ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
في الصحيحين عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ عليه السلام ، شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا»، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ»[1].
معاني المفردات:
مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا: أي من أجل إدارة الرحى لطحن الشعير للخبز.
وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: جمع مضجع، وهو المرقد، أي جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم حال كوننا مضطجعين.
عَلَى مَكَانِكُمَا: أي لا تفارقا عن مكانكما والزماه.
خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي: أي على أفضل مما طلبتما من العبد.
ما يستفاد من الحديث:
1- فضيلة علي وفاطمة رضي الله عنهما.
2- استحباب التكبير والتسبيح والتحميد عند النوم.
3- فضيلة التكبير والتسبيح والتحميد عند النوم.
4- الذي يلازم ذكر الله يُعطى قوة أعظم من القوة التي يعملها له الخادم، أو تَسهُل الأمور عليه بحيث يفعلها أسهل من اتخاذ الخادم.
5- كل من كانت لها طاقة من النساء على خدمة بيتها في خبز أو طحن أو غير ذلك فلا يلزم الزوج أن يأتيها بخادم إذا كان معروفًا أن مثلها يعمل ذلك بنفسه.
6- من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل، ومن غيره.
7- تلطف النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله.
[1]متفق عليه: رواه البخاري (3705)، ومسلم (2727).