استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 12:23 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الغنى من العافية

      





الغنى من العافية

أبو الفرج ابن الجوزي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:
الغنى من العافية:

اجتهاد العاقل فيما يصلحه لازم له بمقتضى العقل والشرع.
فمن ذلك حفظ ماله، وطلب تنميته والرغبة في زيادته، لأنه سبب بقاء الإنسان ماله فقد نهى عن التبذير فيه، فقيل له: { ولا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أموالَكم} فاعلم أنه سبب لبقائه: " { التي جَعَلَ اللّه لكمُ قِيَاماً} " أي قواماً لمعاشكم.
وقال عز وجل: " ولا تَبْسُطها كلَّ البسطِ " ، وقال تعالى: " { ولا تبذِّرْ تبذيراً} " وقال تعالى: " { لَمْ يُسرفوا ولَمْ يَقتُرُوا وكان بين ذلك قواماً } " .
ومن فضيلة المال أن الله تعالى قال: " { مَنْ ذَا الذِي يُقرِضُ اللَّهَ قَرْضاَ حسناً } " . وقال تعالى: " { وأنفقوا في سبيل اللّه } " وقال تعالى: " ينفقون أموالهم " وقال تعالى: " { لا يَستوِي منكم من أنفقَ مِنْ قبل الفَتح } " ، وجعل المال نعمة، وزكاته تطهيراً، فقال تعالى: " {خُذْ مِنْ أموَالِهِمْ صَدقَةَ تُطهرُهُمْ وتزكيهمْ بهَا } " .
وقال صلى الله عليه وسلم: «نعم المال الصالح للرجل الصالح، وقال: ما نفعني مال كمال أبي بكر» .
وكان أبو بكر رضي الله عنه يخرج إلى التجارة ويترك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهاه عن ذلك.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لأن أموت بين شعبتي جبل أطلب كفاف وجهي أحب إلي من أن أموت غازياً في سبيل الله.
وكان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يتجرون، ومن سادات التابعين سعيد ابن المسيب. مات وخلف مالاً، وكان يحتكر الزيت - أي ينفرد ببيعه - .
وما زال السلف على هذا ثم قد تعرض نوائب كالمرض يحتاج فيها إلى شيء من المال فلا يجد الإنسان بداً من الاضطراب في طلبته، فيبذل عرضه أو دينه.
ثم للنفس قوة بدنية عند وجود المال، وهو معدود عند الأطباء من الأدوية.
وتلك حكمة وضعها الواضع.
وإنما نبغ أقوام طلبوا طريق الراحة فادعوا أنهم متوكلة وقالوا: نحن لا نمسك شيئاً. ولا نتزود لسفر، ورزق الأبدان يأتي.
وهذا على مضادة الشرع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال.
وموسى عليه السلام لما سافر في طلب الخضر تزود.
ونبينا صلى الله عليه وسلم لما هاجر تزود، وأبلغ من هذا قوله تعالى: " { وَتَزَوَّدُوا فإن خيرَ الزاد التقوَى} " .
ثم يدعي هؤلاء المتصوفة بغض الدنيا، فلا يفهمون ما الذي ينبغي أن يبغض.
ويرون زيادة الطلب للمال حرصاً وشرهاً.
وفي الجملة إنما اخترعوا بآرائهم طريقاً فيها شيء من الرهبانية إذا صدقوا.
وشيء من البهرجة إذا نصبوا شباك الصيد بالتزهد فسموا ما يصل إليهم من الأرزاق فتوحاً.
قال ابن قتيبة في غريب الحديث عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم: واليد العليا.
قال: هي المعطية.
قال فالعجب عندي من قوم يقولون هي الآخذة.
ولا أرى هؤلاء القوم إلا قوماً استطابوا السؤال، فهم يحتجون للدناءة.
فأما الشرائع فأنها بريئة من حالهم، وفي الحديث: ضاق البلد بمواشي إبراهيم ولوط عليهما السلام فافترقا.
وكان شعيب عليه السلام كثير المال. ثم قد ند طمعه في زيادة الأجر من موسى عليه السلام فقال: " فإنْ أتممتَ عشراً فمنْ عندِك " .
وكان ابن عقيل رحمه الله يقول: من قال إني لا أحب الدنيا فهو كذاب.
فإن يعقوب عليه السلام لما طلب منه ابنه يامين قال: " هَلْ آمنكُم عليهِ " . فقالوا: وتزدَادُ كيْلَ بعِير ؛ فقال: خذوه.
وقال بعض السلف: من ادعى بغض الدنيا فهو عندي كذاب إلى أن يثبت صدقه، فإذا ثبت صدقه فهو مجنون.
وقد نفر جماعة من المتصوفة خلقاً من الخلق عن الكسب، وأوحشوا بينهم وبينه، وهو دأب الأنبياء والصالحين.
وإنما طلبوا طريق الراحة وجلسوا على الفتوح.
فإذا شبعوا رقصوا؛ فإذا انهضم الطعام أكلوا.
فإذا لاحت لهم حيلة على غني أوجبوا عليه دعوة، إما بسبب شكر أو بسبب استغفار.
وأطم الطامات ادعاؤهم أن هذا قربة.
وقد انعقد إجماع العلماء أن من ادعى الرقص قربة إلى الله تعالى كفر.
فلو أنهم قالوا مباح كان أقرب حالاً، وهذا لأن القرب لا تعرف إلا بالشرع، وليس في الشرع أمر بالرقص ولا ندب إليه.

ولقد بلغني عن جماعة منهم أنهم كانوا يوقدون الشمع في وجوه المردان وينظرون إليهم، فإذا سئلوا عن ذلك سخروا بالسائل فقالوا: نعتبر بخلق الله !!!.
أفتراهم أقوى من النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلس الشاب الذي وفد عليه من وراء ظهره وقال: وهل كانت فتنة داود إلا من النظر ؟.
هيهات ! لقد تملك الشيطان تلك الأزمة فقادها إلى ما أراد.
والعجب ممن يذم الدنيا وهو يأكل فيشبع، ولا ينظر من أين المطعم.
وما زال صالحوا السلف يفتشون على المطعم حتى كان إبراهيم بن أدهم يسهر هو وأصحابه ويقولون مع من نعمل غداً.
وكان سري السقطي يعرف بطيب الغذاء، وله في الورع مقامات، فجاء قوم يتسمون بالصوفية يدعون أتباع أولئك السادة، ويأكلون من مال فلان، وهم يعرفون أصول تلك الأموال، ويقولون رزقنا.
فواعجباً إذا كان الآكل لا يبالي به من أين، ولا لديه امتناع من شهوة ولا تقلل، ولا يخلو الرباط من المطبخ، ولا ينقطع ليلة، وأصله من مال قد عرق من أين هو والحمام دائر والمغني يدق بدف فيه جلاجل ورفيقه بالشبابة، وسعدى وليلى في الإنشاد، والمردان في الشمع، ثم يذم الدنيا بعد هذا.
فقولوا لنا: من يتلهى بالناس إلا هؤلاء ؟ ولكن من مرت عليه زرجتهم فإنهم أخس منهم.

منقول









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الحشَّاشون أكثر الفرق دموية في التاريخ الإسلامي
* قول "رب اغفر لي" بين السجدتين
* الصيام سبب لإجابة الدعاء وللصائم عند فطرة دعوة لا ترد
* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, العافية, الغنى
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاضرة نعمة العافية ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 01-22-2026 10:39 AM
طيبته العافية ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 01-22-2026 07:34 AM
نعمة العافية .... السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 01-19-2026 08:46 AM
كنز العافية ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 01-18-2026 11:38 AM
العافية الملك الخفي امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 09-24-2025 04:35 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009