استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-10-2026, 11:22 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!

      

هبوط الذهب... وارتفاع الحسرة!!

د. صلاح بن محمد الشيخ

في هذه الأيام، هبطت أسعار الذهب والفضة، وامتلأت المجالس بأحاديث الفرص المتاحة للشراء، والغنيمة، قبل أن يرتفع مرة أخرى، وقد يكون البعض قادرًا على اغتنام الفرصة، لكنه، لا يبالي وربما يسوف، وربما يأمل في الانخفاض أكثر، وإذا تسارعت الأيام، وعاد الارتفاع حينها ترى الوجوه وفيها شيء من الغبن، شيء من الحسرة، شيء من ذلك الشعور الذي يلسع القلب حين يدرك المرء أنه كان قادرًا، لكنه لم يفعل.

لكن العجيب - بل المؤلم - أن هذا الغبن الدنيوي، على شدته، لا يساوي شيئًا أمام غبنٍ آخر ينتظر كثيرًا من الناس يوم القيامة، يومًا سُمي في القرآن يوم التغابن، يومًا تظهر فيه الخسارة الحقيقية، ويكتشف الإنسان أن كل ما فاته في الدنيا كان هينًا، وأن الفرص التي ضيعها للآخرة كانت أثمن من كل ذهب الأرض وفضتها.

غبن الدنيا… وغبن الآخرة:
في الدنيا، حين تفوت الإنسان فرصة شراء ذهب بسعر منخفض، يشعر بالضيق، يلوم نفسه، ويعيد حساباته، ويتمنى لو عاد به الزمن قليلًا.

لكن في الآخرة، حين يرى العبد مقعدًا في الجنة كان يمكن أن يكون له، عملًا يسيرًا كان قادرًا عليه، صلاة خاشعة، قراءة قرآن، صدقة يسيرة، كلمة طيبة، مشاركة في مجال الخير؛ حين يرى كل ذلك وقد صار لغيره، هناك فقط يعرف معنى الغبن الحقيقي.

في الدنيا، يمكن تعويض الفرص.

أما في الآخرة، فليس هناك سوق تعود لتفتح أبوابها، ولا أسعار تهبط من جديد، ولا زمن يُسترجع.

الناس اليوم يتحسرون على ذهبٍ يفنى، ويتحدثون عن المكاسب، وعن الربح الذي كان قريبًا.

لكن كم من فرصة للآخرة تهبط أمام أعيننا كل يوم، ولا نلتفت إليها؟

فرصة صلاة في وقتها.

فرصة سُنة الفجر خير من الدنيا.

فرصة استغفار يمحو الله به جبالًا من الذنوب.

فرصة برٍ للوالدين ينتظران كلمة طيبة.

فرصة قراءة آية واحدة ترفعك درجات.

فرصة دعاء جوف الليل، وخلوة مع الرب سبحانه.

هذه فرص أعظم من الذهب، أثمن من الفضة، وأغلى من الدنيا وما فيها.

ومع ذلك، تمر أمامنا، ولا نشعر بوزنها.

يوم التغابن… يوم تظهر الحقيقة:
يوم القيامة، حين تُكشف الحقائق، سيعرف الناس أن الغبن الحقيقي لم يكن في الذهب الذي لم يشتروه، ولا في الصفقة التي لم يربحوها، بل في:
فرصة التوبة النصوح التي حيل بينه وبينها.

فرص الأعمال الصالحة التي كانت متاحة ومقدورًا عليها، ضاعت عليهم.

هناك سيقول الإنسان:
يا ليتني قدمت لحياتي.
لكن من رحمة الله علينا؛ الفرص لا تزال أمامنا، فباب الربح الأخروي لا يزال مفتوحًا، الأسعار في الدنيا قد تهبط وقد ترتفع، لكن أبواب السماء لا تُغلق، أمام التائبين، والفرص التي ضيعناها بالأمس في الطاعة يمكن أن نعوضها اليوم.

يكفي أن يعزم الإنسان على التوبة والرجوع والندم على ما فات، والعزم على ألَّا يعود ويلتقط فرص الطاعة.

قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا شراء.

ختامًا:
اغتنم ما بقي، فالعمر رأس مالك، والآخرة هي السوق الحقيقي، وربحها أعظم من كل ما تهبط أو ترتفع به أسعار الدنيا.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* إهمال الأسرة لأطفالها ضياع لمستقبلهم الدراسي
* فقه الاجتماع في عمق بيئتنا الاجتماعية نتكون ونتعلم
* تصورات الآباء عن البر والعقوق
* سُنّة: خدمة الرجل لأهله وإنجاز شؤون البيت بيده
* طفلك ومشكلة إفشاء أسرار البيت
* فتاوى رمضانية ***متجدد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الذهب..., الحسرة!!, هبوط, وارتفاع
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رجال مثل الذهب ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 01-29-2026 01:12 PM
مشاهد من يوم القيامة يوم الحسرة والندامة ابو عبد الرحمن ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 09-09-2024 06:53 PM
ما حكم التعامل بمحفظة الذهب في مصرف الراجحي؟ أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 04-20-2023 03:50 PM
غصون الذهب صادق الصلوي ملتقى فيض القلم 2 12-17-2012 07:32 PM
نصائح أغلى من الذهب حفيد السلف الصالح ملتقى الصحة والحياة 4 10-31-2012 02:49 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009