استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-05-2026, 04:54 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أنا أُحِبُّ النبي ﷺ

      

أنا أُحِبُّ النبي ﷺ

فيصل بن علي البعداني


نبينا محمد ﷺ هو خاتم النبيين، وإمام المرسلين، والسراج المنير، والرحمة المهداة، ومزكي البشرية، وهاديها، ومعلمها الكتاب والحكمة، وصاحب الخلق العظيم.

هو أُسوة الخلق، وعنوان الحقِّ، وجوهر العدل، وميزان الاستقامة، ومن جمع الله له بين أمانة الوحي، وشرف الرسالة، وكمال العبودية، وجمال الروح، وصفاء النفس، ورجاحة العقل، وحُسن الخُلُق، وسَداد القيادة، والرفق بالخلق؛ فاستوى فيه الكمال الإنساني في أبهى صوره، واجتمعت له محاسن الخلق ظاهرًا وباطنًا.

أرسله الله رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وهاديًا للناس أجمعين، فأقام الله به الحُجَّة على الخليقة، وأبان به معالم الدين، وأخرج به الناس من الغي إلى الرشد، ومن الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى وعلم اليقين.
فكان ﷺ أعظم نعمة ساقها الله إلى عباده، وأجلَّ مظاهر إحسانه إليهم، وأكمل مشاهد رحمته بهم.

وإذا كان هذا بعض مقامه الشريف، ومنزلته العَليَّة، فإن الحديث عن محبَّته ﷺ لا يصِحُّ أن يكون حديثًا عابرًا، ولا انفعالًا عاطفيًّا مجردًا، بل لا بد أن يُبنى على وعي متعمق، وبصيرة نافذة، ومعرفة راسخة بمقامه، وإدراكٍ لجمال هديه، وكمال سيرته، وعظيم شفقته، وكبير عنايته بأُمته.
فمحبَّة النبي ﷺ ليست مجرد دعوى تُقال، ولا شعارًا يُرفع، وإنما هي ثمرة معرفة، وأثر تعظيم، ونتيجة معايشة لهديه، وتدبُّر لسيرته، واستحضار لجليل إحسانه، وكبير بلائه، وبالغ رحمته بأُمَّته.

ومن هنا فالحديث عن محبته ﷺ خلاصة فهم، وموقف إيمان، وشهادة وعي بقدر هذا النبي العظيم ﷺ، ومحاولة لإبراز بعض بواعث هذه المحبَّة الصادقة، التي ينبغي أن تقوم على المعرفة، وتثمر الاتباع والإجلال، وتتحوَّل في واقع المسلم إلى سلوك وهداية وسبب استقامة.

وسأحرص في هذه السطور على تناول جملة من الدوافع التي قامت عليها محبَّتي لنبيِّي محمد ﷺ، وبيان بعض بواعثها الكبرى، بما يُقيم هذه المحبَّة على أصلها الصحيح، ويجعلها محبَّة واعية، صادقة، مثمرة، وذلك من خلال ما يلي:
• أنا أُحِبُّ النبي ﷺ لأن خَالقي ومولاي العظيم يُحبُّه، فقد اتَّخَذه الله خليلًا، ورفع مقامه، وشرَّفه بعظيم القرب منه، وجعله أحبَّ خلقه إليه، وأكرمهم عليه، فمحبُّته ﷺ من محبَّة الله، وإجلالُه من إجلال الله وتعظيمه، فكيف وقد جعل تعالى طاعته ﷺ علامة صدق العباد في محبتهم له، ومتابعته ﷺ سبيلهم إلى الظفر بمحبته تعالى ورضوانه؛ إذ قال سبحانه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31]، فمن لم يتَّبعْ رسول الله فليس بمحبٍّ لله، ولا طريقَ له إلى نيل محبَّة الله له، ومعلوم أن باعث الاتباع الكامل هو المحبَّة، فالمحبُّ لمن يُحبُّ مطيع، ولا سبيلَ لعبد إلى طاعة النبي ﷺ طاعة تامَّة في جميع الأحوال والأزمان والأمكنة إلا بمحبته وإجلاله وتعظيمه وتقديمه.

• وأُحِبُّه ﷺ لأن الله أنقذني به من سُبُل الغواية، وفتح لي على يديه باب الإسلام؛ فلولاه ﷺ ما عرفت طريق الإيمان، ولا تبيَّن لي سبيلُ النجاة، ولا استقام لي ميزانُ الحقِّ.
ولتغلَّبتْ عليَّ الأهواءُ، واستبدَّت بي الشهواتُ، وتفرَّدت بي شياطينُ الجنِّ والإنس، والتبس عليَّ كثيرٌ من الحقِّ بالباطل؛ فالإنسان ضعيف جاهل، والعقل وحده قاصر، والهوى غلَّاب.
ولولا ما علمناه ﷺ ما عرفت شيئًا عن عالم الغيب، ولا اهتديت إلى المنهاج الذي يحبُّه الله ويرضاه، ولا تميَّز لي ما يَسخطه ربي ويأباه.

ولذا فمحبتي له ﷺ -في هذا السياق- محبةَ شكرٍ وامتنانٍ وعرفان؛ إذ كيف لا أحبّ من هداني الله به إلى الإسلام، وجعله سببًا في نجاتي من عذابه متى اتبعته، وأنا – كما ترى – على شفا حفرةٍ من النار إن لم يُنقذني الله منها؟
• وأُحِبُّه ﷺ لاجتهاده الكامل في طاعة ربي وخَالقي؛ فقد كان ﷺ أعبدَ الناس لله، وأعلمَهم به، وأتقاهم له، وأكثرَهم شُكرًا له، وأصدقَهم في مهابته وتعظيمه وخشيته، وأكملهم قيامًا بحقِّه، وسيرًا على نهجه.
فكان اجتهاده في العبودية صورةً صادقة لكمال محبَّته لله، وترجمة عمليَّة لعظيم إجلاله له وتعظيمه.
ومن محبَّة الله الصادقة أن يحب المرءُ أولياءَ الله، وأمثلَهم إيمانًا وطاعة، وأحفظَهم لحدود الله؛ على أن يكون حبُّه لهم خَالِصًا لله وحدَه، فلا يحبُّهم إلَّا له سبحانه وطلبًا لرضاه.

• وأُحِبُّه ﷺ لأن الله أوجبَ محبَّته، بل وقرنها بمحبّته تعالى، وأمر بتقديمها على محبَّة كلِّ مخلوق، وتوعد من كانت الأموالُ، والأهلُ، والأولادُ، وسائرُ علائق الدنيا أحبَّ إليه من الله ورسوله، فقال سبحانه: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}[التوبة: 24].









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* هذا زوجي فضيلة الشيخ سعد عرفات
* هل يجب قلع ضرس العقل وما مخاطر الإجراء؟
* الأنياب المطمورة؛ أسباب تكوينها وأهمية الحفاظ عليها
* كيف تتغلبين على خوف طفلك من عيادة طب الأسنان؟
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* سَير المعركة أحد
* الهجرة المحمدية حدث غير وجه التاريخ

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
, أُحِبُّ, منا, النبي
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعظيم النبي ﷺ ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 01-27-2026 08:49 PM
بعض صفات النبي المصطفى ﷺ ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 01-20-2026 08:24 PM
بعض صفات النبي المصطفى ﷺ ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 1 01-04-2026 09:02 AM
#سلوك #النبى ﷺ فى #التعامل مع #النساء حكاوى ايمانيه ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 04-18-2024 09:04 PM
محبَّة النبي ﷺ من أصول الإيمان ابوعمارياسر ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-09-2020 04:08 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009