استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-01-2026, 05:22 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ثروة معرفية

      

ثروة معرفية


ليس هناك ثروة في العالم أكبر من ثروة البشر، فالثروة البشرية أكبر من أي ثروة أخرى.

لذا، فإن للتربية دورًا أساسيًّا، ولكي تنجح التربية بالقيام بهذا الدور علينا بإعادة صياغة أهدافها؛ بحيث تصبح المدرسة مكانًا للتعليم وليس للتلقين!!


ولكي تكون المدرسة مكانًا لبناء الشخصية الملائمة بدلاً من أن تكون مؤسسة لتحضير الطلبة للامتحانات، ولمنح الشهادات كبطاقة دخول للمجتمع.

إن الإصلاح التربوي يبدأ في المدرسة وداخل غُرف الصف على يد المعلم الواعي لاحتياجات تنمية مجتمعه، والمؤمن بأن التعليم الملائم للتنمية هو الذي لا يمكن حصره بين جدران غرفة الصف، وداخل أسوار المدرسة.

وإذا ما انحصر التعليم الملائم للتنمية بين جدران غرفة الصف وداخل أسوار المدرسة، فإن المدرسة وكذلك الجامعة لن تخرجَ إلا طيورًا من خشب لا تقدر على الطيران!!

إن الطالب الذي يتخرَّج من الجامعة اليوم طائرٌ لا يقوى على الطيران، على حدِّ قول شاكر النابلسي في كتابه "الطائر الخشبي؛ شهادات في سقوط التربية والتعليم العربي المعاصر"؛ لأنه لم يزوَّد بالعلم الذي يمكنه من التحليق والإبداع والإنتاج في مجتمعه؛ لذا فهو أشبه ما يكون بالطائر الخشبي العاجز عن الحركة، المسلوب الروح والإرادة!!

يقول فيكتور هوغو: افتحوا مدرسة تغلقوا سجنًا، وفي استطاعتنا أن نثبت اليوم أن المدرسة نفسها هي سجن، وأن التعليم بكامله يبدو للكثيرين كورطة كبيرة تُفقد الأولاد حماسهم واندفاعهم للتعلّم، أليس هذا اعترافًا بإخفاق الحضارة كلها؟!

وللحقيقة نقول: إن المدرسة أو الجامعة أو المعهد لم يعد مظهرًا اجتماعيًّا في الغرب أو في الشرق، كما أن الدرجات العلمية والمهنية لم تعد وسامًا يعلِّقه المواطن على صدره في المناسبات الخاصة، كما هو الحال في العالم العربي، خاصة وفي العالم الثالث عامة.

لقد بلغ الترف في التعليم في الوطن العربي أن أصبح المهندس والطبيب والباحث عاطلين عن العمل!! ولقد قيل: إن أستاذًا في إحدى الجامعات ترك مهنة التدريس الجامعي؛ حيث لم يستطع العيش الكريم من دَخْلها، وسرح مع والده الذي يعمل مُعلمًا في تركيب البلاط والقيشاني؛ حيث الدخل أوفر وأكثر، وحيث الطلب على هذه المهنة أكثر من الطلب على أساتذة الجامعة!!

ولقد ورد عن أفلاطون في جمهوريته قوله: إن تكوين إنسان يتطلب خمسين عامًا، ومن هذه العبارة انطلقت مبادئ التربية الحديثة التي ارتكزت على ثلاثة أُسس؛ البيت، والمدرسة، والبيئة الثالثة التي تعني الرياضة والشارع وحركات الشباب، ونواديهم ومَخَيَّماتهم وفِرَقهم الكشفية.

فهل استطاع البيت أن يقوم بواجبه التربوي نحو الفرد؟! وهل استطاعت المدرسة أن تقوم بواجبها التعليمي نحو الفرد؟!

وهل استطاعت البيئة الثالثة أن تكون حلقة الوصل الثالثة في حلقات تربية وتعليم الفرد؟!

إن أفلاطون عندما افترض مرور خمسين عامًا؛ لكي يتكون الإنسان، كان ينطلق من مبادئ التربية والتعليم التي وضعها في جمهوريته، فلقد عرَّف أفلاطون التربية بأنها الفضيلة التي يكتسبها الولد، وهي تبدأ من الأسرة.


إن الأسرة التي كانت تعيش في بيت كبير رحبٍ، يجمع كافة أفراد الأسرة؛ من الجد والجدة، والأب والأم والأولاد؛ حيث كان يجمعهم مجلس واحد، وحديث واحد، وسفرة واحدة، وربما طبق واحد، هذا الجو الأسري الحميم الذي كانت تسوده المودة، ويسوده الحب، ويسوده التواصل الإنساني الذي هو أساس من أسس الفضيلة - هذا الجو لم يعد موجودًا.

فالبيت الكبير اختفى وأصبحت الأسرة تعيش في علبة من الخرسانة المسلحة، وبدلاً من البيت الكبير أصبحت هناك عدة بيوت؛ بيت للجد والجدة، وبيت للأب والأم، وبيت ثالث للأولاد.

وهكذا تفرّقت الأسرة وبتفرُّقها ضعفت الروابط والعلائق الأسرية الحميمة، وأصبح الضبط في البيت غير ميسور كالسابق.

كل هذا انعكس على الأسرة والبيت وأدى في النهاية إلى فقدان البيت لوظيفته الأساسية وهي التربية، ولم يعد البيت غير مكان السكن، ومكان للاستهلاك الغذائي، وأصبحت الأسرة عبارة عن أصدقاء التقوا مصادفة، بدلالة أن كثيرًا من الآباء لا يرى أولاده إلا نادرًا، ولا يعلم تفصيليًّا ما يدور في بيته!!

وفي المقابل فما زالت المدرسة على حد رأي الكاتب الفرنسي بلزاك تحاول أن تعلّم وتلقن الفرد ما هو بداخل اللوزة دون أن تحاول كسر هذه اللوزة؛ لكي تُري الطالب اللُبَّ بعينه!!

ولا زالت المدرسة غائبة ومغتربة عما يسمَّى بمفهوم التربية الحديثة بالاهتمام الأعلى، والاهتمام الأعلى كما يبسِّطه أوليفيه ربول هو أن نستدرج الولد؛ لكي يهتم بالحساب، أو بالقواعد، بالحماسة نفسها التي يوجهها شطر الطوابع والألعاب المتحركة.

والمدرسة ما زالت تفتقر إلى أن تلعب دورًا تثقيفيًّا مهمًّا خارج أسوارها، فهي إلى الآن لم تستطع أن تقضي أو تحل أي أزمة ثقافية، علمًا بأن المدرسة نفسها هي السبب في عدة أزمات ثقافية، ومنها أزمة القراءة والمطالعة مثلًا.

فالمدرسة مسؤولة بشكل مباشر عن تدنِي نسبة القُرَّاء في العالم العربي، وزيادة عدد مشاهدي التليفزيون والقنوات الفضائية.

إذًا متى يصبح الفرد في الوطن العربي سيّد تقدّمه الثقافي والمعرفي والتقني وفاعله؟!

سؤال كبير وخطير أليس كذلك؟!!
__________________________________________________ _______
الكاتب: د. زيد بن محمد الرمانـي




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* غرور المتعبدين
* 8 خطوات لتصبحين أم مثالية مع أطفالك... أفعال بسيطة لكنها بتفرق
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* ثروة معرفية
* المرأة الغربية في الفكر المسيحي واليهودي
* العناية بالطفل في الشريعة الإسلامية
* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 06:35 AM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 608

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
معرفية, ثروة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكتابة بحاجة إلى ذخيرة معرفية وزمن وتفرغ ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 01-28-2026 12:32 AM
دعونا نرحب بـالمحب الجديد ثروت محمد ابو عبد الله ملتقى الترحيب والتهاني 2 12-18-2010 10:07 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009