استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-29-2025, 09:07 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أهمية الإسناد وعناية الأمة به

      

أهمية الإسناد وعناية الأمة به


بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان الصحابة رضي الله عنهم يروي بعضهم عن بعض ما سمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك من جاء بعدهم من التابعين كانوا يروون عن الصحابة، ولم يكونوا يتوقفون في قبول أي حديث يرويه صحابي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وظل الأمر على هذه الحال حتى وقعت الفتنة التي أدت إلى مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وما تبع ذلك من انقسامات واختلافات، وظهور الفرق والمذاهب المبتدعة، فأخذ الدَّسُ على السنة يكثر شيئاً فشيئاً، وبدأ كل فريق يبحث عن ما يسوغ بدعته من نصوص ينسبها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعندها بدأ العلماء من الصحابة والتابعين يتحرون في نقل الأحاديث، ولا يقبلون منها إلا ما عرفوا طريقها واطمأنوا إلى ثقة رواتها وعدالتهم، وذلك عن طريق الإسناد، فقد روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين رحمه الله قوله : " لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم، فيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤْخذ حديثُهم، ويُنْظَر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم ".
وأبتدأ هذا التثبت والتحري منذ عهد صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم عن زمن الفتنة، ففي مقدمة الإمام مسلم عن مجاهد قال جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه - أي لا يستمع - ولا ينظر إليه، فقال : " يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي، أُحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تسمع، فقال ابن عباس : " إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلاً يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ".
ثم أخذ التابعون في المطالبة بالإسناد حين فشا الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول أبو العالية : " كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا نرضى حتى نركب إلى المدينة فنسمعها من أفواههم ".
وهذا الاهتمام البالغ بالإسناد، يبرز لنا ضرورته وأثره في علم الحديث، وذلك من خلال أوجه متعددة، أولها : أن الإسناد خاصية من خصائص هذه الأمة التي انفردت بها ولم تشاركها فيها أمة من أمم الأرض، فلم يُؤْثر عن أمة من الأمم من العناية برواة أخبارها وأحاديث أنبيائها ما عرف عن هذه الأمة، قال أبو على الجياني : " خص الله تعالى هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يُعْطِها مَنْ قَبْلها، الإسناد، والأنساب، والإعراب "، وقال أبو حاتم الرازي : " لم يكن في أمة من الأمم مِنْ خَلْقِ اللهِ آدم، أمناء يحفظون آثار الرسل إلا في هذه الأمة "، وعن طريق الإسناد يمكن تحقيق الأحاديث والأخبار، ومعرفة الرواة، فيستطيع طالب الحديث أن يقف على درجة الحديث وصحته من ضعفه، وبالإسناد تحفظ السنة وتصان من الدس والتحريف والوضع، والزيادة والنقص، وبالإسناد تُدرك الأمة منزلة السنة ومكانتها وما لقيته من العناية والاهتمام، حيث إنها ثبتت بأدق طرق النقد والتحقيق التي لم تعرف البشرية لها مثيلاً في تاريخها كله، وبذلك يُرَدُّ على دعاوى المبطلين والمشككين، وتفند شبهاتهم التي أثاروها حول صحة الحديث.
لهذه الأمور ولغيرها تواترت الأخبار واستفاضت عن الأئمة في أهمية الإسناد والحث عليه، حتى جعلوه قربة وديناً، قال عبد الله بن المبارك : " الإسناد عندي من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، فإذا قيل له من حدثك ؟ بقي " أي : بقي متحيراً لا يدري ما يقول، لأنه لا إسناد معه يعرف به صحة الحديث أو ضعفه، وقال أيضاً : " بيننا وبين القوم القوائم " يعني الإسناد،، وقال الثوري : " الإسناد سلاح المؤمن، إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل "، وقال شعبة : " كل حديث ليس فيه ( حدثنا، وأخبرنا ) فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام "، وجاء عن ابن سيرين " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم "، وقال الأوزاعي : " ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد "، وشبه بعضهم الحديث من غير إسناد بالبيت بلا سقف ولا دعائم ونظموه بقولهم :

والعلم إن فاته إسناد مسنده كالبيت ليس له سقف لا طنب


ونتيجة لهذا التأكيد على المطالبة بالإسناد، وما حظي به من اهتمام بالغ وعناية فائقة، نجد أن كتب الحديث التي دُونت منذ النصف الأول من القرن الثاني الهجري قد التزمت به، وأطلق عليها اسم المسانيد " جمع مسند "، وهو اسم ذو علاقة واضحة بقضية الإسناد، ومن أشهر هذه المسانيد، مسند معمر بن راشد ( 152هـ )، ومسند الطيالسي ( 204هـ )، ومسند الحميدي ( 219هـ )، ومسند أحمد بن حنبل ( 241هـ )، ومسند الشافعي ( 204هـ)، وغيرها من كتب المسانيد، وكانت هذه المسانيد هي العمدة للمؤلفين الذي جاؤوا من بعد، فعولوا عليها واعتمدوها مصادر لهم، واستمر نهج العلم اء الذين كتبوا الصحاح والمسانيد والسنن والمصنفات والموطآت على هذا النهج في التزام الإسناد التزاما دقيقاً.
كل هذا يؤكد لنا أهمية الإسناد في علم الحديث، ومدى عناية الأمة به، وأنه مما حفظ الله به دينه من الضياع والتحريف، تحقيقاً لوعد الله في حفظ ما أَنْزَل من الذكر {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9].
منقول




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
* باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي
* البروتستانتية ومفهوم الإصلاح الديني
* الخطاب الدعوي .. من البلاغ إلى التأثير
* كلمات في محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-
* عصر الرسالة النبوية هو عصر التنوير الحق
* إن ربي لطيف لما يشاء

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أهمية, الأمة, الإسناد, به, وعناية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية أعمال القلوب ... السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 2 01-04-2026 11:49 AM
أهمية بيت المقدس وائل مراد ملتقى التاريخ الإسلامي 10 04-17-2019 05:00 AM
أهمية القصص فى القرآن ام هُمام ملتقى القرآن الكريم وعلومه 62 05-12-2017 07:05 PM
أهمية الحكمة في الدعوة... ميمونة صاد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-25-2016 02:33 PM
الإسناد أبو ريم ورحمة ملتقى اللغة العربية 2 08-29-2016 05:48 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009