استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-24-2025, 07:59 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين عطاء الله للنبي صلى الله عليه وسلم

      

الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه:

﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴾[الشعراء: 87]

وبين عطاء الله للنبي صلى الله عليه وسلم

د. أحمد خضر حسنين الحسن
﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ [التحريم: 8]


سأذكر في هذا المطلب - وما بعده - ما دعا به إبراهيم عليه السلام ربَّه، فاستجاب الله له، وأما الحبيب صلى الله عليه وسلم، فقد بادره الله بالعطاء دون سؤال منه، بل تَمنَّن الله عليه وأكرَمه، وأنعم عليه، وزاده بأن أكرم أمته بمثل ما أكرَمه به، أو قريبًا منه؛ كما سنرى إن شاء الله تعالى، وذلك من خلال محورين:
المحور الأول: سأل الخليل عليه السلام ربه تعالى بقوله: ﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾[الشعراء: 87 - 89].

لقد اتفقت أقوال المفسرين على أن المراد من قوله: ﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴾؛ أي: لا تَفضَحني على رؤوس الأشهاد، أو لا تعذِّبني يوم القيامة، وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن إبراهيم يرى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة)، والغبرة هي القترة.

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَلقى إبراهيم أباه، فيقول: يا رب، إنك وعدتَني ألا تُخزني يوم يُبعثون، فيقول الله تعالى: إني حرَّمت الجنة على الكافرين)؛ انفرد بهما البخاري رحمه الله.

المحور الثاني: أخبر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [التحريم: 8]، فأدخل أمته معه بغير سؤال.


قال ابن عاشور رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿ يَومَ ﴾ ظرف متعلق بـ ﴿ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [التحريم: 8]، وهو تعليقٌ تَخلَّص إلى الثناء على الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه، وهو يوم القيامة، وهذا الثناء عليهم بانتفاء خزي الله عنهم تعريضٌ بأن الذين لم يؤمنوا معه يُخزيهم الله يوم القيامة، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مع الذين آمنوا لتشريف المؤمنين ولا علاقة له بالتعريض.

والخزي: هو عذابُ النار، وحكى الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام قوله: ﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ﴾ [الشعراء: 87]، على أن انتفاء الخزي يومئذٍ يستلزم الكرامة؛ إذ لا واسطة بينهما كما أشعر به قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾[آل عمران: 185]، وفي صلة ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾[التحريم: 8] إيذانٌ بأن سبب انتفاء الخزي عنهم هو إيمانهم)؛ اهـ.

قلت: ويُلاحظ أن إبراهيم عليه السلام دعا لنفسه بعدم الخزي يوم القيامة، ولم يذكر أحدًا معه، بينما النبي صلى الله عليه وسلم (شرَّفه) ربُّه بألا يُخزيه لا هو ولا أحدًا من المؤمنين، وذلك كله من غير طلب منه صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بدخول الجنة، سواء بتلاوة الآيات عليهم، أو من خلال أحاديثه صلى الله عليه وسلم.

أما الآيات فكقوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا[الإسراء: 9، 10].

وقوله تعالى في المؤمنين المجاهدين: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ﴾ [التوبة: 20، 21].


وأما الأحاديث فهي كثيرة، منها:
ما ورد في الصحيحين: عَنْ أَنَس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لمُعاذ وهو رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ: «يا مُعاذُ بنَ جَبَلٍ»، قال: لَبَّيكَ يا رسولَ الله وسَعدَيكَ، قال: «يا مُعاذُ»، قال: لبَّيكَ يا رسولَ الله وسَعدَيك (ثلاثًا)؛ قال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما مِنْ أَحَدٍ يَشهدُ أنْ لا اله إلا الله وأنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، صِدْقًا مِن قَلبِه إِلاّ حرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار»، قال رضيَ اللهُ عنهُ: يا رسولَ الله، أَفَلا أُخبرُ بهِ الناسَ فيَسْتَبْشِروا؟ قال صلى الله عليه وسلم: «إِذًا يَتَّكِلوا»، وأَخبرَ بها مُعاذٌ عندَ مَوتِه تَأثُّمًا)؛ يعني خروجًا من إثم كتْم العلم.

وروى مسلم في صحيحه: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إله إلا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للنبي, لربه, الله, الموازنة, الجميل, السماء, بين, صلى, سؤال, عليه, عطاء, وبين, وسلم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تعلم ماهي وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! ام هُمام ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 128 10-19-2025 06:44 PM
حديث: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القَزَع امانى يسرى محمد ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 09-20-2025 05:31 PM
هل يحتاج محمد صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه؟ AL FAJR قسم السيرة النبوية 14 02-15-2017 06:12 PM
خطبة: نبي الله صلى الله عليه وسلم وغيرة عائشة رضي الله عنها أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 2 03-09-2013 10:34 PM
محبة النبي صلى الله عليه وسلم بين الاتباع والابتداع nejmstar ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 12-21-2012 03:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009