استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-20-2025, 09:05 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 71

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي فوائد منتقاة من كتاب الداء والدواء للإمام ابن القيم رحمه الله

      



﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾
قال ابن القيم :
( و من" هنا لبيان الجنس لا للتبعيض، فإن القرآن كله شفاء، كما قال في الآية المتقدمة، فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب، فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاءً قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أنجع في إزالة الداء من القرآن )

قال ابن القيم :
( ولو أحسن العبد التداوي بالفاتحة، لرأى لها تأثيرًا عجيبا في الشفاء.
ومكثت بمكة مدة يعتريني أدواءٌ ولا أجد طبيبًا ولا دواءً، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيرًا عجيبًا، فكنتُ أصف ذلك لمن يشتكيألمًا، وكان كثير منهم يبرأ سريعًا )

قال ابن القيم :
( الأذكار والآيات والأدعية التي يستشفى بها ويرقى بها، هي في نفسها نافعة شافية، ولكن تستدعي قبول المحلِّ، وقوة همة الفاعل وتأثيره،فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثيرِ الفاعل، أو لعدم قبول المُنفَعِلِ، أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينجع فيه الدواء )

قال ابن القيم عن أوقات الإجابة:
( وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تُقضى الصلاة، وآخرُ ساعة بعد العصر من ذلك اليوم )

قال ابن القيم :
( وكثيرًا ما نجدُ أدعية دعا بها قوم فاستُجيب لهم، فيكون قد اقترن بالدعاء ضرورةُ صاحبه وإقباله على الله، أو حسنةٌ تقدمت منه جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرًا لحسنته، أو صادف وقت إجابة، ونحو ذلك، فأجيبت دعوته، فيظن الظَانُّ أن السِّرَّ في لفظ ذلك الدعاءُ فيأخُذُهمجرَّدً ا عن تلك الأمور التي قارَنَته من ذلك الداعي )

قال ابن القيم :
( والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه، لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحًا تامًا لا آفة به، والسَّاعدُ ساعِدُ قويٍّ، والمانع مفقودٌ؛ حصلت به النكاية في العدوِّ، ومتى تخلَّف واحد من هذه الثلاثة تخلَّفَ التَّأثيرُ )

قال ابن القيم :
( فالتَّاريخُ تَفْصيلٌ لجُزْئِيَّاتِ ما عَرَّفنا الله ورسولُهُ من الأسبابِ الكُلِّيَّةِ للخيرِ والشَّرِّ )

قال ابن القيم عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا﴾
( ولا خلاف أن هذه الآية في حق التائِبين )

قال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر حديث ( ما ظنُّ مُحمَّدٍ بربه، لو لقي الله وهذِهِ عِنْدَهُ )
( فيالله! ما ظن أصحاب الكبائر والظلمة بالله إذا لقوه، ومظالم العباد عندهُمْ)

قال ابن القيم :
( فَالعَالِمُ يَضَعُ الرَّجاءَ مواضعَه، والجَاهِلُ المُغْتَرُّ يَضَعُهُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهِ.)

قال ابن القيم :
( وسمعت شيخ الإسلام يقول: كما أن خير الناس الأنبياء، فشَرُّ الناس من تشبَّه بهم من الكذابين، وادعى أنه منهم، وليس منهم.
فخير الناس بعدهم العلماء والشهداء والمتصدقون المخلصون، وشَرُّ الناس من تشبَّهَ بهم، يُوهِمُ أنه منهم، وليس منهُمْ )

قال ابن القيم :
(ومما ينبغي أن يعلم أنّ من رجا شيئًا استلزم رجاؤُهُ أمورًا:
أحدها: محبة ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الإمكان.
وأما رجاءٌ لا يقارنه شيء من ذلك، فهو من باب الأماني! والرجاء شيء، والأماني شيء آخر. فكلُّ راجٍ خائفٌ، والسائر على الطريق إذا خافأسرَعَ السيرَ مخافةَ الفوات. )

قال ابن القيم :
( مَنْ تَأَمَّلَ أَحْوَالَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَجَدَهُمْ فِي غَايَةِ الْعَمَلِ مَعَ غَايَةِ الْخَوْفِ، وَنَحْنُ جَمِيعًا بَيْنَ التَّقْصِيرِ، بَلِ التَّفْرِيطِ وَالْأَمْنِ
فَهَذَا الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي جَنْبِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ.
وَذَكَرَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَمْسِكُ بِلِسَانِهِ وَيَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ )

قال ابن القيم :
( وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الطُّورِ إِلَى أَنْ بَلَغَ: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} فَبَكَى وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ حَتَّى مَرِضَ وَعَادُوهُ )

قال ابن القيم :
( لِلذَّنْبِ نَقْدًا مُعَجَّلًا لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ، قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُ الذَّنْبَ فِي السِّرِّ فَيُصْبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُهُ )

قال ابن القيم :
( ما استجلب زرق الله بمثلِ تركِ المعاصي )

قال ابن القيم لما تحدث عن آثار المعاصي :
( ومنها: أَنَّهُ يَنْسَلِخُ مِنَ الْقَلْبِ اسْتِقْبَاحُهَا ، فَتَصِيرُ لَهُ عَادَةً، فَلَا يَسْتَقْبِحُ مِنْ نَفْسِهِ رُؤْيَةَ النَّاسِ لَهُ، وَلَا كَلَامَهُمْ فِيهِ )

قال ابن القيم :
( وَإِذَا هَانَ الْعَبْدُ عَلَى اللَّهِ لَمْ يُكْرِمْهُ أَحَدٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}
وَإِنْ عَظَّمَهُمُ النَّاسُ فِي الظَّاهِرِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِمْ أَوْ خَوْفًا مِنْ شَرِّهِمْ، فَهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ أَحْقَرُ شَيْءٍ وَأَهْوَنُهُ )

قال ابن القيم :
( وَالَّذِي يَفُوتُهُ بِالْمَعْصِيَةِ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَضْعَافُ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ السُّرُورِ وَاللَّذَّةِ بِهَا، فَهَلْ يُقْدِمُ عَلَى الِاسْتِهَانَةِ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَالِاسْتِخْفَا فِبِهِ ذُو عَقْلٍ سَلِيمٍ )

قال ابن القيم :
( وكثير من هذه الآفات أحدثها الله سبحانه وتعالى بما أحدث العباد من الذنوب.
وأخبرني جماعة من شيوخ الصحراء أنهم كانوا يعهدون الثمار أكبر مما هي الآن، وكثير من هذه الآفات التي تصيبها لم يكونوا يعرفونها،وإنما حدثت من قرب )

قال الإمام ابن القيم :
( أشرف الناس وأعلاهم همة أشدهم غيرة على نفسه وخاصته وعموم الناس، ولهذا كان النبي ﷺ أغيرَ الخلق على الأمة، والله سبحانه أشدغيرة منه، كما ثبت في الصحيح عنه ﷺ أنه قال: أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني )

( والله سبحانه - مع شدة غيرته - يحب أن يعتذر إليه عبده، ويقبل عذر من اعتذر إليه، وأنه لا يؤاخذ عبيده بارتكاب ما يغار من ارتكابه حتىيعذر إليهم، ولأجل ذلك أرسل رسله وأنزل كتبه إعذارا وإنذارا، وهذا غاية المجد والإحسان، ونهاية الكمال )

قال ابن القيم :
( وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «إن من الغيرة ما يحبها الله، ومنها ما يبغضها الله، فالتي يبغضها الله الغيرة من غير ريبة» وذكر الحديث.
وإنما الممدوح اقترانُ الغيرة بالعذر، فيغار في محل الغيرة، ويعذر في موضع العذر، ومن كان هكذا فهو الممدوح حقا )

قال ابن القيم :
( عَلَى قَدْرِ مَحَبَّةِ الْعَبْدِ لِلَّهِ يُحِبُّهُ النَّاسُ، وَعَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنَ اللَّهِ يَخَافُهُ الْخَلْقُ، وَعَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِهِ لِلَّهِ وَحُرُمَاتِهِ يُعَظِّمُهُ النَّاسُ، وَكَيْفَ يَنْتَهِكُ عَبْدٌحُرُمَاتِ اللَّهِ )

قال ابن القيم :
( الذنب إما يميت القلب، أو يمرضه مرضا مخوفًا، أو يضعف قوته ولا بد حتى ينتهي ضعفه إلى الأشياء الثمانية التي استعاذ منها النبيﷺ وهي: « الهم، والحزن، والعجز، والكسل، والجبن، والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال»)

قال ابن القيم :
( فكل من أحب شيئا غير الله عذب به ثلاث مرات في هذه الدار، فهو يعذب به قبل حصوله حتى يحصل، فإذا حصل عذب به حال حصولهبالخوف من سلبه وفواته، والتنغيص والتنكيد عليه، وأنواع من العذاب في هذه المعارضات، فإذا سلبه اشتد عليه عذابه، فهذه ثلاثة أنواع منالعذاب في هذه الدار )

قال ابن القيم :
(ومن أعظم نعم الله على العبد: أن يرفع له بين العالمين ذكره، ويعلي قدره، ولهذا خص أنبياءه ورسله من ذلك بما ليس لغيرهم، كما قال تعالى:﴿وَاذكُر عِبادَنا إِبراهيمَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ أُولِي الأَيدي وَالأَبصارِ ۝ إِنّا أَخلَصناهُم بِخالِصَةٍ ذِكرَى الدّارِ﴾)

قال ابن القيم بعد كلامه عن هذه الآية :
( ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيفٌ عجيبٌ: وهو أني عاديت إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي فكانت معاداتهلأجلكم، ثم كان عَاقِبَةُ هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة )

قال ابن القيم :
( وَلَيْسَتْ سَعَةُ الرِّزْقِ وَالْعَمَلِ بِكَثْرَتِهِ، وَلَا طُولُ الْعُمُرِ بِكَثْرَةِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، وَلَكِنَّ سَعَةَ الرِّزْقِ وَطُولَ الْعُمُرِ بِالْبَرَكَةِ فِيهِ )

قال ابن القيم :
( الشَّامُ أَرْضُ الْبَرَكَةِ، وَصَفَهَا بِالْبَرَكَةِ فِي سِتِّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ )

قال ابن القيم :
( وَلِهَذَا مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعِيشُ فِي هَذِهِ الدَّارِ مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ نَحْوَهَا، وَيَكُونُ عُمُرُهُ لَا يَبْلُغُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا، كَمَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَمْلِكُ الْقَنَاطِيرَال ْمُقَنْطَرَةَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَيَكُونُ مَالُهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَبْلُغُ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَهَا، وَهَكَذَا الْجَاهُ وَالْعِلْمُ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ، أَوْ عَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ» .
وَفِي أَثَرٍ آخَرَ: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ» فَهَذَا هُوَ الَّذِي فِيهِ الْبَرَكَةُ خَاصَّةً، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وعليه التكلان )

قال ابن القيم :
( فإن الذنب وإن صغر، فإن مقابلةَ العظيم الذي لا شيء أعظم منه، الكبير الذي لا شيء أكبر منه، الجليل الذي لا أجل منه ولا أجمل، المنعمِبجميع أصناف النعم دقيقها وجلها - من أقبح الأمور وأفظعها وأشنعها )

قال ابن القيم :
( إِنَّ الْكَمَالَ الْإِنْسَانِيَّ مَدَارُهُ عَلَى أَصْلَيْنِ: مَعْرِفَةِ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَإِيثَارِهِ عَلَيْهِ )

قال ابن القيم :
(فإِنْ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ، فَإِنَّهُ بالْحَرِيِّ أَنْ لَا يَمْلِكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ )

قال ابن القيم :
(عُقُوبَاتُ الشَّارِعِ جَاءَتْ عَلَى أَتَمِّ الْوُجُوهِ وَأَوْفَقِهَا لِلْعَقْلِ، وَأَقْوَمِهَا بِالْمَصْلَحَةِ )

قال ابن القيم :
( فإن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا أعلنت ضرت الخاصة والعامة، وإذا رأى الناس المنكر فتركوا إنكاره أوشك أن يعمهم اللهبعقابه )

قال ابن القيم :
( فَالزِّنَا بِمِائَةِ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا أَيْسَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الزِّنَا بِامْرَأَةِ الْجَارِ )

قال ابن القيم :
( لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَلْ إِنْ كَانَ فِيهَا حَدٌّ اكْتُفِيَ بِهِ وَإِلَّا اكْتُفِيَ بِالتَّعْزِيرِ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَلْ كُلُّمَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَمَا فِيهِ كَفَّارَةٌ فَلَا حَدَّ فِيهِ )

قال ابن القيم :
( فالذنب لا يخلو من عقوبة ألبتة، ولكن لجهل العبد لا يشعر بما فيه من العقوبة، لأنه بمنزلة السكران والمخدر والنائم الذي لا يشعر بالألم،فإذن استيقظ وصحا أحسَّ بالمؤلم )

قال ابن القيم لما تحدث عن حق الخلق:
( وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه، لكن سمي حقا للخلق لأنه يجب بمطالبتهم ويسقط بإسقاطهم )

قال ابن القيم :
( وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة، على أن من الذنوب كبائر وصغائر، قال الله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما})

قال ابن القيم :
(و{{لا ينبغي}}في كلام الله ورسوله ﷺ للذي هو في غاية الامتناع شرعا، كقوله تعالى: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا}وقوله: {وماينبغي له}
وقوله: {وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم}
وقوله: {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} )


قال ابن القيم :
( أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته، ولهذا توعدالله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم، كما قال تعالى: {عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنموساءت مصيرا} )


قال ابن القيم :
( لهذا كان أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًّا أو قتله نبيٌّ )

قال ابن القيم :
( وما أوتي عبد - بعد الإيمان - أفضل من الفهم عنِ الله ورسوله، ﷺ ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء )

قال ابن القيم :
( وإذا كانت امرأة قد دخلت النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعا وعطشا، فرآها النبي ﷺ في النار والهرة تخدشها في وجههاوصدرها، فكيف عقوبة من حبس مؤمنا حتى مات بغير جرم؟)

قال ابن القيم لما تحدث عن أهمية حفظ الفرج:
ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج، فإن الحوادث مبدؤها من البصر، كما أن معظم النار منمستصغر الشرر، فتكون نظرة، ثم تكون خطرة، ثم خطوة، ثم خطيئة.
ولهذا قيل: من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات.
فينبغي للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة، ويلازم الرباط على ثغورها، فمنها يدخل عليه العدو، فيجوس خلال الديار ويتبرما علا تتبيرا.

قال ابن القيم :
( فَأَمَّا اللَّحَظَاتُ: فَهِيَ رَائِدُ الشَّهْوَةِ وَرَسُولُهَا، وَحِفْظُهَا أَصْلُ حِفْظِ الْفَرْجِ، فَمَنْ أَطْلَقَ بَصَرَهُ أَوْرَدَ نَفْسَهُ مَوَارِدَ الْمُهْلِكَاتِ )

قال ابن القيم :
( ومن آفات النظر: أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات، فيرى العبد ما ليس قادرًا عليه ولا صابرًا عنه، وهذا من أعظم العذاب، أن ترى مالا صبر لك عن بعضه، ولا قدرة على بعضه)

قال ابن القيم :
( إن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد، ولأن يقتل المفعول به خير له من أن يؤتى، فإنه يفسد فسادا لا يرجى له بعده صلاحأبدا، ويذهب خيره كله، وتمص الأرض ماء الحياء من وجهه، فلا يستحي بعد ذلك من الله ولا من خلقه، وتعمل في قلبه وروحه نطفة الفاعل مايعمل السم في البدن )
.
قال ابن القيم عن مفسدة اللواط :
( جمهور الأمة، وحكاه غير واحد إجماع
ا للصحابة، ليس في المعاصي أعظم مفسدة من هذه المفسدة، وهي تلي مفسدة الكفر، وربما كانت أعظم من مفسدة القتل، كما سنبينه إنشاء الله تعالى)

قال ابن القيم :
( وقتل المفعول به خير له من وطئه، فإنه إذا وطئه قتله قتلا لا ترجى الحياة معه بخلاف قتله فإنه مظلوم شهيد، وربما ينتفع به في آخرته )

قال ابن القيم عن حد اللواط :
( أطبق أصحاب رسول الله ﷺ على قتله، ولم يختلف فيه منهم رجلان وإنما اختلفت أقولهم في صفة قتله، فظَّن بعض الناس أن ذلك اختلافٌمنهم في قتله فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة وهي بينهم مسألة إجماع لا مسألة نزاع )

قال ابن القيم :
( أجمع المسلمون على أن حكم التلوط مع المملوك كحكمه مع غيره، ومن ظن أن تلوط الإنسان بمملوكه جائز، واحتج على ذلك بقوله تعالى: {إلاعلى أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين}
وقاس ذلك على أمته المملوكة فهو كافر، يستتاب كما يستتاب المرتد، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وتلوط الإنسان بمملوكه كتلوطه بمملوك غيرهفي الإثم والحكم )

قال ابن القيم عن منافع غض البصر:
الخامسة: أنه يكسب القلب نورا، كما أن إطلاقه يلبسه ظلمة، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر، فقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم}
ثم قال إثر ذلك: {الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح}
أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه

قال ابن القيم :
(وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول: من عَمَرَ ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عنالشهوات، واغتذى بالحلال،لم تخطئ له فراسة.
وكان شاه بن شجاعا هذا لا تخطئُ له فراسة.)

قال ابن القيم :
وإذا كان المحبوب من الخلق يأنف ويغار أن يشرك معه محبة غيره في محبته، ويمقته لذلك، ويبعده لا يحظيه بقربه، ويعده كاذبا في دعوىمحبته، مع أنه ليس أهلا لصرف كل قوة المحبة إليه، فكيف بالحبيب الأعلى الذي لا تنبغي المحبة إلا له وحده، وكل محبة لغيره فهي عذاب علىصاحبها ووبال

من أعرض عن محبة الله وذكره والشوق إلى لقائه، ابتلاه بمحبة غيره؛ فيعذبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة، فإما أن يعذبه بمحبةالأوثان، أو بمحبة الصلبان، أو بمحبة المردان، أو بمحبة النسوان، أو بمحبة العشراء والإخوان، أو بمحبة ما دون ذلك مما هو في غايةالحقارة والهوان، فالإنسان عبد محبوبه كائنا من كان، كما قيل:
أنت القتيل بكل من أحببته
فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي

فمن لم يكن إلهه مالكه ومولاه، كان إلهه هواه، قال تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل علىبصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون}

( إن الرب تعالى ما أمر بشيء، ثم أبطله رأسا، بل لا بد أن يبقي بعضه أو بدله، كما أبقى شريعة الفداء، وكما أبقى استحباب الصدقة بينيدي المناجاة، وكما أبقى الخمس الصلوات بعد رفع الخمسين وأبقى ثوابها، وقال: «ولا يبدل القول لدي، هي خمس في الفعل، وهي خمسونفي الأجر )

قال ابن القيم :
( فأعقل الناس من آثر لذته وراحته في الآجلة الدائمة على العاجلة المنقضية الزائلة.
وأسفه الخلق من باع نعيم الأبد وطيب الحياة الدائمة واللذة العظمى التي لا تنغيص فيها ولا نقص بوجه ما، بلذة منقضية مشوبة بالآلاموالمخاوف ، وهي سريعة الزوال وشيكة الانقضاء)

قال ابن القيم :
( الأبرار في النعيم وإن اشتد بهم العيش، وضاقت عليهم الدنيا، والفجار في جحيم وإن اتسعت عليهم الدنيا، قال تعالى: {من عمل صالحامن ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}
وطيب الحياة جنة الدنيا )

قال ابن القيم :
( وَكُلُّ حَرَكَةٍ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ فَأَصْلُهَا الْمَحَبَّةُ، فَهِيَ عَلَيْهَا الْفَاعِلِيَّةُ وَالْغَائِيَّةُ )

قال ابن القيم :
( وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والخلفاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك منالمسلمين واختلافهم، وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض )

قال ابن القيم عن قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز :
( وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْعِبَرِ وَالْفَوَائِدِ وَالْحِكَمِ مَا يَزِيدُ عَلَى الْأَلْفِ فَائِدَةٍ، لَعَلَّنَا إِنْ وَفَّقَ اللَّهُ أَنْ نُفْرِدَهَا فِي مُصَنَّفٍ مُسْتَقِلٍّ )

قال ابن القيم لما تحدث عن علاج العشق المحرم :
( وليس له دواء أنفع من الإخلاص لله، وهو الدواء الذي ذكره الله في كتابه حيث قال: ﴿ كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادناالمخلصين
فأخبر سبحانه أنه صرف عنه السوء من العشق والفحشاء من الفعل بإخلاصه)

قال ابن القيم :
( وَالرَّغَبَاتُ تَسْتُرُ الْعُيُوبَ، فَالرَّاغِبُ فِي الشَّيْءِ لَا يَرَى عُيُوبَهُ، حَتَّى إِذْ زَالَتْ رَغْبَتُهُ فِيهِ أَبْصَرَ عُيُوبَهُ )

قال ابن القيم :
(فَلَوْلَا تَكْرَارُهُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ مَعْشُوقِهِ وَطَمَعُهُ فِي وِصَالِهِ لَمْ يَتَمَكَّنْ عِشْقُهُ مِنْ قَلْبِهِ)

قال ابن القيم :
( فساد القلب إذا خلا من محبة فاطره وبارئه وإلهه الحق أعظم من فساد البدن إذا خلا منه الروح، وهذا الأمر لا يصدق به إلا من فيه حياة )

قال ابن القيم :
محبة كلام الله، فإنه من علامة حب الله، وإذا أردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله، فانظر محبة القرآن من قلبك، والتذاذك بسماعهأعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم، فإن من المعلوم أن من أحب محبوبا كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه

صيد الفوائد

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-20-2025, 09:18 PM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* شيخ العربية وإمام أهل اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي ...
* إمام النحو واللغة سيبويه ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للإمام, من, منتقاة, الله, الحال, القدم, ابو, رحمه, فوائد, والجوال, كتاب
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد من كتاب طريق الهجرتين... للعلامة ابن القيم رحمه الله السليماني ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 10-27-2025 01:19 PM
لطائف من كتاب الداء والدواء امانى يسرى محمد ملتقى الكتب الإسلامية 3 09-15-2025 06:26 PM
روائع الانتقاء من كتاب الداء والدواء امانى يسرى محمد ملتقى الكتب الإسلامية 1 09-04-2025 04:17 PM
روائع الكلام للإمام إبن القيم الجوزية - رحمه الله المؤمنة بالله ملتقى فيض القلم 14 02-15-2013 01:37 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009