![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
من المفاهيمِ السَّاذجة والسَّطحيَّة للإيمانِ بالله تعالى، الاعتقاد أنَّ حياة المؤمنِ في هذه الدُّنيا ستكون رحلةً ورديَّةً إذا هو التزمَ بالطاعاتِ واجتنبَ المعاصي! فلن يُردَّ له دُعاء، ولن يمرضَ، ولن يُضيَّق عليه في رزقه، ولن يُبتلى بالظالمين! والحقيقة أنَّ الدُّنيا دارُ امتحانٍ لا دارَ جزاء، ودارُ بِذارٍ لا دارَ حصاد، ودارُ سعي لا دارَ بُلوغ! وإنَّ سعادة المؤمن في الدُّنيا نابعة من تسليمه أنَّ كلَّ ما يقضيه الله خير وإن غابتْ عنه الحكمة! ونابعة كذلك من تسليمه أنَّ قدر الله ماضٍ، لا يرفعه سخطٌ ولا رضى، ولكنَّ السَّاخط موزور، والرَّاضي مأجور! إنَّ ما تُؤكِّده مئات الشَّواهد والنُّصوص أنَّ أكثر الأذى الذي يصيب المؤمنين هو بسبب أنهم على الحقِّ لا بسبب أنهم على الباطل! حين ألقى فرعون أولاد الماشطة في الزَّيت المغلي واحداً بعد واحدٍ، فلأنَّها كانت على طاعةٍ لا على معصية! وحين ألقاها بعدهم في الزَّيت فإنَّه فعل ذلكَ لأنَّها رفضت أن تُساومَ على عقيدتها بأولادها! اللهُ تعالى لم يُسلِّط عليها هذا الظالم بسبب ذنوبها، ولكنَّه صراع الحقِّ والباطل! وحين أشعلَ الملكُ الظالم نار الأخدود وألقى فيه المؤمنين حتى أفناهم عن آخرهم، فلم يكُنْ هذا بسبب ذنوبهم وإنما بسبب إيمانهم! قبل سويعاتٍ من مواجهة هذا الظالم مع الغلام، كانت هذه الرَّعية آمنة مطمئنة وهي على الشِّرك، أمَّا نار الأخدود فقد التهمت أجسادهم لأنهم صاروا على الإيمان! اللهُ تعالى لم يُسلِّطْ عليهم هذا الظالم بسبب ذنوبهم، ولكنَّه صراع الحقِّ والباطل! وحين جاء السَّحرةُ يوم الزِّينة لنزالِ موسى عليه السَّلام بعزَّة فرعون، كانوا معززين مُكرَّمين عنده، وقد وعدهم بالأُعطيات والمكرُمات والتَّقريب! هذا وهم على الشِّرك! ولكنَّه قطعَ أيديهم وأرجلهم من خلافٍ، وصلبهم في جذوع النَّخل، لأنهم آمنوا! اللهُ تعالى لم يُسلِّطْ عليهم هذا الظالم بسبب ذنوبهم، ولكنَّه صراع الحقِّ والباطل! وحين نُشِرَ زكريا عليه السَّلام بالمنشار، فإنَّه لم يُنشر بسبب ذنوبه، بل بسبب طاعته، إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! وحين قُطعَ رأسُ السَّيد الحصور يحيى عليه السَّلام، وقُدِّمَ على طبقٍ مهراً لامرأةٍ بغيٍّ، فإنَّ رأسه لم يُقطع بسبب ذنوبه، ولكن لأنه قال للظالم: لا! إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! وحين أوتدتْ قريشٌ لسُميَّة في الأرض، فلم تفعل هذا لذنوب سُميَّة، بل لإيمانها! وحين طعنها أبو جهلٍ بالحربة وهي مُقيَّدة إلى الأرض، فلم يطعنها بسبب ذنوبها، وإنما بسبب إيمانها، لقد بصقتْ في وجهه حين ساومها عن عقيدتها! إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! وحين قُتلَ ياسرُ شنقاً أمام عيني عمارٍ، لم يكن هذا بسبب ذنوب ياسرٍ ولا بسبب ذنوب عمَّار! ولكن من سُنن الله في الكون أن يُبتلى المؤمن على إيمانه بالكافر على كفره! إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! وحين أُخرجَ الصَّحابة من ديارهم إلى أرض الغرباء في الحبشة، فلم تُخرجهم قريش بسبب ذنوبهم، وإنما بسبب رسوخ عقيدتهم! لقد بلغوا من الإيمان منزلةً جعلتهم يُقدِّمون دينهم على وطنهم وقبيلتهم وأهاليهم! إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! ومما رواه البخاريُّ من حديث خَبَّابِ بْن الأَرتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وَهُو مُتَوسِّدٌ بُردةً لَهُ في ظلِّ الْكَعْبةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصرُ لَنَا أَلا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: قَد كَانَ مَنْ قَبْلكُمْ يؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ فيجْعلُ فِيهَا، ثمَّ يُؤْتِى بالْمِنْشارِ فَيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجعلُ نصْفَيْن، ويُمْشطُ بِأَمْشاطِ الْحديدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعظْمِهِ، مَا يَصُدُّهُ ذلكَ عَنْ دِينِهِ، واللَّه ليتِمنَّ اللَّهُ هَذا الأَمْر حتَّى يسِير الرَّاكِبُ مِنْ صنْعاءَ إِلَى حَضْرمْوتَ لاَ يخافُ إِلاَّ اللهَ والذِّئْبَ عَلَى غنَمِهِ، ولكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ! لاحظ دقَّة التعبير النَّبوي: مَا يَصُدُّهُ ذلكَ عَنْ دِينِه! أي أنَّ هؤلاء المؤمنين قد قُتلوا أبشع قتلة لأنهم تمسَّكوا بدينهم، ولو ارتدَّ أحدهم عن دينه لرفعوا عنه القتل! إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! حين رُميَ حمزةُ بن عبد المطلب بالحربة، فقد رُميَ بها لأنه كان مؤمناً! وحين بُقِرَ بطنه، ومُثِّلَ به، فلأنَّ قتله لم يشفِ غليلهم، لقد أذاقهم الويل يوم بدر! إنَّه ببساطة صراعُ الحقِّ والباطل! مقال لأدهم الشرقاوي ![]() اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
إن أهل الحق في كل زمان ومكان هم أعظم الناس صبراًَ على أقوالهم ومعتقداتهم،وإن أصابهم في سبيل ذلك ما أصابهم، وهذا هو الثبات على الحق، ولقد كان الثبات على الحق سيما أهل الحق منذ بزوغ فجر الدعوة الإسلامية المباركة حين جهر النبي بدعوته فاستجاب له نفر قليل، فابتلوا وعذبوا وساومهم الأعداء ليرتدوا عند دينهم فما زادهم ذلك إلا ثباتاً واستمساكاً بالحق الذي هداهم الله إليه.
وهذا الذي ذكرنا من ثباتهم على الحق وشدة تمسكهم به شهد به الأعداء قبل الأصدقاء،ألم تر إلى أبي سفيان رضي الله عنه حين سأله هرقل ـ ملك الروم ـ عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هل يرتد أحد منهم عن دينه سخطة له بعد أن يدخل فيه؟! فقال ـ وكان وقتها مشركاً ـ : لا، قال هرقل: وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب. قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: أما أهل السنة والحديث فما يعلم أحدٌ من علمائهم ولا صالح عامتهم رجع قط عن قوله واعتقاده، بل هم أعظم الناس صبراً على ذلك، وإن امتحنوا بأنواع المحن، وفتنوا بأنواع الفتن. وهذا حال الأنبياء وأتباعهم من المتقدمين كأهل الأخدود ونحوهم، وكسلف هذه الأمة والصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة، حتى كان مالك رحمه الله يقول: لا تغبطوا أحداً لم يصبه في هذا الأمر بلاء. يقول: وإن الله لا بد أن يبتلي المؤمن، فإن صبر رفع درجته كما قال تعالى:( الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت [1-3]. وقال تعالى:( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) السجدة [24]. وقال تعالى:( والعصر*إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) (سورة العصر). ولا شك أن الفتن التي يتعرض لها المؤمنون في هذه الأزمنة المتأخرة كثيرة متنوعة، فهناك فتن الشبهات والشهوات، وفتنة المال والجاه، وفتنة الشهرة، وهناك فتنة غلبة الظلمة والطواغيت وما يمارسونه مع المؤمنين من سجن واعتقال وتعذيب وتكذيب وغير ذلك من الفتن الكثيرة، نسأل الله العافية. ولأن القلوب تتقلب، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه الثبات على الحق: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" اسلام ويب |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لاول مرة مصحف مصطفى الشرقاوي مرعزي 114 سورة | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 06-17-2018 08:32 PM |
| شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك كتاب الكتروني رائع | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 11-18-2017 04:13 PM |
| رشيد الشرقاوي مصحف تراويح 1429 برواية ورش | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 09-10-2017 05:53 PM |
| رجب الشرقاوي مصحف 3 سورة من اسلام ويب تلاوات برابط 1 ومزيد | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 08-17-2017 04:21 PM |
| دعونا نرحب بـالمحب الجديد متولى الشرقاوى | ابو عبد الله | ملتقى الترحيب والتهاني | 1 | 01-09-2011 06:06 PM |
|
|