![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
حكم بناء القباب على الأضرحة عندنا من المشايخ الصوفية من يهتمون بعمل القباب على الأضرحة والناس يعتقدون فيهم الصلاح والبركة، فإن كان هذا الأمر غير مشروع فما هي نصيحتكم لهم وهم قدوة في نظر السواد الأعظم من الناس؟ أفيدونا بارك الله فيكم. اهـ. الجواب : النصيحة للعلماء الصوفية ولغيرهم من أهل العلم أن يأخذوا بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وأن يعلموا الناس ذلك، وأن يحذروا اتباع من قبلهم فيما يخالف ذلك، فليس الدين بتقليد المشايخ ولا غيرهم، وإنما الدين ما يؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما أجمع عليه أهل العلم وعن الصحابة رضي الله عنهم، هكذا يؤخذ الدين لا عن تقليد زيد أو عمرو، ولا عن مشايخ الصوفية ولا غيرهم. وقد دلت السنة الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام على أنه لا يجوز البناء على القبور ولا اتخاذ المساجد عليها، ولا اتخاذ القباب ولا أي بناء، كل ذلك محرم بنص الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن ذلك ما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) قالت رضي الله عنها: يحذر ما صنعوا). وفي الصحيحين عن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله تعالى عنهما أنهما ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها في أرض الحبشة وما فيها من الصور فقال صلى الله عليه وسلم ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله)) فأخبر عليه الصلاة والسلام أن الذين يتخذون المساجد على القبور هم شرار الخلق، وهكذا من يتخذ عليها الصور؛ لأنها دعاية إلى الشرك ووسيلة له؛ لأن العامة إذا رأوا هذا عظموا المدفونين واستغاثوا بهم ودعوهم من دون الله وطلبوهم المدد والعون، وهذا هو الشرك الأكبر وفي حديث جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه المخرج في صحيح مسلم رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك)) هكذا رواه مسلم في الصحيح. فدل ذلك على فضل الصديق رضي الله عنه وأنه أفضل الصحابة وخيرهم، وأنه لو اتخذ النبي خليلا لاتخذه خليلا رضي الله عنه، ولكن الله جل وعلا منعه من ذلك حتى تتمحض محبته لربه سبحانه وتعالى، وفي الحديث دلالة على تحريم البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها وعلى ذم من فعل ذلك من ثلاث جهات: إحداها: ذمه من فعل ذلك، والثانية: قوله: ((فلا تتخذوا القبور مساجد))، والثالثة: قوله: ((فإني أنهاكم عن ذلك)) فحذر من البناء على القبور بهذه الجهات الثلاث، فوجب على أمته أن يحذروا ما حذرهم منه، وأن يبتعدوا عما ذم الله به من قبلهم من اليهود والنصارى ومن تشبه بهم من اتخاذ المساجد على القبور والبناء عليها وهذه الأحاديث التي ذكرنا صريحة في ذلك. والحكمة في ذلك كما قال أهل العلم: الذريعة الموصلة إلى الشرك الأكبر. فعبادة أهل القبور بدعائهم والاستغاثة والنذور والذبائح لهم وطلب المدد والعون منهم كما هو واقع الآن في بلدان كثيرة في السودان ومصر وفي الشام وفي العراق وفي بلدان أخرى - كل ذلك من الشرك الأكبر، يأتي الرجل العامي الجاهل فيقف على صاحب القبر المعروف عندهم فيطلبه المدد والعون كما يقع عند قبر البدوي والحسين وزينب والست نفيسة، وكما يقع في السودان عند قبور كثيرة، وكما يقع في بلدان أخرى، وكما يقع في بعض الحجاج الجهال عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وعند قبور أهل البقيع وقبور أخرى يقع هذا من الجهال، فهم يحتاجون إلى التعليم والبيان والعناية من أهل العلم حتى يعرفوا دينهم على بصيرة. فالواجب على أهل العلم جميعا الذين منّ الله عليهم بمعرفة دينهم على بصيرة سواء كانوا من الصوفية أو غيرهم أن يتقوا الله وأن ينصحوا عباد الله، وأن يعلموهم دينهم وأن يحذروهم من البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها والقباب أو غير ذلك من أنواع البناء، وأن يحذروهم من الاستغاثة بالموتى ودعائهم، فالدعاء عبادة يجب صرفها لله وحده، كما قال الله سبحانه: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[1]، وقال سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ[2] يعني من المشركين، وقال عليه الصلاة والسلام: ((الدعاء هو العبادة))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)) فالميت قد انقطع عمله وعلمه بالناس، وهو في حاجة أن يُدعى له ويستغفر له ويُتَرحم عليه لا أن يدعى من دون الله، يقول النبي عليه السلام: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))، فكيف يُدعى من دون الله؟ وهكذا الأصنام وهكذا الأشجار والأحجار والقمر والشمس والكواكب كلها لا تدعى من دون الله، ولا يستغاث بها، وهكذا أصحاب القبور وإن كانوا أنبياء أو صالحين، وهكذا الملائكة والجن لا يدعون مع الله، فالله سبحانه يقول: وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[3] فالله لا يأمر باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا من دونه؛ لأن ذلك كفر بنص الآية. وفي حديث جابر عند مسلم في صحيحه يقول رضي الله عنه: (نهى رسول الله عن تجصيص القبور وعن القعود عليها وعن البناء عليها) وما ذاك إلا لأن تجصيصها والبناء عليها وسيلة إلى الشرك بأهلها والغلو فيهم. أما القعود عليها فهو امتهان لها، فلا يجوز ذلك، كما لا يجوز البول عليها والتغوط عليها، ونحو ذلك من أنواع الإهانة؛ لأن المسلم محترم حيا وميتا لا يجوز أن يُداس قبره ولا أن تكسر عظامه، ولا أن يقعد على قبره، ولا أن يبال عليه، ولا أن توضع عليه القمائم، كل هذا ممنوع، فالميت لا يمتهن ولا يعظم بالغلو فيه ودعائه مع الله والطواف بقبره ونحو ذلك من أنواع الغلو، وبذلك يعلم أن الشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بالأمر الوسط بشأن الأموات فلا يُغلى فيهم ويعبدون مع الله، ولا يمتهنون بالقعود على قبورهم ونحو ذلك، وهي وسط في كل الأمور والحمد لله؛ لأنها تشريع من حكيم عليم يضع الأمور في مواضعها كما قال عز وجل: إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ[4] ومن هذا ما جاء في الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها))، فجمعت الشريعة الكاملة العظيمة بين الأمرين؛ بين تحريم الغلو بدعاء أهل القبور والاستغاثة بهم والصلاة إلى قبورهم وبين النهي عن إيذائهم وامتهانهم والجلوس على قبورهم أو الوطء عليها والاتكاء عليها، كل هذا ممنوع فلا هذا ولا هذه. وبهذا يعلم المؤمن ويعلم طالب الحق أن الشريعة جاءت بالوسط لا بالشرك ولا بالإيذاء. فالميت المسلم يدعى له ويستغفر له ويسلم عليه عند زيارته أما أن يدعى من دون الله أو يطاف بقبره أو يصلى إليه فلا، أما الحي الحاضر فلا بأس بالتعاون معه فيما أباح الله؛ لأن له قدرة على ذلك، فيجوز شرعا التعاون معه بالأسباب الحسية، وهكذا الإنسان مع إخوانه ومع أقاربه يتعاونون في مزارعهم وفي إصلاح بيوتهم وفي إصلاح سياراتهم ونحو ذلك، يتعاونون بالأسباب الحسية المباحة المقدور عليها فلا بأس بذلك، وهكذا مع الغائب الحي عن طريق الهاتف أو عن طريق المكاتبة ونحو ذلك، كل هذا تعاون حسي لا بأس به في الأمور المقدورة المباحة. كما أن الإنسان القادر الحي يتصرف بالأسباب الحسية فيعينك بيده ويبني معك أو يعطيك مالا، هدية أو قرضا، فالتعاون مع الأحياء شيء جائز بشروطه المعروفة. أما الاستغاثة بالأموات أو بالغائبين بغير الأسباب الحسية فشرك أكبر بإجماع أهل العلم ليس فيه نزاع بين الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان وأهل البصيرة. والبناء على القبور واتخاذ المساجد عليها والقباب كذلك منكر معلوم عند أهل العلم، جاءت الشريعة بالنهي عنه لكونه وسيلة إلى الشرك، فالواجب على أهل العلم أن يتقوا الله أينما كانوا وأن ينصحوا عباد الله، وأن يعلموهم شريعة الله، وأن لا يجاملوا زيدا ولا عمرا، فالحق أحق أن يتبع بل عليهم أن يعلموا الأمير والصغير والكبير، ويحذر الجميع مما حرم الله عليهم، ويرشدوهم إلى ما شرع الله لهم، وهذا هو الواجب على أهل العلم أينما كانوا من طريق الكلام الشفهي ومن طريق الكتابة ومن طريق التأليف أو من طريق الخطابة في الجمعة وغيرها، أو من طريق الهاتف أو من أي الطرق التي وجدت الآن والتي تمكّن على تبليغ دعوة الله ونصح عباده. والله ولي التوفيق. ------------------ [1] سورة الجن من الآية 18. [2] سورة يونس الآية 106. [3] سورة آل عمران الآية 80. [4] سورة الأنعام من الآية 83. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامس. https://binbaz.org.sa/fatwas/1010/%D...B1%D8%AD%D8%A9 اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة
![]() ![]() ![]() ![]() |
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين جزاكم الله خيرا
|
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 |
|
|
بارك الله فيكم
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
|
حكم البناء أو الكتابة على القبور س: لاحظت عندنا على بعض القبور عمل صبة بالأسمنت بقدر متر طولا في نصف متر عرضا، مع كتابة اسم الميت عليها وتاريخ وفاته وبعض الجمل (اللهم ارحم فلان بن فلان..) وهكذا، فما حكم مثل هذا العمل؟ الجواب: لا يجوز البناء على القبور لا بصبة ولا بغيرها ولا تجوز الكتابة عليها. لما ثبت عن النبي ﷺ من النهي عن البناء عليها والكتابة عليها، فقد روى مسلم رحمه الله من حديث جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه وخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح وزاد وأن يكتب عليه ولأن ذلك نوع من أنواع الغلو فوجب منعه. ولأن الكتابة ربما أفضت إلى عواقب وخيمة من الغلو وغيره من المحظورات الشرعية، وإنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر ، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم، ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها لقول النبي ﷺ: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد متفق على صحته . ولما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمس يقول: إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ونسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام والثبات عليها والحذر مما يخالفها إنه سميع قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. https://binbaz.org.sa/fatwas/897/%D8...A8%D9%88%D8%B1 |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
|
هل يجوز البناء على الميت مثل البيت؟ السؤال: المستمع حسين ولد ميمني تاجي من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بعث برسالة إلى البرنامج، وضمنها سؤالين في أحد أسئلته، يقول: هل يجوز البناء على الميت كالبيت مثلًا؟ ولعله يقصد القبر سماحة الشيخ، جزاكم الله خيرًا. الجواب: البناء على القبور لا يجوز مطلقًا، بل ذلك من أسباب الشرك، ومن ذرائع الشرك، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وثبت في الصحيح من حديث جابر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه". فلا يجوز البناء عليه لا قبة، ولا حجرة، ولا مسجدًا، ولا غير ذلك، ولا أن يقعد عليه، ولا أن يجصص، ولا أن يجعل عليه الستور والأطياب، كل هذا منكر، ومن وسائل الشرك، فالواجب الحذر من ذلك، والواجب على المسلمين في كل مكان أن يحذروا هذا العمل السيئ الذي انتشر في بلدان كثيرة، ودول كثيرة. فالواجب هدم المساجد التي على القبور إذا كانت بنيت عليها، والقباب التي على القبور تهدم وتزال، هذا الواجب على الدول الإسلامية أن يزيلوها، وتكون القبور مكشوفة ليس عليها شيء. أما إن كان القبر جديدًا هو الذي دفن في المسجد، والمسجد قبله، المسجد قديم؛ فإنه ينبش القبر، ويخرج إلى المقابر، يجعل مع المقابر، ولا يكون في المسجد، بل يجب أن ينبش، وأن ينقل رفاته إلى المقابر العامة، ويبقى المسجد سليمًا يصلى فيه. أما إن كان القبر هو القديم، وبني المسجد عليه؛ فإنه يهدم المسجد، ولا يجوز بقاؤه، يجب على رؤساء الدول الإسلامية، المسؤولين أن يقوموا بهذا الواجب، وأن يمنعوا الناس من الشرك، وذرائعه، فإن دعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات شرك أكبر. وبناء المساجد على القبور بدعة، ومن أسباب الشرك، ولهذا قال ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الصحيح عن جندب بن عبدالله البجلي قال ﷺ: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك. ويقول ﷺ: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولما قالت له أم سلمة، وأم حبيبة -رضي الله عنهما-: «إنهما رأتا في أرض الحبشة صورًا في بعض الكنائس، قال ﷺ في حق النصارى: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور ثم قال: أولئك شرار الخلق عند الله فأخبر أنهم شرار الخلق بسبب أعمالهم، وهي البناء على القبور، واتخاذ الصور عليها. فالواجب على الحكومات الإسلامية، وعلى جميع العلماء أن يسعوا في إزالة هذه الأبنية التي على القبور: من مساجد، وقباب، وغيرها، وأن تكون القبور بارزة مكشوفة، ليس عليها بناء، ولا مانع من رفع القبر قدر شبر، يرفع ترابه؛ حتى يعرف أنه قبر، يكون لحدًا، يكون له لحد، ويكون التراب الباقي يجمع على القبر؛ حتى يكون فوقه علامة على أنه قبر، وعليه نصايب، ويكون قدر شبر، ونحوه؛ حتى يعرف أنه قبر. أما البناء فلا يبنى عليه، لا مسجدًا، ولا غيره، ولا قبة، ولا غيرها، ولا يجوز أن يدعى صاحب القبر يقول: يا سيدي، أو يا فلان، يا أبا عبدالله، أو يا محمد، أو يا فلان! اغفر لي، أو انصرني، أو اشف مريضي، أو أنا في جوارك، ولا يقال: يا رسول الله، ولا يا أبا بكر، ولا يا سيدي البدوي، ولا يا سيدي الحسين، ولا يا سيدي عبدالقادر، ولا غيرهم، لا يجوز هذا كله، بل هو من الشرك الأكبر، دعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات من الشرك الأكبر. فلا يدعى الرسول ﷺ ولا غيره من الصحابة، ولا من العلماء، بل هذا من الشرك الأكبر عند جميع أهل العلم من أهل السنة، والجماعة .. كانت الجاهلية يعظمون القبور، ويدعونها من دون الله، ويستغيثون بأهلها، فنهى الله عن ذلك، وحرم ذلك على المسلمين، قال تعالى : فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18] وقال سبحانه: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:117] وقال تعالى : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ[فاطر:13-14]، فسماه شركًا . فدعاء الأموات، وسؤالهم الشفاعة، أو النصر على الأعداء، أو شفاء المرضى، أو النذر لهم، أو الذبح لهم، كل هذا من الشرك الأكبر، ومن عبادة غير الله، والله سبحانه يقول: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23].. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [البينة:5] ويقول النبي ﷺ:( الدعاء هو العبادة) دعاء الميت عبادة، وشرك به بالله عزوجل نسأل الله السلامة والعافية، ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يصلح ولاة أمرهم، حتى يزيلوا ما وقع من الشرك، وذرائعه، ووسائله. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. https://binbaz.org.sa/fatwas/15534/%...A8%D9%8A%D8%AA |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
|
البناء على القبور ذريعة إلى الشرك الأكبر . روى الإمام البخاري في " التأريخ الصغير "(146) قال: حدثنا عمرو بن محمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول : " رأيتني ونحن غلمان شبان زمن عثمان وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه " .. وقال شيخ الإسلام ابن حجر في فتح الباري معلقاً على هذا الحديث بعد أن اثبت صحته : وفي هذا دليل على جواز رفع القبر فوق مستوى سطح الأرض . فما صحة هذا الحديث ؟ وهل هو فعلاً في البخاري؟ لأن أهل البدع القبوريون يستدلون به على جواز البناء على القبور ورفعها ، ويقولون : إن الحديث الأخر الذي ورد فيه النهي إنما هو خاص باليهود والنصارى .. فما رأي الشرع في ذلك ؟ الحمد لله. أولا : قال البخاري رحمه الله في صحيحه : " وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ : رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوِزَهُ " انتهى . ووصله رحمه الله في "التاريخ الصغير" (1 /67) وكذا ابن عساكر في "تاريخه" (15/396) من طريق ابن إسحاق حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال سمعت خارجة بن زيد بن ثابت .. فذكره . وهذا إسناد ضعيف ، يحيى بن عبد الله الأنصاري هذا مجهول ، لا نعلم له راويا غير ابن إسحاق ، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (8/284) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/162) وابن حبان في "الثقات" (7/603) برواية ابن إسحاق فقط عنه ، ولم يوثقه أحد ، وذِكر ابن حبان إياه في الثقات لا يعد توثيقا معتبرا ؛ لأنه يذكر فيه المجهولين ومن يصرح بنفسه أنه لا يعرف من هو ولا من أبوه . انظر كتاب "الثقات" له : (4/146) ، (6/418) . فالرجل مجهول ، لا يُعتد بروايته . وذِكر البخاري لهذا الأثر في صحيحه معلقا لا يعني أنه صحيح عنده ، فضلا عن كونه على شرطه . ومن المعروف عنه رحمه الله أنه يذكر في صحيحه من المعلقات ما هو ضعيف ، ومنه ما يشير إلى ضعفه بتصديره بصيغة التمريض . قال الشيخ الألباني رحمه الله : " معلقات البخاري ليست كلها صحيحة عنده فضلا عن غيره " انتهى من "تمام المنة" (ص 397) . ولا يصح أن يقال عن الأحاديث المعلقة أنها مما رواه البخاري في صحيحه ، هكذا بإطلاق ، إنما يقال : رواه البخاري معلقا ، أو : ذكره البخاري في صحيحه تعليقا ، ونحو ذلك ؛ لأن هذه المعلقات ليست على شرط الصحيح . قال الألباني رحمه الله : " من المعروف عند أهل العلم أن في صحيح البخاري كثيرا من الأحاديث المعلقة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض أصحابه ، فإذا أراد طالب العلم أن ينقل شيئا من هذه الأحاديث فلا يقول فيها : " روى البخاري " لأن هذا التعبير خاص بالأحاديث المسندة ، وإنما يقول : " قال البخاري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " ، ولا يقول في هذا الجنس " روى البخاري " كما ذكرنا ، إلا أن يقيد ذلك بقوله " روى البخاري معلقا " . انتهى من "دفاع عن الحديث النبوي" (ص 20) ثانيا : قول الأخ السائل أن الحافظ ابن حجر أثبت صحته في الفتح قول غير صحيح ؛ فإن غاية ما قاله رحمه الله : " وَصَلَهُ الْمُصَنِّف فِي " التَّارِيخ الصَّغِير " مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق " حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَمْرَة الْأَنْصَارِيّ سَمِعْت خَارِجَة بْن زَيْد " فَذَكَرَهُ , وَفِيهِ جَوَاز تَعْلِيَة الْقَبْر وَرَفْعه عَنْ وَجْه الْأَرْض " انتهى من "الفتح" (3/223) . وليس في هذا الكلام ما يدل على تصحيحه لهذا الأثر . ومما يدل على ضعف هذا الأثر أنه يبعد عن مثل خارجة بن زيد بن ثابت رحمه الله – وهو من الفقهاء السبعة – أن يثب قبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه ؛ فإن هذا فعل منكر وعمل سفيه ، لا يفعله مثل خارجة بن زيد ، وخاصة أن الرواية تقول أنه فعل ذلك حال شبابه ، وهو في شبابه كان مشغولا بطلب العلم وتحصيله أشد الشغل ، مما جعله من الفقهاء المعدودين في المدينة ممن يرجع إليهم في الفتوى ، مما يبعد معه وقوع مثل هذا التصرف المنكر منه . وقد صح من حديث جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُجَصَّصَ الْقُبُورُ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا وَأَنْ تُوطَأَ ) رواه مسلم (970) وأبو داود (3225) والنسائي (2028) والترمذي (1052) – واللفظ له . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ ) رواه مسلم (971) . وروى الإمام أحمد (27918) عن عَمْرٌو بن حزم رضي الله عنه قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُتَّكِئٌ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ ( انْزِلْ عَنْ الْقَبْرِ لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ ) . صححه الألباني في "الصحيحة" (2960) . ولا شك أن هذا الوثب على القبر مما يؤذي صاحبه . ثالثا : تقدم في إجابة السؤال رقم (83133) ، (126400) بيان أن المشروع رفع القبر عن الأرض قدر شبر واحد لا يزاد عليه . وأنه لا يجوز البناء عليها . وجاء في "الموسوعة الفقهية" (11/342) : " لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ التُّرَابِ فَوْقَ الْقَبْرِ قَدْرَ شِبْرٍ ، وَلاَ بَأْسَ بِزِيَادَتِهِ عَنْ ذَلِكَ قَلِيلاً عَلَى مَا عَلَيْهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ ؛ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَيُتَوَقَّى وَيُتَرَحَّمَ عَلَى صَاحِبِهِ " انتهى. وانظر : "الموسوعة الفقهية" (32/250) . وعلى ذلك يحمل قول الحافظ المتقدم : " وَفِيهِ جَوَاز تَعْلِيَة الْقَبْر وَرَفْعه عَنْ وَجْه الْأَرْض " . رابعا : البناء على القبور من الأفعال المنكرة والبدع المستحدثة المخالفة للسنة الثابتة في القبور ، المخالفة للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البناء عليها ، ثم هي ذريعة لتعظيم القبور وتعظيم أصحابها ، وهذا باب من أبواب الشرك بالله . قال علماء اللجنة الدائمة : " البناء على القبور بدعة منكرة ، فيها غلو في تعظيم من دفن في ذلك وهو ذريعة إلى الشرك ، فيجب على ولي أمر المسلمين أو نائبه الأمر بإزالة ما على القبور من ذلك وتسويتها بالأرض ؛ قضاء على هذه البدعة ، وسدا لذريعة الشرك " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1 /413) . راجع إجابة السؤال رقم (8991) ، (130919) . خامسا : قول السائل – نقلا عن أهل البدع من القبوريين - : إن الحديث الآخر الذي ورد فيه النهي عن البناء على القبور إنما هو خاص باليهود والنصارى . كلام فاسد غير معقول ؛ إذ كيف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى عن البناء على القبور ؟! وإنما الصحيح : أن النهي عن البناء على القبور منهي عنه لأنه من فعل اليهود والنصارى الذي كانوا يفعلون ذلك فيقعون في الشرك ؛ كما روى البخاري (434) ومسلم (528) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ ) . راجع إجابة السؤال رقم (26312) . والله أعلم . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف تنام مغفوراً لك؟ | AL FAJR | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 5 | 11-23-2018 10:16 AM |
| عقيدة التوحيد فى بناء الإنسان - بقلم صابر عباس | بن الإسلام | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 34 | 09-04-2018 11:54 AM |
| شربة ماء تساوي بناء مسجد !!!!!! | أبو ريم ورحمة | ملتقى فيض القلم | 3 | 08-19-2012 11:27 PM |
| عيون لا تنام | Dr Nadia | ملتقى فيض القلم | 5 | 03-14-2012 11:51 AM |
| ماذا نقول ان تنوي اليابان بناء ناطحة | محمود ابو صطيف | ملتقى الطرائف والغرائب | 2 | 06-20-2011 04:56 PM |
|
|