![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#589 |
![]() ![]() ![]()
|
تراجم رجال إسناد حديث علي: (إن عمك الشيخ الضال مات فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك ...) قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد].هو عبيد الله بن سعيد السرخسي أبو قدامة، وهو ثقة، مأمون، سني، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. سفيان هو الثوري، وقد مر ذكره آنفاً. [حدثني أبو إسحاق]. هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي، وهو ثقة، يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن ناجية بن كعب]. ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. [عن علي]. هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وقد مر ذكره. الأسئلة كيفية التعامل مع وقت العشاء في البلدان التي يتأخر فيها إلى منتصف الليل السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أناس مسلمون يعيشون في أرض الغربة، ويقيمون الصلاة في أوقاتها، ولكن أثناء فصل الصيف يتأخر وقت صلاة العشاء إلى منتصف الليل، مما يؤثر على العمال بانتظارهم لها، والسؤال: هل يجوز لهم الجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء تقديماً؟ الجواب: غروب الشفق هو الذي يبدأ به وقت العشاء، وينتهي به وقت المغرب، أي: إذا كان عندهم الليل وفيه يحصل هذا الوقت الذي مع غروب الشمس، ثم يحصل معه مغيب تلك الحمرة التي تتبع الشمس، فإن هذا هو الوقت الذي ينتهي به صلاة المغرب، ويبدأ به صلاة العشاء، والجمع لا يجوز للحاضر إلا إذا كان هناك ضرورة تلجئ إليه، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك، لكن كونه يصير بصفة دائمة أو في أوقات كثيرة، هذا خلاف السنة، وإنما كل صلاة يصلونها في وقتها. حكم اتباع جنائز الكفار السؤال: حفظكم الله، هل يجوز للمسلم أن يذهب مع الكفار، ويدفن موتاهم، وقد يكون هذا الميت مسافراً قريباً له؟ الجواب: إذا كان الكفار تولوا هذا فلا يذهب معهم، أما إذا ما وجد أحد يقوم بهذه المهمة، فإن المسلم يذهب، ويدفن الكافر مثل ما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليدفن أباه. كيفية إخراج زكاة الراتب الشهري السؤال: حفظكم الله، هل الراتب الشهري فيه زكاة؟ الجواب: الراتب الشهري إذا كان يؤكل ولا يبقى منه شيء يدخر، فإنه لا زكاة فيه، وإذا ادخر منه شيء، وحال عليه الحول، فإنه يزكى إذا بلغ نصاباً. حكم تلقين الميت: لا إله إلا الله السؤال: حفظكم الله، صادف جنازة في البقيع، ولكن لم يسمع أحد يلقنها مع أن جميع الكتب يقولون بسنيته؟ الجواب: التلقين هو عند الموت وليس عند القبر؛ لأن الإنسان ما دام على قيد الحياة، وهو على وشك مغادرة الحياة، فهذا هو الذي ينفعه التلقين، والتلقين ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الموت، وليس بعد الموت، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة) ومتى يكون آخر كلام الإنسان من الدنيا لا إله إلا الله يعني: ما دام على قيد الحياة، أما إذا مات فقد انتهى على ما انتهى عليه، وقال: (موتاكم) هنا؛ لأنه على وشك الموت، ولأنه في آخر الحديث قال: (فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة)، معناه: يقولها وهو على قيد الحياة قبل أن تنزع روحه، أما إذا نزعت روحه، فإنه لا يلقن، والتلقين عند الدفن أو بعد الدفن لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما الذي ثبت هو التلقين عند الموت كما جاء في الحديث الذي أشرت إليه: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة). وعظ الناس في المقبرة حال قيامهم السؤال: حفظكم الله، هل يجوز فعل الموعظة في المقبرة والناس قيام، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها مع الصحابة، وكلهم كانوا جلوساً؟ الجواب: كما هو معلوم إذا كان الناس قائمين بدفنها فهذا طبعاً ما فيه مجال للموعظة، وإنما الموعظة تحتاج إلى استعداد لها من حيث أن الناس يقبلونها، أما إذا كان الناس يقومون، ويقعدون، ويدفنون، فهذا ما فيه مجال للموعظة، للموعظة مجال إذا كان القبر يحتاج إلى أنه يمضي وقت حتى يوضع في اللحد، أو يجهز القبر عند ذلك تكون الموعظة، مثل ما جاء في حديث البراء بن عازب، قال: ولما يلحد معناه: أنه ما استكمل اللحد، فجلس وجلسوا معه، فوعظهم، وأما ما دام الناس واقفين لدفنه ومواراته، فالناس مشغولون بعملهم، ولا يسمعون الموعظة، ولا ينتبهون للموعظة. مدى مشروعية القيام للجنازة السؤال: يا شيخ! الله يحفظكم، هل يجوز الوقوف بالشارع عندما تمر علينا الجنازة؟ الجواب: أنا ذكرت أن جمهور أهل العلم على أن ذلك منسوخ، وأنه لا يقام إلى الجنازة. سبب تسمية مسجد القبلتين بهذا الاسم السؤال: حفظكم الله، لماذا سمي مسجد القبلتين بهذا الاسم؟ الجواب: لعل ذلك لكونه جاء في بعض الروايات أن أهل ذلك المسجد كانوا يصلون إلى جهة بيت المقدس قبل أن يبلغهم نسخ القبلة، ثم بلغهم النسخ فتحولوا من جهة الشام إلى جهة الكعبة، فكان أول الصلاة إلى المسجد الأقصى وآخر الصلاة إلى المسجد الحرام، وهذا جاء في بعض الأحاديث، لكن الذي ثبت في الصحيحين وغيرهما، أن ذلك حصل في قباء أن الناس كانوا يصلون إلى جهة الشام، ثم صاروا يصلون إلى جهة مكة، جاء آتٍ والناس يصلون فقال لهم: إن الرسول عليه الصلاة والسلام أنزل عليه قرآن، وأنه استقبل القبلة، فاستداروا في صلاتهم فكانت أول صلاتهم، إلى الشام، وآخر صلاتهم إلى الكعبة. جاء في بعض الروايات ما أدري عن صحتها، أن مثل ذلك حصل في مسجد بني سلمة الذي هو في منازلهم، ولعله قيل لمسجد القبلتين ذلك لأنه بلغ أهل ذلك المسجد نسخ القبلة من المقدس إلى الكعبة، فتحولوا في صلاتهم، فصار أول صلاتهم إلى قبلة وآخر صلاته إلى قبلة أخرى، لكن الذي ثبت في الصحيحين وغيرهما أن ذلك حصل في قباء. فإن قال قائل: كيف يتحولوا وهم في الصلاة؟ فالجواب: أي: استدار كل واحد منهم والإمام تقدم، بدل ما كان في الجهة الشمالية قطع الصف، وتقدمهم وكل واحد استدار وهو في مكانه إلى جهة الكعبة، والإمام كان في الشمال فراح إلى الجنوب، ويقطع الصف، ويصف أمامهم. صفة توجه الطائف حال الإشارة إلى الحجر الأسود السؤال: يا شيخ، حفظكم الله، إذا وازى الطائف الحجر الأسود، فهل يستقبل الكعبة استقباله في الصلاة ثم يشير بيده؟ الجواب: لا، ما يستقبلها وإنما يشير بدون استقبال، يشير وهو ماشٍ، ولا يشرع النظر إليه، وإنما يشير وهو ماشٍ، والحجر كما هو معلوم، لا يمكن رؤيته من الناس. موضع رمي جمرة العقبة السؤال: هل يجزئ وقوع حصى الرمي في الحوض، أو لا بد من إصابة العمود؟ الجواب: لا، العمود لا يشتغل الإنسان في إصابتها، وإنما يشتغل في كونه يضع الحصى في المرمى، والعمود ما وضعت من أجل أنها ترمى، وإنما من أجل أن تدل على مكان الحوض، وتدل على مكان الرمي، وأن الرمي يكون هناك في المنطقة، وليس لأن العمود يرمى، فالعمود هذه علامة على أن الرمي تحتها. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#590 |
![]() ![]() ![]()
|
شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) - كتاب الجنائز (349) - (باب اللحد والشق) إلى (باب وضع الثوب في اللحد) يجوز في القبر اللحد والشق، واللحد أفضل، ويستحب تعميق القبر وتوسيعه، لما في ذلك من صيانة للميت وحفظاً لجسده. اللحد والشق شرح حديث سعد: (ألحدوا لي لحداً وانصبوا علي نصبا ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [اللحد والشق.أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد رضي الله تعالى عنه قال: (ألحدوا لي لحداً، وانصبوا علي نصباً كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم)]. يقول النسائي رحمه الله: اللحد والشق، أي: في القبر، والمراد باللحد هو: أنه إذا حفر القبر يحفر من الجهة الأمامية إلى جهة القبلة مكان يوضع فيه الميت ليس على سمت القبر وإنما يكون داخلاً، هذا هو اللحد؛ لأن فيه ميلاً عن سمت القبر، واللحد هو: الميل، والإلحاد هو: الميل، فالإلحاد في أسماء الله وصفاته، يعني: الميل بها عما تدل عليه إلى ما لا تدل عليه. وأما الشق: فهو أنه إذا حفر القبر يحفر في وسطه حفرة يوضع فيها الميت، فإذا وضع في حال الشق، فإن اللبن يوضع وضعاً، يعني: وكأنه سقف والميت تحته، وأما اللحد، فإنه ينصب اللبن نصباً، بحيث يكون طرف اللبنة على القبر، وطرفها على الجهة العليا التي فوق اللحد، ففي حال استعمال الشق يوضع اللبن وضعاً، وفي استعمال اللحد ينصب اللبن نصباً بحيث يكون قائماً بميول، وبحيث يغلق الفتحة التي يوضع فيها الميت. وكل من اللحد والشق جائز، إلا أن اللحد أفضل من الشق، وهو الذي عمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وضع له لحد، ووضع فيه صلى الله عليه وسلم، والشق جائز؛ لأن ذلك كان معمولاً به في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده، فكل منهما سائغ، وجائز. وقد جاء في بعض الأحاديث التي ستأتي اللحد لنا، والشق لغيرنا أي: لأهل الكتاب؛ لكن هذا لا يدل على أن المسلمين لا يستعملونه؛ لأنه كان مستعملاً في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وبعد زمنه عليه الصلاة والسلام، إلا أن اللحد أفضل من الشق، وقد أورد النسائي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أحد العشرة المبشرين بالجنة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في حديث واحد فقال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة) عشرة أشخاص سردهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد، وقال عن كل واحدٍ منهم أنه في الجنة، ولهذا أطلق عليهم العشرة المبشرين بالجنة. وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو آخر العشرة المبشرين بالجنة موتاً كما سبق أن مر بنا في درس المصطلح وهو أنه مات سنة خمس وخمسين، وكان آخر العشرة المبشرين بالجنة وفاةً رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. وقد أوصى سعد بأنه إذا مات يلحد له لحداً، وينصب عليه اللبن نصباً؛ لأن نصب اللبن إنما يكون مع اللحد بخلاف الشق، فإنه لا ينصب، وإنما يوضع عليه كالسقف؛ لأن فتحة القبر يشق في وسطها شقاً، ويوضع الميت فيه، ثم توضع اللبن مصفوفة موضوعة وضعاً، وأما اللحد فإنها تنصب نصباً؛ لأنه محفور في جهة القبلة، فينصب اللبن عليه نصباً، فسعد رضي الله عنه، أوصى بأن يفعل به كما فعل برسول الله عليه الصلاة والسلام بأن يلحد له لحد وأن ينصب اللبن نصباً. تراجم رجال إسناد حديث سعد: (ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي نصبا ...) قوله: [أخبرنا عمرو بن علي]. هو الفلاس المحدث، الناقد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة. [حدثنا عبد الرحمن]. هو ابن مهدي، عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد الله بن جعفر]. هو عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ويقال له: المسوري نسبة إلى جده المسور بن مخرمة، وهو لا بأس به، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وكلمة لا بأس به عند الحافظ ابن حجر تعادل صدوق؛ لأنه هو الذي خف ضبطه، فيكون حديثه حسناً لذاته من غير أن يحتاج إلى اعتضاد، فهي مثل صدوق، لا بأس به، ليس به بأس، فكلها بمعنى واحد، ولكن في اصطلاح بعض المحدثين وهو: يحيى بن معين أنه إذا قال: لا بأس به في الرجل، فهو توثيق تعادل ثقة عنده، أي: إذا قال عن رجل لا بأس به، فإنه يريد بذلك أنه ثقة، ولهذا قالوا: إن (لا بأس به) عند يحيى بن معين توثيق، يعني: هي مثل ثقة. [عن إسماعيل بن محمد بن سعد]. هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه. [عن أبيه]. هو محمد بن سعد بن أبي وقاص المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود، فإنه لم يخرج له في السنن، وإنما خرج له في كتابه المراسيل. [عن سعد]. هو سعد بن أبي وقاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة المبشرين في الجنة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. وإسماعيل بن محمد بن سعد، إذا كان في تهذيب الكمال بالحروف منصوصاً عليه، فهو الأوضح، لكن لا أدري هل كل النسخ التي هي متفرعة عن تهذيب الكمال كلها على ذكر أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، أو أن في بعضها شيء يختلف مع تهذيب الكمال، لكن مهما يكن من شيء فإن المنصوص عليه في تهذيب الكمال هو المعتبر؛ لأنه ينص بالأسماء بخلاف التي تفرعت عنه فإنها بالرموز، والرموز يحصل فيها التصحيف، والتحريف أحياناً. حديث سعد: (ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي نصبا ...) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هارون بن عبد الله حدثنا أبو عامر عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد: أن سعداً لما حضرته الوفاة قال: ألحدوا لي لحداً، وانصبوا على نصباً كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم].أورد النسائي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله تماماً. قوله: [أخبرنا هارون بن عبد الله]. هو الحمال البغدادي، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [حدثنا أبو عامر]. هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل]. قد مر ذكرهما. [عن عامر بن سعد]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. شرح حديث: (اللحد لنا والشق لغيرنا) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأذرمي عن حكام بن سلم الرازي عن علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللحد لنا والشق لغيرنا)].أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: [(اللحد لنا والشق لغيرنا)] أي: لأهل الكتاب، لكن هذا لا يدل على أنه لا يجوز الشق؛ لأنه كان موجوداً في زمنه، ومعمول به بعد وفاته، فكل منهما سائغ إلا أن اللحد أفضل من الشق. تراجم رجال إسناد حديث: (اللحد لنا والشق لغيرنا) قوله: [أخبرنا عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأذرمي]. ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي. [عن حكام بن سلم الرازي]. هو حكام بن سلم الرازي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن علي بن عبد الأعلى]. هو علي بن عبد الأعلى الكوفي، وهو صدوق ربما وهم، أخرج له أصحاب السنن الأربعة. [عن أبيه]. هو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو صدوق يهم، أخرج له أصحاب السنن الأربعة مثل ابنه تماماً. [عن سعيد بن جبير]. وهو تابعي مشهور، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام وهم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. يتبع |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#591 |
![]() ![]() ![]()
|
ما يستحب من إعماق القبر شرح حديث: (... احفروا وأعمقوا وأحسنوا ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يستحب من إعماق القبر.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا سفيان عن أيوب عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر رضي الله تعالى عنه قال: (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفروا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الإثنين والثلاثة في قبر واحد، قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟، قال: قدموا أكثرهم قرآناً، قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد)]. ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب ما يستحب من إعماق القبر. أي: كونه عميقاً، يعني: بحيث يكون نازلاً كثيراً في الأرض، وفائدة ذلك: أنه يكون بعيداً، من أن يتعرض لأذى، أو تصل إليه بعض الحيوانات؛ لأنه إذا كان قريباً يمكن أن تحرثه، وأن يكون في متناولها، فإذا كان عميقاً يكون بعيداً منها لا تصل إليه، ولا يحصل بروزه وظهوره لكونه قريباً، بل لعمقه يبعد أن يبرز وأن يظهر، وكذلك يبعد أن تصل إليه بعض الحيوانات التي تأكل الجيف، أو تأكل الأموات، أو ما إلى ذلك، فهذه فائدة الإعماق، وقد أورد النسائي حديث هشام بن عامر رضي الله تعالى عنه، أنهم شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كثر القتلى، وشهداء أحد رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وقال: إن الحفر لكل واحدٍ علينا شديد، يعني: يشق عليهم أن يحفروا لكل شخص قبراً يدفنونه فيه، فالنبي عليه الصلاة والسلام أمرهم أن يحفروا، وأن يعمقوا، وأن يجعلوا القبر يتسع لعدة أشخاص، بدل ما يحفرون قبراً لكل واحد، يحفرون قبراً واسعاً يعني: عميقا،ً ويجعلون فيه عدداً من الموتى، فقالوا: من نقدم؟ يعني: من الذي يقدم إلى جهة القبلة؟ فقال: أكثرهم قرآناً، والحديث يدل على إعماق القبر، وعلى أنه يجوز دفن عدد من الموتى عندما يكثر الموتى، ويحتاج الأمر إلى دفنهم جميعاً، فإن ذلك سائغ، وعند عدم الحاجة كما هو معلوم كل شخص يحفر له قبر. ويدل أيضاً على أن من يكون أكثرهم أخذاً للقرآن وحفظاً للقرآن، فإنه يقدم على غيره إلى جهة القبلة، يكون مقدماً إلى جهة القبلة. تراجم رجال إسناد حديث: (... احفروا وأعمقوا وأحسنوا ...) قوله: [أخبرنا محمد بن بشار]. هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة بدون واسطة. [حدثنا إسحاق بن يوسف]. هو الأزرق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان]. هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب]. هو أيوب بن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن حميد بن هلال]. هو حميد بن هلال العدوي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة أيضاً. [عن هشام بن عامر]. رضي الله تعالى عنه، وهو أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. ما يستحب من توسيع القبر شرح حديث: (احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر ...) من طريق أخرى قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يستحب من توسيع القبر. أخبرنا محمد بن معمر حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه قال: لما كان يوم أحد أصيب من أصيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احفروا، وأوسعوا، وادفنوا، الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا)]. ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: ما يستحب من توسيع القبر، وأورد فيه حديث هشام بن عامر رضي الله عنه، وهو مثل الذي قبل، إلا أنه هناك أورده من أجل الإعماق وهنا من أجل التوسيع من جهة طوله وعرضه، والإعماق، من جهة عمقه وقعره، والحديث هو نفس الحديث إلا أنه جاء من طريق أخرى، وهو دال على ما دل عليه، أو هو مثل الذي قبله، والدلالة في الجميع واحدة. تراجم رجال إسناد حديث: (احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر ...) من طريق أخرى قوله: [أخبرنا محمد بن معمر]. صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا وهب بن جرير]. هو وهب بن جرير بن حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبي]. هو جرير بن حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [سمعت حميد بن هلال]. وقد مر ذكره. [عن سعد بن هشام بن عامر]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو هشام بن عامر، وقد مر ذكره. وضع الثوب في اللحد شرح حديث: (جعل تحت رسول الله حين دفن قطيفة حمراء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [وضع الثوب في اللحد.أخبرنا إسماعيل بن مسعود عن يزيد وهو ابن زريع حدثنا شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (جعل تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفن قطيفة حمراء)]. ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب وضع الثوب في اللحد. يعني: تحت الميت، وقد أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أنه قال: وضع تحت النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء، أي: وضعها الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، إلا أن هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام؛ ولم يفعل مع أحدٍ سواه، ولهذا اعتبروها من خصائصه، وقد ذكر الذهبي في ترجمة عبد الله بن لهيعة جملة من الخصائص التي اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الموت، ومنها هذه المسألة، وهي: وضع القطيفة تحته صلى الله عليه وسلم، ومنها: كون الصحابة صلوا عليه فرادى، وذكر جملة من الخصائص التي اختص بها صلى الله عليه وسلم المتعلقة بما جرى بعد موته صلى الله عليه وسلم، فهذه من خصائصه، فلا يوضع تحت الميت شيء في قبره، وإنما يوضع بأكفانه في لحده. تراجم رجال إسناد حديث: (جعل تحت رسول الله حين دفن قطيفة حمراء) قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو إسماعيل بن مسعود أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده. [عن يزيد وهو: ابن زريع]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وكلمة: (هو ابن زريع) الذي قالها النسائي أو من دون النسائي يعني: ليس إسماعيل بن مسعود هو الذي قالها؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول هو، بل ينسب شيخه كما يريد. [حدثنا شعبة]. هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي جمرة]. هو نصر بن عمران الضبعي، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو ملازم لـعبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقد جاء في حديث وفد عبد القيس في صحيح البخاري أن ابن عباس قال لـأبي جمرة: اجلس معي حتى تبلغ عني الناس، فهو أبو جمرة، وقد مر بنا في المصطلح أن هناك أبو جمرة، وأبو حمزة، وأن هناك عدداً يقال لهم: أبو حمزة يروون عن ابن عباس، وأبو جمرة بالجيم، والراء، وهو: نصر بن عمران الضبعي هو الذي يروي عن ابن عباس، وهو الذي لا ينسبه غالباً بخلاف غيره، مثل أبي حمزة فإنه ينسب، فيقال: أبو حمزة الفلاني، أو أبو حمزة بن فلان. [عن ابن عباس]. وقد مر ذكره. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#592 |
![]() ![]() ![]()
|
شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) - كتاب الجنائز (350) - (الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن) إلى (باب من يقدم) بيّن النبي عليه الصلاة والسلام الساعات التي ينهى فيها عن دفن الموتى، وأنه إذا كثر الموتى فإنه يدفن في القبر الواحد اثنان أو ثلاثة؛ ويقدم في القبر أكثرهم قرآناً. الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن شرح حديث: (ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن.أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن حدثنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب)]. أورد النسائي هذه الترجمة؛ وهي: الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيهن. والمراد من ذلك: أن هناك أوقاتاً ثلاثة قصيرة جداً جاء النهي عن الصلاة فيها، وعن إقبار الموتى فيها؛ وهي إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا قام قائم الظهيرة حتى تزول، يعني: عندما تكون على الرءوس حتى تميل ويظهر الفي، فتميل إلى جهة المغرب بدلاً من جهة المشرق، وكذلك عند غروب الشمس، وهذه أوقات ثلاثة قصيرة جاء النهي عن الصلاة فيها، وعن قبر الموتى فيها. تراجم رجال إسناد حديث: (ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا ...) قوله: [أخبرنا عمرو بن علي]. هو الفلاس وقد مر ذكره. [حدثنا عبد الرحمن]. هو عبد الرحمن بن مهدي، وقد مر ذكره. [حدثنا موسى بن علي بن رباح]. بالتصغير أبوه علي بالتصغير، وهو صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [سمعت أبي]. هو علي بن رباح، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [سمعت عقبة بن عامر الجهني]. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. شرح حديث: (فزجر رسول الله أن يقبر إنسان ليلاً ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبد الرحمن بن خالد القطان الرقي حدثنا حجاج قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رضي الله تعالى عنه، يقول: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر رجلاً من أصحابه مات فقبر ليلاً، وكفن في كفن غير طائل، فزجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبر إنسان ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك)].هنا أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، في قصة الرجل الذي توفي، وكفن في كفن غير طائل يعني: ليس كافياً أو ليس ذا شأنٍ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى عن أن يقبر الموتى ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك، فدل هذا على كراهية الدفن في الليل، إلا إذا ترتب عليه شيء في ذلك، ولكنه إذا اضطر إلى ذلك فإن ذلك سائغ كما جاء في الحديث نفسه: [نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبر إنسان ليلاً إلا أن يضطر إلى ذلك]. فعند الحاجة والضرورة فلا بأس بذلك، ومن الأمور التي تترتب على الدفن في الليل: عدم وجود المصلين أو كثرة المصلين عليه، وكذلك أيضاً قد لا يتوفر ويتيسر الكفن الذي يكفي ويكون كافياً، والحديث سبق أن مر بنا. تراجم رجال إسناد حديث: (فزجر رسول الله أن يقبر إنسان ليلاً ...) قوله: [أخبرنا عبد الرحمن بن خالد القطان الرقي]. صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي. [حدثنا حجاج]. هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [قال ابن جريج]. هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [أخبرني أبو الزبير]. هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [أنه سمع جابراً]. هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. دفن الجماعة في القبر الواحد شرح حديث: (احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [دفن الجماعة في القبر الواحد. أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا وكيع عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر قال: (لما كان يوم أحد أصاب الناس جهد شديد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفروا وأوسعوا، وادفنوا الإثنين والثلاثة في قبر، فقالوا: يا رسول الله! فمن نقدم؟ قال: قدموا أكثرهم قرآناً)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: دفن الجماعة في قبر واحد، يعني: أكثر من واحد في قبر واحد، وقد أورد النسائي فيه حديث هشام بن عامر رضي الله عنه الذي تقدم ذكره للاستدلال به على إعماق القبر، وعلى توسيع القبر أورده هنا للاستدلال به على دفن الجماعة في قبر واحد، وقد مر ذكر الحديث. تراجم رجال إسناد حديث: (احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر ...) قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك]. هو المخرمي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي. [حدثنا وكيع]. هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي وهو ثقة، حافظ، مصنف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن سليمان بن المغيرة]. هو سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري، وهو ثقة، وقال يحيى بن معين: أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حميد بن هلال]. قد مر ذكره. [عن هشام بن عامر]. قد مر ذكرهما. حديث: (وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة ...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه قال: (اشتد الجراح يوم أحد فشكى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا في القبر الإثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآناً)].أورد النسائي حديث هشام بن عامر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله. قوله: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب]. هو إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي. [عن سليمان بن حرب]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حماد بن زيد]. هو حماد بن زيد البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب]. هو أيوب السختياني، وقد مر ذكره. [عن حميد عن سعد بن هشام]. وقد مر ذكرهم. حديث: (احفروا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة ..) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احفروا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا)].هنا أورد النسائي حديث هشام بن عامر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله. قوله: [أخبرنا إبراهيم بن يعقوب]. قد مر ذكره. [حدثنا مسدد]. هو ابن مسرهد البصري، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وما خرج له مسلم ولا ابن ماجه. [حدثنا عبد الوارث]. هو عبد الوارث بن سعيد العنبري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب]. هو أيوب السختياني، وقد مر ذكره. [عن حميد]. قد مر ذكره. [عن أبي الدهماء]. هو قرفة العدوي، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن هشام بن عامر]. قد مر ذكره. يتبع |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#593 |
![]() ![]() ![]()
|
من يقدم شرح حديث: (... وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر وقدموا أكثرهم قرآناً ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [من يقدم.حدثنا محمد بن منصور حدثنا سفيان حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر قال: (قتل أبي يوم أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآناً فكان أبي ثالث ثلاثة وكان أكثرهم قرآناً فقدم)]. هنا أورد النسائي حديث هشام بن عامر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، وفيه: أن أباه أحد ثلاثة، وأنه كان أكثرهم قرآناً، وأنه قدم على غيره بناءً إلى ما أرشد إليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من تقديم من يكون أكثر قرآناً. تراجم رجال إسناد حديث: (... وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر وقدموا أكثرهم قرآناً ...) قوله: [حدثنا محمد بن منصور]. هو محمد بن منصور الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده. [عن سفيان]. هو ابن عيينة الهلالي المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب عن حميد عن هشام]. قد مر ذكرهم. الأسئلة مدى صحة حديث: (من ترك جمعة متعمداً فعليه دينار ...) السؤال: حفظكم الله، حديث النسائي: (من ترك جمعة متعمداً فعليه دينار، فإن لم يجد فنصف دينار) هل هذا الحديث صحيح؟الجواب: لا أدري. حكم من أخذ شيء من شعر لحيته السؤال: حفظكم الله، يوجد شخص يحلق شعر لحيته من جهة الخدين، ويترك الذي على الذقن، فهل فعله جائز؟ الجواب: الإنسان عليه ألَّا يتعرض لشعر لحيته، والإنسان إذا وضع الموس حولها، فإنه يمشي عليها ويقضي عليها، فالإنسان لا يتعرض لشعر خديه، ولا لأسفل ذقنه، وإنما يتركه ولا يتعرض له. حكم إعطاء الزكاة لحالق اللحية السؤال: حفظكم الله، بعد أن نصحه احتج بأنه لا ينبت له إلا شعر قليل في هذا المكان فلذلك هو يزيله، ثم يقول: إذا كان كذلك فهل لنا أن نعطيه من الزكاة؟ الجواب: إذا كان فقيراً يعطى من الزكاة، ولكنه ينصح ويبصر. حكم إعطاء شيء من الأضحية للجزار كأجرة السؤال: حفظكم الله، الرجل الذي يذبح ذبيحة أو الهدي هل يعطى شيئاً من الهدي كأجرة؟ الجواب: لا، الجزار لا يعطى أجرته من الهدي، ولا من الأضحية، وإنما أجرته من خارج الهدي، فالأضحية والهدي لا يعطى الجزار أجرته منهما، وإنما يعطى من خارجهما مما سواهما. وإذا أعطاه لكونه هدية أو لكونه فقيراً فلا بأس بذلك، المهم ألا تكون الأجرة هي من اللحم؛ لأن هذا معناه يؤدي إلى أن جزءاً من اللحم يذهب في مقابل العمل، ولا يصرف في المواضع التي أريد أن يصرف فيها. مدى إجزاء الأنثى في الهدي السؤال: حفظكم الله، هل تجزئ الأنثى في الهدي؟ الجواب: طبعاً الذكر والأنثى كلها مجزئة إذا كانت قد بلغت السن المطلوب، وهي إذا كانت من الماعز أكملت سنة، ومن الضأن أكملت ستة أشهر، ومن البقر أكملت سنتين، ومن الإبل أكملت خمس سنوات. مدى دخول الجهمية في الثنتين والسبعين الفرقة السؤال: حفظكم الله، هل من العلماء من حدد أو حصر عدد الفرق التي جاءت بحديث أن الأمة تفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة، وهل الجهمية من هذه الفرق؟ الجواب: ذكروا أصول هذه الفرق، وأما الجهمية فقد جاء عن عدد من أهل العلم أنهم ليسوا من الثنتين والسبعين الفرقة؛ لأن الفرق الثنتين والسبعين من أمة الإجابة الذين هم من المسلمين، ولهذا بعض العلماء أو جماعة من العلماء كفروا الجهمية وقالوا: إنهم خارجون عن الثنتين والسبعين، وليسوا من الثنتين والسبعين التي هي فرق إسلامية. كيفية معرفة التشابه بالأسماء في السند السؤال: حفظكم الله، إذا ذكر راوٍ في السند باسم ما، ويكون هذا الاسم أيضاً لراوٍ آخر؟ يعني: يقول إذا تشابهت الأسماء كيف يفرق بينها مثل معاوية بن صالح يوجد أكثر من شخص؟ الجواب: أولاً: ينظر في الطبقات؛ لأنه إذا عرفت الطبقات، وأن هذا شخص متقدم، وهذا شخص متأخر، يعرف تمييز المتقدم والمتأخر باعتبار الطبقة، بحيث يعرف أن هذا متأخر وذاك متقدم مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن سعيد القطان، يحيى بن سعيد القطان متأخر؛ لأنه من طبقة شيوخ شيوخ البخاري، وهو شيوخ أصحاب الكتب الستة، وأما يحيى بن سعيد الأنصاري، فهو من طبقة صغار التابعين يروي عنه الإمام مالك، فبمعرفة الطبقة يعرف أنه هذا أو هذا، فإذا جاء شخص من طبقة شيوخ شيوخ البخاري ما يقال: إنه يحيى بن سعيد الأنصاري وإنما يحيى بن سعيد القطان؛ شخص متقدم في التابعين يعني: يقال يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم أيضاً قد يكونوا في طبقة واحدة، هذا الذي ذكرته فيما إذا كانوا في طبقات يميز باعتبار الطبقات، لكن إذا كانوا في طبقة واحدة فإنه في هذه الحالة ينظر إلى الشيوخ والتلاميذ، فإذا كان مثلاً: هذا الشخص يروي عن فلان مثل: عن سفيان وسفيان جاء وكيع يروي عن سفيان فإن سفيان يحمل على أنه الثوري؛ لأن وكيعاً معروف بالرواية عن سفيان الثوري، وقد يكون يتفق التلاميذ، والشيوخ بأن يكون هذا عنه، يعني: الذي أخذ عن هذا وكذلك بالنسبة للشيوخ، وفي هذه الحالة ينظر إلى من يكون أكثر ملازمة، وأكثر اتصال، أو من أهل بلده، أو ما إلى ذلك. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#594 |
![]() ![]() ![]()
|
شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) - كتاب الجنائز (351) - (باب إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه) إلى (باب الركوب بعد الفراغ من الجنازة) لقد بينت الشريعة الإسلامية كل ما يحتاجه الإنسان في حياته وبعد موته، ومن ذلك أحكام الجنازة، وأنه يجوز الصلاة على الميت في المسجد، وكذلك الركوب بعد الفراغ من الدفن، كما يشرع الصلاة على القبر، وجواز إخراج الميت من القبر إن وجدت مصلحة تقتضي لذلك. إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه شرح حديث: (... فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه.قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن سفيان: سمع عمرو جابراً رضي الله تعالى عنه يقول (أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعدما أدخل في قبره، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه) والله أعلم]. يقول النسائي رحمه الله: إخراج الميت من اللحد بعد أن يوضع فيه، ومراد النسائي رحمه الله من هذه الترجمة أن إخراج الميت من اللحد بعد وضعه فيه لأمرٍ يعود إلى منفعته وإلى فائدته أن ذلك سائغ. وقد أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبد الله بن أبي، وقد أدخل في قبره، ووضع في لحده، فأمر به، فأخرج، فوضعه على ركبته، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه. والحديث سبق أن مر بنا فيما مضى في إخراجه من القبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبسه قميصه، وسبق أن مر بنا أن هذا مكافأة له على إلباس قميصه للعباس عمه لما أسلم، فبحثوا عن قميصٍ له فوجدوا الذي يناسبه قميص عبد الله بن أبي، فكافأه الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك، وصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافقين، ونزلت الآية في النهي عن الصلاة عليهم، فلم يصل عليهم بعد ذلك صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. تراجم رجال إسناد حديث: (... فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه ...) قوله: [قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع].لم يقل النسائي: أخبرني الحارث بن مسكين، وإنما قال: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وقد مر بنا طرق عديدة يقول فيها النسائي: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، والسبب في هذا والله أعلم أن النسائي حصل بينه وبين شيخه الحارث بن مسكين في بعض الفترات وحشة، ومنعه من حضور درسه، وسماع الحديث منه، فكان يأتي ويجلس من وراء الستار، ويسمع قراءة القارئ عليه، فيحدث بذلك، ولكنه لا يقول: أخبرني؛ لأن الحارث بن مسكين لم يرد إخباره، بل قد منعه من أن يحضر لأخذ الحديث عنه، فكان من حسن تعبيره، وحسن أدائه أن لا يقول: أخبرني، وهو لم يخبره ولم يرده بالتحمل، فكان يقول: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، أما الحالات التي كان قد أذن له فيها فإنه يعبر عنها بقوله: أخبرني الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، أو أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع. إذاً: هذا هو الفرق بين قول النسائي: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وبين قوله: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع. وهذا من حسن التعبير والأمانة في التحمل، ومعلوم أن الأخذ عن الشيخ، وإن لم يرد أن يحدثه، بل حدثه غيره أن ذلك سائغ عند المحدثين؛ لأنه ليس من شرطه أن يكون أذن له أن يتحمل منه، بل لو سمعه يحدث، أو يقرأ عليه، أو يسمع فله أن يتحمل بهذه الطريقة، وليس من شرط ذلك أن يكون آذناً له أو عالماً به. والحارث بن مسكين هو المصري الفقيه، وحديثه أخرجه أبو داود، والنسائي. [عن سفيان]. هو ابن عيينة الهلالي المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [سمع عمرو]. هو ابن دينار المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ جابراً]. هو ابن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وهو صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الإسناد من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه رباعي؛ لأن فيه بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص: الحارث بن مسكين، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن دينار، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وهؤلاء أربعة أشخاص بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه ليس عنده ثلاثيات، فأعلى ما عنده الرباعيات، وهذا منها. شرح حديث: (إن النبي أمر بـعبد الله بن أبي فأخرجه من قبره ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد حدثنا عمرو بن دينار سمعت جابراً رضي الله تعالى عنه يقول: (إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بـعبد الله بن أبي فأخرجه من قبره فوضع رأسه على ركبتيه، فتفل فيه من ريقه، وألبسه قميصه -قال جابر-: وصلى عليه) والله أعلم].أورد النسائي حديث جابر من طريق أخرى، وهي مثل التي قبلها؛ فيه ذكر إخراجه من القبر، والنفث عليه، وإلباسه القميص، وفيه أيضاً أنه صلى عليه، وقد سبق أن مر بنا أن عمر رضي الله عنه قال له: تصلي عليه وهو منافق، وقد قال كذا، وكذا، فقال عليه الصلاة والسلام: إنه خير، ولو علم أنه يزيد على السبعين، يعني: يستغفر، ويغفر لفعل، وصلى عليه، ثم أنزل الله عز وجل: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [التوبة:84]، فترك الصلاة على المنافقين بعد نزول هذه الآية الكريمة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. تراجم رجال إسناد حديث: (إن النبي أمر بـعبد الله بن أبي فأخرجه من قبره ...) قوله: [أخبرنا الحسين بن حريث].هو المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه فإنه لم يخرج له شيئاً. [أخبرنا الفضل]. هو ابن موسى المروزي أيضاً، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن حسين بن واقد]. هو حسين بن واقد المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [حدثنا عمرو بن دينار سمعت جابراً]. وقد مر ذكرهم، وهذا الإسناد أنزل من الإسناد الذي قبله؛ لأن الإسناد الذي قبله رباعي، وأما هذا خماسي، فيه الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن جابر خمسة، أما الطريق الأولى فهي أربعة. إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه شرح حديث جابر: (دفن مع أبي رجل في القبر فلم يطب قلبي حتى أخرجته ودفنته على حدة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه.أخبرنا العباس بن عبد العظيم عن سعيد بن عامر عن شعبة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: (دفن مع أبي رجل في القبر فلم يطب قلبي حتى أخرجته ودفنته على حدة)]. أورد النسائي هذه الترجمة، وهي إخراج الميت من القبر بعد أن يدفن فيه، الترجمة السابقة هي إخراجه من اللحد قبل أن يدفن، وكان ذلك لمصلحة تعود للميت، وأما هذه الترجمة فهي ترجمة أخرى، وهي إخراج الميت من قبره بعد أن يدفن فيه، يعني: بعد الدفن يخرج للحاجة، أو لأمر يقتضي ذلك. وهنا أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله، أن أباه دفن معه شخص في قبره، فلم تطب نفسه بذلك، فأخرجه ودفنه على حدة، يعني: الذي دفعه إلى ذلك ما وقع في نفسه من عدم الارتياح إلى دفنه معه، فنبشه، ودفنه على حدة. تراجم رجال إسناد حديث جابر: (دفن مع أبي رجل في القبر فلم يطب قلبي حتى أخرجته ودفنته على حدة) قوله: [أخبرنا العباس بن عبد العظيم]. هو العباس بن عبد العظيم العنبري، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن سعيد بن عامر]. ثقة، صالح، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة]. هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن ابن أبي نجيح]. هو عبد الله بن يسار بن أبي نجيح المكي، وهو ثقة، ربما دلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عطاء]. هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن جابر]. وقد مر ذكره. الصلاة على القبر شرح حديث يزيد بن ثابت: (أنهم خرجوا مع رسول الله ذات يوم فرأى قبراً جديداً ... فقام رسول الله وصف الناس خلفه وكبر عليها أربعاً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة على القبر. أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت (أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرأى قبراً جديداً، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه فلانة مولاة بني فلان -فعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم- ماتت ظهراً وأنت نائم قائل، فلم نحب أن نوقظك بها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف الناس خلفه، وكبر عليها أربعاً، ثم قال صلى الله عليه وسلم: لا يموت فيكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي له رحمة)]. أورد النسائي رحمه الله الصلاة على القبر، يعني: صلاة الجنازة على القبر بعد الدفن، وقد أورد النسائي حديث يزيد بن ثابت، أخي زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، أنهم خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فوجدوا قبراً جديداً، يعني: يظهر عليه أنه حديث الدفن، (فقال: ما هذا؟ قالوا: فلانة مولاة بني فلان)]، يعني: أتوا بها في القيلولة والرسول صلى الله عليه وسلم قائل، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها ودفنوها، فالرسول صلى الله عليه وسلم صفهم وصلى عليها، وهذا هو محل الشاهد، أنه صلى على القبر بعد الدفن، والصلاة على القبر بعد الدفن سائغة، وجاءت بها السنة، وليس هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، بل هو له وللأمة؛ لأن عمل الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو للأمة، إلا أن يأتي شيء يدل على اختصاصه به، وأنه لا يشاركه فيه غيره، ولهذا صلى معه بعض الناس وصفهم، فدل هذا على أنه ليس من خصائصه عليه الصلاة والسلام، وأن الصلاة على القبر بعد الدفن سائغة، ولكن ليس هذا بصفة دائمة، بل حيث يكون العهد قريباً، أما إذا كان العهد بعيداً فإنه لا يصلى على القبر، وهذا الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه كان القبر جديداً، أي: أنه فعل ذلك بعد الدفن بوقت يسير، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [(ما من مسلم يموت إلا وقد آذنتموني حتى أصلي عليه، فإن صلاتي عليهم رحمة)] فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى أن يخبروه بمن يموت حتى يصلي عليه، وحتى تحصل شفاعته له بأن يدعو له في صلاته عليه، فإن في ذلك المصلحة، والفائدة الكبيرة للأموات، حيث يصلي عليهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. تراجم رجال إسناد حديث يزيد بن ثابت: (أنهم خرجوا مع رسول الله ذات يوم فرأى قبراً جديداً ... فقام رسول الله وصف الناس خلفه وكبر عليها أربعاً) قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة]. هو عبيد الله بن سعيد أبو قدامة السرخسي، وهو ثقة، مأمون سني، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي. [حدثنا عبد الله بن نمير]. ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عثمان بن حكيم]. هو عثمان بن حكيم الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن خارجة بن زيد بن ثابت]. ثقة، فقيه من فقهاء المدينة السبعة، ومن الستة المتفق على عدهم في السبعة، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد بن ثابت، هذا وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحديث خارجة بن زيد بن ثابت أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عمه يزيد بن ثابت]. وهو أخو زيد بن ثابت صحابي، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، والنسائي وابن ماجه. شرح حديث: (أخبرني من مر مع رسول الله على قبر منتبذ فأمهم وصف خلفه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد عن شعبة عن سليمان الشيباني عن الشعبي أخبرني من مر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر منتبذ، فأمهم وصف خلفه، قلت: من هو يا أبا عمرو؟ قال: ابن عباس رضي الله تعالى عنه].أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام مر على قبر منتبذ، أي: أنه منعزل عن القبور، أو متميز عن القبور، فصلى عليه. قوله: [(فأمهم وصف خلفه)]. أي: خلف القبر، وهذا دال على جواز الصلاة على القبر بعد الدفن، والحديث الأول يدل عليه، وهذا الحديث أيضاً يدل عليه. تراجم رجال إسناد حديث: (أخبرني من مر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر منتبذ فأمهم وصف خلفه) قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو إسماعيل بن مسعود البصري أبو مسعود، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي. [عن خالد]. هو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن شعبة]. وقد مر ذكره. [عن سليمان الشيباني]. هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن الشعبي]. هو عامر بن شرحبيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [ابن عباس]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما، أحد العبادلة الأربعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. حديث: (أخبرني من رأى النبي مر بقبر منتبذ فصلى عليه وصف أصحابه خلفه) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم قال الشيباني: أنبأنا عن الشعبي، قال: (أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر منتبذ فصلى عليه، وصف أصحابه خلفه، قيل: من حدثك؟ قال: ابن عباس)].أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله. قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم]. هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة. [حدثنا هشيم]. هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، كثير التدليس والإرسال الخفي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [قال الشيباني]. هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني، وقد مر ذكره. [عن الشعبي ... ابن عباس]. وقد مر ذكرهما. حديث: (أن النبي صلى على قبر امرأة بعدما دفنت) وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا زيد بن علي وهو أبو أسامة حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء عن جابر رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت)].أورد النسائي حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت، وهذا مطابق للترجمة، وهي الصلاة على القبر، ودال على ما دلت عليه الأحاديث التي قبله. قوله: [أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن]. هو المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده. [حدثنا زيد بن علي وهو أبو أسامة]. هو زيد بن علي أبو أسامة النخعي، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده. [حدثنا جعفر بن برقان]. صدوق يهم، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن حبيب بن أبي مرزوق]. هو حبيب بن أبي مرزوق الرقي، وهو ثقة، فاضل، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي. [عن عطاء بن أبي رباح عن جابر]. وقد مر ذكرهما. يتبع |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... | السليماني | ملتقى الكتب الإسلامية | 5 | 01-05-2026 02:52 PM |
| من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد | امانى يسرى محمد | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 2 | 09-15-2025 06:58 AM |
| شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر | أبو طلحة | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 2 | 07-31-2023 11:53 AM |
| شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله | أبو طلحة | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 1 | 06-06-2022 05:39 PM |
| تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله | ابو عبد الله | قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية | 2 | 04-02-2012 06:44 AM |
|
|