استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-21-2026, 09:12 PM   #583

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ... فقال: سنة وحق)

قوله:
[أخبرنا الهيثم بن أيوب].
ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا إبراهيم وهو: ابن سعد].
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبي].
أبوه هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.
[عن طلحة بن عبد الله بن عوف].
طلحة بن عبد الله بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حديث: (صليت خلف ابن عباس على جنازة فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب ... قال: نعم إنه حق وسنة) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله قال: (صليت خلف ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على جنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب فلما انصرف أخذت بيده، فسألته فقلت: تقرأ؟ قال: نعم، إنه حق وسنة)].هنا أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهي مثل الذي قبلها.
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].
هو الملقب بندار البصري وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا محمد].
هو غير منسوب وهو ابن جعفر الملقب غندر، وإذا جاء محمد غير منسوب يروي عنه محمد بن بشار أو يروي عن شعبة فالمراد به محمد بن جعفر الملقب غندر البصري وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
قد مر ذكره.
[عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله عن ابن عباس]
قد مر ذكرهم.

شرح حديث: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن أبي أمامة أنه قال: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثاً والتسليم عند الآخرة)].هنا أورد النسائي حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف واسمه أسعد رضي الله تعالى عنه؛ [السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى سورة الفاتحة مخافته] أي: أنه يقرأها سراً، وهذا يدلنا على أن القراءة في صلاة الجنازة تكون سراً، وما جاء في حديث ابن عباس أنه كان يقرأ الفاتحة وسورة وأنه جهر، وأنه أسمعهم، عرفنا أن المقصود من ذلك: أنه يريد إسماعهم وأن يعرفوا ماذا يقرأ، فلا ينافي ما جاء في هذا الحديث من المخافتة لأن السنة المخافتة، وأن يقرأ سراً، لكن الجهر للتنبيه وللفت أنظارهم إلى القراءة، أو الشيء الذي يقرأ به، فهذا هو المقصود مما جاء في ذكر المخافتة، وذكر الجهر في القراءة، أي: أن الأصل أنه كان يخافت، ولكنه جاء ذكر الجهر والمراد به: أنه كان يجهر ليعلمهم وليعرفوا بأي شيء قرأ رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وأن ذلك حق وسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تراجم رجال إسناد حديث: (السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن ...)

قوله:
[أخبرنا قتيبة].
هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة، فقيه، من صغار التابعين أدرك صغار الصحابة مثل أنس بن مالك وغيره، وهو مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي أمامة].
هو أسعد بن سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنهما، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث الضحاك بن قيس في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن شهاب عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري عن الضحاك بن قيس الدمشقي رضي الله عنه بنحو ذلك].أورد النسائي حديث الضحاك بن قيس وهو بنحو حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه؛ لأنه قال: (بنحو ذلك) أي: بنحو المتن الذي جاء ذكره في الإسناد السابق؛ وهو حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه، وكلمة (بنحوه) أي: أن المتن قريب من المتن السابق، ولكن ليس مطابقاً اللفظ؛ لأنه إذا كان اللفظ مطابقاً يعبر عنه بمثله، لكن لما عبر عنه بنحوه معناه: أن اللفظ لم يكن مطابقاً، بل فيه شيء من الاختلاف، ولهذا عبر بكلمة (نحوه)، ولم يعبر بكلمة (مثله) التي تفيد المساواة، وتفيد التماثل التام بين اللفظ المتقدم واللفظ الذي لم يذكر.

تراجم رجال إسناد حديث الضحاك بن قيس في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

قوله:
[قتيبة عن الليث عن ابن شهاب].
هؤلاء قد مر ذكرهم.
[عن محمد بن سويد الفهري].
صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن الضحاك بن قيس].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج حديثه النسائي وحده، كالتلميذ الذي قبله.


الأسئلة

حكم الدعاء للميتة بقول: اللهم أبدلها زوجاً خيراً من زوجها

السؤال: يا شيخ! الله يحفظكم، في الصلاة على المرأة هل يقال لها: اللهم أبدلها زوجاً خيراً من زوجها؟


الجواب: ذكر السيوطي أن طائفة من أهل العلم قالوا بأنه لا يقال ذلك في حقها، وإنما يقال في حق الرجل وحده، ومقتضى كلامه أن فيه من يقول بالمطابقة وبالمماثلة؛ لأن قوله: (قال طائفة)، يعني: أن بعض أهل العلم قال هذه المقالة.

حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة

السؤال: قراءة الفاتحة في الصلاة على الجنازة فرض أم سنة؟

الجواب: صلاة الجنازة -كما هو معلوم- تشتمل على التكبيرات، والقراءة، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم والدعاء، والدعاء يحتاج إلى أن يسبق بالحمد والثناء على الله -الذي اشتملت عليه الفاتحة- والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ليكون ذلك من أسباب قبول الدعاء، فصلاة الجنازة هي فرض كفاية من حيث العموم، والإنسان يأتي بما وردت به السنة من تفاصيلها من حيث التكبيرات، والقراءة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء، لكن إذا كان الإنسان جاء في آخر الصلاة ولا يمكنه أن يجمع بين القراءة وبين الدعاء فإنه يأتي بالدعاء؛ لأنه هو المقصود، وإذا سلم الإمام يقضي ما فاته من التكبيرات دون أن يقرأ، وإنما يدعو دعاءً قصيراً بأن يقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه مثلاً، ثم يسلم؛ لأن الجنازة ترفع، ولا تبقى أمامه أو أمام الإمام، فإذا كان الإنسان لم يدرك من الصلاة إلا آخرها ولو اشتغل بقراءة الفاتحة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم يفوت الدعاء فإن الإنسان يترك قراءة الفاتحة، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، ويأتي بالدعاء؛ لأن هذا هو المقصود من الصلاة عليه، لكن لو كان الأمر فيه مجاز وسعة بأن يقرأ ويصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يدعو لا شك أن هذا هو الأولى وهو الأحسن، ولو كان ذلك في آخر الصلاة.

حكم التلبية بمثل تلبية الآخرين

السؤال: البعض يقول ألبي كما لبى فلان، أو كما أهلّ فلان ويسمي ذلك الشخص فما حكم هذا؟

الجواب: ليس للإنسان أن يفعل ذلك؛ لأن الذي حصل هو أن يقول كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما أن يقول: كما فعل فلان أو لبيك حجاً كما لبى فلان، فلا وجه لذلك، ولا حاجة إلى ذلك، بل هو يلبي بنفسه، وينوي بنفسه، ولا يعلق ذلك بأحد من الناس.

مدى صحة القول بأن عدم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء تجعله غير مستحاب

السؤال: حفظكم الله، هل صح في الحديث أنه لا يقبل دعاء ممن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يفسر إذا صح؟

الجواب: لا أعلم، ولكن الذي ورد كما ذكرت، وقد مر بنا في سنن النسائي أن النبي عليه الصلاة والسلام: (لما سمع رجلاً في صلاته يدعو ولم يحمد الله، ولم يصل على رسول الله قال عليه الصلاة والسلام: عجل هذا).

حكم زواج الرجل بمن أرضعته أمه بفنجان

السؤال: حفظكم الله، أمه أرضعت طفلة بالفنجان لمدة ثلاثة أيام متوالية، فما حكم زواجه من هذه الطفلة، وهي الآن امرأة كبيرة؟

الجواب: ما دام أنها رضعت من أمه فهي أخته، ولو كان ذلك بالفنجان، ليس بلازم أن يكون الرضاع عن طريق المص، كونها تمص الثدي، بل لو حلب الحليب من ثدي المرأة ووضع في قارورة أو وضع في فنجان أو غير ذلك، وأسقي الطفل الصغير الذي هو في سن الرضاع وهو دون الحولين، فإنه يحصل التحريم بذلك، وتصير ابنة للمرأة، فتكون أختاً لجميع أولادها، وكذلك تكون بنتاً لزوجها صاحب اللبن، فتكون أختاً لجميع أولاده من جميع زوجاته، إذا كان عنده عدة زوجات.
طبعاً هذا إذا كان خمس رضعات؛ والمقصود بالرضعة هي: كون الإنسان يشرب سواء يشرب في إناء أو يمص، يعني: كونه يتنفس، ويترك الثدي للتنفس، أو ينحي الإناء عنه إذا كان يشرب في إناء ليتنفس، فإن هذه تعتبر رضعة، فإذا اجتمع له خمس رضعات سواء كانت في جلسة واحدة أو في جلسات متعددات فإنه يحصل التحريم بذلك، وذكر الثلاثة الأيام يدل على أن الرضاع كثير، وأنه يحصل به التحريم.

الإتيان بالدعاء المأثور في الصلاة على الميت أولى من غيره


السؤال: حفظكم الله، هل الدعاء للميت موقوف على ما جاء في السنة فلا يزاد عليه بالدعاء غير الوارد؟

الجواب: لا شك أن الإنسان يتبع السنة ويدعو بما دعا به الرسول صلى الله عليه وسلم، ويعرف الأدعية المأثورة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ويدعو بها.

ما يلزم على المرأة إذا لم تعتد لوفاة زوجها جهلاً منها

السؤال: حفظكم الله، امرأة توفي زوجها ولم تعتد جهلاً منها؛ لعدم معرفة الحكم، ولم تعلم إلا بعد عشرين سنة، فماذا عليها الآن؟


الجواب: إذا لم تعلم المرأة حتى لو كانت ما تجهل، ولكنه تأخر خبر الوفاة حتى تجاوز مدة العدة فإنه ليس عليها عدة وليس عليها إحداد؛ لأن المدة التي مضت هي التي عليها أن تعتد بها وأن تعد بها، فلا تحد بعد مضي أربعة أشهر وعشر أو بعد ولادتها إذا كانت حاملاً؛ لأن العدة والإحداد هو في هذه المدة التي تلي الموت، فلو تأخر الخبر عنها، ولم يبلغها إلا بعد مضي المدة فليس عليها عدة؛ فلا يقال: إنها تبدأ بها، ولو أنها علمت في أثناء العدة فإن التي مضت اعتبرت قبل أن تعلم، وما بقي تعتده حتى تكمل أربعة أشهر وعشرة أيام، أو حتى تلد إن كانت حاملاً.

حكم من صلى الجنازة جالساً

السؤال: حفظكم الله، هل القيام في صلاة الجنازة واجب؟ وما حكم من صلى جالساً؟

الجواب: سبق أن مر بنا الترجمة أن الصلاة على الجنازة أنه يكون عن قيام، والرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) فالواجب هو أن يصلى عن قيام، كما فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا يصلى عن جلوس، اللهم إلا إذا كان الإنسان لا يستطيع، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لكن لا يقال: إن هذه من جنس النوافل التي للإنسان أن يصلي جالساً، ويكون له نصف أجر القائم، هذه ليست من قبيل السنن، وإنما هذه من قبيل الفروض فروض الكفايات التي إذا قام بها من يكفي سقط الإثم على الباقين الذين ما صلوا.

توجيه لمن يسأل عن كيفية وجود ملك الموت عند كل محتضر مع كونه واحداً

السؤال: حفظكم الله، كيف يكون ملك الموت عند كل المحتضر وهو ملك واحد؟


الجواب: أمور الغيب كما هو معلوم لا يقاس بأمور الشهادة؛ يعني: حال الغيب مثل أحوال الشهادة، فالله هو على كل شيء قدير، والله تعالى أقدر الملائكة على ما أقدرهم عليه، ولا تقاس أمور الغيب على أمور الشهادة، وليس هذا في هذه المسألة بل في مسائل كثيرة، فالإنسان لو أراد أن يتكلم على حسب ما يعرف، ويشاهد في هذه الحياة الدنيا فإنه يمكن أن يقول مثل هذا، لكن الإنسان يسلم، ولا يكون في نفسه شيء أو إشكال في ذلك، هذه مسائل كبيرة مثل قضية منكر ونكير، وسؤال منكر ونكير، والناس يموتون بالآلاف يعني: في اليوم الواحد، وفي الوقت الواحد، ثم كذلك بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم، الصلاة عليه والرسول يقول: (إن لله ملائكة سياحين يبلغون عن أمتي السلام) والذين يصلون عليه في الأرض بمئات الألوف والملائكة تبلغه، فلا يقال: كيف يكون ذلك وهو شخص واحد، وهذه أمم تصلي عليه، فهذه أمور غيبية، فالإنسان يصدق، ويسلم بما جاء به النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقيس ذلك على حال الشهادة، أيضاً مثله عذاب القبر، فعذاب القبر حق، وأن الإنسان يعذب والناس لا يشاهدون العذاب، فلو فتح القبر ما يقال: والله ليس فيه عذاب، بل فيه عذاب، والناس لا يرون العذاب، وفيه نعيم، والناس لا يرون النعيم، وليست أمور البرزخ مثل أمور الدنيا وأمور الحياة، من استحق العذاب وصل إليه العذاب، والناس لا يشاهدون ذلك؛ لأن أمور البرزخ وأمور الغيب تختلف عن أمور الشهادة.

الإتيان بلفظ الجمع في الدعاء إذا كان هناك عدة أموات

السؤال: حفظكم الله، إذا كانت صلاة الجنازة على أموات فهل يأتي بالدعاء بلفظ الجمع؟

الجواب: نعم، يأتي بلفظ الجمع: اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وعافهم، واعف عنهم، وأكرم نزلهم.

حكم قراءة سورة بعد الفاتحة

السؤال: هل قراءة السورة بعد الفاتحة سنة كما ذكر ابن عباس رضي الله عنه؟

الجواب: نعم، الحديث يدل على أنه يقرأ، وقد جاء في بعض الروايات ذكر الفاتحة وحدها، فإذا اقتصر على الفاتحة فإنه قد جاءت بعض الروايات في ذلك، وإن قرأ سورة مع الفاتحة فقد جاءت بعض الروايات بذلك.

حكم الدعاء للميت بأكثر من دعاء

السؤال: هل للمصلي أن يدعو للميت بأكثر من دعاء، أم يقتصر على دعاء واحد؟

الجواب: يمكن أن يدعو بأكثر من دعاء بأن يقول: اللهم اغفر له وارحمه، ويقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، كل هذا يأتي به.

حكم الوتر في مزدلفة ومنى في الحج


السؤال: هل تصلى الوتر في الحج في منى ومزدلفة وغيرها؟

الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يحافظ على شيء في السفر مثل ما كان يحافظ على الوتر وركعتي الفجر، فالوتر وركعتا الفجر هاتان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتركهما، فالإنسان المسافر سواء كان حاجاً أو غير حاج فإنه يأتي بركعتي الفجر ويأتي بالوتر.

حكم طواف الإفاضة قبل رمي الجمرات

السؤال: حفظكم الله، هل للحاج أن يخرج من مزدلفة إلى مكة يطوف طواف الإفاضة قبل أن يرمي الجمرات وقبل الهدي لتفادي الازدحام؟


الجواب: يجوز أن يطوف قبل أن يرمي، والنبي عليه الصلاة والسلام رتب أعمال يوم النحر؛ فرمى، ثم نحر، ثم حلق، ثم طاف، ولكنه ما سئل عن شيء قدم ولا أخر من هذه الأمور الأربعة إلا قال: (افعل لا حرج)، فدل على أن التقديم والتأخير سائغ، ولكن الإتيان بها كما رتبها رسول الله عليه الصلاة والسلام هو أولى وأفضل.
ولو قيل: لو كان الطواف من الليل؟
فإنا نقول: ولو كان من الليل، إذا كان الإنسان ممن رخص له أن ينزل من مزدلفة في آخر الليل فله ذلك، لكن كما قلت: كونه يرتب كما رتب رسول الله عليه الصلاة والسلام هو الأولى.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التهاون في الطلاق
* {فاظفر بـذات الدين}
* تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها
* موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار
* الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
* مناهج القراء في ميم الجمع
* حكم اجتماع سببين للمد في حرف مد واحد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2026, 09:14 PM   #584

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الجنائز

(346)

- باب ثواب من صلى على جنازة

لكثرة عدد المصلين على الجنازة مزية وفضل، فقد ورد في السنة أن من صلى عليه مائة يشفعون إلا شفعوا، وترغيباً في ذلك كان لمن صلى على الجنازة قيراط، أما من انتظرها حتى توضع في اللحد فله قيراطان.

فضل من صلى عليه مائة


شرح حديث: (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فضل من صلى عليه مائة. أخبرنا سويد حدثنا عبد الله عن سلام بن أبي مطيع الدمشقي عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة يشفعون إلا شفعوا فيه، قال سلام: فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال: حدثني به أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم)].
يقول النسائي رحمه الله: باب فضل من صلى عليه مائة، سبق أن مر بنا في الأحاديث السابقة أن كثرة العدد فيه فائدة كبيرة للميت، وأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجعل المصلين وراءه صفوفاً، ولو كان عددهم قليلاً.
وهنا في هذه الترجمة بيان أنه كلما زاد العدد فهو خير للمصلى عليه؛ لأن كل مصلٍ يدعو له، ويشفع له، ويسأل الله عز وجل له المغفرة، وهذا فيه فضل عظيم لمن حصل له ذلك، وهو كثرة الداعين له، والشافعين له، السائلين الله عز وجل له الرحمة والمغفرة.
وقد أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها، وحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة إلا شفعوا فيه)؛ لأنهم داعون وشافعون، ومعناه: أنه يستجاب دعاؤهم وتقبل شفاعتهم، وهذا يدلنا على فضل كثرة العدد في الصلاة على الميت وعلى الجنازة؛ ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر بذلك في هذا الحديث أنه (ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة يشفعون إلا شفعوا)، يشفعون أي: يدعون له، ويطلبون من الله عز وجل له الرحمة والمغفرة إلا شفعوا فيه، أي: إلا قبلت شفاعتهم، هذا الحديث روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورواه أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه.

تراجم رجال إسناد حديث: (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة ...)

قوله:
[أخبرنا سويد].
هو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن عبد الله].
هو ابن المبارك المروزي، وهو ثقة، ثبت، جواد، عابد، مجاهد، قال عنه الحافظ في التقريب: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سلام بن أبي مطيع].
هو: سلام بن أبي مطيع الدمشقي، وهو ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في المسائل، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[عن أيوب].
هو ابن أبي تميمة السختياني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي قلابة].
هو عبد الله بن زيد الجرمي مشهور بلقبه أبي قلابة، وهو ثقة يرسل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة].
ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أم المؤمنين عائشة].
هي الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنها وأرضاها، التي أنزل الله عز وجل براءتها مما رميت به من الإفك في آيات تتلى في سورة النور، وهي من أوعية السنة، وحفظة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا سيما الأمور المتعلقة بالبيوت والتي تجري بين الرجل وأهل بيته، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم ستة رجال وامرأة واحدة، والستة هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبو سعيد وأنس، والسابعة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.
ثم ذكر النسائي أن سلام بن أبي مطيع ذكر ذلك لـشعيب بن الحبحاب، وسلام بن أبي مطيع حدثه أيوب، قال: فذكرت ذلك لـشعيب بن الحبحاب فقال: حدثني به أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا طريق آخر، وهو أعلى من الطريق السابقة؛ لأن الطريق السابقة بعد سلام بن أبي مطيع أيوب، وبعد أيوب أبي قلابة، وبعد أبي قلابة عبد الله بن يزيد، ثم عائشة، أما من هذه الطريق فإن سلام بن أبي مطيع يروي عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فتلك الطريق الثانية عالية، وأما الطريق السابقة فإنها نازلة؛ لأن سلام بن أبي مطيع بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام في الطريق الثانية شعيب وأنس، أما في الطريق الأولى فبين سلام بن أبي مطيع ورسول الله صلى الله عليه وسلم أيوب بن أبي تميمة السخسياني، وأبو قلابة، وعبد الله بن يزيد، وعائشة أربعة أشخاص، والطريق الثانية شخصان فهي عالية بالنسبة للطريق الأولى، وشعيب بن الحبحاب ثقة، أخرج حديث شعيب بن الحبحاب أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن أنس بن مالك].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخادمه الذي خدمه عشر سنوات، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذين مر ذكرهم آنفاً رضي الله عنهم.

حديث: (لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من الناس فيبلغوا أن يكونوا مائة ...) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن زرارة أنبأنا إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع لـعائشة رضي الله تعالى عنها عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من الناس، فيبلغوا أن يكونوا مائة فيشفعوا إلا شفعوا فيه)].أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أخرى، وهي مثل الطريق السابقة، ومؤداها هو مؤداها.
قوله: [أخبرنا عمرو بن زرارة].
هو النيسابوري، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والنسائي.
[أنبأنا إسماعيل].
هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور بـابن علية، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة].
وهؤلاء مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.

شرح حديث: (ما من ميت يصلوا عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا محمد بن سواء أبو الخطاب حدثنا أبو بكار الحكم بن فروخ قال: (صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبر، فأقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم، قال أبو المليح: حدثني عبد الله، وهو: ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين، وهي: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أخبرني النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه، فسألت أبا المليح عن الأمة فقال: أربعون)].أورد النسائي حديث ميمونة رضي الله عنها وأرضاها، وهو مثل الذي قبله في حديث عائشة، إلا أنه ليس فيه التنصيص على أن الأمة تبلغ مائة وإنما ذكر الحديث وفيه ذكر الأمة مطلقاً ليس محدداً بعدد، قال: وسألت أبا المليح عن الأمة فقال: هي أربعون، وهذا التفسير فسر هذا العدد به أبو المليح، والحديث السابق من الطريقين السابقتين فيه ذكر الأمة، وأنها مائة.

تراجم رجال إسناد حديث: (ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه)

قوله:
[أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
هو ابن مخلد بن راهوية الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، مجتهد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن محمد بن سواء أبو الخطاب].
صدوق، رمي بالقدر، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة كلهم إلا أن أبا داود أخرج له في كتاب الناسخ والمنسوخ.
[عن أبي بكار الحكم بن فروخ].
ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[قال صلى بنا أبو المليح].
وأبو المليح قيل: إن اسمه عامر بن أسامة، وهو مشهور بكنيته أبو المليح وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله، وهو: ابن سليط].
مقبول أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن أم المؤمنين ميمونة].
هي بنت الحارث الهلالية رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.


ثواب من صلى على جنازة


شرح حديث: (من صلى على جنازة فله قيراط ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ثواب من صلى على جنازة.أخبرنا نوح بن حبيب حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظرها حتى توضع في اللحد فله قيراطان، والقيراطان مثل الجبلين العظيمين)].
أورد النسائي رحمه الله، ثواب من صلى على جنازة، فلما ذكر النسائي في الترجمة السابقة أنه كلما كثر المصلون على الجنازة، فإنه يكون خيراً لها وأفضل، ذكر ثواب من صلى على الجنازة، وأن أي واحد يصلي على الجنازة، فله هذا الأجر وهذا الثواب من الله عز وجل.
وقد أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى توضع باللحد فله قيراطان) أي: مع القيراط الأول، يعني: من صلى عليها له قيراط، ومن تبعها فله قيراط فيكون المجموع قيراطان، هذا هو المقصود بذكر القيراطين الذي في الآخر، أي: قيراط مضموم مع القيراط الأول، فيكون له عن العملين، وهما الصلاة واتباعها حتى توضع في اللحد، أي: حتى تدفن قيراطان، قيل: وما القيراطان يا رسول الله، قال: (مثل الجبلين العظيمين)، وهذا يدلنا على فضل الصلاة على الجنازة، وأن في ذلك الثواب العظيم، والثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى، وهو أنه إن صلى على الجنازة فقط فله مثل الجبل العظيم، وإن فعل مع الصلاة اتباعها حتى تدفن، فله قيراط مثل الجبل العظيم، فيكون له على العملين قيراطان، والقيراطان هما مثل الجبلين العظيمين.

تراجم رجال إسناد حديث: (من صلى على جنازة فله قيراط ...)

قوله:
[أخبرنا نوح بن حبيب].
ثقة، سني، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وهو ثقة، حافظ، مصنف، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة، فقيه، مكثر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من صغار التابعين الذين أدركوا صغار الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن المسيب].
هو سعيد بن المسيب المدني ، وهو ثقة، فقيه، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين وهم: سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت هؤلاء الستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، أما السابع ففيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
[عن أبي هريرة].
هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه الكرام، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق.

حديث: (من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهري قال: أنبأنا عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من شهد جنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان يا رسول الله، قال: مثل الجبلين العظيمين)].ثم أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله.
قوله: [أخبرنا سويد].
هو سويد بن نصر، وقد مر ذكره.
[أخبرنا عبد الله].
هو عبد الله بن المبارك، وقد مر ذكره قريباً.
[عن يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
وقد مر ذكره.
[أنبأنا عبد الرحمن الأعرج].
هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني لقبه الأعرج، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره.

شرح حديث: (من تبع جنازة رجل مسلم احتساباً ...) من طريق ثالثة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر عن عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من تبع جنازة رجل مسلم احتساباً فصلى عليها ودفنها، فله قيراطان، ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط من الأجر)].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وفيه تفصيل ما تقدم من أن ذكر القيراطين في الآخر إنما هو لمجموع الصلاة والدفن، ولهذا جاء هنا ذكر ذلك مجملاً كقوله: (من صلى عليها وتبعها حتى تدفن، فإن له قيراطين، ومن رجع من الصلاة عليها فله قيراط واحد) معناه: له على الصلاة قيراط، وله على الدفن قيراط آخر، فالقيراطان هما مجموع ما للصلاة، وما للدفن.

يتبع



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التهاون في الطلاق
* {فاظفر بـذات الدين}
* تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها
* موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار
* الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
* مناهج القراء في ميم الجمع
* حكم اجتماع سببين للمد في حرف مد واحد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2026, 09:17 PM   #585

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


تراجم رجال إسناد حديث: (من تبع جنازة رجل مسلم احتساباً ...) من طريق ثالثة

قوله:
[أخبرنا محمد بن بشار].
محمد بن بشار هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا محمد بن جعفر].
هو الملقب غندر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عوف].
وهو عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن سيرين].
هو محمد بن سيرين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره.

حديث: (من تبع جنازة فصلى عليها ...) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا الحسن بن قزعة حدثنا مسلمة بن علقمة حدثنا داود عن عامر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تبع جنازة فصلى عليها، ثم انصرف فله قيراط من الأجر، ومن تبعها فصلى عليها، ثم قعد حتى يفرغ من دفنها، فله قيراطان من الأجر، كل واحد منهما أعظم من أحد)].ذكر النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى وهو مثل ما تقدم من جهة أن من صلى على الجنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن فله قيراط آخر، والقيراطان مثل جبل أحد، فهو مثل الطرق المتقدمة عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قوله: [أخبرنا الحسن بن قزعة].
صدوق، أخرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا مسلمة بن علقمة].
صدوق له أوهام، أخرج له مسلم، وأبو داود في فضائل الأنصار، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا داود].
هو داود بن أبي هند وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عامر].
هو ابن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره.


الأسئلة


المقصود بعبد الله بن يزيد رضيع لعائشة

السؤال: حفظكم الله، ما المقصود بـعبد الله بن يزيد رضيع لـعائشة؟
الجواب: عبد الله بن يزيد رضيع عائشة هذا لقبه، لكن ما أدري ما معنى هذا اللقب، لا أدري.

حكم استعمال العطر الذي فيه نسبة من الكحول

السؤال: حفظكم الله، ما حكم استعمال العطر الذي يحتوي على الكحول؟


الجواب: العطر الذي يحتوي على الكحول أقل أحواله أن يقال أن الأولى للإنسان أن يتركه، وأن يستعمل الطيب الطيب الذي لا شبهة فيه ولا محذور، وبعض المشايخ يحرم ذلك، ويمنعه، وهو شيخنا الشيخ: محمد أمين الشنقيطي رحمة الله عليه، كما في كتابه أضواء البيان، وبعض المشايخ يجيزه، لكن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).

حصول أجر القيراط لمن صلى على الجنازة في المسجد

السؤال: حفظكم الله، من صلى على الجنازة بالمسجد هل يحصل له القيراط؟

الجواب: بعض الروايات جاءت مطلقة أن من صلى على جنازة فله قيراط، وبعضها فيها ذكر من تبعها وصلى عليها فله قيراط، ولا شك أن من صلى على الجنازة فله خير كثير، وله أجر عظيم، وبعض الأحاديث جاءت مطلقة في ذكر القيراط وأنه للصلاة. والله تعالى أعلم.

مدى صحة جريان أحكام الأذان على الإقامة

السؤال: هل يقال دعاء النداء بعد الإقامة قياساً على أنه أذان؟

الجواب: الإقامة مثل الأذان، فالأحكام التي تجري على الأذان تجري على الإقامة، من حيث أن الإنسان يقول مثلما يقول المؤذن، يعني: مثلما يقول المقيم، وهو يقيم الصلاة يقول مثله إلا في حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وبعد ذلك يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بالدعاء المأثور؛ لأن الحديث يقول (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) والإقامة هي: أذان، ويطلق عليها أذان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة) والمقصود بالأذانين الأذان والإقامة، وكذلك الحديث الذي فيه يقول الصحابي: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم بين الأذان والسحور قال: قدر خمسين آية) المقصود بالأذان الإقامة، معناه: أنهم تسحروا، ثم انتظروا الصلاة، وبعد قراءة مقدار خمسين آية حصلت الإقامة التي أطلق عليها الأذان، فالأذان يطلق على الإقامة كما يطلق على الأذان، لأن الأذان هو: الإعلام، والأذان هو: إعلام بدخول الوقت، والإقامة إعلام بالقيام إلى الصلاة، وقد جاءت السنة إطلاق لفظ الأذان عليها، أي: على الإقامة، (بين كل أذانين صلاة) المقصود بذلك الأذان والإقامة.
وكذلك الحديث الذي ورد في قصة زيادة عثمان للأذان قال: الأذان الثالث، أي: أنه ثالثاً بالنسبة للأذان والإقامة، يعني: صار الأذان الأول الذي يكون يوم الجمعة قيل له ثالث، باعتبار أن الأول والثاني هو الأذان والإقامة، أي: الأذان الذي عند صعود الخطيب على المنبر، والأذان الذي هو الإقامة، وجاء في الأثر إطلاق الأذان في الذي أتى به عثمان بأنه الثالث.

مدى صحة حديث: (ثلاثة أيدٍ حق على الله أن يدخلهم النار)

السؤال: حفظكم الله، ثلاثة أيدٍ حق على الله أن يدخلهم النار: يد صافحت أجنبية، ويد صافحت متوضأ يعني: أثناء الوضوء، ويد صافحت عند المقابر، فهل هناك حديث بهذا المعنى؟الجواب: ما أعرف في هذا شيئاً.

مدى صحة حديث: (ما بين قبري وقبر عثمان روضة من رياض الجنة)

السؤال: هل هذا حديث صحيح (ما بين قبري وقبر عثمان روضة من رياض الجنة)؟

الجواب: ما سمعت به، الذي ورد (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) في الصحيحين هذا هو الذي ورد، وأما قبر عثمان وذكر قبر عثمان فما نعلم فيه شيئاً، إلا ما جاء ذكر الرؤيا، وهي أن الرسول كان في بستان، وكان مدلياً رجليه فجاء أبو بكر وطرق قال: افتح الباب، وبشره بالجنة، ثم جاء عمر وقال: بشره بالجنة، وجلسوا بجواره، ثم دخل عثمان وجلس في المقابل على البئر، قالوا: فهذا فيه الإشارة إلى قبورهم، وإلى أماكن قبورهم، وأن أبا بكر وعمر كانوا بجواره، وعثمان كان في جهة أخرى، لكن ذكر قبره أو الإشارة إلى قبره، وروضة وما إلى ذلك ما نعلم في هذا شيئاً، وإنما الذي ذكر والذي فيه إشارة إلى قبورهم، وإلى كون هؤلاء يكونون معه، وهذا يكون في جهة أخرى حديث هذه الرؤيا الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حكم أخذ الأجرة في الحج للغير

السؤال: حفظكم الله، ما حكم أخذ الأجرة على الحج عن الغير؟

الجواب: الحج عن الغير له حالتان يكون محموداً، ويكون مذموماً، من حج ليأخذ، ومن أخذ ليحج، فالذي يأخذ ليحج هذا محمود؛ لأنه يريد أن يذهب إلى مكة، ويريد أن يطوف بالبيت، ويريد أن يقف بعرفات، ويريد أن يشهد المشاهد، ولكنه ما عنده قدرة ليذهب إلى هناك فيأخذ ليصل إلى تلك الأماكن فهذا يقال: أخذ ليحج وهذا محمود؛ لأن الدافع له على الأخذ هو الحج، وعكسه يحج ليأخذ، يعني: الدافع له على الحج هو المال، وهو يريد من الحج ومن هذه العبادة أن يحصل دنيا فهذا مذموم، ومع هذا فحجه صحيح، لكن الكلام هنا على كونه يؤجر، وكونه يحصل أجراً؛ لأنه أراد الدنيا، والدنيا حصلها فيما أخذه، وأما ذاك حصل الحج له، وإن كان أراد الدنيا.

مقدار تكلفة الحج

السؤال: هل تكون التكلفة على حسب ما يتكلف بها الحاج، أو ما يتكلف به الوكيل بالحج؟

الجواب: ما يعطى إياه، إذا أعطي شيئاً فإنه يستحقه سواء كان مماثلاً أو زائداً.

مدى صحة حج شخص واحد عن اثنين

السؤال: هل يكون الحج عن اثنين؟

الجواب: الحج يكون عن شخص واحد، ولا يكون عن اثنين، فكون واحد يقسم حجته بين اثنين فهذا ليس فيه نيابة، إنما تكون النيابة واحداً عن واحد، والحج لا يقسم ولا يجزأ، لكن إذا تمتع وصارت العمرة لواحد والحج لواحد فيصح، وأما كون أناس حجوا عن شخص واحد وهم متعددون فجائز.

مقدار تكلفة الحج المعطاة لمن سيحج عن رجل من خارج المملكة وهو داخلها

السؤال: حفظكم الله، لو أن رجلاً استأجر آخر ليحج عنه بمكة وهو من خارج المملكة، فهل يعطيه كلفة الحج من مكة التي يستحقها أو يعطيه الكلفة التي يتكلف بها الحاج من خارج المملكة؟


الجواب: يعطيه ما يشاء؛ يعطيه قليلاً أو يعطيه كثيراً، وإذا كان الذي سيحج عنه أو الذي خلف مالاً فإنه يحج عنه من ماله، ويحج عنه من بلده، يعني: يدفع من ماله من بلده، وإذا كان ما حصل أحداً يحج عنه من بلده وكان متبرعاً وحجج أحداً عنه من دون بلده لا بأس بذلك ما دام هو متبرع (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ )[التوبة:91].

صلاة الجنازة على من لا يعلم حاله

السؤال: حفظكم الله، بعضهم لا يصلي على الجنائز، ويقول: إنه لا يعلم عن هذا الميت، هل هو من أهل السنة والجماعة أو من أهل البدع، وإن صلى على جنازة وهو لا يعرفها، فإنه يستثني في الدعاء، يعني: يدعو الله أن يغفر له إن كان من أهل السنة؟


الجواب: الإنسان إذا قدم إليه مسلم يصلي عليه ويدعو له، وعلم الحقائق عند الله عز وجل، وما يكون عليه الناس، لكن الإنسان من حيث لا يعلم فإن الأصل أن يصلي عليه، أما إذا علم بأن الرجل أنه كافر ببدعته، فهذا هو الذي لا يصلى عليه، أما من يكون غير كافر فإنه يصلى عليه، أقول: يصلى على المسلم وإن كان مرتكباً ما ارتكب من الجرائم، لكن كما قلت: يمكن أنه تترك الصلاة على بعض الناس من قبل بعض أهل الفضل من أجل التأديب هذا ممكن.

أحكام القرعة ومتى تكون

السؤال: حفظكم الله، ذكر الشيخ صديق حسن خان في شرح حديث (أن رجلاً أعتق ستة مملوكين) قال: إنه حجة اعتبار القرعة في الشرع في كثير من الأحكام الشرعية، وخاصة منها المعاملات، هذا معنى كلامه، فما هي هذه الأحكام التي تعتبر فيها القرعة على سبيل الاختصار؟


الجواب: كما هو معلوم القرعة تكون في الأمور المتساوية، أي: أن الناس يتساوون في شيء، ولا يميز أحد على أحد، فتكون عن طريق القرعة، يعني: في الحقوق المختلفة، أي: عندما يقتسم الناس شيئاً وهي متساوية ويريدون أن يعرف هذا كيف يطلع نصيبه، وهذا يطلع نصيبه إذا كان ما خير بعضهم بعض، فإذا خير بعضهم بعضاً يختار من يختار، والباقي يكون لمن لم يختر، أما إذا كان كل واحد قال: أنا أريد أن يطلع نصيبي في القرعة فيقرع بينهم، وهذا تكون في قسمة الأراضي، وفي قسمة الحيوانات، وقسمة أي شيء يقسم ويكون فيه تساوي، ويراد أن يميز بين هذا وهذا عن طريق القرعة، حيث ما سمح أحد لأن يخير صاحبه، ويقول: اختر وخذ ما تشاء، وأنا آخذ الباقي، فالقرعة هي التي تفصل بينهم.

ميقات من قدم من خارج المملكة يريد الحج ولكنه سيتوجه إلى المدينة أولاً

السؤال: رجل سيقدم من مصر بنية الحج والإقامة بعد الحج في المدينة المنورة، فهو سيصل لجدة قبل الحج بأربعة أيام، ثم يتوجه بعد ذلك للمدينة ليضع أغراضه ثم يتوجه إلى مكة بعد ذلك، فهل يحرم من مصر أو يحرم من الميقات في المدينة المنورة؟


الجواب: الذي يريد أن يأتي إلى المدينة قبل أن يصل إلى مكة طبعاً يحرم من المدينة، فينزل إلى جدة غير محرم، ويأتي إلى المدينة ويحرم منها، ما دام أنه ما أراد أن يتجاوز ميقات مصر الذي هو محاذاة الجحفة يعني: يدخل يتجاوزها ذاهباً إلى مكة، وإنما يريد أن يذهب إلى المدينة أولاً فإنه يتجاوز غير محرم؛ لأنه ليس ذاهباً إلى مكة، ولا هو محرم من جدة، وإنما سيأتي إلى المدينة خارج المواقيت، يعني: خارج المواقيت فيحرم منها، هذا لا بأس به.
والإقامة ليست داخلة ما دام أنه أصلاً آتٍ سواء أنه سيقيم أو يرجع، فالنتيجة واحدة، وإنما الكلام على مجاوزة الميقات، إذا جاوز الميقات وهو يريد أن يأتي إلى المدينة فليس فيه بأس، بل يحرم من ميقات المدينة، لكن كونه يتجاوز الميقات، ويحرم من بينه وبين الميقات لا يجوز.
مداخلة: وما هو الفرق في النية بين كونه يحرم من رابغ أو يحرم من المدينة؟! كله إحرام من ميقات.
الشيخ: هو تجاوز ميقاته لكنه ما أحرم، ولذلك لو أنه تجاوز ميقاته وبعدين رجع للميقات فما يضره، لكن يضره لو أحرم بعدما جاوز الميقات، لكن لو جاء ووصل مكة وهو غير محرم ثم قيل له: أنت مخطئ، لا تحرم من هنا ارجع لرابغ يرجع ولا عليه شيء بكونه تجاوز، المشكلة فيه لو أحرم بعد الميقات، أما كونه دخل وتجاوز الميقات ولم يحرم ثم أحرم من ميقاته فهذا ليس فيه شيء.

حكم التوسع في الديون وعدم السداد

السؤال: حفظكم الله، هل التوسع في الدين وعدم السداد بكثرة الدين من الكبائر؟

الجواب: والله ما نقول أنه من الكبائر، لكن تعرض الإنسان لحقوق الناس فيه خطورة؛ لأن حقوق الناس مبنية على المشاحة، وإذا ما استوفوا في الدنيا يستوفون في الآخرة، يعني: أمر ذلك خطير، أما إذا كونه لا يستهين بحقوق الناس، ولا يبالي بها وعنده نية سيئة، فهذا على حسب النية، لكن الديون كما عرفنا ما ينبغي للإنسان أن يقدم عليها إلا لضرورة.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التهاون في الطلاق
* {فاظفر بـذات الدين}
* تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها
* موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار
* الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
* مناهج القراء في ميم الجمع
* حكم اجتماع سببين للمد في حرف مد واحد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2026, 07:35 PM   #586

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الجنائز

(347)

- (باب الجلوس قبل أن توضع الجنازة) إلى (باب مواراة الشهيد في دمه)




يستحب لمن تبع الجنازة ألا يجلس حتى توضع، أما الوقوف لها إذا مرّت أو حضرت فكان مشروعاً ثم نسخ، أما الشهيد فيدفن في ثيابه التي قتل فيها، ليكون ذلك شاهداً على عمله العظيم.

الجلوس قبل أن توضع الجنازة



شرح حديث: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا ومن تبعها فلا يقعدن حتى توضع)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الجلوس قبل أن توضع الجنازة.أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن هشام والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا، ومن تبعها فلا يقعدن حتى توضع)].

يقول النسائي رحمه الله: الجلوس قبل أن توضع الجنازة.
ومراد النسائي من هذه الترجمة هو: بيان أن الحديث ورد بأن من تبع جنازة فإنه لا يقعد حتى توضع على الأرض، وليس المقصود وضعها في اللحد؛ لأن ذلك قد يطول وقد يحصل أن اللحد يحتاج إلى شيء من التهيئة ولكن المقصود هو وضعها من أعناق الرجال على الأرض.
وقد أورد النسائي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: [(إذا رأيتم الجنازة فقوموا، ومن تبعها فلا يقعدن حتى توضع)]، وهذا هو محل الشاهد في إيراد الحديث في هذه الترجمة، وهو أن الإنسان لا يجلس إلا بعد أن توضع الجنازة على الأرض.

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا رأيتم الجنازة فقوموا ومن تبعها فلا يقعدن حتى توضع)

قوله:
[أخبرنا سويد].
هو ابن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا عبد الله].
هو ابن المبارك المروزي، وهو ثق، ثبت، جواد، عابد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير كما قال ذلك الحافظ ابن حجر رحمة الله عليه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[والأوزاعي].
هو أبو عمر عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، إمام أهل الشام، وفقيهها، ومحدثها، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن أبي كثير].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، ثبت، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع من الفقهاء السبعة؛ لأن ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع مختلف فيه على ثلاثة أقوال، قيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف هذا، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
[عن أبي سعيد الخدري].
هو سعد بن مالك بن سنان الخدري، مشهور بكنيته ونسبته، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وأبو سعيد، وابن عباس، وأنس، وجابر وأم المؤمنين عائشة، فـأبو سعيد أحد هؤلاء السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عن هؤلاء السبعة وعن الصحابة أجمعين.


الوقوف للجنائز



شرح حديث: (... قام رسول الله ثم قعد) عند مرور الجنازة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الوقوف للجنائز.أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن يحيى عن واقد عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه ذكر القيام على الجنازة حتى توضع فقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قعد)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: القيام للجنازة وهو القيام عند رؤيتها، وأن من كان جالساً يقم، وقد مر بنا أحاديث فيها القيام للجنازة، وذكرنا فيما مضى أن جمهور أهل العلم على أن القيام منسوخ، وهذا الحديث حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه دال على ذلك؛ لأنه قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قعد)، يعني: أنه قعد أي: ترك القيام، كان يقوم أول الأمر، ثم إنه ترك القيام فقعد ولم يقم، بل بقي على قعوده، ولم يقم لمرور الجنازة، وهذا الذي أورده النسائي هنا وفيه الإشارة إلى النسخ؛ لأنه قال: (قام الرسول صلى الله عليه وسلم فقمنا، وقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعدنا)، وجاء في بعض الروايات التعبير بثم، وأنهم كانوا يقومون كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم، ثم قعدوا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقعد، أي: أن القيام للجنازة منسوخ كما قاله جمهور أهل العلم.

تراجم رجال إسناد حديث: (... قام رسول الله ثم قعد) عند مرور الجنازة

قوله:
[أخبرنا قتيبة].
هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو الليث بن سعد المصري، المحدث، الفقيه، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
مداخلة: [عن يحيى].
هو ابن سعيد الأنصاري المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن واقد].
هو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
[عن نافع بن جبير].
هو نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مسعود بن الحكم].
له رؤية، وله رواية عن الصحابة، وحديثه أخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه].
هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره لأجل ابنته فاطمة وهو: أبو الحسنين الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما، وهو ذو المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، وهو رابع الخلفاء الراشدين، وهو رابعهم في الفضل؛ لأن أفضل الصحابة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وهم خلفاء راشدون، هادون، مهديون، وعلي رضي الله عنه، هو آخر هؤلاء الخلفاء الأربعة الذين خلافتهم خلافة نبوة كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء).

شرح حديث: (رأيت رسول الله قام فقمنا ورأيناه قعد فقعدنا) من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد حدثنا شعبة أخبرني محمد بن المنكدر عن مسعود بن الحكم عن علي رضي الله تعالى عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا ورأيناه قعد فقعدنا)].أورد النسائي حديث علي بن أبي طالب من طريق أخرى، وهو قريب من الذي قبله، قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام فقمنا) يعني: للجنازة عند مرورها.. (ثم قعد وقعدنا)، يعني: أنه ترك القيام فتركنا القيام يعني: فقعدنا فلم نقم، وهذا فيه إشارة إلى النسخ، وأن القيام منسوخ، وأنه كان في أول الأمر ثم نسخ.


تراجم رجال إسناد حديث: (رأيت رسول الله قام فقمنا ورأيناه قعد فقعدنا) من طريق أخرى

قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.
[حدثنا خالد].
هو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني محمد بن المنكدر].
هو محمد بن المنكدر المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مسعود بن الحكم عن علي].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
يتبع


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التهاون في الطلاق
* {فاظفر بـذات الدين}
* تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها
* موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار
* الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
* مناهج القراء في ميم الجمع
* حكم اجتماع سببين للمد في حرف مد واحد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2026, 07:37 PM   #587

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح حديث: (خرجنا مع رسول الله في جنازة ... فجلس وجلسنا حوله ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هارون بن إسحاق حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء رضي الله تعالى عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما انتهينا إلى القبر، ولم يلحد، فجلس وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير)].ثم أورد النسائي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، الذي يتعلق بالجلوس عند القبر قبل الدفن، وهو حديث طويل أورده النسائي هنا طرفه الأول، وهو مطول يتعلق ببيان ما يجري في القبر من السؤال، والفتنة، ومن نعيم القبر، وعذابه، وكذلك ما يجري عند نزع الروح من البدن، فيما إذا كانت مؤمنة، وإذا كانت غير ذلك.
فهو حديث طويل، وفي أوله (خرجنا مع النبي عليه الصلاة والسلام فلما انتهينا إلى القبر ولما يلحد)، معناه: أنه بقي شيء في اللحد يحتاج إلى تكميله، (فجلس، وجلسوا معه كأن على رءوسهم الطير)، يعني: من هدوئهم، وسكونهم، ووقارهم؛ لأن هذا التعبير، وهو: كأن على رءوسهم الطير؛ لأن الطير لا يقع إلا على شيء ساكن، وعلى شيء مستقر، فهم بهدوئهم، وسكونهم كأن على رءوسهم الطير، فوعظهم، وذكرهم، وبين ما يجري في القبر، وما يجري عند نزع الروح، وما يجري عند دخول القبر وسؤال الملكين عن أصول الإيمان، وعن أصول الدين الثلاثة التي هي: معرفة العبد ربه، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام، فيسأل عن ربه، ودينه، ونبيه، وإذا كان موفقاً أجاب، ويفتح له باب من الجنة، فيأتيه من روحها ونعيمها، وإذا كان بخلاف ذلك يكون الأمر بخلاف ذلك والعياذ بالله.
فهو حديث طويل مشتمل على موعظة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه الكرام.
وهو دال على جواز الموعظة عند القبور قبل الدفن، في مثل هذه الحالة وهي: أن يكون الناس بانتظار الدفن، فيحصل التذكير، والوعظ بذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذا الحديث دل على ذلك.

تراجم رجال إسناد حديث: (خرجنا مع رسول الله في جنازة ... فجلس وجلسنا حوله ...)

قوله:
[أخبرنا هارون بن إسحاق].
صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا أبو خالد الأحمر].
هو سليمان بن حيان الكوفي، وهو صدوق، يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن قيس].
هو عمرو بن قيس الملائي، وهو ثقة، عابد، وقد ذكر في ترجمته أنه كان يبيع الملاء، وهي: العباءات؛ وكان يقول: مساكين أهل السوق، لو أن الواحد منهم إذا كسدت سلعته ذكر الله عز وجل لتمنى يوم القيامة أن يكون أكثر أهل السوق كساداً، يعني: لما يحصل له من ذكر الله عز وجل عند حصول الكساد.
أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن المنهال بن عمرو].
هو المنهال بن عمرو الكوفي، وهو صدوق ربما وهم، وحديثه أخرجه البخاري، وأصحاب السنن الأربعة، والبخاري روى له حديثاً في تفسير سورة فصلت، أثر طويل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، وقد ذكره البخاري على طريقة تختلف، أي: أنه ذكر المتن، ثم ذكر الإسناد، وهذا نادر في استعماله؛ لأنه كان يسوق الإسناد، ثم يسوق المتن، لكن كونه يذكر المتن أولاً ثم يذكر الإسناد آخراً هذا من أندر النوادر عند البخاري رحمه الله، والمنهال بن عمرو جاء في إسناد ذلك الحديث، أو ذلك الأثر عن ابن عباس في تفسير سورة فصلت.
[عن زاذان].
هو أبو عمرو الكندي، وهو صدوق، يرسل، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن البراء].
هو البراء بن عازب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.


مواراة الشهيد في دمه



شرح حديث: (زملوهم بدمائهم ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [مواراة الشهيد في دمه. أخبرنا هناد عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتلى أحد: (زملوهم بدمائهم، فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة وهي: مواراة الشهيد في دمه، يعني: بثيابه الملطخة بدمه فلا يغسل، بل يبقى دمه، حتى يأتي يوم القيامة على الوصف الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن ثعلبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد: [(زملوهم بدمائهم)] أي: لفوهم بها بدمائهم أي: الملطخة بالدماء، ثيابهم الملطخة بالدماء.
قوله: [(فإنه ليس كلم يكلم في الله)].
يعني: جرح، والكلم هو: الجرح، (فليس كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم)، والريح ريح المسك، وهي علامة على عمل صاحبه، أي: ذلك الشهيد الذي استشهد في سبيل الله، يأتي يوم القيامة ودمه شاهداً على ذلك العمل الجليل له، ويقال للجرح كلم، ويقال عن خطورة اللسان، وما يحصل بسببه من الأذى الشديد يقول: كلم اللسان أنكى من كلم السنان، يعني: الجرح الذي يحصل عن طريق اللسان أشد من الجرح الذي يحصل عن طريق السنان، يعني: السلاح، وهذا فيه بيان خطورة الأذى باللسان، وما يحصل به من الأذى، وما يحصل به من الجرح لمن يؤذى، وأن مضرته أشد من مضرة من يكلم أي: يجرح بدنه.


تراجم رجال إسناد حديث: (زملوهم بدمائهم ...)

قوله:
[أخبرنا هناد].
هو ابن السري أبو السري الكوفي وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن ابن المبارك].
هو عبد الله بن المبارك، وقد مر ذكره قريباً.
[عن معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو ثقة، فقيه، مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من صغار التابعين الذين رأوا صغار الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

[عن عبد الله بن ثعلبة].
هو عبد الله بن ثعلبة رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
وقال الحافظ في التقريب: له رؤية، ولم يثبت له سماع، لكن كما هو معلوم: الحديث معناه جاء في أحاديث كثيرة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التهاون في الطلاق
* {فاظفر بـذات الدين}
* تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها
* موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار
* الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
* مناهج القراء في ميم الجمع
* حكم اجتماع سببين للمد في حرف مد واحد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2026, 07:39 PM   #588

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الجنائز

(348)

- باب أين يدفن الشهيد - باب مواراة المشرك



ورد في شأن الشهيد أنه يدفن حيث قتل، ودفن الميت لابد منه سواء كان مسلماً أم كافراً، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمواراة عمه أبي طالب.

أين يدفن الشهيد


شرح حديث: (... فأمر أن يدفنا حيث أصيبا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أين يدفن الشهيد. أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن السائب عن رجل يقال له: عبيد الله بن معية قال: أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف فحملا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر أن يدفنا حيث أصيبا، وكان ابن معية ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم].
ثم ذكر النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: أين يدفن الشهيد، وهو أنه يدفن في المكان الذي قتل فيه، فيدفن القتلى في سبيل الله في مصارعهم، وفي الأماكن التي قتلوا فيها، ولا ينقلون إلى أماكن أخرى إلا إذا كان هناك ضرورة تلجئ إلى ذلك فهذا شيء آخر، وأما حيث لا ضرورة فإنهم يدفنون في أماكنهم التي ماتوا فيها، وقد أورد النسائي حديث عبيد الله بن معية.
قوله: [قال: أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر أن يدفنا حيث أصيبا].
أي: في المكان الذي قتلا فيه، وألا ينقلا إلى مكان آخر، وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن معية، أو يقال له عبيد الله ويقال عبد الله، وحديثه مرسل، وقد ذكر في الحديث أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه صغير ليس له سماع.

تراجم رجال إسناد حديث: (... فأمر أن يدفنا حيث أصيبا)

قوله:
[أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، ثبت، فقيه، مجتهد، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن وكيع].
هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو ثقة، حافظ، مصنف، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سعيد بن السائب].
وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن رجل يقال له: عبيد الله بن معية].
ويقال: عبد الله بن معية السوائي، وحديثه مرسل، أي أنه لم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث من حيث كونه مرسل، والمرسل ليس حجة، فلذا الحديث ذكره الألباني في ضمن ضعيف سنن النسائي، لكن معناه جاء في أحاديث أخرى وهي: دفن الشهداء في أماكن استشهادهم، لكن الحديث نفسه من حيث الإسناد هو مرسل؛ لأنه ليس فيه ذكر الصحابي، وإنما التابعي أضاف ذلك إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

حديث: (أن النبي أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم ...) وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن منصور، حدثنا سفيان، حدثنا الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم، وكانوا قد نقلوا إلى المدينة)].ذكر النسائي رحمه الله حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وهو: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم، وأن يدفنوا في المكان الذي قتلوا فيه، وقد نقلوا إلى المدينة).
قوله: [أخبرنا محمد بن منصور].
هو الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[حدثنا سفيان].
هو ابن عيينة المكي الهلالي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الأسود بن قيس].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن نبيح العنزي].
هو نبيح بن عبد الله العنزي، وهو مقبول، خرج له النسائي وحده.
[عن جابر بن عبد الله].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي ابن صحابي، وأبوه ممن استشهد يوم أحد، وهو عبد الله بن حرام الأنصاري، وهو من الذين دفنوا هناك، وقد جاء أنه بعد مضي ستة أشهر قرب السيل منه، فخشي أن يجترفه فنبشه، فوجده كما وضع في قبره على حالته التي وضع عليها، يعني: لم يتأثر جسده في الأرض، كالهيئة التي وضع عليها رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
وجابر بن عبد الله الأنصاري أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مر ذكرهم آنفاً.

حديث: (ادفنوا القتلى في مصارعهم) وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ادفنوا القتلى في مصارعهم)].أورد النسائي رحمه الله حديث جابر رضي الله عنه من طريق أخرى وهو بمعنى الذي قبله، يقول هنا: [(ادفنوا القتلى في مصارعهم)]، أي: في المكان الذي صرعوا فيه، ولقوا مصرعهم فيه، وماتوا فيه.
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].
هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس].
وكيع هو ابن الجراح وقد مر ذكره، وسفيان، هو الثوري؛ لأنه إذا جاء سفيان غير منسوب يروي عنه وكيع فالمراد به الثوري، وسفيان الثوري، هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، ثبت، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر].
وقد مر ذكرهم.


مواراة المشرك


شرح حديث علي: (إن عمك الشيخ الضال مات فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب مواراة المشرك. أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: (قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال مات فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثاً حتى تأتيني، فواريته، ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي، وذكر دعاء لم أحفظه)].
ثم ذكر النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: مواراة المشرك، وهو أن المشرك لابد من مواراته ودفنه، فالميت إذا مات لابد من دفنه ومواراته، وأورد النسائي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في وفاة أبيه أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه جاء وأخبره وقال: إن عمك الشيخ الضال قد مات فمن يواريه؟ قال: اذهب فواره، يعني: ادفنه؛ لأنه لا بد من دفن الميت سواء كان مسلماً أو كافراً، إلا أن المسلمين في مقابرهم، والكفار يدفنون في مقابرهم على حدة، ولا يدفنون في مقابر المسلمين، ولا يدفن المسلمون في مقابر الكفار، (فجاء علي رضي الله عنه عندما مات أبوه، وقال له: إن عمك الشيخ الضال قد مات فمن يواره؟ فقال: اذهب فواره، ثم قال: لا تحدث شيئاً حتى تأتيني، ولما جاء إليه أمره أن يغتسل ودعا له).
قوله: [قال: فاغتسل ودعا لي وذكر].
(ودعا لي) أي: دعا لـعلي رضي الله عنه، ولم يدع لـأبي طالب؛ لأن الكافر لا يدعى له، ولا يستغفر له، وقد جاء في الصحيحين قصة وفاة أبي طالب، وأنه جاء إليه النبي عليه الصلاة والسلام وهو في مرض موته، فقال له: يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أحاجك بها عند الله، وكان عنده بعض الجلساء، فقالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب، فكانت النهاية أن قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فمات كافراً، ومات مشركاً، والعياذ بالله.
والحديث دال على وجوب مواراة الكافر، وأن كل ميت يوارى، ولا يبقى على ظهر الأرض، بل يجعل في باطنها؛ لأن الدفن لا بد منه، ولا بد من مواراة الميت سواء كان مسلماً أو كافراً، وفيه: ذكر الاغتسال، قيل: ولعل هذا الاغتسال لمباشرته للمشرك، فأمر بالاغتسال وأرشد إلى أن يغتسل، وقيل: لعله قد غسله، لكن التغسيل ما جاء شيء يدل عليه، ولكن الذي جاء هو المواراة وهو سأل عن المواراة وقد فعل تلك المواراة، فقيل: لعل ذلك من أجل مواراته، وملامسة جسده، ومن المعلوم أن الكافر نجاسته معنوية، وليست نجاسته نجاسة حسية، بمعنى: أن الذي يلمسه كأنه لمس نجاسة، فلابد أن يغسل النجاسة.
فنجاسة الكفار نجاسة معنوية قد وصفهم الله عز وجل بذلك فقال: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة:28].

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التهاون في الطلاق
* {فاظفر بـذات الدين}
* تربيـة الفـرد نـواة لتغيير الأمة والرقي بها
* موضة العصر: التشبه بالكفار والفُجار
* الوقف والابتداء وأمثلة عليهما
* مناهج القراء في ميم الجمع
* حكم اجتماع سببين للمد في حرف مد واحد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009