استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-23-2026, 05:58 PM   #517

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(314)

كتاب قيام الليل وتطوع النهار
- تابع باب وقت ركعتي الفجر




كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم المحافظة على ركعتي الفجر حضراً وسفراً، وكان يصليهما خفيفتين ولا يزيد عليهما بعد أذان الفجر.
تابع وقت ركعتي الفجر، وذكر الاختلاف على نافع

شرح حديث: (أن النبي كان يصلي قبل الفجر ركعتين خفيفتين)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [في باب وقت ركعتي الفجر، وذكر الاختلاف على نافع.أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبيد الله عن نافع عن عبد الله حدثتني أختي حفصة رضي الله تعالى عنها: (أنه كان يصلي قبل الفجر ركعتين خفيفتين)].
فهذا الحديث والأحاديث التي بعده، هي من جملة الأحاديث التي سبق أن مر عدد منها، وهي كلها عن حفصة رضي الله تعالى عنها، وقد مر جملة من الطرق المتعددة في حديث ركعتي الفجر، وأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، وقد مرت تلك الطرق، وهذه طرق أخرى لهذا الحديث عن نافع عن عبد الله بن عمر عن حفصة رضي الله تعالى عنها وعن الصحابة أجمعين.
وقد عرفنا أن ركعتي الفجر هي آكد الرواتب التي تتعلق بالصلوات، ولم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يحافظ على شيء من الرواتب إلا على ركعتي الفجر، وكذلك على الوتر، فإنه ما كان يتركهما لا في حضر ولا في سفر، أي: أنه يداوم عليهما ويفعلهما، أي: ركعتي الفجر والوتر، سواءً كان حاضراً أو مسافراً صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا يدلنا على تأكدها، وكذلك أيضاً على أن الركعتين تكون خفيفتين، لا تطول فيها القراءة، بل تقصر فيها القراءة، والذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما يقرأ في هاتين الركعتين، كثيراً ما كان يقرأ بـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وأحياناً يقرأ بآيتين إحداهما من سورة البقرة والثانية من سورة آل عمران، آية البقرة قوله عز وجل: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا [البقرة:136]، الآية، وآية آل عمران: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [آل عمران:64]، أي: أنه كان يفعل ذلك في بعض الأحيان صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان يصلي قبل الفجر ركعتين خفيفتين)

قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].
هو البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، فأبوه إسماعيل، وكنيته أبو إسماعيل، ومعرفة هذا النوع من أنواع علوم الحديث، فائدتها: ألا يظن التصحيف فيما لو ذكر بالكنية مع الاسم بدل النسبة مع الاسم، فيظن من لا يعرف أن هذا شخص آخر، أي: أنه مشهور بـإسماعيل بن مسعود، فإذا جاء في بعض الروايات: إسماعيل أبو مسعود، من لا يعرف يظن أن ابن صحفت إلى أبو، والواقع أنه لا تصحيف، بل هذا صواب، ولا تصحيف في شيء من ذلك.

[حدثنا خالد بن الحارث].
هو خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبيد الله].
هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني العمري المصغر، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وهو ثقة، أما أخوه عبد الله بن عمر بن حفص المكبر فهو ضعيف.
[عن نافع].
نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم].
صحابي ابن صحابي، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، هؤلاء أربعة اشتهروا بلقب العبادلة الأربعة من الصحابة رضي الله عنهم، وكذلك أيضاً هو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عن الجميع.
[عن حفصة].
أم المؤمنين، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.


حديث: (أن رسول الله كان يصلي ركعتين إذا طلع الفجر) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا أبي حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن حفصة رضي الله تعالى عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين إذا طلع الفجر)].ثم أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وهو: مثل الذي قبله يتعلق بصلاة الركعتين إذا طلع الفجر، صلى ركعتي الفجر السنة الراتبة التي هي تكون قبل صلاة الفجر، والتي هي: ركعتان خفيفتان.
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد].
هو المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه.
[حدثنا أبي].
هو عبد الله بن يزيد المكي المقرئ، تعمّر ما يقارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري. النسائي يروي عنه بواسطة، والبخاري يروي عنه مباشرة، وقد أقرأ القرآن نيفاً وسبعين سنة، ولهذا يقال له: المقرئ، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا جويرية بن أسماء].
صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، واسمه واسم أبيه مما اتفق مع أسماء النساء؛ لأن جويرية من أسماء النساء، وأسماء من أسماء النساء.
[عن نافع عن عبد الله عن حفصة].
وقد مر ذكرهم.


شرح حديث: (كان رسول الله إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) من طريق ثالثة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن زيد بن محمد سمعت نافعاً عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن حفصة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين)].ثم أورد النسائي حديث حفصة رضي الله عنها من طريق أخرى، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين خفيفتين، معناه: أنه بعد أن يطلع الفجر، فالذي يصلى هو ركعتا الفجر فقط، ولا يتنفل في ذلك الوقت، لكن لو أن الإنسان صلى الركعتين في بيته، ثم جاء إلى المسجد والصلاة لم تقم، فإنه يصلي تحية المسجد؛ لأن هذه تحية المسجد، ومتعلقة بدخول المسجد، ولكن كونه يتنفل، ويأتي بركعات قبل صلاة الفجر فلا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يأتي إلا بركعتين، وهما ركعتا الفجر.

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) من طريق ثالثة


قوله: [أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم].
ثقة، أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا محمد بن جعفر].
هو غندر البصري ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن زيد بن محمد].
هو زيد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، والنسائي.
[عن نافع عن ابن عمر عن حفصة].
وقد مر ذكرهم.

شرح حديث: (أن النبي كان إذا نودي لصلاة الصبح ركع ركعتين خفيفتين ...) من طريق رابعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر عن حفصة رضي الله تعالى عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه كان إذا نودي لصلاة الصبح، ركع ركعتين خفيفتين قبل أن يقوم إلى الصلاة)، وروى سالم عن ابن عمر عن حفصة].ثم أورد الحديث من طريق نافع عن عبد الله بن عمر عن حفصة رضي الله تعالى عن الجميع، وهو مثل ما تقدم، كان إذا طلع الفجر أو نودي لصلاة الفجر، ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة، أي: أنه بين الأذان والإقامة، أو بعد طلوع الفجر والإقامة، لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين.

تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان إذا نودي لصلاة الصبح ركع ركعتين خفيفتين ...) من طريق رابعة


قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وبلخ من مدن خراسان، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[حدثنا الليث].
هو ابن سعد المصري، ثقة، فقيه، فقيه مصر ومحدثها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع عن ابن عمر عن حفصة].
وقد مر ذكرهم.


شرح حديث: (أن رسول الله كان يركع ركعتين قبل الفجر ...) من طريق خامسة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم قال ابن عمر: أخبرتني حفصة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يركع ركعتين قبل الفجر، وذلك بعد ما يطلع الفجر)].ثم أورد النسائي حديث حفصة، وهو من طريق سالم عن عبد الله بن عمر، ليس من طريق نافع بل من طريق أخرى غير الطرق التي تقدمت عن نافع، فهذا من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، والطرق المتقدمة من طريق نافع مولى ابن عمر، والمتن هو مثل المتن السابق يتعلق بالصلاة ركعتين خفيفتين بعد طلوع الفجر.

تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يركع ركعتين قبل الفجر ...) من طريق خامسة


قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
هو ابن مخلد بن راهويه الحنظلي، ثقة، ثبت، مجتهد، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وهو المشهور بـابن راهويه، وهذا اللفظ الذي هو راهويه المحدثون ينطقون به هكذا فيقولون: راهويه، يعني: تكون الواو ساكنة والهاء قبلها مضمومة، والياء التي بعد الواو مفتوحة، والهاء الأخيرة تكون ساكنة، وأما أهل اللغة فيقولون: راهويه، فتكون الواو مفتوحة، والياء ساكنة، وبعدها هاء، يقولون: راهويه، يعني مختوم بويه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.

[أخبرنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة، حافظ، مصنف، وصاحب كتاب المصنف"مصنف عبد الرزاق"، وهو مليء بالآثار عن الصحابة والتابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينتهي نسبه إلى زهرة بن كلاب، ويلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم بـكلاب، وزهرة هو أخو قصي بن كلاب، والزهري منسوب إلى جده زهرة، وهو ثقة، إمام، فقيه، من صغار التابعين، مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. وهو الذي ذكر في ترجمته أنه كان يكب على الكتب يشتغل بها، فكانت زوجته تقول له: والله لهذه الكتب أشد عليّ من ثلاث ضرائر، أي: أن الكتب شغله الشاغل رحمة الله عليه.
[عن سالم].
هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو تابعي، فقيه من فقهاء المدينة السبعة المشهورين في المدينة في عصر التابعين، هو أحدهم على أحد الأقوال في السابع؛ لأن الفقهاء السبعة ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه خلاف، فالمتفق على عدهم هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله بن عمر الذي معنا، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسالم حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[قال ابن عمر : أخبرتني حفصة رضي الله تعالى عن الجميع].
وقد مر ذكرهما.


حديث: (أن رسول الله كان إذا أضاء له الفجر صلى ركعتين) من طريق سادسة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا الحسين بن عيسى حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن سالم عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: أخبرتني حفصة رضي الله تعالى عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أضاء له الفجر صلى ركعتين)].ثم أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.

قوله: [أخبرنا الحسين بن عيسى].

صدوق، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، وابن ماجه.
[حدثنا سفيان].
هو سفيان بن عيينة الهلالي المكي، وهو ثقة، ثبت، حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو].
هو عمرو بن دينار المكي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: أخبرتني حفصة].

وقد مر ذكرهم.

حديث: (أن النبي كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح) من طريق سابعة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمود بن خالد حدثنا الوليد عن أبي عمرو عن يحيى حدثني أبو سلمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الفجر)].ثم أورد النسائي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهو مثل حديث حفصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء وبين صلاة الصبح، يعني بين الأذان والإقامة يصلي ركعتين خفيفتين، فهو مثل حديث حفصة المتقدم.
قوله: [أخبرنا محمود بن خالد].
هو محمود بن خالد الدمشقي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا الوليد].
هو ابن مسلم الدمشقي، وهو ثقة، كثير التدليس والتسوية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عمرو].
هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وهنا ذكر بكنيته فقط، وكنيته أبو عمرو، واسم أبيه أيضاً عمرو، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، مثل إسماعيل بن مسعود الذي مر بنا قريباً، ومثل هناد بن السري، كل هؤلاء أسماء آبائهم تتفق مع كناهم، أو كناهم تتفق مع أسماء آبائهم، وهنا ذكر بالكنية دون الاسم والنسب، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الدمشقي وهو ثقة، فقيه الشام ومحدثها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
ومعرفة كنى المحدثين من أنواع علوم الحديث، وفائدة معرفتها ألا يظن الشخص الواحد شخصين فيما إذا ذكر باسمه في موضع، وذكر بكنيته في موضع آخر، فمن لا يعرف يظن أن هذا شخص وهذا شخص آخر.
[عن يحيى].
هو ابن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، ثبت، يرسل، ويدلس، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبو سلمة].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف المدني، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم، وقد مر ذكرهم قريباً، أي: الثلاثة الذين هم كل واحد قيل فيه: إنه سابع الفقهاء السبعة، وهم: أبو سلمة هذا، وسالم الذي مر ذكره قريباً، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
[عن عائشة].
هي عائشة أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، التي حفظ الله بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي من أوعية السنة، وممن حفظ الله تعالى بها السنة، ولا سيما الأمور التي تتعلق بالبيت، وبين الرجل وأهل بيته، وهي التي أنزل الله تعالى فيها آيات تتلى من سورة النور في براءتها مما رميت به من الإفك رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهي واحدة من السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ستة رجال وامرأة واحدة هي عائشة، وقد مر ذكرهم آنفاً.

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2026, 06:00 PM   #518

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح حديث: (... ويصلي ركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الصبح) من طريق ثامنة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا خالد حدثنا هشام حدثنا يحيى عن أبي سلمة: (أنه سأل عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ يصلي ثمان ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ويصلي ركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الصبح)].ثم أورد النسائي حديث عائشة الذي فيه أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة؛ ثمان ركعات ثم يوتر بالتاسعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، وإذا أراد أن يركع قام وركع عن قيام، ثم سجد، ثم بعد ذلك يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر، أي: ركعتي الفجر، فيكون المجموع ثلاث عشرة ركعة، وهذا الحديث قد مر قريباً في باب إباحة الصلاة بين الوتر وركعتي الفجر، إباحة الصلاة، أي: النافلة، بين الوتر وبين ركعتي الفجر، وهنا أورده من أجل الدلالة أو الاستدلال به على الإتيان بركعتي الفجر بين الأذان والإقامة من صلاة الصبح.


تراجم رجال إسناد حديث: (... ويصلي ركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الصبح) من طريق ثامنة


قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].
وقد مر ذكره قريباً.
[حدثنا خالد].
هو ابن الحارث، وقد مر ذكره قريباً.
[حدثنا هشام].
هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى].
هو ابن أبي كثير.
[عن أبي سلمة أنه سأل عائشة].
وقد مر ذكرهم.

شرح حديث: (كان النبي يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ...) من طريق تاسعة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن محمد حدثنا عثام بن علي حدثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان، ويخففهما)، قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث منكر].ثم أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المتعلق بركعتي الفجر،وأنه (كان يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما)، وهذا مثل ما تقدم.

قوله: [أخبرنا أحمد بن نصر]
هو النيسابوري، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا عمرو بن محمد].
هو العنقزي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا عثام بن علي].
صدوق، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن.
[حدثنا الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقب لـسليمان بن مهران.
[عن حبيب بن أبي ثابت].
ثقة، يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وهو أحد العبادلة الأربعة الذين مر ذكرهم قريباً من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والحديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو مثل ما تقدم، وقول النسائي: إنه حديث منكر، لا أدري ما وجهه.


شرح حديث: (لا يتوسد القرآن)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري أخبرني السائب بن يزيد: (أن شريحاً الحضرمي ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يتوسد القرآن)].ثم أورد النسائي حديث السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه (أن شريحاً الحضرمي ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا يتوسد القرآن)، وهذا الحديث أورده النسائي في هذا الباب، ولا يظهر دخوله تحت هذا الباب، ولا أدري ما وجه إيراد النسائي له في باب وقت ركعتي الفجر، فليس له تعلق بركعتي الفجر، وليس فيه ذكر لوقت ركعتي الفجر، ولا تعرض لركعتي الفجر، وإنما فيه أن السائب بن يزيد قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم شريح الحضرمي، فقال عليه الصلاة والسلام: (لا يتوسد القرآن).
وقوله: [(لا يتوسد القرآن)]، فسر بأنه يحتمل المدح والذم، وفسر بتفسيرين: فقيل: إنه لا يتوسد بالقرآن، أي: أنه لا ينام عن القرآن فيشتغل به، ويقرأه ويصلي من الليل، ثم ينام وقد اشتغل بالقرآن، فهو لا يتوسد بالقرآن، بمعنى أنه لا ينام عنه، وإنما يشتغل به ويُعنى به، ويقرأه، وهذا احتمال المدح، ويقابله احتمال الذم، فقوله: [(لا يتوسد بالقرآن)]، يعني: لا يحفظ شيء من القرآن، وفسر بتفسير آخر وهو أنه (لا يتوسد بالقرآن)، يعني: لا يمتهنه، بل يجله ويحترمه ويعظمه، وهذا هو احتمال جانب المدح، والثاني (لا يتوسد القرآن)، لا يكب على تلاوته، ولا يشتغل بتلاوته فيكون ذماً، يعني فسر عدم التوسد باحتمال المدح والذم، واحتمال المدح فيه معنيين، واحتمال الذم فسر بمعنيين.

تراجم رجال إسناد حديث: (لا يتوسد القرآن)

قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].
هو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[أخبرنا عبد الله].
هو ابن المبارك المروزي، وهو ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، قال عنه الحافظ بعد أن ذكر جملةً من صفاته في التقريب: جمعت فيه خصال الخير، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
وقد مر ذكره.
[أخبرني السائب بن يزيد].
صحابي صغير له أحاديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب السته، وهو الذي قال عن نفسه: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمري سبع سنوات، يعني أنه في حجة الوداع وعمره سبع سنوات، فهو صحابي صغير، ولكنه سمع من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وروى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقال: ذكر عنده شريح الحضرمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وشريح ليس من رواة الحديث، وليس من رجال الإسناد، وإنما جاء ذكره من أجل أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذه المقالة عندما ذكر له شريح.


الأسئلة

قضاء صلاة الوتر

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، هل يجوز صلاة ركعة الوتر قبل صلاة الفجر بعد الأذان؟

الجواب: سبق أن مر بنا الحديث الذي فيه أن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إنه يمكن بعد الأذان، قال: وبعد الإقامة. لكنه ليس فيه دلالة على صلاة الوتر بعد طلوع الفجر.
الحديث الذي فيه: إنه كان تأخر وكانوا ينتظرونه فأقيمت الصلاة، فقال: إني كنت أصلي، فقيل له كذا، قال: حدث عن عبد الله بن مسعود أنه قال كذا. على كل؛ الحديث ما فيه دلالة على قضاء، وإنما فيه أنه كان يقضي صلاة الليل، لكنه ليس فيه القضاء في هذا الوقت، وإنما جاء أنه إذا لم يتمكن من صلاته في الليل لوجع أو غيره أو مرض، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، والحديث سبق أن مر بنا أنه كان لا يصلي بعد الأذان إلا ركعتين خفيفتين.
الملقي: لفظ الحديث: (أنه كان في... عمرو بن شرحبيل، فأقيمت الصلاة، فجعلوا ينتظرونه، فجاء فقال: إني كنت أوتر، قال: وسئل عبد الله: هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم، وبعد الإقامة)، وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم صلى).
الشيخ: نعم، نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس فصلى، يعني: أنه قضى الصلاة بعد خروج وقتها، فإذاً: الوتر يقضى بعد خروج وقته، لكن جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه يصلي الوتر في النهار، وعلى هذا من فاته الوتر فإنه يقضيه في النهار كما كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك، والمسألة عن طريق القياس، وقد جاء نص عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بأن من فاته صلاة الليل فإنه يصليها في النهار، ولكنه يصليها مشفوعة، لا يصليها على هيئة الوتر، بل يضيف ركعة حتى يكون أتى بصلاة الليل مع وترها وزيادة ركعة، يكون العدد بها شفعاً لا وتراً.

حكم تسمية الذكور بأسماء النساء

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، مر علينا أحد الرواة اسمه جويرية بن أسماء، هل يؤخذ جواز تسمية الذكور بأسماء الإناث؟


الجواب: هذا ما يؤخذ منه دليل، فكون شخص سمي بـجويرية وأبوه سمي بـأسماء هذا لا يدل على جواز ذلك، لكن أسماء النساء ما ينبغي التسمية بها؛ حتى يتميز الرجال عن النساء.

زكاة الأرض المعروضة للبيع

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، توفي والدي وله أرض قصد بيعها قبل وفاته، ونحن ورثته كذلك نرغب ببيعها، فهل عليها زكاة؟ وإذا كان عليها زكاة، فهل تدفع عن كل سنة منذ قصد البيع، أم أن قيمتها تستخرج منه الزكاة فقط؟

الجواب: إذا كان أبوهم أعدها للبيع ومعروضة للبيع، فإنها تزكى، والواجب أنها تزكى عندما تنتهي كل سنة، تقوم وتخرج الزكاة ربع عشر القيمة، هذا إذا كانت معروضة للبيع. أما إذا كان مجرد أنه فكر بأن يبيعها، أو قال لهم: أنه سيبيعها، وقال ذلك في وقت متأخر، فإنها لا يكون عليها زكاة إذا كان أنه ما مضى حول على إعدادها للبيع.

نصيحة لرجل غارق في الذنوب والمعاصي

السؤال: فضيلة الشيخ! جزاكم الله خيراً، رجل غارق في ذنوبه، مع أنه محافظ على الصلوات، فيرجو من فضيلتكم الدعاء له بالهداية والإقلاع عن المعاصي.


الجواب: نسأل الله لنا وله الهداية والتوفيق، وأن يعيذنا جميعاً من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن نزغات الشيطان، والإنسان الذي يحافظ على الصلاة عليه أن يتذكر، وأن يعرف أنه لماذا يصلي؟ فهو يصلي يرجو ثواب الله عز وجل، وما دام أنه يرجو ثواب الله، فعليه أن يخشى عقاب الله؛ لأنه بحمد الله يصلي، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، فعلى هذا الذي يصلي أن يتأمل في صلاته، ويعرف أنه إنما صلى يريد وجه الله، ويرجو ثواب الله، ويخشى عقاب الله، والله عز وجل الذي يرجى ويخشى، كذلك يخاف منه عندما يعصيه الإنسان في أي معصية من المعاصي، على الإنسان أن يكون خائفاً من الله عز وجل، وأن يتذكر عندما يهم بالمعصية وعندما يفكر بالمعصية أنه يصلي يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، فكيف يصلي يرجو الثواب ويخشى العقاب، ثم بعد ذلك يقدم على المعاصي؟! وإنما عليه أن تكون صلاته تنهاه عن الفحشاء والمنكر، كما أخبر الله عن ذلك في قوله عز وجل: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45].


وجه قول النسائي عن حديث ابن عباس في ركعتي الفجر: إنه حديث منكر

السؤال: فضيلة الشيخ! في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه كان يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان)، وقول النسائي: إنه منكر، هل يمكن أن تكون نكارته من جهة أنه ذكر في الحديث أنه يصليها إذا سمع الأذان وليس بعد الأذان؟

الجواب: أظن أنه جاءت أحاديث عديدة أنه يصلي بعد الأذان، من ذلك حديث ابن عمر وحديث حفصة.


حكم تكثير الركعات بسلام واحد

السؤال: فضيلة الشيخ! هل يجوز شفع الصلوات بأن يصلي ثمان أو عشرين أو أكثر، ولا يجلس إلا في آخرها، أم لا يشرع هذا؟


الجواب: إطالة الصلوات وتكثيرها الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء عنه أنه يسردها ويأتي بها، وإنما كان يصلي ثمانية، ولا يجلس إلا في آخرها، لكن كونه يصلي عشرين أو يصلي كذا ما جاء عنه ذلك، والصلاة ركعتين ركعتين هو الأفضل والأولى؛ لأنه أولاً أرفق، ولكونه المطابق لإرشاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفعله، فهو أولى من أن يجمع الركعات المتعددة بسلام واحد، لكن إذا كان مثل ما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ومثل ما جاء عن الرسول ثمان ركعات، فهذا جاءت به السنة، أما كون الإنسان يطيل ويأتي بركعات كثيرة، فذلك لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأولى عدم فعله؛ لأنه أولاً أرفق بالإنسان، ولكونه أيضاً قد يحتاج إلى شيء من الراحة بين الصلوات، فيرتاح ثم يقوم للصلاة.


حكم صلاة من نزع الجوارب بعد لبسهما على طهارة

السؤال: شخص توضأ ولبس الشراب أو الجوربين، فلما وصل المسجد نزعهما من رجليه، فما الحكم؟


الجواب: إذا كان على وضوء فلا يؤثر نزعهما؛ لأن لبسهما وجوده مثل عدمه، ما دام أنه توضأ ولبسهما ولم ينقض الوضوء، فخلعهما أو عدم لبسهما، النتيجة واحدة، يعني كأنه ما لبسهما ما دام أنه على وضوء، وإنما الذي يؤثر لو خلعهما بعد نقض الوضوء، هذا هو الذي يؤثر، أما كونه على وضوء وقد خلعهما، فذلك لا يؤثر، سواءً خلعهما أو لبسهما ما دام على طهارة، النتيجة واحدة.

حكم من ترك صلاة حتى خرج وقتها

السؤال: من ترك صلاةً واحدة وصلاها بعد أن خرج وقتها، فهل يكفر بذلك؟


الجواب: عليه أن يتوب إلى الله عز وجل من هذا الفعل، ومن هذا التأخير الذي قد حصل، وأما كونه يكفر بهذا العمل لا أدري، والله تعالى أعلم.

حكم إخراج الرز في كفارة اليمين

السؤال: هل يجزئ إخراج الرز فقط نيئاً في كفارة اليمين؟

الجواب: نعم يجزي، يجزي إخراج الرز غير مطبوخ في كفارة اليمين، أو في سائر الكفارات، ويمكن أن يكون الطعام مطبوخاً، ويمكن أن يقدم غير مطبوخ.

كفارة من خلف عدة مرات في موضوع واحد

السؤال: رجل حلف عدة مرات ولم يكفر وحنث، فكم كفارة تكون عليه؟


الجواب: إذا كان الموضوع واحداً، والحلف كله على شيء واحد، يعني كلها تتعلق بموضوع واحد، لكنه حلف ولم يكفر، ثم حلف ولم يكفر، فإذا كان الموضوع واحداً، والحلف على شيء واحد، فعليه كفارة واحدة. مثلاً: حلف على شيء واحد وكرر. لكنه إن كفر ثم حلف، فإنه يتعين عليه كفارة جديدة؛ لأن الحلف ذاك والحنث حصل له كفارة، أما إذا كان وجد الحنث، ثم حلف مرةً أخرى وهو يتعلق بنفس الموضوع، ليس بموضوع آخر، فيكفيه كفارةً واحدة، أما إن تعددت الموضوعات فكل يمين مستقلة، وعليها كفارتها.

زكاة الأرض الممنوحة من الدولة

السؤال: الأرض الممنوحة من الدولة إذا أراد بيعها، هل يزكيها؟


الجواب: إذا كانت عرضت للبيع، فإنها إذا مضى عليها حول وهي معروضة للبيع، فإنها تزكى قيمتها، سواءً تم بيعها أو لم يتم بيعها، تقوم وتزكى قيمتها إذا كانت معروضة للبيع.

كيفية التعامل مع من يغضب ويثور من النصيحة

السؤال: رجل أراد نصح شخص فقال له: لا أريد النصيحة، ويغضب ويثور إذا نصحه، فهل يتركه؟


الجواب: نسأل الله السلامة والعافية، أولاً: عليه -أنه إذا سمع منه مثل هذا الكلام، وأنه يترتب على ذلك إعراض- أن يوصي بعض الناس الآخرين الذين يمكن أن يكون لهم تأثير عليه، بأن ينصحوه، ولعل ذلك يفيد أما إذا كان يقابل بهذا الكلام ويقول له: لا أريد النصيحة، وقد يحصل منه زيادة في الشر، وزيادة في الابتعاد والنئ عن الحق، فيدعو له ولكن لا يتركه، بل يوصي من يرى أنه قد يؤثر عليه، فينصحه.

طلاق امرأة المجنون

السؤال: من مرض مرض الجنون وطالت المدة، فهل تطلق امرأته؟


الجواب: هذه القضية يرجع فيها للقضاة.

كيفية القراءة بصلاة الفجر إذا صلاها بعد طلوع الشمس

السؤال: من فاتته صلاة الصبح وصلاها بعد طلوع الشمس، فهل يجهر بالقراءة أم لا؟

الجواب: نعم له أن يجهر بالقراءة، وله أن يسر.

مدى وجود كتاب أوسع من كتاب المغني في الفقه

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، هل هناك كتاب أوسع وأحسن من كتاب المغني في المذهب الحنبلي؟ وما رأيكم في كتاب الشرح الكبير؟


الجواب: ما أعلم كتاباً أوسع من كتاب المغني؛ ولأن كتاب المغني هو أوسع كتاب يتعلق بالفقه العام الذي يشمل فقه الحنابلة، وغير فقه الحنابلة، يذكر أقوال الصحابة والتابعين، والأئمة الأربعة وغيرهم، فهو كتاب واسع ومفيد، فهو أوسع كتاب في الفقه، ومثله في السعة كتاب المجموع شرح المهذب للنووي؛ لأنه كتاب واسع، وليس مقتصراً على مذهب الشافعية، وإنما هو مثل كتاب المغني أو كتاب المغني مثله؛ لأن كلاً منهما كتاب واسع، ومعني بذكر أقوال الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولا يقتصر على مذهب معين.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2026, 04:20 PM   #519

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(315)

كتاب قيام الليل وتطوع النهار
- (باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم) إلى (باب متى يقضي من نام عن حزبه من الليل)




من فضل الله ورحمته بعباده أن من كانت له صلاة من الليل فنام وهو ينويها كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه، ويصليها في النهار شفعاً، وهكذا من كان له حزب من القرآن فإنه يقرؤه ما بين صلاة الفجر إلى الظهر.
من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم

شرح حديث: (ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم.أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن محمد بن المنكدرعن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضي أخبره أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من امرئٍ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه)].
يقول النسائي رحمه الله: باب من كان له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم، مراد النسائي بهذه الترجمة: أن من كان له صلاة يصليها من الليل، فحصل في بعض الأحيان أنه غلبه عليها نوم، فلم يؤدها، وطلع الفجر دون أن يصليها، فإن الله تعالى يكتب له الأجر على تلك الصلاة التي كان قد اعتادها، وإن كان قد نام عنها، ويكون نومه هذا عليه صدقة، أنه حصل له الأجر، فإذا كان قد اعتاد ذلك الشيء، وكان ينوي ويريد أن يصليها، ولكن غلبه النوم، فإن الله تعالى يأجره مثل لو أنه فعله، ويكون هذا النوم الذي حصل له صدقة من الله عز وجل عليه، وهذا يدلنا على عظيم كرمه سبحانه وتعالى وفضله وإحسانه، وأنه يثيب الإنسان على حسب نيته، وعلى حسب قصده، وقد جاء في الحديث في غزوة تبوك قال: (إن في المدينة رجالاً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم حبسهم العذر)، أي: أنهم بقلوبهم، وبنياتهم حصلوا الأجر والثواب.
ومما يذكر هنا: أن هناك حديث مشهور عند الناس وهو: (نية المؤمن خير من عمله). وهو غير صحيح، هذا حديث ضعيف، فلم يثبت ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
[(ما من امرئٍ تكون له صلاةٌ بليل فغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة عليه)].
حديث عائشة رضي الله عنها واضح في الترجمة، وهي: أنه ما من امرئ تكون له صلاة من الليل، فيغلبه عليها نوم، إلا كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقةً من الله عليه، فهو مأجور على نيته، ويحصل الأجر مثل ما لو كان عمل؛ لأن هذا الذي تركه إنما تركه مغلوب عليه بسبب النوم، أما إذا كان تركه متثاقلاً، وكسلاً وخمولاً، فهذا الحديث لا يتعرض له وليس له علاقة بما جاء في الحديث، وإنما الذي كان عنده نية، ثم غلب عليه النوم وهو لا يريد النوم، بل غلبه من دون قصده فإن الله تعالى يأجره على نيته، ويثيبه على ذلك وذلك النوم الذي حصل صدقة من الله عز وجل عليه.

تراجم رجال إسناد حديث: (ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم ...)

قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].
هو ابن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن مالك].
هو مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن المنكدر].
هو محمد بن المنكدر المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن جبير].
ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رجل عنده رضي]
أي أنه مرضي عنده، معناه: أن هذا الرجل الذي لم يسم في الرواية مرضي عند سعيد بن جبير رحمة الله عليه، وهو مبهم، وقد جاء بيانه في الإسناد الذي بعد هذا، وأنه الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الذي سيأتي في الإسناد الذي بعد هذا، وهو ثقة، مخضرم، مكثر، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهي الصديقة بنت الصديق، من أوعية سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن أشخاص سبعة عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم وأرضاهم، ستة رجال وامرأة واحدة، والمرأة هي: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.


اسم الرجل الرضي

شرح حديث: (من كانت له صلاة صلاها من الليل فنام عنها...) من طريق ثانية


قال المصنف رحمه الله تعالى: [اسم الرجل الرضي.أخبرنا أبو داود حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبو جعفر الرازي عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير، عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت له صلاة صلاها من الليل فنام عنها، كان ذلك صدقةً تصدق الله عز وجل عليه، وكتب له أجر صلاته)].
ثم أورد النسائي حديث عائشة من طريق أخرى، وفيها تسمية الرجل الرضي عند سعيد بن جبير، وهو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، والحديث متصل، وتحت الباب الذي قبله، وأما هذه الترجمة وهي: اسم الرجل الرضي، فهذه الذي يظهر أنها من بعض النساخ، وليست من النسائي؛ لأن الترجمة هي تتعلق بمن كان له صلاةً من الليل فنام عنها، فأورد النسائي حديثاً لـعائشة من طريق فيه رجل مبهم، عن سعيد بن جبير ثم أتى بالطريقة الثانية التي فيها تسمية ذلك الرجل، والباب هو واحد، ولعل النسائي كعادته عندما يريد أن يذكر شيئاً يتعلق بإسناد بعد، يذكر بعد الحديث كلمة، ثم يذكر الإسناد الذي بعده، فلعل النسائي قال بعدما فرغ من الحديث: اسم الرجل الرضي وهو متصل به، يريد أن الإسناد الآتي يبين اسم ذلك الرجل الرضي، ثم ساق الإسناد الذي فيه اسم ذلك الرجل الرضي، فعمد أو جاء بعض النساخ فجعله عنوان ترجمة وباب، وهو في الحقيقة ليس باباً؛ لأن الباب هو من كان له صلاة ونام عنها، والحديث الأول، والثاني كلاهما يتعلق بهذا الموضوع.


تراجم رجال إسناد حديث: (من كانت له صلاة صلاها من الليل فنام عنها...) من طريق ثانية


قوله: [أخبرنا أبو داود].
هو سليمان بن سيف الحراني، وهو ثقة، حافظ، أخرج له النسائي وحده.

[عن محمد بن سليمان].
هو محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، وهو صدوق، أخرج له النسائي وحده.
[عن أبي جعفر الرازي].
هو عيسى بن أبي عيسى، وهو صدوق سيئ الحفظ، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة، وقال: عنه النسائي: ليس بالقوي كما سيأتي.
[عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير].
وقد مر ذكرهما.

[عن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي].

هو الرجل الرضي عند سعيد بن جبير، وهو ثقة، فقيه، مخضرم، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
وقد مر ذكرها.


طريق ثالثة لحديث: (ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم ...) وتراجم رجال إسنادها


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن نصر حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا أبو جعفر الرازي عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر نحوه. قال أبو عبد الرحمن: أبو جعفر الرازي ليس بالقوي في الحديث].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى مسنداً إلى عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
فذكر نحوه، أي: نحو المتن المتقدم، وكلمة (نحوه) معناها أنه يوافقه في المعنى، وإذا قيل: (مثله) يوافقه في اللفظ والمعنى، وهنا قال: فذكر نحوه يعني: نحو المتن المتقدم، أي: ما يشابهه، ويقاربه، ويتفق معه في المعنى، فهذا هو الفرق بين مثله ونحوه، إذا قيل: مثله، يعني: اللفظ مثل اللفظ. وإذا قيل: نحوه، أي: مشابهاً له ومقارباً.

قوله: [أخبرنا أحمد بن نصر].

هو النيسابوري، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا يحيى بن أبي بكير].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو جعفر الرازي].
قد مر ذكره.

[عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة].

وقد مر ذكرهم.
لكن هذا الإسناد فيه إرسال؛ لأن سعيد بن جبير لم يسمع من عائشة، وروايته عنها مرسلة كما ذكر ذلك الحافظ في التقريب، عند ذكر سعيد بن جبير قال: وروايته عن أبي موسى، وعائشة ونحوهما مرسلة، يعني: فهو من قبيل المرسل، لكنه معلوم الواسطة في الإسناد الذي قبل هذا، فالحديث يعتبر ثابتاً؛ لأنها عرفت الواسطة المحذوفة التي بين سعيد بن جبير وبين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.


من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام

شرح حديث: (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه ...) من طريق رابعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام.أخبرنا هارون بن عبد الله حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل، فغلبته عيناه حتى أصــبح كتـب له مـا نوى، وكـان نومـه صـدقةً عليه من ربه عـز وجل)، خـالفـه سفيان].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام، وهذه الترجمة قريبة من التي قبلها.
فالحديث الوارد فيها أعم مما دل عليه الحديث السابق؛ لأن هناك، من كان له صلاة فنام عنها، وأما هنا من أتى فراشه وهو يريد، فهذا يشمل ما إذا كان له عادة، أو كان ليس له عادة، ولكنه أراد في تلك الليلة أن يصلي صلاةً، فإن الله تعالى يكتب له ما نواه، ويكون نومه صدقةً عليه، فيحصل الأجر بنيته وقصده، ويكون هذا النوم الذي نامه صدقةً من الله عليه.

تراجم رجال إسناد حديث: (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه ...) من طريق رابعة


قوله: [أخبرنا هارون بن عبد الله].
هو هارون بن عبد الله البغدادي الحمال، لقبه الحمال، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

[عن حسين بن علي].
هو حسين بن علي الجعفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن زائدة].
هو زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سليمان].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الأعمش، ذكر هنا باسمه، ويذكر أحياناً بلقبه، ومعرفة ألقاب المحدثين من أنواع علوم الحديث؛ لأن من لا يعرف ذلك، قد يظن الشخص الواحد شخصين، فإذا ذكر باسمه أحياناً وبلقبه أحياناً، يظن أن هذا شخص وهذا شخص، وسليمان هنا غير منسوب، وهو: سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي الكوفي.
[عن حبيب بن أبي ثابت].
هو حبيب بن أبي ثابت الكوفي، وهو ثقة، يدلس، ويرسل، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عبدة بن أبي لبابة].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود فإنه لم يخرج له في السنن بل في المسائل.
[عن سويد بن غفلة].
ثقة، من كبار التابعين، وقيل: إنه قدم المدينة في اليوم الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مسلماً في حياته، ولكنه ما ظفر بصحبته، ولا برؤيته عليه الصلاة والسلام، وهذا الذي يصلح أن يقال فيه: كاد أن يكون صحابياً، وقد قالوا في ترجمة الصنابحي: كاد أن يكون صحابياً، وكان قدم من اليمن، ولما صار في الجحفة، جاء ركب من المدينة وأخبروه وأصحابه بأن رسول صلى الله عليه وسلم قدمات، فبلغهم الخبر وهم في الطريق إلى المدينة، وأما هذا فإنه قدم المدينة في اليوم الذي دفن فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من كبار التابعين، ومن المعمرين، قيل: إن عمره مائةً وثلاثين سنة، وذكر أبو نعيم في الحلية في ترجمته: أنه كان يصلي بالناس التراويح في رمضان وعمره مائة وخمس وعشرون سنة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الدرداء].
هو عويمر بن قيس الأنصاري، صحابي جليل، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.


طريق خامسة لحديث: (من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل ...) وتراجم رجال إسنادها


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن سفيان الثوري عن عبدة سمعت سويد بن غفلة عن أبي ذر، وأبي الدرداء: موقوفاً].أورد النسائي هذا الحديث من طريق أخرى إلى أبي ذر، وإلى أبي الدرداء، وهي موقوفة عليهما، والمتن هو نفس المتن، ولكن مثل هذا لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع، والحديث الذي راح عن الصحابي أبي الدرداء، فهذا عن أبي الدرداء وعن أبي ذر، فهو موقوف عليهما، وجاء في الأول رفعه إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، أي: عن طريق أبي الدرداء المتقدمة، ومثل هذا له حكم الرفع؛ لأن مثل ذلك لا يقال من قبل الرأي، كون أن الله تعالى يتفضل عليه بأن يكتب له أجر الصلاة التي نواها، ونومه صدقةً عليه، فلو لم يأت مرفوعاً إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام في الطريق السابقة، أو في الطرق المتقدمة، فإنه له حكم الرفع؛ لأن الشيء الذي فيه تحديث ثواب، وبيان أجور، أو إخبار عن أمور مغيبة، أو ما إلى ذلك، لا تقال من قبل الرأي، فلها حكم الرفع إذا كانت موقوفةً على الصحابة.
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].
هو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن عبد الله].
هو ابن المبارك المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان الثوري].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة، ثبت، حجة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عبدة].
هو ابن أبي لبابة الذي تقدم في الإسناد الذي قبل هذا.
[عن سويد بن غفلة عن أبي ذر].
سويد بن غفلة، وأبي الدرداء وقد مر ذكرهما، وأما أبو ذر فهو: جندب بن جنادة، صحابي، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.


كم يصلي من نام عن صلاة أو منعه وجع

‏يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2026, 04:22 PM   #520

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح حديث: (كان إذا لم يصل من الليل ... صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة)

وقال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كم يصلي من نام عن صلاة أو منعه وجع.[أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة رضي الله تعالى عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل من الليل منعه من ذلك نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة)].
ثم أورد النسائي هذه الترجمة: كم يصلي من نام عن صلاة أو منعه وجع؟ يعني: إذا لم يتمكن من الصلاة، كم يصلي من النهار قضاءً إذا أراد أن يقضي؟ الأحاديث المتقدمة تدل على حصول الثواب، وإن لم يحصل قضاء، لكنه إذا حصل القضاء، فإن الإنسان يؤجر على كونه عمل ذلك العمل الذي هو القضاء، ثم أيضاً القضاء فيه المحافظة على الأعمال الصالحة، وكون الإنسان يعود نفسه أنه لا تفوته، وأنه إذا فاتته يقضيها، أي: النوافل، فإن هذا هو الفرق بين كونه يقضي وبين كونه لا يقضي، أول الذي كان ينوي، فإنه يؤجر وإن لم يقض، ولكنه لو قضى فإنه يؤجر على قضائه وعلى نيته، ثم أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها (إذا لم يصل من الليل -يعني صلاته من الليل- منعه من ذلك نومٌ أو وجع، صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة)، أي: أنه كان يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة، فصلاته ووتره إحدى عشرة ركعة، فكان إذا قضاها يقضيها من النهار، ولكن يقضيها ثنتي عشرة ركعة؛ لأنه لا يصليها كما هي وتراً؛ لأن الوتر لا يكون في النهار، ولكن المقدار التي يؤتى به في الليل، يؤتى به في النهار وزيادة ركعة مشفوعة، فيكون إحدى عشر صلاها وزيادة ركعة، وهكذا الإنسان الذي له صلاة اعتادها، بأن يصلي خمساً فنام عنها يصلي ستاً، وإذا كان يصلي ثلاثاً يصلي أربعاً، وإذا كان يصلي سبعاً يصلي ثمان، وإذا كان يصلي تسعاً يصلي عشراً، أي: يضيف إليها ركعة، فيقضيها مشفوعة، ولا يؤديها كما هي في الليل؛ لأنه لا يؤتى بالوتر في النهار، ولكن يؤتى بصلاة الليل، وركعة الوتر مشفوعةً يعني: في النهار.

تراجم رجال إسناد حديث: (كان إذا لم يصل من الليل ... صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة)

قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].
قد مر ذكره قريباً.
[حدثنا أبو عوانة].
هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبو عوانة.
[عن قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن زرارة].
هو زرارة بن أوفى، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعد بن هشام].
هو سعد بن هشام بن عامر، وهو ثقة أيضاً، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
وقد مر ذكرها.


متى يقضي من نام عن حزبه من الليل

شرح حديث: (من نام عن حزبه أو عن شيء منه ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب متى يقضي من نام عن حزبه من الليل.أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان عن يونس عن ابن شهاب: أن السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه، وعبيد الله أخبراه أن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نام عن حزبه أو عن شيءٍ منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل)].
أورد النسائي باب متى يقضي من نام عن حزبه، المراد بالحزب هنا: الشيء الذي اعتاده من قراءة القرآن، بحيث يخصص له مقداراً من القرآن يقرأه بالليل، سواءً في الصلاة أو في غير الصلاة، فإنه إذا قضاه من طلوع الفجر إلى الظهر، فكأنما قرأه من الليل، وإذا أراد أن يقضي، هذا الحزب الذي يأتي به، في الصلاة، فإنه يفعل ذلك في الضحى في النهار، مثلما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل، إذا غلبه وجع عن صلاته صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا يصلي ذلك في وقت النهي، يعني: بعد صلاة الفجر؛ لأن بعد طلوع الفجر، ليس هناك إلا ركعتي الفجر وليس للإنسان أن يتنفل، وإنما يصلي في الضحى، مثل ما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أما إذا كان قراءة قرآن، فإنه يقرأه في أي وقت من طلوع الفجر إلى الظهر، وهذا هو الذي يبدو ويظهر، والمقصود من الحزب هو: مقدار من القرآن يقرأه أو يخصصه الإنسان لنفسه، وليس المقصود بالحزب ما هو مشهور على المصحف أنه ثمنين أو ربع جزء، فإن المقصود مقدار من القرآن اعتاد أن يقرأه، فإنه إذا قرأه من طلوع الفجر إلى الظهر، فكأنما قرأه من الليل، معناه: أنه لو كان قد فاته من الليل، فإن فعله في ذلك الوقت فهو كفعله في الليل.
والصحابة رضي الله عنهم كانوا يحزبون القرآن سبعة أحزاب، كما جاء عن أوس بن أوس: سئل أصحاب محمد كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاثاً. وقد مر بنا هذا فيما مضى: ثلاثاً، وخمساً، وسبعاً، وتسعاً، وإحدى عشرة، وثلاثة عشرة، وحزب المفصل واحد وأوله (ق)، أي: أنهم يجعلون سبعة أقسام، يعني: ثلاث سور هي حزب، البقرة والنساء وآل عمران، ثم بعدها خمس سور حزب، التي هي: المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتوبة، ثم سبع حزب، التي هي: يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، والنحل، ثم بعد ذلك تسع تبدأ من الإسراء، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والحج، والمؤمنون، والنور، والفرقان، ثم بعد ذلك إحدى عشرة، الشعراء، ثم النمل، ثم القصص، ثم العنكبوت، ثم الروم، ثم لقمان، ثم السجدة، ثم الأحزاب، ثم سبأ، ثم فاطر، ثم يس، إحدى عشر، ثم من الصافات ثلاث عشرة الصافات، وص، والزمر، وغافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، ومحمد، والفتح، والحجرات، ثم الحزب السابع، أوله ق، الحزب المفصل أوله ق.
فحزبه يعني: المقدار الذي كان يخصصه لنفسه، سواءً يكون سبع القرآن أو أقل أو أكثر، فالمقصود أنه إذا كان قراءةً بدون صلاة، فمن طلوع الفجر إلى الزوال، كله مكان للقراءة، أما إذا كان بالصلاة فإنه يكون في الضحى، ووقت النهي لا يقضى فيه الفوائت، وإنما تقضى فيه الفرائض، لكن ما تقضى فيها الفوائت من النوافل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته سنة الظهر، فصلاها بعد العصر، ثم داوم على ذلك، فسألته أم سلمة قالت: (أفنقضيهما كذلك إذا فاتتنا؟ قال: لا).

تراجم رجال إسناد حديث: (من نام عن حزبه أو عن شيء منه ...)

قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].
قد مر ذكره.

[حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد].

هو أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
هو الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث ابن زهرة بن كلاب، ثقة، فقيه، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن صغار التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[أن السائب بن يزيد وعبيد الله].
السائب بن يزيد، صحابي صغير، هو الذي قال: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمري سبع سنوات، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهو من فقهاء المدينة السبعة المشهورين في عصر التابعين، وعبيد الله هذا هو أحدهم، وهم ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال، الستة هم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وحديث عبيد الله هذا عند أصحاب الكتب الستة.

[أن عبد الرحمن].

هو عبد الرحمن بن عبد القاري بتشديد الياء نسبة إلى القارة، وهم قبيلة من القبائل يقال لهم: القارة ينسب إليها فيقال: القاري مشدد، وليس نسبة إلى القراءة يقال: القارئ نسبة إلى القراءة، وإنما هي: نسبة للقارة، وهو ابن عبد يعني: غير منسوب وغير مضاف، مقطوع عن الإضافة، قيل: له رؤية، وقيل: إنه ثقة من كبار التابعين، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر بن الخطاب].
رضي الله تعالى عنه، أبو حفص، فاروق هذه الأمة، ثاني الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وذو المناقب الجمة والفضائل، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

حديث: (من نام عن حزبه ...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نام عن حزبه أو قال: جزئه من الليل، فقرأه فيما بين صلاة الصبح إلى صلاة الظهر، فكأنما قرأه من الليل)].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، عن عمر بن الخطاب.
قوله: [أخبرنا محمد بن رافع].
هو القشيري النيسابوري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[حدثنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وهو ثقة، حافظ، مصنف، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري، نزيل اليمن، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
وقد مر ذكره.
[عن عبد الرحمن عن عمر].
وقد مر ذكرهما.

حديث: (من فاته حزبه من الليل ...) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: (من فاته حزبه من الليل، فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، فإنه لم يفته، أو كأنه أدركه)، رواه حميد بن عبد الرحمن بن عوف موقوفاً].ثم أورد النسائي الحديث موقوفاً على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وفيه: أن من فاته حزبه من الليل فقرأه من الزوال إلى صلاة الظهر، فكأنما قرأه من الليل. يعني: هذا فيه تقليل المدة، وأما الذي قبله فهو أوسع؛ لأنه من الفجر إلى صلاة الظهر، ومن المعلوم أن هذا جزء من تلك المدة، التي هي من الفجر إلى صلاة الظهر، فهذا جزء من ذلك، وهو موقوف، وله حكم الرفع؛ لأن مثل ذلك لا يقال من قبل الرأي.
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].
وقد مر ذكره.
[عن مالك].
وقد مر ذكره.
[عن داود بن الحصين].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة إلا في عكرمة.
[عن الأعرج].
هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. والأعرج لقب اشتهر به عبد الرحمن بن هرمز، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

[عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أن عمر بن الخطاب].

وهو موقوف على عمر رضي الله تعالى عنه، وهو لا يقال من قبل الرأي.

شرح حديث: (من فاته ورده من الليل ...) من طريق رابعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن قال: (من فاته ورده من الليل فليقرأه في صلاة قبل الظهر، فإنها تعدل صلاة الليل)].أورد النسائي هذا الأثر، وهنا موقوف على حميد بن عبد الرحمن، وهو تابعي، والمشهور أن الموقوف على التابعين ومن دونهم يقال له: مقطوع، والموقوف يطلقونه على الموقوف على الصحابة، وأما من دون الصحابة يقال له: مقطوع، أي: أن المتن الذي ينتهي سنده إلى التابعي أو من دونه يقال له: مقطوع، وعلى كل حال ففي تحفة الأشراف أن كلاً من حميد بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن عبد القاري، يروون عن عمر، فعلى هذا يكون موقوفاً على عمر، فيكون قول النسائي: موقوفاً، يعني: أنه مثل الذي قبله أيضاً موقوف على عمر رضي الله تعالى عنه، لكن على ما هو موجود، في المتن هنا بدون ذكر عمر، يعتبر من قبيل المقطوع؛ وإذا كان ينتهي إلى الصحابي يقال له: موقوف، وإذا كان ينتهي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يقال له: مرفوع، لكن الموقوف على الصحابة إذا كان من الأمور التي لا مجال للرأي فيها، فهو من قبيل المرفوع حكماً، ولا يقال بالنسبة للتابعين، إذا كان المتن ينتهي إليهم، وهو من قبيل الأمور التي ليس للرأي فيها مجال، أن يكون من قبيل المرفوع حكماً، ليس كذلك؛ لأن الواسطة بين ذلك التابعي وبين الرسول صلى الله عليه وسلم غير معروفة؛ لأنه قد يكون أخذه عن تابعي، وهكذا، فلا يقال: أنه مرفوع.

تراجم رجال إسناد حديث: (من فاته ورده من الليل ...) من طريق رابعة

قوله: [أخبرنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك].

وقد مر ذكرهما.

[عن شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعد بن إبراهيم].
هو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المدني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حميد بن عبد الرحمن].
هو حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2026, 04:24 PM   #521

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب قيام الليل وتطوع النهار)
(316)

كتاب قيام الليل وتطوع النهار
- باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، والاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد فيه [1]



شرع الله تعالى النوافل مكملة للفرائض، ورتب عليها الأجر العظيم، فمن حافظ على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتاً في الجنة كما ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، والاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد فيه


شرح حديث: (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، وذكر اختلاف الناقلين فيه بخبر أم حبيبة في ذلك، والاختلاف على عطاء. أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري حدثنا إسحاق بن سليمان حدثنا مغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ثابر على اثنتي عشرة ركعةً في اليوم والليلة دخل الجنة: أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)].
يقول النسائي رحمه الله: باب ثواب من ثابر على صلاة اثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، وذكر الاختلاف في رواية حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، والاختلاف على عطاء في ذلك الحديث. المقصود من الترجمة هو: بيان أن المداومة على ثنتي عشرة ركعة، من الرواتب المتعلقة بالصلوات، وأن ذلك سبب في دخول الجنة، وأنه من الأعمال التي يثيب الله عز وجل عليها بالجنة، وقد أورد النسائي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، أن النبي علي الصلاة والسلام قال: (من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة)، ثم بينها في قوله: (أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)، فهذه اثنتا عشرة ركعة من النوافل الراتبة التي يداوم عليها، ويحرص على المداومة عليها؛ لأن فيها هذا الثواب العظيم، وهو دخول الجنة لمن فعل ذلك، وهي متعلقة بالصلوات، وتابعة للصلوات، منها ما هو قبل الصلاة، ومنها ما هو بعد الصلاة، فقبل الصلوات ست: أربعاً قبل الظهر، وثنتين قبل الفجر، وست بعد الصلوات، ثنتين بعد الظهر، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، هذا الحديث يدل على ثواب هذا العمل، وعلى عظم ثواب هذا العمل عند الله عز وجل، وينبغي للإنسان أن يداوم عليها وأن يحافظ عليها، وهذا هو معنى (ثابر)، يعني: أنه يحافظ ويداوم عليها، ويكون ذلك في الحضر.
أما بالنسبة للسفر، فإن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ما كان يداوم منها إلا على ركعتين، وهما الركعتان قبل الفجر، في السفر والحضر، وأما الركعات الأخرى فإنه ليس من هديه عليه الصلاة والسلام أن يصليها، وإنما الذي كان يداوم عليها ركعتان قبل الفجر والوتر، هذا هو الذي كان يفعله في الحضر والسفر، والحديث فيه عظم الثواب لمن عمل هذا العمل، والحديث فيه ذكر العدد إجمالاً: وهو اثنتي عشرة ركعة، وتفصيل العدد: وأنه أربعاً قبل الظهر وثنتين بعدها وثنتين بعد المغرب وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل الفجر.

تراجم رجال إسناد حديث: (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة ...)

قوله: [أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري].
ثقة، أخرج حديثه البخاري، والنسائي.
[حدثنا إسحاق بن سليمان].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا مغيرة بن زياد].
صدوق له أوهام، أخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة رضي الله تعالى عنها].
أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي ممن حفظ الله بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي واحدة من سبعة أشخاص، عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري، هؤلاء ستة رجال، وامرأة واحدة هي أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.

شرح حديث: (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة ...) من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن يحيى حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو يحيى إسحاق بن سليمان الرازي عن المغيرة بن زياد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة بنى الله عز وجل له بيتاً في الجنة؛ أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)].أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، إلا أن بدل (دخل الجنة)، (بنى الله له بيتاً في الجنة)، والحديثان مؤداهما واحد، والمتنان مؤداهما واحد، وهما: حديث واحد عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها جاء من طريقين.

تراجم رجال إسناد حديث: (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة ...) من طريق ثانية

قوله: [أخبرنا أحمد بن يحيى].
هو ابن زكريا الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا محمد بن بشر].
هو محمد بن بشر العبدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو يحيى إسحاق بن سليمان الرازي].
وقد مر ذكره.
[عن المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة].
مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.

حديث: (من ركع ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته سوى المكتوبة ...) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن عطاء قال: أخبرت أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من ركع ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته سوى المكتوبة، بنى الله له بها بيتا في الجنة)].أورد النسائي حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، وهو مثل حديث عائشة إلا أنه ليس فيه التفصيل، فحديث أم حبيبة رضي الله عنها مثل حديث عائشة؛ لأن من عمل هذا العمل فإن الله تعالى يثيبه على ذلك أن يبني له بيتاً في الجنة، وهو مثل حديث عائشة من حيث الإجمال، وليس فيه ذكر التفصيل.
قوله: [أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى].
هو محمد بن معدان بن عيسى الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا الحسن بن أعين].
صدوق، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.
[حدثنا معقل].
هو معقل بن عبيد الله الرقي، وهو صدوق يخطئ، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح، وقد مر ذكره.
[أن أم حبيبة].
هي رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، مشهورة بكنيتها أم حبيبة، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة رضي الله عنها وأرضاها، وقوله: (أخبرت)، هذا فيه انقطاع، يعني معناه أنه بلغه ذلك عن أم حبيبة؛ لأنه لم يذكر الواسطة، لكنه جاء في بعض الأسانيد الآتية، بيان تلك الواسطة، والحديث صحيح؛ لأنه لم يأت من هذه الطريق وحده، بل جاء من طرق أخرى، وفيها التصريح بالواسطة.

حديث: (من ركع ثنتي عشرة ركعة ...) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج: قلت لـعطاء بلغني: أنك تركع قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة، ما بلغك في ذلك؟ قال: أُخبِرتُ أن أم حبيبة، حدثت عنبسة بن أبي سفيان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ركع اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة سوى المكتوبة بنى الله عز وجل له بيتاً في الجنة)].أورد النسائي حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، وهو مثل الذي قبله: (من ركع ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة بنى الله له بيتاً في الجنة)، وهو مثل المتن الذي قبله، وفيه ذكر تلك الركعات مجملة، وذكر ثواب ذلك، وأن الله تعالى يبني له بيتاً في الجنة، فهو مثل الذي قبله تماماً.
قوله: [أخبرني إبراهيم بن الحسن].
هو إبراهيم بن الحسن المصيصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[حدثنا حجاج بن محمد].
هو المصيصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن جريج].
هو عبد الملك بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[قلت لـعطاء]
هو عطاء بن أبي رباح، وقد مر ذكره.
قلت لـعطاء: (بلغني أنك تركع قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة، ما بلغك في ذلك؟ قال: أخبرت أن أم حبيبة).
يعني: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج يسأل عطاء بن أبي رباح، قال: إنك تركع قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة، ما بلغك في ذلك، أي: ما هو مستندك الذي بنيت عليه هذا العمل؟ فقال: أُخبرت أن أم حبيبة، حدثت عنبسة بن أبي سفيان: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من ركع ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة سوى المكتوبة بنى الله له بيتاً في الجنة)، فهو مثل الذي قبله، إلا أن عطاء بن أبي رباح رآه عبد الملك بن جريج يصلي ثنتي عشرة ركعة قبل الجمعة، فلعله فهم من ذلك أن الإنسان يأتي بثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة في يومه وليلته، فأتى بها قبل الجمعة.
ومن المعلوم أن طريقة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك من كان بعدهم من التابعين، كان الواحد منهم إذا دخل المسجد يوم الجمعة صلى ما أراد أن يصلي، والأمر في ذلك واسع، ليس فيه تقييد، وإنما يصلون ما أمكنهم أن يصلوا، ثم يجلسون ولا يقومون إلا للصلاة، فلعل عبد الملك بن جريج رأى عطاء بن أبي رباح يصلي ثنتي عشرة ركعة قبل الجمعة، فسأله عن هذا العدد: ما بلغك في ذلك؟ فذكر له العدد المجمل، الذي (من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، بنى الله له بيتاً في الجنة)، يعني: كأنه فهم أن الإنسان إذا أتى بثنتي عشرة ركعة مطلقاً، سواءً كانت متصلة بالصلوات، أو مجتمعة في موضع واحد، أو في زمن واحد، فإنها تدخل تحت هذا الحديث، لكن الأظهر هو: ما جاء في حديث عائشة مفصلاً، أنها رواتب، وأنها متصلة بالصلوات، ومتعلقة بالصلوات، أربعاً قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل الفجر.
ومن المعلوم أن الجمعة ليس لها سنة راتبة قبلها معلومة، ولم يرد في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحديد، ولكن جاء بعد الجمعة، من صلى في المسجد صلى أربعاً، ومن صلى في بيته صلى ركعتين، وأما قبل الجمعة فلم يأت فيها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام شيء، وإنما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم أنهم كانوا إذا دخلوا يوم الجمعة صلوا ما أرادوا أن يصلوا، يعني: يصلون ما شاءوا من الصلوات، ثم إذا فرغوا من الصلاة جلسوا، ثم لا يقومون إلا للصلاة، فلعل عطاء بن أبي رباح، فهم من هذا الحديث أن الإتيان بهذا العدد في أي وقت من الأوقات، سواءً كانت مجتمعة أو متفرقة في اليوم والليلة، فإن من يفعل ذلك يبني الله له بيتاً في الجنة، ولكن الأظهر أن المراد بهذه الثنتي عشرة ركعة هي التي جاءت في حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها، مفصلة بالسنن الرواتب التي هي قبل الصلوات وبعدها.
[أن أم حبيبة حدثت عنبسة بن أبي سفيان].
أما عنبسة بن أبي سفيان فهو أخو أم حبيبة رضي الله عنها وأرضاها، وقيل: إن له رؤية، ومن العلماء من قال: إنه تابعي، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.

حديث: (من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة ...) من طريق خامسة وتراجم رجال إسناده

[أخبرني أيوب بن محمد أخبرنا معمر بن سليمان حدثنا زيد بن حبان عن ابن جريج عن عطاء عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله عز وجل له بيتاً في الجنة)، قال أبو عبد الرحمن: عطاء لم يسمعه من عنبسة].أورد النسائي حديث أم حبيبة رضي الله عنها من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله: (من صلى في يومٍ ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتاً في الجنة).
قوله: [أخبرني أيوب بن محمد].
هو أيوب بن محمد الوزان مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[أخبرنا معمر بن سليمان].
هو النخعي، ثقة فاضل، أخرج له البخاري، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا زيد بن حبان].
صدوق يخطئ كثيراً، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه.
[عن ابن جريج].
وقد مر ذكره.
[عن عطاء عن عنبسة عن أم حبيبة].
وقد مر ذكرهم.
ثم قال النسائي: إن عطاء لم يسمعه من عنبسة، قال: إنه لم يسمعه، يعني لم يسمع هذا الحديث؛ لأنه قال فيما مضى: أخبرت عن أم حبيبة، وسيأتي أنه هناك بينه وبين عنبسة واسطة، ومعنى هذا أنه لم يسمع هذا الحديث من عنبسة بن أبي سفيان.

شرح حديث: (من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل ...) من طريق سادسة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن رافع حدثنا زيد بن الحباب حدثني محمد بن سعيد الطائفي حدثنا عطاء بن أبي رباح عن يعلى بن أمية قال: (قدمت الطائف فدخلت على عنبسة بن أبي سفيان وهو بالموت، فرأيت منه جزعاً، فقلت: إنك على خير، فقال: أخبرتني أختي أم حبيبة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل بنى الله عز وجل له بيتاً في الجنة)، خالفهم أبو يونس القشيري].أورد النسائي حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها وأرضاها وهو مثل الذي قبله: (من صلى ثنتي عشرة ركعة في النهار أو في الليل)، معناه: أنه سواء أتى بها بالليل أو بالنهار، والرواية التي قبلها قال: في اليوم، وهنا قال: في الليل أو في النهار، لكن لا إشكال فيه؛ لأنه قد يذكر اليوم والليلة تبع له، وقد تذكر الليلة والنهار تبع لها، وهنا قال: في الليل أو في النهار، يعني معناه أنه إذا أتى بها، إما في هذا أو في هذا، فإنه يكون قد حصل المقصود، ولعل هذا هو الذي جعل عطاء بن أبي رباح رحمة الله عليه يصلي قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة، فيأتي بها كلها بالنهار.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2026, 04:26 PM   #522

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل ...) من طريق سادسة

قوله: [أخبرنا محمد بن رافع].
هو القشيري النيسابوري، ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[حدثنا زيد بن الحباب].
صدوق يخطئ في حديث الثوري، أخرج له البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثني محمد بن سعيد الطائفي].
صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[حدثنا عطاء بن أبي رباح].
وقد مر ذكره.
[عن يعلى بن أمية].
صحابي مشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

[عن عنبسة بن أبي سفيان].

وقد مر ذكره.
[عن أم حبيبة].
وقد مر ذكرها، وهذا فيه بيان الواسطة التي بين عطاء، وبين عنبسة بن أبي سفيان، أو ذكر الشخصين اللذي بين عطاء، وبين أم حبيبة؛ لأنه قال: أخبرت أن أم حبيبة، فإذاً: بينه وبينها واسطتان هما: يعلى بن أمية، وعنبسة بن أبي سفيان، وفي بعض الطرق أنه قال: عن عطاء عن عنبسة، وقال النسائي: لم يسمعه، وذلك أن فيه واسطة بينه وبينه وهو يعلى بن أمية، والحديث من رواية صحابي عن تابعي؛ لأن يعلى بن أمية صحابي، وعنبسة بن أبي سفيان هو من التابعين، وهو ثقة، فالحديث من رواية صحابي عن تابعي، وهو قليل؛ لأن رواية الصحابة عن التابعين هي قليلة جداً؛ لأن غالب رواية الصحابة عن الصحابة، وروى يعلى بن أمية عن عنبسة بمناسبة، وهو أنه زاره وهو مريض، فرأى جزعاً فقال: إنك على خير، فقال: حدثتني أختي أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى في اليوم أو الليلة ثنتي عشرة ركعة بنا الله له بيتاً في الجنة)، يعني: أن تحديثه إياه بهذا الحديث بمناسبة زيارته إياه في مرضه.
وقوله: (إنك على خير)، فأخبره بما سمعه من أخته أم حبيبة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهذا من الروايات القليلة التي هي رواية الصحابة عن التابعين، وإلا فإن الأصل هو رواية التابعين عن الصحابة، رواية الأصاغر عن الأكابر، وأما رواية الأكابر عن الأصاغر فهي قليلة في رواية الصحابة عن التابعين.


الأسئلة

علاقة اختلاف الروايات عن أم حبيبة بالاضطراب

السؤال: فضيلة الشيخ! الله يحفظكم، هذا الاختلاف في المتن ما يعد اضطراباً؛ لأنه قال مرة: في اليوم والليلة وفي الرواية الأخرى في الليل أو في النهار؟

الجواب: أبداً ما يعد اضطراباً؛ لأنه يمكن الجمع بينهما بأن اليوم تتبعه الليلة، وذكر اليوم والليلة على التفصيل، وكما هو معلوم، يعني: عطاء فهم منه أنه يمكن أن يأتي بها في النهار، ولهذا رآه ابن جريج يصليها قبل الجمعة مجتمعة.

المقصود بالمداومة على ثنتي عشرة ركعة لحصول الأجر

السؤال: بالنسبة للبيت في الجنة، يا شيخ! هل هو كل يوم أو مرة في العمر على من يداوم على هذا؟
الجواب: لا أدري الله أعلم، هو طبعاً المداومة، فالإنسان الذي يداوم على هذا، يثيبه الله عز وجل بأن يبني له بيتاً في الجنة.

فسخ عقد الإجارة من قبل المستأجر

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، رجل استأجر من رجل شقة لمدة ستة أشهر، ودفع له المال، ثم بدا له، أي: المستأجر، أن يغير الشقة، فطلب من المؤجر أن يعيد له ماله فأبى، فالسؤال: من المحق منهما، علماً بأنه لم يكن أثناء العقد شهود؟

الجواب: على كل ما دام أنهم متفقون، وهذا مقر بأنه استأجر منه، وعقد الإجارة من العقود اللازمة التي لا يمكن فسخها إلا برضا الطرفين، فإذا لم يرض أحد الطرفين، فإن العقد مستمر على ما هو عليه، وليس لأحد منهما أن يفسخه بمفرده، إلا إذا حصل هناك أمر يقتضي، مثل حصول عيب يمنع من الاستمرار فيه؛ فهذا الفسخ بسبب العيب، وبسبب الخلل، أما مع عدم وجود عيب فعقد الإجارة من العقود اللازمة التي لا يستطيع أحد الطرفين التخلص من العقد بمفرده، بل لا بد من رضا الطرف الثاني.

مدى تعدد الثواب ببناء بيت في الجنة بتعدد المداومة على النوافل

السؤال: هل تكفي ثنتي عشرة ركعة كل يوم بيت في الجنة؟


الجواب: الله أعلم، حديث عائشة هو: (من ثابر)، وهذا يقول: (من صلى)، فيحتمل والله تعالى أعلم أنه مثل حديث عائشة، أن الذي يثابر يبني الله تعالى له بيتاً في الجنة.

مدى حصول الأجر لمن يداوم على النوافل لكنه يقصر فيها أحياناً

السؤال: حفظكم الله يا شيخ! من قصر في بعض الأحيان في هذه الرواتب بأن نقص منها في بعض الأحيان بسبب أو بغير سبب، فهل له هذا الأجر؟

الجواب: على كل الأجر علمه عند الله عز وجل، المهم أن الإنسان يفهم الحديث، ويحرص على تطبيقه، والمقصود من ذلك المثابرة والمداومة، والإنسان إذا حصل منه نسيان أو ما إلى ذلك فإنه يقضي؛ لأن الإنسان إذا عود نفسه القضاء إذا فات، فإنها تكون منه المثابرة، بخلاف الإنسان الذي يتساهل فيها إذا فاتت، فإنه قد يكثر الفوات فيكثر التساهل.

حكم القبلة للمتوضئ

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، هل القبلة تنقض الوضوء؟ مع ذكر الأدلة في ذلك.

الجواب: القبلة لا تنقض الوضوء، إلا إذا حصل مذي وخرج شيء فإنه ينقض الوضوء بهذا الخارج ليس بالقبلة. والرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه قبل بعض نسائه وصلى ولم يتوضأ.

كيفية أخذ العلم من العلماء أو الكتب

السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، ما هي الطريقة السليمة الصحيحة في أخذ العلم من العلماء ومن الكتب؟

الجواب: أخذ العلم من العلماء -كما هو معلوم- يكون بالمثابرة والمداومة، والحرص على الاستفادة، وحفظ الوقت، والسؤال عما يشكل، وأما بالنسبة للكتب، فالإنسان يقتني الكتب النافعة المفيدة ويقرأها، ولكنه لا يعتمد على القراءة المجردة؛ لأن الإنسان قد يقرأ الشيء وهو خطأ، لكنه إذا كان معنياً بالقراءة على الشيوخ، ويعرف تصويبات الألفاظ فإن هذا يسهل عليه معرفة الكلمات على الصواب، وعندما يقرأ وحده فالحاصل أنه يقرأ ولكن لا يكون تعويله على القراءة، يعني يستفيد، فلا بد من القراءة، ولكن مجرد القراءة قد ينطق بالشيء على خلاف ما هو عليه، وإنما الذي يمكنه أن يعرف حقيقة اللفظ وصيغه إذا سمعه من الشيوخ، وبالقراءة على الشيوخ الذين يسددونه ويقومون كلامه، ويصححون خطأه إذا أخطأ، ويكون باختيار الكتب النافعة، وليس كل كتاب يقرأ، فعمر الإنسان لا يتسع لقراءة كل شيء، وإنما يقرأ ويستعمل زمانه في قراءة ما هو نافع.

حكم تزيين البيوت بالأثاث وخاصة من طلاب العلم

السؤال: فضيلة الشيخ! هل في تزيين البيوت وشراء الأثاث الذي قد لا يستعمل طول الحياة محظور؟ وهل على طالب العلم أن يتنزه عن ذلك؟

الجواب: لا يستعمل طول الحياة؟ كيف يزين بشيء لا يستعمل؟ يعني الفرش تستعمل.
مداخلة: قد يقصد أنه ما يدوم مدة طويلة، يعني سريع التلف.
الشيخ: على كل الإنسان عندما يشتري فإنه يشتري على حسب طاقته، إذا كان يستطيع أنه يشتري شيئاً يدوم مدة أكثر فهذا هو الذي ينبغي، وإذا كان الذي مدته قصيرة أرخص ولا يستطيع أن يشتري الذي هو أغلى منه، فالإنسان على قدر طاقته يتصرف؛ لأن من الناس من لا يستطيع إلا الشيء الرديء، وهذا الشيء الرديء تطول مدته عنده؛ لأنه يصبر.

حكم التنفل قبل الجمعة


السؤال: فضيلة الشيخ! حفظكم الله، ذكرتم أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يصلون قبل الجمعة ما شاء الله أن يصلوا، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في ذلك؟


الجواب: عمل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم حجة، ما دام أنه لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء وجاء عن الصحابة أنهم كانوا يفعلون ذلك، وهذه طريقتهم، فيفعل كما فعل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.
مداخلة: لكن ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل التبكير إلى الجمعة، أنه قال: (وصلى ما شاء الله له أن يصلي)، أليس هذا دليل لفعل...؟
الشيخ: هذا هو مستند الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، (يصلي ما شاء الله أن يصلي)، فالصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا يفعلون هذه الطريقة، وهذا هو دليلهم.

كيفية المسح على الجوربين

السؤال: ما هي طريقة المسح المشروعة على الجوربين؟

الجواب: طريقة المسح هو أن يمسح ظاهر الجوربين أو ظاهر الخفين، بأن يجعل الماء بيده، أو يصير يده وهي مبلولة، ولا يحمل معه ماءً يذهب به، وإنما تكون اليد مبلولة، فيمسح على ظاهر قدمه، لا يمسح الجوانب ولا يمسح الأسفل، وإنما الظاهر. ويقول علي رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه.

رد السلعة بالعيب بعد الافتراق

السؤال: فضيلة الشيخ! من اشترى سلعةً ثم وجد بها عيباً، وقد افترق عن البائع، فهل يردها؟


الجواب: نعم، إذا كانت معيبة يردها وإن حصل الافتراق؛ لأن هذا بسبب العيب، إذا كان هذا العيب موجوداً فيها من قبل، وإلا فقد يحصل العيب فيها بعدما يقبضها، فيما إذا كان زجاجاً أو شيئاً يمكن أن ينكسر بعد ذهابه به، أما إذا كان شيئاً العيب فيه موجود من قبل فإنه يرده.

أفضلية صلاة المرأة بين الصلاة في بيتها أو في المسجد النبوي

السؤال: فضيلة الشيخ! أيهما أفضل صلاة المرأة في المسجد النبوي أو في بيتها؟


الجواب: صلاة النساء في بيوتهن أفضل من صلاتهن في المساجد مطلقاً؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بين أن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، ومن المعلوم أن ذلك يشمل مسجد رسول الله ويشمل غيره.

حكم غسل اليدين سبعاً من لمس الكلب

السؤال: هل من لمس كلباً يغسل يديه سبعاً؟

الجواب: لا؛ لأن النجاسة ليست في جسد الإنسان فإذا لمس الإنسان شعر كلب لا تنجس جسده أبداً، وإنما ذاك في ولوغ الكلب في الإناء، ريقه ولعابه.

حكم الإنجاب عن طريق الأنابيب

السؤال: فضيلة الشيخ! هذا رجل أخبره الأطباء بأنه مريض بالسرطان، وأخبروه أنه سيموت بعد فترة، فهل يجوز أخذ الحيوانات المنوية منه والاحتفاظ بها، ثم بعد وفاته تلقح منها الزوجة؟


الجواب: لا، أقول: مثل هذا لا يجوز أبداً، وإنما الحيوانات المنوية تكون من الزوج لزوجته، أما كونه يؤخذ شيء ويحتفظ به فيما بعد ثم يجعل في الزوجة، هذا ليس صحيحاً.
أصل التلقيح هذا الذي يسمونه طفل الأنابيب، والذي يكون للزوجة من الزوج عن طريق الواسطة، هذا فيه كلام للعلماء المعاصرين، والذي ينبغي هو الابتعاد عن مثل ذلك، وإنما الإنسان يسلك الطريقة المشروعة، وتترك مثل هذه الطرق.

الكلام حول الرافضة مذهبهم واعتبارهم من الفرقة الناجية


السؤال: فضيلة الشيخ! هناك مجموعة من الأسئلة حول الرافضة، ويوجد بعضهم طبعاً في المسجد الآن وفي الحلقة، فالسؤال عن حكمهم، وحكم موالاتهم، وما يتعلق بذلك؟


الجواب: الواجب على كل مسلم يؤمن بالله ورسوله، أن يتبع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الحق والهدى، ومن المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما جاء بالحق والهدى من الله، تلقى ذلك عنه أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فهم الواسطة بين الناس وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نعرف شيئاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عن طريق الصحابة، القرآن ما جاء إلا عن طريق الصحابة، والسنة ما جاءت إلا عن طريق الصحابة، فالحق والهدى إنما كان عن طريق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والواجب على كل من ينتمي للإسلام أن يتبع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، واتباعه إنما يكون عن طريق ما جاء عن أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فالقرآن الكريم الذي بأيدي الناس جمعه أبو بكر، وعثمان رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما، فـأبو بكر جمع الجمعة الأولى، وعثمان جمع الجمعة الثانية التي هي المصحف الموجود بأيدينا الآن، فالحق جاءنا عن طريق أبي بكر، وعثمان رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، والرافضة يعتبرون هذين الرجلين، وكذلك عمر أنهم ظلمة، وأنهم غير محقين فيما وصلوا إليه من الولاية، وأن الحق إنما هو لـعلي، وهذا كما هو معلوم خلاف ما أطبق عليه أهل الحق، وأطبق عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، والقرآن إنما جاء عن طريق هذين الخليفتين الراشدين أبو بكر، وعثمان رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت عن طريق الذين لهم رواية من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فهم الذين رووا ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم الواسطة بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يصل إلينا حق وهدى إلا عن طريق الصحابة، ومن نفض يده من الصحابة، ولم يتلق الحق منهم، فإنه ليس على حق بل هو على باطل، ونحن نقول هذه المقالة، والرافضة يقولون بعكس هذه المقالة، يقولون: أنه ليس شيء من الحق إلا ما خرج من عند الأئمة، وكل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل، فنحن نقول: إن الحق هو ما جاء عن طريق أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي والصحابة جميعاً، أهل البيت وغير أهل البيت، كل من جاءت عنه رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي على العين والرأس، ونحن نحب جميع الصحابة سواء كانوا من أهل البيت، أو ليسوا من أهل البيت، ومن كان من أهل البيت فنحن نحبه لصحبته، ولقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا هو العدل، وهذا هو الإنصاف، أما من يكون في قلبه حقد وغيظ على الصحابة، فهذا إنما ضر نفسه، ولم يضر الصحابة شيئاً، وإنما جنى على نفسه.
والله عز وجل بين في القرآن الكريم مناقبهم وفضائلهم، والميزات التي تميزوا بها، وأخبر أنهم حتى في التوراة، والإنجيل، جاء وصفهم فيها، وأن الله تعالى أثنى عليهم بالكتب السابقة، وبين صفاتهم في الكتب السابقة، كما جاء ذلك في آخر سورة الفتح، وقد قال الله عز وجل بعد ذكر مناقبهم: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح:29]، فالذي يغيظه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فهو على خطر، أن يكون له نصيب من هذه الآية، وهي أن يكون كافراً؛ لأن الله قال: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح:29]، هذه حال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والواجب على كل من يريد الخير لنفسه أن يعرف الحق، وألا يتبع الضلال، فإنه إذا جاء يوم القيامة سيقول التابعون في حق المتبوعين: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا [الأحزاب:67-68].
واختلف أهل العلم هل هم من الفرقة الناجية أو لا؟
فمنهم من قال: إنهم منها، ومنهم من قال: إنهم ليسوا منها.
هذا يقوله عامر الشعبي، حين قال: إن الرافضة فاقوا اليهود والنصارى بخصلة؛ اليهود لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب موسى، والنصارى لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب عيسى، والرافضة لو قيل لهم: من شر أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب محمد، وهذه الكلمة التي قالها الشعبي قالها رافضي في قصيدة له طويلة اسمها القصيدة الأزرية، هذه القصيدة فيها بيت يتفوه بهذا الكلام الذي قاله الشعبي، يقول:
أهم خير أمة أخرجت للناس هيهات ذاك بل أشقاها
يعني: أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام.
ويذكر في جملة ما ذكر، وهو دال على وقاحته وخسته أن سورة براءة لم تبدأ بالبسملة؛ لأن أبا بكر ذكر فيها، ثم الرد على هذا الكلام الوقح نقول: بأي شيء ذكر أبو بكر رضي الله عنه؟ ذكر بالثناء، وبأنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* إنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المَدِينَةَ طَابَةَ
* أجر قراءة القرآن في الصلاة
* بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!
* ميثاق الحياة الزوجية نحـو بناء بيوت هانـئة مطمئـنة
* مواقف إيمانية - الرسالة الأولى: لماذا خلقنا الله؟!
* هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التربية
* التنشئة التربوية بين الضبط الأسري والضبط الذاتي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009