استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-31-2026, 05:47 PM   #37
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 124

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

سُئِل ابنُ عُثيمين أيضًا عن حُكمِ ثناءِ الإنسانِ على اللهِ تعالى بهذه العبارةِ: «بيَدِه الخَيرُ والشَّرُّ»؟


فأجاب: (أفضَلُ ما يُثني به العبدُ على رَبِّه هو ما أثنى به سُبحانَه على نَفْسِه، أو أثنى به عليه أعلَمُ النَّاسِ به نبيُّه محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهُ عزَّ وجَلَّ لم يُثْنِ على نَفْسِه -وهو يتحدَّثُ عن عمومِ مُلكِه، وتمامِ سُلطانِه وتصَرُّفِه- أنَّ بيَدِه الشَّرَّ، كما في قَولِه تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 26] ، فأثنى سُبحانَه على نَفْسِه بأنَّ بيَدِه الخيرَ في هذا المقامِ الذي قد يكونُ شَرًّا بالنسبةِ لمحَلِّه، وهو الإنسانُ المقَدَّرُ عليه الذُّلُّ، ولكنه خيرٌ بالنسبةِ إلى فِعلِ اللهِ؛ لصُدورِه عن حِكْمةٍ بالغةٍ؛ ولذلك أعقبه بقَوله: بِيَدِكَ الْخَيْرُ، وهكذا كُلُّ ما يُقَدِّرُه اللهُ من شُرورٍ في مخلوقاتِه، هي شرورٌ بالنسبةِ لمحالِّها، أما بالنِّسبةِ لفِعلِ اللهِ تعالى لها وإيجادِه، فهي خيرٌ لصُدورِها عن حِكْمةٍ بالغةٍ، فهناك فَرقٌ بين فِعلِ اللهِ تعالى، الذي هو فِعلُه كُلُّه خيرٌ، وبين مفعولاتِه ومخلوقاتِه البائنةِ عنه، ففيها الخيرُ والشَّرُّ، ويزيدُ الأمرَ وُضوحًا أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثنى على رَبِّه تبارك وتعالى بأنَّ الخيرَ بيَدِه، ونفى نِسبةَ الشَّرِّ إليه، كما في حديثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، الذي رواه مسلِمٌ وغيرُه مُطَوَّلًا، وفيه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ إذا قام إلى الصَّلاةِ: ((وجَّهتُ وجهي للذي فطَرَ السَّمَواتِ والأرضَ ))، إلى أن قال: ((لبَّيك وسَعْدَيك، والخيرُ كُلُّه في يديك، والشَّرُّ ليس إليك))( ، فنفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يكونَ الشَّرُّ إلى اللهِ تعالى؛ لأنَّ أفعالَه وإن كانت شَرًّا بالنسبةِ إلى محالِّها ومن قامت به، فليست شَرًّا بالنسبةِ إليه تعالى؛ لصُدورِها عن حِكْمةٍ بالغةٍ تتضَمَّنُ الخيرَ، وبهذا تبَيَّن أنَّ الأَولى بل الأوجَبُ في الثَّناءِ على اللهِ أن نقتَصِرَ على ما أثنى به على نَفْسِه، وأثنى به عليه رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنَّه تعالى أعلَمُ بنَفْسِه، ورسولُه محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعلَمُ الخَلْقِ به؛ فنقولُ: بيَدِه الخيرُ، ونقتَصِرُ على ذلك، كما هو في القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ)( .


وقال ابنُ عثيمين أيضًا: (إنَّ القَدَرَ ليس فيه شَرٌّ، وإنما الشَّرُّ في المقدورِ، وتوضيحُ ذلك بأنَّ القَدَرَ بالنسبةِ لفِعلِ اللهِ كُلُّه خيرٌ، ويدُلُّ لهذا: قولُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((والشَّرُّ ليس إليك)) أي: لا يُنسَبُ إليك، فنَفسُ قَضاءِ اللهِ تعالى ليس فيه شَرٌّ أبدًا؛ لأنَّه صادِرٌ عن رحمةٍ وحِكْمةٍ؛ لأنَّ الشَّرَّ المحْضَ لا يَقَعُ إلَّا من الشِّريرِ، واللهُ تعالى خيرٌ وأبقى.
إذًا كيف نوَجِّهُ: ((وتؤمِنَ بالقَدَرِ خَيرِه وشَرِّه ))؟


الجوابُ: أن نقولَ: المفعولاتُ والمخلوقاتُ هي التي فيها الخيرُ والشَّرُّ، أمَّا أصلُ فِعلِ اللهِ تعالى وهو القَدَرُ، فلا شَرَّ فيه، مثالُ ذلك: قَولُ اللهِ عزَّ وجَلَّ: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ [الروم: 41] ، هذا بيانُ سَبَبِ فَسادِ الأرضِ، وأمَّا الحِكْمةُ فقال: لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: 41] إذَنْ هذه مصائِبُ مِن جَدْبٍ في الأرضِ ومَرَضٍ أو فَقرٍ، ولكِنْ مآلُها إلى خيرٍ؛ فصار الشَّرُّ لايضافُ إلى الربِّ، لكِنْ يُضافُ إلى المفعولاتِ والمخلوقاتِ، مع أنها شَرٌّ من وجهٍ وخيرٌ مِن وَجهٍ آخرَ، فتكونُ شَرًّا بالنظَرِ إلى ما يحصُلُ منها من الأذِيَّةِ، ولكِنَّها خيرٌ بما يحصُلُ منها من العاقبةِ الحميدةِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: 41] .


ومن الحِكْمةِ أن يكونَ في المخلوقِ خيرٌ وشرٌّ؛ لأنَّه لولا الشَّرُّ ما عُرِف الخيرُ، كما قيل: (وبضِدِّها تتبيَّنُ الأشياءُ)، فلو كان النَّاسُ كُلُّهم على خيرٍ ما عرَفْنا الشَّرَّ، ولو كانوا كلُّهم على شَرٍّ ما عرَفْنا الخيرَ، كما أنَّه لا يُعرَفُ الجمالُ إلَّا بوجودِ القبيحِ، فلو كانت الأشياءُ كُلُّها جمالًا ما عرفنا القبيحَ.
إذًا إيجادُ الشَّرِّ لنعرِفَ به الخيرَ، لكِنْ كَونُ اللهِ تعالى يوجِدُ هذا الشَّرَّ ليس شَرًّا، فهنا فَرقٌ بين الفِعلِ والمفعولِ؛ ففِعلُ اللهِ الذي هو تقديرُه لا شَرَّ فيه، ومفعولُه الذي هو مَقدَّرُه ينقسِمُ إلى خيرٍ وشرٍّ، وهذا الشَّرُّ الموجودُ في المخلوقِ لحِكْمةٍ عظيمةٍ.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 06:47 AM   #38
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 124

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

فإذا قال قائِلٌ: لماذا قَدَّرَ اللهُ الشَّرَّ؟
فالجواب: أوَّلًا: ليُعرَفَ به الخيرُ.
ثانيًا: من أجْلِ أن يلجَأَ النَّاسُ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ.
ثالثًا: مِن أجْلِ أن يتوبوا إلى اللهِ.
فكم من إنسانٍ لا يحمِلُه على الوِرْدِ ليلًا أو نهارًا إلَّا مخافةُ شُرورِ الخَلْقِ، فتجِدُه يحافِظُ على الأورادِ لتَحفَظَه من الشرورِ، فهذه الشرورُ في المخلوقاتِ لِتَحمِلَ الإنسانَ على الأذكارِ والأورادِ وما أشبَهَها، فهي خيرٌ.
ولنضرِبْ مثلًا في رجلٍ له ابنٌ مُشفِقٌ عليه تمامًا، وأصيب الابنُ بمرضٍ، وكان من المقَرَّرِ أن يُكوى هذا الابنُ بالنَّارِ، ولا شَكَّ أنَّ النَّارَ مُؤلِمةٌ للابنِ، لكِنَّ الأبَ يَكويه لِما يرجو من المصلحةِ بهذا الكَيِّ، مع أنَّ الكَيَّ في نَفْسِه شَرٌّ، لكن نتيجتُه خيرٌ... فالمهِمُّ أنَّ الشَّرَّ لا يُنسَبُ إلى اللهِ تعالى، لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((والشَّرُّ ليس إليك)). وإنما يُنسَبُ الشَّرُّ إلى المخلوقاتِ، قال اللهُ تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ* مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق: 1-2] فالشَّرُّ يُنسَبُ إلى المخلوقاتِ.


وهنا مسألةٌ: هل في تقديرِ المخلوقاتِ الشِّريرةِ حِكْمةٌ؟
والجوابُ: نعم، حِكْمةٌ عظيمةٌ، ولولا هذه المخلوقاتُ الشِّريرةُ ما عرَفْنا قَدْرَ المخلوقاتِ الخيِّرةِ، فالذِّئبُ مثلًا صغيرُ الجِسمِ بالنسبةِ للبعيرِ، ومع ذلك الذِّئبُ يأكُل الإنسانَ، كما قال اللهُ تعالى في سورة يُوسُفَ على لسانِ يَعقوبَ عليه السَّلامُ: وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ [يوسف: 13] ، ومعلومٌ أنَّ البعيرَ لا يأكُلُ الإنسانَ، بل إنَّ البعيرَ القويَّ الكبيرَ الجِسمِ ينقادُ للصَّبيِّ الصغيرِ؛ قال اللهُ عزَّ وجَلَّ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ [يس: 71، 72]، فتأمَّلِ الحِكْمةَ البالغةَ أنَّ اللهَ تعالى خلق الإبِلَ، وهي أجسامٌ كبيرةٌ، وأمرَنا اللهُ تعالى أن نتدبَّرَ؛ حيث قال: أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [الغاشية: 17].
وخلَق الذِّئابَ وأشباهَها ممَّا يؤذي بني آدَمَ حتى يَعلَمَ النَّاسُ بذلك قدرةَ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وأنَّ الأمورَ كُلَّها بيَدِه)( .
وينبغي التنبُّهُ إلى تَرْكِ العباراتِ التي تنسُبُ السُّوءَ إلى تقديرِ اللهِ تعالى؛ مِثلُ عِبارةِ: (سُخرِية القَدَرِ) ونحوِها.
قال ابنُ باز: (قَولُ الإنسانِ: «مِن سُخْرِية القَدَرِ» أو: «من سَذاجةِ القَدَرِ» مُنكَرٌ مِنَ القَولِ، بل كُفرٌ وضَلالٌ واستِهزاءٌ بقَدَرِ اللهِ سُبحانَه وتعالى)( .


وسُئِل ابنُ عثيمين: بَعضُ الكُتَّابِ يقولون: مِن سُخْرِيةِ القَدَرِ كذا وكذا، فهل يجوزُ هذا القولُ؟
فأجاب: (لا يجوزُ للإنسانِ أن يقولَ هذا القولَ؛ لأنَّ القَدَرَ تقديرُ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وتقديرُ اللهِ كُلُّه حِكْمةٌ، نعم. يَسخَرُ اللهُ مِن بَعضِ النَّاسِ، كقَولِه تعالى: فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ [التوبة: 79] ، لكِنَّ القَدَرَ من حيثُ هو قَدَرٌ ليس سُخْريةً، كُلُّه حِكْمةٌ، وكُلُّه موافِقٌ للصَّوابِ، كُلُّه جِدٌّ)( .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الإيمانُ, بالقَضاءِ, والقَدَرِ
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإيمانُ بالقَدَرِ خيرِهِ وشرِّه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-11-2026 11:34 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009