![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#37 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عبد العزيز الداخل 4: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي القرشي (ت:40هـ) رضي الله عنه علمه وفقهه كان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه من أعلم الصحابة وأفقههم، بل كان ممن يُرجع إليه في المعضلات، والمسائل التي تشكل على الخلفاء والقضاة. - قال سفيان بن عيينة: أخبرنا يحيى بن سعيد [الأنصاري] عن سعيد بن المسيب قال: (كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن). رواه ابن سعد، وعبد الله بن الإمام أحمد في فضائل الصحابة لأبيه، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة. - وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد قال: أراه عن سعيد بن المسيب قال: (لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول: سلوني إلا علي). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال: (ورواه غيره عن سفيان عن يحيى بن سعيد بغير شك). - وقال شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس قال: «إذا حدثنا ثقة عن عليّ بفتيا لا نعدوها». رواه ابن سعد. - وقال ابن جريج: حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود [الدؤلي]، عن أبي الأسود، قال: سئل علي عن نفسه؛ فقال: (إني أحدث بنعمة ربي، كنت والله إذا سألتُ أُعطيت، وإذا سكتّ ابتُديت، فبين الجوانح مني علم جم). رواه أحمد في فضائل الصحابة، والنسائي في خصائص علي، وقال: ابن جريج لم يسمع من أبي حرب. وروي نحو هذا الأثر من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي، ومن طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي، ومن طريق قيس بن الربيع عن أبي إسحاق السبيعي عن هبيرة بن يريم عن علي في خبر طويل في سؤال أصحاب عليّ إياه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. علمه بالقرآن ونزوله وتفسيره كان عليّ من قراء الصحابة رضي الله عنهم، وكان من كتبة الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن أعلم الصحابة بنزل القرآن وتأويله، وقد حفظ قدراً حسناً من القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جمعه في أوّل عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. - قال وهب بن عبد الله الكوفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: شهدت علياً وهو يخطب ويقول: (سلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار وأم في سهل، أم في جبل). رواه عبد الرزاق في تفسيره، وابن سعد في الطبقات، وابن عساكر في تاريخ دمشق. - وقال يزيد بن هارون: أخبرنا ابن عونٍ، عن محمّد [بن سيرين]، قال: لمّا استُخلف أبو بكرٍ قعد عليٌّ في بيته؛ فقيل لأبي بكرٍ؛ فأرسل إليه: (أكرهت خلافتي؟) قال: لا، لم أكره خلافتك، ولكن كان القرآنُ يزاد فيه، فلمّا قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلتُ عليّ أن لا أرتدي إلاّ لصلاةٍ حتّى أجمعه للنّاس، فقال أبو بكرٍ: (نعم ما رأيتَ). رواه ابن أبي شيبة. وهذا مرسل جيد رجاله أئمة ثقات، غير أنّ محمّد بن سيرين لم يدرك عليّ بن أبي طالب. وقد رواه ابن الضريس من طريق هوذة بن خليفة قال: (حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن عكرمة فيما أحسب .. ) فذكره بنحوه. ورواه أيضا من طريق النضر بن شميل عن عوف عن ابن سيرين عن عكرمة (من غير شك). وقد ورى نحو هذا الأثر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال: (لما بويع لأبي بكر تخلَّف عليٌّ في بيته فلقيَه عمر فقال: "تخلفت عن بيعة أبي بكر؟ " فقال: "إني آليتُ بيمين حين قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرتدي برداء إلا إلى الصلاة المكتوبة حتى أجمع القرآن؛ فإنّي خشيتُ أن يتفلَّت القرآن" ثم خرج فبايعه). علمه بالقضاء - قال الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا شاب، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟! فقال: «ادن»؛ فدنوت، فضرب يده على صدري فقال: «اللهم اهد قلبه، وسدد لسانه» ، قال: (فما شككت في قضاء بين اثنين). رواه أحمد في فضائل الصحابة، وابن أبي شيبة في مصنفه. - وقال سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي رضي الله عنه، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قلت: تبعثني وأنا حديث السنّ لا علم لي بكثير من القضاء؟ فقال: «إذا أتاك الخصمان؛ فلا تقض للأول حتى تسمع ما يقول الآخر؛ فإنك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضي، إنَّ الله عز وجل سيثبّت لسانك، ويهدي قلبك». قال علي: (فما زلت قاضياً بعد). رواه أحمد، وأبو داوود، والترمذي، وغيرهم من طرق عن سماك بن حرب. - وقال إسرائيل: حدثنا سماك، عن حنش، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زِبْية للأسد فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجلٌ فتعلَّق بآخر، ثم تعلَّق رجلٌ بآخر، حتى صاروا فيها أربعة فجرَّحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم عليٌّ على تفيئة ذلك، فقال: (تريدون أن تَقَاتَلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيّ، إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له: «اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول الربع لأنه أهلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية» ، فأبوا أن يرضوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصّوا عليه القصة، فقال: ((أنا أقضي بينكم )) واحتبَى؛ فقال رجل من القوم: (إنَّ علياً قضى فينا) قال: (فقصّوا عليه فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح». رواه ابن ماجه بهذا اللفظ ورجاله ثقات، لكن رواه سفيان الثوري ووهيب بن خالد عن خالد الحذاء به عند أحمد وغيره من غير قوله: (وأقضاهم عليّ). - وقال وهب بن جرير بن حازم: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد الأزدي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: «أقضانا عليّ، وأقرؤنا أبيّ». رواه ابن سعد، وهذا إسناد صحيح إلى عمر رضي الله عنه. - وقال حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال عمر رضي الله عنه: (عليٌّ أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لندع كثيراً من لحن أبي، وأبيّ يقول: "سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أدعه لشيء"، والله تبارك وتعالى يقول: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}). رواه أحمد، وابن سعد، وأصله في صحيح البخاري. - وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عمر: «عليّ أقضانا، وأبيّ أقرؤنا، وإنا لنرغب عن كثيرٍ من لحنِ أبيّ». رواه ابن سعد. - وقال شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كنا نتحدث أن أقضَى أهل المدينة علي بن أبي طالب). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، والحاكم في المستدرك، وابن بطة في الإبانة الكبرى. ورواه ابن سعد بلفظ: (من أقضى أهل المدينة). علمه بالفرائض كان عليّ من أعلم الصحابة بالفرائض والمواريث، وكان علماء الصحابة يعرفون له تقدّمه في معرفة أحكام الفرائض. - قال أبو إسحاق السبيعي ، عن سعيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ما تقولون؟ إن أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب). رواه أحمد في فضائل الصحابة. فراسته كان عليّ رضي الله عنه كيّساً فطناً، ذا فراسة وذكاء. - قال ابن نمير: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أتى رجل علياً يمدحه، وقد كان يقع فيه، فقال علي: (ما أنا كما تقول، وإني لخيرٌ مما في نفسك). رواه أحمد في فضائل الصحابة. فصاحته ومنطقه اشتهر عليّ رضي الله عنه بفصاحته، وحسن منطقه، وله أقوال سائرة، ومواعظ حسنة. - قال أبو بكر بن عياش، عن نصير بن أبي الأشعث، عن سليمان بن ميسرة الأحمسي، عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: «والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولاً، ولساناً طلقاً». رواه ابن سعد في الطبقات، وأبو نعيم في الحلية. وسيأتي ذكر شيء من مواعظه وأقواله رضي الله عنه، لكن مما ينبغي أن يُعلم أنه قد نسب إلى عليّ رضي الله عنه كلام كثير لا يصحّ عنه. وألّف الشريف المرتَضَى عليّ بن حسين الموسوي(ت:436هـ) - وهو رافضي معتزليّ - كتاب "نهج البلاغة"، ونسب ما فيه إلى عليّ رضي الله عنه، وقيل: ألّفه أخوه الرضيّ، وقيل: اجتمعا عليه. - قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أكثر الخطب التي ينقلها صاحب " نهج البلاغة " كذب على عليّ، وعليٌّ رضي الله عنه أجلّ وأعلى قدراً من أن يتكلم بذلك الكلام، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح، فلا هي صدق ولا هي مدح). - وقال شمس الدين الذهبي في ترجمة الشريف المرتضى : (وقد اختلف في كتاب " نهج البلاغة " المكذوب على علي عليه السلام، هل هو وضْعُه، أو وَضْع أخيه الرضي). - وقال أيضاً: (هو جامع كتاب "نهج البلاغة" المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي رضي الله عنه، ولا أسانيد لذلك، وبعضها باطل، وفيه حق، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها، ولكن أين المنصف؟! وقيل: بل جمع أخيه الشريف الرضي). ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#38 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عبد العزيز الداخل 4: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي القرشي (ت:40هـ) رضي الله عنه زهده وورعه كان عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إماماً في الزهد والورع ذا تعفف وصيانة، ودين متين، وعلم واسع، وفقه فيما يأتي ويذر. - قال محمد بن قيس، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين! امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء، قال: الله أكبر، قال: فقام متوكياً على ابن التيّاح حتى قام على بيت مال المسلمين فقال: هذا جناي وخياره فيه، وكل جان يده إلى فيه، يا ابن التياح، علي بأشياخ الكوفة، قال: فنودي في الناس، فأعطى جميع ما في بيت المسلمين وهو يقول: يا صفراء، يا بيضاء، غرّي غيري، ها وها، وهو يقول: يا صفراء! يا بيضاء! غرّي غيري، ها وها، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم، ثم أمر بنضحه وصلَّى فيه ركعتين). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: «ما رزأ عليٌّ من بيت مالنا حتى فارقنا إلا جبة محشوة وخميصة درابجردية». رواه ابن أبي شيبة. - وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال: (لقد فارقكم رجل أمس، ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم أهله). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال يحيى بن اليمان: أخبرني مجالد، عن الشعبي قال: (ما ترك علي إلا سبعمائة درهم من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال وكيع، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي قال: (رئي على علي ثوب مرقوع، فعوتب في لباسه فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال وكيع، عن شريك، عن عثمان الثقفي، عن زيد بن وهب، أن بعجة عاتب علياً في لباسه، فقال: (يقتدي المؤمن، ويخشع القلب). رواه أحمد في فضائل الصحابة. وبعجة بن جعدة كان من رؤوس الخوارج في زمن عليّ رضي الله عنه. صفاته وشمائله وبعض أخباره - قال يزيد بن هارون: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: (رأيت علياً، وكان عريض اللحية، وقد أخذت ما بين منكبيه، أصلع على رأسه زغيبات). رواه ابن سعد. - قال إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا عامر [الشعبي] قال: (ما رأيت رجلا أعظمَ لحيةً من عليٍّ، قد ملأت ما بين منكبيه بيضاء، وفي الرأس زغبات). رواه أبو حفص الفلاس. - قال الحسين بن حماد سجادة: حدثنا علي بن عابس، عن أبي إسحاق قال: قال أبي: يا بني! تريد أن أريك أمير المؤمنين؟ يعني علياً. قلت: نعم؛ فرفعني على يديه، فإذا أنا برجل أبيض الرأس واللحية، أصلع، عظيم البطن، عريض ما بين المنكبين). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي سعد التيمي قال: كنا نبيع الثياب على عواتقنا، ونحن غلمان في السوق، فإذا رأينا علياً قد أقبل قلنا: بوذا شكب أمذ!! فقال علي: ما يقولون؟ فقيل له: يقولون: عظيم البطن. قال: (أجل! أعلاه علم، وأسفله طعام). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في فضائل الصحابة لأبيه، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة. - وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه أبي إسحاق قال: (رأيت علياً فقال لي أبي: قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين؛ فقمتُ إليه فلم أره يخضب لحيته، ضخم اللحية). رواه ابن سعد. - وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق قال: (رأيت علياً أبيض الرأس واللحية). - وقال شهاب بن عباد العبدي: أخبرنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال: (ما رأيت رجلاً قط أعرضَ لحية من علي، قد ملأت ما بين منكبيه، بيضاء). رواه ابن سعد. - وقال شيبان بن فروخ: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا سوادة بن حنظلة قال: (رأيت علياً أصفر اللحية). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في فضائل الصحابة لأبيه. - وقال أبو عمر البزاز عن محمد ابن الحنفية قال: (خضب علي بالحناء مرة ثم تركه). رواه ابن سعد. - وقال سفيان الثوري، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، أن عليا كانت له امرأتان، كان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم، وإذا كان يوم هذه اشترى لحماً بنصف درهم). رواه أحمد في فضائل الصحابة. خلافته تولّى عليّ الخلافةَ بعد عثمان بمبايعة كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بايعه طلحة والزبير وغيرهما، واستوسقت له البيعة ولم ينازعه أحد في استحقاق الخلافة، وإنما كانت المنازعة في مسألة قتلة عثمان، وجرت بسببها فتنة عظيمة بين المسلمين، وكان عليٌّ ومن معه أقرب الطائفتين إلى الحق، وخرجت الخوارج في عهده؛ فدعاهم إلى التوبة والفيئة إلى جماعة المسلمين؛ وناظرهم فاستجاب له بعضهم، وعاندت طائفة منهم فقاتلهم وكسر قرنهم. وسار على طريقة أسلافه الخلفاء في تعليم القرآن وإقرائه وتدارسه، وكان رضي الله عنه قد قرأ القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ممن يكتب الوحي، وجمع القرآن في خلافة أبي بكر، وكان من أعلم الصحابة بالقضاء والتفسير، وفضائله كثيرة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأنه سيلقى جهداً بعده، وأنه سيقتل، وأخبره ببعض ما يكون له من الأجر العظيم في قتل الخوارج. - قال أحمد بن يونس: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: «أما إنك ستلقى بعدي جهداً» قال: في سلامة من ديني؟ قال: «في سلامة من دينك». رواه الحاكم في المستدرك. - وقال عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد ابن الحنفية قال: كنت مع علي، وعثمان محصور، قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول، ثم جاء آخر فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة، قال: فقام علي، قال محمد: فأخذت بوسطه تخوفاً عليه، فقال: خلِّ لا أمَّ لك، قال: فأتى عليٌّ الدارَ، وقد قُتِلَ الرجل، فأتى داره فدخلها، وأغلق عليه بابه، فأتاه الناس فضربوا عليه الباب، فدخلوا عليه فقالوا: إنَّ هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم أحداً أحقَّ بها منك؛ فقال لهم علي: (لا تريدوني، فإني لكم وزير خير مني لكم أمير). فقالوا: لا والله، ما نعلم أحداً أحقَّ بها منك. قال: (فإن أبيتم عليَّ فإنَّ بيعتي لا تكون سراً، ولكن أخرج إلى المسجد فمن شاء أن يبايعني بايعني). قال: (فخرج إلى المسجد فبايعه الناس). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال محمد بن راشد البصري: حدثني عوف قال: كنت عند الحسن، فذكروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن جوشن الغطفاني: يا أبا سعيد! إنما أزري بأبي موسى اتباعه علياً، قال: فغضب الحسن حتى تبين الغضب في وجهه! قال: (فمن يتبع؟!! قُتل أمير المؤمنين عثمان مظلوما، فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه، فمن يتبع؟!! حتى ردها مراراً). رواه أحمد في فضائل الصحابة. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#39 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عبد العزيز الداخل 4: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي القرشي (ت:40هـ) رضي الله عنه ظهور الخوارج في عهده لما ظهرت فرقة الخوارج في عهده وكانوا يجادلون بالقرآن؛ وبلغ عليّا ما نقموا عليه، أمر أن يؤذّن بأن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن؛ فلما أن امتلات الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصكّه بيده ويقول: أيها المصحف، حدّث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه، فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم كتاب الله عز وجل، يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل. ونقموا علي أن كاتبت معاوية: كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سهيل بن عمرو، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية، حين صالح قومه قريشا، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال: سهيل لا تكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال: «كيف نكتب؟» فقال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاكتب: محمد رسول الله " فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك. فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا، يقول: الله تعالى في كتابه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}. ثم بعث إليهم عبدَ الله بن عباس، فلمّا توسّط عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرّفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه: {قوم خصمون} فرُدّوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله. فقام خطباؤهم؛ فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطل لنبكّتنه بباطله؛ فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فيهم ابن الكوَّاء، حتى أدخلهم على علي الكوفة). وخبرهم طويل قصّه عبد الله بن شداد بن الهاد على عائشة رضي الله عنها وكان قد شهد مناظرة ابن عباس للخوارج، والقصة مروية في مسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى، ومستدرك الحاكم، وسنن البيهقي. مقتله استشهد عليّ رضي الله عنه في الكوفة سنة 40هـ. قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي من الخوارج، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عليّاً بذلك. - قال سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع: خطبنا علي قال: «لتخضبنَّ هذِهِ من هذا» يعني لحيته من رأسه. قالوا: أخبرنا به نقتله. قال: «إذا تالله تقتلون بي غير قاتلي». رواه أحمد وابن أبي شيبة، وعبد الله بن سبع مجهول الحال لم يرو عنه غير سالم، وله طرق أخرى يصحّ بها. - وقال يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة السلماني، قال: قال علي: «ما يحبس أشقاها أن يجيء فيقتلني؟!! اللهم إني قد سئمتهم وسئموني، فأرحني منهم وأرحهم مني». رواه ابن أبي شيبة. - وقال شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت علياً حين ازدحموا عليه حتى أدموا رجله؛ فقال: «اللهم إني قد كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم مني». رواه ابن أبي شيبة. - وقال إبراهيم بن سعد، عن شعبة، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن أبي صالح الحنفي قال: رأيت علي بن أبي طالب أخذ المصحف فوضعه على رأسه حتى لأرى ورقه يتقعقع، ثم قال: (اللهم إنهم منعوني أن أقوم في الأمة بما فيه؛ فأعطني ثواب ما فيه)، ثم قال: (اللهم إني قد مللتهم وملوني، وأبغضتهم وأبغضوني، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي وأخلاق لم تكن تعرف لي، فأبدلني بهم خيراً منهم وأبدلهم بي شراً مني، اللهم أمت قلوبهم ميت الملح في الماء). قال إبراهيم: (يعني أهل الكوفة). رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ. - وقال علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي قال: (اكتنف عبدُ الرحمن بن ملجم وشبيبُ الأشجعي علياً حين خرج إلى الفجر؛ فأما شبيب فضربه فأخطأه؛ وثبت سيفه في الحائط، ثم أحصر نحو أبواب كندة، وقال الناس: عليكم صاحب السيف؛ فلما خشي أن يؤخذ رمى بالسيف ودخل في عرض الناس، وأما عبد الرحمن فضربه بالسيف على قرنه، ثم أحصر نحو باب الفيل؛ فأدركه عريض أو عويض الحضرمي؛ فأخذه فأدخله على علي؛ فقال علي: «إن أنا متّ فاقتلوه إن شئتم أو دعوه؛ وإن أنا نجوت كان القصاص». رواه ابن أبي شيبة. - وقال معتمر بن سليمان: قال أبي: حدثني حريث بن مخشٍّ (أنَّ علياً قتل صبيحة إحدى وعشرين من شهر رمضان). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في فضائل الصحابة لأبيه. - وقال يحيى بن بكير المصري: أخبرني الليث بن سعد (أن عبد الرحمن بن ملجم ضرب علياً في صلاة الصبح على رأسه بسيف كان سمّه بالسم، ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلاً). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في فضائل الصحابة لأبيه، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة. - وقال أحمد بن حنبل: حدثنا إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر قال: (قتل علي في رمضان يوم الجمعة في تسع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين، وكانت خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في فضائل الصحابة لأبيه، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة. - وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: (قتل علي رضي الله عنه في رمضان في تسع عشر خلت يوم الجمعة، ومات ليلة الأحد). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة. فتنة الأمّة بعليّ رضي الله عنه اختلفت الأمّة في شأن عليّ رضي الله عنه؛ فكانت ثلاثة أصناف: الصنف الأول: اعتدلوا في شأنه؛ فأحبّوه ووالوه، ولم يغلوا فيه، ولم يجفوه؛ وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة. والصنف الثاني: غلوا فيه غلوّاً منكراً؛ فكانوا على دركات في غلوّهم: - فمنهم من ادعى له العصمة. - ومنهم من اعتقد فيه شيئاً من خصائص الربوبية وصرف له بعض أنواع العبادة. - ومنهم ادّعى أنه أحقّ بالخلافة من أبي بكر وعمر، وأنه خير منهما، وهؤلاء - ومنهم من فضَّله على عثمان، ولم يفضلوه على أبي بكر وعمر، ولم يدّعوا له العصمة، ولا شيئاً من خصائص الألوهية، وهؤلاء أخفّ طوائف الشيعة في زمان السلف الصالح. والصنف الثالث: جفوه وأبغضوه وناصبوه العداء، ولذلك سمّوا النواصب. - قال وكيع، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم قال: سمعت علياً يقول: (يهلك فيَّ رجلان: مفرِطٌ غالٍ، ومبغضٌ قالٍ). رواه أحمد في فضائل الصحابة لأبيه. - وقال أسود بن عامر الشامي: حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: (إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال وكيع، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أبي السوار قال: قال علي: (لَيُحِبَّنّي قومٌ حتى يدخلوا النار في حبي، وليبغضَنِّي قومٌ حتى يدخلوا النار في بغضي). رواه ابن أبي شيبة، وأحمد في فضائل الصحابة. - وقال مالك بن مغول، عن أكيل مؤذن إبراهيم النخعي، عن الشعبي قال: لقيت علقمة. فقال: أتدري ما مثل علي في هذه الأمة؟ قال: قلت: وما مثله؟ قال: (مثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم حتى هلكوا في حبه، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه). رواه أحمد في فضائل الصحابة. - وقال محمد بن عبد الله بن نمير: أخبرنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى قال: ذكر عنده قول الناس في علي فقال عبد الرحمن: (قد جالسناه، وحادثناه، وواكلناه، وشاربناه، وقمنا له على الأعمال، فما سمعته يقول شيئا مما تقولون، أولا يكفيهم أن يقولوا: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه، وشهد بيعة الرضوان، وشهد بدراً).رواه أحمد في فضائل الصحابة. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#40 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عبد العزيز الداخل 4: عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي القرشي (ت:40هـ) رضي الله عنه مواعظه ووصاياه وأقواله السائرة كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه فصيحاً نصوحاً، له مواعظ حسنة، ووصايا قيّمة، وأقوال سائرة، ومنها: 1. قال عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق السبيعي قال: قال علي: (خمس كلمات احفظوهن، لو رحلتم المطي فيهن لأنضيتموهنّ قبل أن تدركوا مثلهن: لا يرجُ عبد إلا ربه، ولا يخف إلا ذنبه، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي عالمٌ إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: "الله أعلم"، واعلموا أنَّ منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد؛ فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان). رواه ابن أبي شيبة، وابن مروان الدينوري في المجالسة. ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق معمر عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد عن عليّ. ورواه الزبير بن عدي في نسخته عن الحارث الأعور عن علي. ورواه عبد الرزاق في مصنفه، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، من طريق معمر عن الحكم بن أبان العدني عن عكرمة عن عليّ. 2. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد، عن المهاجر العامري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (إنما أخاف عليكم اثنتين: طول الأمل، واتباع الهوى؛ فإنَّ طول الأمل ينسي الآخرة، وإنَّ اتباع الهوى يصدّ عن الحق، وإنَّ الدنيا قد ترحّلت مدبرة، وإنَّ الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون؛ فكونوا من أبناء الآخرة؛ فإنَّ اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل). رواه أحمد في فضائل الصحابة وابن أبي شيبة. ورواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وعلّقه البخاري في صحيحه. 3. وقال محمد بن طلحة، عن، زبيد، قال: قال علي: «خيرُ الناس هذا النمط الأوسط يلحق بهم التالي، ويرجع إليهم الغالي». رواه ابن أبي شيبة. 4. وقال معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل رضي الله عنه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله»رواه البخاري، والبيهقي في المدخل إلى السنن. 5. وقال موسى بن أيّوب الغافقي: سمعت عمّي إياس بن عامرٍ، يقول: أخذ عليّ بن أبي طالبٍ، بيدي، ثمّ قال: (إنّك إن بقيت سيقرأ القرآن ثلاثة أصنافٍ: فصنفٌ للّه، وصنفٌ للجدال، وصنفٌ للدّنيا، ومن طلب به أدرك). رواه الدارمي. 6. وقال سفيان بن عيينة، عن عمران بن ظبيان، عن أبي يحيى حكيم بن سعد قال: سمعت علياً يقول: (لا تكونوا عُجُلاً مذاييعَ بُذُراً، فإنَّ من ورائكم بلاءً مبرّحاً مُكْلِحاً، وأموراً متماحلةً رُدُحاً). رواه البخاري في الأدب المفرد. - قال أبو منصور الأزهري: (المتماحلة: المتطاولة، والرُّدُح: العظيمة، يعني الفتن، جمع رَدَاح) وقال في موضع آخر: (أراد فتناً يطول أيامها، ويعظم خطرها، ويشتد كَلَبُها). رواة التفسير عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه مما يدلّ على كثرة تعليمه التفسير وجوابه السائلين عن مسائله كثرة المرويات عنه في التفسير؛ فقد روى عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين: قرئَ عليه في المدينة وانتفع به، ثم خرج في أوّل خلافته إلى الكوفة، وانتُفع به هناك انتفاعاً عظيماً، وأكثر من حملَ علمه وأدّاه علماءُ أهل العراق. قرأ عليه: أبو الأسود الدؤلي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهما. وروى عنه من الصحابة: ابن عباس، وأبناؤه الحسن والحسين، وابن أخيه عبد الله بن جعفر ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، وواثلة بن الأسقع، وغيرهم. ومن التابعين: ابنه محمد المعروف بابن الحنفية، وعَبِيدة السلماني، وأبو عبد الرحمن السلمي، وقيس بن أبي حازم البجلي، وعلقمة بن قيس النخعي، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وشريح القاضي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وزرّ بن حبيش، و خالد بن عرعرة التيمي، وأبو رجاء العطاردي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو عمارة عبد خير بن يزيد الهمداني. وممن اختلف في روايته عنه: أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي، وعامر الشعبي، وأبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي. وممن أرسل عنه: أبو البختري سعيد بن فيروز الطائي، وقتادة بن دعامة السدوسي، والمسيب بن رافع، وعلي بن الحسين، وسلمة بن كهيل. وممن روى عنه ممن تكلم فيهم: أبو الصهباء صهيب البكري مولى ابن عباس، ضعفه النسائي، ووثقه ابن حبان. وممن روى عنه من الضعفاء والمتّهمين: الحارث الأعور، وجابر الجعفي. مما روي عنه في التفسير: 1. قال معتمر بن سليمان: سمعت أبي، قال: حدّثنا أبو مجلزٍ، عن قيس بن عُبادٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللّه عنه، قال: (أنا أوّل من يجثو بين يدي الرّحمن للخصومة يوم القيامة). قال قيسٌ: وفيهم نزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربّهم}. قال: (هم الّذين بارزوا يوم بدرٍ عليٌّ وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة). رواه البخاري. 2. وقال عبد الله بن إدريس الأودي: سمعت ليثاً، عن مجاهد، قال: قال علي رضي الله عنه: (آية من كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبلي {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة}). رواه ابن جرير. وروى سعيد بن منصور نحوه عن سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد مختصراً. 3: وقال سفيان الثوري، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: قلنا لعَبيدة: سَلْ علياً عن صلاة الوسطى؛ فسأله؛ فقال: كنا نراها الفجر؛ فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً». رواه النسائي في الكبرى. 4. وقال نعيم بن أبي هندٍ: حدّثني ربعيّ بن حراشٍ، قال: إنّي لعند عليٍّ رضي الله عنه جالسٌ، إذ جاء ابنٌ لطلحة فسلّم على عليٍّ رضي الله عنه، فرحّب به فقال: ترحّب بي يا أمير المؤمنين! وقد قتلت أبي، وأخذت مالي؟ قال: (أمّا مالك فهو ذا معزولٌ في بيت المال، فاغد إلى مالك فخذه، وأمّا قولك قتلت أبي، فإنّي أرجو أن أكون أنا وأبوك من الّذين قال الله عزّ وجلّ {ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانًا على سررٍ متقابلين} فقال رجلٌ من همدان: إنّ الله أعدل من ذلك! فصاح عليه عليٌّ صيحةً تداعى لها القصر، قال: (فمن إذًا إذا لم نكن نحن أولئك؟). رواه الحاكم في المستدرك، وقد رويت هذه الحادثة عن عليّ رضي الله عنه من طرق متعددة. ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#41 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عبد العزيز الداخل 5: سيرة معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري (ت:18هـ) العناصر: ● اسمه ونسبه ● مولده ونشأته ● سبقه إلى الإسلام ● مشاهده وجهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعده ● علمه وفقهه ●إمامته وتعليمه ● بعثته إلى اليمن ● سماحته وورعه ● صفاته وشمائله ● بعض أخباره ● مناقبه وفضائله ●استفاضة ثناء علماء الصحابة والتابعين عليه ● مواعظه ووصاياه ● وفاته ● رواة التفسير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ● مما روي عنه في التفسير ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#42 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() سِيَر أعلام المفسّرين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عبد العزيز الداخل 5: سيرة معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري (ت:18هـ) اسمه ونسبه: هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أُدَي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج. ذكر نسبه الكلبي، وابن إسحاق، وخليفة بن خياط، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم، ومنهم من لا يذكر أوساً، ومنهم وقع في الرواية عنه تصحيف، ووقع في بعض كتب الأنساب والتراجم خلاف في جرّ نسبه، لكن المعتمد وهو قول جمهورهم أنه من بني أديّ بن سعد بن علي، من الخزرج. -قال أحمد بن عبد الجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد العقبة: (معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن غنم بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم، وكان في بني سلمة). رواه الحاكم في المستدرك. قوله: (ابن غنم) هذا تصحيف، وصوابه: (ابن أُدَيّ). - وقال خليفة بن خياط: (معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أُدَي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم). - وقال يعقوب بن سفيان: (معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن أُدَي بن سعد بن علي ابن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم، عقبي بدري). -وقال إبراهيم الحزامي: حدثني محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة قال: «معاذ بن جبل بن عمرو أحد بني سَلِمَة بن الخزرج، يكنى أبا عبد الرحمن». رواه الحاكم في المستدرك. قلت: قوله: (أحد بني سلمة) فيه تجوّز، فسلمة وأدي أخوان، وهما ابنا سعد بن علي بن أسد، لكن كان بنو أُدي بطن قليل العدد، ويجمعهم مع أبناء عمومتهم منازل متقاربة، وكان معاذ بن جبل يؤمّهم في الصلاة. - وقال ابن إسحاق: (وإنما ادّعته بنو سلِمة أنه كان أخا سهل بن محمد بن الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة لأمّه). - وقال ابن سعد: (وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر). فالأقرب أن يكون زوج أمّه الجدّ بن قيس. - وقال خليفة بن خياط: (أمّه هند بنت سهل من بني رفاعة من جهينة). ولمعاذ أخت اسمها الصعبة بنت جبل، ذكرها ابن سعد في المبايعات. مولده ونشأته ولد معاذ قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو سبع سنين على أرجح الأقوال، ونشأ في المدينة على قلّة في خاصة قومه بني أُدي بن سعد، وكانت الكثرة لأبناء أعمامهم من بني سلمة بن سعد، رهط البراء بن معرور، وأبي اليَسَر، وكعب بن مالك، وجابر بن عبد الله، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، رضي الله عنهم. ولم أجد لجَبلٍ والد معاذ ذكراً في كتب السير والأخبار، ولعله مات قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. سبقه إلى الإسلام كان معاذ بن جبل من السابقين الأولين إلى الإسلام من الأنصار، أسلم مع أوّل من أسلم منهم قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهو شابّ حدَث السنّ، وكان ممن يكسر أصنام قومه. - قال ابن إسحاق: (والذين كسروا آلهة بني سلمة: معاذ بن جبل، وعبد الله بن أنيس، وثعلبة بن غنمة، وهم في بني سواد بن غنم). - قال ابن هشام: (وإنما نسب ابنُ إسحاق معاذ بن جبل في بني سواد، وليس منهم، لأنه فيهم). قلت: أي نشأ فيهم، وهم قرابته. - وقال ابن سعد: (وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن غنمة وعبد الله بن أنيس). ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من أعمال رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 1 | 01-19-2026 04:55 PM |
| صفحات مضيئة من سِيَر المحدِّثات من النساء | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 1 | 01-03-2026 12:23 AM |
| أعلام من السلف | ام هُمام | قسم التراجم والأعلام | 31 | 04-16-2024 04:55 AM |
| أعمال اليهود | أبو ريم ورحمة | ملتقى التاريخ الإسلامي | 1 | 04-13-2019 04:38 AM |
| برنامج أعمال القلوب | حفيد السلف الصالح | ملتقى الكتب الإسلامية | 3 | 11-22-2011 06:00 PM |
|
|