استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-19-2026, 02:22 PM   #37

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (37)
صـ 249 إلى صـ 255

إذا (1 اعتبر من حيث هو حادث أتعني به إذا قدر أن الحوادث كلها لها أول، فإذا 1) (1) اعتبر مع ذلك إمكانها، فلا أول له، أم تعني به أن كل حادث تعتبره إذا اعتبر إمكانه؟ .فإن عنيت الأول قيل لك (2) : لا نسلم إمكان هذا التقدير، فإنك قدمت أنه لا بد لكل حادث من أول وجملة الحوادث مسبوقة بالعدم وأن لا يكون الفاعل أحدث شيئا ثم أحدث، وقدرت [مع] (3) ذلك أن إحداثه لم يزل ممكنا، ونحن لا نسلم إمكان الجمع بين هذين، فأنت (4) إنما منعت دوام كونه محدثا في الأزل لامتناع حوادث لا أول لها، ومع امتناع ذلك يستحيل أن يكون الإحداث لم يزل ممكنا، فقد قدرت إمكان دوام الحدوث (5) مع امتناع دوامه، وهذا تقدير لاجتماع النقيضين.
وأما إن عنيت بما تقدره حدوث حادث معين، فلا نسلم أن إمكانه أزلي، بل حدوث كل حادث معين جاز أن يكون مشروطا بشروط تنافي أزليته، وهذا هو الواقع، كما يعلم ذلك في كثير من الحوادث، فإن حدوث ما هو مخلوق من مادة يمتنع قبل وجود المادة، [ولكن الجواب عن هذه الحجة أنها لا تقتضي إمكان قدم شيء بعينه، كما قد بسط في موضع آخر، فلا يلزم من ذلك إمكان قدم شيء بعينه من الممكنات، وهو المطلوب] (6) .
(1) (1 - 1) : ساقط من (أ) ، (ب)
(2) ن، م: لكم.
(3) مع: ساقطة من (ن) فقط.
(4) ن، م: وأنت.
(5) ن، م: دوام إمكان الحدث.
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
************************



[البرهان الثالث والرد عليه].
قال. الرازي: (1) .
(. البرهان الثالث: الحوادث إذا وجدت واستمرت، فهي في حال استمرارها محتاجة إلى المؤثر ; لأنها ممكنة في حال بقائها، كما كانت ممكنة في حال حدوثها، والممكن يفتقر إلى المؤثر)
(2) .
فيقال:
هذه الحجة إنما تدل على أن الممكنات المحدثة تحتاج حال بقائها إلى المؤثر، ونحن نسلم هذا. (3) كما سلمه جمهور النظار [من] (4) المسلمين، وغيرهم، وإنما نازع في ذلك طائفة من متكلمي المعتزلة، وغيرهم لكن هذا لا يدل على أن الممكن أن يوجد وأن يعدم يمكن مقارنته للفاعل أزلا وأبدا إلا إذا بين إمكان كونه أزليا أبديا مع إمكان وجوده وعدمه، وهذا محل النزاع كيف وجمهور العقلاء يقولون: لا يعقل ما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد إلا ما يكون حادثا، وأما القديم الأزلي الواجب بنفسه أو بغيره فلا يعقل فيه أن (5) يمكن أن يوجد وأن لا يوجد، فإن عدمه ممتنع.
وإذا قيل:
هو باعتبار ذاته يقبل الأمرين.
قيل:
عن هذا جوابان:
أحدهما: أنه مبني على أن له حقيقة في الخارج غير وجوده الثابت في الخارج، وهذا باطل.
(1) في (ش) 1/487 بعد الكلام السابق مباشرة.
(2) اختصر ابن تيمية البرهان الثالث اختصارا شديدا، انظر (ش) : ج [0 - 9] ، ص [0 - 9] 87، 488.
(3) ن، م: ذلك.
(4) من: ساقطة من (ن) ، (م) .
(5) ن، م: أنه.
*******************


الثاني: أنه لو قدر أن الأمر كذلك فمع وجوب موجبه الأزلي يكون واجبا أزلا وأبدا، فيمتنع العدم، كما يقوله أهل السنة في صفات الرب تعالى، وهذا لا يعقل فيه أنه يمكن وجوده وعدمه، ولا أن له فاعلا يفعله (1) ، كما أنه لا يعقل مثل ذلك في الصفات اللازمة للقديم تعالى.
[البرهان الرابع والرد عليه]
قال الرازي:(البرهان الرابع: أن افتقار الأثر إلى المؤثر إما لأنه (2) موجود في الحال، أو لأنه كان معدوما، أو لأنه سبقه عدم (3) ، ومحال أن يكون العدم السابق هو المقتضي، فإن العدم نفي محض، فلا حاجة له إلى المؤثر أصلا. ومحال أن يكون هو كونه مسبوقا بالعدم ; لأن [كون] (4) الوجود مسبوقا بالعدم كيفية تعرض للوجود بعد حصوله على طريق الوجوب ; لأن وقوعه على (5) نعت المسبوقية بالعدم (6) كيفية لازمة بعد وقوعه، فإنه يستحيل أن يقع إلا (7) كذلك، والواجب غني عن المؤثر، فإذن المفتقر هو الوجود، والوجود عارض للماهية، فلا يعتبر في افتقاره إلى الفاعل تقدم العدم) (8) .
(1) يفعله: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(2) ش (ص 489) : إما أن يكون لأنه. إلخ.
(3) أ، ب: سبقه الحدث ; ن، ش (ص 489) : سبقه عدم، وهو الصواب.
(4) كون: ساقطة من (ن) فقط.
(5) على: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(6) ش: على طريق الوجوب (فإن حصول الوجود وإن كان على طريق الجواز) إلا أن وقوعه على نعت المسبوقية بالعدم. إلخ.
(7) إلا: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(8) اختصر ابن تيمية البرهان الرابع كما فعل في البرهان الثالث.
******************************
والجواب أن يقال: قوله: افتقاره إلى المؤثر إما أن يكون لكذا أو لكذا. إما أن يريد به إثبات السبب الذي لأجله صار مفتقرا إلى المؤثر، وإما أن يريد به إثبات دليل يدل على كونه مفتقرا إلى المؤثر، فإن ما يقرن بحرف اللام على جهة التعليل قد يكون علة للوجود في الوجود الخارجي، وقد يكون علة للعلم بذلك وثبوته في الذهن، وهذا يسمى دليلا وبرهانا وقياس الدلالة وبرهان الدلالة، والأول إذا استدل به سمي قياس العلة، وبرهان العلة، وبرهان (لم) لأنه يفيد علة الأثر في الخارج، وفي الذهن (1) .
فقول القائل:
الافتقار إلى المؤثر: إما أن يكون لأجل الحدوث أو الإمكان، أو لمجموعهما، وما يذكره طائفة من المتأخرين من الأقوال الثلاثة في ذلك، فحقيقته أن يقال: أتريدون البحث عن [نفس] (2) العلة الموجبة في نفس الأمر لهذا الافتقار أم البحث عن الدليل الدال على هذا الافتقار؟ .
فإن أردتم الأول قيل لكم:
هذا فرع ثبوت كون افتقار المفعول إلى الفاعل إنما هو لعلة أخرى، ولم تثبتوا ذلك، بل لقائل أن يقول: كل ما سوى الله مفتقر إليه لذاته، وحقيقته لا لعلة أوجبت كون ذاته وحقيقته مفتقرة إلى الله، ومن المعلوم أنه لا يجب في كل حكم وصفة توصف بها الذوات (3) أن تكون ثابتة لعلة (4) ، فإن هذا يستلزم التسلسل الممتنع،

(1) ن، م: في الخارج في الذهن.
(2) نفس: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ن، م: الذات.
(4) أ (فقط) : لفعله، وهو تحريف.
**************************


فإن (1) افتقار كل ما سوى الله إلى الله هو حكم وصفة ثبت لما سواه، فكل ما سواه سواء سمي محدثا أو ممكنا أو مخلوقا أو غير ذلك هو مفتقر محتاج إليه لا يمكن استغناؤه عنه بوجه من الوجوه، ولا في حال من الأحوال، بل كما أن غنى الرب من لوازم ذاته، ففقر الممكنات من لوازم ذاتها، وهي لا حقيقة لها إلا إذا كانت موجودة، فإن المعدوم ليس بشيء، فكل [ما هو] (2) موجود سوى الله، فإنه مفتقر إليه دائما حال حدوثه وحال بقائه.
وإن أريد بعلة الافتقار إلى الفاعل ما يستدل به على ذلك، فيقال: كون الشيء حادثا بعد أن لم يكن دليل على أنه مفتقر إلى محدث يحدثه (3) ، وكونه ممكنا لا يترجح (4) وجوده على عدمه إلا بمرجح تام، دليل على أنه مفتقر إلى واجب يبدعه، وكونه ممكنا محدثا دليلان ; لأن كلا منهما (5) دليل على افتقاره، وهذه الصفات وغير ذلك من صفاته: مثل كونه محدثا (6) ، وكونه، فقيرا، [وكونه مخلوقا] (7) ، ونحو ذلك تدل على احتياجه إلى خالقه، فأدلة احتياجه إلى خالقه (8) كثيرة، وهو محتاج إليه لذاته لا لسبب آخر.
(1) ن، م: فإذن.
(2) ما هو: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ن: إلى حادث يحدثه.
(4) ن، م: لا يرجح.
(5) ن، م: دليلان كل منهما.
(6) عبارة " كونه محدثا ": ساقطة من (أ) ، (ب) .
(7) عبارة " وكونه مخلوقا ": ساقطة من (ن) ، (م) .
(8) ن، م: إلى الخالق.
********************************


وحينئذ فيمكن أن يقال: وجوده دليل على افتقاره إلى خالقه (1) ، وعدمه السابق دليل على افتقاره إلى الخالق (2) ، وكونه موجودا بعدم العدم دليل على افتقاره إلى الخالق، فلا منافاة بين الأقسام، وعلى هذا، فلا يصح قوله: (العدم نفي محض، فلا حاجة له إلى المؤثر أصلا) وذلك أنا (3) [إذا] (4) جعلنا عدمه دليلا على أنه (5) لا يوجد بعد العدم إلا بفاعل لم يجعل عدمه هو المحتاج إلى المؤثر، بل نظار المسلمين يقولون: إن الممكن لا يفتقر إلى المؤثر إلا في وجوده، وأما عدمه المستمر فلا يفتقر فيه إلى المؤثر.
وأما هؤلاء الفلاسفة (6) كابن سينا، [ومن تبعه] كالرازي (7) ، فيقولون: إنه لا يترجح أحد طرفي الممكن على الآخر إلا بمرجح، فيقولون: لا يترجح عدمه على وجوده إلا بمرجح، كما يقولون: لا يترجح وجوده على عدمه إلا بمرجح، ثم قالوا: مرجح العدم عدم المرجح، فعلة كونه معدوما عدم علة كونه موجودا.
وأما نظار المسلمين، فينكرون هذا غاية الإنكار، كما ذكر ذلك
(1) ن، م: إلى الخالق.
(2) م: دليل على إمكانه ; أ، ب: دليل على افتقاره. وسقطت عبارة " إلى الخالق ".
(3) ب: وكذلك.
(4) إذا: ساقطة من (ن) ، (م) .
(5) أ، ب: أن.
(6) ن، م: المتفلسفة.
(7) ن، م: كابن سينا والرازي.
*****************************
القاضي أبو بكر (1) ، والقاضي أبو يعلى وغيرهما من نظار المسلمين، وهذا هو الصواب.
وقول أولئك: علة عدمه عدم علته، فيقال لهم: أتريدون أن عدم علته مستلزم لعدمه، ودليل على عدمه أم تريدون أن عدم علته هو الذي جعله معدوما في الخارج؟ .
أما الأول فصحيح، ولكن ليس هو قولكم.وأما الثاني فباطل، فإن عدمه المستمر لا يحتاج إلى علة إلا كما يحتاج عدم العلة إلى علة، ومعلوم أنه إذا قيل: عدم لعدم علته قيل: وذلك العدم أيضا لعدم علته، وهذا مع أنه يقتضي التسلسل في العلل، والمعلولات، وهو باطل بصريح العقل، فبطلانه ظاهر، ولكن المقصود بيان بعض تناقض هؤلاء الملاحدة المتفلسفة المخالفين لصريح المعقول، وصحيح المنقول.
وكذلك قوله:
(لأن كونه مسبوقا بالعدم كيفية تعرض للوجود بعد حصوله) . وهي لازمة [له] لا علة له (2) .
فيقال: هذا ليس بصفة ثبوتية له، بل هي صفة إضافية معناها أنه كان بعد أن لم يكن، ثم لو قدر أنها صفة لازمة له، فالمراد أنها دليل على افتقاره إلى المؤثر، وأيضا فأنت قدرت هذا علة افتقاره لم تقدره معلول افتقاره، فكونه غنيا (3) لا يمنع كونه علة، وإنما يمنع كونه معلولا.

(1) وهو ابن الباقلاني.
(2) ن، م: وهي لازمة لا علة لها ; أ: وهي لازمة له لا علة لها. والمثبت من (ب) .
(3) ن، م: فكونه عينا، وهو تحريف.




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟!
* معنى الإخلاص والتوحيد
* نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم
* الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما
* مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى
* صلاة الجنازة
* أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2026, 02:25 PM   #38

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (38)
صـ 256 إلى صـ 262

وإن (1) قال: هذه متأخرة عن افتقاره، والمتأخر لا يكون علة للمتقدم.
قيل: هذا ذكرته في مواضع أخر لا هاهنا، وجوابه أنه دليل على الافتقار لا موجب له. والدليل متأخر عن المدلول عليه باتفاق العقلاء.
فإن قيل: إن كان الحدوث دليلا على الافتقار إلى المؤثر لم يلزم (2) أن يكون كل مفتقر إلى المؤثر حادثا ; لأن الدليل يجب طرده، ولا يجب عكسه.
قيل:
نعم،
انتفاء الدلالة من هذا الوجه لا ينفي الدلالة من وجوه أخر مثل أن يقال:
شرط افتقاره إلى الفاعل كونه محدثا، والشرط يقارن المشروط، وهذا أيضا مما يبين به (3) الاقتران فيقال: علة الافتقار [بمعنى شرط افتقاره] (4) كونه محدثا أو ممكنا أو مجموعهما، والجميع حق،
ومثل أن يقال:
إذا أريد بالعلة المقتضي لافتقاره إلى الفاعل هو حدوثه أي كونه مسبوقا بالعدم، فإن كل ما كان مسبوقا بالعدم (5) هو ثابت حال افتقاره إلى الفاعل، فإن افتقاره إلى الفاعل هو حال حدوثه، وتلك الحال هو فيها مسبوق بالعدم، فإن كل ما كان مسبوقا بالعدم كان كائنا بعد أن لم يكن، وهذا المعنى يوجب افتقاره إلى الفاعل.
(1) أ، ب: وإذا.
(2) ن، م: لم يلزمه.
(3) م، أ، ب: مما تبين به.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(5) ن، م: وكونه مسبوقا بالعدم.
**************************
[البرهان الخامس والرد عليه].
قال [الرازي] (1)
:(. البرهان الخامس: أنه إما أن يتوقف جهة افتقار الممكنات إلى المؤثر، أو جهة تأثير المؤثرات (2) فيها على الحدوث، أو لا تتوقف، والأول قد أبطلناه في باب (3) (القدم والحدوث) فثبت أن الحدوث غير معتبر في جهة الافتقار) .
فيقال:
ما ذكرته في ذلك قد بين إبطاله أيضا، وأن كل ما يفتقر إلى الفاعل لا يكون إلا حادثا، وأما القديم الأزلي، فيمتنع أن يكون مفعولا. والذي ذكرته في كتاب (الحدوث والقدم) في (المباحث المشرقية) هو الذي جرت عادتك بذكره في (المحصل) وغيره، وهو أن الحدوث عبارة عن كون الوجود مسبوقا بالعدم، وبالغير، فهو صفة للوجود، فيكون متأخرا عنه، وهو متأخر عن تأثير المؤثر فيه، المتأخر عن احتياجه إليه المتأخر عن علة الحاجة، فلو كان الحدوث علة الحاجة إلى الحدوث، أو شرطها لزم تأخر الشيء عن نفسه بأربع مراتب.
جوابه:
أن هذا ليس صفة وجودية قائمة به حتى يتأخر عن وجوده، بل معناه أنه كان بعد أن لم يكن، وهو إنما يحتاج إلى المؤثر في هذه الحال، وهو في هذه الحال مسبوق بالعدم، والتأخرات المذكورات هنا اعتبارات عقلية ليست تأخرات زمانية، والعلة هنا المراد بها المعنى الملزوم لغيره ليس المراد بها أنها فاعل متقدم على مفعوله بالزمان.

(1) الرازي: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) ش (ص 490) : أو جهة (صحة) تأثير المؤثرات.
(3) أ (فقط) : كتاب.



*********************************
واللازم والملزوم (1) قد يكون زمانهما جميعا،
كما يقولون:
(2) الصفة تفتقر إلى الموصوف، والعرض إلى الجوهر، وإن كانا موجودين معا، ويقولون: (3) إنما افتقر العرض إلى الموصوف لكونه معنى قائما بغيره، وهذا المعنى مقارن لافتقاره إلى الموصوف.
[البرهان السادس والرد عليه]
قال [الرازي] : (4)(البرهان السادس: أن الممكن إذا لم يوجد فعدمه إما أن يكون لأمر أو لا لأمر، ومحال أن يكون لا لأمر، فإنه حينئذ يكون معدوما لما هو هو، وكل ما (هويته) كافية في عدمه، فهو ممتنع الوجود، فإذن الممكن العدم (5) ممتنع الوجود، هذا خلف، فتبين (6) أن يكون لأمر، ثم ذلك المؤثر لا يخلو إما أن يشترط في تأثيره فيه تجدده أو لا يشترط، ومحال أن يشترط ذلك، [فإن الكلام] (7) مفروض في العدم السابق على وجوده، والعدم المتجدد هو العدم بعد الوجود، فإذن لا يشترط في استناد عدم الممكنات إلى ما يقتضي عدمها تجدده (8) ، وإذا كان العدم الممكن مستندا إلى
(1) ن، م: والملزوم واللازم.
(2) ن، م: يقول إن.
(3) ن، م: ويقول.
(4) الرازي: زيادة في (أ) ، (ب) .
(5) ن، م: الممكن المعدوم، وهو خطأ.
(6) أ، ب، ن، م: فتبين ; ش (490) فبقي، وكلاهما صواب.
(7) عبارة " فإن الكلام ": ساقطة من (ن) فقط.
(8) ش: تجددها.
****************************


المؤثر من غير شرط التجدد علمنا أن الحاجة والافتقار لا يتوقف على التجدد، وهو المطلوب) (1) .
فيقال: من العجائب، بل من أعظم المصائب أن يجعل مثل هذا الهذيان برهانا في هذا (2) المذهب الذي حقيقته أن الله لم يخلق شيئا، بل الحوادث تحدث بلا خالق، وفي إبطال أديان [أهل] (3) الملل، وسائر العقلاء من الأولين والآخرين لكن هذه (4)
الحجج الباطلة وأمثالها لما صارت تصد كثيرا من أفاضل الناس وعقلائهم وعلمائهم عن الحق المحض الموافق لصريح المعقول وصحيح المنقول، بل تخرج أصحابها عن العقل والدين كخروج الشعرة من العجين إما بالجحد والتكذيب وإما بالشك والريب احتجنا إلى بيان بطلانها للحاجة إلى مجاهدة أهلها، وبيان فسادها من أصلها (5) إذ كان فيها من الضرر بالعقول والأديان ما لا يحيط به إلا الرحمن.
والجواب من وجوه:أحدها: أن يقال: قد تقدم قولكم قبل هذا بأسطر إن العدم نفي محض، فلا حاجة به إلى المؤثر أصلا. وجعلتم هذا مقدمة في الحجة التي قبل هذه فكيف تقولون بعد هذا بأسطر المعدوم الممكن لا يكون عدمه إلا لموجب؟ .
(1) نقل ابن تيمية البرهان السادس بنصه فيما عدا الاختلافات التي ذكرناها.
(2) هذا: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(3) أهل: ساقطة من (ن) ، (م) .
(4) أ، ب: لكن مثل هذه.
(5) ن: فاسدها من أضلها ; م: فاسدها من أصلها.


********************************
وقدمنا أن جماهير نظار المسلمين وغيرهم يقولون: إن العدم لا يفتقر إلى علة، وما علمت أحدا من النظار جعل عدم الممكن مفتقرا إلى علة إلا هذه الطائفة القليلة من متأخري (1) المتفلسفة كابن سينا وأتباعه وإلا فليس هذا قول قدماء الفلاسفة لا أرسطو ولا أصحابه كبرقلس (2) ، والإسكندر الأفروديسي (3) شارح كتبه، وثامسيطوس (4) ، ولا غيرهم [من
(1) ن، م: متأخرة.
(2) برقلس proclus آخر وأشهر ممثلي الأفلاطونية الجديدة neoplatonism ولد بالقسطنطينية سنة 412 (ميلادية) وتلقى الفلسفة في الإسكندرية ثم في أثينا حتى صار زعيم مدرستها الفلسفية، وقد كان برقلس من القائلين بقدم العالم، وكانت وفاته سنة 485. وقد ترجم له ابن النديم في الفهرست (ص [0 - 9] 52 - 253) وذكر مصنفاته وأورد الشهرستاني في الملل والنحل 2/157 - 162 أدلته على قدم العالم. وقد نشر الدكتور عبد الرحمن بدوي رسالة له في قدم العالم (مع رسائل أخرى) في كتابه " الأفلاطونية المحدثة عند العرب "، القاهرة 1955.
(3) ن، م: الأفرديوسي، أ، ب: الأفرديوسي ; والمشهور ما أثبتناه وهو الموجود في أكثر كتب التراجم العربية. والإسكندر الأفروديسي ale \ ander of aphrodisias من أعظم شراح أرسطو وقد ولد في أفروديسيا من أعمال آسيا الصغرى، وتولى تدريس الفلسفة الأرسطية في أثينا ما بين سنتي 198، 211. انظر تاريخ الفلسفة اليونانية ليوسف كرم، ص [0 - 9] 2، القاهرة 1958 ; وانظر ترجمته ومصنفاته في ابن أبي أصيبعة 1/105 - 107 ; الفهرست لابن النديم، ص [0 - 9] 52 - 253 ; الملل والنحل 2/163 - 164. وقد نشر له الدكتور عبد الرحمن بدوي بعض مقالاته في كتابه " أرسطو عند العرب ".
(4) أ، ب: والإسكندر الأفرديوسي شارح كتب تامسيطوس، وهو خطأ. وتامسيطوس themistius. (في (م) : تامسيطوس ; (أ) ، (ب) : تامسيطوس من شراح أرسطو مع أنه كان أفلاطونيا جديدا، وقد ولد سنة 317 م، وعاش في القسطنطينية وأيد الإمبراطور جوليان في العمل على بعث الوثنية، وتوفي سنة 388 م. انظر: يوسف كرم، المرجع السابق، ص [0 - 9] 03 ; وانظر ترجمته والكلام عن آرائه ومصنفاته في ابن النديم، ص [0 - 9] 53 ; ابن القفطي، ص 107 ; الملل والنحل 2/162 - 163 وقد نشر له الدكتور عبد الرحمن بدوي في كتابه " أرسطو عند العرب " السالف الذكر مقالة وشطرا من شرحه لمقالة " اللام ".
***********************************
الفلاسفة] (1) ، ولا هو قول أحد من النظار كالمعتزلة والأشعرية والكرامية وغيرهم، فليس هو قول طائفة من طوائف النظار لا المتكلمة، ولا المتفلسفة، ولا غيرهم.
الوجه الثاني:
أن يقال: قوله: (محال أن يكون (معدوما) لا لأمر، فإنه حينئذ يكون معدوما لما هو هو، وكل ما هويته كافية في عدمه، فهو ممتنع الوجود) .
فيقال:
هذا تلازم باطل، فإنه إذا كان معدوما لا لأمر لم يكن معدوما لا لذاته، ولا لغير ذلك،
فقولك:
(فإنه حينئذ يكون معدوما لما هو هو) باطل، فإنه يقتضي أنه معدوم لأجل ذاته، وأن ذاته هي العلة في كونه معدوما كالممتنع لذاته، وهذا يناقض قولنا معدوم لا لأمر، فكيف يكون نفي (2) الشيء لازما لثبوته؟ .
فإن قيل:
مراده إما أن يكون لأمر، أو لا لأمر خارجي قيل: فتكون القسمة غير حاصرة، وهو أن يكون معدوما لا لعلة.
الوجه الثالث: أن يقال: الفرق معلوم بين قولنا: ذاته لا تقتضي وجوده ولا عدمه، أو لا تستلزم (3) وجوده، ولا عدمه، أو لا توجب وجوده ولا عدمه، وبين قولنا تقتضي وجوده أو عدمه، أو تستلزم ذلك أو توجبه، فإن ما استلزمت ذاته وجوده كان واجبا بنفسه، وما استلزمت عدمه كان ممتنعا، وما لم تستلزم واحدا منهما لم يكن واجبا ولا ممتنعا، بل كان هو الممكن.

(1) من الفلاسفة: ساقطة من (ن) ، (م) .
(2) أ، ب: نفس، وهو خطأ.
(3) ن (فقط) : يستلزمه، وهو تحريف.
********************************



فإذا قيل: إنه معدوم لا لأمر لم يوجب أن يكون هناك أمر يستلزم عدمه (1) ، بل يقتضي ألا يكون هناك أمر (2) يستلزم وجوده، ومعلوم أنه على هذا التقدير لا يكون ممتنع الوجود.
ولهذا يقول المسلمون: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فمشيئته مستلزمة لوجود مراده، وما لا يشاؤه لا يكون، فعدم مشيئته مستلزم لعدمه لا أن العدم (3) فعل شيئا، بل هو ملزوم له، وإذا فسرت العلة هنا بالملزوم، وكان النزاع لفظيا، ولم يكن لهم فيه حجة.
وقولنا:
ذاته استلزمت وجوده، أو استلزمت عدمه (4) لا ينبغي أن يفهم منه أن في الخارج شيئا كان ملزوما لغيره، فإن الممتنع ليس بشيء أصلا في الخارج باتفاق العقلاء، ولكن حقيقة الأمر أن نفسه هي اللازم، والملزوم إما الوجود وإما العدم (5) ، فعدم الممتنع ملزوم عدمه، ووجود الواجب ملزوم وجوده، وأما الممكن فليس له من نفسه وجود ولا عدم ملزوم [لوجود] (6) ولا عدم، بل إن حصل ما يوجده، وإلا بقي معدوما.[الوجه] (7) الرابع: أن يقال: إذا كان كل ممكن لا يعدم إلا بعلة
(1) في (ن) فقط: عنه، والتصويب من (م) .
(2) (1 - 1) : ساقط من (أ) ، (ب) .
(3) ن: لأن العدم ; م: لأن المعدوم.
(4) ن، م: واستلزمت.
(5) ن، م، أ: والملزوم إما للوجود وإما للعدم. والمثبت من (ب) .
(6) لوجود: ساقطة من (ن) فقط.
(7) الوجه: ساقطة من (ن) ، (م) .



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟!
* معنى الإخلاص والتوحيد
* نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم
* الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما
* مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى
* صلاة الجنازة
* أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2026, 02:28 PM   #39

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (39)
صـ 263 إلى صـ 269

معدومة مؤثرة في عدمه، فتلك العلة المعدومة إن كان عدمها واجبا كان وجودها ممتنعا، فإن المعلول يجب بوجوب علته، ويمتنع بامتناعها، وحينئذ فيكون عدم الممكن علته واجبة، ووجوده ممتنعا، فإن المعلول يجب بوجوب علته، ويمتنع بامتناعها، وحينئذ (1) كل ممكن يقدر إمكانه، فإنه ممتنع،
وهذا فيه من الجمع بين النقيضين ما هو في غاية الاستحالة:
كيفية وكمية.
وإن قيل: عدم علته يفتقر إلى عدم يؤثر في وجودها وعدم ذاك المؤثر لعدم مؤثر فيه، وهلم جرا، فلذلك يستلزم التسلسل الباطل الذي هو أبطل من تسلسل المؤثرات الوجودية.[الوجه] (2) الخامس: [أن يقال] (3) :
إنه لو فرض أن العدم المستمر له علة قديمة، وأن المعلول إذا كان عدما مستمرا كانت علته التي هي عدم مستمر علة أزلية لم يلزم من ذلك أن يكون الموجود المعين الذي يمكن أن يوجد وأن يعدم قديما أزليا، ويكون الفاعل له لم يزل فاعلا له بحيث يكون فاعل الموجودات لم يحدث شيئا قط، فإن قياس الموجود الواجب القديم الأزلي الخالق فاعل الموجودات المخلوقة على العدم المستمر المستلزم لعدم مستمر من أفسد القياس، وهو قياس محض من غير جامع، فكيف يجوز الاحتجاج بمثل هذا التشبيه الفاسد في مثل هذا
(1) (1 - 1) : ساقطة من (أ) ، (ب) .
(2) الوجه: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) أن يقال: ساقطة من (ن) ، (م) .
**********************************



الأصل العظيم، ويجعل (1) خلق رب العالمين لمخلوقاته مثل كون العدم علة للعدم (2) .
وهل هذا إلا أفسد من قول الذين ذكر الله عنهم إذ قال: {فكبكبوا فيها هم والغاوون - وجنود إبليس أجمعون - قالوا وهم فيها يختصمون - تالله إن كنا لفي ضلال مبين - إذ نسويكم برب العالمين} [سورة الشعراء: 94 - 98] فإذا كان هذا حال من سوى (3) بينه وبين بعض الموجودات، فكيف بمن سوى بينه وبين العدم المحض.
[البرهان السابع والرد عليه]
قال [الرازي] (4) :
(البرهان السابع: واجب الوجود لذاته يمتنع أن يكون أكثر من واحد، فإذن (5)
صفات واجب الوجود - وهي تلك الأمور الإضافية والسلبية على رأي الحكماء والصفات والأحوال والأحكام على اختلاف آراء المتكلمين في ذلك - ليس شيء منها واجب الثبوت بأعيانها (6) ، بل هي بما (7) هي ممكنة الثبوت في نفسها. (8) واجبة الثبوت نظرا إلى ذات واجب الوجود، فثبت أن التأثير لا يتوقف على سبق العدم وتقدمه.
(1) ن، م: ويجعلون.
(2) ن (فقط) : للمعدوم.
(3) ن: سووا ; م: يسوي.
(4) الرازي: زيادة في (أ) ، (ب) .
(5) ش 1/490، ن، م: فإذن ; أ، ب: فإن.
(6) بأعيانها: كذا في جميع النسخ ; وفي (ش) : لأعيانها.
(7) بما: كذا في (ب) فقط ; وفي (ن) ، (م) ، (أ) ، (ش) : لما. وسترد العبارة مرة أخرى في النسخ الأربع: بما انظر ص 271 ت [0 - 9] .
(8) ش: لما هي (هي) ممكنة الثبوت في (أنفسها) .
****************************
فلئن قالوا: تلك الصفات والأحكام ليست من قبيل الأفعال، ونحن إنما نوجب (1) سبق العدم في الأفعال،
فنقول:
إن مثل هذه المسائل العظيمة لا يمكن التعويل فيها على مجرد الألفاظ، فهب أن ما لا يتقدمه العدم لا يسمى فعلا لكن ثبت أن ما هو ممكن الثبوت لما هو هو يجوز استناده إلى مؤثر يكون دائم الثبوت مع الأثر، وإذا كان ذلك معقولا لا يمكن دعوى الامتناع فيه في بعض المواضع، اللهم إلا أن يمتنع صاحبه عن إطلاق لفظ الفعل، وذلك مما لا يعود إلى فائدة عظيمة) (2) .
فيقال: الجواب (3) عن هذه الحجة من وجوه:
أحدها: أن قوله: (واجب الوجود لذاته يمتنع أن يكون أكثر من واحد) [إن] (4) أريد به يمتنع أن يكون أكثر من إله واحد أو رب واحد أو خالق واحد أو معبود واحد، أو حي واحد أو قيوم واحد أو صمد واحد أو قائم بنفسه واحد، ونحو ذلك، فهذا صحيح.لكن لا يستلزم ذلك أن لا يكون له صفات من لوازم ذاته يمتنع تحقق ذاته بدونها، وأن لا يكون.
(5) واجب الوجود هو تلك الذات المستلزمة لتلك الصفات، والمراد بكونه واجب الوجود أنه موجود بنفسه يمتنع عليه العدم بوجه من الوجوه ليس له فاعل، ولا ما يسمى علة فاعلة ألبتة، وعلى هذا فصفاته داخلة في مسمى اسمه ليست ممكنة الثبوت، فإنها

(1) ش (ص [0 - 9] 91) : نقول بوجوب.
(2) نقل ابن تيمية البرهان السابع بنصه (1/490 - 491) فيما عدا الاختلافات المشار إليها.
(3) ن، م: عظيمة والجواب.
(4) أن: ساقطة من (ن) فقط.
(5) ن، م، أ: وأن يكون. والمثبت من (ب) .
********************************


ليست ممكنة يمكن أن توجد ويمكن أن تعدم (1) ولا تفتقر إلى فاعل يفعلها ولا علة فاعلة، بل هي من لوازم الذات التي هي بصفاتها اللازمة لها واجبة الوجود، فدعوى المدعي أن الصفات اللازمة ممكنة الثبوت تقبل الوجود والعدم كدعواه أن الذات الملزومة تقبل الوجود والعدم،
وإن أراد بقوله: واجب الوجود واحد، أن (2) واجب الوجود هو ذات مجردة عن صفات كان هذا ممنوعا، ولم يذكر عليه دليلا.
الوجه الثاني:
أن يقال: دعوى المدعي أن واجب الوجود هو الذات دون صفاتها، وأن صفاتها هي ممكنة الوجود إن أراد بواجب الوجود أنه يمتنع عدمه (3) من غير فاعل فعله، فكلاهما يمتنع عدمه من غير فاعل فعله، وإن أراد بواجب الوجود أنه القائم بنفسه الذي لا يفتقر إلى محل كان حقيقة هذا أن الصفات لا بد لها من محل تقوم به بخلاف الذات لكن هذا لا يقتضي أنها ممكنة الثبوت مفتقرة إلى فاعل، وإن أراد بواجب الوجود ما لا يمكن عدمه، وبممكن الوجود ما يمكن وجوده وعدمه، فمعلوم أن الصفات لا يمكن عدمها، كما لا يمكن عدم الذات، فوجوب الوجود يتناولهما، وإن أراد بواجب الوجود ما لا ملازم له لم يكن في الوجود شيء واجب الوجود، لا سيما على قولهم بأنه ملازم لمفعولاته، فلا يكون واجب الوجود.ومن تناقض هؤلاء ومن اتبعهم - كصاحب الكتب المضنون بها:
(1) ن، م: أن توجد وأن تعدم.
(2) ن: وإن.
(3) ب: أن ذاته ; أ: ذاته.
******************************


صاحب (المضنون الكبير) (1) أنهم يفسرون واجب الوجود بأنه ما لا يلازم غيره لينفوا بذلك صفاته اللازمة له ويقولون: لو قلنا إن له صفات لازمة له لم يكن واجب الوجود، ثم يجعلون الأفلاك وغيرها لازمة له أزلا وأبدا،
ويقولون:
إن ذلك لا ينافي كونه واجب الوجود، فأي تناقض أعظم من هذا؟ .
الوجه الثالث:
أن يقال: الواحد المجرد عن جميع الصفات ممتنع الوجود، كما بسط في غير هذا الموضع (2) ، وبين (3) أنه لا بد من ثبوت معان ثبوتية مثل كونه حيا وعالما وقادرا (4) ، وأنه يمتنع أن يكون كل معنى هو الآخر، أو أن تكون تلك المعاني هي الذات، وما كان ممتنع الوجود امتنع أن يكون واجب الوجود، فإذا ما زعم أنه واجب الوجود، فهو ممتنع،
فضلا عن أن يقال:
إنه فاعل لصفاته، كما هو فاعل لمخلوقاته، أو إنه مؤثر،
(1) صاحب الكتب المضنون بها الذي يشير إليه ابن تيمية هو الغزالي، فمن الكتب التي تنسب إليه كتاب " المضنون به على غير أهله " أو " كتاب المضنون الكبير "، وكتاب " المضنون الصغير، الموسوم بالأجوبة الغزالية في المسائل الأخروية " وقد طبعا أكثر من مرة: منها طبعة على هامش الجزء الثاني من كتاب " الإنسان الكامل " للجيلي، الطبعة الثانية، المطبعة الأزهرية، القاهرة سنة 1328 هـ. وقد اختلف الباحثون في حقيقة هذه الكتب المضنون بها على غير أهلها، وفي مدى صحة نسبتها إلى الغزالي، ونشير هنا إلى بحثين في هذا الموضوع الأول ما كتبه الأستاذ سليمان دنيا في كتابه " الحقيقة في نظر الغزالي "، ص [0 - 9] 7 وما بعدها، وانظر خاصة ص 128 - 134، القاهرة 1947 ; والثاني: هو مقالة الأستاذ وات (.) watt في مجلة joumal of the royal asiatic society، london، 1952، pp. 24 - 25 بعنوان the authenicity of the works attributed to al - ghazali.
(2) ن، م: كما قد بسط في موضعه.
(3) أ، ب: ويمكن، وهو خطأ.
(4) ن، م: حيا عالما قادرا.
********************************


ومقتض ومستلزم لمخلوقاته، كما هو مؤثر ومقتض ومستلزم لصفاته.
[الوجه] (1) الرابع: أن يقال: قوله: (وهي تلك الأمور الإضافية والسلبية على رأي الحكماء) إنما هو على رأي نفاة الصفات منهم كأرسطو وأتباعه، وأما أساطين الفلاسفة فهم مثبتون للصفات، كما قد نقلنا أقوالهم في غير هذا الموضع، وكذلك كثير من أئمتهم المتأخرين كأبي البركات وأمثاله.وأيضا فنفاة الصفات منهم كابن سينا وأمثاله متناقضون يجمعون بين نفيها وإثباتها، كما قد بسط [الكلام عليهم.] (2) في غير الموضع، فإن كانوا مثبتيها فهم كسائر المثبتين،
وإن كانوا نفاة قيل لهم:
أما السلب فعدم محض، وأما الإضافة مثل كونه فاعلا أو مبدءا (3) ، فإما أن تكون وجودا أو عدما،
فإن كانت وجودا لأنها من مقولة:
(أن يفعل وأن ينفعل) - وهذه المقولة من جملة الأجناس العالية العشرة التي هي أقسام الموجودات - كانت الإضافة التي يوصف بها وجودا، فكانت صفاته الإضافية وجودية قائمة به، وإن كانت الإضافة (4) عدما محضا فهي داخلة في السلب، فجعل الإضافة قسما ثالثا ليس وجودا ولا عدما خطأ.وحينئذ فإذا (5) لم يثبتوا صفة ثبوتية لم تكن ذاته مستلزمة لشيء (6) من
(1) الوجه: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) عبارة " الكلام عليهم ": ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ن، م: ومبدءا.
(4) ن، م: الإضافات.
(5) ن، م: إذا.
(6) ن، م: بشيء.
********************************
الصفات إلا أمرا عدميا،
وأما المخلوقات فإنها موجودات:
جواهر، وأعراض، ومعلوم أن اقتضاء الواجب وغير الواجب للعدم المحض ليس كاقتضائه للوجود، وسواء سمي ذلك استلزاما أو إيجابا، أو فعلا أو غير ذلك، فإن وجود الشيء يستلزم عدم ضده، ولا يقول عاقل إنه فاعل لعدم ضده، ووجود الشيء يناقض عدم نفسه، ولا يقول عاقل إن وجوده هو الفاعل لعدم عدمه (1) ، فإن عدم عدمه هو وجوده، ووجوده واجب لا يكون مفعولا ولا معلولا.وأيضا فالعدم المحض إما أن لا يكون له علة، [كما هو] (2) عند جمهور العقلاء،
وإما أن يقال:
علته عدم علة وجوده (3) ، فيجعل علة العدم عدما، ولا يجعل للعدم الممكن علة وجودية، فالعدم الواجب أولى ألا يفتقر إلى علة وجودية،
[فإن العدم الواجب اللازم لذاته عدم واجب، فلا يحتاج إلى علة وجودية] (4) ، فإن العدم الواجب يتصف به الممتنع، والممتنع الذي يمتنع وجوده لا يفتقر إلى علة وجودية، وعدم وجود الرب (5) ممتنع لنفسه، كما أن وجود الرب واجب لنفسه، فلا يكون له علة.
الوجه الخامس:
قوله: (والصفات والأحوال، والأحكام (6) على اختلاف آراء المتكلمين في ذلك) .

(1) أ، ب: هو الفاعل لعدمه.
(2) كما هو: ساقطة من (ن) ، (م) ، (أ) والمثبت من (ب) .
(3) ن، م: علته علة عدم وجوده.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(5) ن، م: وعدم (ما يناقض) وجود الرب.
(6) أ، ب: والأحكام والأحوال.
*******************************




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟!
* معنى الإخلاص والتوحيد
* نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم
* الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما
* مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى
* صلاة الجنازة
* أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2026, 02:31 PM   #40

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (40)
صـ 270 إلى صـ 276

فيقال. له: إثبات الصفات لله هو مذهب جماهير الأمة سلفها وخلفها، وهو مذهب الصحابة والتابعين [لهم بإحسان] (1) ، وأئمة المسلمين المتبعين (2) ، وأهل السنة والجماعة، وسائر طوائف أهل الكلام مثل الهشامية (3) ، والكرامية والكلابية والأشعرية، وغيرهم، وإنما نازع.
(4)
في ذلك الجهمية، وهم عند سلف الأمة وأئمتها، [وجماعتها] (5) من أبعد الناس عن الإيمان بالله ورسوله، ووافقهم المعتزلة ونحوهم ممن هم عند الأمة مشهورون بالابتداع.وأما الأحكام فهي الحكم على الله بأنه حي عالم قادر، وهذا هو الخبر عنه بذلك، وهذا تثبته المعتزلة كلهم (6)
مع سائر المثبتة لكن غلاة الجهمية ينفون أسماءه، ويجعلونها مجازا، فيجعلون الخبر عنه كذلك، وهؤلاء هم من النفاة، وعلى قولهم فالذات لم تقتض شيئا ; لأن كلام المخبرين وحكمهم أمر قائم بهم ليس قائما بذات الرب، وأما من لم يثبت الأحكام (7) كأبي هاشم (8) . . وأتباعه، فهؤلاء يقولون: هي لا موجودة،
(1) لهم بإحسان: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) ن: المثبتين: وسقطت الكلمة من (م) .
(3) والمقصود بهم أتباع هشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي، وسبق الكلام عليهم. انظر ص 71 ت 3، 4.
(4) ن، م: ينازع.
(5) وجماعتها: زيادة في (أ) ، (ب) .
(6) ن، م: كلها.
(7) ن، م: الأحوال، وهو خطأ. وقد يكون الصواب: وأما من يثبت الأحوال.
(8) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي محمد الجبائي، كان هو وأبوه من كبار معتزلة البصرة، والفرقة التي تنسب إليه هي فرقة " البهشمية " والتي تنسب إلى أبيه هي " الجبائية " وقد توفي سنة 321 هـ. انظر عنه: وفيات الأعيان 2/355 ; تاريخ بغداد 11 - 56 ; ميزان الاعتدال 3/618 ; الخطط للمقريزي 2/348 ; الأعلام 4/130 - 131. وانظر عن البهشمية: الملل والنحل 1/118 - 129 ; الفرق بين الفرق 111 - 119 ; التبصير في الدين 53 - 54



********************************
ولا معدومة (1) ، فلا يجعل ذلك كالموجودات.
بقي الكلام على مثبتة الصفات الذين يقولون: صفاته موجودة قائمة به (2) ، ومخلوقاته موجودة بائنة (3) عنه، فهؤلاء عندهم صفاته واجبة الثبوت يمتنع عليها العدم لا يقال إنها يمكن أن تكون موجودة، ويمكن أن تكون معدومة، كما يقال مثل ذلك في الممكنات التي أبدعها،
ولا يقولون:
إن الصفات لها ذوات ثابتة غير وجودها، وتلك الذوات تقبل الوجود والعدم، كما يقول ذلك من يقوله في الممكنات المفعولة، فتبين أن تمثيل صفاته بمخلوقاته. (4) في غاية الفساد على قول كل طائفة.
الوجه السادس: قوله: (ليس شيء منها واجب الثبوت بأعيانها، بل هي بما هي ممكنة الثبوت في نفسها. (5) واجبة الثبوت نظرا إلى ذات واجب الوجود) كلام ممنوع بل باطل، بل الصفات ملازمة للذات (6) لا يمكن وجود الذات بدون صفاتها اللازمة ولا وجود الصفات اللازمة بدون الذات، وكل منهما لازم للآخر ملزوم له، ودعوى المدعي أن
(1) ب (فقط) : لا معدومة ولا موجودة.
(2) ن: صفاته موجودة قائمة ; أ، ب: صفاته قائمة موجودة به. والمثبت من (م) .
(3) ن، م: ثابتة، وهو خطأ.
(4) ن: لمخلوقاته، وهو خطأ.
(5) ن ; م، أ، ب: بل هي بما هي ممكنة الثبوت في نفسها، وانظر إلى ما سبق أن ذكرناه عند نقل كلام الرازي في البرهان السابع (264 ت 7) .
(6) ن (فقط) : لذات.
*********************************
الذات هي واجبة الوجود دون الصفات ممنوع وباطل،
وهو بمنزلة قول من يقول: (الصفات واجبة الوجود دون الذات لكن الذات واجبة نظرا إلى وجوب الصفات) سواء فسروا. (1) واجب الوجود بالموجود نفسه (2) ، أو بما لا يقبل العدم، أو بما لا فاعل له ولا علة فاعلة أو نحو ذلك، وإنما يفترقان إذا فسر الواجب بالقائم بنفسه، والممكن بالقائم بغيره، ومعلوم أن تفسيره بذلك باطل ووضع محض، وغايته منازعة لفظية لا فائدة فيها.
الوجه السابع: قوله: (فثبت أن التأثير لا يتوقف على سبق العدم) ، فيقال. له (3) : هذا إنما يصح إذا كانت الذات المستلزمة لصفاتها هي المؤثرة في الصفات.وحينئذ فلفظ التأثير إن أريد به الاستلزام فكلاهما مؤثر في الآخر إذ هو مستلزم له، فيلزم أن يكون كل منهما واجبا بنفسه لا ممكنا (4) ، وهو باطل، وإن أريد بلفظ التأثير أن أحدهما أبدع الآخر، أو فعله أو جعله موجودا، ونحو ذلك مما يعقل. (5) في إبداع المصنوعات، فهذا باطل،
فإن عاقلا لا يقول:
إن الموصوف أبدع صفاته اللازمة (6) ، ولا خلقها، ولا صنعها، ولا فعلها، ولا جعلها موجودة، ولا نحو ذلك مما يدل على هذا المعنى.

(1) ن، م: فسر.
(2) ن، م: بنفسه.
(3) له: ساقطة: من (أ) ، (ب) .
(4) ن، م: فيلزم أن يكون كل منهما واجبا بنفسه (لا واجبا بغيره ممكنا) لا ممكنا. إلخ. والصواب ما أثبتناه.
(5) ن (فقط) : مما يفعل، وهو تحريف.
(6) ن (فقط) : الملازمة.
******************************
بل ما يحدث في الحي من الأعراض والصفات بغير اختياره مثل الصحة والمرض والكبر ونحو ذلك لا يقول عاقل إنه فعل ذلك أو أبدعه أو صنعه، فكيف بما يكون من الصفات لازما [له] (1) كحياته ولوازمها، وكذلك لا يقول عاقل هذا في غير الحي مثل الجماد (2) ، والنبات، وغيرهما من الأجسام لا يقول عاقل إن شيئا من ذلك فعل قدره اللازم، وفعل تخيره (3) ، وغير ذلك من صفاته اللازمة (4) ، بل العقلاء كلهم المثبتون للأفعال الطبيعية والإرادية، والذين لا يثبتون إلا الإرادية ليس فيهم من يجعل ما يلزم الذات من صفاتها مفعولا لها لا بالإرادة ولا بالطبع، بل يفرقون بين آثارها الصادرة عنها التي هي أفعال لها ومفعولات، وبين صفاتها اللازمة لها، بل.
(5)
وغير اللازمة.وقد يكون للذات تأثير في حصول بعض صفاتها العارضة، فيضاف ذلك إلى فعلها لحصول ذلك به كحصول العلم بالنظر والاستدلال، وحصول الشبع والري بالأكل والشرب، بخلاف اللازمة، وما يحصل بدون قدرتها وفعلها واختيارها (6) ،
فإن هذا لا يقول عاقل: إنها مؤثرة فيه، وإنه من أثرها، بل يقول إنه لازم لها وصفة لها، وهي مستلزمة له وموصوفة به، وقد يقول إن ذلك مقوم لها ومتمم لها، ونحو ذلك، وهم يسلمون

(1) له: ساقطة من (ن) ، (م) .
(2) أ، ب: الجمادات.
(3) ن، م: خيره، وهو تحريف.
(4) هذه الجملة الأخيرة (لا يقول عاقل. . اللازمة) تحتاج إلى تأمل وأخشى أن يكون في عبارتها نقص أو تحريف.
(5) بل: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(6) ن، م: باختيارها.
***********************


أن فاعل الشيء هو فاعل صفاته اللازمة لامتناع فعل الشيء بدون صفاته (1) اللازمة.وأيضا، فالذات مع تجردها عن الصفات يمتنع أن تكون مؤثرة في شيء، فضلا عن أن تكون مؤثرة في صفات نفسها، فإن شرط كونها مؤثرة أن تكون حية عالمة قادرة (2) ، فلو كانت هي المؤثرة في كونها حية عالمة قادرة لكانت مؤثرة بدون اتصافها بهذه الصفات، وهذا مما يعلم امتناعه بصريح العقل، بل صفاتها اللازمة لها أكمل من كل موجود، فإذا امتنع أن يؤثر في شيء من الموجودات بذات مجردة عن هذه الصفات، فكيف يؤثر في هذه الصفات بمجرد هذه الذات (3) .
فتبين أنه ليس هاهنا تأثير بوجه من الوجوه في صفاتها إلا أن يسمي المسمى الاستلزام تأثيرا، كما تقدم،
وحينئذ فيقال له:
مثل هذه المسائل العظيمة لا يمكن التعويل فيها على مجرد الألفاظ، فإن تسميتك لاستلزام (4) الذات المتصفة بصفاتها اللازمة لها تأثيرا لا يوجب أن يجعل هذا كإبداعها لمخلوقاتها، فهب أنك سميت كل استلزام تأثيرا، لكن دعواك بعد هذا أن المخلوق المفعول ملازم لخالقه وفاعله، مما يعلم فساده ببديهة العقل، كما اتفق على ذلك جماهير العقلاء من الأولين والآخرين، وأنت لا تعرف هذا في شيء من الموجودات، لا يعرف قط شيء أبدع شيئا، وهو مقارن له بحيث يكونان متقارنين في الزمان
(1) ن، م: صفاتها، وهو تحريف.
(2) قادرة: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(3) ن، م: فكيف تؤثر (م: يؤثر) في هذه الصفات مجردة هذه الذات.
(4) ن، م: لا تستلزم، وهو تحريف.
********************************
لم يسبق أحدهما الآخر، بل من المعلوم بصريح العقل أن التأثير الذي هو إبداع الشيء وخلقه، وجعله موجودا لا يكون إلا بعد عدمه، وإلا فالموجود الأزلي الذي لم يزل موجودا لا يفتقر قط إلى مبدع خالق يجعله موجودا، ولا يكون ممكنا يقبل الوجود والعدم، بل ما وجب قدمه امتنع عدمه، فلا يمكن أن يقبل العدم.
الوجه الثامن:
أن تسمية تأثير الرب في مخلوقاته فعلا وصنعا وإبداعا وإبداء وخلقا وبرءا (1) ، وأمثال ذلك من العبارات هو مما تواتر عن الأنبياء، بل. (2) ومما اتفق عليه جماهير العقلاء، وذلك من العبارات التي تتداولها الخاصة والعامة تداولا كثيرا، ومثل هذه العبارات لا يجوز أن يكون معناها المراد بها أو الذي وضعت له ما (3) لا يفهمه إلا الخاصة، فإن ذلك يستلزم أن لا يكون جماهير الناس يفهم بعضهم عن بعض ما يعنونه بكلامهم، ومعلوم أن المقصود من الكلام الإفهام.
وأيضا، فلو كان المراد بها غير المفهوم منها لكان الخطاب بها تلبيسا (4) ، وتدليسا وإضلالا.وأيضا، فلو قدر أنهم أرادوا بها خلاف المفهوم لكان ذلك مما يعرفه خواصهم.ومن المعلوم بالاضطرار أن خواص الصحابة وعوامهم كانوا يقرون أن

(1) ب (فقط) : وبدءا.
(2) بل: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(3) أ، ب: كما، وهو خطأ. وسقطت " له " في (أ) .
(4) ن، م: تلبيسات.
***********************************
الله خالق كل شيء، [ومليكه] (1) ، وأن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وأنه خلق السماوات والأرض، وما بينهما، فحدثت [هذه] (2) المخلوقات بعد أن لم تكن.وإذا كان كذلك حصل لنا علم بمراد الأنبياء وجماهير العقلاء بهذه العبارات، واستفدنا بذلك (3) أن من قصد بها غير هذا المعنى لم يكن موافقا لهم في المراد بها، فإذا ادعى أن مرادهم هو مراده في كونها ملازمة للرب أزلا وأبدا، علم أنه كاذب على الأنبياء وجماهير (4) العقلاء كذبا صريحا.كما يصنعون مثل ذلك في لفظ (الإحداث) ، فإن الإحداث معناه معقول عند الخاصة والعامة، وهو مما تواتر معناه في اللغات كلها، وهؤلاء جعلوا لهم وضعا (5) مبتدعا،
فقالوا:
الحدوث يقال: على وجهين: أحدهما: زماني، ومعناه حصول الشيء بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق،
والثاني:
أن لا يكون الشيء مستندا إلى ذاته (6) ، بل إلى غيره سواء كان ذلك الاستناد مخصوصا بزمان معين، أو كان مستمرا في [كل] (7) الزمان قالوا: وهذا هو الحدوث (8) الذاتي.

(1) ومليكه: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) هذه: زيادة في (أ) ، (ب) .
(3) أ، ب: ومستندنا لذلك.
(4) ن، م: وجمهور
(5) ن: لفظا ; م: وصفا.
(6) ب: أن لا يكون للشيء مستند إلى ذاته ; أ: أن لا يكون للشيء مستندا إلى ذاته.
(7) كل: ساقطة من (ن) ، (م) .
(8) ن، م: الحادث.
***********************************



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟!
* معنى الإخلاص والتوحيد
* نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم
* الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما
* مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى
* صلاة الجنازة
* أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2026, 03:10 PM   #41

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (41)
صـ 277 إلى صـ 283

وكذلك (القدم) فسروه بهذين المعنيين، وجعلوا القدم (1) بأحد معنييه معناه معنى الوجوب قالوا: والدليل على إثبات الحدوث الذاتي أن كل ممكن لذاته، فإنه لذاته (2) يستحق العدم، ومن غيره يستحق الوجود، وما (3) بالذات أقدم مما بالغير، فالعدم في حقه (4) أقدم من الوجود تقدما بالذات، فيكون محدثا [حدوثا] (5) ذاتيا.
وقد أورد عليهم الرازي سؤالا:
وهو أنه لا يجوز أن يقال:
الممكن يستحق العدم من ذاته، فإنه لو استحق العدم من ذاته لكان ممتنعا لا ممكنا، بل الممكن يصدق عليه أنه ليس من حيث هو موجود، ولا يصدق عليه أنه من حيث هو ليس بموجود، والفرق بين الاعتبارين معروف، بل كما أن الممكن يستحق الوجود من وجود علته، فإنه يستحق العدم من عدم علته، وإذا كان استحقاقه الوجود والعدم من الغير (6) ، ولم يكن واحد منها من مقتضيات الماهية لم يكن لأحدهما تقدم على الآخر، فإذن لا يكون لعدمه تقدم ذاتي على وجوده.
قال:
(7) ولعل المراد من هذه الحجة [هو] (8) إن الممكن يستحق من
(1) أ، ب: القديم.
(2) لذاته: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(3) ن (فقط) : وأما، وهو تحريف.
(4) ن: فالقدم في حقه ; م: فما تقدم في حقه.
(5) حدوثا: ساقطة من (ن) ، (م) .
(6) ن، م: من العين، وهو تحريف.
(7) لم يبين ابن تيمية من القائل، والكلام التالي ليس كلام الرازي ولم يرد في البرهان السابع، ولعله من كلام بعض المتكلمين مثل الآمدي أو غيره.
(8) هو: زيادة في (أ) ، (ب) .
***************************


ذاته لا استحقاقية الوجود والعدم، وهذه اللا استحقاقية. (1) وصف عدمي سابق على الاستحقاق، فتقرر (2) الحدوث الذاتي من هذا الوجه) .
فيقال: هذا السؤال سؤال صحيح يبين بطلان قولهم مع ما سلمه لهم من المقدمات الباطلة، فإن هذا الكلام مبني على أن المعين في الخارج ذات تقبل الوجود والعدم غير الوجود الثابت في الخارج، وهذا باطل، ومبني [أيضا] (3) على أن عدم الممكن معلل بعدم علته، وهو باطل.وأما الاعتذار بأن المراد أنه (4) لا يستحق من ذاته وجودا أو عدما.
فيقال:
إذا قدر أن هذا هو المراد لم يكن مستحقا للعدم بحال، فإن نفسه لم تقتض وجوده ولا عدمه، ولكن غيره اقتضى وجوده، ولم يقتض عدمه، فيبقى العدم لم يحصل من نفسه، ولا من موجود آخر بخلاف الوجود، فلا يكون عدمه سابقا لوجوده بحال.
وقوله: (اللا استحقاقية. (5) وصف عدمي) ،
جوابه أن هذا العدمي هو عدم النقيضين جميعا:
الوجود، والعدم ليس هو عدم الوجود فقط، والنقيضين [لا يرتفعان كما] (6) لا يجتمعان،
فيمتنع أن يقال:
[إن] (7) ارتفاع النقيضين جميعا سابق (8) لوجوده، وإن أريد أنه ليس واحد من
(1) ن، م، أ: وهذه الاستحقاقية، وهو خطأ. وسترد العبارة بعد سطور كما أثبتها هنا.
(2) ن: فتقدر ; م: فيقدر.
(3) أيضا: زيادة في (أ) ، (ب) .
(4) ن: المراد به أنه ; م: المراد منه أنه، وعلى " منه " شطب.
(5) ن، أ: لا استحقاقية ; م: لاستحقاقية. والمثبت من (ب) .
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) فقط.
(7) إن: ساقطة من (ن) فقط.
(8) ن، م: سابقان.
**************************


النقيضين منه، فهذا حق،
وليس فيه سبق أحدهما:
للآخر.وهم يقولون: عدمه سابق لوجوده مع أنه موجود دائما فعلمت أنهم مع قولهم إن الممكن قديم أزلي يمتنع أن يكون هناك عدم يسبق وجوده بوجه من الوجوه، وإنما كلامهم جمع بين النقيضين في هذا وأمثاله، فإن مثل هذا التناقض كثير في كلامهم، ولكن الإمكان الذي أثبته جمهور العقلاء، وأثبته قدماؤهم - أرسطو، وأتباعه - هو إمكان أن يوجد الشيء وأن يعدم، وهذا الإمكان مسبوق بالعدم سبقا حقيقيا، فإن كل ممكن محدث كائن بعد أن لم يكن، وبسط هذه [الأمور] له (1) موضع آخر.والمقصود هنا أنهم أفسدوا الأدلة السمعية بما أدخلوه فيها من القرمطة وتحريف الكلم عن مواضعه، كما أفسدوا الأدلة العقلية (2) بما أدخلوه فيها من السفسطة وقلب الحقائق المعقولة عما هي عليه وتغيير فطرة الله التي فطر الناس عليها، ولهذا يستعملون الألفاظ المجملة والمتشابهة ; لأنها أدخل في التلبيس والتمويه مثل لفظ (التأثير) ، (والاستناد) ليقولوا:
ثبت أن (3) ما هو ممكن الثبوت لما هو هو يجوز (4) استناده إلى مؤثر يكون دائم الثبوت مع الأثر،
والمراد في الأصل الذي قاسوا عليه على قولهم: إنه عدم لازم لوجوده في الفرع أنه مبدع لمبدع ومخلوق لخالق، فأين هذا الاستناد من هذا الاستناد. وأين هذا التأثير من هذا التأثير.الوجه التاسع (5) : أن يقال: حقيقة هذه الحجة هي قياس مجرد بتمثيل
(1) ن، م: وبسط هذا له.
(2) ن (فقط) : القطعية.
(3) أن: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(4) أ، ب: بجواز ; ن، ش: يجوز، وهو الصحيح وقد سبق أن ذكرناه.
(5) ن، م: السابع، وهو خطأ.
**************************
مجرد خال عن الجامع، فإن المدعي يدعي أنه لا يشترط في فعل الرب تعالى أن يكون بعد عدم، كما أن صفاته لازمة لذاته بلا سبق عدم،
وصاغ ذلك بقياس شمول بقوله:
(إن التأثير لا يشترط فيه سبق العدم) .فيقال له لا نسلم أن بينهما قدرا مشتركا. كما يدل عليه ما ذكرته من اللفظ، بل لا نسلم أن بينهما قدرا مشتركا يخصهما، بل القدر المشترك الذي بينهما يتناول كل لازم لكل ملزوم، فيلزمه أن يجعل كل لازم مفعولا لملزومه، وإن سلمنا أن بينهما قدرا مشتركا، فلا نسلم أنه مناط الحكم في الأصل حتى يلحق به الفرع.وإن ادعى ذلك دعوى كلية، وصاغه بقياس (1) شمول قيل له: الدعوى الكلية لا تثبت بالمثال الجزئي، فهب أن ما ذكرته في الأصل أحد أفراد هذه القضية الكلية،
فلم قلت:
إن سائر أفرادها كذلك؟ غايتك أن ترجع إلى قياس التمثيل، ولا حجة معك على صحته هنا، ثم بعد هذا نذكر نحن الفروق الكثيرة المؤثرة، وهذا الوجه يتضمن الجواب من وجوه متعددة.
[البرهان الثامن والرد عليه]
قال الرازي:
(البرهان الثامن: لوازم الماهية معلولة لها، وهي غير متأخرة عنها زمانا، فإن كون المثلث مساوي الزوايا لقائمتين ليس إلا لأنه مثلث، وهذا الاقتضاء (2) من لوازم المثلث (3) ،
بل نزيد فنقول:
إن الأسباب مقارنة

(1) ن، م: قياس.
(2) ن: وهو الاقضاء ; م: وهو الاقتضاء، وكلاهما تحريف.
(3) تمام الكلام في ش (ص [0 - 9] 91) : ليس إلا لأنه مثلث، فإنه لو كان لأمر منفصل لصح أن يوجد المثلث لا على هذه الصفة. ثم إن اقتضاء الماهيات لهذه اللوازم ليس بعد تقدم زمان وجدت فيه عارية عن هذا الاقتضاء، فإنا لا نفرض زمانا إلا والمثلث يقتضي هذا الاقتضاء، بل نزيد فنقول. إلخ.
*********************************
لمسبباتها مثل الإحراق يكون مقارنا للاحتراق، والألم عقيب (1) سوء المزاج، أو تفرق الاتصال، بل نذكر شيئا لا ينازعون فيه (2) ليكون أقرب إلى الغرض، وهو كون العلم علة للعالمية والقدرة للقادرية عند من يقول به، وكل ذلك (3) يوجد مقارنة لآثارها غير متقدمة عليها.
(4)
فعلمنا أن مقارنة الأثر والمؤثر في الزمان لا تبطل جهة الاستناد والحاجة) .
والجواب أن يقال: إن أريد بالماهية (5) ما هو موجود في الخارج مثل المثلثات الموجودة فصفات تلك الماهية (6) اللازمة لها ليست صادرة عنها، بل الفاعل للملزوم هو الفاعل للصفة اللازمة له القائمة به،
ويمتنع فعله لأحدهما:
بدون الآخر،
ومن قال:
إن الموصوف علة للازمه، فإن أراد بالعلة أنه ملزوم، فلا حجة له فيه، وإن أراد أنه فاعل أو مبدع أو علة فاعلة فقوله معلوم الفساد ببديهة العقل، فإن الصفات القائمة بالموصوف اللازمة له إنما يفعلها من فعل الموصوف، فإنه يمتنع فعله للموصوف بدون فعله لصفته اللازمة [له] (7) ، وإن أريد بالماهية ما يقدر في الذهن، فتلك صورة (8) علمية، والكلام فيها كالكلام في الخارجية،

(1) أ، ب: عقب.
(2) ش (ص [0 - 9] 91) : بل نذكر شيئا (مما) لا ينازعون فيه.
(3) ن، م: وكذلك ; ش: فكل ذلك.
(4) أ: يوجد مقارنا لآثارها غير متقدمة عليها ; ب: يوجد مقارنا لآثارها غير متقدم عليها.
(5) أ، ب: بالماهيات.
(6) الماهية: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(7) له: ساقطة من (ن) فقط.
(8) أ، ب: صور.
**************************
فالفاعل للملزوم هو الفاعل للازمه لم يكن الملزوم علة فاعلة للازم.
وقولهم: (هذا الاقتضاء من لوازم المثلث) إن أرادوا بالاقتضاء والتعليل الاستلزام فهو حق، ولا حجة فيه، وإن أرادوا أنه علة فاعلة (1) ، فهذا معلوم الفساد، وأما الأسباب والمسببات الموجودة في الخارج. كما في سوء المزاج والألم، فمن الذي سلم أن زمانهما واحد؟ .
والمستدلون أنفسهم قد قالوا في حجتهم:
إن وجود الألم عقب سوء المزاج، وما يوجد عقب الشيء يكون وجوده بعده، لكن غايته أن يكون بلا فصل، لكن لا يكون معه في الزمان،
فإن ما مع الشيء في الزمان لا يقال:
إنه [إنما] (2) يوجد عقبه.وهكذا القول في كل الأسباب لا نسلم أن زمان وجودها كلها هو زمان وجود المسببات، بل لا بد من حصول تقدم زماني (3) ، وكذلك الكسر والانكسار والإحراق والاحتراق، فإن الكسر هو فعل الكاسر الذي يقوم به مثل الحركة القائمة بالإنسان والانكسار هو التفرق الحاصل بالمكسور، وذلك يحصل بحركة في زمان، ومعلوم أن زمان تلك الحركة قبل زمان هذه لكن قد يتصل الزمان بالزمان،
والمتصل يقال:
إنه معه لكن فرق بين [ما يكون زمانهما واحدا] (4) ، وما يكون زمانهما متعاقبا.ومن الأسباب ما يقتضي مسببه شيئا فشيئا، فإذا كمل السبب كمل مسببه مثل الأكل والشرب مع الشبع والري والسكر، فكلما حصل بعض

(1) ن (فقط) : لازمة.
(2) إنما: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ن (فقط) : زمان.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) فقط.
**********************************
الأكل حصل جزء من الشبع [لا يحصل المسبب إلا بعد حصول السبب لا معه] (1) .
وهذا قول جماهير العقلاء من أهل الكلام والفقه والفلسفة وغيرهم يقرون بأن المسبب يحصل عقب السبب، ولهذا كان أئمة الفقهاء [وجماهيرهم] (2) على أنه إذا قال: إذا مات أبي فأنت حرة، أو طالق، [أو غيرهما] (3) أنه إنما يحصل المسبب عقب الموت لا مع الموت، وشذ بعض المتأخرين فظن حصول الجزاء مع السبب،
وقال:
إن هذا بمنزلة العلة مع المعلول، وأن المعلول يحصل زمن العلة.ولفظ (العلة) مجمل يراد به المؤثر في الوجود، ويراد به الملزوم، فإذا سلم الاقتران. (4) في الثاني لم يسلم الاقتران.
(5) في الأول، فلا يعرف في الوجود مؤثر في وجود غيره مقارن له في الزمان من كل وجه، [بل] (6) لا بد أن يتقدم عليه زمانا، ولا بد أن يحصل وجوده بعد عدم، ولهذا جعل الفلاسفة العدم من جملة المبادئ، كما قد ذكرنا كلامهم.ومما يمثلون به حصول الصوت مع الحركة كالطنين مع [النقرة] (7) ، وأن المسبب هنا مع السبب، وهذا أيضا ممنوع، فإن وجود الحركة التي هي

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) . وفي (أ) : لا يحصل السبب إلا بعد حصول المسبب لا معه، وهو تحريف. والمثبت من (ب) .
(2) وجماهيرهم: زيادة في (ب) ، (أ) .
(3) أو غيرهما: زيادة في (ب) ، (أ) .
(4) ن (فقط) : الافتراق، وهو تحريف.
(5) ن (فقط) : الافتراق، وهو تحريف.
(6) بل: ساقطة من (ن) فقط.
(7) ن (فقط) : البقرة، وهو تحريف.
************************************

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟!
* معنى الإخلاص والتوحيد
* نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم
* الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما
* مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى
* صلاة الجنازة
* أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2026, 07:01 AM   #42

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (42)
صـ 284 إلى صـ 290

سبب الصوت يتقدم وجود الصوت، [وإن كان وجود الصوت] (1) متصلا بوجود الحركة لا ينفصل عنه لكن المقصود أنه لا يكون إلا بعده، وليس أول زمن الحركة يكون أول زمن الصوت، بل لا بد من وجود الحركة والصوت يعقبها، ولهذا يعطف المسبب على السبب بحرف الفاء الدالة على التعقيب،
فيقال:
كسرته فانكسر، وقطعته فانقطع،
ويقال:
ضربته بالسيف فمات، أو فقتلته، وأكل فشبع، وشرب فروي، وأكل حتى شبع، وشرب حتى روي، ونحو ذلك، فالكسر والقطع فعل يقوم بالفاعل مثل أن يضربه بيده أو بآلة معه، فإذا وصل إليه الأثر انكسر وانقطع، فأحدهما يعقب الآخر لا يكون أول زمان هذا أول زمان هذا ولا آخر زمان هذا آخر زمان هذا، بل يتقدم زمان السبب، ويتأخر زمان المسبب.ولهذا تنازع الناس في المسبب المتولد عن فعل الإنسان،
فقالت طائفة:
هو فعله،
وقالت طائفة:
هو فعل الرب،
وقالت طائفة:
بل الإنسان مشارك في فعله، وهو حاصل بفعله وبسبب آخر، مثل خروج السهم من القوس، ومثل حصول الشبع والري بالأكل والشرب.ولولا تقدم السبب على المسبب لم يحصل هذا النزاع، فإن السبب حاصل في العبد في محل قدرته وحركته، والمسبب حاصل في غير محل قدرته وحركته، ومن هذا الباب حركة الكم مع حركة اليد وحركة آخر الحبل مع حركة أوله، ونظائره كثيرة.فعلم أنهم لم يجدوا في الوجود مفعولا يكون زمانه زمان فاعله بلا (2)
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) فقط.
(2) أ، ب: لا.
*****************************
تأخر أصلا لا مع الاتصال، ولا مع الانفصال، كما يدعونه في فعل رب العالمين خالق كل شيء ومليكه من أن السماوات لم تزل معه مقارنة له في الزمان، زمان وجودها هو زمان وجوده لا يجوز أن يتقدم عليها بشيء من الزمان ألبتة.وأما ما ذكره من كون العلم علة للعالمية، فهذا أولا قول مثبتي الأحوال كالقاضي أبي بكر، والقاضي أبي يعلى (1) ، وقبلهما أبو هاشم،
وجمهور النظار يقولون:
إن العلم هو العالمية، وهذا هو الصواب، وعلى قول أولئك فلا يقولون إن العلم هنا علة فاعلة لا بإرادة، ولا بذات، ولا بغير ذلك، بل المعلول عندهم لا يوصف بالوجود فقط، ومعنى العلة عندهم الاستلزام، وهذا لا نزاع فيه.
[البرهان التاسع والرد عليه]

قال الرازي:

(البرهان التاسع: هو أن الشيء حال اعتبار وجوده من حيث هو موجود واجب الوجود لامتناع عدمه مع وجوده (2)
، وكذلك هو في حال عدمه واجب العدم لامتناع كونه موجودا معدوما (3) ، والحدوث عبارة عن ترتب هاتين الحالتين، فإذا كانت الماهية. (4) [في كلتا الحالتين] (5)

(1) أ، ب: كالقاضيين أبي بكر وأبي يعلى.
(2) لامتناع عدمه مع وجوده: عبارة الرازي في ش (ص [0 - 9] 91) : " فإن الشيء حال وجوده لا يمكن أن لا يكون موجودا ".
(3) ش: " وكذلك حال عدمه من حيث إنه معدوم يكون واجب العدم، لأنه حال العدم لا يمكن إلا أن يكون معدوما ".
(4) ش:. . عن ترتب هاتين الحالتين لو نظرنا إليهما وأخذنا الماهية من حيث إنها في حالة كذلك وفي حالة أخرى كذلك، كانت الماهية في كلتا الحالتين على كلتا الصفتين واجبة والماهية. إلخ.
(5) الحالتين: كذا في ش (ص 492) ; (أ) ، (ب) : الصفتين (وهو خطأ) ; ن، م: ساقطة.
********************************
على كلتا الصفتين واجبة، فالماهية من حيث هي واجبة غير مفتقرة إلى مؤثر، فإن الواجب (1) من حيث هو واجب يمتنع استناده (2) إلى المؤثر، فإذن (3) الحدوث من حيث هو حدوث مانع عن الحاجة، فإن لم (4) تعتبر الماهية من حيث هي هي لم يرتفع الوجوب، أي وجوب الوجود في زمنه، ووجوب العدم في زمنه، وهو بهذا الاعتبار [لا] (5) يحتاج إلى المؤثر، فعلمنا أن الحدوث من حيث هو حدوث مانع عن الحاجة، وإنما المحوج هو الإمكان) .
والجواب: أن في هذه الحجة مغالطات متعددة، وجوابها من وجوه،
أحدها:
أن يقال: هب أنه في حال وجوده واجب الوجود لكنه واجب الوجود بغيره، وذلك [لا] (6) يناقض كونه مفتقرا إلى الفاعل مفعولا له محدثا بعد أن لم يكن، فإذا (7) لم يكن هذا الوجوب مانعا مما (8) يستلزم افتقاره إلى الفاعل لم يمتنع كونه مفتقرا إلى الفاعل مع هذا الوجوب.
الثاني: أن قوله: (الحدوث عبارة عن ترتب هاتين الحالتين) يقال له: الحدوث يتضمن هاتين الحالتين، وهو يتضمن مع ذلك أنه وجد بفاعل أوجده هو مفتقر إليه لا يوجد بدون إيجاده له بعد أن لم يكن

(1) أ، ب، ن، م: الواجب ; ش: الشيء.
(2) ش، أ، ب، م: استناده ; ن: إسناده.
(3) ش، ن، م: فإذن، أ، ب: فإن.
(4) أ، ب، ن، م: فإن لم ; ش: فإذن ما لم.
(5) لا: ساقطة من النسخ الأربع وأثبتها من (ش) 1/492.
(6) لا: ساقطة من (ن) فقط.
(7) م: فإن ; أ، ب: وإذا.
(8) ب (فقط) : ما.
********************************
موجودا، فالحدوث يتضمن هذا المعنى، أو يستلزمه، وإذا كان الحدوث متضمنا للحاجة إلى الفاعل، [أو] (1) مستلزما للحاجة إلى الفاعل لم يجز أن يقال: هو مانع عن الحاجة، فإن الشيء لا يمنع لازمه (2) ، وإنما يمنع ضده.
الثالث: قوله: (الواجب من حيث هو (3) واجب يمتنع استناده إلى المؤثر) ممنوع، بل الواجب بنفسه هو الذي يمتنع استناده (4) إلى المؤثر، وأما الواجب بغيره، فلا يمتنع استناده إلى المؤثر، بل نفس كونه واجبا بغيره يتضمن استناده إلى المؤثر، ويستلزم ذلك،
فكيف يقال:
إن الوجوب بالغير يمنع الاستناد إلى الغير.
وإن قال:
أنا أريد الواجب من حيث هو واجب مع قطع النظر عن كونه واجبا بنفسه أو بغيره.
قيل له: ليس في الخارج إلا واجب بنفسه، أو بغيره، وإذا أخذ مطلقا عن القيدين (5) ، فهو أمر يقدر في الأذهان لا يوجد في الأعيان.
ثم يقال:
لا نسلم أن الواجب إذا أخذ مطلقا يمتنع استناده إلى المؤثر، بل الواجب إذا أخذ مطلقا لا يستلزم المؤثر، [ولا ينفي (* المؤثر] (6) ، فإن من الواجب ما يستلزم المؤثر، وهو الواجب بغيره، ومنه ما ينفيه، وهو *) (7) الواجب

(1) أو: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) ن (فقط) : فإن الشيء يمنع لازمه، وهو خطأ.
(3) ن (فقط) : من حيث ما هو.
(4) ن (فقط) : يمنع إسناده، وهو تحريف
(5) ن، م: عن القيد.
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) .
(7) ما بين النجمتين ساقط من (م) فقط.
***********************



بنفسه، وصار هذا كاللون إذا أخذ مجردا لا يستلزم السواد، ولا ينفيه، والحيوان إذا أخذ مجردا لا يستلزم النطق. ولا ينفيه، وكذلك سائر المعاني العامة التي تجري مجرى الأجناس إذا أخذت مع قطع النظر عن بعض الأنواع لم تكن (1) مستلزمة لذلك، ولا مانعة منه.
الرابع: أن قول القائل: (الحدوث من حيث هو حدوث مانع عن الحاجة إلى المؤثر) (2) مما يعلم فساده ببديهة العقل، والعلم بفساد ذلك أظهر من العلم بفساد قول من يقول الإمكان من حيث هو إمكان مانع عن الحاجة إلى المؤثر، فإن علم الناس بأن ما حدث بعد أن لم يكن لا بد له من محدث أظهر، وأبين من علمهم بأن ما قبل (3) الوجود والعدم لا بد له من مرجح، فإذا كانت الحجة النافية لهذا سوفسطائية، فتلك أولى أن تكون سوفسطائية.
الخامس:
أن هذه الحجة مبنية على أن في الخارج ماهية غير الوجود الحاصل في الخارج، وأنه (4) يعتقب عليها الوجود والعدم، وهذا ممنوع وباطل.
السادس:
أنه لو سلم ذلك، فالماهية من حيث هي هي لا تستحق وجودا ولا عدما، ولا تفتقر إلى فاعل، فإن من يقول ذلك يقول الماهيات غير مجعولة وأن (5) المجعول اتصافها (6) بالوجود، وإنما تفتقر إلى الفاعل إذا كانت
(1) أ، ب: تجعل.
(2) كذا في جميع النسخ في هذا الموضع، و (إلى المؤثر) ليست في النسخ كلها، كما تقدم.
(3) أ، ب: يقبل.
(4) أ، ب: وأن.
(5) أ، ب: وإنما.
(6) ن، م: أيضا فيها، وهو تحريف.
*******************************


موجودة، وإذا كانت موجودة فوجودها واجب فعلم أن افتقارها إلى الفاعل في حال وجوب وجودها بالغير (1) ، لا في الحال التي لا تستحق فيها وجودا ولا عدما.
السابع: أنه لو سلم أن هذه الماهية ثابتة في الخارج، وإنما هي من حيث (2) هي هي مفتقرة إلى المؤثر، فليس في هذا ما يدل على وجوب كونها أزلية، بل ولا على إمكان ذلك، وإذا لم يكن فيه ما يدل على ذلك لم يمتنع أن يكون هذا الافتقار لا يثبت لها إلا مع الحدوث، ولكون الحدوث شرطا في هذا الافتقار (3) .
الثامن:
أنا إذا سلمنا أن علة الافتقار إلى الفاعل هو الإمكان، فالإمكان الذي يعقله الجمهور إمكان أن يوجد الشيء، وإمكان أن يعدم الشيء (4) ، وهذا الإمكان ملازم للحدوث، فلا يعقل إمكان كون الشيء قديما أزليا واجبا بغيره، وهو مع ذلك يفتقر إلى الفاعل، وهذا هو (5) الذي يدعونه.
التاسع:
أنهم إذا جعلوا الوجوب مانعا من الاستناد إلى الغير، وإن كان وجوبا حادثا، فالوجوب القديم الأزلي (6) أولى أن يكون مانعا من الاستناد إلى الغير، والأفلاك عندهم واجبة الوجود أزلا وأبدا، ووجوب ذلك
(1) ن (فقط) : بالعين، وهو تحريف.
(2) م، أ، ب: وأنها من حيث.
(3) أ، ب: ولكن للحدوث شروطا في هذا الافتقار.
(4) الشيء: زيادة في (ن) فقط.
(5) ن (فقط) : وهو هو.
(6) ن: الأزلي القديم ; م: القديم الأولي.
*********************************
بغيرها، فإذا كان هذا الوجوب لازما (1) للماهية، والوجوب مانع من الافتقار إلى الغير كان لازم الماهية مانعا لها من الافتقار، فلا تزال الماهية القديمة ممنوعة من الافتقار إلى الغير (2) ، فيلزم أن لا تفتقر إلى الغير أبدا، وهذا هو الذي يقوله جماهير العقلاء، وأن ما كان قديما (3) يمتنع أن يكون مفعولا.
العاشر: أنه إذا قدر أن الإمكان هو المحوج إلى الغير (4) المؤثر، فالتأثير هو جعل الشيء موجودا وإبداع وجوده جعل (5) ما يمكن عدمه موجودا لا يعقل إلا بإحداث وجود له بعد أن لم يكن، وإلا فما كان وجوده واجبا أزليا يمتنع عدمه لا يعقل حاجته إلى من يجعله موجودا،
وإذا قالوا:
هو واجب الوجود أزلا وأبدا (6) يمتنع عدمه،
وقالوا مع ذلك:
إن غيره هو الذي أبدعه، وجعله موجودا، وإنه يمكن وجوده وعدمه، فقد جمعوا في كلامهم من التناقض أعظم مما يذكرونه عن (7) غيرهم.
الحادي عشر: أنه لو كان مجرد الإمكان مستلزما للحاجة إلى الفاعل لكان كل ممكن موجودا،
كما أنا إذا قلنا:
الحدوث هو المحوج إلى المؤثر كان كل محدث موجودا ; لأن (8) المحتاج إلى الفاعل إنما يحتاج إليه إذا فعله الفاعل، وإلا فبتقدير أن لا يفعله لا حاجة به إليه، وإذا فعله الفاعل لزم

(1) ن، م: ملازما.
(2) يوجد في هذا الموضع تكرار ونقص في نسخة (ن) .
(3) أ: وإن كان قديما ; ب: وأن كل قديم.
(4) الغير: ساقطة من (م) ، (أ) ، (ب) .
(5) أ، ب: فالتأثير هو الذي جعل الشيء موجودا وأبدع وجوده وجعل.
(6) ن: أبدا وأزلا.
(7) ن: من.
(8) ن: لا أن، وهو تحريف.
************************


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟!
* معنى الإخلاص والتوحيد
* نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم
* الكتاب والسنة الصفات التي يشتركان فيها، والصفات التي تخص كلاً منهما
* مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات الأخرى
* صلاة الجنازة
* أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
)****, لابو, متجدد, منهاج, الله, الجرائد, السنة, النبوية, تيمية, شاء, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 1889 07-19-2026 11:54 PM
السيرة النبوية لابن هشام 1 كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 05-01-2025 05:50 PM
الاستقامة لابن تيمية كتاب تقلب صفحاته بنفسك عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 04-19-2017 11:30 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009