![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#25 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خواتيم سورة النجم ومفتتح سورة القمر
قال سبحانه في خواتيم سورة النجم : { أَزِفَتْ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)} . وقال تعالى في أول سورة القمر : { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1)} . وقال : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7)} . فكلا الموضعين في الساعة واقترابها . جاء في روح المعاني (1) : مناسبة أول سورة القمر لآخر ما قبلها ظاهرة فقد قال عز وجل في أواخر سورة النجم : { أَزِفَتْ الْآزِفَةُ (57)} ، وقال في أول سورة القمر : { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ } . (1) روح المعاني 27/73 وأنظر البحر المحيط 8/173 ![]() خواتيم سورة القمر ومفتتح سورة الرحمن قال سبحانه في خواتيم سورة القمر : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55)} . وقال تعالى في أول سورة الرحمن : { الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3)} . فالمليك المقتدر هو الرحمن الذي علم القرآن وخلق الإنسان ، ويكونون في مقعد الصدق إذا أطاعوا ما في القرآن . جاء في روح المعاني (1) : لما أبرز قوله سبحانه { عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ } بصورة التنكير فكأن سائلا يسأل ويقول : من المتصف بهاتين الصفتين الجليلتين ؟ فقيل { الرَّحْمَنُ } . (1) روح المعاني 27/97 وأنظر البحر المحيط 8/188 . |
|
|
|
|
|
|
#26 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خواتيم سورة الرحمن ومفتتح سورة الواقعة يكاد يكون أغلب سورة الرحمن في اليوم الآخر وذلك من قوله سبحانه : { فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37)} ، إلى خاتمتها وذلك قوله : { مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)} . وبداية سورة الواقعة في القيامة وذلك قوله تعالى : { إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)}. جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة أوائل سورة الواقعة لما قبلها أن ما قبلها تضمن العذاب للمجرمين والنعيم للمؤمنين ، وفاضل بين جنتي بعض المؤمنين وجنتي بعض بقوله عزّ وجل في سورة الرحمن : { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62)} فانقسم العالم بذلك إلى كافر ومؤمن مفضول ومؤمن فاضل . وهكذا جاء ابتداء سورة الواقعة من كونهم أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة وسُبّاق وهم مقربون وأصحاب اليمين والمكذبون المختتم بهم آخر هذه السورة. (1) البحر المحيط 8/202 ![]() خواتيم سورة الواقعة ومفتتح سورة الحديد ختمت سورة الواقعة بقوله سبحانه : { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)} . وافتتحت سورة الحديد بقوله تعالى : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)} . جاء في روح المعاني (1) : وجه اتصال سورة الحديد بسورة الواقعة أن سورة الحديد بُدِئَت بذكر التسبيح وختمت سورة الواقعة بالأمر بالتسبيح ، وكان أولها واقعاً موقع العلة للأمر به فكانه قيل {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} لأنه سبح له مافي السماوات والأرض . (1) روح المعاني 27/164 وانظر البحر المحيط 8/217 ونظم الدرر 7/433 |
|
|
|
|
|
|
#27 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خواتيم سورة الحديد ومفتتح سورة المجادلة
1 ـ قال سبحانه في آخر سوره الحديد : { لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)} . وذكر من فضل الله العظيم في أول سورة المجادلة أنه سمع المرأة التي تجادل رسول الله في زوجها وأنها تشتكي إلى الله فحفظها من التضييع وحفظ المسلمين من نحو ذلك إلى يوم القيامة وذلك قوله : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1)} . جاء في روح المعاني (1) : وجه مناسبة سورة المجادلة لما قبلها أن سورة الحديد ختمت بفضل الله تعالى وفتحت سورة المجادلة بما هو من ذلك . 2 ـ ذكر الله تعالى في أواخر سورة الحديد أن أهل الكتاب ابتدعوا رهبانية ما كتبها الله عليهم وذلك قوله : { ... وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ... (27)} . وذكر في أوائل سورة المجادلة من الأمور المبتدعة التي لم يكتبها الله سبحانه بل أبطلها وهي الظهار ، قال عزّ وجل : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2)} . (1) روح المعاني 28/2 خواتيم سورة المجادلة ومفتتح سورة الحشر قال سبحانه في أواخر سورة المجادلة : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)} . وقال تعالى في أوائل سورة الحشر : { هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)} ... { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4)} . فقد أذلّ الذين يحادون الله ورسوله وأخرجهم من حصونهم . فاتصلت الآيات كأنها في موضع واحد . جاء في روح المعاني (1) : مناسبة سورة الحشر لما قبلها أنه عزّ وجل قال في أواخر سورة المجادلة : { كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي } وقال في أوائل سورة الحشر : { فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } ، وفي أواخر سورة المجادلة ذكر جلّ شأنه من حاد الله ورسوله وذكر في أوائل سورة الحشر من شاق الله ورسوله . (1) روح المعاني 28/38 |
|
|
|
|
|
|
#28 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خواتيم سورة الحشر ومفتتح سورة الممتحنة 1 ـ خاطب الله سبحانه المؤمنينَ في أواخر سورة الحشر وأمرهم ونهاهم فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19)}. وخاطبهم في أول سورة الممتحنة وبين ما أراد أن يبينه لهم فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ (1) إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2)} . فكأنما سورة الممتحنة استكمال للأوامر والتوجيه . فآية الحشر في تقوى الله ومراعاته وآية الممتحنة في معاملة أعداء الله . 2 ـ ذكر تعالى في سورة الحشر قبل ذكر أسماء الله وصفاته ما يتعلق بالقتال فقال : { لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (14)} . ونحو ذلك ذكر في أوائل سورة الممتحنة فقال : { ... إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ ... (1) إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2)} . 3 ـ ذكر عزّ وجل في أواخر سورة الحشر الاستعداد لليوم الآخر فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)} ... { لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20)} . وقال في أوائل سورة الممتحنة : { لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3)} . فذكر أن الله خبير بما يعملون في سورة الحشر وأنه بصير بما يعملون في سورة الممتحنة . جاء في روح المعاني (1) : مناسبة سورة الممتحنة لما قبلها أنه جلّ شأنه ذكر في سورة الحشر موالاة الذين نافقوا للذين كفروا من أهل الكتاب وذلك بقوله : { أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11)} . وذكر في سورة الممتحنة نهى المؤمنين عن اتخاذ الكفار أولياء لئلا يشابهوا المنافقين . (1) روح المعاني 28/65 |
|
|
|
|
|
|
#29 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خواتيم سورة الممتحنة و مفتتح سورة الصف 1 ـ قال سبحانه في خواتيم سورة الممتحنة : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (12)} . وقال في أوائل سورة الصف : { كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)} . فلا يصح أن يبايعوا على شيء ولا يفعلوه . 2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة الممتحنة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13)} . وقال في أوائل سورة الصف : { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4)} . فعليهم أن يجاهدوهم ويقاتلوهم لا أن يتولوهم . جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة أول سورة الصف لآخر السورة قبلها أن في آخر سورة الممتحنة قال عزّ وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } . فاقتضى ذلك إثبات العداوة بينهم فحض تعالى على الثبات إذا لقي المؤمنون في الحرب اعدائهم . (1) البحر المحيط 8/261 ![]() خواتيم سورة الصف ومفتتح سورة الجمعة 1 ـ قال سبحانه في خاتمة سورة الصف : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)} . وقال في أوائل سورة الجمعة : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)} . فما ذكره في آية الصف إنما هو من تعليم الله لهم في كتابه . جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة سورة الجمعة لما قبلها أنه تعالى لما ذكر تأييد من امن على أعدائهم بقوله في آخر سورة الصف : { فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } ، أتبعه بذكر التنزيه الله تعالى وسعة ملكه وتقديسه وذكر ما أنعم به على أمة محمد صلى الله عليه وسلم من بعثته إليهم وتلاوته عليهم كتابه وتزكيتهم فصارت أمته غالبة سائر الأمم قاهرة لها، منتشرة الدعوة كما انتشرت دعوة الحواريين . 2 ـ قال تعالى في أواخر سورة الصف : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11)} ، وقال أيضا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ } . وقال في سورة الجمعة : { قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)} . فالمسلمون يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم والذين هادوا لا يتمنون الموت ويفرون منه . 3 ـ وقد ذم الله عزّ وجل بني إسرائيل في سورتي الصف والجمعة فقال في سورة الصف : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5)} . وقال في سورة الجمعة : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)} . (1) البحر المحيط 8/266 |
|
|
|
|
|
|
#30 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خواتيم سورة الجمعة ومفتتح سورة المنافقون* 1 ـ ذكر الله سبحانه في سورة الجمعة الكافرين والمسلمين .. فقال في المؤمنين في أواخر سورة الجمعة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9)} . وذكر قبلها الكافرين بقوله : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)} . وذكر المنافقين في أول سورة المنافقون : { إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1)} . فذكر الكافرين من أهل الكتاب ، وذكر المؤمنين ، وذكر المنافقين ، فجمع عموم المكلفين . 2 ـ ذكر تعالى صفة متشابهة بين اليهود والمنافقين وهي الجبن .. فقال في اليهود في سورة الجمعة : { ... فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)} . وقال في المنافقين في أول سورة المنافقون : { وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)} . 3 ـ قال عزّ وجل في خاتمة سورة الجمعة : { ... وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)} . وقال في سورة المنافقون : { ... وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... (7)} . فالذي له خزائن السماوات والأرض هو خير الرازقين . جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة سورة المنافقون لما قبلها أنه لما كان سبب الانفضاض عن سماع الخطبة المعنية بقوله جلّ شأنه في أواخر سورة الجمعة : { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)} ، ربما كان حاصلا من بعض المنافقين واتبعهم ناس كثير من المؤمنين في ذلك الوقت ، لسرورهم بالعير التي قدمت بالميرة إذ كان وقت مجاعة ، جاء ذكر المنافقين وما هم عليه من كراهة أهل الإيمان حيث ذكر الله قولهم : { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا ... (7)} إذ كانوا هم أصحاب أموال والمهاجرون فقراء قد تركوا أموالهم و متاجرهم وهاجروا لله تعالى . وجاء في روح المعاني (2) : وجه اتصالهما أن سورة الجمعة ذكر فيها المؤمنون وسورة المنافقون ذكر فيها أضدادهم وهم المنافقون . الهوامش : (1) البحر المحيط 8/271 (2) روح المعاني 28/108 * بتصرف بسيط جدا خواتيم سورة المنافقون ومفتتح سورة التغابن 1 ـ ذكر الله سبحانه المؤمنين والكافرين في أواخر سورة المنافقون فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10)} . وذكر المؤمنين والكافرين في أوائل سورة التغابن فقال : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)} . 2 ـ قال تعالى في خاتمة سورة المنافقون : { وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)} . وقال في أوائل سورة التغابن : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2)} . فذكر علمه بالعمل في الموضعين ، وذكر علمه في كل شيء في السماوات والأرض بعد ذلك فقال : { يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)} . فاستوفى علمه كل شيء . 3 ـ قال عزوجل في خواتيم سورة المنافقون : { يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)} . وقال في أوائل سورة التغابن : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5)} . فللكافرين الذلة وللمؤمنين العزة وقد أتاهم نبأ الذين كفروا من قبل ممن ما ذاقوا وبال أمرهم . جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة سورة التغابن لما قبلها أن ما قبلها يشتمل على حال المنافقين وفي آخرها خطاب المؤمنين فأتبعها في أوائل سورة التغابن ما يناسب من قوله جل شأنه : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ } هذا تقسيم في الإيمان والكفر . وجاء في روح المعاني (2) : مناسبة سورة التغابن لما قبلها أنه سبحانه ذكر في سورة المنافقون حال المنافقين وخاطب بعد المؤمنين وذكر جلّ وعلا هنا تقسيم الناس إلى مؤمن وكافر . وقال أيضا في آخر سورة المنافقون : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9)} ، وقال في سورة التغابن : { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15)} ، وهذه الجملة على ماقيل كالتعليل لتلك . الهوامش : (1)البحر المحيط 8/276 (2)روح المعاني 28/119 |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| علمتني سور القرآن الكريم | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 25 | 07-18-2026 08:49 PM |
| لمسات بيانية في القرآن الكريم د.فاضل السامرائي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 56 | 05-31-2026 06:41 PM |
| التقديم والتأخير في القرآن الكريم/د.فاضل السامرائي | امانى يسرى محمد | ملتقى اللغة العربية | 6 | 05-28-2026 03:45 PM |
| صالح مهدي السامرائي .. مسيرة فريدة جمعت بين الدعوة والتعليم | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 0 | 01-01-2026 10:47 PM |
| الفرق بين القبور و الاجداث في القرآن الكريم | ابوعمارياسر | قسم تفسير القرآن الكريم | 1 | 06-06-2020 05:46 PM |
|
|