![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#25 |
![]() ![]() ![]()
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان .. الحادي والعشرون من شُعب الإيمان: الصلوات الخمس
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا. قوله -تعالى-: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة: 143) أيْ: صلاتكم، وقوله -تعالى-:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (البقرة: 43)، وقوله -تعالى-: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (النساء: 103)، ولحديث جابر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم: «إن بَيْنَ الرَّجُلِ، وَبَيْنَ الشِّرْكِ وِالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»، وحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَيّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ لوَقْتِهَا. قلتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ، قلت: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: وحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي»، وحديث عبد الله بن عمرَ - رضي الله عنه - في الصحيحين: «صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أفْضُلُ من صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وحديث عثمان - رضي الله عنه - في صحيح مسلم: «يَقُولُ مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ». المعنى الإجمالي أمر الله عز وجل بإقامة الصلاة على وقتها، وهي من الأعمال الداخلة في مسمّى الإيمان؛ إذ سمّاها الله إيمانًا، فبفواتها يزول الإيمان، وإن من الأفعال ما تركه يوجب الكفر، وقد رتّب الله على أجر الصلاة جماعة أجرًا مضاعفًا، كما أن من أحسن الوضوء والخشوع والركوع كفّرت ذنوبه الدهر كله ما لم يأتِ كبيرة.
صلوا مع المصلين
حكم تارك الصلاة
أَيّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟
أعمال برّ من أفضل الأعمال هذا، وقد وردت أحاديث أخرى في أنواع من أعمال البر بأنها أفضل الأعمال، وهي تعارض حديث ابن مسعود هذا ظاهرًا، وأجيب بأنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر كل مخاطبٍ بما هو أليق به وهو به أقوم، وإليه أرغب، ونفعه فيه أكثر، فالشجاع أفضل الأعمال في حقه الجهاد، فإنه أفضل من تخليه للعبادة، والغنى أفضل الأعمال في حقه الصدقة وغير ذلك. أو كان الاختلاف في الجواب باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره، فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها، والتمكن من أدائها وقد تضافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة، ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل... (ثم أي)... أي: ثم بعد الصلاة أيها أحب وأفضل؟ (بر الوالدين) بكسر الباء وتشديد الراء الإحسان، وبر الوالدين ضد العقوق، وهو الإساءة وتضييع الحقوق (حدثني بهن) أي: بهذه الأشياء الثلاثة (ولو استزدته) أي: طلبت منه الزيادة في السؤال يعني لو سألته أكثر من هذا (لزادني) في الجواب». ![]() صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ
اجتماع المسلمين وإظهار شعار الإسلام وأما وجه قصر الفضيلة على خمس وعشرين تارة وعلى سبع وعشرين أخرى، فمرجعه إلى العلوم النبوية التي لا يدركها العقلاء إجمالًا، فضلًا عن التفصيل، ولعل الفائدة فيما كشف به حضرة النبوة هي اجتماع المسلمين على إظهار شعار الإسلام، وذكر النووي ثلاثة أوجه، الأول: أن ذكر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم اللقب باطل، والثاني: ما ذكره التوربشتي، والثالث: أنه يختلف باختلاف حال المصلي والصلاة، فلبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون، بحسب كمال الصلاة والمحافظة على قيامها، والخشوع فيها، وشرف البقعة، والإمام. ا.هـ، والظاهر أن هذه الفضيلة بمجرد الجماعة مع قطع النظر عما ذكر، فإن بعض البقع يزيد أضعافًا كثيرة، والدرجات بين المصلين والصلوات متباينة بعيدة، فالمعتمد ما ذكره التوربشتي، والله أعلم. (متفق عليه). حضور الصلاة المكتوبة
فوائد الصلوات الخمس 1- الصلاة صلة بين العبد وربه، تجعله دائم الاتصال بالله. 2- تحقن دم صاحبها إذا أقامها. 3- من أسباب انشراح الصدر وراحة النفس وهدوء البال. 4- كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤتَ كبيرة. 5- أفضل الأعمال؛ لاشتمالها أفعالا وأقوالا تقرّب إلى الله. 6- توحّد القلوب والأبدان بالاتجاه إلى قبلة واحدة. 7- الخشوع في الصلاة من أسباب دخول الجنة، قال -تعالى-: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (المؤمنون). أثر الصلاة على سلوك المسلم
اعداد: د. عبدالرحمن الجيران |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#26 |
![]() ![]() ![]()
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان: الثاني والعشرون من شُعب الإيمان: الزكاة
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا.
المعنى الإجمالي الزكاة ركن من أركان الإسلام، وفريضة على كل مسلم، وهي من أعمال الجوارح، وبها كمال الإيمان، تؤخذ من الأغنياء طهرة ونماء وبركة لأموالهم، فتردّ على الفقراء، وطهرة للمجتمع من التحاسد والتباغض، فهي عامل مهم لزيادة التواد والتكافل بين أفراد المجتمع، وقوله: (من شُعب الإيمان الزكاة): وهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي لغة: النماء والزيادة، وَشَرْعًا: «عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص». لقوله -تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ ا لْقَيِّمَةِ} (البينة: 5). قال القرطبي: «فيه ثلاث مسائل: الأولى- قوله -تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا} أي وما أمر هؤلاء الكفار في التوراة والإنجيل {إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ} أي ليوحّدوه. واللام في لِيَعْبُدُوا بمعنى (أنْ)... وفي حرف عبدالله: وما أمروا إلا أن يعبدوا الله. {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي العبادة، ومنه قوله -تعالى-: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (الزمر: 11). وفي هذا دليل على وجوب النية في العبادات، فإن الإخلاص من عمل القلب، وهو الذي يراد به وجه الله -تعالى- لا غيره.
طريقة الدعوة إلى الله والحديث يدل على رسم الخطة التي يسار إليها في الدعوة إلى الله، وأنه يبدأ بالأهم فالمهم، وأن أهم شيء يدعى إليه التوحيد، وأنه لابد من الجمع بين الشهادتين: الشهادة لله بالوحدانية، ولنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم - بالرسالة...
الفرق بين الغني والفقير ويدل الحديث على الفرق بين الغني والفقير، وأن الغني هو الذي عنده مال يزكى، والفقير هو الذي ليس عنده شيء يزكى، بل إنه ليس عنده مال أصلًا، أو عنده مال لا يكفيه، فيعطى من الزكاة ما يكفيه لمدة سنة، وذلك لأن الزكاة تؤخذ كل سنة فيعطى من الزكاة ما يكفيه لسنة، وإذا مضت السنة فيعطى من الزكاة للسنة القادمة وهكذا. وفيه دليل على أن الزكاة تصرف في بلد المال؛ لأنه قال في أهل اليمن: «تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم»، ولا شك أن الفقراء في البلد أولى الناس بزكاة أغنياء البلد، ولكن لا بأس أن تنقل الزكاة من بلد إلى بلد؛ لأنه قد يقال: المقصود بقوله: «تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» المسلمون أينما كانوا، فتؤخذ من أغنياء المسلمين، وترد على فقراء المسلمين، لكن لا شك أن فقراء البلد هم الأولى، وإذا كانت الزكاة فيها فائض أو كانت الحاجة في بلد آخر أشد وأعظم فإنه يجوز نقلها. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فإن هم أجابوك لذلك» أي: دفعوا الزكاة «فإياك وكرائم أموالهم» يعني: احذر أن تأخذ كرائم الأموال، وهي الأموال النفيسة التي تعظم في عيون أهلها، والتي يصعب عليهم أخذها. فوائد الزكاة
أثر الزكاة على سلوك المسلم 1- تطهيرٌ لأخلاق باذلها من البخل والشح، كما قال -تعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} (التوبة: 103). 2- أن المزكي يلحق بركب الكرماء ذوي السماحة والوفاء. 3- اتصاف المزكي بالرحمة والعطف على إخوانه الفقراء. 4- شعور المزكي بانتمائه ومساهمته في بناء المجتمع وإسعاد أفراده؛ لأنه ساهم في ضمان عوامل الاستقرار. 5- تعويد المزكي على البذل والعطاء. اعداد: د. عبدالرحمن الجيران |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#27 |
![]() ![]() ![]()
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان .. الثالث والعشرون من شُعب الإيمان: الا عتكاف
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالًا.
المعنى الإجمالي الاعتكاف عبادة عظيمة ذكرها الله -تعالى- في كتابه الكريم، وواظب عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم اعتكف أزواجه من بعده، وهو سنة مستحبة، بها زيادةُ الإيمان، وجمْعُ القلب على الله ـ بالخلوة، والانقطاعُ عن الخلق، والتفرغُ من أعمال الدنيا وشواغلها والانشغال بالله وحده.
فوائد الاعتكاف
أثر الاعتكاف على سلوك المسلم
اعداد: د. عبدالرحمن الجيران |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#28 |
![]() ![]() ![]()
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان .. الرابع والعشرون من شُعب الإيمان: الصيام
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالًا. الصيام من شعب الإيمان؛ لقوله -تعالى-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} (البقرة: 183)، ولحديث عبدالله بن عمر في الصحيحين: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ»، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -فيهما: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، قال الله -تعالى-: «إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ (الصوم جنة)». المعنى الإجمالي فرض الله -تعالى- الصيام، وجعله سببًا للتقوى، واختصه لنفسه من بين سائر العبادات التي يتقرّب بها المؤمن إلى ربّه؛ لأنه من أعظمها، وهو سرّ بين العبد وربه؛ فالعبد حين يصوم يدع طعامه وشهوته من أجل ربه؛ فتكون له بذلك فرحتان: الأولى حين يفطر، والأخرى عند لقاء ربه -جلّ وعلا-؛ إذ يوفيه أجره بغير حساب، والصيام من أعمال الجوارح، وبه كمال الإيمان.
قوله -تعالى-: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ
فوائد الحديث هذا الحديث حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فيه فوائد:
![]() أنواع الصبر الثلاثة
للصائم فرحتان
فوائد الحديث
أثر الصوم على سلوك المسلم
فوائد الصيام
اعداد: د. عبدالرحمن الجيران |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#29 |
![]() ![]() ![]()
|
شُعَب الإيمان .. الخامس والعشرون مِنْ شُعَبِ الْإِيْمَانِ: الحجّ (١)
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالًا. الحج من شعب الإيمان؛ لقول الله -تعالى-: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: 97)، وقوله -تعالى-: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (الحج: 27)، وقوله -تعالى-: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: 196)، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في (الصحيحين): «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ»، وحديث عمر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم قال: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وروي عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا». المعنى الإجمالي الحج ركن من أركان الإسلام واجب على كل مقتدر عليه لم يحبسه حابس من مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر، والحج في اللغة: القصد، وعن الخليل بن أحمد -رحمه الله-، قال: الحج كثرة القصد إلى من تعظمه، ورجل محجوج، أيْ: مقصود، وشرعًا: قصد مكة لعمل مخصوص في وقت مخصوص، وأُخِّرَ الحجّ عن الصلاة والزكاة والصوم؛ لأن الصلاة عماد الدين، ولشدة الحاجة إليها لتكرّرها كل يوم خمس مرات، ثم الزكاة لكونها قرينة لها في أكثر المواضع ولشمولها المكلّف وغيره، ثم الصوم لتكرّره كل سنة». أحد أركان الإسلام ودعائمه
![]() أقسام الاستطاعة
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
حديث جبريل -عليه السلام-
وأن تقيم (الصلاة) وقال: «وأن تقيم (الصلاة) أي: المعهودة شرعًا، وفي رواية لمسلم: المكتوبة تنبيها على أن النافلة وإن كانت من الإسلام لكنها ليست من أركانه؛ يعني بأن تؤديها، وتحفظ شروطها، وتعدل أركانها، وتداوم عليها، ولذا لم يقل، وتصلي (وتؤتي الزكاة) أي: وأن تعطي، وفيه إشارة إلى أنه لا بد فيها من التمليك، وهي مأخوذة من زكى؛ بمعنى طهر، ونما، وهو اسم للقدر المخرج من النصاب؛ لأنه يطهر المخرج، أو المخرج عنه، ويزيد البركة (وتحج البيت) أي: الحرام: فإن فيه للعهد، أو هو اسم جنس غلب على الكعبة علما، واللام فيه جزء كما في النجم، والحج لغة القصد، أو تكراره مطلقًا، أو إلى معظم، وشرعًا قصد بيت الله في وقت معين بشرائط مخصوصة». اعداد: د. عبدالرحمن الجيران |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#30 |
![]() ![]() ![]()
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان .. الخامس والعشرون مِنْ شُعَبِ الْإِيْمَانِ: الحجّ (2)
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف كثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالًا. استكمالا لما بدأناه في الحلقة السابقة من الحديث عن الحج؛ حيث ذكرنا أنَّ الحج ركن من أركان الإسلام واجب على كل مقتدر عليه لم يحبسه حابس من مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر، والحج في اللغة: القصد، وعن الخليل بن أحمد -رحمه الله-، قال: «الحج كثرة القصد إلى من تعظمه، ورجل محجوج، أيْ: مقصود، وشرعًا: قصد مكة لعمل مخصوص في وقت مخصوص، وأُخِّرَ الحجّ عن الصلاة والزكاة والصوم؛ لأن الصلاة عماد الدين، ولشدة الحاجة إليها لتكرّرها كل يوم خمس مرات، ثم الزكاة لكونها قرينة لها في أكثر المواضع ولشمولها المكلّف وغيره، ثم الصوم لتكرّره كل سنة».وتحج وتعتمر قال الشيخ عبد الله العتيبي في شرح كتاب الحج من بلوغ المرام: «وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة» بهذا اللفظ رواه ابن حبّان والدارقطني وابن خزيمة ولكنه بهذا اللفظ (تحج وتعتمر) تفرد به سليمان التيمي ومسلم -رحمه الله تعالى- رواه دون هذه اللفظة، وساق إسناده من طريق سليمان التيمي نفسه لكن لم يسق لفظه فقال: بنحوه، يعني كما تقدم بلفظه الأول الذي ليس فيه زيادة (وتعتمر) فمسلم عدل عن هذه اللفظة وهذا هو الحديث رقم (2) الذي استدل به من قال بوجوب العمرة وهو معلول بتفرد سليمان التيمي فقد خالفه جماعة من الحفاظ.وكذلك استدلوا بحديث الصُّبي ابن معبد عند أبي داود وغيره أنه أتى عمر - رضي الله عنه - فقال: إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ في كتاب الله! فقال: «هُديت لسنّة نبيك»؛ فهذا مع كونه غير صريح إلا إنه اختلف في لفظة بهذا السياق «إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ» فهو بهذا الحرف فيه نظر ثم إنه لو كان محفوظًا (إني وجدت الحجّ والعمرة مكتوبين عليّ) ليس المراد بالكتابة: الفرض فهو قابل للتأويل بمعنى أنها مشروعة ثم إنه أحال على كتاب الله وليس في كتاب الله وجوب العمرة كما هو معلوم!. وإن أُريد به في حكم الله وأقره عمر، فيكون قولًا له - رضي الله عنه -، وأصح ما استدل به على وجوب العمرة ما أخرجه أصحاب السنن من حديث أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر له فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم -: «حج عن أبيك واعتمر». وقد أخرج البيهقي بسنده من طريق مسلم قال: سمعت أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- يقول: «لا أعلم حديثًا أصح وأجود إسنادًا في إيجاب العمرة من هذا» هكذا قال الإمام أحمد وقد روُي عنه بالإسناد الصحيح ولكن نازع الإمام أحمد جماعة من الحفاظ المتأخرين كابن دقيق العيد، وقالوا لمن هذا فيه مشروعية العمرة عن الأموات ليس فيه أنها واجبة ابتداءً وإنما فيه الإذن بالحج عنه والاعتمار هذا مجمل الأدلة على وجوب العمرة، وشيخنا ابن باز -رحمه الله تعالى- يحتج بزيادة (تحج وتعتمر) وبهذا اللفظ (عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة) والبخاري كما ذكر قال: باب وجوب العمرة وفضلها. مسألة وجوب العمرة ومسألة وجوب العمرة تكاد تكون مناصفة بين أهل العلم ليس فيها جمهور. هذه الأدلة وفيما تقدم كنا نميل إلى الوجوب لكن الآن أقل ما يقال (وفي الوجوب نظر) الأحوط ألا يدع الإنسان العمرة ولكن مع القول بأنها واجبة فهي ليست ركنًا من أركان الإسلام باتفاق العلماء؛ فقد يكون الشيء واجبًا وليس ركنًا، وهذا يكون في كثير من التكاليف الشرعية تكون واجبة ولكنها ليست من الأركان؛ فالواجبات في العبادات غير الأركان كثيرة، فهذه زكاة الفطر ليست ركنا من أركان الإسلام وهي واجبة بالنص والإجماع.الواجبات الظاهرة قال ابن رجب الحنبلي: «والغُسل من الجنابة، وإتمام الوضوء، في هذا تنبيه على أن جميع الواجبات الظاهرة داخلة في مسمى الإسلام. وإنما ذكر هاهنا أصول أعمال الإسلام التي ينبني عليها، وقوله في بعض الروايات: «فإذا فعلت ذلك، فأنا مسلم؟» قال: «نعم» يدل على أن من كمل الإتيان بمباني الإسلام الخمس، صار مسلمًا حقا، مع أن من أقر بالشهادتين، صار مسلمًا حكمًا، فإذا دخل في الإسلام بذلك، ألزم بالقيام ببقية خصال الإسلام، ومن ترك الشهادتين، خرج من الإسلام، وفي خروجه من الإسلام بترك الصلاة خلاف مشهور بين العلماء، وكذلك في تركه بقية مباني الإسلام الخمس».
من الموانع للوجوب وأيضا من الموانع للوجوب إذا كان في الطريق سلطان جائر بالقتل وأخذ الأموال، فالسلامة منهما من شروط الأداء على الأصح، نعم إذا كان الأمن غالبا فيجب على الصحيح، (أو مرض حابس) أي مانع من السفر لشدته؛ فسلامة البدن من الأمراض والعلل شرط الوجوب فحسب وهو الصحيح، وقيل شرط الأداء، فعلى الأول لا يجب الحج، ولا الإحجاج، ولا الإيصاء به على الأعمى، والمقعد، والمفلوج، والزمِن والمقطوع الرجلين، والمريض، والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة، (فمات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًا، وإن شاء نصرانيًا) أي شبيها بهما، حيث يتركان العمل بالكتاب مع إيمانهم به، وتلاوتهم وعلمهم بمواضع الخطاب، وما يترتب على تركه من العقاب.فوائد الحج الدينية
الفوائد السلوكية
فوائد الحج الاجتماعية والاقتصادية
اعداد: د. عبدالرحمن الجيران |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الحياء من الإيمان | ام هُمام | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 19 | 07-01-2025 04:57 AM |
| حياة الإيمان | عبده نصار | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 1 | 01-28-2019 07:13 AM |
| فقد استكمل الإيمان | أبو دعاء | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 6 | 05-14-2013 11:07 PM |
| الإيمان في القلب | آمال | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 6 | 11-28-2012 11:46 PM |
| الإيمان يزيد وينقص | جندالاسلام | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 2 | 01-16-2012 10:10 PM |
|
|