استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-25-2026, 06:12 AM   #187

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الإمامة
(146)


- باب الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة

يشرع للإمام إذا تذكر قبل دخوله في الصلاة أنه على غير طهارة أن يطلب من المأمومين انتظاره ليتطهر ثم يعود إلى الصلاة بهم بشرط ألا يشق ذلك عليهم.
الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة

شرح حديث أبي هريرة في الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة.أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري والوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (أقيمت الصلاة فصف الناس صفوفهم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قام في مصلاه ذكر أنه لم يغتسل، فقال للناس: مكانكم، ثم رجع إلى بيته، فخرج علينا ينطف رأسه، فاغتسل ونحن صفوف)].يقول النسائي رحمه الله: باب الإمام يذكر بعد أن يقف في مصلاه أنه على غير طهارة، أي: أنه يذهب ويغتسل أو يتوضأ، ثم يأتي، ويصلي بالناس.وقد أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أنها أقيمت الصلاة فصف الناس صفوفهم)، أي: أنهم انتظموا في الصفوف، وتراصوا فيها، (فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف في مصلاه)، أي: أمامهم في المكان الذي يصلي فيه إماماً لهم، (وعندما وقف تذكر أن عليه غسلاً، فقال لهم: مكانكم، فذهب، واغتسل، ثم خرج عليهم ينطف رأسه)، أي: يقطر من أثر الاغتسال، والحديث دال على ما ترجم له؛ من أن الإمام إذا ذكر قبل أن يدخل في الصلاة، فإنه يخبرهم بأنهم ينتظرونه، ويذهب، وهذا فيما إذا لم يكن هناك مشقة عليهم، أما إذا كان الذهاب للوضوء في مكان بعيد، وأنه يشق عليهم، فالذي ينبغي أن يأمرهم بالصلاة، أما إذا لم يكن هناك مشقة فإنهم ينتظرونه، ولا يلزم أن يكون انتظارهم له وهم قيام، بل يمكن أن يجلسوا، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لهم: مكانكم، ليس ظاهراً أنه أراد أن يكونوا قائمين حتى يعود، وإنما أراد أن يمكثوا في أماكنهم، وكل يبقى في مكانه في انتظار مجيئه ليصلي بهم، وسواء كان ذلك وهم قيام، أو وهم قعود إذا أرادوا أن يقعدوا.والحديث يدل على حصول النسيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يحط من شأنه، بل هذا شأن البشر، والنبي صلى الله عليه وسلم جاء في أحاديث كثيرة أنه ينسى، وأنه يحصل منه النسيان، وأما فيما يتعلق بالتشريع، وبيان أحكام الشريعة، وبيان الوحي فلا يحصل منه نسيان شيء من ذلك، وإنما النسيان يحصل في الأفعال التي تحصل من الإنسان، فيحصل ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في أحكام الصلاة فيما يتعلق بالسهو، وأحكام السهو، وحصول السهو من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضايا عديدة، وفي مسائل متعددة في حالات مختلفة، وهي موجودة في كتاب السهو، أو باب السهو في كتب الأحاديث، وما جاء من أن النبي عليه الصلاة والسلام لا ينسى، ولكنه ينسى ليسن فهذا لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وفي هذا دليل على أن دخول الجنب للمسجد إذا كان عن نسيان، أو حتى لو كان لمرور -يكون ماراً دون أن يمكث- فإنه لا بأس بذلك، والنبي عليه الصلاة والسلام لما كان في المسجد، وتذكر أنه عليه اغتسال، خرج عليه الصلاة والسلام، واغتسل، ورجع، وصلى بهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.وما جاء في الحديث من قوله: (فاغتسل، ونحن صفوف)، جاء في صحيح البخاري : (فخرج، وقد اغتسل)، أي: أن اغتساله متقدم على الخروج، وإنما خرج وقد اغتسل، والحال أنه قد اغتسل، وإنما خرج وهم صفوف على صفوفهم التي أشار عليهم بأن يكونوا عليها، وأن يمكثوا، فصلى بهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ومن المعلوم أن الإمام لو دخل في الصلاة وهو على غير طهارة، ثم تذكر فإنه يجب عليه أن يقطعها، وهم يستأنفون الصلاة فيما إذا كان الإمام على غير طهارة، وأما إذا كان على طهارة، ولكن الحدث غلبه، واضطر إلى أن يخرج فإنه ينيب قبل أن ينصرف من يقوم مقامه ويكمل بهم الصلاة، ينيب بعض المأمومين الذين وراءه، يرجع القهقرى، ويطلب من يشير إلى بعض المأمومين أن يكمل بهم الصلاة.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في الإمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة
قوله: [أخبرنا عمرو بن عثمان].هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، وهو حمصي، صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه .[حدثنا محمد بن حرب].وهذا فيه مثال لما سبق أن ذكرت: أن الراوي أو أن التلميذ ينسب شيخه كما يريد، إن أراد أن يطيل في نسبه أطال، وإن أراد أن يختصر اختصر، وهنا نسب شيخه، وأطال في نسبته، فقال: عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير ، ولكن من دون التلميذ لا يزيد على ما ذكره التلميذ، وإنما يأتي به أي: كما أتى به، وإذا أراد أن يضيف ما يوضح به ذلك المهمل الذي قد يكون فيه خفاء فإنه يأتي بكلمة (هو) أو بكلمة (يعني)، أو ما إلى ذلك من الألفاظ التي تبين أن ما وراءه ليس من التلميذ، وإنما هو ممن دون التلميذ.[حدثنا محمد بن حرب].محمد بن حرب، وهو الحمصي، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن الزبيدي].وهو محمد بن الوليد الحمصي، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي فإنه لم يخرج له شيئاً.[عن الزهري].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، يلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجده كلاب، وقصي بن كلاب أخو زهرة بن كلاب، فهو ينسب إلى جده زهرة فيقال: الزهري، وينسب إلى جده شهاب الذي هو جد جده، فهو مشهور بهاتين النسبتين، نسبة إلى جده شهاب يقال: ابن شهاب، ونسبة إلى جده زهرة بن كلاب يقال: الزهري، وقد اشتهر بهاتين النسبتين، وهو محدث، فقيه، إمام، جليل، مكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[والوليد عن الأوزاعي].وهذا إسناد آخر عطف على محمد بن حرب، يعني: يقول ذلك عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير؛ لأنه يقول: أخبرني محمد بن حرب ثم ساق الإسناد، ثم قال: والوليد، أي: عن الزهري أي: لما وصل إلى الزهري رجع من جديد، وعطف على شيخه الذي هو عمرو بن عثمان، يقول: أخبرني فلان، ثم قال: وفلان؛ لأن عمرو بن عثمان له فيه شيخان، الشيخ الأول: محمد بن حرب، والشيخ الثاني: الوليد بن مسلم .و النسائي رواه عن شيخ واحد، وشيخه رواه عن شيخين، واستمر الإسنادان حتى تلاقيا عند الزهري، فالإسنادان فيهما توحد في الآخر، وتوحد في الأول، توحد في الأول من جهة أن النسائي روى عن شيخه عمرو بن عثمان، ثم افترقت الطريقان بعد عمرو بن عثمان، ثم التقت الطريقان عند الزهري .قال: والوليد، أي: أن عمراً بن عثمان قال: وأخبرني الوليد، والوليد هو: ابن مسلم الدمشقي، وهو ثقة كثير التدليس والتسوية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن الأوزاعي].وهو عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي الشامي، وهو إمام، جليل، ومحدث، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه؛ لأن كنيته أبو عمرو، واسم أبيه عمرو، وفائدة معرفة ذلك كما ذكرت سابقاً: أن لا يظن فيه تصحف لو ذكر بكنيته في بعض الأحيان، فإن من لا يعرف تلك الكنية يظن أنه تصحف عن (ابن)، فبدلاً من أن يقول: عبد الرحمن بن عمرو، لو قال: عبد الرحمن أبو عمرو الأوزاعي يظن أن (أبا) مصحفة عن (ابن)، وهي ليست مصحفة، بل هذا صحيح، وهذا صحيح، وهذا صواب، وهذا صواب ولا تصحيف؛ لأن كنيته توافق اسم أبيه، فهذه فائدة معرفة هذا النوع من أنواع علوم الحديث.وقد مر بنا عدد من الرواة من هذا القبيل، مثل هناد بن السري، وغيره من شيوخ النسائي الذين مر عدد منهم، توافق كنية الراوي اسم أبيه، وهنا أبو عمرو الأوزاعي هو من هذا القبيل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].وهنا يلتقي الإسنادان بـالزهري.[عن أبي سلمة].وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، مشهور بكنيته، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع؛ لأن المدينة اشتهر فيها في عصر التابعين سبعة يطلق عليهم لقب الفقهاء السبعة، فإذا اتفقوا على مسألة من المسائل، فبدلاً من أن تسرد أسماؤهم تعزى إليهم القول بها، ويكتفى بلفظ: قال بها الفقهاء السبعة، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قول يقول: السابع: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الذي معنا، وقول يقول: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقول يقول: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.[عن أبي هريرة].أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً، والمكثرون من الصحابة سبعة، وأبو هريرة رضي الله عنه أكثر السبعة على الإطلاق، والسبعة جمعهم السيوطي في ألفيته بقوله:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبي
الأسئلة

تقديم الأبكم للإمامة
السؤال: هل يجوز تقديم الأصم والأبكم للإمامة؟الجواب: الأبكم لا يتكلم، ولا يقرأ ولا يسمع منه قراءة، فلا يكون إماماً.
مدى دلالة التفات أبي بكر في صلاته على جواز ذلك للضرورة
السؤال: هل يدل التفات أبي بكر رضي الله عنه على جواز الالتفات في الصلاة للضرورة؟الجواب: نعم، يجوز إذا حصل ضرورة فيجوز للإنسان أن يلتفت.
التبرك بآثار النبي عليه الصلاة والسلام
السؤال: في حديث عتبان رضي الله عنه دليل على أنه أراد التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم.الجواب: نعم، هذا صحيح، والتبرك بآثار الرسول صلى الله عليه وسلم، وبملامسة جسده كان يفعله الصحابة؛ كانوا يتبركون بفضل وضوئه، وببصاقه، وبعرقه، وبشعره، وما مسه جسده عليه الصلاة والسلام، ولكن هذا من خصائصه، ولا يجوز أن يفعل مع أحد غيره؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ما فعلوا ذلك مع أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وقال الشاطبي في الاعتصام: أجمع الصحابة على ذلك، فدل على أن هذا من خصائصه، فلا يجوز لأحد أن يفعل هذا مع غيره، ولا شك أن عتبان أراد أن يتبرك، والتبرك بما مسه جسده كان فعل أصحابه، ولكن أين الذي مسه جسده في هذا الزمان؟! لا يوجد عند الناس شيء من هذا، وإنما الناس عليهم أن يطلبوا البركة بالاقتداء به، والسير على نهجه، وامتثال ما جاء عنه، والانتهاء عما نهى عنه، وأن يعبد الله طبقاً لشريعته، وفي هذا الخير كل الخير، والبركة كل البركة.
التعلق بباب الكعبة والدعاء عنده
السؤال: هل التعلق بباب الكعبة والدعاء عنده من فعل الصحابة؟الجواب: الملتزم الذي يكون بين الباب وبين الحجر الأسود، هذا يقال له: الملتزم، وورد فيه أحاديث بعض العلماء صححها، وبعضهم تكلم فيها، ولا أدري الثابت في ذلك، ولكن المسألة فيها أحاديث -كما قلت- صححها بعض العلماء، وضعفها بعضهم، والله تعالى أعلم.
المشي بين الصفوف للدخول إلى الصف الأول
السؤال: هل يجوز المشي بين الصفوف للوصول إلى الصف الأول كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم؟الجواب: لا يجوز للإنسان أن يمشي بين الصفوف إلا إذا كان هناك فرجة، ومن المعلوم أن الصف الأول هو أول ما يكمل من الصفوف، والرسول صلى الله عليه وسلم ذهب حتى وقف في الصف الأول، فإذا كان هناك فرجة فيجوز للإنسان؛ فالإنسان إذا كان في الصف الأول فرجة لا يصل إليها إلا بأن يمشي بين الصفوف لا بأس أن يمشي إليها، أما إذا كان يتخطى الرقاب، أو يفعل ذلك وليس أمامه فرجة، فهذا ليس له أن يفعل ذلك.
تزويج الرجل أمه
السؤال: هل يجوز للرجل أن يزوج أمه، وهل هذا من الإحسان إليها؟الجواب: نعم، يجوز له، فابنها وليها، ويكون ذلك من الإحسان إليها إذا رغبت في ذلك، فهو وليها بعد أبيها، فالأب هو الأول ثم بعده الابن.
المداومة على الصلاة في مكان معين من المسجد
السؤال: ما حكم المداومة على الصلاة في مكان معين من المسجد؟ الجواب: لا ينبغي هذا، فقد ورد فيه حديث ما أتذكره فكونه يخصص له مكاناً لا يصلي فرضه إلا فيه قد ورد في هذا حديث، لا أذكر الآن ما درجته.
معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)
السؤال: ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)؟ وما هي المزية الشرعية لهذه الروضة؟الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال: ما بين قبري، بل قال: (ما بين بيتي ومنبري)، وهذا هو الذي جاء في الصحيحين وفي غيرهما، وهذا هو الذي ثبت، ولكن قيل: إن هذا لعله مروي بالمعنى، وإلا فإن الثابت في الصحيحين وفي غيرهما: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)، والله تعالى أعلم بمعناه أو المراد به، والعلماء لهم كلام فيه، قيل: إن هذا المكان يئول إلى الجنة، وإنه ينقل إلى الجنة، وقيل غير ذلك، والله تعالى أعلم.مداخلة: ما هي المزية؟الشيخ: المزية للروضة هي أن هذا الحديث يدل على ميزتها على المسجد، ولكن هذه الميزة لا تكن في صلاة الفرض في حق من يتمكن من أن يصلي في الصفوف الأول، أو في الصفوف التي عن يمين الروضة؛ لأن الصفوف التي أمامها والتي عن يمينها، أفضل منها وأولى منها؛ لأنه جاءت أحاديث تدل على أوائل الصفوف، وعلى ميامين الصفوف، فالصفوف التي أمامها والتي عن يمينها أفضل منها، وأما في النافلة فإن الصلاة في الروضة لا شك أن لها ميزة على غيرها لهذا الحديث، والمسجد كله جاء فيه أن الصلاة فيه بألف صلاة، ولكن جاء في هذه البقعة هذا الكلام، وهذا الحديث فيدل على ميزتها، فإذاً صلاة النافلة فيها لها ميزة؛ لهذا الحديث.
حكم أداء تحية المسجد قبل المغرب بدقائق
السؤال: من دخل إلى المسجد قبل غروب الشمس بحوالي أربع دقائق، هل يصلي تحية المسجد؟الجواب: مثل الوقت هذا لا ينبغي له أن يصلي؛ لأن الوقت قصير، بل يقف قليلاً، ويصلي إذا أذن للصلاة.
حكم ذكر الله أثناء مضاجعة المرأة
السؤال: ما حكم ذكر الله تعالى أثناء مضاجعة المرأة؟الجواب: المضاجعة قبل الجماع يدعو بالدعاء المأثور، ويذكر الإنسان ربه، ولا بأس بذلك، وأما في حال الجماع يمتنع من هذا.
مدى صحة حديث قيام الناس إذا رأوا الإمام
السؤال: أليس حديث قيام الناس إذا رأوا الإمام ضعيفاً؛ لوجود مدلسين لم يصرحا بالسماع؟الجواب: لا، أقول: الحديث ثابت، وموجود في الصحيح.
زكاة المال المودع في حساب جارٍ معرض للزيادة والنقصان
السؤال: لي حساب جار في أحد البنوك، وهو عرضة للزيادة والنقصان كل شهر؛ غير ثابت، هل تجب فيه الزكاة؟الجواب: الإنسان إذا كان عنده مبلغ من المال، ينفق منه، فالزكاة تجب على المال الذي حال عليه الحول، وهو مستغن عنه، فإذا كان يسحب منه ويأكل فإن ما يسحبه لا علاقة له بالحول، وما يضيفه فيما بعد يحسب، فيمكن له أن يعرف تاريخ وصوله إليه، ثم يزكي هذا المبلغ الإضافي عندما يحول الحول، وإذا أراد أن يتخذ لنفسه طريقة يسلم فيها من كتابة التواريخ، وأنه وصل إليه في الشهر الفلاني حصل كذا، وفي الشهر الثاني حصل كذا، ثم إذا حال الحول هذا الشهر الفلاني زكى يتخذ شهراً من السنة يزكي فيه الموجود، سواء حال عليه الحول أو ما حال عليه الحول، فهذا يحصل به المطلوب، مثلاً في رمضان يزكي الموجود عنده، سواء حال عليه الحول أو ما حال عليه الحول، وبهذا يسلم من كتابة التواريخ، وإذا كان يريد أن يكتب التواريخ فكل مبلغ يحصله عليه أن يكتب تاريخه ويزكيه إذا حال حوله.
حكم زكاة القسط المستخدم في الحج من قيمة الأرض المباعة
السؤال: بعت قطعة أرض بمبلغ، وأخذت منه مقداراً، وحجت به أمي وزوجتي، فهل في هذا المقدار زكاة؟الجواب: نعم، إذا كانت الأرض معدة للبيع ثم باعها، فالزكاة في قيمتها كلها، سواء الذي سئل عنه، كونه حج به أو غيره، فما دام أنه حال الحول عليه، وهي معروضة للبيع، وباعها فإنه يزكي قيمتها، التي بيعت بها والذي سحبه.

__________________

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ؟
* قالت هو من عند الله
* ارتباط قيام الليل بصلاح العبد
* ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ..
* أيام الصبر
* الاحتفال (بالكريسماس)
* الخصائص العامة للإسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2026, 06:14 AM   #188

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الإمامة
(147)


- (باب استخلاف الإمام إذا غاب) إلى (باب الائتمام بمن يأتم بالإمام)

إنما جعل الإمام ليؤتم به، فينبغي للمأموم أن يتابع إمامه في ركوعه وسجوده وتكبيراته؛ فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه كثيراً، ولا يوافقه، وينبغي للإمام أن يخلف أحداً مكانه عند تغيبه.
استخلاف الإمام إذا غاب

شرح حديث سهل بن سعد في استخلاف الإمام إذا غاب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [استخلاف الإمام إذا غاب.أخبرنا أحمد بن عبدة عن حماد بن زيد ثم ذكر كلمة معناها حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه: (كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى الظهر، ثم أتاهم ليصلح بينهم، ثم قال لـبلال: يا بلال! إذا حضر العصر ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت أذن بلال ثم أقام، فقال لـأبي بكر رضي الله عنه: تقدم، فتقدم أبو بكر فدخل في الصلاة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر، وصفح القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت، فلما رأى أبو بكر التصفيح لا يمسك عنه التفت، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فحمد الله عز وجل على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم له: امضه، ثم مشى أبو بكر القهقرى على عقبيه فتأخر، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم فصلى بالناس، فلما قضى صلاته قال: يا أبا بكر! ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت؟ فقال: لم يكن لـابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال للناس: إذا نابكم شيء فليسبح الرجال وليصفح النساء).هنا أورد النسائي هذه الترجمة، وهي استخلاف الإمام إذا غاب، فالإمام إذا غاب يستخلف من ينوب منابه، ويقوم مقامه في الصلاة بالناس، فلا يتركهم دون أن يستخلف، إلا إذا كان هناك ضرورة، كأن لا يحصل تمكن من الاستخلاف فهذا شيء آخر، ولكن الذي ينبغي ويشرع للإمام إذا غاب أنه ينيب، فيطلب من بعض الناس أن يصلي عنه؛ حتى لا يمكث الناس في انتظاره، ويطول انتظاره، وهم لا يعرفون عنه أنه غائب، بل يحسبون أنه موجود، وأنه سيحضر، ولكن إذا استخلف أحداً إذا جاء وقت إقامة الصلاة فإنه يصلي بهم ولا يتأخرون في الصلاة فيشق ذلك عليهم.والحديث الذي أورده المصنف واضح الدلالة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما بلغه أن ما حصل بين بني عمرو بن عوف -وهم أهل قباء من الأنصار- ذهب ليصلح بينهم وقال قبل أن يذهب: (إذا جاء وقت الصلاة فليصل أبو بكر بالناس)، وهذا هو محل الشاهد من إيراد الحديث؛ لأنه قال لـبلال أن يقول لـأبي بكر: أن يصلي بالناس إذا جاء وقت الصلاة، فهذا هو الاستخلاف الذي دل عليه الحديث، وهذا يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام استخلفه في حال صحته، كما استخلفه في مرض موته، وهو الذي احتج به عمر على الأنصار، وقال: أيكم تطيب نفسه أن يتقدم على من قدمه رسول الله؟ وقال: رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر ديننا، أفلا نرتضيك لأمر دنيانا؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم قدمه في مرض موته، وقدمه في حال صحته، كما في الحديث الذي معنا؛ لأنه أمر بلالاً بأن يقدمه في الصلاة إذا جاء وقت الصلاة وهو لم يأت.عن سهل بن سعد رضي الله عنه: (كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى الظهر ثم أتاهم ليصلح بينهم).وقد عرفنا فيما مضى أن الحديث يدل على عظم شأن الإصلاح بين الناس وأهميته؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام ذهب بنفسه ليصلح بين الناس، وكان بإمكانه أن يرسل من يقوم بهذه المهمة، وكذلك دال على تواضعه صلى الله عليه وسلم ومباشرته الذهاب بنفسه للإصلاح بين الناس عليه الصلاة والسلام، وهو دال على ما ترجم له المؤلف من استخلاف الإمام.(ثم قال لـبلال: يا بلال، إذا حضر العصر ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت أذن بلال ثم أقام، فقال لـأبي بكر رضي الله عنه: تقدم، فتقدم أبو بكر فدخل في الصلاة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يشق الناس حتى قام خلف أبي بكر، وصفح القوم، وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت).الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذهب إلى بني عمرو بن عوف، وقد أذن لـأبي بكر أن يصلي بالناس إذا جاء وقت الصلاة وهو لم يأت، ثم إنه بعدما دخل أبو بكر في الصلاة إماماً، جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد دخلوا في الصلاة، فجعل يشق الصفوف حتى وصل إلى الصف الأول، وصف خلف أبي بكر مأموماً، وهو يدل على أن الإمام له أن يفعل ذلك، أو أنه كان يرى فرجة فذهب إليها.الحاصل: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل وجعل يشق الصفوف حتى وصل إلى خلف أبي بكر الذي يصلي بالناس.ثم إن القوم صفحوا، أي: صفقوا، فاستمر التصفيق، فلما رأى أبو بكر أن التصفيق لا يمسك لاستمراره التفت وإذا رسول الله عليه الصلاة والسلام يصلي وراءه، فالرسول عليه الصلاة والسلام أشار إليه بأن يمضي في صلاته، وأن يستمر في صلاته، فرفع يديه وحمد الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمره أن يمضي، ولكنه رأى أن هذا الأمر ليس بمتعين؛ لا يجوز مخالفته، بل رأى أن الأولى من أن يستمر، وأن ينفذ هذا الأمر أن لا يكون إماماً للرسول صلى الله عليه وسلم، بل يتأخر فيصلي الرسول صلى الله عليه وسلم بالناس، ويصلي أبو بكر معهم، ولهذا أجاب بعد ذلك لما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما لك لم تستمر في صلاتك إذ أشرت إليك؟ قال: ما كان لـابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فسكت رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأقره على ذلك. ثم التفت إلى الناس وقال: (إذا نابكم شيء في الصلاة فلتصفق النساء، وليسبح الرجال)، وهذا كما عرفنا من الأحكام التي يختلف فيها الرجال عن النساء، والأصل كما ذكرت التساوي بين الرجال والنساء في الأحكام، إلا إذا جاء شيء يفرق، ويقول: إن النساء لهن هذا الحكم، والرجال لهم هذا الحكم، فعند ذلك يصار إلى ما جاءت به السنة عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وقد ذكرت فيما مضى: أن هذا كان في أول الصلاة، ولهذا تأخر أبو بكر وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا كان مضى شيء من الصلاة، فالأولى الاستمرار، والدليل على هذا: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما مضى شيء من الصلاة، وكان عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف مأموماً، وصلى تلك الركعة، ثم لما سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المغيرة بن شعبة، فكل منهم قضى الركعة التي بقيت عليه.فإذاً: إذا حضر الإمام في أثناء الصلاة وقد مضى منها شيء، فالأولى الاستمرار، وإذا كان حضوره قبل أن يمضي منها شيء، كما كان في هذه القصة التي معنا، فله أن يمضي، أي: المأموم، كما أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يمضي، وله أن يتأخر كما تأخر أبو بكر رضي الله تعالى عنه.
تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد في استخلاف الإمام إذا غاب
قوله: [أخبرنا أحمد بن عبدة].وهو أحمد بن عبدة الضبي البصري، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن حماد بن زيد].وهو حماد بن زيد بن درهم، وهو: ثقة، ثبت، فقيه، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.قال: [ثم ذكر كلمة معناها: حدثنا، أبو حازم].يعني: حماد بن زيد ذكر كلمة معناها حدثنا أبو حازم، فالذي يبدو أنه ما ضبط الصيغة التي حصلت؛ التي هي صيغة التحديث، أو الإخبار، أو الإنباء، أو ما إلى ذلك، فأتى بالمعنى.وأبو حازم هو سلمة بن دينار، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن سهل بن سعد].وهو سهل بن سعد الساعدي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الائتمام بالإمام

شرح حديث: (إنما جعل الإمام ليؤتم به...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الإتمام بالإمام.أخبرنا هناد بن السري عن ابن عيينة عن الزهري عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم سقط من فرس على شقه الأيمن، فدخلوا عليه يعودونه فحضرت الصلاة، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد)].وهنا أورد النسائي الترجمة، وهي الائتمام بالإمام؛ متابعته في ركوعه وسجوده، وقيامه وجلوسه، وقد جاء في بعض طرق الحديث: (وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين)، وهذا فيه المتابعة، حتى لو صلى جالساً فإنهم يصلون وراءه جلوساً، والحديث مطابق لما ترجم له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، فهذه هي فائدة الإمام، ومهمة الإمام أن يقتدى به، وأن يؤتم به، فلا يسابق ولا يوافق، ولكنه يتابع، ولا يسابق ولا يوافق ولا يتأخر عنه كثيراً، بل يتابع، فإذا فعل الإمام يفعل المأمومون بعده مباشرة الأفعال، ثم إنه فسر: (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، فسرها بقوله: (فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد)، فتفعل الأفعال بعد فعل الإمام، فلا يسابق ولا يوافق ولا يتأخر عنه كثيراً، بل يتابع، فمن حينما يفرغ يقوم المأمومون بأداء ذلك الذي فرغ منه؛ فإذا ركع يركعون، وإذا سجد يسجدون، وإذا قام يقومون.وهذا الاقتداء إنما هو في الأفعال التي هي الركوع والسجود، ولا يعني ذلك أن الإمام مثلاً: إذا كان يرى عدم رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه يبحث عن الإمام، هل يفعل أو ما يفعل فيتابعه؟ لا، بل يتبع السنة التي وردت، وإنما يتابعه في الركوع والسجود والقيام، ولكنه لو كان الإمام لا يرفع يديه فهو يرفع يديه عند التكبير للركوع، وعند الرفع من الركوع، وعند القيام من التشهد الأول؛ لأن كل هذا ثبتت به السنة، فإذا كان الإمام ما يفعل هذا فالمأموم يفعل، فالهيئات التي جاءت السنة بها إذا كان الإمام لا يفعلها، والمأموم ثابتة عنده فإنه يفعلها، ومن ذلك رفع اليدين، وإلا لو كان ما يفعل هذا لكان الإنسان بحاجة إلى أن يعرف الإمام؛ ما هي طريقته؛ هل يرفع اليدين أو لا يرفع اليدين؟ حتى يتابعه أو لا يتابعه، فحكم هذا ثابت، فعله الإمام أو لم يفعله الإمام، ولكن الذي فيه متابعة، والذي لا بد منه هو أن لا يسابقه ولا يوافقه ولا يتأخر عنه، وإنما يأتي بالأفعال التي بعده مباشرة.ومن المسائل التي لا يتابعه فيها وضع اليد اليمنى على اليسرى، فإذا كان الإمام لا يضع اليد اليمنى على اليسرى فعليك أن تضع اليد اليمنى على اليسرى؛ لأنه ثبتت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء وضع الإمام اليمنى على اليسرى أو ما وضعها.قوله: (وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد)، هذا يدل على أن المأموم لا يقل: سمع الله لمن حمده، وإنما يقول: ربنا ولك الحمد كما جاء في الحديث (وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد)؛ لأنه لو كان المأموم يقول: سمع الله لمن حمده، لقال: وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: سمع الله لمن حمده، ولكنه قال: وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، فهذا يدل على أن المأموم لا يقل: سمع الله لمن حمده، وإنما يقولها الإمام والمنفرد، ولكن بعض العلماء ذهب إلى أن المأموم يقولها، ويستدل على ذلك بعموم قوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وهو يقول: سمع الله لمن حمده، إذاً: فعلى المأمومين أن يقولوا: سمع الله لمن حمده؛ لأنه يقول: سمع الله لمن حمده، ولكن هذا البيان، وهذا التفصيل الذي جاء في هذا الحديث الذي معنا؛ حيث قال: (إذا ركع فاركعوا، وإذا كبر فكبروا وإذا...، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد) فهذا يدل على أن المأموم يقول -بعدما يقول الإمام: سمع الله لمن حمده-: ربنا ولك الحمد، ولا يقل: سمع الله لمن حمده، فهذا هو الأظهر، وهو الأرجح، وبعض العلماء -كما قلت لكم- يقول: بأن المأموم يقولها؛ أخذاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي).

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ؟
* قالت هو من عند الله
* ارتباط قيام الليل بصلاح العبد
* ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ..
* أيام الصبر
* الاحتفال (بالكريسماس)
* الخصائص العامة للإسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2026, 06:18 AM   #189

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (إنما جعل الإمام ليؤتم به...)
قوله: [أخبرنا هناد بن السري].وهو أبو السري، كنيته توافق اسم أبيه، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن ابن عيينة].وهو سفيان بن عيينة المحدث، الفقيه، الإمام المشهور، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن الزهري].الزهري، تقدم ذكره.[عن أنس بن مالك].وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخادمه، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا الحديث من رباعيات النسائي التي هي أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه عن هناد بن السري، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، هؤلاء أربعة، وهذا الإسناد وأمثاله هي أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه ليس عنده ثلاثيات، فأعلى ما عنده الرباعيات.
الائتمام بمن يأتم بالإمام

شرح حديث: (تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الائتمام بمن يأتم بالإمام.أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن جعفر بن حيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخراً، فقال: تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل)].هنا أورد النسائي الائتمام بمن يأتم بالإمام، يعني: متابعة من يأتم بالإمام، فإذا كان لا يرى الإمام، أو لا يسمع صوت الإمام فإنه يتابع من أمامه من المأمومين، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم، ثم قال: ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)، أي: عن وصل الصفوف، والتقدم للصفوف، وهذا يدل على وجوب وصل الصفوف، وأنه يوصل الصف الأول فالأول، وإذا كان هناك نقص فليكن في الصف الأخير، أما أن يكون الصف الأول فيه نقص، ويكمل الصف الثاني، أو الثالث، أو الرابع فهذا خلاف السنة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)، وهذا فيه التحذير والترهيب من قطع الصفوف وعدم وصلها، والصلاة في أماكن بعيدة، وترك الصفوف الأول، مثل ما هو موجود في هذا المسجد، فبعض الناس يأتي ويصف عند الأبواب، وتكون المسافة بينه وبين الصفوف خالية، فالواجب هو الذهاب إلى الصفوف الأول ووصلها أولاً بأول، بأن يتم الصف الأول ثم الذي يليه ثم الذي يليه، وإذا كان هنالك نقص فليكن في الصف المؤخر، كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكما يقتضيه هذا الحديث الذي يقول: (تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله).
تراجم رجال إسناد حديث: (تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم...)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].وهو المروزي، ثقة، حافظ، خرج حديثه الترمذي، والنسائي.[عن عبد لله بن المبارك المروزي].وهو ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، قال عنه الحافظ ابن حجر بعدما ذكر جملة من صفاته جمعت فيه خصال الخير، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن جعفر بن حيان].وكنيته أبو الأشهب، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي نضرة].وهو المنذر بن مالك، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.[عن أبي سعيد].وهو سعد بن مالك بن سنان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مشهور بكنيته ونسبته، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.
طريق أخرى لحديث: (تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم...) وتراجم رجال إسنادها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن الجريري عن أبي نضرة: نحوه].أورد إسناداً آخر إلى أبي نضرة، وقال: نحوه، واكتفى بذلك عن أن يذكر المتن وبقية الإسناد، ولكنه قال: نحوه، يعني: أن الرواية ليست مطابقة للرواية السابقة، ولكنها نحوها، وإذا كانت مطابقة قيل: مثله، وإذا كانت غير مطابقة بين الرواية المحالة والمحال إليها، بل بينها شيء من التفاوت في الألفاظ، قيل: نحوه. قوله: [عن الجريري].وهو سعيد بن إياس، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث عائشة في صلاة النبي قاعداً بين يدي أبي بكر وائتمام الناس بأبي بكر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمود بن غيلان حدثني أبو داود أخبرنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة سمعت عبيد الله بن عبد الله يحدث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، قالت: وكان النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي أبي بكر، فصلى قاعداً وأبو بكر يصلي بالناس، والناس خلف أبي بكر).وهنا أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها في قصة صلاة أبي بكر بالناس وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث هو الذي ذكرت، وقد مضى، وسيأتي أن الرسول أمر أبا بكر بأن يصلي بالناس في مرض موته، وفي يوم من الأيام وجد الرسول صلى الله عليه وسلم خفة، فخرج يهادى بين رجلين، حتى أقيم وأجلس على يسار أبي بكر رضي الله عنه، وكان ذلك في أول الصلاة، فصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس، وأبو بكر بجواره قائماً يبلغ عنه، وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يكبر وصوته منخفض؛ لمرضه، وأبو بكر يرفع صوته، ويبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يقتدون بـأبي بكر رضي الله تعالى عنه؛ لأنهم كانوا لا يسمعون صوت رسول الله، وإنما يسمعون صوت أبي بكر، وأبو بكر قائم يرونه، والرسول صلى الله عليه وسلم جالس لا يرونه. إذاً: الإتمام حاصل من المأمومين؛ يأتمون بـأبي بكر، وأبو بكر يأتم برسول صلى الله عليه وسلم، وقوله: (بين يديه) ليس معنى ذلك أنه في صف أمامه، وإنما هو على يساره وبجواره، فكان أبو بكر يسمعهم، ويصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
تراجم رجال إسناد حديث عائشة في صلاة النبي قاعداً بين يدي أبي بكر وائتمام الناس بأبي بكر
قوله: [أخبرنا محمود بن غيلان].وهو محمود بن غيلان المروزي، وهو ثقة، حافظ، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود.[حدثني أبو داود].وهو سليمان بن داود الطيالسي، وهو ثقة، حافظ، خرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[أخبرنا شعبة].وهو ابن الحجاج الواسطي، الثقة، الثبت، الذي وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن موسى بن أبي عائشة].وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[سمعت عبيد الله بن عبد الله].وهو ابن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة في المدينة الذين أشرت إليهم آنفاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.يروي [عن عائشة].وهي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، وقد مر ذكرها.
شرح حديث جابر: (صلى بنا رسول الله الظهر وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله كبر أبو بكر يسمعنا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم حدثنا يحيى يعني ابن يحيى حدثنا حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنهما أنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر يسمعنا)].هنا أورد النسائي حديث جابر، وهو بمعنى حديث عائشة، وحديث عائشة تقدم أنه يقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم بين يدي أبي بكر، وهنا يقول: أبو بكر خلفه. وهو ما كان خلفه ولا بين يديه، ولكن هو بجواره وعلى يساره، والرسول صلى الله عليه وسلم الإمام، وأبو بكر مأموم، ولكنه كان إماماً في أول الصلاة عندما دخل فيها، وعندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس بجواره على يساره صار الرسول صلى الله عليه وسلم هو الإمام، وأبو بكر يقتدي به، ويسمع الناس التكبير، ويبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو واضح الدلالة على ما ترجم له من الاقتداء بمن يأتم بالإمام، فـأبو بكر يأتم برسول الله عليه الصلاة والسلام، والمصلون يأتمون بـأبي بكر رضي الله تعالى عنه.
تراجم رجال إسناد حديث جابر: (صلى بنا رسول الله الظهر وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله كبر أبو بكر يسمعنا)
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن فضالة].وهو عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا يحيى يعني: ابن يحيى].وهو يحيى بن يحيى بن بكير التميمي النيسابوري، ثقة، حافظ، إمام، خرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي. ومسلم يروي عنه كثيراً، وكثير من الأحاديث الرباعية عند مسلم هي من طريق يحيى بن يحيى هذا، ويأتي غالباً في صحيح مسلم إذا كان عن مالك، أو كلما جاء عن مالك يقول مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر. ويأتي ذكر يحيى بن يحيى يروي عن غير مالك كثيراً، وغالباً عند الإمام مسلم والإمام مسلم إذا كان هناك طرق متعددة يبدأ بـيحيى بن يحيى، وإذا ذكر عدة مشايخ يذكر في مقدمتهم يحيى بن يحيى، ويجعل اللفظ له غالباً، يقول: واللفظ له، الذي هو يحيى بن يحيى بن بكير التميمي النيسابوري، ويشبهه أو يماثله -وهو في طبقته أيضاً، وهو يروي عن مالك- : يحيى بن يحيى الليثي الذي روى عن مالك الموطأ، وهذا أيضاً روى عنه الموطأ؛ لأن الموطأ رواه كثيرون عن مالك، ولكن المشهور من نسخ الموطأ هي التي عن يحيى بن يحيى الليثي، وليس يحيى بن يحيى النيسابوري، وإن كان هذا من رواة الموطأ عن مالك، إلا أن النسخة المشهورة عند الناس هي التي فيها يحيى بن يحيى الليثي القرطبي، وهو قليل الحديث، وليس له رواية في الكتب الستة، وإنما الذي له رواية هو هذا: يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري، ومسلم أكثر عنه -كما قلت-: لأنه من بلده نيسابور، فاعتمد عليه كثيراً، وقوله: يعني: ابن يحيى، يعني: هذه الكلمة أو هذه الجملة قالها من دون عبيد الله بن فضالة؛ لأن عبيد الله بن فضالة لا يحتاج إلى أن يقول: يعني، بل ينسب شيخه كما يريد، ولكن عبيد الله بن فضالة قال: يحيى فقط، ولم يزد عليها شيئاً، ومن دون عبيد الله -إما النسائي أو الذي دون النسائي- هو الذي أتى بكلمة (يعني: ابن يحيى) أراد أن يبين أن المراد بـيحيى يحيى بن يحيى التميمي.إذاً: فكلمة (يعني) قائلها من دون عبيد الله بن فضالة، وفاعلها الذي هو ضمير مستتر فيها هو عبيد الله بن فضالة، قال من دون عبيد الله: يعني عبيد الله بقوله: حدثنا يحيى، يعني: ابن يحيى التميمي.فالخلاصة أن كلمة (يعني) لها قائل ولها فاعل، فقائلها من دون عبيد الله بن فضالة، وفاعلها ضمير مستتر يرجع إلى عبيد الله بن فضالة الذي هو شيخ النسائي.[حدثنا حميد بن عبد الرحمن بن حميد].وهو حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.يروي عن أبيه عبد الرحمن بن حميد، وهو أي: عبد الرحمن بن حميد ثقة، خرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي. [عن أبي الزبير].وهو محمد بن مسلم بن تدرس، وهو صدوق يدلس، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن جابر].وهو جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة

محادثة المأموم للإمام أثناء الصلاة عند عجزه عن إفهامه بالتسبيح إذا وجد السهو
السؤال: إذا نسي الإمام ركناً من أركان الصلاة، فاستفتح له المأمومون ولكنه لم يستجب لذلك، فهل يجوز محادثته؛ كأن يقال له مثلاً: بقي ركعة؟الجواب: لا، هو إذا نسي شيئاً من الأمور البينة، مثل الركوع أو السجود يمكن في نفس الوقت إذا سبح له المأمومون ولم يفهم ما يريدون، فيمكن إذا كان المتروك ركوعاً أن يقال: اركعوا مع الراكعين، فيأتي بالآية التي فيها ركوع، أو اسجد واقترب إذا كان المتروك سجوداً، فالمقصود أنه يأتي بكلمة من القرآن تبين المراد وتبين المقصود إذا كان لم يعرف الإمام ماذا يريدون بالتسبيح.
طلب العلم عند شيخ مبتدع إذا لم يوجد غيره
السؤال: هل يجوز للطالب أن يجلس عند المبتدع ليتعلم عنه؟ لا سيما إذا كان لا يوجد في بلده علماء من أهل السنة.الجواب: إذا كان يتعلم شيئاً ليس له علاقة بالبدعة، ولم يجد أحداً يكفيه ويغنيه في هذا فلا بأس بذلك، ولكن مع الحذر من أن يقع فيما وقع فيه.
موضع اليدين في الصلاة عند القيام
السؤال: هل السنة أن تكون اليدان عند القيام في الصلاة فوق الثدي، أم تحت الثدي؟ مع ذكر الدليل.الجواب: السنة أن توضع اليمنى على اليسرى، وتكون على الصدر، فلا تكون عالية فوق، ولا تكون نازلة، وإنما تكون على الصدر.
مدى دلالة التفات أبي بكر في صلاته على جواز ذلك عند الضرورة
السؤال: التفات أبي بكر رضي الله عنه في الصلاة عندما صفح الصحابة له ألا يدل على جواز الالتفات في الصلاة عند الضرورة؟الجواب: نعم، إذا حصل ضرورة يجوز، ولكن التفات ليس بالجسم، وإنما التفات بالرأس.
صحة نسبة البيت (دع الأيام تفعل ما تشاء...) للشافعي وحكم إضافة المشيئة للأيام
السؤال: ما صحة نسبة هذا البيت للإمام الشافعي: دع الأيام تفعل ما تشاءوطب نفساً إذا حكم القضاءالجواب: أقول: لا أدري عنه؛ لأن الأيام ما تفعل شيئاً، والأيام مصرفة ومقلبة، والله تعالى يقلب الليل والنهار. مداخلة: هل في إضافة المشيئة للأيام محظور؟الشيخ: لا شك؛ لأن الأيام لا تشاء شيئاً؛ لأن الأيام مصرفة ومقلبة، مثلما جاء في الحديث: (يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر؛ بيدي الأمر أقلب الليل والنهار)، فالدهر مقلب وليس بمقلب، ولكن ما أدري عن صحة إضافة البيت للشافعي.
الجمع بين روايات حديث عائشة في جلوس النبي بين يدي أبي بكر في الصلاة
السؤال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي أبي بكر في الحديث، وفي رواية أخرى (خلفه) فكيف نوفق ذلك مع قول الشيخ: أن أبا بكر على جانبه من يساره؟الجواب: هذا هو؛ لأن الروايات التي في الصحيحين وفي غيرهما: أنه جاء وجلس على يساره، فكلمة (بين يديه) معناها أنه قريب منه، وكذلك (خلفه) معناها أنه يصلي لصلاته، ولكن الروايات التي في الصحيحين وفي غيرهما فيهما: أنه أجلس عن يساره.
حكم سجود التلاوة في أوقات النهي
السؤال: هل يجوز سجود التلاوة في أوقات النهي؟الجواب: الله تعالى أعلم، ولكن أقول: عموم قوله: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) قد يدل على أن الأولى أن لا يفعل ذلك، ولكن بعض العلماء يقول: إن سجود التلاوة ليس مثل الصلاة، فيجوز أن يسجد الإنسان وهو على غير وضوء، وذلك إذا كان يتلو القرآن من حفظه، وهو ليس على وضوء، فله أن يسجد؛ لأن هذه الصلاة ليس مفتاحها وتحليلها التسليم، فيقول: إن هذه يمكن أن تؤدى على غير طهارة، وأنا أقول: الله تعالى أعلم.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ؟
* قالت هو من عند الله
* ارتباط قيام الليل بصلاح العبد
* ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ..
* أيام الصبر
* الاحتفال (بالكريسماس)
* الخصائص العامة للإسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2026, 06:21 AM   #190

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الإمامة
(148)


- (باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك) إلى (باب إذا كانوا رجلين وامرأتين)

يقف المأمومون خلف الإمام إذا كانوا اثنين، وإذا وجد نساء فيكن خلف الرجال، سواء كانت واحدة أو أكثر.
موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك

شرح حديث ابن مسعود في موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك.أخبرنا محمد بن عبيد الكوفي عن محمد بن فضيل عن هارون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود وعلقمة، قالا: (دخلنا على عبد الله نصف النهار، فقال: إنه سيكون أمراء يشتغلون عن وقت الصلاة، فصلوا لوقتها، ثم قام فصلى بيني وبينه، فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل).هنا أورد النسائي موقف الإمام إذا كان المأمومون ثلاثة، أي: الإمام ومعه اثنان، فموقف الإمام ما هو، والاختلاف في ذلك. وقد أورد النسائي فيه حديثين؛ أحدهما: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي صلى بـالأسود وعلقمة، وكان بينهما؛ أي: أنه كان متوسطاً بينهما؛والحديث الثاني: مسعود الأسلمي أن موقف الاثنين وراء الإمام.وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول الأسود وعلقمة: أنهما دخلا على عبد الله بن مسعود، فقال: إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ستكون أمراء يشتغلون عن الصلاة في وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها، ثم إنه صلى بيني وبينه)؛ يعني: كل واحد منهم يقول: إنه صلى بينه وبين رفيقه، بمعنى: أنه توسط بينهما، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل، وهذا يحمل على أن ذلك منسوخ، أو أن المكان كان ضيقاً، وقد سبق أن مر ذكر هذا في حديث التطبيق الذي فيه: (شبك بين أصابعه، وجعلها بين فخذيه، ولم يجعلها على ركبتيه)، وهذا حكم منسوخ؛ الذي هو التطبيق؛ وهو جعل اليدين بين الفخذين، وقد طبق بعضهما على بعض، فنسخ ذلك بأن جعل وضعهما على الركبتين في حال الركوع، وكذلك أيضاً في التوسط بين الاثنين في الصلاة يكون منسوخاً، أو أنه يحمل على أن المكان ضيق.وقوله: (دخلنا على عبد الله نصف النهار، فقال: إنه سيكون أمراء يشتغلون عن وقت الصلاة، فصلوا لوقتها ). قد سبق أن مر في بعض الأحاديث: أن النبي عليه الصلاة والسلام أرشد إلى أن الإنسان يصلي الصلاة لوقتها، ثم يحضر ويصلي معهم، ولا يقول: إنني قد صليت فلا أصلي، وإنما يصلي فتكون الثانية نافلة، والأولى هي الفريضة؛ وذلك من أجل اجتماع الكلمة وعدم الفرقة، وعدم حصول التفرق والاختلاف، فيصلي الصلاة لوقتها، ثم يحضر ويصلي معهم فتكون نافلة، ثم إن عبد الله بن مسعود قام وصلى متوسطاً بين علقمة والأسود، وقد عرفنا أن الحكم إما أن يكون منسوخاً -كما أن التطبيق منسوخ- أو أن المكان كان ضيقاً.
تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة
قوله: [أخبرنا محمد بن عبيد الكوفي].محمد بن عبيد ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة، وقيل: محمد بن عبيد الكوفي ؛ لأن هناك: محمد بن عبيد البصري، يعني: يتفقان في الاسم واسم الأب، ويختلفان في أن هذا كوفي وذاك بصري، وكل منهما شيخ للنسائي، لكن لما قال الكوفي عرف وتعين بأنه: محمد بن عبيد الكوفي الطنافسي، وليس محمد بن عبيد بن حساب البصري.وهذا من جنس محمد بن منصور الذي سبق أن مر بنا، واحد طوسي، والثاني مكي، وكل منهما شيخ للنسائي، ويعرف ذلك بالشيوخ والتلاميذ.[عن محمد بن فضيل].هو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي، وهو: صدوق، خرج له أصحاب الكتب الستة، وقالوا: صدوق فيه تشيع، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه المقدمة، مقدمة الفتح التي ذكر فيها الذين تكلم فيهم من رجال البخاري، وبين الجواب عن تخريج البخاري لهم؛ وذلك بالوجوه المختلفة التي ذكرها؛ بأن يكون الشخص الذي أضيف إليه ما ثبت عنه، أو يكون الذي ضعفه لا يعتمد كلامه؛ لأنه نفسه ليس بحجة، ولا يعول على كلامه، أو أن الذي ضعف فيه اجتنبه البخاري، وأنه روى عنه شيئاً ليس مما انتقد عليه، أو من قبيل ما انتقد عليه، وكان من جملة ما انتقد على محمد بن فضيل هذا أن فيه تشيع، لكنه نقل عن بعض العلماء الذي هو ابن حجر كلمة عظيمة تدل على بعده عما يقع فيه الرافضة والشيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن المعلوم أن الرافضة كلامهم في أبي بكر، وعمر، وعثمان معروف، فكان من جملة ما نقله عنه، وهذا يدل على أن ذلك لا يؤثر فيه ما نسب إليه من التشيع، قال: رحم الله عثمان، ولا رحم الله من لا يترحم على عثمان. هكذا يقول محمد بن فضيل؛ رحم الله عثمان بن عفان ولا رحم الله من لا يترحم على عثمان . فهذه كلمة تدل على سلامته مما أضيف إليه من التشيع.
المفاضلة بين عثمان وعلي .. رؤية شرعية
وقد عرفنا فيما مضى: أن عثمان وعلياً رضي الله تعالى عنهما، جمهور السلف على أن عثمان أفضل من علي، وبعض السلف يفضلون علياً على عثمان، وهذا هو التشيع الذي يضاف إلى بعض العلماء، وذلك لا يؤثر؛ لأن تفضيل علي على عثمان هذه ليست من المسائل التي يبدع المخالف فيها، وإنما التي يبدع فيها مسألة الخلافة؛ من قال: إن علياً أولى من عثمان، أو أولى من أبي بكر أو عمر، فهذا من أهل البدع؛ لأنه خلاف ما أطبقت عليه الأمة، وأجمع عليه الصحابة، واتفق عليه الصحابة من تقديم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم أيضاً قد ورد ما يدل على تقديم بعضهم على بعض في الفضل؛ كما جاء عن ابن عمر، كانوا يقولون ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، يخيرون فيقولون: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فجمهور السلف على تفضيل عثمان على علي رضي الله تعالى عن الجميع، وبعضهم مثل الأعمش، وابن جرير، وعبد الرزاق، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، يقولون: بأن علياً أفضل من عثمان، وهذه منقبة لا تؤثر، ومن قال بها لا يقدح فيه ولا يعاب؛ لأنها ليست من المسائل التي يبدع بها، وإنما التي يبدع بها: من قال: إن علياً أولى من عثمان بالخلافة؛ لأن من قال هذا الكلام فإنه يعترض على فعل الصحابة، وعلى فعل سلف الأمة الذين قدموه على علي، أما مسألة التفضيل فقد يتولى المفضول مع وجود الفاضل، ليس شرطاً أن يكون الفاضل هو الذي يتولى، بل يجوز أن يتولى المفضول مع وجود الفاضل؛ وذلك لأمر يوجد في المفضول؛ إما لخبرته، أو لحنكته، أو لدهائه، أو لمقدرته، ومن المعلوم: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن العاص على جيش فيه أبو بكر وعمر، وهذا لا يدل على فضل عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر، وإنما يولى الشخص في مناسبة أو في مهمة في أمر له فيه قدرة، وله فيه خبرة، لكن هذا لا يعني أن تقديمه يدل على أفضليته على غيره، فالمفضول قد يولى مع وجود الفاضل؛ لأمر يوجد في المفضول من أجل العمل الذي وكل إليه، ومن أجل العمل الذي أسند إليه، وليست القضية أن التقديم يتعين أن يكون في الفاضل والمفضول لابد أن يكون تبعه، فقد يقدم المفضول لأمر يتعلق بالأمر الذي قدم من أجله، وإن كان غيره أفضل منه.إذاً: مسألة تقديم علي على عثمان في الفضل، مسألة خلافية بين السلف، وجمهورهم على تقديم عثمان، والذين قالوا بتقديم علي لا يبدعون، ولا يقدح في روايتهم من أجل أنهم يقدمون علياً على عثمان.إذاً: التشيع الذي ينسب إلى بعض سلف الأمة لا يؤثر، ولهذا محمد بن فضيل كان مما نسب إليه أنه يتشيع، لكن هذه الكلمة تدل على بعده عما لا ينبغي؛ وهو القدح أو الوقوع في سلف هذه الأمة، وخاصة أبو بكر، وعمر، وعثمان، فإنه كان يقول: رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم على عثمان. أما الرافضة فلا يقولون هذا، فإنهم يسبون عثمان، ويذمون عثمان، ولا يقولون مثل هذه الكلمة الجميلة الحكيمة اللطيفة التي تدل على سلامة قائلها.
تابع تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة
قوله: [عن هارون بن عنترة].هارون لا بأس به. خرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه في التفسير.وكلمة لا بأس به، طبعاً هي دون التوثيق، ودون الصدوق، لكن بعض العلماء له اصطلاح فيها خاص، وهو ابن معين، إذا قال: لا بأس به، فهي تعادل ثقة عند غيره، ولهذا لا بأس به عند ابن معين توثيق، ولهذا يقول في بعض الأئمة الكبار، مثل: الشافعي، يقول عن الشافعي: لا بأس به؛ لأن كلمة لا بأس به عنده توثيق، وإذا فهم الاصطلاح زال الاستغراب، وكما يقولون: إذا ظهر السبب بطل العجب، ما دام أن هذا اصطلاح فلا مشاحة في الاصطلاح، المهم أن يعرف الاصطلاح.[عن عبد الرحمن بن الأسود].هو عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.يروي عن [الأسود وعن علقمة].أبوه هو: الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، ثقة، مخضرم، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وعلقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي هو أيضاً ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.وهنا الحديث من روايتهما جميعاً؛ لأن عبد الرحمن يقول: قالا: [دخلنا على عبد الله نصف النهار]، يعني: في صلاة الظهر، وقال: [إنه سيكون أمراء]، وهذا الكلام المضاف إلى عبد الله بن مسعود لا شك أنه له حكم الرفع؛ لأن مثل هذا الكلام لا يقوله ابن مسعود؛ لأنها أمور غيبية تتعلق بغيب المستقبل، والغيب المستقبل لا يعرف إلا عن طريق الوحي، لا يعلم الصحابة عن أمور تقع في المستقبل، إلا إذا جاء فيها حديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد كثرت الأحاديث في ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام التي فيها الإخبار عن أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، وإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن الإنسان يصلي الصلاة لوقتها، ثم يحضر ويصلي معهم، وتكون الثانية نافلة، وقد مر بنا بعض الأحاديث التي تعلق بهذا الموضوع.[ثم إنه قام وصلى بهم الصلاة في وقتها، وتوسط بينهما]؛ وهذا محل الشاهد من إيراد الحديث في موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة، يعني: أنه يتوسط بينهما، وقد عرفنا أن هذا إما أنه منسوخ، مثل التطبيق الذي جاء عن ابن مسعود أيضاً، أو أن المكان كان ضيق؛ لا يتسع، لأن يكون الإمام قدام والاثنان وراءه.أما عبد الله بن مسعود الصحابي، فهو عبد الله بن مسعود الهذلي، الصحابي الجليل من المهاجرين، ومن السابقين الأولين، وهو من علماء الصحابة، وليس هو من العبادلة الأربعة المشهورين بهذا اللقب؛ لأنه ليس من صغار الصحابة، بل هو من كبارهم، وهو متقدم الوفاة؛ لأنه توفي سنة اثنتين وثلاثين، وأما العبادلة الأربعة فهم من صغار الصحابة، وكانوا في سن متقارب في الولادة وفي الوفاة، وقد عمروا وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود، وهم: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، هؤلاء هم العبادلة الأربعة إذا قيل في مسألة: وقال بها العبادلة الأربعة فالمراد بها هؤلاء الأربعة، وعبد الله بن مسعود ليس منهم.
شرح حديث مسعود مولى أبي تميم في تقدم الإمام على الاثنين في الصلاة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبدة بن عبد الله حدثنا زيد بن الحباب حدثنا أفلح بن سعيد حدثنا بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن غلام لجده يقال له: مسعود، فقال: (مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال لي أبو بكر: يا مسعود، ائت أبا تميم، يعني: مولاه، فقل له: يحملنا على بعير، ويبعث إلينا بزاد ودليل يدلنا، فجئت إلى مولاي فأخبرته، فبعث معي ببعير، ووطب من لبن، فجعلت آخذ بهم في إخفاء الطريق، وحضرت الصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وقام أبو بكر عن يمينه، وقد عرفت الإسلام وأنا معهما، فجئت فقمت خلفهما، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر أبي بكر فقمنا خلفه)، قال أبو عبد الرحمن: بريدة هذا ليس بالقوي في الحديث.هنا أورد النسائي حديث: مسعود مولى أبي تميم الذي ذكره النسائي هنا: أنه جاءه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وأن أبا بكر: قال له: اذهب إلى أبي تميم مولاه، وقل له: يبعث لنا ببعير وزاد ودليل، فذهب إلى مولاه أبي تميم وأخبره، فبعث إليهم الزاد، وبعث وطباً؛ وهو وعاء من جلد صغير، جعل فيه لبناً، وصار هو الدليل لهما، وعند جاء وقت الصلاة صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بـأبي بكر وهو على يمينه، ثم إنه جاء ليصلي ويصف، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر حتى يتخلف، ويكونا الاثنان صفاً وراءه، والمقصود من الحديث: أن موقف الإمام يكون متقدم على الاثنين إذا كانوا اثنين أو كانوا ثلاثة، فيكون الإمام أمامهم، والاثنان يكونوا صفاً وراءه، وقد وردت الأحاديث كثيرة في هذا؛ يعني: في الاثنين وأكثر، وهذا هو الذي عليه عمل المسلمين، وهو أن الإمام يتقدم الاثنين فأكثر، وإذا كان واحداً يكون عن يمينه، والاثنان فأكثر يكونون وراءه.فـالنسائي رحمه الله قال: الاختلاف في ذلك، فأورد حديثاً فيه أن الإمام يتوسط، وهذا الحديث أن الإمام يتقدم، ولا شك أن الحكم الذي استقر وثبت هو أن الإمام يتقدم، الاثنين وأكثر من الاثنين يتقدمهم، وهذا الحديث ضعيف؛ لأن فيه بريدة الأسلمي، هو نفسه النسائي ذكر بعد أن ساق الحديث، قال: بريدة هذا ليس بالقوي في الحديث، وفي ترجمته في تهذيب التهذيب ليس هناك ثناء عليه إطلاقاً، وإنما الكلام كله قدح فيه، ولعل ابن حجر اختار كلمة النسائي وهي ليس بالقوي عندما ذكر الحكم؛ لأن النسائي هو الذي خرج له، ما خرج له إلا النسائي من أصحاب الكتب الستة، والنسائي قال: ليس بالقوي، فلعله اختار كلمة النسائي في التضعيف على غيرها من الكلمات التي قالها غير النسائي من العلماء.وهذا الحديث هو الحديث الوحيد الذي ذكره الألباني في ضعيف النسائي من كتاب الإمامة والجماعة، وكتاب الجماعة والإمامة فيه مائة حديث كاملة لا تزيد ولا تنقص، تسعة وتسعين منها من الصحيح، وواحد منها الذي هو هذا هو الضعيف، فهذا الحديث الوحيد من كتاب الإمامة الضعيف، يعني: على حسب ما عمل الألباني في صحيح النسائي، وفي ضعيف النسائي، فوضع الألباني في كتابه صحيح النسائي تسعة وتسعين في الصحيحة، وضعيف النسائي هذا الحديث الواحد فيها؛ والسبب في ذلك بريدة الأسلمي الذي ضعفه النسائي نفسه، وضعفه غيره، ولكن ابن حجر لعله آثر كلمة النسائي؛ لأنه هو الذي روى له، وأصحاب الكتب الستة الآخرون ما رووا عنه شيئاً.
تراجم رجال إسناد حديث مسعود مولى أبي تميم في تقدم الإمام على الاثنين في الصلاة
قوله: [أخبرنا عبدة بن عبد الله].وهو ثقة، خرج له البخاري، وأصحاب السنن الأربعة. [حدثنا زيد بن الحباب].وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[حدثنا أفلح بن سعيد].صدوق، خرج له مسلم، والنسائي.[حدثنا بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي].بريدة هذا نفس النسائي قال فيه في آخر الحديث، قال: بريدة هذا ليس بالقوي.[يقال له: مسعود].الذي هو الصحابي. وقال عنه الحافظ: أنه صحابي قليل الحديث.روى له النسائي وحده، فهو الذي انفرد بالرواية عن بريدة، وكذلك في الرواية عن مسعود.
إذا كانوا ثلاثة وامرأة

شرح حديث أنس: (... فقام رسول الله وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [إذا كانوا ثلاثة وامرأة.أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (إن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام قد صنعته له، فأكل منه، ثم قال: قوموا فلأصلي لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف).هنا أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة؛ وهي: باب: إذا كانوا ثلاثة وامرأة. وأورد فيه حديث: أنس بن مالك في كون النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى مليكة وهي جدة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأنها دعته، أي: دعت الرسول صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له، فجاء إليهم، وكانوا طلبوا منه أن يصلي لهم في مكان، فقال: (قوموا فلأصلي لكم، وصلى بهم، وقال: صففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا)، وهذا الحديث هو الذي يدل على ما دلت عليه الترجمة السابقة، من أنه إذا كانوا اثنين يكونون وراء الإمام، بحيث إذا كانوا اثنين يكون الإمام متقدم، والاثنان يكونا وراءه، وهذا هو الحديث الصحيح الذي يدل على أن موقف الاثنين يكون وراء الإمام، أما حديث مسعود مولى أبي تميم الذي أورده فضعيف، لكن هذا الصحيح يغني عنه، وغيره من الأحاديث الصحيحة، وعمل المسلمين عليه. وهذا الحديث الصحيح يدل على أنه إذا كانوا ثلاثة، فالإمام يتقدم ويكون اثنان وراءه، والمرأة تكون وراءهم تكون صفاً وحدها، ولا تصاف الرجل ولو كان واحداً، فإذا كان واحداً لا تصلي المرأة عن يمينه لكن تصلي وراءه، تكون هي في صف، وهو في صف؛ يعني: هو على حدة، وهي على حدة، ليس كالرجل تقف على يمين الإمام، وإنما تقف وراء الإمام، كحالتها إذا كان وراء الإمام اثنان، فإن الاثنان يكونان وراءه، وهي تكون وراءه، ولو كان معه واحد، يكون الواحد عن يمينه والمرأة وراءه، فهي لا تصاف الإمام ولا تصاف الرجال، وإنما تكون وحدها، إلا إذا كان معها نساء، فيكون صف نساء وراء الرجال، فأورد حديث أنس بن مالك، وفيه: أنهم إذا كانوا ثلاثة، فأحدهم يكون إماماً، ويكون الاثنان وراءه، والمرأة تكون وراءهم صفاً وحدها.(قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا).وهذا أيضاً يدل على أن اليتيم، أو أن غير البالغ أنه يصاف، فيكون مع البالغ صفاً وراء الإمام، ليس بشرط أن الاثنين الذين يكونوا وراء الإمام يكونوا بالغين، بل إذا كان أحدهم بالغاً والثاني غير بالغ يكونون صفاً، فليس بلازم أن يكونوا بالغين وراء الإمام، لا، فإذاً: هذا هو الذي يدل على ما دلت عليه الترجمة السابقة؛ من أن الإمام يتقدم على الاثنين من المأمومين،كما يتقدم على من كان أكثر من ذلك.وفيه: مصافة الصغير المميز، وأنه يكون صفاً مع البالغ، وأن المرأة تكون صفاً وحدها، لا تصاف الإمام، ولا تصاف من رواء الإمام من الرجال، وإنما تكون وحدها إذا لم يكن معها نساء، وإن كان معها نساء، فالنساء يكن صفاً أو صفوفاً.
تراجم رجال إسناد حديث أنس: (... فقام رسول الله وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا)
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن مالك بن أنس].هو المحدث، الفقيه، إمام دار الهجرة، وأحد أصحاب المذاهب الأربعة من مذاهب أهل السنة المشهورة المعروفة؛ وهي: مذهب الإمام أبي حنيفة، ومذهب الإمام مالك، ومذهب الإمام الشافعي، ومذهب الإمام أحمد، فهذه مذاهب أربعة من مذاهب أهل السنة اعتنى بفقهها؛ لأنه وجد لهم أتباع عنوا بفقههم، وليس معنى ذلك أن غيرهم لا يكون مثلهم، بل من العلماء من هو مثلهم في زمانهم وقبل زمانهم وبعد زمانهم، لكن ما حصل لهم مثلما حصل لهؤلاء، مثل سفيان الثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، فقيه مصر، والأوزاعي فقيه أهل الشام، فالإمام مالك رحمه الله أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة، وهو محدث، فقيه، إمام دار الهجرة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة].إسحاق يروي عن أنس، وأنس عمه أخو أبيه لأمه؛ لأن عبد الله بن أبي طلحة أخو أنس بن مالك لأمه؛ لأن أم سليم زوجة أبي طلحة ولدت له عبد الله بن أبي طلحة، فـإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة هو يري عن عمه لأمه أنس بن مالك، أخو أبيه لأمه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك]. هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخادمه الذي خدمه عشر سنوات، وعمر طويلاً، حتى أدركه الكبار والمتوسطون والصغار من التابعين، وهو من السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين قال عنهم السيوطي في ألفيته:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبيفـأنس أحد هؤلاء السبعة.وهذا الإسناد من الأسانيد العالية عند النسائي التي هي الرباعيات؛ لأن أعلى ما يكون عند النسائي الرباعيات، وهنا يروي قتيبة، عن مالك، ومالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وإسحاق يروي عن عمه لأمه أنس بن مالك، فبين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص، فهو من أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه ليس عنده ثلاثيات، وأعلى ما عنده الرباعيات، وهي كثيرة في السنن، وهذا منها.
إذا كانوا رجلين وامرأتين

شرح حديث أنس في كيفية الصفوف إذا كانوا رجلين وامرأتين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [إذا كانوا رجلين وامرأتين.أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله بن المبارك عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما هو إلا أنا وأمي واليتيم وأم حرام خالتي، فقال: قوموا فلأصلي بكم، قال: في غير وقت صلاة، قال: فصلى بنا)].هنا أورد النسائي: (إذا كانوا رجلين وامرأتين)، يعني: فكيف تكون الصفوف.ومن المعلوم: أن الاثنين يكونان صفاً وراء الإمام، ولو كان أحدهما غير مميز، والمرأتان تكونان صفاً على حدة، والمقصود: أنهم إذا كانا رجلين إماماً ومأموماً، فالمأموم على يمين الإمام، لكن الذي معنا هنا فيه اليتيم، ومعناه: أنه يكون صفاً وراء الإمام، هو وأنس بن مالك، والمرأتان -وهما: أمه وخالته- يكونان صفاً على حدة.
تراجم إسناد حديث أنس في كيفية الصفوف إذا كانوا رجلين وامرأتين
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].هو ثقة، حافظ، خرج له الترمذي، والنسائي .[حدثنا عبد الله بن المبارك].هو المحدث، العابد، الجواد، المجاهد، قال عنه الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر جملة من صفاته: جمعت فيه خصال الخير؛ لأنه من العباد، ومن المجاهدين، ومن الكرام، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سليمان بن المغيرة].وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن ثابت].هو ثابت بن أسلم البناني، وهو: ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك].قد تقدم ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
شرح حديث أنس في صلاة النبي به وأمه وخالته وموقفهم في الصلاة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة سمعت عبد الله بن مختار يحدث عن موسى بن أنس عن أنس رضي الله عنه: (أنه كان هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه وخالته، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل أنساً عن يمينه، وأمه وخالته خلفهما)].هنا أورد النسائي حديث أنس بن مالك الذي فيه: (أنه كان هو وأمه وخالته، وأن النبي عليه الصلاة والسلام جعل أنساً عن يمينه وأمه وخالته وراءهما). ومعنى هذا: أن المأموم إذا كان واحداً، فيقف عن يمين الإمام، وإذا كان معهم امرأة تكون وراءهما، أو كان امرأتين أو أكثر تكون وراءهما صفاً أو صفوفاً، وهنا امرأتان يكونان صفاً وراء الإمام، والرجل الواحد الذي مع الإمام يكون عن يمينه، ولا يكون صفاً وحده كالنساء؛ لأن المرأة تكون صفاً وحدها وراء الرجل، فلا تصف بجواره، لكنها تصف وراءه إذا كانت واحدة، أما الرجل فإنه يصف إلى جواره عن يمينه، وليس عن يساره.
تراجم رجال إسناد حديث أنس في صلاة النبي به وأمه وخالته وموقفهم في الصلاة
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].هو الملقب بندار، وهو من شيوخ أصحاب الكتب الستة، رووا كلهم عنه مباشرة وبدون واسطة.[حدثا محمد].هو ابن جعفر، الملقب غندر، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعبة].هو ابن الحجاج الواسطي، الثقة، الثبت، المتكلم في الرجال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[سمعت عبد الله بن مختار].ابن مختار لا بأس به، خرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي في الشمائل، والنسائي، وابن ماجه .[عن موسى].هو موسى بن أنس بن مالك، وهو: ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن أنس بن مالك].هو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكره.
الأسئلة

حكم الصلاة في ثياب بها تصاوير
السؤال: ما حكم الصلاة بقميص فيه صور بني آدم، سواء كان اللابس مكلفاً أو صغيراً؟الجواب: لا يجوز للإنسان أن يصلي في ثوب فيه صور، وإذا صلى فالصلاة صحيحة، لكن لا يجوز له أن يصلي فيه، لذا فهو يأثم إذا صلى في ثوب فيه صور.
حكم لبس الثياب التي فيها صور
السؤال: ما حكم لبسه مطلقاً أيضاً؟الجواب: لا يجوز لبس ما فيه صور، الذي فيه صور يسمح بالفراش، ليس باللبس.
مدى وجود تحديد للربح في الشرع
السؤال: هل الشريعة الإسلامية حددت مقدار الربح على السلعة التجارية؟الجواب: ما نعلم تحديد للأرباح على رءوس الأموال؛ لأنه كما هو معلوم الأمر مطلق، فقد يكون الشراء برخص ثم يحصل الغلاء، وقد يكون الشراء بغلاء، ثم يحصل الرخص، فما نعلم ما هناك تحديد، لكن الذي ينبغي للإنسان ألا يبالغ في أخذ الشيء الكثير، إلا إذا كانت الأسعار تغيرت فهو مثل السوق، يعني: مثلما يبيع السوق هو يبيع.

__________________

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ؟
* قالت هو من عند الله
* ارتباط قيام الليل بصلاح العبد
* ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ..
* أيام الصبر
* الاحتفال (بالكريسماس)
* الخصائص العامة للإسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2026, 06:23 AM   #191

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الإمامة
(149)


- (باب إقامة الصفوف قبل خروج الإمام) إلى (باب كم مرة يقول: استووا)


عند إقامة الصلاة يشرع للمأمومين عدم القيام في الصفوف حتى يروا الإمام؛ وينبغي للإمام قبل دخوله في الصلاة أن يسوي صفوف المصلين بقوله: استووا. ثلاثاً، وبفعله في الصفوف الأولى.
إقامة الصفوف قبل خروج الإمام

شرح حديث أبي هريرة في إقامة الصفوف قبل خروج الإمام
قال المصنف رحمه الله تعالى: [إقامة الصفوف قبل خروج الإمامأخبرنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (أقيمت الصلاة فقمنا، فعدلت الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر فانصرف، فقال لنا: مكانكم، فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا قد اغتسل ينطف رأسه ماء، فكبر وصلى)].يقول النسائي رحمه الله: إقامة الصفوف قبل خروج الإمام، يعني: تسويتها وتعديلها، واستواؤها قبل أن يخرج الإمام، وقد أورد فيه حديث: أبي هريرة -الذي تقدم ذكره في الأبواب الماضية- في قصة مجيئه عليه الصلاة والسلام ووقوفه في مصلاه، ثم تذكر أنه جنب فقال: مكانكم، ثم رجع إلى بيته فاغتسل، وخرج يقطر رأسه ماء، ثم جاء وصلى بهم، وهنا أورد الحديث تحت هذه الترجمة لما جاء في أوله من قوله..(أقيمت الصلاة فقمنا، فعدلت الصفوف)، ثم خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مطابق لما ترجم له، لكن جاء في بعض الأحاديث: نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قيامهم إذا نودي للصلاة حتى يروه، وذلك لئلا يحصل عليهم شيء من المشقة في طول القيام، ولئلا يعرض له عارض، فيقومون وهو لم يقف في مصلاه، فلعل هذا الذي جاء في هذا الحديث هو سبب نهيهم عن القيام حتى يروه؛ لقوله: (إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني)؛ لئلا يحصل عليهم شيئاً من المشقة في طول القيام قبل دخوله في الصلاة، وقد يعرض له عارض فيشغله عن الدخول فيها، فيطول قيامهم، فيلحقهم بذلك مشقة، ولهذا نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيام حتى يروه.وأما إذا كان الإمام في المسجد، ثم إنه أقيمت الصلاة وهم يرونه معهم، فإن ذلك -كما هو معلوم- يحصل به المقصود من جهة عدم طول مدة انتظاره، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يكون في بيته، فيؤذنه بلال بالصلاة وهو في بيته، ثم يأتي ويقيم بلال الصلاة، فيخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي بهم، وحديث: (لا تقوموا حتى تروني) يدل على أن القيام عندما يأتي الإمام للصلاة، ثم أيضاً: الإمام هو الذي يسوي الصفوف كما جاءت بذلك الأحاديث الكثيرة المتعددة التي ستأتي، ويتخلل الصفوف، ويتخلل من ناحية إلى ناحية، ويسويها بقوله وفعله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.إذاً: هذا من فعل الإمام، ولا يفعل هذا قبل أن يأتي الإمام، ولعل هذا كان في أول الأمر، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم عن القيام حتى يروه، وكان يسوي الصفوف بنفسه وبقوله وفعله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.والحديث الذي معنا سبق أن مر في باب سابق، فيما إذا وقف الإمام في مصلاه ثم تذكر أنه على غير طهارة، فأورد الحديث هناك، ثم أورده هنا لما جاء في أوله.وهذه الرواية تبين الرواية السابقة؛ لأن الرواية السابقة: فخرج عليهم فاغتسل وهم صفوف، وهنا: خرج عليهم وقد اغتسل، وهناك: خرج عليهم فاغتسل، وهذه الرواية هي التي توضح تلك الرواية السابقة، وهي المطابقة أيضاً أو الموافقة لما جاء في البخاري: خرج عليهم وقد اغتسل.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في إقامة الصفوف قبل خروج الإمام
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].وهو المرادي المصري، وهو ثقة، وخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري ولا الترمذي.[حدثنا ابن وهب].وهو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن يونس].وهو يونس بن يزيد الأيلي، وهو أيضاً ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن ابن شهاب].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو إمام جليل، ومحدث، فقيه، ومكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن].وهو ابن عبد الرحمن بن عوف، من التابعين، ومن فقهاء التابعين في المدينة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم؛ لأنه كما تكرر مراراً: أن الفقهاء السبعة في المدينة، ستة منهم لا خلاف في عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع منهم فيه ثلاثة أقوال، وأبو سلمة هو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع منهم، وقيل: إن السابع هو: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: إن السابع هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[أنه سمع أبا هريرة]. وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق، والذين عرفوا بكثرة الحديث سبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة هو أكثرهم حديثاً، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.إذاً: فرجال هذا الإسناد كلهم خرج لهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ النسائي، الذي هو محمد بن سلمة المرادي المصري، فلم يخرج له البخاري ولا الترمذي، وإنما خرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
كيف يقوم الإمام الصفوف

شرح حديث: (كان رسول الله يقوم الصفوف كما تقوم القداح...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [كيف يقوم الإمام الصفوفأخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الصفوف كما تقوم القداح، فأبصر رجلاً خارجاً صدره من الصف، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)].أورد النسائي: كيف يقوم الإمام الصفوف، يعني: يسويها ويجعلها على سمت واحد، لا تقدم ولا تأخر، وتسوية الصفوف وإقامتها تكون بكونها معتدلة متساوية، لا تقدم ولا تأخر ولا اعوجاج، وإنما استقامة وعدم تقدم وتأخر، وكذلك التقارب فيما بينها، وأن لا يكون فيها فرج وخلل، فإن هذا هو المراد بتسوية الصفوف، فيقرب كل واحد من جاره إلى جهة الإمام، فإذا كان الإمام من جهة اليسار يقرب إلى جهة اليسار، ثم الذي يكون بجواره من جهة اليمين يقرب منه، حتى يكون كل واحد ملتحم بالثاني وملتصق بالثاني، وكذلك الذين على يسار الإمام، يقربون إلى جهة اليمين، وإذا كان هناك فجوة، فالذي بجوار الإنسان يقرب منه، ولا تكون سد الفجوة بأن يمد الإنسان رجليه حتى يلحق بمن على يمينه وعلى شماله، وإذا تأخر عليه إنسان لحقه، بل يجره إليه حتى تقرب الصفوف بعضها من بعض؛ فإن التساوي ليس بتقارب الرجلين، بل بتقارب الرجلين والركبتين والمنكبين، كلها تتقارب ويتصل بعضها ببعض، فهذه تسوية الصفوف. وتسوية الصفوف واجبة، ولهذا جاء التحذير من المخالفة فيها وعدم تسويتها، وأنه إذا حصل خلاف التسوية فيكون ذلك سبباً في اختلاف الوجوه والقلوب، وهذه عقوبة ووعيد شديد على عدم تسويتها، وهو يدل على وجوب تسويتها.وقد أورد النسائي حديث: النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقوم الصفوف كما تقوم القداح)، وهي السهام، حيث تكون متساوية، ويسوى بينها بحيث لا تتقدم ولا تتأخر، وإنما هي على نسق واحد، وعلى سمت واحد مستوية، لا تقدم فيها ولا تأخر في بعضها، فكذلك الصفوف، ويضيف إلى تسويته بفعله التسوية بقوله، وكذلك يعني بفعله: بحيث يقدم هذا ويؤخر هذا، ويجعل هذا على سمت هذا، ويضيف إلى ذلك بفعله، ثم يقول: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)، يعني: إذا لم تسووها تحصل هذه العقوبة، وهي: المخالفة، وهذه المخالفة فسرت: بأن يكون هناك مخالفة في الهيئة والخلقة، أو أن المراد: أن ذلك اختلاف القلوب، وما يترتب على الوجه تبعاً لاختلاف القلوب من التنافر، وكراهية بعضهم لبعض، وأن يكون في وجه الآخر على الآخر ما يدل على الكراهية؛ وذلك نتيجة لما حصل في القلوب، ويوضح هذا أنه جاء في أحاديث كثيرة: (ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم)، وجاء في بعض الروايات في الحديث نفسه: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)، والروايات الأخرى الكثيرة تطابق هذه الرواية، ثم أيضاً اختلاف القلوب يتبعه اختلاف الوجوه، ويظهر على الوجه التأثر، وظهور المخالفة نتيجة لما يكون في القلب، وقد جاء في حديث النعمان بن بشير المتفق على صحته، والذي يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، فنتيجة لاختلاف القلوب يكون من وراء ذلك اختلاف الوجوه، ويظهر على الوجوه المحبة والبغض لمن يراه الإنسان نتيجة لما يكون في القلوب من الاختلاف، ولهذا يقول الشاعر:والنفس تعلم من عيني محدثهاإن كان من حزبها أو من أعاديهافالقلوب إذا كانت متفاوتة فيظهر ذلك على الوجه، ولا يخفى ذلك إلا إذا كان عن طريق النفاق أو عن طريق إظهار شيء دفعاً للشر، ودفعاً للمحذور، ودفعاً للمضرة التي تحصل بدون إظهار شيء في الوجه، فيسلم الإنسان فيه من الشر أو شر صاحب الشر.ثم إن هذه المخالفة يعاقب عليها بهذه العقوبة، ومن العقوبة على الذنب الوقوع في مصيبة أخرى، يعني: عقوبة عليه، كما جاء عن بعض السلف: من ثواب الحسنة على الحسنة: الحسنة بعدها، ومن العقوبة على السيئة: السيئة بعدها، فالإنسان يبتلى ويعاقب بأن يحصل منه سيئة.ومن المعلوم أن اختلاف القلوب عقوبة كبيرة؛ فالله عز وجل يقول: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5]، ففي الآية: أن الإزاغة نتيجة للزيغ، وأنه يعاقب على الزيغ بالإزاغة، وأنه إذا حصل الانحراف والميل عن الحق فيعاقب على ذلك بعقوبة من جنسه، فيكون في ذلك زيادة شر، وزيادة بلاء على الإنسان، والذي معنا هو من هذا القبيل؛ فلأنه عمل محرم عوقب عليه باختلاف القلوب وما يكون بينها من التنافر، والرواية التي معنا ذكر الوجوه، وجاء في بعض الروايات: القلوب، وقد عرفنا أن اختلاف القلوب ينتج عنه اختلاف الوجوه.

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ؟
* قالت هو من عند الله
* ارتباط قيام الليل بصلاح العبد
* ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ..
* أيام الصبر
* الاحتفال (بالكريسماس)
* الخصائص العامة للإسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2026, 06:26 AM   #192

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يقوم الصفوف كما تقوم القداح...)
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].وهو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا أبي الأحوص].أبو الأحوص، وهي: كنية اشتهر بها سلام بن سليم الكوفي، وهو ثقة، متقن، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن سماك].وهو سماك بن حرب، وهو صدوق، وروايته عن عكرمة مضطربة، والحديث هذا ليس من الرواية عن عكرمة، وإنما هو عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.[عن النعمان بن بشير].والنعمان بن بشير صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد صغار الصحابة، وهو صاحب القصة في الهبة التي أرادت أمه من أبيه أن يشهد على هبته، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألكل ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: لا تشهدني على جور، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) يقوله لأبيه، وهو وأبوه صحابيان، وكما قلت: هو من صغار الصحابة، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره ثمان سنوات، وهذا مما يستدل به على أن الصغير إذا تحمل في حال صغره وأدى في حال كبره، فإن ذلك معتبر عند العلماء، وهذا هو الذي حصل، أو الذي جرى من صغار الصحابة، حيث يتلقون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يخبرون عن ذلك في حال كبرهم، فرواية من تحمل في حال صغره، وروايته بعد بلوغه، وكذلك تحمل الكافر في حال كفره وإخباره عن ذلك بعد إسلامه، فكل هذا معتبر عن العلماء.وكثير من روايات صغار الصحابة هي عن الصحابة، وهي من مراسيل الصحابة، وهي معتبرة وحجة، والحديث الذي معنا هو من قبيل ما شاهده وعاينه؛ لأنه قال: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)، فهذا مما تحمله وشاهده وحضره، وحديث الحلال بين والحرام بين المتفق عليه، صرح بسماعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات).. إلى آخر الحديث، فهذا مما تحمله في حال صغره وأداه في حال كبره رضي الله تعالى عنه وأرضاه.وحديث النعمان عند أصحاب الكتب الستة، والإسناد رباعي، فـقتيبة بن سعيد، وأبو الأحوص، وسماك، والنعمان بن بشير، هؤلاء الأربعة هم رجال الإسناد، وهو الإسناد الرباعي، وهو أعلى الأسانيد عند النسائي؛ لأنه ليس عنده شيء من الثلاثيات كما ذكرت ذلك مراراً.
شرح حديث البراء: (كان رسول الله يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية يمسح مناكبنا وصدورنا...)
[أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية؛ يمسح مناكبنا وصدورنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة)].أورد النسائي حديث: البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخلل الصفوف، فيتحول من ناحية إلى ناحية، أي: جهة اليمين إلى جهة الشمال، يمسح مناكبنا وصدورنا، أي: تكون المناكب متعالية، والصدور كذلك، لا تقدم ولا تأخر، ولا بروز من بعضهم على بعض، ولا تأخر من بعضهم على بعض، بل تكون على سمت واحد، وعلى نسق واحد، فهذه هي تسوية الصفوف، وكان يسوي ذلك بنفسه وبيده صلى الله عليه وسلم، ويتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية، ينتقل من هنا إلى هنا ويسوي. ثم بعد ذلك يقول: (لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)، وهو يوضح الرواية السابقة، (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)، وفي بعض الروايات: (بين قلوبكم)، أي: أن الاختلاف في الظاهر قد يترتب ويعاقب عليه في الاختلاف في الباطن، بأن يكون ذلك اختلاف القلوب، ثم إذا حصل اختلاف القلوب كثر الاختلاف في الظاهر نتيجة لاختلاف القلوب، فتكون المعاقبة من جنس السيئة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول في حديث النعمان: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب). ثم يقول: (إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة)، وهذا يدل على فضل الصفوف الأول، وأنها أفضل من غيرها، وقد جاء في الحديث الآخر الذي سيأتي: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها)، فكل صف هو خير من الذي يليه، وهذا الحديث يقول: (إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المتقدمة)، وهو يدل على فضل الصفوف الأول، والمبادرة إليها، وصلاة الله عز وجل على العباد هي: ثناؤه عليهم، وصلاة الملائكة هي: الدعاء لهم والاستغفار.
تراجم رجال إسناد حديث البراء: (كان رسول الله يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية يمسح مناكبنا وصدورنا...)
قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو الأحوص].وقد مر ذكرهما.[عن منصور].وهو ابن المعتمر الكوفي، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن طلحة بن مصرف].وهو طلحة بن مصرف، وهو أيضاً ثقة، قارئ، فاضل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن عبد الرحمن بن عوسجة].وهو عبد الرحمن بن عوسجة، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.[عن البراء].وهو البراء بن عازب، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، الصحابي ابن الصحابي، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف

شرح حديث أبي مسعود: (كان رسول الله يمسح عواتقنا ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوفأخبرنا بشر بن خالد العسكري حدثنا غندر عن شعبة عن سليمان عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عواتقنا ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)].أورد النسائي الترجمة، وهي: ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف، يعني إذا تقدم أمامهم ماذا يقول في تسوية الصفوف؟ هنا أراد أن يبين ما يقوله، وفي التراجم السابقة بين ما يفعله، وفيها أيضاً ما يقوله، وفيها أيضاً شيء مما يقوله مرغباً في تسويتها، ومحذراً من التساهل في تسويتها، وما يترتب عليه من العقوبة بمخالفة القلوب؛ وذلك نتيجة المخالفة في الصفوف وعدم تسويتها.أورد النسائي حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري رضي الله تعالى عنه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يمسح عواتقنا)، أي: بحيث تكون متساوية، يعني: لا يتقدم منكب على منكب، والعاتق هو: أصل المنكب، كما مر في الحديث: (لا يصلين أحد في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء)، يعني: هو المسافة التي بين المنكب والرقبة، فهذا هو العاتق، فمعناه: أن تكون المناكب متساوية، وأيضاً مع تسويته يقول: (استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وليليني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)، والمقصود من ذلك أن الإمام يقول: استووا، كما أنه يفعل التسوية بفعله، فكذلك ينبه عليها بقوله، ويرشد إليها بقوله بأن يقول لهم: استووا، والفعل من الإمام إنما يكون فيمن يكون حوله، ومن يكون قريباً منه، أما الصفوف المتباعدة إذا كثرت الصفوف، فإن الذي يفيدهم، ويصل إليهم استووا، هي التي لهم جميعاً، وتصل إلى القريب والبعيد، وأما التسوية بالفعل فإنها لا تتأتى مع كثرة الصفوف، ولكن (استووا) هذه تذهب إلى من يسمع من الصفوف، ومن تصل إليه من الصفوف، فيكون مطلوباً منه أن يحصل منه القيام بالتسوية، التي هي القرب من جاره إلى الجهة التي يكون فيها الإمام، ودون أن يتقدم أحد على أحد، ودون أن يكون هناك فرج وفجوات بين المأمومين، بل كل واحد يقترب من الثاني بحيث لا يكون هناك خلل وفرج، وأيضاً مع الاقتراب لا يكون تقدم ولا تأخر، بل يكون هناك التساوي.

تراجم رجال إسناد حديث أبي مسعود: (كان رسول الله يمسح عواتقنا ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم...)

قوله: [أخبرنا بشر بن خالد العسكري].وهو العسكري، وهو ثقة، خرج له مسلم وأبو داود والنسائي، ولم يخرج له الترمذي ولا ابن ماجه .[حدثنا غندر].وهو محمد بن جعفر، وهي لقب لـمحمد بن جعفر، ويأتي ذكره أحياناً باسمه وأحياناً بلقبه كما هو هنا، ويأتي ذكره أحياناً يروي عن شعبة غير منسوب، ومحمد بن بشار عن محمد غير منسوب، ومحمد يروي عن شعبة، فالمراد به: محمد بن جعفر الذي هو غندر هذا، وأحياناً يأتي باسمه واسم أبيه: محمد بن جعفر، وأحياناً يأتي بلقبه فقط كما هو هنا، والذي هو غندر، ومحمد بن جعفر ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة، ومعرفة ألقاب المحدثين فائدتها كما ذكرنا سابقاً: أن لا يظن الشخص الواحد شخصين؛ لأن من لا يعرف أن محمد بن جعفر لقبه غندر يظن أن غندر شخص، وأن محمد بن جعفر شخص آخر.[عن شعبة].وهو شعبة بن الحجاج الواسطي، الثقة، الثبت، المحدث، الناقد، إمام في الجرح والتعديل، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن سليمان].وهو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، لقبه الأعمش، ويأتي ذكره باسمه أحياناً كما هو هنا، ويأتي ذكره بلقبه في بعض الأحيان، والحديث هذا سبق أن مر قريباً، وجاء فيه ذكره بلقبه، وهنا جاء ذكره باسمه، وقد مر ذكره بلقبه. وسليمان بن مهران الكاهلي ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن عمارة بن عمير].وهو عمارة بن عمير، وهو أيضاً ثقة، ثبت، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن أبي معمر].وهو عبد الله بن سخبرة، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة أيضاً.[عن أبي مسعود].وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، صحابي جليل، حديثه عند أصحاب الكتب الستة، والحديث سبق أن مر ذكره قريباً.
كم مرة يقول: استووا

شرح حديث: (إن النبي كان يقول: استووا استووا استووا...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [كم مرة يقول: استوواأخبرنا أبو بكر بن نافع حدثنا بهز بن أسد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: استووا، استووا، استووا؛ فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي)].إن النسائي أورد هذه الترجمة، يعني: كم مرة يقول: استووا، وأورد فيه حديث: أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول: استووا، استووا، استووا)، وهذا مطابق لما جاء عنه: ( أنه كان إذا تكلم يعيد الكلمة ثلاثاً لتفهم )، فهذا فيه تكرار هذه الكلمة -التي هي استووا- ثلاث مرات، فيكررها ثلاث مرات، (استووا، استووا، استووا؛ فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من وراء ظهري كما أراكم من بين يدي)، وهذا فيه تنبيههم إلى أن حصول اختلافهم أنه يطلع عليه، وأنه يراه، أي: إذا حصل منهم عدم استواء، وعدم تقارب فإنه يراهم من وراء ظهره كما يراهم من أمامه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.الحاصل أن ما ترجم له النسائي -وهو: كم مرة يقول: استووا- أورد الحديث الذي فيه يقول: استووا ثلاث مرات، وهو كما قلت: مطابق لما عرف عنه من تكراره الكلمة ثلاث مرات لتفهم ولتعلم، وقوله: (فإني أراكم من وراء ظهري كما أراكم من أمامي)، اختلف العلماء في معناه على أقوال عديدة، ومما قيل فيها: إن هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، وأن الله تعالى يطلعه على ما لم يطلع عليه غيره، ولهذا أورد البخاري الحديث الذي فيه هذه اللفظة في معجزاته وفي علامات النبوة؛ للدلالة على أن هذه من خصائصه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وكيفية ذلك؟ الله تعالى أعلم بالواقع، ومن العلماء من قال: أن الرؤية تحصل بعينه، ومنهم من قال: إنه ينطبع في الجدار صورهم، ومنهم من قال: أنه يكون له عينان من ورائه، أقوال متعددة قيلت في ذلك، ولكن الشيء الواضح البين أن الله تعالى أطلعه، وخصه بما لم يخص به غيره، من اطلاعه ومشاهدته ورؤيته لما يحصل وراءه عليه الصلاة والسلام من الخلل ومن عدم تسوية الصفوف، وقوله هذا فيه بيان لهم بأنهم إذا لم يحصل منهم الامتثال فإنه يراهم ويطلع على ما يحصل منهم من التقصير وعدم تسوية الصفوف.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن النبي كان يقول: استووا استووا استووا...)
قوله: [أخبرنا أبو بكر بن نافع].أبو بكر بن نافع، وهو: محمد بن أحمد، مشهور بكنيته، وهو صدوق، خرج له مسلم والترمذي، والنسائي.[حدثنا بهز بن أسد].وهو بهز بن أسد العمي، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[حدثنا حماد بن سلمة].وهو حماد بن سلمة بن دينار البصري، وهو ثقة، عابد، أثبت الناس في ثابت البناني، وهنا يروي عن ثابت البناني، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن ثابت].وهو ثابت بن أسلم البناني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[عن أنس].هو من المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهو صحابي خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين منذ قدم المدينة، وقد عمر طويلاً.
الأسئلة

الحديث الضعيف الذي لا يعمل به
السؤال: يا شيخ! اشرح لنا متى يكون الحديث ضعيفاً لا يعمل به؟الجواب: الحديث الضعيف الذي لا يعمل به: هو الحديث الذي لا ينجبر ولا يعتضد بغيره؛ لأن من الضعف ما هو يسير فيمكن أن يعضد بما هو مثله أو أحسن منه، لكن إذا كان الضعف شديداً فإنه لا يثبت به حكم ولا يعول على ما فيه؛ لأن فيه من وصف بأنه متروك أو فاحش الغلط أو ما إلى ذلك من الصفات التي يرد حديث من جاءت عن طريقه، أما إذا كان الضعف يسيراً؛ بأن يكون عنده شيء من سوء الحفظ، فيأتي ما يجبره ويعضده ويآزره، فعند ذلك يرتفع من كونه متوقفاً فيه إلى كونه معمولاً به، وهو الذي يقال له: الحسن لغيره، أي: هو الحديث الذي يتوقف فيه، فلا يجزم بضعفه؛ لأن ضعفه يسير، أو الكلام الذي فيه يسير، أو معه سوء حفظ، لكن إذا وجد ما يسانده ويؤيده فيرتفع من كونه متوقفاً فيه إلى كونه حسناً، لكن حسنه لغيره لا لذاته.
اشتراط الجمع بين القول والفعل في تسوية الصفوف للإمام
السؤال: هل يشترط على الإمام الجمع بين القول والفعل في تسوية الصفوف؟الجواب: لا يشترط، أو ليس بلازم الجمع بينهما، بل إن جمع بينهما فحسن، وإن أتى باللفظ الذي هو ثابت أو ما يؤدي ذلك، مثلما جاء في بعض الآثار: (سووا صفوفكم، وتراصوا فيها)، يعني: جاء بألفاظ ستأتي، فإذا حصل الكلام الذي يؤدي هذا المعنى حصل به المقصود، وإذا جمع بينهما فهو أحسن.
إرسال الإمام شخصاً يسوي الصفوف
السؤال: هل ثبتت السنة إرسال الإمام بعض المصلين لتسوية الصفوف؟الجواب: أقول: لا أعلم في هذا شيئاً، لا علم لي.
الحكم بالكفر على الشخص بمجرد فعله لعمل كفري
السؤال: هل الإنسان بمجرد عمله لعمل من أعمال الكفر يخرجه من الملة؟الجواب: الإنسان إذا أتى بما يكفر وبما هو كفر أو واضح أنه كفر يكون كفراً بعد أن يبين له أو ينبه؛ لأنه قد يكون سبق لسان، أو قد يكون من غير قصد؛ فقد يحصل منه سبق لسان، وسبق اللسان كما هو معلوم لا يترتب عليه حكم، مثل قصة الرجل الذي قال: (اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح)، فهذا سبق لسان، فمثل هذا ما يضره ولا يؤثر عليه، وإنما الذي يضر ويؤثر أن يعرض هذا بقلبه، ويعقد عليه بقلبه، ويكون قاصداً إياه، وليس سبق لسان وليس خطأً.
دخول مكة بدون إحرام
السؤال: أنا رجل من المدينة أريد أن أذهب إلى مكة وأدخلها بدون إحرام هل علي إثم أم لا؟الجواب: إذا كان لا يريد عمرة ولا حجاً فيدخلها بدون إحرام؛ لأن دخول مكة يجوز أن يكون بدون إحرام إذا ما أراد حجاً ولا عمرة؛ لأنه ليس من شرط دخول مكة أن يكون الإنسان محرماً؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر المواقيت، قال: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد حجاً أو عمرة).

__________________

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* كيف يقرأ القراء العشرة هذه الآيات من سورة سبأ؟
* قالت هو من عند الله
* ارتباط قيام الليل بصلاح العبد
* ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليومَ بالأجْرِ..
* أيام الصبر
* الاحتفال (بالكريسماس)
* الخصائص العامة للإسلام

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009