استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 12:07 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173]؛ قال الحسن البصري في قوله: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ﴾ [آل عمران: 172]: إن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ورجعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب فمن ينتدب في طلبه؟ فقام النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فاتبعوهم، فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم، يطلبه فلقي عيرًا من التجار فقال: ردوا محمدًا ولكم من الجعل كذا وكذا، وأخبروهم أني قد جمعت لهم جموعًا، وأنني راجع إليهم، فجاء التجار فأخبروا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ فأنزل الله هذه الآية، وهكذا قال عكرمة، وقتادة وغير واحد: إن هذا السياق نزل في شأن غزوة حمراء الأسد، وقيل: نزلت في بدر الموعد، والصحيح الأول؛ قاله ابن كثير في تفسيره.

ومن صور إقدام الصحابة على القتال وشدة رغبتهم فيه، روى ابن إسحاق عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان، أن رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبدالأشهل، كان شهد أحدًا قال: شهدت أحدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخي فرجعنا جريحين، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو، قلت لأخي أو قال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أيسر جراحًا منه، فكان إذا غلب حملته عقبة ومشى عقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون.

روى البخاري عن ابن عباس قوله: "حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: ﴿ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173]".

فماذا كانت ثمرة هذا الثبات المشفوع بالتوكل؟

﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 174]، لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ورد عنهم بأس من أراد كيدهم، فرجعوا إلى بلدهم بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء مما أضمر لهم عدوهم، واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم.

وروى عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ﴾ [آل عمران: 174]؛ قال: النعمة أنهم سلموا، والفضل أن عيرًا مرت، وكان في أيام الموسم، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم فربح فيها مالًا فقسمه بين أصحابه.

10-الشيطان دائم التواجد في أجواء الجهاد رافعًا راية التخذيل.
﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 175].

﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ﴾ [آل عمران: 175]؛ أي يخوفكم أولياءه، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة؛ قال الله تعالى: ﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 175]: فإذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا عليَّ والجؤوا إليَّ، فأنا كافيكم وناصركم عليهم؛ قاله ابن كثير في تفسيره.

وقال الحسن والسدي: المعنى يخوف أولياءه المنافقين، ليقعدوا عن قتال المشركين، فأما أولياء الله فإنهم لا يخافونه إذا خوفهم؛ قاله القرطبي في تفسيره.

11-إملاء الله للكافر استدراجًا له، ليزدادوا إثمًا.
﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ [آل عمران: 176 - 178].

ثم إن هؤلاء الكافرين، بكفرهم وصدهم عن سبيل الله، لن يضروا الله شيئًا، بل هم المحرومون من حظ الآخرة، هذا إن كمل لهم حظ في الدنيا، ولهم عذاب أليم، بهذا خاطب الله نبيه مسليًا له، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرط في الحزن على كفر قومه، فنُهي عن ذلك، كما في قوله تعالى: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ [فاطر: 8]، وقال: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف: 6].

فهؤلاء الذين استبدلوا الإيمان بالكفر لن يضروا الله شيئًا، لن يضروا الله بشيء قليلًا كان أو كثيرًا، بل إن ما يعيشونه من رغد وطول العمر ليس خيرًا لهم كما يظنون، بل هو زيادة في آثامهم وإطالة في أعمار معاصيهم، والعياذ بالله.

﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [آل عمران: 178]، والإملاء طول العمر ورغد العيش، فلا يظن هؤلاء الذين كفروا بربهم ونابذوا دينه، وحاربوا رسوله أن تركنا إياهم في هذه الدنيا، وعدم استئصالنا لهم، وإملاءنا لهم خير لأنفسهم، ومحبة منا لهم، بل هو إملاء لتزداد آثامهم فتكبر عقوبتهم؛ وإلا فإن الله قادر على إهلاكهم بطرفة عين.

12-الغيب من أمر الله يكشفه لمن يشاء متى يشاء، وهذا ما كان عندما تمايز الصفان يوم أحد وكشف أمر المنافقين للمؤمنين.

﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 179].

يقول ابن كثير: إن هذا كان يوم أحد الذي امتحن الله به المؤمنين، فظهر به إيمانهم وصبرهم وجلدهم وثباتهم وطاعتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وهتك به ستر المنافقين، فظهر مخالفتهم ونكولهم عن الجهاد وخيانتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [آل عمران: 179]، قال مجاهد: ميز بينهم يوم أحد، وقال قتادة: ميز بينهم بالجهاد والهجرة.

وهذا التمايز لم يكن ليعلمه المؤمنون، ولم يكونوا يدرون أنه حاصل، وهذا قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ [آل عمران: 179]، فما كان الله ليعين لكم المنافقين حتى تعرفوهم، ولكن يظهر ذلك لكم بالتكليف والمحنة، ففي يوم أحد تخلف المنافقون وأظهروا الشماتة، فما كنتم تعرفون هذا الغيب قبل حدوثه، فالآن قد أطلع الله محمدًا عليه السلام وصحبه على ذلك؛ [انتهى].

13-البخل في الإنفاق في سبيل الله، وما كان من كلام اليهود في مسألة الإنفاق.

﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180].

فلا يحسبن البخيل أن جمعه المال ينفعه، بل هو مضرة عليه في دينه، وربما كان في دنياه.

وعن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاع أقرع حتى يطوق به في عنقه، ثم قرأ علينا النبي صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [آل عمران: 180]؛ الآية))؛ [أخرجه ابن ماجه].

﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [آل عمران: 180]، فأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه، فإن الأمور كلها مرجعها إلى الله عز وجل، فقدموا لكم من أموالكم ما ينفعكم يوم معادكم ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180]؛ أي: بنياتكم وضمائركم؛ [تفسير ابن كثير].

وقال ابن عباس أيضًا: إنما نزلت في أهل الكتاب وبخلهم ببيان ما علموه من أمر محمد صلى الله عليه وسلم، وقال ذلك مجاهد وجماعة من أهل العلم، والله أعلم.

موقف اليهود من طلب الله عز وجل من المؤمنين الإنفاق في سبيله.

﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [آل عمران: 181، 182].

روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزل قوله: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: 245]، قالت اليهود: يا محمد، افتقر ربك، يسأل عباده القرض؟ فأنزل الله: ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ﴾ [آل عمران: 181]؛ الآية؛ [رواه ابن مردويه وابن أبي حاتم].

وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أنه حدثه عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: دخل أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، بيت المدراس، فوجد من يهود أناسًا كثيرًا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فنحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر يقال له: أشيع، فقال أبو بكر: ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن محمدًا رسول الله، قد جاءكم بالحق من عنده، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، فقال فنحاص: والله - يا أبا بكر - ما بنا إلى الله من حاجة من فقر، وإنه إلينا لفقير، ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنيًّا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطناه ولو كان غنيًّا ما أعطانا الربا، فغضب أبو بكر، رضي الله عنه، فضرب وجه فنحاص ضربًا شديدًا، وقال: والذي نفسي بيده، لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله، فاكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين، فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبصر ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، إن عدو الله قد قال قولًا عظيمًا، زعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال، فضربت وجهه فجحد ذلك فنحاص وقال: ما قلت ذلك؛ فأنزل الله فيما قال فنحاص ردًّا عليه وتصديقًا لأبي بكر: ﴿ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ﴾ [آل عمران: 181]؛ الآية؛ [رواه ابن أبي حاتم].

﴿ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا ﴾ [آل عمران: 181] تهديد ووعيد، ولهذا قرنه بقوله: ﴿ وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ﴾ [آل عمران: 181]، فهذا قولهم في الله، وهذه معاملتهم لرسل الله، وسيجزيهم الله على ذلك شر الجزاء، ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ [آل عمران: 182]؛ العذاب بما سلف من الذنوب بسبب ما أحدثتموه وارتكبتم من آثام ومعاصٍ، وأن الله ليس بظلام للعبيد حاشاه تبارك وتعالى؛ [ابن كثير].

14-افتراءات اليهود في تكذيبهم للرسول صلى الله عليه وسلم.
ولا تقتصر افتراءات القوم وضلالاتهم على اتهام الله جل في علاه بالفقر، بل إنهم يذهبون كل مذهب في الخداع والدجل:
﴿ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴾ [آل عمران: 183، 184]؛ قال الكلبي وغيره، نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، ووهب بن يهوذا وفنحاص بن عازوراء وجماعة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له: أتزعم أن الله أرسلك إلينا، وإنه أنزل علينا كتابًا عهد إلينا فيه ألا نؤمن لرسول يزعم أنه من عند الله حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فإن جئنا به صدقناك؛ فأنزل الله هذه الآية، فقيل: كان هذا في التوراة، ولكن كان تمام الكلام: حتى يأتيكم المسيح ومحمد، فإذا أتياكم فآمنوا بهما من غير قربان، وقيل: كان أمر القرابين ثابتًا إلى أن نُسخت على لسان عيسى ابن مريم.

فرد عليهم الله تعالى: ﴿ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ [آل عمران: 183]؛ أي: بالحجج والبراهين ﴿ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ ﴾ [آل عمران: 183]؛ أي: وبنار تأكل القرابين المتقبلة ﴿ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ ﴾ [آل عمران: 183]، فلم قابلتموهم بالتكذيب والمخالفة والمعاندة وقتلتموهم إن كنتم صادقين في قولكم أنكم تتبعون الحق وتنقادون للرسل؟!

تسلية الله للنبي صلى الله عليه وسلم:
ثم يقول تعالى مسليًا لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴾ [آل عمران: 184]، فلا تحزن يا محمد إن كذبوك ولا يفت في عضدك تكذيبهم، فلك أسوة فيمن كان من قبلك من الرسل الذين كذبوا مع ما جاؤوا به من البينات؛ وهي الحجج والبراهين القاطعة، والزبر هي الكتب المتلقاة من السماء، والكتاب المنير؛ أي: البين الواضح الجلي؛ [ابن كثير].

وفي مزيد من التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الله تعالى، والمؤمنين من بعده، أن مصير هؤلاء المكذبين هو في النهاية الموت، حالهم حال كل نفس في هذه الدنيا، فلا تحزنك أفعالهم وأقوالهم.

15-حقيقة الموت والحياة.
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].

يخبر تعالى إخبارًا عامًّا يعم جميع الخليقة بأن كل نفس ذائقة الموت، كقوله: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26، 27]، فهو تعالى وحده هو الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتون، وكذلك الملائكة وحملة العرش، وينفرد الواحد الأحد القهار بالديمومة والبقاء، فيكون آخرًا كما كان أولًا.

وهذه الآية فيها تعزية لجميع الناس، فإنه لا يبقى أحد على وجه الأرض حتى يموت، فإذا انقضت المدة وفرغت النطفة التي قدر الله وجودها من صلب آدم وانتهت البرية، أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها، كثيرها وقليلها، كبيرها وصغيرها، فلا يظلم أحدًا مثقال ذرة، ولهذا قال: ﴿ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [آل عمران: 185].

﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آل عمران: 185]؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرؤوا إن شئتم: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آل عمران: 185]))؛ [سنن الترمذي].

وقوله: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185] تصغيرًا لشأن الدنيا، وتحقيرًا لأمرها، وأنها دنيئة فانية قليلة زائلة.

وقال قتادة في قوله: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]، هي متاع، هي متاع، متروكة، أوشكت - والله الذي لا إله إلا هو - أن تضمحل عن أهلها، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله؛ [انتهى ابن كثير].

ويربط الطبري، في تفسيره، هذه الآية بما قبلها من تكذيب أهل الكتاب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: إن الموت مصير هؤلاء المفترين على الله من اليهود، المكذبين برسوله، الذين وصف صفتهم، وأخبر عن جراءتهم على ربهم ومصير غيرهم من جميع خلقه تعالى ذكره، ومرجعهم جميعًا إليه؛ لأنه قد حتم الموت على جميعهم، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: لا يحزنك تكذيب من كذبك، يا محمد، من هؤلاء اليهود وغيرهم، وافتراء من افترى عليَّ، فقد كذب قبلك رسل جاؤوا من الآيات والحجج من أرسلوا إليه، بمثل الذي جئت من أرسلت إليه، فلك فيهم أسوة تتعزى بهم، فإن مصير ومرجع من كذبك وافترى عليَّ وغيرهم إليَّ، فأوفي كل نفس منهم جزاء عمله يوم القيامة؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [آل عمران: 185]، يعني: أجور أعمالكم، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، فمن زحزح عن النار، يقول: فمن نحي عن النار وأبعد منها فقد فاز، يقول: فقد نجا وظفر بحاجته؛ [انتهى تفسير الطبري].

16-الدنيا دار ابتلاء للمسلمين في المال والنفس، ومكر أهل الكتاب والكافرين بهم باب من أبواب الابتلاء.

﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [آل عمران: 186].

فلا بد أن يُبتلى المؤمن في شيء من ماله أو نفسه أو ولده أو أهله، ويبتلى المؤمن على قدر دينه، إن كان في دينه صلابة زيد في البلاء.

هذه الآية خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته والمعنى: لتختبرن ولتمتحنن في أموالكم بالمصائب والأرزاء بالإنفاق في سبيل الله وسائر تكاليف الشرع، والابتلاء في الأنفس بالموت والأمراض وفقد الأحباب، وبدأ بذكر الأموال لكثرة المصائب بها.

﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ [آل عمران: 186]، ويذكر الطبري في تفسيره سببًا لنزول هذه الآية من قول عكرمة في قوله تعالى: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ [آل عمران: 186]، قال: نـزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أبي بكر رضوان الله عليه، وفي فنحاص اليهودي سيد بني قينقاع قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رحمه الله إلى فنحاص يستمده، وكتب إليه بكتاب، وقال لأبي بكر: لا تفتأتن عليَّ بشيء حتى ترجع، فجاء أبو بكر وهو متوشح بالسيف، فأعطاه الكتاب، فلما قرأه قال: قد احتاج ربكم أن نمده، فهم أبو بكر أن يضربه بالسيف، ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفتأتن عليَّ بشيء حتى ترجع، فكف؛ [انتهى]، والله أعلم.

والذين أوتوا الكتاب من قبلنا عصاة متمردون على خالقهم نقضوا ميثاق ربهم، فكيف يسلم من أذيتهم المسلمون؟

﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾ [آل عمران: 187].

فإنهم قد أمروا بالإيمان بمحمد عليه السلام وبيان أمره، فكتموا نعته؛ فالآية توبيخ لهم، ثم مع ذلك هو خبر عام لهم ولغيرهم؛ قال الحسن وقتادة: هي في كل من أوتي علم شيء من الكتاب، فمن علم شيئًا فليعلمه، وإياكم وكتمان العلم فإنه هلكة، وقال محمد بن كعب: لا يحل لعالم أن يسكت على علمه، ولا للجاهل أن يسكت على جهله، قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ [آل عمران: 187]؛ الآية، وقال: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنبياء: 7]، وقال أبو هريرة: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ [آل عمران: 187].

والمراؤون الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا!

﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 188، 189].

اختلف فيمن نزلت هذه الآية:
-فقيل: إنها في أهل الكتاب: قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة أن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره: أن مروان قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس، رضي الله عنه، فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أُتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا، لنعذبن أجمعون؟ فقال ابن عباس: وما لكم وهذه؟ إنما نزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾ [آل عمران: 187]، وتلا ابن عباس: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ﴾ [آل عمران: 188]؛ الآية، وقال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكتموه وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم ما سألهم عنه،

وهكذا رواه البخاري في التفسير، ومسلم، والترمذي والنسائي في تفسيريهما؛ [تفسير ابن كثير].

-وقيل في المنافقين: ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رجالًا من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا؛ فنزلت: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ﴾ [آل عمران: 188]؛ الآية؛ [تفسير القرطبي].

والآية وإن كان لها أسباب نزول لكنها عامة في كل المرائين المتكثرين بما لم يعطوا، وهذا باب كبير من أبواب الخداع؛ كما جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة))، وفي الصحيح: ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور))، وتذكروا أن: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 189]، فهو مالك كل شيء، والقادر على كل شيء فلا يعجزه شيء، فهابوه ولا تخالفوه، واحذروا نقمته وغضبه، فإنه العظيم الذي لا أعظم منه، القدير الذي لا أقدر منه.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* حديث (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأتَه)
* في التحذير من تنشيز المرأة على زوجها
* القوة الهادئة سر النجاح
* ثبات الأخلاق
* سوانح تدبرية
* مَن أحسنُ هؤلاء؟
* ما قلَّ ودلّ

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
آل, من, صورة, عمران, ودروس, وقفات
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة آل عمران (تدبر د/ رقية العلواني) امانى يسرى محمد ملتقى القرآن الكريم وعلومه 8 09-15-2025 06:33 PM
تلاوة من سورة ال عمران بصوت الشيخ محمد المحيسني أبو طلحة ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 04-24-2024 06:12 PM
سورة ال عمران كامله خالد علي الشريف ملتقى القرآن الكريم وعلومه 2 09-28-2016 05:06 PM
سورة آل عمران سورة الدعاء و الاستجابه و القبول محمد الرقيه قسم تفسير القرآن الكريم 1 08-05-2016 06:57 PM
اواخر سورة ال عمران حافظة القرآن قسم تفسير القرآن الكريم 9 11-21-2012 12:07 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009