![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#13 |
|
|
المرأة والأسرة - 1160 الفرقان أخلاق المرأة المسلمة الخلق الحسن للمرأة المسلمة هو قوام حياتها، وعليه مدار سعادتها فإن رزقته فقد رزقت كل خير، وإن حرمته فقد حرمت من كل خير، قال - صلى الله عليه وسلم - في بيان شرف حسن الخلق: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا» (رواه البخاري والترمذي وأحمد)، ومن الأخلاق الفاضلة التي يجب على المرأة المسلمة الحرص عليها ما يلي: 1- الصبر وهو أن تحبسي نفسك على الطاعات، وفعل الخيرات بلا ضجر ولا ملل، كما تحبسينها بعيدة عن المعاصي وعن كل خلق سيئ كالكذب والخيانة والغش والخسة، والكبر، والعجب، والبخل والشح والجوع، بإظهار عدم الرضا بحكم الله، ومجاري أقداره في عباده. 2- الصفح والإعراض الصفح والإعراض عن كل ما تسمعين من كلمة نابية، أو حركة عنيفة فلا تردي على السيئة بالسيئة، ولكن بالحسنة وهي الكلمة الطيبة، قابلي الجفاء والغلظة من أفراد عائلتك بالعطف، والرحمة، واللين، وإن علت أصواتهم اخفضي صوتك، وإن قبحت كلماتهم جملي لفظك، رطبي كلماتك، بهذا تملكين قلوبهم، وتظفرين بودهم، وقربهم، وحسن معاملتهم، قال -تعالى-:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف:199). 3- الحياء والاحتشام إن الحياء كله خير فألزمي نفسك بهذا الخلق فإنه أخو الإيمان، وجماع البر والإحسان، فاستحيي من الله -تعالى- حق الحياء، فلا يراك على ما يكره، واستحيي من الملائكة فلا تتكشفي في خلوتك ما استطعت، واستحيي من زوجك وأهلك ومن سائر الناس، فلا تقولي البذاء، ولا تنطقي بالفحش، ولا تعملي عملا، أو تقولي قولا يجانب الحشمة والحياء. 4- كوني سخية فلا تبخلي بفضل طعام، أو شراب، أو كساء، أو دواء، ابذلي المعروف، وتصدقي من مالك أو مال زوجك بعد استئذانه فتشاطريه الأجر والمثوبة، وتسلمي من العقوبة؛ فإن الله -تعالى- يقول: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}(الليل: 5- 7). لا سبيل إلى إصلاح المجتمع إلا بإصلاح المرأة إن المرأة بمنطق الإحصاء والتعداد نصف المجتمع، ولكنها بحكم تأثيرها في زوجها وأولادها ومحيطها أكثر من النصف، ولهذا قال شاعر النيل حافظ إبراهيم: من لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاق الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق فالمرأة أكثر من نصف المجتمع، وهي إحدى قواه الفاعلة وتقوم بدور مهم في صياغة حركته، ولهذا لا سبيل إلى إصلاح المجتمع إلا بإصلاح المرأة أولا. نماذج نسائية مضيئة في عمل الخير لم تتخلف نساء المسلمات عن ركب العمل التطوعي في سبيل الله -تعالى-، وإن صدر الإسلام ليذخر بنماذج مضيئة من أمهات المؤمنين ومن المسلمات اللاتي ضربن أروع الأمثلة في العمل التطوعي، نذكر منهن على سبيل المثال لا الحصر ومن هؤلاء النسوة السيدة خديجة بنت خويلد (أم المؤمنين -رضي الله عنها وأرضاها)، فقد بذلت جهدها ومالها في مؤازرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد قال عنها - صلى الله عليه وسلم -: «وواستني في مالها إذ حرمني الناس»، ومنهن أم المؤمنين زينب بنت -رضي الله عنها-، التي قال عنهـــا الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «أسرعكن لحاقا ًبي أطولكن يدًا» رواه مسلم والمقصود بطول اليد: كثرة مدها بالعطاء للفقراء، فقد كانت -رضي الله عنها- تعمل بيدها وتتصدق على الفقراء، وتقول عنها عائشة -رضي الله عنها-: «ولم أر امراة قط خيراً في الدين من زينب بنت ، وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به لله -تعالى» (رواه مسلم ج 7/136)، ومنهن الشفاء بنت عبد الله: التي كانت تقوم بتعليم نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا سيما حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- القراءة والكتابة. ارتداء الحجاب واجتناب الاختلاط تعبُّدٌ لله -عزوجل قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: ارتداء الحجاب واجتناب الاختلاط ليست عاداتٍ وتقاليدَ بل تعبُّدٌ لله -عز وجل-، ونحن ننكر على الذين يقولون: هذه عاداتنا وتقاليدنا، فيجعلون الحجاب وبُعْد المرأة عن الرجل من العادات والتقاليد، هذا كذب وليس بصحيح، وهو أمر له خطورته؛ لأنه يؤدي إلى أن يُغير هذا الحكم الشرعي في يوم من الأيام ويُقال: إن العادة اختلفت والتقاليد انتفت، ونحن نريد أن نُدخل منهجًا جديدًا وعادة جديدة! ثم يُغيِّرون حكم الله بسبب ما وصفوا هذا الحكم الشرعي بما ليس وصفًا له؛ حيث جعلوه من العادات والتقاليد، والواجب على مَنْ يتكلَّم عن هذه الأمور أن يتكلَّم بالمعنى الصحيح، ويقول: هذا من الدين الذي لا يمكن تغييره، ولا يمكن للعادات أن تُغيِّره. الندية من أكبر معاول الهدم للحياة الأُسريَّة الندية من أكبر معاول الهدم للحياة الأُسريَّة الناجحة؛ لذلك كان من حكمة الله -تعالى- في خلق آدم -عليه السلام- من تراب، وخلق زوجه من ضلعه الأشأم هي: إلغاء الندية بين أول زوجين على وجه الأرض، كما تكون قطعة منه غالية عليه من الصعب قطعها وفراقها، وأن تكون قريبة من قلبه، يحنو عليها ويعطف، ويتودَّد إليها، وأن تكون تحت قيادته وإمرته. من يربي النشء على القيم؟ عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمان، بنوا سور الصين العظيم، واعتقدوا بأنه لا يوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه، ولكن خلال المئة سنة الأولى بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات، وفى كل مرة لم تكن جحافل العدو البرية فى حاجة إلى اختراق السور أو تسلقه، بل كانوا في كل مرة يدفعون للحارس الرشوة ثم يدخلون عبر الباب، فقد انشغل الصينيون ببناء السور ونسوا بناء الحارس؛ فبناء الإنسان يأتي قبل بناء كل شيء وهذا ما يحتاجه طلابنا اليوم. يقول أحد المستشرقين: إذا أردت أن تهدم حضارة أمة فهناك وسائل ثلاث هي: (اهدم الأسرة - اهدم التعليم - أسقط القدوات والعلماء). - ولكي تهدم اﻷسرة: عليك بتغييب دور (اﻷم) اجعلها تخجل من وصفها بـ(ربة بيت). - ولكي تهدم التعليم: عليك ب(المعلم) لا تجعل له أهمية في المجتمع وقلل من مكانته حتى يحتقره طلابه. - ولكي تسقط القدوات: عليك بـ(العلماء) اطعن فيهم وقلل من شأنهم لا يسمع لهم ولا يقتدي بهم أحد. فإذا اختفت (اﻷم الواعية)، واختفى (المعلم المخلص)، وسقطت (القدوة) فمن يربي النشء على القيم؟ |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#14 |
|
|
المرأة والأسرة - ١١٦١ الفرقان النساء شقائق الرجال خلق الله -عز وجل- المرأة للغاية التي خلق من أجلها الرجل، وقد قال الله -تعالى- في كتابه الكريم: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}؛ فمن أطاع الله أسعده في دنياه، وأثابه في آخرته، ومن عصاه نال جزاء معصيته، فشَقِيَ في الدنيا وتعس في الآخرة. والمرأة شقيقة الرجل كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «النساء شقائق الرجال»، ولا فضل للرجل على المرأة من حيث ميزان الثواب والجزاء، فإن أكرم الناس عند الله -تعالى- أتقاهم لله، رجلاً كان أم امرأة، كما قال -جل شأنه-: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. ولقد خلق الله -تعالى- الجنسين مكمّلين لبعضهما، فالرجل يكمّل المرأة ويحتاجها، والمرأة تُكمّل الرجل وتحتاجه، وبهما تقام الحياة على هذه الأرض، وتدوم البشرية إلى الأجل الذي أراده الله -تعالى. وقد أمر الله -تعالى- الرجل بأداء حقوق زوجته، كما أمر المرأة بأداء حقوق زوجها، وهو -سبحانه وتعالى- أعلم بمن خلق، كما قال: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ولعلمه -سبحانه وتعالى- بالمرأة، وما جبلها عليه من الخصائص، فقد علم الله -تعالى- ضعفها وعدم قدرتها على مزاولة الأعمال التي يقدر الرجل على مزاولتها، كما أنه سبق في علم الله -تعالى- أن الرجل لا يقدر على أعمال تختص بها المرأة، ومن ثم وزّع -سبحانه وتعالى- بينهما الوظائف تبعًا للخصائص، فكلّف الرجل بأعمال، وكلَّف المرأة بأعمال، وبأداء كل واحدٍ منهما لأعماله تستقيم الحياة. واقعية الإسلام في التعامل مع المرأة إعطاء الإسلام حق القوامة للرجل دليل على واقعية هذا الدين وتمامه في فهم طبيعة المرأة وإمكاناتها، التي تجعل غالبية النساء غير قادرات على تحمل مسؤولية البيت مسؤولية كاملة، وتحمل أعبائه دائما. وقد يتساءل بعض الناس: هناك رجال يتخلون عن دور القوامة في البيت ويتركونه للمرأة؛ فهي تتحمل مسؤولية البيت في كل شيء، في حين أن الرجل قد نفض يده من كل شيء، فهل ذلك يعطي الحق في نقل حق القوامة من الرجل إلى المرأة؟ بالطبع: لا، فالحالات الاستثنائية لا يقاس عليها ولا تخرق القاعدة، فالإسلام يتعامل مع المجموع وليس مع حالة فردية فيقيس عليها بقية الحالات. احذرى أن تكونى من هؤلاء! احذرى أن تكونى من هؤلاء النسوة اللاتي تبرأ منهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم : 1- المرأة التى تغضب زوجها عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دعا الرجل امراته إلى فراشه فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح»، وفي حديث مسلم: «والذى نفسى بيده ما من رجل يدعو امراته إلى فراشه فتأبى عليه، إلا كان الذى فى السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها». 2- المتشبهات من النساء بالرجال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال»، وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال:»لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل». 3- نساء كاسيات عاريات عن أبى هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، روؤسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا». 4- النائحة عن ابن مسعود -رضى الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصلى الملائكة على نائحة و لا مرنة». المعايير الوهمية للجمال يُستغل مفهوم الجمال عندَ المرأةِ من خلال وسائلِ الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعيّ؛ حيث تُفرضُ معايير وهميّة باستخدام الصّور المعدّلة على برامج الحاسوب المختلفة؛ ممّا يجعل بعض الفتيات يسعينَ إلى تحقيق صورةٍ وهميّةٍ للجمال، ويسبب هذا الوهم مشكلات نفسيّة، مثل ضعف الثّقة بالنّفس وقلّة تقدير الذّاتِ، فتلجأ بعض النّساء إلى عمليّات التجميلِ، والهواجس الماديّة المتمثّلة في شراءِ مستحضراتٍ تجميليّة وغيرها من السّلعِ. وقد استُغلّ جمال المرأة بمفهوم عُرِفَ بسلعةِ الجمال، فربطَ جمالها بجانب الإعلاناتِ وعروض الأزياءِ، وهُمش دورها في مجالاتِ الحياةِ المُهمّة والمؤثّرة، فربطت المرأة نجاحها بمدى جاذبيتها الشكليّة؛ لذلك يجب عليها إدراك أن جمالها لا يرتبطُ بمعايير الإعلامِ الوهمية، فلكلّ فتاة جمالٌ يميّزها، ونجاح مرتبطٌ بثقافتها وجمال روحها وإنجازاتها في المجتمع. جمال الدين والخُلُق قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تُنكَحُ المرأةُ لأربعٍ: لجمالِها ولحسَبِها ولمالِها ولدِينِها فعليكَ بذاتِ الدِّينِ ترِبَت يداكَ»، فإنّ جمال الأخلاق هو جمال الروح، ولأنّ جمال الجسد محدود وزائل، وجمال الروح باقٍ وليس محدوداً، فإنّ دين المرأة يغطّي على عيوبها الأخرى، فلا فائدة من مالها، ولا من جمالها، ولا حتى حسبها إذا انعدم دينها، ولكن إذا اجتمع في الزوجة الدين، والجمال، والمال، والحسب فهذا جميل، وينطبق عليه قول الشاعر: ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا! خير نساء الدنيا جعل الله -تعالى- تقوى القلوب ميزان التفضيل بين الخلائق، وسببًا لعلوّ مكانتهم عنده؛ حيث قال: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، وعن خير نساء أهل الدنيا قال رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَآسِيَةُ»؛ حيث كان لكلّ واحدةٍ منهنّ تضحية، وعمل عظيم أدّته في سبيل دينها، ودعوتها حتى حازت هذه المنزلة الرفيعة عند الله -تعالى-؛ إذْ إنّهنّ لم يُبشرن بالجنة وحسب، بل رُفعن إلى حدّ الأفضلية المطلقة في الجنة. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#15 |
|
|
المرأة والأسرة - ١١٦٢ الفرقان من أخلاق نساء السلف والتابعين - حسن تبعل المرأة لزوجها لقد كانت النساء زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحرصن على التنافس مع الرجال والأزواج على مرضاة الله وعلى الثواب؛ لذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها؛ دخلت من أي أبواب الجنة شاءت» رواه ابن حبان في صحيحه، وحسنه الألباني. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العؤود التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى» رواه الدارقطني في الأفراد وحسنه الألباني. فقيام الزوجة بواجبات زوجها (بعلها) ثوابه عظيم، والتبعل للزوج: حسن القيام بالواجبات معه، كإرضائه، والتجمل له، وإعفافه، والحرص على خدمته، وإدخال السرور عليه، والتزين له، بحيث يرى في زوجته ما قد يفتن به من النساء الأخريات؛ فحينئذ تكفيه زوجه، فلا يلتفت إلى غيرها، وتكون عونا له على غض بصره، كما ينبغي لها أن تتهيأ له حين يحضر، وتستقبله بالترحاب والابتسام وإظهار الشوق له. بصلاحكِ أنتِ أفضل من الحور العين قـالَ الإمِـام القُرطبِي -رحمه الله-: «حال المرأة المؤمنة في الجنَّة أفضل من حال الحور العين وأعلى درجة وأكثر جمالاً، فالمرأة الصالحة من أهل الدنيا إذا دخلت الجنة فإنما تدخـلها جزاءً على العمل الصالح وكرامة من الله لها لدينها وصلاحها، أمَّا الحور التي هي من نعيم الجنة فإنما خلقت في الجنة من أجل غيرها، وجُعِلَت جزاء للمؤمن على العمل الصالح، وشتـان بين من دخلت الجنة جزاء على عملها الصالح، وبين من خلقت ليُجَازَى بها صاحب العمل الصالح، فالأولى ملكة سيِّدة آمِرَة، والثانية -على عظم قدرها وجمالها- إلا أنها فيما يتعارفه الناس دون الملكة». (تـفسير القـرطبي، ص 16/154) تأخير الصلاة بسبب الأعمال المنزلية سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن تأخير المرأة للصلاة عن وقتها ولكن لكثرة الأعمال المنزلية، فقال -رحمه الله-: إنَّ عليك ذنبا، ولا يجوز أن تؤخري الصلاة عن وقتها أبدا، فهي ركن من أركان الإسلام، والله -تعالى- قال: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} (النساء:103)؛ فلا بد أن تؤديها في وقتها، وأقول لك: إذا أديت الصلاة كان ذلك معونة لك على أعمالك؛ لأن الله -تعالى- يقول: {واستعينوا بالصبر والصلاة} (البقرة:٤٥). كيف تتعامل المرأة ؟ سألت امرأة الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن أنها متزوجة منذ حوالي 25 سنة، ولديها العديد من الأبناء والبنات، وأواجه كثيرا من المشكلات من قبل زوجي، فهو يكثر من إهانتي أمام أولادي وأمام القريب والبعيد، ولا يقدرني أبدا من دون سبب، ولا أرتاح إلا عندما يخرج من البيت، مع العلم أن هذا الرجل يصلي ويخاف الله، أرجو أن تدلوني على الطريق السليم؟ فقال -رحمه الله-: الواجب عليك الصبر، ونصيحته بالتي هي أحسن، وتذكيره بالله واليوم الآخر لعله يستجيب ويرجع إلى الحق، ويدع أخلاقه السيئة، فإن لم يفعل فالإثم عليه ولك الأجر العظيم على صبرك وتحملك أذاه، ويشرع لك الدعاء له في صلاتك وغيرها بأن يهديه الله للصواب، وأن يمنحه الأخلاق الفاضلة، وأن يعيذك من شره وشر غيره، ولا مانع أن تطلبي من أبيه أو أمه أو إخوته الكبار أو من يقدرهم من الأقارب والجيران أن ينصحوه ويوجهوه بحسن المعاشرة، وعليك أن تحاسبي نفسك، وأن تتوبي إلى الله -سبحانه- فلعله إنما سلط عليك لمعاص اقترفتيها؛ لأن الله -سبحانه- يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}(الشورى: 30). الخلاف بين الزوجين وكيفية علاج ذلك سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن امرأة صار بينها وبين زوجها خلاف؛ نتيجة تأثير بعض أقاربها عليها وهو كثير ما يقع بين الزوجين، ولكن من شدة التأثر قطعت المعاشرة الزوجية، وتمادت فيها حتى صارت تحتجب عنه تمامًا ولا تظهر عليه أو تقابله، فما توجيهكم بذلك؟ فقال -رحمه الله-: أولاً: نحذر الأقارب أن يتدخلوا في شؤون الزوجين إلا بطلب من الزوجين، إذا طلب الزوجان أن يتدخل الأقارب من أجل الإصلاح فهذا شيء آخر، والإصلاح خير، أما من دون إصلاح فإنه لا يحل للأقارب أن يتدخلوا في شؤون الزوجين ولا سيما إذا كانوا لا يريدون الإصلاح؛ لأن بعض الأقارب -والعياذ بالله- يحاولون أن ينتصروا لابنتهم مثلاً، أو إذا كانوا من قبل الزوج يحاولون أن ينتصروا لابنهم، فتجدهم يؤججون نار الغضب والغيظ من الزوجة لزوجها أو من الزوج لزوجته، ولا شك أن هذا حرام وهو من كبائر الذنوب؛ لأنه محاولة للتفريق بين المرء وزوجه، وهذا من عمل السحرة، كما قال الله -تعالى-: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}(البقرة: 102) ولا يحل لهم أن يتدخلوا. نصيحة لمن لها صفحة على الفيس وتجدين التعليقات التالية: (أنتي رائعة - متألقة - ما أجملك - تسلمووو - قمر)، وغيرها من الكلمات البراقة وتلتفتين إلى زوجك المسكين الذي أتعبته الحياة تعبا؛ بسبب توفير لقمة العيش، الذي قد أشغلته الحياة عن أن يقول مثل هذه الكلمات، فتجد بعضهن تقارن بين واقعها الذي تعيشه مع زوجها الذي قد لا تسمع فيه كلمة طيبة، وبين هذه المدائح، فتثور وتتمرد على زوجها، ولا شك أن هذه الحال أدت إلى انهيار الكثير من الأسر حتى وصلت إلى الطلاق. أختي الزوجة: لا تغتري بهذه الألفاظ؛ فإن عالم التواصل الاجتماعي عالم افتراضي ومثالي، معظم رجاله كزوجك إن لم يكونوا أسوأ حالا، فحافظي على بيتك وأسرتك وأطفالك، ولا تجعلي من هذا العالم سببا لدمارك ودمار أسرتك وأطفالك، والأهم حافظي على عفتك وطهارتك، {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله}، وثقي تماما أنَّ هذا الذي يريد إغوائك لا يريد سوى أن يلهو لأجل إشباع رغبته، فاحترمي من احترمك وجعلك زوجته، تحملين اسمه وشرفه، وصوني عرضه؛ فهو الوحيد الذي يستحق احترامك. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#16 |
|
|
المرأة والأسرة -1163 الفرقان كيف أكون صديقة لابنتي؟ ليس بالأمر الصعب أن أكون صديقة لابنتي، ولكنه يحتاج لبعض الجهد في البداية، واتباع الأُم لتلك الخطوات التالية سيسهل عليها المُهمة في وقتٍ قصير وهي كالآتي: الخطوة الأولى: القدوة والمثل الأعلى: عليكِ أن تكوني قدوة لابنتكِ، فلا تقومي بفعل ما تنهينها عنه؛ حتى لا تفقد الثقة بكِ، وأن تتحلي دائمًا بما هو حميد من الصفات وسداد الرأي والتفكير الجيد المتزن في اتخاذ القرارات. الخطوة الثانية: التربية الدينية والتقرب إلى الله: ساعدي ابنتكِ في التقرب إلي الله ومراقبته في كل تصرفاتها وأقوالها وأفعالها، فدائمًا تستشعر مراقبة الله -تعالى- لها (الله رقيبي.. الله ناظري.. الله شاهد علي)، فكلما كانت على علمٍ بتعاليم دينها وقريبة من الله -تعالى- كانت قريبة منكِ أيضًا. الخطوة الثالثة: أنتِ الأقرب: أشعري ابنتكِ دائمًا أنكِ قريبة منها وقتما شاءت تجدك، تُساعدينها وتستمعين لها ولأدق أسرارها. الخطوة الرابعة: تتفهمين مشاعرها: كوني ذكية وتفهمي ما تشعر به ابنتك، وتذكري نفسك عندما كنتِ بعمرها وما كنتِ تفكرين فيه وتهتمين به. الخطوة الخامسة: كوني مستمعة جيدة: الاستماع الجيد لابنتك يجعلها تشعُر بأنكِ صديقتها المُقربة، ولا تلجأ لأحدٍ غيرك فتحكي لها ما يدور بِخاطرها أو ما تواجهه في المجتمع من مواقف. الخطوة السادسة: أشبعيها من عاطفتك وحنانك: كلما كنتِ قريبة من ابنتك وأشبعتها من حنانك حافظت عليها من أن تنجرف في تيار -لا قدر الله- يصعُب عليكِ أن تنقذيها منه. الخطوة السابعة: غرس القيم والمبادئ: فالتعليم وغرس المبادئ من الصغر يجعلك مطمئنة على ابنتك فيما بعد؛ لأنكِ أنبت نباتًا حسنًا، وستجنين ثماره -إن شاء الله- فيما بعد طيبًا. الخطوة الثامنة: جاوبي عن كل الأسئلة وإن كانت محرجة: كوني على استعداد دائم لتلقي أسئلة ابنتك كلها وجاوبيها بصدقٍ وأمانة وبصدرٍ رحب؛ فأنتِ المصدر الآمن التي تحصل منه على إجابة شافية بدلًا من أن تبحث على إجابته عند غيرك فيُضللها الطريق. الخطوة التاسعة: فتح باب الحوار: افتحي بينكما بابًا للحوار لا ينغلق أبدًا، عموده الفقري الحب والصداقة والصراحة حتى تُحب ابنتك التحدث معكِ. حقيقة السعادة الزوجية السعادة الزوجية قرار يتّخذه كل من الرجل والمرأة معًا، برغم ظروف الحياة الصعبة وكل الضغوطات المحيطة بهم، لكن هناك شريحة كبيرة من الناس تعتقد أنّ السعادة الزوجية مرتبطة بتوافر المال وبانعدام المشكلات، طبعاً هذا الأمر خطأ؛ لأن الحب والتقارب لا يشتريان بالمال والمشكلات هي جزء لا يتجزأ من الحياة، والسعادة الحقيقية للزوجين تكون في الالتزام بطاعة الله وتحقيق المودة والرحمة التي أمر الله -تعالى- بها؛ فهي القاعدة الكبرى التي يجب أن يقوم عليها أساس بناء الحياة الزَّوجية وسعادتها. أخطاء تربوية يقع فيها الأبوان هناك عدد من الأخطاء التربوية يقع فيها الأبوان في تربية أبنائهما، ومن تلك لأخطاء ما يلي: (1) اختلاف وجهات النظر في تربية الطفل بين الأم والأب كأن يؤمن الأب بالصرامة والشدة، بينما تؤمن الأم باللين وتدليل الطفل، أو يؤمن أحدهما بالطريقة الحديثة، والآخر بالطريقة التقليدية؛ مما يجعل الطفل يكره الطرف الصارم والشديد، ويميل اتجاه الطرف اللين رغبة منه في التقرب ممن يلبي له مطالبه ورغباته. (2) كلام أحد الوالدين عن الآخر بطريقة سلبية عندما يشكو أحد الطرفين من الآخر أمام طفله، ويتذمر منه ومن تصرفاته وطريقة تفكيره حتى في الأمور التي لا تخص الأطفال مباشرة، فإن تردد ذلك الكلام على مسامع الطفل يكون لديه فكرة عامة وانطباعاً راسخاً وسيئاً عن هذا الطرف، وطريقة تفكيره تؤدي به ليميل إلى اتجاه الطرف الآخر. (3) المشاجرات والمشاحنات عندما تكون مشاجرات وخلافات الوالدين أمام أعين أطفالهما، فذلك يصل بالطفل للشعور بأن وجود الأب في المنزل هو السبب وراء تلك الخلافات، فالأوقات التي يغيب فيها الوالد عن المنزل هادئة وصافية، وما أن يعود حتى تبدأ خلافات تعكر صفو تلك الحياة التي يتمنى الطفل أحياناً ألا يكون الوالد طرفاً فيها. (4) الانشغال عن الأبناء إن عدم تخصيص الوالدين وقتا لأبنائهما، وعدم إحاطتهم ببعض الاهتمام والسؤال عن أحوالهم وسماع مشكلاتهم والأحداث التي يعيشونها، أمور تولد لدى الطفل شعوراً بالبعد وعدم الإحساس بمشكلاته ومتطلباته، فلا يجد أمامه سوى الوحدة، أو يلجأ لطرف آخر من خارج الأسرة. (5) الانتقاد الدائم عندما يشعر الطفل بأن أحد الوالدين دائم الانتقاد له ولتصرفاته، وأنه لا يمدح ولا يشعر بأي حسنة يقدم الطفل على فعلها، فإنه يفسر ذلك بأن هذا الطرف يكرهه، ودائماً ينتقده، ويرى فقط عيوبه وأخطاءه، فيتملكه الشعور بالحقد والكره له. المنزلة العلمية للمرأة في الإسلام بلغت المرأة في الإسلام شأنًا عظيمًا في مجال الفقه والتعليم والفتوى؛ ومما يؤكد ذلك ما ورد عن الإمام مالك بن أنس (ت: 179ه)، حينما كان يُقرأ عليه الموطأ، فإن لحن القارئ في حرف أو زاد أو نقص، تدق ابنته الباب، فيقول أبوها للقارئ: «ارجع فالغلط معك، فيرجع القارئ فيجد الغلط». كيف تكونين متميزة؟ - إن التميز-يا أختاه- في شخصية الإنسان يكون في فكره الوقاد، وأهدافه السامية، وغاياته النبيلة. - ويكون في التزام مكارم الأخلاق والبعد عن مساوئها. - والاهتمام بمعالي الأمور والبعد عن سفاسفها. - والمحافظة على الأوامر الشرعية والصبر على ذلك والانتصار على وساوس الشيطان وحيلة الماكرة. - والحرص على الطاعة والبعد عن المعصية والإضاعة. - والانقياد والتسليم لأمر الله -تعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم . من النماذج الفقهية النسائية السيدة عائشة -رضي الله عنها تُكْنى أم عبدالله الفقيهة، وهي أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب، ولها مواقف، وروت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبيها وعن عمر وغيرهم، وروى عنها خلق كثير، قال أبو بُردة بن أبي موسى عن أبيه: «ما أُشكل علينا - أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - أمرُ قطُّ فسألنا عنه عائشة، إلا وجدنا عندها منه علمًا. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#17 |
|
|
المرأة والأسرة -1164 الفرقان حياء المرأة في القرآن الكريم إن أبرز ماجبلت عليه المرأة في بناء شخصيتها هي صفة الحياء، وقد تكاد تكون الصفة الأساسية لكل امرأة تربت في وسط يؤمن بالفضيلة والأخلاق، فصفة الحياء هي ملبس الجمال والزينة، ولقد بين القرآن الكريم صورة واضحة للمرأة في قصة موسى -عليه السلام- ونبي الله شعيب للقدوة الحسنة التي يستوجب على المرأة ان تتأسى بها وتحرص عليها وتتمسك به. قال -تعالى-:{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص25، 26)، وهنا بدأت قصة الحياء المسجل في القرآن الكريم، قال -تعالى-: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} (القصص 25). جاء في تفسير الجلالين: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} أي واضعة كُمَّ درعها على وجهها حياء منه {قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا}، وفي تفسير السعدي: فأرسل أبوهما إحداهما إلى موسى، فجاءته {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} وهذا يدل على كرم عنصرها، وخلقها الحسن؛ فإن الحياء من الأخلاق الفاضلة، ولا سيما في النساء، ويدل على أن موسى -عليه السلام-، لم يكن فيما فعله من السقي بمنزلة الأجير والخادم الذي لا يُستحيا منه عادة، وإنما هو عزيز النفس، رأت من حسن خلقه ومكارم أخلاقه، ما أوجب لها الحياء منه، فـ {قَالَتِ} له: {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا}- أي: لا لِيمُنَّ عليك، بل أنت الذي ابتدأتنا بالإحسان، وإنما قصده أن يكافئك على إحسانك؛ فأجابها موسى.{فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ} من ابتداء السبب الموجب لهربه، إلى أن وصل إليه {قَالَ} مسكنا روعه، جابرا قلبه: {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}- أي: ليذهب خوفك وروعك، فإن اللّه نجاك منهم؛ حيث وصلت إلى هذا المحل، الذي ليس لهم عليه سلطان. إن الحياء قيمة إنسانية وإسلامية يجب المحافظة عليها من كل جهة، وهنا يتوجب على المؤسسات التعليمية والأسرية تنمية ثقافة الحياء وربطه بالأخلاق الحميدة، كما سجله القرآن الكريم؛ فالحياء ليس انفصالا عن الحياة ولا انعزالا عن الواجبات. على المرأة أن تحرص على الستر قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين -رحمه الله-: على المرأة المُسلمة إذا خرجت إلى الأسواق أو المجتمعات أن تحرص على ستر نفسها، فتلبس ما يستر جميع بدنها، سواءً بالعباءة غير المُطرزة أم الجلباب الذي تضعه على رأسها وتلفه على جسدها، أم الدرع والخمار الذي يستر وجهها وفتحة جيبها، وبذلك تأمن من أن تلتفت إليها الأنظار وتكون محلا للفتنة. حقوق الزوجين وما يجب عليهما قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: الواجب على كل من الزوجين أن يقوم بالحق الذي لصاحبه عليه على وجه نقي، لا كراهة فيه، ولا تململ، ولا مماطلة حتى تتم العشرة بينهما على الوجه المطلوب، وتحصل السعادة الزوجية، ومن المعلوم أن الزوجين إذا رزقا أولاداً، فإن أخلاقهما تنعكس على أولادهما، إذا كانت أخلاقاً فاضلة طيبة، اكتسب الأولاد منهما أخلاقاً فاضلة طيبة، وإذا كان الأمر بالعكس كان الأمر بالعكس، فمن حقوق الوالدين على أولادهما؛ بذل المعروف كالإنفاق والخدمة والجاه وغير ذلك مما ينتفع به الوالدان، وحق الزوجة الكسوة والنفقة بالمعروف دون شح، ولا مماطلة، وحق الزوج على زوجته أن تطيعه فيما أمرها به ما لم يكن ذلك في معصية الله -عزوجل-، وكذلك حق الوالد على الولد أن يطيعه في غير معصية الله -عزوجل-، وفي غير ما يضر الولد؛ ولهذا لو أمر الوالد ابنه أن يطلق امرأته، فإنه لا يلزم الابن طاعته إلا إذا كان أمره بذلك لسبب شرعي، فعليه أن يطلق فيما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك. أم عمارة -رضي الله عنها ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة العقبة أم عمارة هي إحدى الصحابيّتين اللتين بايعتا الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة، وهي امرأةٌ محاربةٌ مجتهدة جادّة، ذات صوم ونُسُك، وفيما يأتي توضيح بعض المعلومات عنها: - اسمها ولقبها: نسيبة بنت كعب بن عمرو، المعروفة بأم عمارة. - زواجها: تزوّجت من زيد بن عاصم. - أولادها: لها ولدان هما: عبد الله بن زيد، وحبيب بن زيد. - جهادها: شاركت في عدد من المواقف البطولية منها مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة، ومشاركتها في الحروب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومنها غزوة أُحد، وفي حروب الردة التي حدثت في خلافة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وعودتها من الحرب التي قُتل فيها مسيلمة بطعنات وضربات عدة، والمشاركة في سقي المجاهدين، وتضميد جراح المقاتلين في غزوة أُحد، وشاركت فيها مع جميع أفراد عائلتها: زوجها وأولادها وأختها، وكانوا ممن ثبتوا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودافعوا عنه - صلى الله عليه وسلم -، ودعا لها - صلى الله عليه وسلم - ولأهل بيتها بالبركة والرحمة، ثم طلبت منه أن يدعو لهم بأن يكونوا رفقاءه في الجنّة، ففعل؛ فقالت: «ما أبالي ما أصابني من الدنيا بعد ذلك!. تعويد الناشئة على العبادة سئل الشيخ عبدالكريم بن عبدالله الخضير -حفظه الله-: عن كيفية تعويد الناشئة على العبادة فقال: تعويد الناشئة على العبادة يكون بالقدوة الصالحة؛ ولذا شُرعت النوافل في البيت، و«أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» (البخاري: 731)؛ ليقتدي به هؤلاء الناشئة، مع أمرهم بها، واقتدائهم به في فعلها، فإذا أراد أن يصلي قال: «انتبه إلى هذه الصلاة، وصلِّ معي»، كما صلى ابن عباس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُكلَّف، فأداره النبي - صلى الله عليه وسلم - من شماله إلى يمينه (البخاري: 117)، فوجَّهه بالقول والفعل، فبالقدوة الصالحة وبالأمر بلطفٍ ورفقٍ وتوجيهٍ مقبولٍ لا شك أنهم يحبون بواسطة ذلك العبادة، وينشؤون عليها. وينشأُ ناشئُ الفتيانِ منَّا على ما كانَ عوَّدهُ أبوهُ فإن كان أبوه عوَّده على العبادة: عوَّده على الصلاة، وعوَّده على الصيام، وأعطاه أحيانًا بعض الأموال اليسيرة وقال: إذا رأيتَ فقيرًا تصدَّق عليه، أو قال: أهدِ أو أعطِ إخوانك من هذه الأموال، أو العكس، كل هذا مطلوب، وهذا فيه تمرين للناشئة. بخلاف ما إذا عوَّدهم على خلاف ذلك، فإنما ينشؤون على ما عُوِّدوا. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#18 |
|
|
المرأة والأسرة -1165 الفرقان من الفضائل الجليلة التي تتصف بها المرأة حفظ اللسان حفظ اللسان من الفضائل الجليلة التي تتصف بها المرأة، والمرأة التي تحفظ لسانها ولا تنطق إلا بالطيب يوفقها الله -سبحانه- في حياتها، ويوسع عليها في الفضل، وحفظ اللسان ليس سهلًا؛ لذا على المرأة أن تراقب وتُحاسب نفسها عن كل كلمة تنطقها، وتحفظ لسانها من آفات اللسان الكثيرة، من: كذب وسب، وسخرية واستهزاء، وإفشاء السر، والنميمة وغيرها، قال رجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن كَثرةِ صَلاتِها وصَدقَتِها وصيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها؟ قال: هيَ في النَّارِ، قال: يا رَسولَ اللهِ، فإنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن قِلَّةِ صيامِها وصَدقَتِها وصَلاتِها، وإنَّها تَتَصدَّقُ بالأَثوارِ مِن الأَقِطِ، وَلا تُؤذي جيرانَها بِلسانِها؟ قال: هيَ في الجنَّةِ.وقال -تعالى- في كتابه الكريم: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عسى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ} (الحجرات: 11). جاء في التفسير الميسر: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشريعته لا يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون المهزوء به منهم خيرًا من الهازئين، ولا يهزأ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون المهزوء به منهنَّ خيرًا من الهازئات، ولا يَعِبْ بعضكم بعضًا، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، بئس الصفة والاسم الفسوق، وهو السخرية واللمز والتنابز بالألقاب. من آفات اللسان من أعظم آفات اللسان الكلام في أعراض الناس، والطعن فيهم، وأكل لحومهم بالهمز واللمز، والتنقص لأحوالهم، والازدراء لهم، قال -سبحانه وتعالى- متوعدا لهذا الصنف من الناس: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (الأحزاب:58) فأذية المؤمنين والمؤمنات عظيمة عند الله، وهي تعد على حرماتهم، دون جناية منهم فعلوها، ولا جرم ارتكبوه.من قصص النساء الصالحات ضربت النساء المثل والقدوة العالية في تقواهن لله -تعالى-، وهذه بعض النماذج التي تدلل على ذلك، عسى أن تكون حافزًا لنساء المسلمين للوصول إلى هذه الدرجة السامية، بالتأسي بهذه النماذج الرائدة.- ذكر ابن الجوزي -رحمه الله-: أن امرأة كانت تعجن عجينًا، بلغها أن زوجها قد مات فرفعت يدها عنه وقالت: «هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء» (تعني الورثة). - وكانت المرأة من نساء السلف إذا خرج الرجل من منزله تقول له امرأته أو ابنته: «إياك وكسب الحرام!؛ فإنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار». - وعن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء! وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء حتى إذا اجتمع عندها قسمت، أما أسماء فكانت لا تمسك شيئًا لغد. هكذا يفعل الإيمان في نفوس المسلمات قال سعد بن أبي وقَّاصٍ - رضي الله عنه -: مرَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بامرأةٍ من بني دينار، وقد أُصيب زوجُها، وأخوها، وأبوها مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بأُحدٍ، فلـمَّا نُعُوا لها، قالت: فما فعل رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا: خيراً يا أمَّ فلان، هو -بحمد الله- كما تحبِّين، قالت: أَرُونيه حتَّى أنظرَ إليه، فأُشير لها إليه، حتَّى إذا رأته، قالت: كلُّ مصيبةٍ بعدَك جَلَلٌ (أي صغيرة). وهكذا يفعل الإيمان في النفوس. رواه الطبري في تاريخه (2/533)، فتنة النساء عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ»، وعن أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»؛ لذلك فإن الإسلام عندما فرض الحجاب على المرأة لم يكن ذلك إلاَّ ليصونها عن الابتذال، وليحميها وليكسوها بذلك حلَّة التّقوى والطّهارة والعفاف، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} (الأحزاب:59)، إلى غير ذلك من النصوص العظيمة التي تستهدف صيانة المرأة المسلمة، وتحقيق عفتها، وحفظ كرامتها، وإبعادها عن أسباب الشر وبذور الفتن.علاقة المرأة المسلمة بوالديها إن من أبرز ما تتميز به المرأة المسلمة الراشدة برها بوالديها والإحسان إليهما، وكل مسلمة تطالع نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية لا يسعها إلا الالتزام بتلك النصوص، والمسارعة إلى بر والديها مهما تكن الظروف، فقد تتابعت آيات القرآن الكريم واضعة مرضاة الوالدين بعد مرضاة الله -عزوجل-، وجاعلة الإحسان إليهما رأس الفضائل بعد الإيمان بالله، قال -تعالى-: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. (النساء:36)، ومن هنا كانت الفتاة المسلمة الواعية أبر بوالديها من أي فتاة أخرى، ولا يتوقف برها لوالديها عند انتقالها إلى عش الزوجية، بل يستمر برها بوالديها ما تنفس بها العمر، وامتدت بها الأيام؛ عملاً بهدي القرآن الكريم وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم .الحوار من أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعامل مع زوجاته أسلوب الحوار الهادف والإقناع في كثير من شؤون الأسرة وأمورها، من أهم الأساليب في التعامل مع الزوجات، وكان ذلك من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه، فجاء - صلى الله عليه وسلم - فرأى ما أصنع، فقال: «مالك يا عائشة أغرت؟»، فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقد جاءك شيطانك؟» قالت: يا رسول الله، أو معي شيطان؟ قال: «نعم». قلت: ومع كل إنسان؟ قال: «نعم». قالت: ومعك يا رسول الله؟ قال: «نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم». (مسلم:2815) |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد | ابو الوليد المسلم | ملتقى اللغة العربية | 51 | 01-22-2026 10:40 PM |
| عورة المرأة المسلمة أمام المرأة المسلمة والكافرة | ابو عبد الرحمن | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 8 | 10-20-2018 02:56 PM |
| المسابقة اللغوية...متجدد | أبو ريم ورحمة | ملتقى اللغة العربية | 29 | 09-01-2016 05:58 PM |
| تعليم اللغة العربية ..متجدد | أبو ريم ورحمة | ملتقى اللغة العربية | 6 | 04-28-2013 11:36 AM |
| المرأة مأمورة بكشف الوجه في الأحرام فهل يدل على ان وجه المرأة غير عورة ؟ | شمائل | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 1 | 04-05-2013 05:38 PM |
|
|