استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-25-2025, 11:32 PM   #13

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطهارة
(13)


شرح حديث حذيفة: (كنت أمشي مع رسول الله فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائماً...)
ذكر النسائي رحمه الله: الرخصة في ترك ذلك.الضمير أو الإشارة ترجع إلى الترجمة السابقة، يعني: ترك الإبعاد عند إرادة قضاء الحاجة، كان هديه صلى الله عليه وسلم أنه يبعد ويذهب في مكان بعيد عند قضاء الحاجة، ولكنه جاء عنه ما يدل على ترك ذلك في بعض الأحيان، ولهذا ذكر الترجمة الأولى: الإبعاد عند إرادة قضاء الحاجة، وهنا قال: (الرخصة في ترك ذلك)، يعني: ترك الإبعاد، وكونه لا يذهب إلى مكان بعيد في بعض الأحيان.ثم أورد تحته حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه (أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم يمشي، فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائماً، فأراد حذيفة أن يذهب، فدعاه فجاء إليه, وجعله يقف وراء عقبيه)، يعني: وراءه؛ ليستره.قوله: (ثم توضأ ومسح على خفيه)، فالحديث مطابق لما ترجم له من حيث إنه ما ذهب إلى مكان بعيد كما كان هذا شأنه، وعادته عليه الصلاة والسلام، ولعله ألجأته الحاجة إلى هذا العمل الذي عمله، وهو كونه يبول في هذا المكان، وأيضاً كونه بال قائماً، وهذا ليس من عادته عليه الصلاة والسلام، وإنما فعله أو جاء عنه في هذه المرة.واختلف العلماء في حكم البول قائماً، فمن العلماء من قال: إنه لا يبول إلا في حال الجلوس، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل ذلك في هذه المرة إلا لأمر اقتضى ذلك، قيل: إنه لألم في صلبه، وقيل غير ذلك، ومنهم من قال: إنه فعله مرة على خلاف عادته لبيان الجواز، وهذا هو الذي ذكره النووي ورجحه الحافظ ابن حجر أن الرسول فعله لبيان الجواز، ولعل الحاجة ألجأته إلى أن يفعل ذلك في هذا المكان، وأن يفعل ذلك قائماً؛ لأن المكان قد لا يكون مناسباً لأن يجلس فيه، لكن مهما يكن من شيء فإن ما قاله النووي وما قاله الحافظ ابن حجر من أن هذا يدل على الجواز عند الحاجة لا بأس به، وقد جاء في بعض الأحاديث عن عائشة أنها تنكر أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم بال قائماً، ومن المعلوم أن هذا هو المعروف من هديه الذي تعرفه أمهات المؤمنين، وأما هذه فهي حالة خاصة عرفها حذيفة رضي الله عنه وشاهدها ورواها، وفعله صلى الله عليه وسلم هذا دال على الجواز عند الحاجة، وأن هذا خلاف الأصل، والأصل هو أن يكون البول عن جلوس، وإذا دعت الحاجة إلى أن يحصل البول عن قيام، فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.و (سباطة القوم)، قيل: هي المكان الذي ترمى فيه الكناسة والأشياء التي تخرج من البيوت، فتجعل في مكان ويرمى بعضها فوق بعض، فيقال لها: سباطة، فالرسول صلى الله عليه وسلم بال قائماً في هذا المكان، وحذيفة رضي الله عنه أراد أن يذهب، فالنبي صلى الله عليه وسلم دعاه، ولعله يكون دعاه بالإشارة أو دعاه بالكلام، وإذا كان دعاه بالكلام فيدل على جواز الكلام عند قضاء الحاجة إذا اقتضى الأمر ذلك.
تراجم رجال إسناد حديث حذيفة: (كنت أمشي مع رسول الله فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائماً...)


قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].إسحاق بن إبراهيم بن راهويه بسكون الياء أو فتحها، والمعروف عند أهل اللغة أنهم يقولون: راهويه - بالسكون-، والمحدثون يقولون: راهويه - بالفتح-، وكل من اللفظين يصلح، وفي بيت من أبيات ألفية ابن مالك:ذا إن بغير ويه تم أعرباويه, يعني: نفطويه، راهويه، عمرويه، ألفاظ كثيرة تأتي على هذا.وإسحاق بن إبراهيم هذا إمام من أئمة الحديث، وله كتاب مسند، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه ، وكلهم رووا عنه، فهو شيخ لهم جميعاً، شيخ للبخاري, ومسلم, والترمذي, والنسائي, وأبي داود ، وأما ابن ماجه فإنه لم يرو عنه. وهو إمام، جليل، فقيه, محدث، ومن طريقته أنه يستعمل (أخبرنا) في الرواية عن شيوخه، وفي طريقة النسائي أنه يعبر بـ(أخبرنا)، أيضاً.وذكرت أن الحافظ ابن حجر في فتح الباري عندما يذكر البخاري إسحاق غير منسوب، وهو يحتمل غيره, يستأنس إذا كان يعبر بـ(أخبرنا) أن يجعلها قرينة تدل على أنه ابن راهويه ؛ لأن هذه عادته أنه لا يستعمل إلا (أخبرنا) ولكن وجد عنه في بعض الكتب وفي بعض الروايات: حدثنا، ولكن هذا غالب على طريقته، والبخاري له عدة شيوخ يقال لهم: إسحاق منهم: إسحاق بن منصور، وإسحاق بن راهويه، فكلهم يقال لهم: إسحاق، فأحياناً يقول: حدثنا إسحاق ويسكت، فلا يدرى من هو، فهو إذا كان إسحاق هذا قال: أخبرنا - فيجعلها ابن حجر قرينة على أنه ابن راهويه. [أخبرنا عيسى بن يونس].وهو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، وسبق أن مر بنا، وهو أخو إسرائيل بن أبي إسحاق، وهو من رجال الجماعة.[حدثنا الأعمش].هو: سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو مشهور بلقبه: الأعمش ، وأحياناً يأتي ذكره باسمه: سليمان ، وقد يكون في الحديث الواحد يأتي من عدة طرق في بعضها يقال: سليمان ، وفي بعضها يقال: الأعمش ، ولكنه مشهور كثيراً بلقبه، وهو أيضاً معروف ومشهور بالتدليس، وهو الذي مثل به العراقي للمدلسين في الصحيح، قال: وفي الصحيح عدة كالأعمش وكهشيم بعده وفتشيعني: فـالأعمش من المعروفين بالتدليس، والأعمش هذا لقبه، وذكرت فيما مضى: أن فائدة معرفة ألقاب المحدثين: حتى لا يظن الشخص الواحد شخصين، فإذا ذكر مرة باسمه ومرة بلقبه، فالذي ما يعرف يظن أن هذا غير هذا، والذي يعرف إذا وجد سليمان في بعض الروايات، أو وجد الأعمش في بعض الروايات يقول: هذا هو هذا. ولكن الذي لا يدري ولا يعرف يظن أن الأعمش شخص، وأن سليمان شخص آخر، لكن من يعرف لا يلتبس عليه الأمر، وإنما يعرف بأن هذا لقب، وهذا اسم. قوله: [عن شقيق].هو: ابن سلمة أبو وائل ، وهو كثيراً ما يأتي بكنيته، وأحياناً يأتي باسمه، وهنا جاء باسمه، وسبق أن مر بنا في بعض الأحاديث أبو وائل ، فهو مشهور بكنيته ومشهور باسمه.ومعرفة الكنى أيضاً لها فائدة عظيمة وهي: أن الذي -أيضاً- لا يعرف يظن الشخص الواحد شخصين، إذا ذكر مرة بكنيته ومرة باسمه.وهو من المخضرمين؛ من الذين أدركوا الجاهلية وأدركوا الإسلام ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من المعمرين؛ لأنه عاش مائة سنة، وكانت وفاته في خلافة عمر بن عبد العزيز ، على رأس المائة، وعمره مائة سنة، ومعناه أنه أدرك عشر سنوات من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمر حتى كانت وفاته سنة مائة وواحد، وهو من رجال الجماعة، وهو من الثقات الذين أكثر عنهم البخاري ، وأكثر عنهم أصحاب الكتب.[عن حذيفة]. حذيفة بن اليمان سبق أن مر، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحب السر، وهو الذي كان عنده علم عن المنافقين.وهذا الحديث لو لم يوجد إلا عند النسائي ، ولم يوجد عند غيره مصرحاً بالتحديث، فإنه يكون من الأحاديث المتوقف فيها، التي إذا وجد شيء يعضدها ارتقت إلى الحسن لغيره؛ لأن حديث المدلس متوقف فيه، لكن الحديث موجود في الصحيحين.
القول عند دخول الخلاء


قال المصنف رحمه الله تعالى: [القول عند دخول الخلاء.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا إسماعيل عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)].
شرح حديث أنس في القول عند دخول الخلاء


أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: القول عند دخول الخلاء، يعني: ما الذي يشرع أن يقوله؟ وما الذي يستحب أن يقوله من أراد أن يدخل الخلاء لقضاء حاجته؟ وما هو الدعاء المأثور الذي يدعو به ويقوله عند إرادته الدخول؟ وهو ما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل الخلاء: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، فهذا دعاء كان يدعو به النبي الكريم عليه الصلاة والسلام عند إرادة دخول الخلاء، فيستحب قوله، ويستحب الدعاء به اقتداءً بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام.وقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، الخبث: جمع خبيث، وهو بضم الباء، والخبائث: جمع خبيثة، فعلى هذا يكون المراد بالخبث والخبائث: شياطين الجن ذكورهم وإناثهم، فالخبث للذكور والخبائث للإناث، فيكون الإنسان تعوذ من الخبث الذين هم الذكور، والخبائث اللاتي هن الإناث، وشرع هذا عند دخول الخلاء؛ لأن الشياطين غالباً يكونون في الأماكن القذرة، وفي الأماكن الكريهة، فهي أماكنهم التي تناسبهم، ولهذا شرع عند دخول الخلاء هذا الدعاء الذي به الاستعاذة منهم.وفي بعض الروايات: الخبُث، والمراد بالخبُث: الشر، وعلى هذا فيكون التعوذ من الشر وأهله، ويمكن أيضاً أن تكون الخبُث يراد بها الخبْث؛ لأنه يأتي ما كان بهذه الصيغة -مضموم العين- أيضاً يأتي ساكنها، والمراد به الجمع، يعني: يؤتى به مضموماً، ويؤتى به مسكناً للتخفيف؛ فعلى هذا يكون المراد به: الخبث، على أنه جمع، على لغة التخفيف في الخبث، وعلى هذا يمكن أن يراد بها: الشر، ويمكن أن يراد بها: أنها مخبثة من الخبث، وهو جمع خبيث.الحاصل: أن رواية خبث -بالضم- هي واضحة في الجمع، ولا معنى لها غير الجمع، وأما الخبث -بالسكون- فهي تصلح لأن تكون جمعاً مخففاً من الخبث، وأن تكون اسماً بمعنى الشر وليست جمعاً.
تراجم رجال إسناد حديث أنس في القول عند دخول الخلاء
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا إسماعيل عن عبد العزيز بن صهيب].إسحاق بن إبراهيم هو المتقدم في الإسناد الذي قبله وهو ابن راهويه .وإسماعيل الذي يروي عنه إسحاق هو: إسماعيل بن إبراهيم ابن علية ، وهو من الثقات الأثبات، وهو مشهور بالنسبة إلى أمه فيقال: ابن علية ، وهناك عدد ينسبون إلى أمهاتهم وهم مشهورون بهذا، وهم: ابن علية , وابن بحينة وابن أبي ابن سلول ، فـسلول أمه، وكان إسماعيل بن علية يكره أن يقال له: ابن علية ، ولهذا بعض المحدثين - وأظنه الشافعي - كان يقول: حدثني إسماعيل الذي يقال له: ابن علية ، فهو مشتهر بهذه النسبة.والطريقة عند ذكر مثل هذه النسبة: أنه عندما ينسب إلى أبيه، ثم ينسب إلى أمه، فكلمة (ابن) لا تعرب كإعراب (ابن) التي قبلها، مثلاً: قال إسحاق بن إبراهيم ، لا يؤتى بألف مع ابن، لكن لو جاء عن ابن عباس ، وما جاء اسم قبله، فلا تأت ابن بدون ألف، بل لا بد أن تأتي الألف، لكن إذا قلت: عبد الله بن عباس فلا تأت بالألف التي هي همزة الوصل؛ لأن كلمة (ابن) إذا كانت بين علمين الأول منسوب للثاني فإنك تحذف الألف، فلو أتيت بـ(ابن) في أول الكلام أو في أول السطر فإنك تأتي بها بالألف، فعندما تقول: قال إسماعيل بن إبراهيم ابن علية ، فلا تأت بالألف, لأن (ابن) هذه ترجع إلى إسماعيل، ولا ترجع لـإبراهيم ، ولهذا ترفع، يقال: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ابن علية؛ لأن مقسم ليس ابن علية، وإنما إبراهيم هو ابن علية، ولهذا تأتي الألف.ثم أيضاً من حيث الإعراب ما تعرب إعراب الاسم الذي قبلها، وإنما تعرب إعراب الاسم الأول الذي نسب إلى علية، فالذي نسب إلى علية هو إسماعيل، وليس إبراهيم ولا مقسم ؛ لأن علية اسم أم إسماعيل، فإذا قلت: قال إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ابن علية ؛ فابن ترجع لـإسماعيل الأول، ولا ترجع لـمقسم ؛ لأن علية ليست أم مقسم حتى يكون مجروراً، وإنما ترجع إلى إسماعيل الذي هو الأول.

إذاً: هنا شيئان يلاحظان في مثل هذا، وهما: الإعراب، فإنه يعرب إعراب الاسم الأول، وأيضاً الألف تثبت.وإسماعيل بن علية من رجال الجماعة، وإسحاق بن إبراهيم شيخ لأصحاب الكتب إلا ابن ماجه ، وأما الباقون الذي هم ابن علية , وعبد العزيز بن صهيب, وأنس ، فهؤلاء روايتهم عند أصحاب الكتب كلها.وهذا الحديث من الأحاديث العالية عند النسائي ، فهو رباعي، وهذا أعلى ما يكون عند النسائي ، والنسائي ما عنده ثلاثيات، فبين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أشخاص: إسحاق بن إبراهيم, وإسماعيل بن علية, وعبد العزيز بن صهيب, وأنس بن مالك رضي الله عنه.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»
* ما هي مخاطر الإشعاع النووي؟
* دور يوديد البوتاسيوم في الوقاية من الإشعاعات النووية
* أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* فوائد لم تكن تتخيلها للبلح

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2025, 11:35 PM   #14

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطهارة
(14)


- باب النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة

الهجرة لغة:

الترك. وتكون الهجرة من بلد الخوف إلى بلد الأمن، مثل الهجرة من مكة إلى الحبشة، فإنها هجرة من بلد خوف إلى بلد أمن، وتكون من بلد شرك إلى بلد إسلام، كالهجرة من مكة -قبل الفتح- إلى المدينة، فإن المهاجرين تركوا بلادهم، وتركوا أموالهم، وتركوا دورهم، ومتاعهم من أجل نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام، ولهذا جمع الله للمهاجرين بين الهجرة والنصرة في قوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر:8]، وبهذا كانوا أفضل من الأنصار؛ لأنهم عندهم النصرة التي عند الأنصار، وزادوا بالهجرة التي ليست عند الأنصار، فالمهاجرون أنصار، وزيادة على ذلك هم مهاجرون، والأنصار أنصار فقط، والذين جمعوا بين الهجرة والنصرة أفضل من الذين حصلوا النصرة فقط.والهجرة من مكة انتهت بفتح مكة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية)، وأما الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام فهي باقية ومستمرة إلى قيام الساعة.
فوائد في معرفة رجال الإسناد عند النسائي

أذكر هنا شيئين يتعلقان بمعرفة رجال الإسناد عند النسائي: أحدهما: أنه مر ذكر محمد بن منصور في أحد الأسانيد الماضية، وما ذكرت من المراد، أو من هو محمد بن منصور .والنسائي له شيخان كل منهما اسمه محمد بن منصور، أحدهما: محمد بن منصور بن ثابت الخزاعي, الملقب الجواز ، وهو ثقة، وقد روى له النسائي وحده، والثاني: محمد بن منصور بن داود الطوسي, نزيل بغداد، وقد روى له النسائي و أبو داود ، وكل من هذين الاثنين يروي عن سفيان بن عيينة ، فاتفق أن النسائي روى عنهما، وأنهما رويا عن ابن عيينة ، وكل منهما ثقة، إلا أن الثاني - الذي هو الطوسي, نزيل بغداد، وصف مع كونه ثقة بأنه عابد، والأمر محتمل لأن يكون هذا أو هذا، لكن جرت العادة عند المحدثين أنهم يستأنسون بقرائن، ومن هذه القرائن: أن يكون الشخص معروفاً بالإكثار عن الشيخ الذي روى عنه فيحمل عليه، أو يكون له به علاقة غير ذلك كأن يكون من أهل بلده، ومن المعلوم أن المكي هو وابن عيينة من بلد واحد؛ لأن ابن عيينة مكي, ومحمد بن منصور الخزاعي الجواز المكي هو أيضاً مكي مثل سفيان بن عيينة ، فإذاً: كونه من أهل بلده يقوي جانب أن يكون هو المكي الجواز، ومهما يكن من شيء سواءً كان هذا أو هذا لا يؤثر؛ لأن كلاً منهما ثقة، والإشكال لو كان أحدهما ضعيفاً، عند ذلك يأتي الإشكال، أما ما دام أن كلاً منهما ثقة، فسواءً كان هذا أو هذا فالنتيجة واحدة من حيث الثبوت، فـالطوسي ثقة, والمكي ثقة، لكن من حيث الاحتمال الأقرب وكون أحدهما عنده جانب مرجح، والمكي عنده جانب مرجح وهو كونه من أهل بلد شيخهما سفيان بن عيينة؛ لأنه مكي، هذا الأمر الأول.الأمر الثاني: هو أنه في بعض الأسانيد التي مضت وردت رواية النسائي عن شيخين هما: محمد بن سلمة و الحارث بن مسكين يرويان عن ابن وهب ، وذكرت فيما مضى أن طريقة البخاري عندما يروي عن شيخين فإن اللفظ يكون للأخير منهما، هذا هو الذي عرف بالاستقراء من صنيع الإمام البخاري ، وقد ذكر هذا ابن حجر في فتح الباري عند حديث جابر بن عبد الله : (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر.. ) الحديث، فقال عند شرح هذا الحديث: وقد عرف بالاستقراء من صنيع البخاري أنه إذا روى الحديث عن شيخين فإن اللفظ يكون للثاني، قال: والدليل على هذا أنه وجد في صحيح البخاري حصول الإسناد عن شيخه الأول فقط بلفظ مغاير للذي أورده عنهما. أما النسائي فقد قلت: إننا لا نعلم اصطلاحه، وقد مَرَّت بعض الأحاديث التي يروي فيها عن شيخين, ولكن لا نعلم أيهما له اللفظ، لكنه في هذا الموضع قال: واللفظ له، يعني: الحارث بن مسكين ، فعين من له اللفظ، وهذه طريقة الإمام مسلم ؛ أنه عندما يذكر الشيوخ المتعددين يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، ويذكر عدداً من مشايخه ثم يقول: واللفظ لفلان، فعرف من له اللفظ بالتنصيص عليه، والنسائي هنا عرف من له اللفظ بالتنصيص عليه، حيث قال: واللفظ له، والضمير يرجع لـلحارث بن مسكين الذي هو شيخه الثاني. إذاً: وجد عند النسائي في بعض الأسانيد ما يعين من له اللفظ، وهو التنصيص عليه بقوله: واللفظ له، أي: للثاني، وهذا لا إشكال فيه، فإذا وجد التنصيص فلا يحتاج إلى معرفة اصطلاح. ويمكن أن يتبين في الأحاديث التي سبق أن مرت ولم ينص على من له اللفظ أن يأتي الحديث في موضع آخر عن شيخ واحد -الأول أو الثاني- ثم يقارن بين اللفظ الذي هناك واللفظ الذي مضى، وعند حصول المقارنة يعرف من له اللفظ، فيمكن أن يعرف اصطلاح النسائي، وحتى الآن لا نعرف للنسائي اصطلاحاً يحدد من له اللفظ إلا إذا وجد التنصيص عليه كما ذكر هنا. ‏
النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة

شرح حديث: (إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة.أخبرنا يحيى بن درست أخبرنا أبو إسماعيل وهو القناد حدثني يحيى بن أبي كثير أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه) ].يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه) ، فـالنسائي قيد الترجمة بقوله: النهي عن مس الذكر باليمين عند قضاء الحاجة، وتقييده يفيد بأن الأمر يتعلق بقضاء الحاجة كما هو نص الحديث: (إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه) ، فقوله: (بال أحدكم) معناه: أن النسائي اعتبرها قيداً له مفهوم؛ لأن النهي جاء عند قضاء الحاجة، وهو ترجم للنهي عند قضاء الحاجة، ما قال: النهي عن مس الذكر باليمين وسكت، وإنما قال: عند قضاء الحاجة.و السندي في تعليقه على الحديث قال: ولا مفهوم لهذا القيد بقوله: (إذا بال أحدكم) ، فيجوز أن يمسك الذكر باليمين في غير حال قضاء الحاجة، قال: لأنه إذا كان النهي عن مسه باليمين عند قضاء الحاجة فعند غيرها من باب أولى، وهذا ليس بواضح كونه أولى؛ لأنه كما هو معلوم أن اليد اليسرى جاءت السنة بأنها تستعمل في الأشياء غير الطيبة وغير الحسنة، مثل: المخاط، ومثل: مسك الذكر عند قضاء الحاجة؛ لأنه عند قضاء الحاجة تكون عرضة للنجاسة، فالنهي عن مس الذكر باليمين جاء حتى لا تتعرض للنجاسة، ومن المعلوم أن الامتخاط باليد اليسرى شيء مستقذر, فلا تستعمل له اليمين، لكن لو أن إنساناً لمس أنفه بيمينه عند غير الامتخاط فلا مانع منه، وهذا يمكن أن يكون مثله، وأنه إذا كان لغير قضاء حاجة وغير عرضة للنجاسة فالأمر يختلف ويكون له مفهوم؛ لأن النص إنما جاء بذكر هذا القيد: (إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه)، فقول السندي: بأنه عند غير قضاء الحاجة من باب أولى غير واضح وغير مسلم، بل عند قضاء الحاجة فيه شيء مستقذر وهو حصول النجاسة، واليمين تنزه عن مثل هذا؛ لأنها تستعمل في أمور طيبة، وتلك تستعمل في ضدها.
يتبع


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»
* ما هي مخاطر الإشعاع النووي؟
* دور يوديد البوتاسيوم في الوقاية من الإشعاعات النووية
* أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* فوائد لم تكن تتخيلها للبلح

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2025, 11:37 PM   #15

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطهارة
(15)

تراجم رجال إسناد حديث: (إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه)

قوله: [أخبرنا يحيى بن درست ].يحيى بن درست من شيوخ النسائي , قال عنه الحافظ في التقريب: إنه ثقة، وأخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجه .[أخبرنا أبو إسماعيل]. وهو: القناد ، وهذه تماثل ما سبق أن نبهت عليه مما يأتي ذكره في الأسانيد (هو: فلان), أو (يعني فلاناً)؛ لأن اللفظ الذي قاله يحيى بن درست: حدثنا أبو إسماعيل ، هذه عبارته، ولم يقل: القناد ، وإنما قال: أبو إسماعيل ، فالذي دون تلميذه عندما يريد أن يوضح هذا اللفظ الذي ليس فيه إلا الكنية لا يقول: أبو إسماعيل القناد ويسكت؛ لأنه لو قالها لظن أن يحيى بن درست هو الذي قالها؛ لأنه ليس هناك ما يبين أنه هو أو غيره، لكن يقول: هو: ابن فلان، أو يقول: يعني: ابن فلان، أو يعني: الفلاني، أو يعني: فلان الفلاني، هذا هو المقصود من قوله: هو، فلا يقال: لم جاءت هو؟ ولماذا ما قيل: أبو إسماعيل القناد بدون هو؟ قلنا: حتى يبين أن هذا التوضيح ليس من التلميذ؛ لأن التلميذ ما يحتاج أن يوضح بـ (هو)، فالتلميذ يمكن ينسب شيخه إلى الجد العاشر إذا أراد، فيقول: حدثنا فلان بن فلان بن فلان، لكن غيره ممن هو دونه إذا ساق اللفظ وأراد أن يوضح يأتي بـ (هو فلان)، أو إذا فرغ من آخر الحديث يقول: قال فلان: هو كذا وكذا, مثلما حصل من النسائي في إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير القارئ ؛ فشيخه قال: حدثنا إسماعيل ، فلما فرغ من سياق حديث المغيرة بن شعبة الذي مر قريباً: (كان إذا ذهب المذهب أبعد) قال النسائي: إسماعيل هو: ابن جعفر بن أبي كثير القارئ.وأبو إسماعيل اسمه إبراهيم بن عبد الملك القناد ، وهو صدوق، وروى له النسائي والترمذي ، يعني: الذين رووا عن الشيخ الأول رووا بنفس ابن ماجه ، لأن هنا رواه عنه اثنين من الثلاثة الذين رووا عن تلميذه، يعني: ثلاثة من الأئمة خرجوا للتلميذ, واثنين من الثلاثة خرجوا للشيخ، الثالث الذي هو الترمذي خرج لـيحيى بن درست ولم يخرج لشيخه أبي إسماعيل القناد . [ حدثني يحيى بن أبي كثير ].يحيى بن أبي كثير اليمامي نسبة لليمامة، وكلمة (اليمامي) تتحرف وتتصحف مع اليماني، ومثلما قلت فيما مضى: البصري والمصري يصير بينهما شيء من التصحيف لقربهما، فهنا اليماني واليمامي يحصل بينهما شيء من التصحيف، فهو اليمامي نسبة لليمامة، وهو من رجال الجماعة، وهو ثقة ثبت، وهو الذي خرج عنه الإمام مسلم الكلمة المشهورة في الصبر على طلب العلم، وعلى أنه لا يحصل العلم إلا من يتعب، فلما أورد الإمام مسلم من طرق عديدة حديث عبد الله بن عمرو في بيان أوقات الصلاة أتى بعده بإسناده إلى يحيى بن أبي كثير قال: لا يستطاع العلم براحة الجسم. قال النووي : إنه لما ذكر هذه الطرق الكثيرة التي ما يحصلها إلا من يتعب، وما يجمعها إلا من يتعب، نبه إلى أن العلم لا يحصل إلا بالتعب، يقولون: ملء الراحة لا يدرس بالراحة، ملء الراحة شيء قليل لا يدرس بالراحة كون الإنسان ما يتعب، وإنما من يتعب هو الذي يحصل، فمن جد وجد.فمن أراد أن يحصل فليتعب، أما من يريد أن يحصل بلا تعب فهذا لا يحصل شيئاً؛ لأنه بلا شيء لا يحصل شيئاً، بل يحصل الشيء بالتعب ويحصل بالنصب، كما قال الشاعر:لولا المشقة ساد الناس كلهمأي: لولا المشقة لصار كل الناس سادة، فلا يتميز السادة عن غيرهم من أهل السؤدد وأهل النبل وأهل الشرف إلا بالصبر على التعب، فليس كل أحد يحصل السؤدد، وإنما يحصله من يصبر على التعب، كما قال الشاعر:وإذا كانت النفوس كباراًتعبت في مرادها الأجسام[ أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه ].عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري هو من رجال الجماعة, وهو ثقة. [عن أبيه ].وهو أبو قتادة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من الفرسان الشجعان رضي الله تعالى عنه، وذكر الخزرجي في الخلاصة - وهو كتاب من ميزته أنه إذا ترجم للصحابي يذكر عدد ما له من الأحاديث في الكتب الستة، وعدد الذي اتفق البخاري ومسلم عليه منها، وما انفرد به البخاري, وما انفرد به مسلم - قال: له في الكتب مائة وسبعون حديثاً، اتفقا على أحد عشر، وانفرد البخاري بحديثين، وانفرد مسلم بثمانية، وهذه الفوائد المشابهة لهذه الفائدة يمكن للإنسان أن يحصلها من خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي.
حديث: (إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه) وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هناد بن السري عن وكيع عن هشام عن يحيى -هو ابن أبي كثير- عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه) ]. هنا أورد النسائي حديث أبي قتادة رضي الله عنه من طريق أخرى ، عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه: (إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه) ، وهو مثل الذي قبله لم يختلف عنه في اللفظ، هناك يقول: (إذا بال أحدكم) وهنا يقول: (إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه).قوله: [ أخبرنا هناد بن السري ].هناد بن السري هو من شيوخ الإمام مسلم ، قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة، وقد خرج له الإمام مسلم وأصحاب السنن الأربعة والبخاري في خلق أفعال العباد، والرمز لهذا التخريج هو: ع خ، فهذه هي طريقة الحافظ في التقريب وتهذيب التهذيب، لكن الرموز هذه أحياناً يحصل بها خطأ، فـالسيوطي في كتابه الجامع الصغير يرمز للصحيح والضعيف برموز، وأحياناً تنعكس الرموز فيصير الضعيف صحيحاً والصحيح ضعيفاً بسبب الرمز، ولو جاءت الكلمة كاملة زال الإشكال، لكن الرمز يؤدي أحياناً إلى الخطأ، لكن الإنسان إذا رجع إلى تهذيب الكمال للمزي الذي هو الأصل يجد أن الأسماء ينص عليها دون رموز، يقول: أخرج له فلان, وفلان, وفلان، فعندما يكون هناك لبس أو تضارب فيمكن للإنسان أن يرجع إلى الأصل الذي هو تهذيب الكمال للمزي ؛ لأنه لا يستعمل الرموز لمن خرج له أصحاب الكتب، وإن كان يرمز لهم عند الشيوخ والتلاميذ، فهو في الترجمة أحياناً يرمز عند شيوخ التلميذ فوق الاسم، لكن في الآخر يقول: أخرج له فلان, وفلان, وفلان.[ عن وكيع ].وهو وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي ، وهو إمام, ثقة، ثبت، وهو من رجال الجماعة.] عن هشام [.وهو: هشام الدستوائي، أو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة ومن رجال الجماعة.] عن يحيى بن أبي كثير [.وهذا ملتقى الإسناد مع الإسناد الذي قبل هذا، يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أبي قتادة.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»
* ما هي مخاطر الإشعاع النووي؟
* دور يوديد البوتاسيوم في الوقاية من الإشعاعات النووية
* أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* فوائد لم تكن تتخيلها للبلح

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2025, 11:40 PM   #16

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطهارة
(16)

- باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً
- باب البول في البيت جالساً

من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبول جالساً في الأغلب من أحواله كما جاء ذلك في حديث عائشة، ولكنه كان ربما بال قائماً كما روى ذلك حذيفة رضي الله عنه وأرضاه.
الرخصة في البول في الصحراء قائماً

شرح حديث: (إن رسول الله أتى سباطة قوم فبال قائماً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الرخصة في البول في الصحراء قائماً.أخبرنا مؤمل بن هشام حدثنا إسماعيل حدثنا شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً) ]. قال النسائي : الرخصة في البول في الصحراء قائماً، وسبق أن مر أنه قال: ترك ذلك في البيوت، يعني: ترك البول قائماً، ولعل هذه الترجمة وهي قوله: (الرخصة في البول في الصحراء قائماً) يعني: أن هذا يكون في الصحراء، ويكون في غير البيوت، وأما البيوت فإن الإنسان يجلس فيها؛ لأن البيوت غالباً ما تكون الأماكن المعدة فيها صلبة، فقد يتطاير البول على الإنسان، وأما في الصحراء وفي الأماكن الخالية فالأرض تكون رخوة، والبول إذا وقع على الأرض الرخوة يكون آمناً مما إذا وقع على شيء صلب من حيث التناثر والتطاير؛ لكن إذا احتيج إلى ذلك في البيوت لا سيما في وجود المغسلات ووجود الأشياء التي يدخل الإنسان فيها, أو يأمن من أن يذهب شيء من بوله على ثيابه، فإنه لا بأس به. وحديث حذيفة : (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً) يعني: أنه في غير البيوت، وطبعاً هو ليس في الصحراء، ولكنه خارج البيوت؛ يعني: وافق الصحراء بأنه خارج البيوت سواء كان قريباً أو بعيداً، ومعلوم أن سباطة القوم تكون قريبة من فناء القوم ومن دار القوم، والسباطة هي: محل الكناسة, أو هي: نفس الكناسة التي يخرجها أهل البيت ويضعونها في فناء دارهم، فأضيفت إليهم لإخراجهم إياها من بيوتهم، ولكونهم مختصين بها أضيفت إليهم إضافة اختصاص.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله أتى سباطة قوم فبال قائماً)
قوله: [ أخبرنا مؤمل بن هشام ].قال عنه الحافظ في التقريب: إنه ثقة، وخرج له البخاري, وأبو داود, والنسائي . [ حدثنا إسماعيل ].هو: ابن علية؛ لأنه يروي عن شعبة ، فـإسماعيل هو: ابن علية ، وابن علية سبق أن عرفناه وأنه ثقة، وهو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور بـابن علية، وهو من الثقات, الأثبات، وهو من رجال الجماعة، ولا يلتبس بابنه إبراهيم ؛ لأن ابنه إبراهيم من المبتدعة, وهذا من أهل السنة، وكل منهما يقال له: ابن علية، فإذا جاء ذكر ابن علية في أمور مبتدعة، أو في ذكر أهل البدع، أو في ذكر الأمور الشاذة في المسائل الخلافية فالمراد به: الابن إبراهيم ، أما إذا ذكر في أمور محمودة، وذكر في الحديث، وفي رجال الحديث وكذلك ذكر في أهل السنة فالمراد به: الأب الذي هو إسماعيل بن إبراهيم ابن علية .و إبراهيم بن إسماعيل ترجم له الذهبي في الميزان, وقال: جهمي هالك، وفي مسائل الفروع يأتي ذكر ابن علية أيضاً، ففي مسألة حكم الإجارة ابن رشد في بداية المجتهد قال: وخالف فيها ابن علية, والأصم، فخالف فيها ابن علية وقال: الإجارة لا تجوز، وهذا شذوذ، والذي قال هذه المقالة هو هذا الابن الجهمي الهالك، المشهور بـابن علية. والأصم هو: أبو بكر الأصم ، وهو أيضاً من أهل البدع, وعندما يأتي ذكر الأصم فالمراد به: أبو بكر .وهناك شخص مشهور بالاسم وهو أبو العباس من شيوخ الحاكم وهو من الثقات، فإذا جاء في شيوخ الحاكم الأصم فالمراد به: أبو العباس ، وإذا جاء في المبتدعة وفي أهل البدع من يقال له: الأصم، أو في المسائل الشاذة في مسائل الفقه، فالمراد به: أبو بكر ، وهو الذي أنكر الإجارة, وأنكر الشفعة أيضاً، وقال: الشفعة لا تجوز، حتى قال عنه بعض العلماء -ولا أدري من هو-: وأنكرها الأصم؛ لأنه عن فهمها أصم. حدثنا [ شعبة ].شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، وصفه الثوري بأنه أمير المؤمنين في الحديث، والثوري أيضاً من أمراء المؤمنين في الحديث، وهذه الصفة من أعلى صفات التعديل؛ لأن من أعلى صفات التعديل هذا الوصف: أمير المؤمنين في الحديث، أو إليه المنتهى في التثبت، أو غير ذلك من العبارات، ولـمحمد الحبيب الشنقيطي منظومة في أمراء المؤمنين في الحديث، نظمهم في منظومة قصيرة مطبوعة، ومنهم: شعبة , وسفيان الثوري ، وهو ثقة, ثبت, حافظ, حجة، وهو من أئمة الجرح والتعديل.[ عن سليمان ].سليمان هو: سليمان بن مهران الأعمش ، يأتي ذكره باسمه كما هنا، ويأتي ذكره بلقبه كما مر بنا فيما مضى، فأحياناً يقال: سليمان ، وأحياناً يقال: الأعمش .[ عن أبي وائل ].أبو وائل هو: شقيق بن سلمة ، وشعبة من رجال الجماعة ، والأعمش من رجال الجماعة ، وأبو وائل من رجال الجماعة، وهو مخضرم كما سبق أن عرفنا ذلك، وأنه أدرك عشر سنوات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومات في خلافة عمر بن عبد العزيز وعمره مائة سنة؛ لأنه ولد في أول الهجرة ومات عند نهاية القرن الأول، فالقرن الأول هو مدة حياته، وهو مخضرم؛ أي: أدرك الجاهلية والإسلام ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم.[ عن حذيفة ].وحذيفة مر ذكره، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب السر رضي الله تعالى عنه.

حديث: (إن رسول الله أتى سباطة قوم فبال قائماً) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن منصور سمعت أبا وائل يقول: إن حذيفة رضي الله عنه قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً) ].هنا أتى النسائي بحديث حذيفة من طريق ثان، وهذا من الأبواب التي كرر فيها الحديث، وأتى فيها بأكثر من طريق، وكما قلت: الأكثر عنده أنه يأتي في الترجمة بحديث واحد، ولكنه في بعض المواضع يأتي بأكثر من حديث كما هنا، وكما سبق أن مر في الإبعاد عند قضاء الحاجة حيث ذكر حديثين: حديث عبد الرحمن بن أبي قراد ، وحديث المغيرة بن شعبة ، وهنا ذكر حديث حذيفة: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً ).قوله: [ أخبرنا محمد بن بشار ].محمد بن بشار لقبه بندار ، وهو من شيوخ أصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة، وروى عنه النسائي أيضاً بواسطة كما سبق أن ذكرت ذلك عند ذكر ترجمة يعقوب بن إبراهيم الدورقي أنه شيخ لأصحاب الكتب الستة, ومات سنة مائتين واثنين وخمسين، ويماثله في الوفاة في هذه السنة وفي كونهم شيوخ لأصحاب الكتب الستة: محمد بن بشار الملقب بندار، ومحمد بن المثنى الملقب الزمن ، فكل من الثلاثة شيخ لأصحاب الكتب الستة، وكل منهم مات في سنة مائتين واثنتين وخمسين.[ حدثنا محمد ].المقصود به محمد بن جعفر الذي هو: غندر ، ومحمد بن بشار يروي عنه كثيراً، ومحمد بن جعفر أيضاً يروي عن شعبة كثيراً، وهو شيخه هنا، وكل من الاثنين: محمد بن بشار وشيخه محمد بن جعفر من رجال أصحاب الكتب الستة، وهما أيضاً من الثقات.وبمناسبة ذكر محمد بن بشار البخاري لم يرو في صحيحه بلفظ المكاتبة عن شيخ من شيوخه إلا عن محمد بن بشار في موضع واحد، قال: كتب إلي محمد بن بشار. و محمد بن جعفر الملقب غندر ، مر بنا ذكره بلقب غندر ، وهنا جاء ذكره باسمه غير منسوب ولكنه واضح؛ لأن تلميذه محمد بن بشار وشيخه شعبة ، وهذا مكثر في الرواية عنه، وهذا أيضاً مكثر في الرواية عن شعبة .[ حدثنا شعبة ].أمير المؤمنين في الحديث، وهو من رجال الكتب الستة، فـمحمد بن بشار من رجال الكتب الستة، ومحمد بن جعفر من رجال الكتب الستة، وشعبة من رجال الكتب الستة.[ عن منصور ].هو: منصور بن المعتمر ، وهو ثقة, من رجال الكتب الستة، وهو قرين لـسليمان ، ولهذا في الحديث الذي سيأتي جاء ذكر الاثنين: منصور , وسليمان ، منصور الذي هو ابن المعتمر ، وسليمان الذي هو الأعمش ، بينما في الإسناد الأول ذكر سليمان ، وهذا الإسناد ذكر منصور ، وفي الإسناد الثالث ذكر الاثنين: سليمان بن مهران الأعمش ومنصور بن المعتمر وهما قرينان في طبقة واحدة.[ سمعت أبا وائل ].أبو وائل الذي عرفناه في الإسناد الأول.
يتبع


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»
* ما هي مخاطر الإشعاع النووي؟
* دور يوديد البوتاسيوم في الوقاية من الإشعاعات النووية
* أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* فوائد لم تكن تتخيلها للبلح

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2025, 11:43 PM   #17

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطهارة
(17)

- باب الرخصة في البول في الصحراء قائماً
- باب البول في البيت جالساً


حديث: (إن النبي مشى إلى سباطة قوم فبال قائماً) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا سليمان بن عبيد الله حدثنا بهز حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم مشى إلى سباطة قوم فبال قائماً). قال سليمان في حديثه: ومسح على خفيه، ولم يذكر منصور المسح ].هنا ذكر النسائي الحديث من طريق ثالثة، رواها شعبة عن منصور بن المعتمر وسليمان بن مهران الأعمش ، فهنا قرنهما، ثم ذكر ما اتفقا عليه وهو: ( أن الرسول مشى إلى سباطة قوم فبال قائماً )، ثم ذكر أن سليمان الذي هو الأعمش عنده زيادة وهي: ( أنه توضأ ومسح على خفيه ), ولم يذكر منصور المسح، والإسناد كما عرفنا يلتقي بـشعبة ، وقبل شعبة سليمان بن عبيد الله .قوله: [ أخبرنا سليمان بن عبيد الله ].هو: سليمان بن عبيد الله بن عمرو الغيلاني، صدوق، روى له مسلم , والنسائي .[ حدثنا بهز ].هو: بهز بن أسد العمي، وهو من الثقات الأثبات، بل قال عنه الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت، وهذه من أقوى صيغ التعديل، وتعتبر في الطبقة الأولى من صيغ التعديل؛ لأنه يدل على المبالغة في الوصف، لم يقل: ثبت فقط, أو: ثقة ثبت، بل قال: إليه المنتهى في التثبت؛ يعني: أنه في القمة، لا يسأل عنه؛ لأنه وصل القمة في التثبت، وهو من رجال الجماعة.
البول في البيت جالساً

شرح حديث: (من حدثكم أن رسول الله بال قائماً فلا تصدقوه...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ البول في البيت جالساً.أخبرنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا جالساً ) ].ذكر النسائي هذه الترجمة وهي: باب البول في البيت جالساً، وكأن هذه الترجمة تقابل الترجمة السابقة: الرخصة في البول في الصحراء قائماً. وأورد حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (من حدثكم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بال قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا جالساً)، وقيد الترجمة في البيت أو في البيوت؛ لأن عائشة رضي الله عنها وأرضاها إنما بينت ما كان معروفاً من عادته، وهي تعلم عادته في البيت؛ لكن غيرها علم ما لم تعلم، وهو حذيفة، حيث كان يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ( فأتى إلى سباطة قوم فبال قائماً ) فـعائشة نفت على حسب علمها، وكذلك أيضاً كلامها يفيد الملازمة والمداومة.ومن المعلوم أن المعروف من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم، والغالب على فعله هو الجلوس عند قضاء الحاجة، لا في الصحراء ولا في البيوت؛ لأنه كان عليه الصلاة والسلام يذهب إلى الصحراء ويبول جالساً، وكان يذهب إلى الخلاء، وأصحابه يذهبون معه, ويجلس ويقضي حاجته، ثم يأتي إليهم, ويتوضأ عليه الصلاة والسلام، وحذيفة رضي الله عنه وأرضاه رأى وشاهد هذه الحالة، فكلام عائشة محمول على ما تعلم، وعلى ما كان الغالب على عادته، ولهذا عبرت بـ (كان): (ما كان يبول إلا جالساً)، وما رواه حذيفة حالة نادرة, وحالة خاصة، وقد علم وشاهد ما شاهد، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيحمل ما جاء عن عائشة على أنه مبني على المعروف من عادته، وعلى ما يكون في البيوت، وأما بالنسبة للبول قائماً، فعلى ما كان نادراً من فعله وفي خارج البيت، ولهذا بوب في البول في الصحراء قائماً: الرخصة في البول في الصحراء قائماً، وهنا قال: البول في البيت, أو في البيوت جالساً.
تراجم رجال إسناد حديث: (من حدثكم أن رسول الله بال قائماً فلا تصدقوه...)
قوله: [ أخبرنا علي بن حجر ].هو: السعدي الذي سبق أن مر ذكره كثيراً، وهو من شيوخ مسلم الذين أكثر من الرواية عنهم.وبالمناسبة: معرفة الرجال تثبت في الأذهان، عندما يتكرر ذكرهم, ويعرف حالهم, وما قيل فيهم، ويتكرر أن هذا في طبقة شيوخ النسائي, وشيوخ مسلم، وهذا في زمن متقدم، وهذا في طبقة التابعين، فعندما تتكرر الأسماء على الإنسان تثبت في ذهنه, وتعلق في ذهنه، ويعرف أن هذا متقدم, وهذا متأخر، وعلي بن حجر جاء ذكره كثيراً عند النسائي، وأكثر عنه مسلم في الرواية.[ أخبرنا شريك ].هو: شريك بن عبد الله القاضي النخعي، وهو صدوق، تكلم في حفظه لما ولي القضاء، وساء حفظه.[ عن المقدام بن شريح ].و المقدام روى له البخاري تعليقاً، ومسلم والأربعة؛ لكن مسلم روى له متابعة.والحديث ليس ضعيفاً، فالحديث صحيح، وإلى الآن ما أتينا إلى أول حديث ضعيف عند النسائي، فكل ما مضى صحيح. وبالمناسبة: إذا قيست الأحاديث الضعيفة نجد أنها قليلة، وفي هذا المجلد الذي معنا ألف ومائة وسبعة وسبعون حديثاً، وإذا رجعت إلى كتاب الألباني صحيح سنن النسائي في هذا المقدار تجد الضعيف خمسين حديثاً في المجلد بأكمله. إذاً: فالأحاديث الضعيفة قليلة.والمقدام بن شريح بن هانئ سبق أن مر بنا هو وأبوه، وكل منهما يروي عن عائشة، فالحديث الذي مر بنا عن عائشة من طريق المقدام عن أبيه شريح، وشريح يروي عن عائشة، يقول: (سألت عائشة: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل عند دخوله البيت؟ قالت: كان يبدأ بالسواك)، فالذي سألها شريح بن هانئ، وكل من الاثنين روى له مسلم , والبخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة.[ عن عائشة].عائشة هي أم المؤمنين، وقد عرفنا فيما مضى أنها أحد السبعة المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»
* ما هي مخاطر الإشعاع النووي؟
* دور يوديد البوتاسيوم في الوقاية من الإشعاعات النووية
* أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* فوائد لم تكن تتخيلها للبلح

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2025, 11:45 PM   #18

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطهارة
(18)

باب البول إلى سترة يستتر بها - باب التنزه عن البول


من آداب قضاء الحاجة ألا يبول الإنسان إلا إلى سترة، ويجب عليه أن يتنزه من البول لئلا يصيبه منه شيء، فعامة عذاب القبر بسببه.
البول إلى سترة يستتر بها

شرح حديث عبد الرحمن بن حسنة في بول النبي إلى سترة

قال المصنف رحمه الله: [ باب البول إلى سترة يستتر بها.أخبرنا هناد بن السري عن أبي معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه أنه قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كهيئة الدرقة، فوضعها ثم جلس فبال إليها، فقال بعض القوم: انظروا يبول كما تبول المرأة، فسمعه فقال: أوما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم صاحبهم فعذب في قبره)].يقول الامام النسائي رحمه الله: باب: البول إلى سترة يستتر بها. هذه التراجم معقودة لبيان أن الإنسان إذا كان في غير البيوت، وفي غير الأماكن المخصصة لقضاء الحاجة، أنه يستتر بشيء، مثل: مكان مرتفع, أو حصاة كبيرة, أو مكان منخفض، إذا نزل فيه استتر عن الناس، أو شجرة من الأشجار الكثيرة التي ليس لها ظل, والتي لا يتأذى الناس بقضاء الحاجة تحتها، أو بشيء يكون معه كما في الحديث الذي أورده المصنف؛ لأنه استتر بشيء معه كهيئة الدرقة، وهي: الترس، وهي تتخذ من الجلود.يقول النسائي رحمه الله: أخبرنا هناد بن السري بإسناده إلى عبد الرحمن بن حسنة قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه كهيئة الدرقة، فوضعها أمامه وبال إليها). يعني: جعلها سترة له. وهذا هو محل الشاهد من إيراد الحديث في باب الاستتار، أنه إذا بال الرجل يتخذ سترة يستتر بها عند البول، وكونه معه مثل هيئة الدرقة، فوضعها وبال إليها، يعني: اتخذها سترة، فهذا يدلنا على أن الإنسان يتخذ سترة تستره عن الناس، حتى لا يراه أحد وهو يقضي حاجته، وقد كشف عورته. وكما قلت: الاستتار يكون إما بشجرة لا يتأذى بقضاء الحاجة في ظلها إذا كان لها ظل، أو تكون شجرة ليست عالية ولا يستظل بها، أو يكون بحصاة كبيرة، أو منخفضاً من الأرض، أو تلاً مرتفعاً، فيكون أمامه حتى إذا مر أحد لا يراه، وهذا هو المقصود من التراجم.والفائد� � من ذلك كما هو معلوم: عدم تعرض الإنسان لأن يرى عورته ممن مر أو اجتاز أو جاء من أمامه، فيمنعه ذلك الساتر الذي اتخذه, أو يكون معه شيء كما في الحديث الذي معنا، حيث اتخذ النبي عليه الصلاة والسلام سترة كهيئة الدرقة، وهو مصنوع من جلد، ونصبه أمامه واستتر به، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.قوله في الحديث: (فقال بعض القوم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أو ما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟). يعني: ما أصاب صاحب بني إسرائيل من العذاب، أي: ما حصل له، و(صاحب) يجوز فيه الرفع ويجوز النصب، أصاب صاحب -بالنصب- بني إسرائيل، يعني: من العذاب، فيكون الفاعل محذوفاً، وهو العذاب الذي جاء بيانه في آخر الحديث، ثم بين عليه الصلاة والسلام ما حصل لصاحب بني إسرائيل، أنهم كانوا إذا أصابهم شيء من النجاسات قرضوه بمقاريض، وهذا من الآصار والأغلال التي كانت على من قبلنا، فإنهم حصل لهم تكاليف أشد مما حصل لنا، فنهاهم أن يفعلوا هذا الفعل الذي جاء في شرعهم, فعذب في قبره.وقد قيل: إن هذا الرجل الذي قال هذه المقالة منافق، وقيل: إنه ليس بمنافق وإنما هو مؤمن، ولكنه قال ذلك تعجباً من شيء حصل على خلاف ما ألفوه واعتادوه في الجاهلية من كونهم يبولون قائمين، وكونهم لا يعرفون هذه العادة، وهي غريبة عليهم فتعجبوا، وقد جاء في بعض الطرق في سنن أبي داود: فقلنا، بإضافة القول إليهم، وهذا يدل على أنه ليس بمنافق، ولا معترض على شرع الله، ولكنه حصل شيء غير مألوف لهم في الجاهلية أن يروا الرجل يبول جالساً، بل المألوف أن المرأة هي التي تبول وهي جالسة، فقال هذه المقالة، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أو ما علم)، يعني: أن مثل هذا الكلام وإن كان لم يصدر من منافق معترض على شرع الله، وإنما حصل للتعجب من شيء على خلاف ما ألفوه، وعلى خلاف ما اعتادوه؛ ففي ذلك تنبيه على خطورة مثل هذا الكلام، وإن كان صاحبه لا يريد الاعتراض على شرع الله عز وجل، وإن كان قد قاله لكونه على خلاف العادة، فإن العادات وما ألفه الناس يطرح عندما تأتي السنة، وعندما تأتي الشريعة؛ لأن الشريعة كما هو معلوم قد جاءت ناقلة عن أشياء كانوا عليها في الجاهلية، وجاءت مقررة لأشياء كانوا عليها في الجاهلية، ولا يعترض على الشرع.وفي الحديث ما حصل لهذه الأمة من التخفيف عليها، وقد جاء في القرآن في آخر سورة البقرة: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا [البقرة:286]، وفي كل منها يقول الله: (قد أجبت)، يعني: أنه قد غفر وأنه قد أجاب هذه الدعوة، ولن تحصل هذه الأشياء التي كانت على من قبلنا،حيث كانوا يقرضون النجاسة بالمقاريض، ولا يغسلونها! أما نحن فبحمد الله يسر الله لنا، فيكفي أن نغسل النجاسات بالماء.
إثبات عذاب القبر

ثم أيضاً يدل على إثبات عذاب القبر ما جاء به القرآن، وجاءت به السنة في أحاديث كثيرة، منها: هذا الحديث، ومنها: الحديث الذي بعد هذا، وهو حديث صاحبي القبرين اللذين قال النبي عليه الصلاة والسلام عنهما: (إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول).وفي السنة أيضاً: أن النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم قال: (لولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع)، وكذلك جاء في الحديث: أن الإنسان في قبره عندما يعذب، يصرخ وتخرج منه صيحة يفزع لها كل من كان على وجه الأرض، حتى الحيوانات نفسها تسمع ما يجري في القبور، فالله تعالى أطلعها على ذلك؛ لأنها غير مكلفة، أما الجن والإنس فهم مكلفون، فحجب الله ذلك عنهم حتى يبقى من علوم الغيب, يتميز به من يؤمن بالغيب ومن لا يؤمن، من يصدق ومن لا يصدق؛ لأنه لو انكشف الغيب لما حصل المراد من بيان من يكون من أولياء الله، ومن يكون من أعداء الله، فمن الناس من لا يؤمن إلا بشيء يشاهده ويعاينه، ومن الناس بمجرد ما يسمع الخبر عن الله وعن رسوله يقول: آمنا وصدقنا، ومن المعلوم أن من معنى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم هو تصديقه فيما أخبر، فكل ما جاء عنه من خبر فالواجب التصديق، ولا تقاس أمور البرزخ وأمور القيامة على أمور الدنيا، فكل ما جاء في الكتاب وصح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجب التصديق به، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع)، فكل هذه نصوص دالة على عذاب القبر.وجاء في القرآن إثبات عذاب القبر في قصة آل فرعون، كما قال الله عز وجل: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46]، فقوله: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا [غافر:46]، معناه: قبل قيام الساعة، وقبل البعث، فإذا قامت الساعة وحصل البعث فإنهم ينتقلون من عذاب شديد إلى عذاب أشد، وفي هذا إثبات لعذاب القبر، وأن الكفار يعذبون في قبورهم. قوله عليه الصلاة والسلام: ( أو ما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيء من البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم صاحبهم فعذب في قبره ).المقصود من التمثيل: أن صاحب بني إسرائيل نهاهم عن الأمر بالمعروف في شريعتهم، وهو كونهم يقرضون ذلك بالمقاريض، فعذب في قبره؛ لأنه حصل منه النهي عن فعل ما أُمروا به والذي في الحديث وإن كان لم يعترض على شرع الله، وإنما حصل ذلك له لكونه على خلاف شيء معتاد, فقال ما قال، لكن الواجب هو الحذر من مثل ذلك، وإذا وجد شيء في الشرع مخالف لما عليه العادة، فلا يكون هناك ما يستغرب؛ لأن الشريعة ناقلة للناس عما كانوا عليه، ومقرة لبعض ما كانوا عليه. أما ناقلة لبعض ما كانوا عليه، فمثل: ما حرمت من أشياء كثيرة كانت موجودة في الجاهلية، وأمّا ما أقرت فمثل: بيع المضاربة, فقد كان موجوداً في الجاهلية، فأقره الإسلام, وأجمع المسلمون عليه، ومثل: وجود الولي في الزواج، وأن الزوج يأتي إلى الولي ويخطب البنت منه، فهذه من الأشياء التي كانت في الجاهلية فأقرها الإسلام.فإذا كان الأمر على خلاف العادة، فإنه لا ينبغي إظهار مثل هذا الشيء الذي قد حصل؛ لأنه قد يؤول الأمر بالإنسان إلى محذور، فيحصل له مثل ما حصل لصاحب بني إسرائيل, الذي أشار إليه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث.
تراجم رجال إسناد حديث عبد الرحمن بن حسنة في بول النبي إلى سترة

قوله: [ أخبرنا هناد بن السري ].سبق أن مر بنا، وهو كوفي ثقة، روى له مسلم , والأربعة , والبخاري في خلق أفعال العباد كما ذكرنا ذلك فيما مضى. وهناد بن السري كنيته أبو السري، فكنيته توافق اسم أبيه، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث: معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، يعني: اسم أبيه متفق مع الكنية، والفائدة من هذا النوع هي حتى لا يظن التصحيف، فإنه إذا كان معروفاً بالنسبة فتركت النسبة وجيء بالكنية؛ فالذي لا يعرفه يظن أن هذا تصحيف، ويظن أن (أبو) مصحفة عن (ابن)، فلو جاء في بعض الأسانيد: حدثنا هناد أبو السري، فالذي لا يدري أن كنيته أبو السري، ويعرف أن اسمه هناد بن السري فسيقول: أن (أبو) مصحفة عن (ابن)، فتكون خطأ, فتحذف ويجعل مكانها: (ابن) ، لكن الذي يعلم أن هذا الراوي قد وافقت كنيته اسم أبيه لا يلتبس عليه هذا، فإن جاء هناد بن السري فهو صواب، وإن جاء هناد أبو السري فهو صواب أيضاً؛ لأنه ابن السري وأبو السري، فهذا النوع من أنواع علوم الحديث ينصون عليه، وأنواع علوم الحديث كثيرة، وابن الصلاح في المقدمة جمع منها شيئاً كثيراً، والذين جاءوا بعده أضافوا إضافات ما ذكرها ابن الصلاح، وكلها من أنواع علوم الحديث.[ عن أبي معاوية].هو: محمد بن خازم الضرير الكوفي ، محمد بن خازم بالخاء والزاي، وهو كوفي, ومن رجال الجماعة، وهو ثقة، وقيل: إنه أثبت الناس في حديث الأعمش، وهو مشهور بكنيته ومشهور باسمه، وهنا الكنية فقط، أبو معاوية، ويأتي في بعض الأسانيد: حدثنا محمد بن خازم، ومعرفة الكنى هي من أنواع علوم الحديث، وفائدتها كما ذكرنا سابقاً: حتى لا يظن الشخص الواحد شخصين، إذا جاء مرة بالاسم ومرة بالكنية فيقال: هذا غير هذا، فالذي يعرف أن هذا كنيته كذا، يعلم أنه جاء مرة بالكنية ومرة بالاسم، ولا يلتبس عليه، فهو شخص واحد، مرة جاء باسمه ومرة جاء بكنيته، وأبو معاوية كوفي، كما أن تلميذه هناد بن السري كوفي أيضاً.[ عن الأعمش ].الأعمش كما مر بنا في مواضع هو: سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو كوفي أيضاً، فكل الثلاثة من الكوفة، والأعمش مشهور باسمه ومشهور بلقبه، يأتي في بعض المواضع: سليمان, كما مر بنا، ويأتي في بعض المواضع: الأعمش، ومعرفة الألقاب للمحدثين فائدتها: حتى لا يظن الشخص الواحد شخصين، فإذا جاء مرة الأعمش، ومرة سليمان بن مهران, فالذي لا يعرف أن سليمان بن مهران لقبه الأعمش فإنه يظن أن الأعمش ليس سليمان بن مهران.[ عن زيد بن وهب ].زيد بن وهب هذا تابعي, مخضرم، وهو ثقة جليل, كما قال ذلك الحافظ ابن حجر، وهو من رجال الجماعة، ومعنى هذا أن عندنا في الإسناد بعد هناد : أبو معاوية ثم الأعمش ثم زيد بن وهب، فهؤلاء من رجال الجماعة، أما الأول فمن رجال الجماعة إلا البخاري؛ فإنه لم يرو له في الصحيح، وإنما خرج له في كتاب خلق أفعال العباد.أما عبد الرحمن بن حسنة الصحابي، فهو لم يخرج له أصحاب الكتب الستة إلا هذا الحديث, خرجه النسائي , وأبو داود ، وابن ماجه . ومثله عبد الرحمن بن أبي قراد الذي مر بنا قريباً، والذي يروي عنه شريح بن هانئ، الذي روى عن عائشة أنه سألها: (بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل المنزل؟ قالت: بالسواك)، ليس له إلا ذلك الحديث الواحد، فهو مقل.
التنزه عن البول
يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* القاضي عياض (ت 544 هـ) وجهوده من خلال كتابيه: «مشارق الأنوار» و«إكمال المعلم»
* ما هي مخاطر الإشعاع النووي؟
* دور يوديد البوتاسيوم في الوقاية من الإشعاعات النووية
* أخطر أنواع السرطان: 9 أنواع تُهدّد الحياة
* حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا
* فوائد لم تكن تتخيلها للبلح

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009