استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-31-2026, 04:28 AM   #163

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون)

تفسير القرآن الكريم


الآية: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة البقرة (162).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هم ينظرون ﴾ أَيْ: ولا هم يُمهلون للرَّجعة والتَّوبة والمعذرة إذ قد زال التَّكليف.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ خالِدِينَ فِيها ﴾ مُقِيمِينَ فِي اللَّعْنَةِ وَقِيلَ فِي النَّارِ، ﴿ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾ لَا يُمْهَلُونَ وَلَا يُؤَجَّلُونَ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُنْظَرُونَ فَيَعْتَذِرُوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: 36].
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد
* نشأة الأشاعرة وتأثرها بالفرق الأخرى: معلومات ووقفات
* القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه
* اسم الله العزيز معناه وأثره الإيماني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2026, 04:32 AM   #164

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)

تفسير القرآن الكريم




الآية: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة البقرة (163).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وإلهكم إله واحدٌ ﴾ كان للمشركين ثلاثمائة وستون صنما يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى فبيَّن الله سبحانه أنَّه إِلههم وأّنَّه واحدٌ فقال: ﴿ وإلهكم إله واحدٌ ﴾ أَيْ: ليس له في الإِلهيَّة شريكٌ ولا له في ذاته نظيرٌ ﴿ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ﴾ كذَّبهم الله عز وجل في إشراكهم معه آلهةً فعجب المشركون من ذلك وقالوا: إنَّ محمداً يقول: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ فهلا أتانا بآيةٍ إن كان من الصَّادقين.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ﴾، سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ وَانْسُبْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ، وَالْوَاحِدُ: الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا شَرِيكَ لَهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أبو جعفر الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، أخبرنا مكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اسم الله الأعظم: ﴿ وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 163] و﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾» [البقرة: 255].


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد
* نشأة الأشاعرة وتأثرها بالفرق الأخرى: معلومات ووقفات
* القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه
* اسم الله العزيز معناه وأثره الإيماني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2026, 04:34 AM   #165

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار...)

تفسير القرآن الكريم



الآية: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾. السورة ورقم الآية: سورة البقرة (164).♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ إن في خلق السماوات والأرض ﴾ مع عظمهما وكثرة أجزائهما ﴿ واختلاف الليل والنهار ﴾ ذهابهما ومجيئهما ﴿ والفلك ﴾ السُّفن ﴿ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ ﴾ من التِّجارات ﴿ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ ﴾ من مطرٍ ﴿ فأحيا به الأرض ﴾ أخصبها بعد جدوبتها ﴿ وبثَّ ﴾ وفرَّق ﴿ فيها من كلِّ دابة وتصريف الرياح ﴾ تقليبها مرَّة جنوباً ومرَّة شمالاً وباردةً وحارَّة ﴿ والسحاب المسخَّر ﴾ المُذلَّل لأمر الله ﴿ بين السماء والأرض لآياتٍ ﴾ لدلالاتٍ على وحدانية الله ﴿ لقوم يعقلون ﴾ فعلمهم الله عز وجل بهذه الآية كيفية الاستدلال على الصَّانع وعلى توحيده وردَّهم إلى التًّفكُّر فِي آياته والنَّظر فِي مصنوعاته ثمَّ أعلم أنَّ قوماً بعد هذه الآيات والبيِّنات يتَّخذون الأنداد مع علمهم أنَّهم لا يأتون بشيءٍ مما ذكر. تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ إنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ﴾، ذَكَرَ السَّمَاوَاتِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْأَرْضَ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ كُلَّ سماء مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، وَالْأَرْضُونَ كُلُّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهُوَ التُّرَابُ، فَالْآيَةُ فِي السَّمَاوَاتِ: سُمْكُهَا وَارْتِفَاعُهَا مِنْ غَيْرِ عَمَدٍ وَلَا عِلَاقَةٍ، وما يرى فِيهَا مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَالْآيَةُ فِي الْأَرْضِ: مَدُّهَا وَبَسْطُهَا وسعتها وما يرى فِيهَا مِنَ الْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْجَوَاهِرِ وَالنَّبَاتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، أَيْ: تَعَاقُبُهُمَا فِي الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ يَخْلُفُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، إِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا جَاءَ الْآخَرُ خَلْفَهُ، أَيْ: بَعْدَهُ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً ﴾ [الْفُرْقَانِ: 62]، قَالَ عَطَاءٌ: أَرَادَ اخْتِلَافَهُمَا فِي النُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَاللَّيْلُ جَمْعُ لَيْلَةٍ، وَاللَّيَالِي جَمْعُ الْجَمْعِ، وَالنَّهَارُ جمع نُهُرٌ، وَقَدَّمَ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ فِي الذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَقْدَمُ مِنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ﴾ [يس: 37]، وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ، يَعْنِي: السُّفُنَ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ، فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْجَمْعُ يُؤَنَّثُ، وَفِي الْوَاحِدِ يُذَكَّرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَاحِدِ وَالتَّذْكِيرِ: ﴿ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 140]، وَقَالَ فِي الْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ: ﴿ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ﴾ [يُونُسَ: 22]، ﴿ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ الْآيَةُ في الفلك ﴾: تسخيرها وجريها عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، وَهِي مُوقَرَةٌ لَا تَرْسُبُ تَحْتَ الْمَاءِ، ﴿ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ ﴾، يَعْنِي: رُكُوبَهَا وَالْحَمْلَ عَلَيْهَا فِي التِّجَارَاتِ وَالْمَكَاسِبِ وَأَنْوَاعِ الْمُطَالِبِ، ﴿ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ ﴾، يَعْنِي: الْمَطَرَ، قِيلَ: أَرَادَ بِالسَّمَاءِ السَّحَابَ، يَخْلُقُ اللَّهُ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ ثُمَّ من السحاب ينزل [إلى الأرض]، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ السَّمَاءَ الْمَعْرُوفَةَ، يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَاءَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّحَابِ ثُمَّ مِنَ السَّحَابِ يَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ، ﴿ فَأَحْيا بِهِ ﴾، أَيْ: بِالْمَاءِ ﴿ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ﴾، أي: بعد يبسها وَجُدُوبَتِهَا، ﴿ وَبَثَّ فِيها ﴾، أَيْ: فَرَّقَ فِيهَا ﴿ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ ﴾، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ الرِّيحِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ، وَكُلُّ رِيحٍ فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ فِيهَا أَلِفٌ وَلَا لَامٌ، اخْتَلَفُوا فِي جَمْعِهَا وَتَوْحِيدِهَا إِلَّا فِي الذَّارِيَاتِ: ﴿ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴾ [الذَّارِيَاتِ: 41]، اتَّفَقُوا عَلَى تَوْحِيدِهَا، وَفِي الْحَرْفِ الْأَوَّلِ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ: ﴿ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ﴾ [الرُّومِ: 46]، اتَّفَقُوا عَلَى جَمْعِهَا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ سَائِرَهَا عَلَى الْجَمْعِ، والقراء مختلفون فيها، والريح تذكر وتؤنث، وَتَصْرِيفُهَا أَنَّهَا تَتَصَرَّفُ إِلَى الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ، وَالْقَبُولِ وَالدَّبُّورِ وَالنَّكْبَاءِ، وَقِيلَ: تَصْرِيفُهَا أَنَّهَا تَارَةً تَكُونُ لَيِّنًا، وتارة تكون عاصفا، وتارة النكباء المزاج المختلفة، وتارة تكون حارّا، وتارة باردا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْظَمُ جُنُودِ اللَّهِ الرِّيحُ وَالْمَاءُ، وَسُمِّيَتِ الرِّيحُ رِيحًا لِأَنَّهَا تُرِيحُ النُّفُوسَ، قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي: مَا هَبَّتْ رِيحٌ إِلَّا لِشِفَاءِ سَقِيمٍ أَوْ لِسَقَمِ صَحِيحٍ، وَالْبِشَارَةُ فِي ثَلَاثٍ مِنَ الرِّيَاحِ: فِي الصَّبَا وَالشَّمَالِ وَالْجَنُوبِ، أَمَّا الدَّبُّورُ فَهِي الرِّيحُ الْعَقِيمُ، لَا بِشَارَةَ فِيهَا، وَقِيلَ: الرِّيَاحُ ثَمَانِيَةٌ، أَرْبَعَةٌ لِلرَّحْمَةِ، وَأَرْبَعَةٌ لِلْعَذَابِ، فأما التي للرحمة: فالمبشرات وَالنَّاشِرَاتُ وَالذَّارِيَاتُ وَالْمُرْسَلَاتُ، وَأَمَّا الَّتِي لِلْعَذَابِ: فَالْعَقِيمُ وَالصَّرْصَرُ فِي الْبَرِّ وَالْعَاصِفُ وَالْقَاصِفُ فِي الْبَحْرِ، ﴿ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ ﴾، أَيِ: الْغَيْمِ الْمُذَلَّلِ، سُمِّيَ سَحَابًا لِأَنَّهُ يَنْسَحِبُ، أَيْ: يَسِيرُ فِي سُرْعَةٍ كَأَنَّهُ يَسْحَبُ أَيْ يَجُرُّ، ﴿ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾، فَيَعْلَمُونَ أَنَّ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ خَالِقًا وَصَانِعًا، قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: ثَلَاثَةٌ لَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ تَجِيءُ: الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ والسحاب.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد
* نشأة الأشاعرة وتأثرها بالفرق الأخرى: معلومات ووقفات
* القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه
* اسم الله العزيز معناه وأثره الإيماني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2026, 04:37 AM   #166

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا...)

تفسير القرآن الكريم


الآية: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة البقرة (165).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أنداداً ﴾ يعني: الأصنام التي هي أندادٌ بعضها لبعضٍ أَيْ: امثال ﴿ يحبونهم كحب الله ﴾ أي: كحبِّ المؤمنين الله ﴿ والذين آمنوا أشد حباً لله ﴾ لأنَّ الكافر يُعرِضُ عن معبوده في وقت البلاء والمؤمن لا يُعرض عن الله في السِّراء والضَّراء والشِّدَّة والرَّخاء ﴿ ولو يرى الذين ظلموا ﴾ كفروا ﴿ إذ يرون العذاب ﴾ شدَّة عذاب الله تعالى وقوّته لعلموا مضرَّة اتِّخاذ الأنداد وجواب (لو) محذوفٌ وهو ما ذكرنا.
تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ ﴾، يعني: المشركين، ﴿ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً ﴾، أَيْ: أَصْنَامًا يَعْبُدُونَهَا. ﴿ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾، أَيْ يُحِبُّونَ آلِهَتَهُمْ كَحُبِّ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهَ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يُحِبُّونَ الْأَصْنَامَ كَمَا يُحِبُّونَ اللَّهَ لِأَنَّهُمْ أَشْرَكُوهَا مَعَ اللَّهِ، فَسَوَّوْا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَوْثَانِهِمْ فِي الْمَحَبَّةِ، ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾، أَيْ: أَثْبَتُ وَأَدُومُ عَلَى حبّه من المشركين، لِأَنَّهُمْ لَا يَخْتَارُونَ عَلَى اللَّهِ مَا سِوَاهُ، وَالْمُشْرِكُونَ إِذَا اتَّخَذُوا صَنَمًا ثُمَّ رَأَوْا أَحْسَنَ مِنْهُ، طَرَحُوا الْأَوَّلَ وَاخْتَارُوا الثَّانِيَ، قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْكَافِرَ يُعْرِضُ عَنْ مَعْبُودِهِ فِي وَقْتِ الْبَلَاءِ وَيُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ فَقَالَ: ﴿ فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 65]، وَالْمُؤْمِنُ لَا يُعْرِضُ عَنِ اللَّهِ كما أخبر الله عنهم فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَحْرَقَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رُؤْيَةِ الْأَصْنَامِ أَنْ يَدْخُلُوا جَهَنَّمَ مَعَ أَصْنَامِهِمْ، فَلَا يدخلون فيها ويمتنعون منها لِعِلْمِهِمْ أَنَّ عَذَابَ جَهَنَّمَ عَلَى الدَّوَامِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيَ الْكُفَّارِ: إِنْ كُنْتُمْ أَحِبَّائِي فَادْخُلُوا جَهَنَّمَ، فَيَقْتَحِمُونَ فِيهَا فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا قَالَ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّهُمْ أَوَّلًا ثُمَّ أَحَبُّوهُ، وَمَنْ شَهِدَ لَهُ الْمَعْبُودُ بِالْمَحَبَّةِ كَانَتْ مَحَبَّتُهُ أَتَمُّ، قَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 54]، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾، قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ وَلَوْ تَرَى بِالتَّاءِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ وجواب وَلَوْ هَاهُنَا مَحْذُوفٌ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ﴾ [الرعد: 31] الآية، يَعْنِي: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ مَعْنَاهُ: وَلَوْ تَرَى يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فِي شِدَّةِ الْعَذَابِ، لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَظِيمًا، قِيلَ: مَعْنَاهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: أَيُّهَا الظَّالِمُ لَوْ تَرَى الذين ظلموا، أي: أشركوا فِي شِدَّةِ الْعَذَابِ، لَرَأَيْتَ أَمْرًا عظيمًا، وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ مَعْنَاهُ: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ عِنْدَ رؤية العذاب، أي: ولو رَأَوْا شِدَّةَ عَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ حِينَ ﴿ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ﴾، لَعَرَفُوا مَضَرَّةَ الْكُفْرِ، وَأَنَّ مَا اتَّخَذُوا مِنَ الْأَصْنَامِ لَا يَنْفَعُهُمْ، قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يَرَوْنَ، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا، الْعَذابَ ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ ﴾، أَيْ: بِأَنَّ القوّة لله جميعا معناه: أن العذاب لمّا رآه المشركون، أي لما عاينوه ولم تنفعهم آلهتهم وتنقذهم منه، رأوا وَأَيْقَنُوا أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَيَعْقُوبُ أَنَّ الْقُوَّةَ وأَنَّ اللَّهَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَالْكَلَامُ تَامٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ: إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ، مَعَ إضمار الجواب.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد
* نشأة الأشاعرة وتأثرها بالفرق الأخرى: معلومات ووقفات
* القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه
* اسم الله العزيز معناه وأثره الإيماني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2026, 04:39 AM   #167

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب)

تفسير القرآن الكريم


الآية: ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ﴾.
السورة ورقم الآية: سورة البقرة (166).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ إذ تبرَّأ الذين اتُّبعوا ﴾ هذه الآية تتصل بما قبلها لأنَّ المعنى: وإنَّ الله شديد العذاب حين تبرَّأ المُتَّبَعُون في الشِّرك من أتباعهم عند رؤية العذاب يقولون: لم ندعُكم إلى الضَّلالة وإلى ما كنتم ﴿ وتقطعت بهم ﴾ عنهم ﴿ الأسباب ﴾ الوصلات التي كانت بينهم في الدُّنيا من الأرحام والموَّدة وصارت مُخالَّتهم عداوةً.

تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ ﴾، هَذَا فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْقَادَةَ وَالْأَتْبَاعَ، فَيَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: هم الشياطين يتبرؤون مِنَ الْإِنْسِ، ﴿ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ﴾، أَيْ: عنهم ﴿ الْأَسْبابُ ﴾، أي: الوصلات الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، من القرابات والصداقات، وصارت مخالطتهم عَدَاوَةً، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْأَرْحَامُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 101]، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي الْأَعْمَالَ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ﴾ [الْفُرْقَانِ: 23]، وَأَصْلُ السَّبَبِ مَا يُوصَلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ مِنْ ذَرِيعَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ مَوَدَّةٍ وَمِنْهُ، يُقَالُ لِلْحَبْلِ: سَبَبٌ، وَلِلطَّرِيقِ: سَبَبٌ.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد
* نشأة الأشاعرة وتأثرها بالفرق الأخرى: معلومات ووقفات
* القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه
* اسم الله العزيز معناه وأثره الإيماني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-31-2026, 04:43 AM   #168

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير: (وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم...)

تفسير القرآن الكريم









الآية: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴾.

السورة ورقم الآية: سورة البقرة (167).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾ وهم الأتباع ﴿ لَوْ أَنَّ لنا كرة ﴾ وجعة إلى الدُّنيا تبرَّأنا منهم ﴿ كما تبرَّؤوا منا كذلك ﴾ أي: كتبرؤ بعضهم من بعضٍ ﴿ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عليهم ﴾ يعني: عبادتهم الأوثان رجاءَ أن تُقرِّبهم إلى الله تعالى فلمَّا عُذِّبوا على ما كانوا يرجون ثوابه تحسَّروا.

تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾، يَعْنِي: الْأَتْبَاعَ ﴿ لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً ﴾، أَيْ: رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا، فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ، أَيْ: مِنَ الْمَتْبُوعِينَ، ﴿ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا ﴾: الْيَوْمَ، ﴿ كَذلِكَ ﴾، أَيْ: كَمَا أَرَاهُمُ الْعَذَابَ، كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ، وقيل: كتبرّؤ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، ﴿ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ ﴾: نَدَامَاتٍ ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾، جَمْعُ حَسْرَةٍ، قِيلَ: يُرِيهِمُ اللَّهُ مَا ارْتَكَبُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ فَيَتَحَسَّرُونَ لِمَ تحملوها، وَقِيلَ: يُرِيهِمْ مَا تَرَكُوا مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَيَنْدَمُونَ عَلَى تَضْيِيعِهَا، وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: إِنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ وعبدوا الْأَوْثَانَ رَجَاءَ أَنْ تُقَرِّبَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَمَّا عُذِّبُوا عَلَى مَا كَانُوا يَرْجُونَ ثَوَابَهُ تَحَسَّرُوا وَنَدِمُوا، قَالَ السُّدِّيُّ: تُرْفَعُ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَإِلَى بيوتهم وقصورهم فِيهَا لَوْ أَطَاعُوا اللَّهَ فَيُقَالُ لهم: تلك مساكنكم لو أَطَعْتُمُ اللَّهَ، ثُمَّ تُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَذَلِكَ حِينَ يَنْدَمُونَ وَيَتَحَسَّرُونَ ﴿ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴾ بكفرهم وموتهم عليه.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد
* نشأة الأشاعرة وتأثرها بالفرق الأخرى: معلومات ووقفات
* القيُّوم جل جلاله وتقدست أسماؤه
* اسم الله العزيز معناه وأثره الإيماني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
***متجدد, الله, القرآن, الكريم, تفسير, شاء, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله ابو الوليد المسلم ملتقى الكتب الإسلامية 309 اليوم 12:33 AM
للتحميل أكبر كتاب تفسير على الشبكة : الحاوِي في تفسير القرآن الكريم (840 مجلداً ) الزرنخي ملتقى الكتب الإسلامية 7 07-01-2024 06:15 PM
تفسير القرآن الكريم لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله وهدية جميلة لكم أحبائي hashem35 ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 8 01-11-2019 01:38 PM
تفسير القرآن الكريم للشيخ الشعراوي صادق الصلوي قسم تفسير القرآن الكريم 3 01-01-2013 09:46 PM
ختم القرآن الكريم فى أول اسبوعين من رمضان ان شاء الله خديجة قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 1 07-21-2012 07:03 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009