![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
![]() البابُ الثاني : آدابُ الصَّلاةِ وآدابُ قيامِ اللَّيلِ الفَصلُ الأوَّلُ: آدابُ الصَّلاةِ أولًا: الإخلاصُ لله يجِبُ الإخلاصُ في الصَّلاةِ، وتركُ الرِّياءِ. الدَّليلُ على ذلك مِن الكِتابِ والسُّنَّةِ: أ- مِنَ الكِتابِ 1- قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5] . 2- قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر: 2-3] . 3- قال تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي [الزمر: 11 - 14] . 4- قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [الملك: 2] . قال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ في قَولِه تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا: (أخلَصُه وأصوَبُه؛ فإنَّ العَمَلَ إذا كان خالصًا ولَم يَكُنْ صَوابًا لَم يُقبَلْ، وإذا كان صَوابًا ولَم يَكُنْ خالصًا لَم يُقبَلْ، حَتَّى يَكونَ خالصًا صَوابًا، والخالِصُ إذا كان للهِ، والصَّوابُ إذا كان على السُّنَّةِ) . 5-ذمَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ المنافِقين، فقال: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 142] . ب- مِنَ السُّنَّةِ 1- عن عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الأعمالُ بالنِّيَّةِ، ولكُلِّ امرِئٍ ما نَوى، فمَن كانت هِجرتُه إلى اللهِ ورَسولِه فهِجرتُه إلى اللهِ ورَسولِه، ومَن كانت هِجرتُه لدُنيا يُصيبُها، أوِ امرَأةٍ يَتَزَوَّجُها، فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه )) . 2- عن أبي أُمامةَ الباهِليِّ رَضيَ اللهُ عنه، قال: ((جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أرأيتَ رَجُلًا غزا يلتَمِسُ الأجرَ والذِّكرَ، ما لَه؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا شيءَ له، فأعادها ثلاثَ مرَّاتٍ، يقولُ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا شَيءَ له، ثم قال: إنَّ اللهَ لا يَقبَلُ من العَمَلِ إلَّا ما كان له خالِصًا، وابتُغِيَ به وَجهُه )) . 3- عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((قال اللهُ تبارك وتعالى: أنا أغنى الشُّرَكاءِ عنِ الشِّركِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشرَكَ فيه مَعيَ غَيري تَرَكتُه وشِركَه )) . 4- عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، قال: تَفَرَّق النَّاسُ عن أبي هُرَيرةَ، فقال له ناتِلُ أهلِ الشَّامِ: أيُّها الشَّيخُ، حَدِّثْنا حَديثًا سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نَعَم، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقضى يَومَ القيامةِ عليه: رَجُلٌ استُشهِدَ، فأُتيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: قاتَلْتُ فيك حَتَّى استُشهِدْتُ، فقال: كذَبْتَ، ولَكِنَّك قاتَلتَ لأن يُقالَ: جَريءٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وَجهِه، حَتَّى ألقيَ في النَّارِ. ورَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وعَلَّمَه، وقَرَأ القُرآنَ، فأُتيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمتُ العِلمَ وعَلَّمْتُه، وقَرَأتُ فيك القُرآنَ، قال: كذَبتَ، ولَكِنَّك تَعَلَّمتَ العِلمَ ليُقالَ: عالِمٌ، وقَرَأتَ القُرآنَ ليُقالَ: هو قارِئٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أُمِرَ به، فسُحِبَ على وَجهِه، حَتَّى ألقِيَ في النَّارِ. ورَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عليه، وأعطاه من أصنافِ المالِ كُلِّه، فأُتيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه، فعَرَفَها، قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: ما تَرَكتُ من سَبيلٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيها إلَّا أنفَقْتُ فيها لَك، قال: كذَبتَ، ولَكِنَّك فعَلْتَ ليُقالَ: هو جَوادٌ، فقد قيلَ، ثُمَّ أمِرَ به فسُحِبَ على وَجهِه، ثُمَّ ألقِيَ في النَّارِ )) . 5- عن مَحمودِ بنِ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أيُّها النَّاسُ، إيَّاكُم وشِركَ السَّرائِرِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما شِركُ السَّرائِرِ؟ قال: يَقومُ الرَّجُلُ فيُصَلِّي فيُزَيِّنُ صَلاتَه جاهِدًا؛ لِما يَرى مِن نَظَرِ النَّاسِ إليه، فذلك شِركُ السَّرائِرِ)) . 6- عن مَحمودِ بنِ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عليكُمُ الشِّركُ الأصغَرُ، قالوا: وما الشِّركُ الأصغَرُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: الرِّياءُ، يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لهم يَومَ القيامةِ: إذا جُزيَ النَّاسُ بأعمالِهم: اذهَبوا إلى الذينَ كُنتُم تُراءونَ في الدُّنيا، فانظُروا هَل تَجِدونَ عِندَهم جَزاءً )) . ![]() ثانيًا: المُسارَعةُ لأداءِ الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها يُستَحَبُّ تَعجيلُ الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها إلَّا إن كان في التَّأخيرِ مَصلَحةٌ . الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ: أ- مِنَ الكتابِ 1- قَولُ اللهِ تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ [البقرة: 238] . وَجهُ الدَّلالةِ: أنَّ من المحافظةِ عليها تَقديمَها في أوَّلِ الوقتِ؛ لأنَّه إذا أخَّرَها عرَّضَها للفَواتِ . 2- قَولُ اللهِ تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [آل عمران: 133] . 3- قَولُ اللهِ تعالى: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ [البقرة: 148] . وَجهُ الدَّلالةِ: أنَّ المسارَعةَ إلى الخيرِ والمسابقةَ إليه أفضلُ بنصِّ القُرآنِ . ب- مِنَ السُّنَّةِ عن أبي عَمرٍو الشَّيبانيِّ، قال: حَدَّثَنا صاحِبُ هذه الدَّارِ -وأشارَ إلى دارِ عَبدِ اللَّهِ-، قال: ((سَألتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قال: الصَّلاةُ على وقتِها، قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: ثُمَّ برُّ الوالدَينِ، قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ. قال: حَدَّثَني بهنَّ، ولوِ استَزَدتُه لزادَني )) . قال ابنُ بَطَّالٍ: (في حَديثِ عَبدِ اللَّهِ أنَّ الصَّلاةَ لوقتِها أحَبُّ إلى اللهِ مِن كُلِّ عَمَلٍ، وذلك يَدُلُّ أنَّ تَركَها أبغَضُ الأعمالِ إلى اللهِ بَعدَ الشِّركِ... وفيه: أنَّ البِدارَ إلى الصَّلاةِ في أوَّلِ أوقاتِها أفضَلُ مِنَ التَّراخي فيها؛ لأنَّه إنَّما شَرَط فيها أن تَكونَ أحَبَّ الأعمالِ إلى اللهِ إذا أُقيمَت لوقتِها المُستَحَبِّ الفاضِلِ) يتبع |
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
ثالثًا: عدَمُ الصَّلاةِ بحَضرةِ الطَّعامِ يُكرَهُ ابتِداءُ الصَّلاةِ بحَضرةِ طعامٍ يَشتهيه . الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والآثارِ: أ- مِنَ السُّنَّةِ 1- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((لا صَلاةَ بحَضرةِ الطَّعامِ، ولا هو يُدافِعُه الأخبثانِ )) . 2- عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا وُضِعَ عَشاءُ أحدِكم وأُقيمَتِ الصَّلاةُ، فابْدَؤوا بالعَشاءِ، ولا يَعجَلْ حتَّى يَفرُغَ منه )) . ب- مِنَ الآثارِ كان ابنُ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: (يُوضَعُ له الطَّعامُ، وتُقامُ الصَّلاةُ، فلا يأتيها حتَّى يَفرُغَ، وإنَّه لَيَسمَعُ قِراءةَ الإمامِ ) . ![]() رابعًا: عدمُ الصَّلاةِ وهو يدافعُ البولَ أو الغائِطَ يُكرَهُ ابتِداءُ الصَّلاةِ وهو يدافعُ البولَ أو الغائِطَ ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك . الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ: عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((لا صَلاةَ بحَضرةِ الطَّعامِ، ولا هو يُدافِعُه الأخبثانِ ) . ![]() خامسًا: اتِّخاذُ السُّترةِ يستحبُّ للمُصلِّي إذا كان إمامًا أو منفرِدًا أن يُصلِّي إلى سُترةٍ . وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك . الدَّليلُ على ذلك مِن السنَّةِ: 1- عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا صلَّى أحَدُكم فليُصَلِّ إلى سُترةٍ، ولْيَدْنُ منها )) . 2- عن أبي ذَرٍّ الغِفاريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا قام أحَدُكم يُصلِّي، فإنَّه يَستُرُه إذا كان بيْن يديه مِثلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ ، فإذا لم يكُنْ بيْن يديه مِثلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فإنَّه يقطَعُ صلاتَه الحِمارُ والمرأةُ والكلبُ الأسودُ ) . 3- عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إذا صلَّى أحَدُكم إلى شيءٍ يَستُرُه مِن النَّاسِ فأراد أحدٌ أنْ يجتازَ بيْن يديه فلْيَدْفَعْه، فإنْ أبى فلْيُقاتِلْه؛ فإنَّما هو شيطانٌ ) 4- عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما، قال: ((أقبَلْتُ راكبًا على حِمارٍ أتَانٍ، وأنا يومَئذٍ قد ناهَزْتُ الاحتلامَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي بمِنًى إلى غيِر جِدارٍ، فمرَرْتُ بيْن يدَيْ بعضِ الصَّفِّ، وأرسَلْتُ الأتَانَ ترتَعُ ، فدخَلْتُ في الصَّفِّ، فلم يُنكَرْ ذلك علَيَّ )) . وَجهُ الدَّلالةِ: قولُه: ((يُصلِّي بمِنًى إلى غيرِ جِدارٍ))، فيه: أنَّ الإمامَ يجوزُ أنْ يُصلِّيَ إلى غيرِ سُترةٍ ، فقَولُه: ((إلى غَيرِ جِدارٍ)) أي: إلى غَيرِ سُترةٍ، واستُدِلَّ بذلك على أنَّ السُّترةَ غَيرُ واجِبةٍ في الصَّلاةِ . |
|
|
|
|
|
|
#9 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
سادسًا: ألَّا يدَعَ أحدًا يمُرُّ بَينَه وبَينَ سُترتِه 1- عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: (سُبحانَك اللَّهمَّ وبحمدِك، تبارَكَ اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إلهَ غيرُك ) .لا يَدَعُ المُصَلِّي أحَدًا يَمُرُّ بَينَه وبَينَ سُترَتِه، وله أن يَدفعَ مَن أرادَ المُرورَ إذا هو صَلَّى إلى سُترةٍ. الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ والإجماعِ: أ- مِنَ السُّنَّةِ 1-عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إذا صلَّى أحَدُكم إلى شيءٍ يَستُرُه مِن النَّاسِ فأراد أحدٌ أنْ يجتازَ بيْن يديه فلْيَدْفَعْه، فإنْ أبى فلْيُقاتِلْه؛ فإنَّما هو شيطانٌ ) . 2- عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إذا كان أحَدُكُم يُصَلِّي فلا يَدَعُ أحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيه، فإن أبى فليُقاتِلْه، فإنَّ مَعَه القَرينَ )) . ب-من الإجماع نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ بطَّالٍ . ![]() سابعًا: التَّسَوُّكُ عندَ كلِّ صَلاةٍ السِّواكُ سُنَّةٌ عندَ الصَّلاةِ، سواءٌ كانت فرضًا أو نَفلًا، وسواءٌ كان الفَمُ متغيِّرًا أو نظيفًا . وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك . الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ: عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((لولا أنْ أشُقَّ على المؤمنينَ -وفي لفظٍ: على أُمَّتي- لَأمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ )) . وأمَّا التَّعليلُ: فلأنَّ العِبادَ مأمورونَ في كلِّ حالةٍ مِن أحوالِ التَّقرُّبِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ أن يَكونوا في حالةِ كمالٍ ونظافةٍ؛ إظهارًا لشَرَفِ العبادةِ . ![]() ثامنًا: الإتيانُ بدُعاءِ الاستفتاحِ 'مِنَ السُّنَّةِ الإتيانُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ بَعدَ تَكبيرةِ الإحرامِ . الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والآثارِ: أ- مِنَ السُّنَّةِ 1- عن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسكُتُ بيْن التَّكبيرِ والقراءةِ، فقلتُ: بأبي وأمِّي يا رسولَ اللهَ، في إسكاتِك بيْن التَّكبيرِ والقراءةِ ما تقولُ؟ قال: أقولُ: اللَّهمَّ باعِدْ بيْني وبيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بيْن المشرِقِ والمغرِبِ، اللَّهمَّ نقِّني مِن الخطايا كما يُنقَّى الثَّوبُ الأبيضُ مِن الدَّنَسِ ، اللَّهمَّ اغسِلْ خطايايَ بالماءِ والثَّلجِ والبَرَدِ ) . 2- عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنه: ((أنَّ رجُلًا جاء فدخَل الصَّفَّ وقد حفَزه النَّفَسُ ، فقال: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيه، فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاتَه، قال: أيُّكم المتكلِّمُ بالكلماتِ؟ فأرَمَّ القومُ ، فقال: أيُّكم المتكلِّمُ بها؛ فإنَّه لم يقُلْ بأسًا؟ فقال رجُلٌ: جئتُ وقد حفَزني النَّفَسُ فقُلتُها، فقال: رأيتُ اثنَيْ عشَرَ ملَكًا يَبتَدِرونها أيُّهم يَرفَعُها )) . 4- عن ابنِ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهما، قال: ((بَيْنَما نحنُ نصلِّي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذْ قال رجُلٌ في القَومِ: اللهُ أكبَرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسُبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن القائلُ كلمة كذا وكذا؟ قال رجُلٌ مِن القومِ: أنا يا رسولَ الله، قال: عجِبْتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السَّماءِ، قال ابنُ عُمَرَ: فما تركتُهنَّ منذُ سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ذلك )) . ب- مِنَ الآثارِ 2- عن عَلْقَمةَ: (أنَّه انطلَق إلى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، قال: فرأَيْتُه قال حينَ افتَتَح الصَّلاةَ: سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحَمدِكَ، وتبارَك اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ) . |
|
|
|
|
|
|
#10 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
تاسعًا: الخُشوعُ في الصَّلاةِ
مِن آكَدِ آدابِ الصَّلاةِ : الخُشوعُ فيها ، وحُكيَ الإجماعُ على استِحبابِ الخُشوعِ فيها . الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكتابِ والسُّنَّةِ: أ- مِنَ الكتابِ: قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1-2] . قال ابنُ رَجَبٍ: (وصَف اللهُ المُؤمِنينَ بالخُشوعِ له في أشرَفِ عِباداتهمُ التي هم عليها يُحافِظونَ، فقال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) . وقال ابنُ القَيِّمِ: (عَلَّقَ اللَّهُ سُبحانَه الفلاحَ بخُشوعِ المُصَلِّي في صَلاتِه، فمَن فاتَه خُشوعُ الصَّلاةِ لم يَكُنْ مِن أهلِ الفَلاحِ) . وقال السُّيوطيُّ: (قَولُه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الآيةُ فيها مِن شُعَبِ الإيمانِ الخُشوعُ في الصَّلاةِ) ب-مِنَ السُّنَّةِ 1- عن عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه دَعا بطَهورٍ وقال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((ما مِنِ امرِئٍ مُسلمٍ تَحضُرُه صَلاةٌ مَكتوبةٌ فيُحسِنُ وضَوءَها وخُشوعَها ورُكوعَها، إلَّا كانت كَفَّارةً لِما قَبلَها مِنَ الذُّنوبِ ما لم يُؤتِ كَبيرةً، وذلك الدَّهرَ كُلَّه )) . وفي رِوايةٍ عن حُمرانَ مَولى عُثمانَ، أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه دَعا بوَضوءٍ فتَوضَّأ فغَسَل كَفَّيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضمَضَ واستَنثَرَ، ثُمَّ غَسَل وجهَه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل يَدَه اليُمنى إلى المِرفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل يَدَه اليُسرى مِثلَ ذلك، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَه، ثُمَّ غَسَل رِجلَه اليُمنى إلى الكَعبَينِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل اليُسرى مِثلَ ذلك، ثُمَّ قال: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَوضَّأ نَحوَ وُضوئي هذا، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن تَوضَّأ نَحوَ وُضوئي هذا ثُمَّ قامَ فرَكَعَ رَكعَتَينِ لا يُحَدِّثُ فيهما نَفسَه، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه )) . 2- عن عَمرِو بنِ عَبَسةَ السُّلَميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: (... قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ فالوُضوءُ حَدَّثَني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يَقرُبُ وضَوءَه فيَتَمَضمَضُ ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ إلَّا خَرَّت خَطايا وَجهِه وفيه وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَل وَجهَه كَما أمَرَه اللهُ إلَّا خَرَّت خَطايا وَجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مَعَ الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه ومَجَّده بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قَلبَه للَّهِ، إلَّا انصَرَف مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ وَلَدَته أُمُّه )) . قال المظهَريُّ: («وفرَّغَ قَلبَه للَّهِ» يَعني: وجَعَل قَلبَه حاضِرًا للَّهِ، وجَعَله خاليًا عنِ الأشغالِ الدُّنيَويَّةِ) 3- عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ما مِن مُسلمٍ يَتَوضَّأُ فيُحسِنُ وُضوءَه، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، مُقبِلٌ عليهما بقَلبِه ووَجهِه، إلَّا وجَبَت له الجَنَّةُ )) فوائِدُ: قال ابنُ رَجَبٍ: (أصلُ الخُشوعِ هو: لِينُ القَلبِ ورِقَّتُه وسُكونُه وخُضوعُه وانكِسارُه وحُرقتُه، فإذا خَشَعَ القَلبُ تَبِعَه خُشوعُ جَميعِ الجَوارِحِ والأعضاءِ؛ لأنَّها تابعةٌ له، كَما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألا إنَّ في الجَسَدِ مُضغةً إذا صَلَحَت صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّه، وإذا فسَدَت فسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، ألا وهيَ القَلبُ » . فإذا خَشَعَ القَلبُ خَشَعَ السَّمعُ والبَصَرُ والرَّأسُ والوَجهُ، وسائِرُ الأعضاءِ وما يَنشَأُ مِنها حتَّى الكَلامُ؛ لهذا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ في رُكوعِه في الصَّلاةِ: «خَشَعَ لك سَمعي وبَصَري ومُخِّي وعَظمي » ، ... ورَأى بَعضُ السَّلفِ رَجُلًا يَعبَثُ بيَدِه في الصَّلاةِ، فقال: لو خَشَعَ قَلبُ هذا لخَشَعَت جَوارِحُه) . وقال ابنُ القَيِّمِ: (يَستَحيلُ حُصولُ الخُشوعِ مَعَ العَجَلةِ والنَّقرِ قَطعًا، بَل لا يَحصُلُ الخُشوعُ قَطُّ إلَّا مَعَ الطُّمَأنينةِ، وكُلَّما زادَ طُمَأنينةً ازدادَ خُشوعًا، وكُلَّما قَلَّ خُشوعًا اشتَدَّت عَجَلتُه حتَّى تَصيرَ حَرَكةُ يَدَيه بمَنزِلةِ العَبَثِ الذي لا يَصحَبُه خُشوعٌ ولا إقبالٌ على العُبوديَّةِ، ولا مَعرِفةُ حَقيقةِ العُبوديَّةِ... فليسَ مَن عَمَد إلى أفضَلِ ما يَقدِرُ عليه فيُزَيِّنُه ويُحَسِّنُه ما استَطاعَ ثُمَّ يَتَقَرَّبُ به إلى مَن يَرجوه ويَخافُه كَمَن يَعمِدُ إلى أسقَطِ ما عِندَه وأهوَنِه عليه فيَستَريحُ مِنه ويَبعَثُه إلى مَن لا يَقَعُ عِندَه بمَوقِعٍ، وليسَ مَن كانتِ الصَّلاةُ رَبيعًا لقَلبِه وحَياةً له وراحةً وقُرَّةً لعَينِه، وجَلاءً لحُزنِه وذَهابًا لهَمِّه وغَمِّه، ومَفزَعًا له إليه في نَوائِبِه ونوازِلِه، كَمَن هيَ سُحتٌ لجَوارِحِه، وتَكليفٌ له وثِقلٌ عليه، فهيَ كَبيرةٌ على هذا، وقُرَّةُ عَينٍ وراحةٌ لذلك، وقال تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، فإنَّما كَبُرَت على غَيرِ هَؤُلاءِ لخُلوِّ قُلوبِهم مِن مَحَبَّةِ اللهِ تعالى وتَكبيرِه وتَعظيمِه والخُشوعِ له، وقِلَّةِ رَغبَتِهم فيه؛ فإنَّ حُضورَ العَبدِ في الصَّلاةِ وخُشوعَه فيها وتَكميلَه لها واستِفراغَه وُسْعَه في إقامَتِها وإتمامِها- على قَدرِ رَغبَتِه في اللهِ تعالى) |
|
|
|
|
|
|
#11 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
عاشرًا: الطُّمَأنينةُ
الطُّمأنينةُ رُكنٌ مِن أركانِ الصَّلاةِ ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك . الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ: 1- عن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: ((إنَّ رجُلًا دخَل المسجدَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في ناحيةِ المسجدِ، فصلَّى ثمَّ جاء فسلَّمَ عليه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وعليك السَّلامُ، ارجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ، فرجَعَ فصلَّى ثمَّ جاء فسلَّمَ، فقال: وعليك السَّلامُ، فارجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ، فقال في الثَّانيةِ، أو في الَّتي بعدَها: علِّمْني يا رسولَ اللهِ، فقال: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسبِغِ الوُضوءَ، ثمَّ استقبِلِ القِبلةَ فكبِّرْ، ثمَّ اقرَأْ بما تيسَّرَ معك مِن القُرآنِ، ثمَّ اركَعْ حتَّى تطمئِنَّ راكعًا، ثمَّ ارفَعْ حتَّى تستويَ قائمًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تطمئِنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفَعْ حتَّى تطمئِنَّ جالسًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تطمئِنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفَعْ حتَّى تطمئِنَّ جالسًا، ثمَّ افعَلْ ذلك في صلاتِك كلِّها )) . 2- عن زيدِ بنِ وهبٍ الجُهَنيِّ، قال: ((رأى حُذَيفةُ رضيَ اللهُ عنه رجُلًا لا يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ، قال: ما صلَّيْتَ، ولو مِتَّ مِتَّ على غيرِ الفِطرةِ الَّتي فطَرَ اللهُ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليها )) . وَجهُ الدَّلالةِ: أنَّ قولَه: (ما صلَّيْتَ) يدُلُّ على وُجوبِ الطُّمأنينةِ في الرُّكوعِ، والسُّجودِ، وعلى أنَّ الإخلالَ بها يُبطِلُ الصَّلاةَ . 3- عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تُجزئُ صلاةٌ لا يُقيمُ الرَّجُلُ فيها صُلْبَه في الرُّكوعِ والسُّجودِ )) . ![]() حادي عشرَ: وضعُ اليدِ اليُمْنى على اليدِ اليُسْرى حالَ القيامِ يُسَنُّ وضعُ اليُمنى على اليُسرى في القيامِ في جميعِ ركعاتِ الصَّلاةِ . الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ عن سَهلِ بنِ سعدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((كانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى علَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى في الصَّلَاةِ قَالَ أبو حَازِمٍ لا أعْلَمُهُ إلَّا يَنْمِي ذلكَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ )) . ونقَل التِّرمذيُّ عمَلَ أهلِ العِلمِ على ذلك . فوائدُ: 1- عن أحمدَ بنِ يحيى بنِ حيَّانَ الرَّقِّيِّ، قال: (سُئِل أبو عبدِ الله أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ حَنبلٍ وأنا حاضرٌ: ما معنَى وضعِ اليمينِ على الشِّمالِ في الصَّلاةِ؟ فقال: ذُلٌّ بيْن يدَيْ عزٍّ) . 2- المصلِّي مخيَّرٌ في الموضعِ الَّذي يضَعُ يدَيْه عليه حالَ القيامِ في الصَّلاةِ، فيضَعُهما على الصَّدرِ أو فوقَ السُّرَّةِ تحتَ الصَّدرِ، أو تحتَ السُّرَّةِ، والأمرُ في ذلك واسعٌ ، وذلك لعدمِ ثُبوتِ حديثٍ في موضعِ اليدينِ حالَ القيامِ في الصَّلاةِ . |
|
|
|
|
|
|
#12 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
ثاني عشرَ: تركُ الاختصارِ في الصَّلاةِ
مِن أدبِ الصَّلاةِ: عدمُ وضعِ اليدِ على الخاصرةِ . الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والآثارِ: أ- مِنَ السُّنَّةِ عن أبي هُرَيرةَ رضيَ الله عنه، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أنَّه نَهى أن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُختصِرًا )) . وفي روايةٍ: ((نَهى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الاختصارِ في الصَّلاةِ )) . قال أبو داودَ: (يعني: يضَعُ يدَه على خاصِرَتِه) . ب- مِنَ الآثارِ عن مَسروقٍ، عن عائشةَ رضيَ الله عنها: (كانت تَكرَهُ أن يَجعَلَ يدَه في خاصرتِه، وتقولُ: إنَّ اليهودَ تَفعَلُه) . ![]() ثالثَ عشرَ: تركُ الالْتِفاتِ يُكرَهُ الالتفاتُ في الصَّلاةِ لغيرِ حاجةٍ. الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والإجماعِ: أ- مِنَ السُّنَّةِ عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: ((سألْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التِفاتِ الرَّجُلِ في الصَّلاةِ، فقال: هو اختلاسٌ يَختلِسُ الشَّيطانُ مِن صلاةِ أحَدِكم )) . ب- مِنَ الإجماعِ نقَل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ ![]() رابعَ عشرَ: تركُ العبَثِ يُكرَهُ العبثُ في الصَّلاةِ. الدَّليلُ على ذلك من السنَّةِ والإجماعِ: أ- مِنَ السُّنَّةِ عن علي بن عبد الرحمن المعاوي أنه قال: رَآنِي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ وأَنَا أعْبَثُ بالحَصَى في الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي فَقالَ: اصْنَعْ كما كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُ، فَقُلتُ: وكيفَ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُ؟ قالَ: كانَ إذَا جَلَسَ في الصَّلَاةِ وضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى علَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وقَبَضَ أصَابِعَهُ كُلَّهَا وأَشَارَ بإصْبَعِهِ الَّتي تَلِي الإبْهَامَ، ووَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى علَى فَخِذِهِ اليُسْرَى )) . ب- مِنَ الإجماعِ نقَل الإجماعَ على كراهيةِ العَبثِ في الصَّلاةِ غيرُ واحدٍ. |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|