استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-09-2026, 02:44 PM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 105

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

حديث السبعة.. (8) رجل تصدق بصدقة فأخفاها


كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلماذا نال هذه المكانة؟
الجواب:
أولاً: لأنه متصدق.
ثانيًا: لأنه مخلص، بل عظيم الإخلاص.

1- فضل الصدقة:
- قال -تعالى-: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) (آل عمران:133-134)، "سبب لدخول الجنة".
- وقال -تعالى-: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:261)، "التجارة والأرباح المضمونة".
- تضعيف الحسنات؛ (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ)(البقرة:276)، (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا): ينقصه ويذهب بركته، (وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ): يزيدها وينمِّيها، ويضاعف ثوابها.
- الفقير يقرض الغني! (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) (الحديد:11).
- الجزاء من جنس العمل؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -تعالى-: (يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ) (متفق عليه).
- دعوة الملائكة للمتصدق؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) (متفق عليه).
- لا تحتقر القليل من الصدقة؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ)، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: (كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا) (رواه النسائي، وحسنه الألباني).

2- جزاء الإخلاص والنية الصالحة:
- قال -صلى الله عليه وسلم-: (وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ).
"يخفيها عن جوارحه فكيف بالناس؟!"
"فضل صدقة السر وهي التطوع، وأما الواجبة فالإعلان فيها أفضل".
- قال الله -تعالى-: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة:271).
- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
- ولو وقعت خطأ عند غير مستحقها؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى غَنِيٍّ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنيٍّ وَعَلَى سَارِقٍ. فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ الْغَنِيَّ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ، وَلَعَلَّ السَّارِقَ يَسْتَعِفُّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ) (متفق عليه)، وهذا في الصدقة؛ بخلاف الزكاة المفروضة فلابد أن تصل لمستحقيها لتبرأ الذمة.
- بل ولو لم تفعل فقد تساوي بالنية الصالحة في الأجر مَن عمل؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَعِلْمًا، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ ِللهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالاً، فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلاَنٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، لاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ ِللهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللهُ مَالاً وَلاَ عِلْمًا، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالاً لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلاَنٍ، فَهُوَ بِنِيَّتِهِ، فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني).

3- صور مشرقة:
- تنبيه: قلَّ ذكر صور المتصدقين سرًّا في كتب أهل العلم؛ لأن هذا مقتضى حالهم، ولكن بعضهم عرف من آثاره.
- زين العابدين بن الحسين، قال محمد بن إسحاق: "كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل".
- عبد الله بن المبارك يقضي دين شاب من تلامذته من غير علمه، وذلك لما افتقده فسأل عنه فقالوا: محبوس بدين "عشرة آلاف درهم"، فاستدل على الغريم ووزن له وحلـَّفَه ألا يخبر أحدًا ما عاش، فأخرج الشاب ولم يعلم الرجل إلا بعد موت ابن المبارك.
- عكرمة الفياض "جابر عثرات الكرام"، لما ذكر له في مجلسه أمر رجل صالح يقال له: "خزيمة بن بشر"، وما آل إليه حاله من الفقر والشدة حتى أغلق عليه بابه ينتظر الموت. فقام فحمل أربعة آلاف دينار في كيس واحد، ثم أمر بإسراج دابته، وخرج سرًّا من أهله حتى نزل بيت خزيمة فأعطاه فلما ألح عليه خزيمة أن يعرفه قال: "جابر عثرات الكرام".

4- آداب الصدقة:
1- فهم معناها وأنها دليل على المحبة والطاعة، وكذلك تطهر من الشح؛ (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (التوبة:111)، وقال: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9).
2- أن تكون من كسب طيب؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) (البقرة:267).
3- أن لا يفسدها بالمن والأذى؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى) (البقرة:264).
4- أن يطلب بصدقته من تزكو به الصدقة؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ) (رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني).
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2026, 09:19 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 105

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

حديث السبعة (9).. رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه

كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

مقدمة:
- تذكير بالحديث وطرح السؤال الذي تبنى على إجابته الخطبة. لماذا نال هذه المكانة؟


الجواب من ثلاثة وجوه:
الأول: لأنه كان من الذاكرين.
الثاني: لأنه كان في خلوة بربه بعيدًا عن الناس.
الثالث: لأنه فاضت عيناه.


1- فضل الذكر:
قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا . وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا)(الأحزاب:41-42)، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "إن الله -تعالى- لم يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدًا معلومًا ثم عذر أهلها في حال عذر غير الذكر؛ فإن الله لم يجعل له حدًا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، فقال: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ)"(النساء:103).
- الذكر عبودية الكائنات جميعًا؛ قال الله -تعالى-: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) (الإسراء:44).
ولأهمية الذكر حفت به حياة المسلم: "في العبادة - وفي نواحي الحياة".
أما العبادة:
فـ"الصلاة" تقوم على الذكر ومحفوفة بالذكر: "الأذان - الوضوء وذكر الله عليه - السعي إلى المسجد وغيره".
و"الزكاة" معها الدعاء للمتصدق: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)(التوبة:103).
و"الصيام" مقرون بشهر الذكر: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) (البقرة:185)، (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9).
و"الحج" محفوف بالذكر في كل مناسكه؛ عن أبي بكر -رضي الله عنه- قال: (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَىُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْعَجُّ وَالثَّجُّ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). الْعَجُّ: يَعْنِى التَّلْبِيَةَ، وَالثَّجُّ: يَعْنِى إِهْرَاقَةُ الدَّمِ.
وأما نواحي الحياة:
فقالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ) (رواه مسلم)، "عند النوم - الاستيقاظ - عند الخلاء - عند الخروج والدخول - عند الأكل والشرب - عند الملبس وغيره".
- الذكر حسنة الدنيا، ومثبت قلوب المؤمنين؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالاَهُ أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا)(رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).
- الذي لا يذكر الله إما شيطان أو غبي؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا تَسْتَقِلُّ الشَّمْسُ فَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ سَبَّحَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِحَمْدِهِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الشَّيَاطِين وأغْبِيَاء بَنِي آدَمَ)(رواه ابن السني وأبو نعيم في الحلية، وحسنه الألباني).
- الذكر حياة النفوس والبيوت؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَىِّ وَالْمَيِّتِ) (متفق عليه).
- جزاء الذاكرين؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ. قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ) (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ فِي الإِسْلاَمِ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ)(رواه أحمد، وصححه الألباني).


2- فضل الذكر خاليًا:
- أول ما بدئ به سيد المرسلين؛ قالت عائشة -رضي الله عنها-: (أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وَهُوَ التَّعَبُّدُ- اللَّيَالِىَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ)(رواه البخاري).
- خلوته بعد البعثة في قيام الليل؛ عن عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ)(متفق عليه).
تنبيه: الخلوة المطلقة ليست من هديه -صلى الله عليه وسلم-.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ)(رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني).


3- ففاضت عيناه:
- بكاء الصادقين أنواع ثلاثة:
الأول: بكاء من خشية الله؛ كبكاء عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لما سمع الرجل يقرأ آية: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)(الطور:7)، فبكى ومرض شهرًا.
الثاني: بكاء رغبة فيما عند الله؛ كبكاء عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- بعد موت مصعب بن عمير وحمزة -رضي الله عنهما-.
الثالث: بكاء رحمة ورقة؛ كبكاء النبي -صلى الله عليه وسلم- عند موت ولده إبراهيم.
- وبكاء الكاذبين على نوعين:
الأول: كذب وادعاء الصدق؛ كبكاء أخوة يوسف (وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ)(يوسف:16).
الثاني: ضلال وجهل؛ كبكاء الرهبان والأحبار بعد الإسلام (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ... )(الغاشية:2).
- الرجل فاضت عيناه؛ لأنه خاف الله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ... ) (الأنفال:2)، وهناك رواية: (فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَة اللَّه).
- ترغيب النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته في البكاء؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)(متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(رواه الترمذي، وصححه الألباني).


خاتمة وعود على بدء:
- تذكير بالحديث، وقول ابن عبد البر -رحمه الله-: "هذا أحسن حديث يروى في فضائل الأعمال وأصحها وأعمها".
نسأل الله -تعالى- أن يجعلنا وإياكم منهم، وأن يحسن خاتمتنا في الأمور كلها، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

صوت السلف
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
السبعة, يحدث
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هي مراحل الزهايمر السبعة؟ ابو الوليد المسلم قسم الطب العام 1 01-06-2026 06:35 PM
كتاب برنامج أصول القراء السبعة أبوالنور قسم أحكام التجويد 7 09-11-2023 11:33 AM
الأحرف السبعة للقرآن كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 3 11-22-2017 08:13 PM
.أقوال العلماء في الأحرف السبعة صادق الصلوي قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1 06-14-2015 06:05 PM
طبقات الغلاف الجوي السبعة حافظة القرآن قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 4 02-03-2013 04:43 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009