استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-22-2026, 07:45 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



الأبعاد العمليـــة لمدرسة الصيام(2 من 2)
الكاتب: جمال زواري أحمد
(7)




لقد أشرنا في الجزء السابق من المقال إلى ثلاثة أبعاد مهمة لمدرسة الصيام هي : البعد الروحي والبعد التربوي والأخلاقي والبعد الاجتماعي ، ونكمل في الجزء الثاني بقية الأبعاد التي ينبغي أن تكون حاضرة عمليا لدى المؤمنين الصائمين ليكونوا قد فقهوا دروس مدرسة الثلاثين يوما ونالوا فيها الدرجات العالية التي تؤهلهم للفوز والنجاح والقبول في النهاية وهي:

4) ــ البعد الصحي والوقائي:
كذلك تعتبر مدرسة الصيام فرصة وقائية وعلاجية ، يتخلص فيها جسم الصائم من الكثير من السموم المسببة للعديد من الأمراض ، كما أن الصيام يس
اهم مساهمة فعالة في عملية الهدم التي يلفظ فيها الجسم الخلايا القديمة والزائدة عن حاجته ، بحيث يقوم الصيام مقام مبضع الجراح في إزالة الخلايا التالفة والضعيفة والزيادات الضارة ، ليسترد جسم الصائم من خلال ذلك سلامته وحيويته ونشاطه.
كما يعتبر الصيام طبيب تخسيس بامتياز ، بحيث يؤدي إلى إنقاص الوزن والتخلص من الشحوم وتحفيز حرق السعرات الحرارية والوقاية بذلك من مضاعف
ات السمنة والبدانة وكوارثها على الجسم .



كما أن الصيام يساعد الجسم على التخلص من الكلسترول الضار وتخفيضه والرفع من الكلسترول الحميد وكذا السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وداء النقرس وضبط مستوى السكر في الدم بالنسبة لمرضى السكري المسموح لهم بالصيام.
أيضا للصيام تأثير إيجابي على الذهن وتنمية الذاكرة وتنشيطها لدى الصائم ليم
تلك بذلك القدرة على التفكير السليم.
كما أن الصيام يزيد من عناصر المناعة ويقويها لدى جسم الصائم ، وكم من أناس في هذا العالم ــ ومنهم الكثير من المسلمين للأسف الشديد ــ جرّت عليهم شهواتهم الزائدة وشراهتهم النهمة لأنواع الأطعمة الكوارث الصحية على أجسادهم جرّاء ذلك ، ولو أنهم التزموا بمدرسة الصيام ووعوا أبعادها وأدركوا فوائدها وذا
قوا لذائذها وأعطوها من الاهتمام والعناية الروحية والصحية والأخلاقية والاجتماعية ، لكان ذلك خير لهم وأسلم لأجسامهم وأرواحهم ونفوسهم ومجتمعاتهم على كل الأصعدة مصداقا لقوله تعالى وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )(البقرة184 ).
ولأهمية البعد الصحي والوقائي للصيام وفعاليته العلاجية والوقائية ، جعلت غير المسلمين يعترفون بتأثيره الإيجابي وقدرته العلاجية للكثير من الأمراض ، الأمر الذي دفع بعض الدول الأوربية ــ كألمانيا ــ أن تفتح أقسام طبية تست
خدم الصيام على الطريقة الإسلامية في علاجها لبعض الأمراض .
يشير إلى هذا البعد للصيام حديث صوموا تصحوا)(رواه الطبراني ). الحديث وإن كان ضعيفا إلا أن معناه صحيح.

5) ــ البعد الدعوي:
كذلك فإن لشهر الصيام بعدا دعويا ، بحيث تكون أجواؤه الإيمانية والروحية وعطايا المولى عز وجل المضاعفة فيه وتصفيد الشياطين وتكبيلها خ
لال أيامه ، وكذا ترطيبها وتعطيرها بالقران الكريم تلاوة وسماعا في التراويح والتهجد والقيام وغير ذلك في كل الأنحاء والربوع والنجوع ، كل ذلك يضفي على نفوس المؤمنين الصائمين وأرواحهم رقة وخشية ورغبة في الخير وإقبالا عليه ، يجعلها مهيأة لتلقي كل توجيه ونصيحة وموعظة وتصويب وترغيب ، كما يجعل قلوبهم إلى الخير أقرب ومفتوحة لتقبل كل ما يلقى إليها من تذكير ووعظ ، لذا ينبغي على الدعاة والأئمة والموجهين استثمار هذه الأجواء التي يضفيها الصيام على القلوب والنفوس ، ليكثفوا حملاتهم الدعوية وتخول الناس بالموعظة وترغيبهم في التوبة والرجوع إلى الله ، وتشريع الأبواب على مصراعيها ، لتلج من خلالها قوافل التائبين والراجعين إلى الحق والراغبين في طي صفحة الغفلة والانغماس في بحور الرذائل والآثام وترك طرق الغواية والشهوات ، والانطلاق بنفوس جديدة وقلوب طاهرة يحدوها حب الله ورسوله ودينه والطمع في عفوه ومغفرته وقبوله ، والتجاوز عن سيئاتهم وذنوبهم ، لينضموا إلى بقية إخوانهم الذين أدركوا نعمة الهداية قبلهم وذاقوا لذتها وتمتعوا بنعمها وخيراتها ، ليشملهم كل ذلك هم أيضا ويستدركوا ما فاتهم منها في سالف الأيام.
على الدعاة أن يفعلوا كل ذلك ويضاعفوا جهودهم مقتنصين فرصة جاهزية أجهزة الاستقبال لدى الغالبية من الصائمين ، ليكون الرصيد زاخرا وتتضاعف أعداد التائبين الراغبين في سلوك طريق الله بشوق وحب وندم وحسرة على ما ضاع منهم
فيما مضى من أعمارهم ، بحيث يتركون الشيطان وجنده يسفون الملّ غيظا وكمدا وحزنا على خسارتهم لهذه الأعداد الهائلة من رصيدهم.


لكن هذا البعد المهم لشهر الصيام ينبغي على الدعاة أن يستمروا في تفعيله وتشغيله بعد رمضان ، للحفاظ على هذه الجموع التائبة وتحصينها حتى لا تنتكس بعد فقدانها للجرعات الإيمانية والروحية الهائلة التي تلقوها في مدرسة الصيام ، فلا بد من مواصلة العلاقة بهؤلاء ومداومة إمدادهم بشيء من هذه الجرعات بما يثبتهم ويقطع صلتهم نهائيا بوضعهم الذي كانوا عليه قبل التوبة ، وتزويدهم بالزاد الروحي والإيماني والتربوي والأخلاقي والعلمي بشكل مستمر ، كي يخسرهم معسكر الشيطان إلى الأبد ومن غير رجعة إن شاء الله.
لعله يشير إلى هذا البعد للصيام حديث أتاكم رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فيُنزل الرحمة، ويحطُّ الخطايا، ويستجيب الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهى بكم ملائكته، فأَرُوا الله من أنفسكم خيرًا، فإن الشقي مَن حُرم فيه رحمة الله عز وجل)(رواه الطبراني).

6) ــ البعد السياسي:
كذلك فإن لمدرسة الصيام بعدا سياسيا ، بحيث يكون هذا الشهر الكريم مظهرا من مظاهر وحدة الأمة ونموذجا عمليا لذلك في إتحاد مشاعرها وشعائرها وشرائعها في كل البقاع ، حكامها ومحكوميها أسودها وأبيضها وأصفرها أغنيائها وفقرائها عربها وعجمها ، الأمر الذي يحرك أشواق أبناء الأمة وتطلعهم إلى إمكانية عودة الكيان الدولي الموحد لأمة التوحيد ، وتوحي إليهم الوحدة العملية التي مارسوها وعاشوها
بمشاعرهم وأحاسيسهم خلال شهر الصيام ، أن بعث كيان الأمة الموحد من جديد ممكن التحقيق وليس أضغاث أحلام كما يريد أن يصور أعداؤها وبعض اليائسين المنهزمين المستلبين حضاريا من أبنائها.
كذلك فإن قائمة الانتصارات التي حققتها الأمة على مدار تاريخها في شهر رمضان من بدر إلى فتح مكة إلى عين جالوت إلى غيرها من الانتصارات القديمة والمعاصرة ، كلها تسترجع الأمة من خلال تذكرها ثقتها في قدراتها وت
دفعها إلى اليقين في إمكانية تكرار ذلك في معاركها مع أعدائها في الكثير من الميادين المفتوحة في العصر الحديث ، وتغريها هذه الانتصارات باستنساخها من جديد ، إذا وفرت شروطها التي وفرها أسلافها ، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.


ومن مظاهر البعد السياسي للصيام كذلك هو أن أجواءه الروحية تضيق هوامش الجرائم إلى حد كبير ، الأمر الذي يساهم في استقرار المجتمعات والأوطان .

7) ــ البعد الاقتصادي:
كذلك فإن لمدرسة الصيام بعدا اقتصاديا أيضا ، يضاف إلى بقية الأبعاد ، بحيث تتمثل الجوانب الاقتصادية لشهر الصيام في كونه وسيلة مهمة في ترشيد الاستهلاك وتربية الصائمين على ذلك ، كما أنه يحدّ من ظواهر الإسراف والتبذير وليس العكس كما نرى في واقع الكثير من الصائمين ، الذين يصورون شهر رمضان وكأنه لهث زائد
وراء أنواع الأطعمة وتنويعها ، ليكون مصير الكثير منها أكياس القمامة بعد ذلك ، وتغييب كل الأبعاد التي يراد للأمة أن تتعلمها وتدركها وتمارسها من مدرسة الصيام ومنها البعد الاقتصادي.
كذلك فإن الترغيب في الصدقة تحديدا في شهر رمضان ، وكذا وجوب دفع زكاة الفطر فيه التي هيطهرة للصائم وطعمة للمساكين) ، و
الفدية التي أمر بها غير المستطيع للصيام ليدفعها عوض ذلك للفقراء والمساكين ، كلها وسائل عملية ذات بعد اقتصادي في هذا الشهر الفضيل ، لتحسين الواقع المعيشي لمستحقيها والتوسعة على المحتاجين وسد حاجاتهم ، لتكون مقدمات ــ لو تم تفعيل هذا البعد المهم بعد ذلك ــ في معالجة مشكل الفقر الذي يجتاح الكثير من المسلمين ، ويضيق هوامش الفوارق الاجتماعية والطبقية بين أبناء الأمة الواحدة وحتى القطر الواحد والبلد الواحد ، بين من يصل إلى حد التخمة والبذخ وبين من يصل إلى حد الموت من الجوع ، دون أن يشعر الأول بواجبه ومسؤوليته نحو أخيه الثاني ، ويفيض عليه مما أنعمه الله عليه ويسد رمقه ويساعده على العيش بكرامة بل وينقذه من حافة الهلاك جوعا وحرمانا .


كما أن الصيام لم يفرض ليكون وسيلة خمول وكسل ونوم كما يفعل البعض ، بل المفروض أن يكون وسيلة لمضاعفة الجهد ونزول البركة لزيادة الإنتاج وإتقان العمل ، فالصيام هو اختبار لقدرة المؤمن الصائم على الصبر وتربيته على قوة التحمل وأن يخشوشن ، لأن التنعم لا يدوم ، فيكون مهيئا للتكيف والتأقلم مع كل الحالات والوضعيات والطوارئ.
كذلك فإن البعد الروحي للصيام يخدم البعد الاقتصادي له ، بحيث أن أجواء الصيام الروحية والتعبدية تدفع بعض أصحاب الأموال من المسلمين إلى التوبة عن الحرام والتخلص من مظاهره كالربا والغش والتدليس وأكل أموال
الناس بالباطل ، والحرص على تحرّي الحلال ، الأمر الذي يكون له تأثير إيجابي على الحركية الاقتصادية الصحية والسليمة للمجتمع والأمة.

هذه جملة من الأبعاد العملية لشهر الصيام ، أحرى بالمؤمنين الصائمين أن يفقهوها ويدركوها بوضوح ، ويمارسونها ميدانيا ويفعّلونها في واقعهم ، ليكون لهذا الركن الركين من أركان الإسلام تأثيره الإيجابي على مختلف جوانب حياتهم ، وتحقيق عنصر الشمول التربوي والتغييري لمدرسة الثلاثين يوما ، وعدم حصرها في خانة التعبّد الفردي ، البعيد عن الأبعاد التي ذكرناها في صلب هذا الموضوع ، فإن ذلك يتنافى والتصور الصحيح والسليم والدور المطلوب لفريضة الصيام .







التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معاني فواتح السور
* أسماء بنت أبي بكر .. ملكة تاجها السمو بالحق
* قصة إنجاز تكتب بماء الذهب
* آية الكسوف والخسوف
* لذة القرآن
* القرآن يتوجه بالخطاب إلى المشاعر
* ما أحلى العودة إلى القرآن!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-22-2026, 07:48 PM   #8

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



رمضان و مظاهر الأخطاء التربوية عند المربّي والمتربّي
عماد الدين الكناني
(8)


لقد شرع الله جل وعلا صيام هذا الشهر من أجل تحقيق غاية سامية: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّ
قُونَ ) سورة البقرة: 183. والمسلم الصادق - سواء كان مربّياً أو متربّياً - يجب أن يحرص على التمسّك بكل ما من شأنه أن يقرّبه من تحقيق هذه الغاية، وأن يبتعد عن كل ما يُعَدُّ خللاً تربوياً مناقضاً لها.
فالمربّون من دعاة ومعلّمين ومصلحين – بصورة خاصّة - من واجبهم أن يزيدوا حرصهم لتحصيل كلّ ما من شأنه مساندة رسالتهم التربوية، سواء كان ذلك على مستوى البرامج، أو الأهداف، أو الوسائل، أو غير ذلك، إذ أنّهم يعتبرون الأداة الأكثر فاعلية في إيصال مضمون الرسالة التربوية.

ومن باب التسديد والمقاربة، لا بد أن نحرص جميعاً على تعقّب مظاهر الأخطاء التربوية، حتى نعمل على معالجتها، وهذا لا يعني بحال من الأحوال أنّ هذه الأخطاء عامة! أو أنّه لم يسلم منها أحد! بل أنّها تتفاوت وتختلف باختلاف الأفراد من المربّين والمتربّين.
وعلى وجه العموم فما يلي يشكّل جملة لأبرز هذه الأخطاء، آملين من الله جلّ وعلا أن يعيننا على إصلاح أنفسنا، وإخواننا المسلمين.

أولاً: أخطاء المربّين:
1. ضعف التأهيل والحصيلة التربوية لدى كثير من المربّين، وخاصّة قليلي الخبرة من صغار السن.
2. عدم وجود رؤية واضحة ومنهجية للبرامج والمواد التربوية التي يتطلّبها هذا الشهر، وهذا قد يفرز تخبّطاً يقلل من فاعلية الرسالة التربوية.
3. عدم وجود جدول مسبق ومحدّد المعالم لما يودّ المربّي تقديمه في هذا الشهر الكريم.
4. قصر أغلب الدروس على تناول الجوانب التي تصحّح العبادة، مع قلّة المواد التربوية المتعلّقة باستغلال شهر رمضان في تربية النفس وتزكيتها، وتربية الأب
ناء وأهل البيت، ومعالجة ما عندهم من مظاهر الخلل التربوي.
5. اقتصار المعالجات التربوية على جانب الفتوى وبيان الحلال والحرام، وغياب جانب المعالجة التربوية التي تتلمّس جوانب المشكلة بصورة دقيقة، ثمّ تقدّم الخطوات العملية اللازمة لحلّها.

6. غياب الأهداف التربوية ذات الصياغة المدروسة، أو عدم وضوحها من خلال من المعالجات التربوية المقدمة.
7. قصر بعض المربّين برامجهم على العناية بالنفس دون المجتمع.
8. تسلّل ضعف الهمّة لبعض المربّين، وذلك مع توالي أيام الشهر.


9. الصورة التقليدية لدرس المسجد, وفقد روح التجديد والتشويق في الخطاب، مما يؤدي لغياب التفاعل والتّواصل بن المُلقي والمتلقّي.
10. ضعف الجانب الابتكاري، وغياب عوامل الجاذبية والتجديد بالنسبة لبرامج المسجد، مع تكرارٍ في بعض المواد الملقاة، بنفس الأسلوب، و
بنفس العبارات.
11. حرص بعض أئمة المساجد على المسارعة في قراءة القرآن في صلاة القيام، وذلك بصورة تُخِلُّ بترتيل آياته، وتدبّر معانيها، وذلك بهدف ختمه واستكمال قراءته.
12. غياب التّجديد في المادة الدعويّة المكتوبة والمسموعة (أشرطة/ كتب/ رسائل/ مطويات) مع ضعف أو غياب الأفكار والبرامج التربوية الرصينة.
13. غفلة بعض المربّين عن إيجاد توازن بين الحاجات التربوية لأسرته ولمجتمعه، وهذا قد ينجم عنه نوع من القصور في رعاية المربّي لأسرته بالصورة المطلوبة، وصياغة برنامج خ
اص لهم.
14. إتباع الصورة التقليدية للنشاط الدعوي، والغفلة عن الاستفادة من بعض الوسائل المؤثرة، والتي تزيد من توثيق الصلة بالمتربّين، كالالتقاء بالمصلين، ومشاركتهم في بعض حلقات التلاوة، وتفقّد بعض أهل الحيّ في منازلهم، وصياغة برامج خاصة بشباب المسجد، وآخر للنساء، وآخر للأطفال... وإلخ
15. تفويت بعض الفرص المتاحة لدعوة المقصّرين، مثل تجمعات الإفطار الجماعي للصائمين، وتجمعات الشباب اللّيلية في البر، والأماكن التي يقضون فيها أوقاتهم.
16. ظهور مظاهر الخمول والتّعب على وجوه بعض المدرّسين، وذل
ك من جرّاء السّهر، وهذا بدوره قد يقدّم للطلاب انطباعاً وقدوة سيئة، ورسائل ذات مضمون سالب، مفادها أنّ رمضان موسم للسّهر والبطالة وترك العمل أو التّفريط فيه... وإلخ.
17. ضعف البرامج المدرسية، والأنشطة المصاحبة - إن لم تكن غائبة بالمرة - والتي ينبغي أن تركّز على بعض الأهداف السلوكية الرامية للاستفادة من رمضان، وذلك باعتباره موسماً تربويّاً مهمّاً في حياة المسلم.
18. ضعف البرامج التربوية المقدّمة للنساء، والهادفة لبناء المرأة بناءاً تربويّا سليماً، وتفعيل دورها في داخل أسرتها في هذا الشهر، سواء كان
ت زوجة، أو أمّا، أو أختاً، أو ابنةً، وقصر الخطاب على تناول أمور معينة ومكررة، مثل منكرات الأسواق.. وإلخ.

ثانياً: أخطاء المتربّين:
1. غياب الفهم الكامل والسليم للهدف من الصوم, فالبعض ينظر للفائدة الصحية، والبعض يظنه إمساك عن المباح من شهوتي البطن والفرج فقط، مع عدم التحرّز الوقوع في المحرّمات.
2. الإقبال على الصيام بروح التضجّر والملل، وعدم استشعار القيمة الحقيقية لأيّام هذا الشهر من مغفرة للذنوب، ورفع للدرجات وغير ذلك.
3. التفريط في أمر الصلوات والناس في هذا درجات:

أ‌. من يصوم رمضان, ولا يصلي فيه ولا في غيره.
ب‌. من يصوم رمضان ولا يصلي إلا فيه.
ت‌. من يصوم رمضان ولا يعرف الصلاة ولا الجماعة طيلة أيام العام، إلا صلاة الجمعة, وصلاة المغرب في رمضان!!.
ث‌. من يصوم رمضان ويترك صلاة الفجر والظهر والعصر جماعة، ويصليهن في بيته،وربما كان خارج أوقاتهن.


ج‌. من يصوم رمضان ويترك صلاة الفجر طيلة العام, وربما يصليها في رمضان إن كان مستيقظاً!!.
ح‌. من يصوم رمضان ولكنه لا يعرف طريق المسجد والجماعة، لا في رمضان ولا في غيره.
خ‌. من يصوم رمضان وينشط في أوله بالصلاة، إلا أنّه يكسل بعد مضي أيام منه, لا سيما الأيام الفاضلة في آخره.
د‌. من يصوم رمضان ويحرص على صلاة التراويح، وتجده في الوقت نف
سه يتخلّف ويفرّط في الصلوات المفروضة.
ذ‌. من يصوم رمضان ويصلي مع جماعة المسلمين, إلا أنّه لا يحرص على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام, وربما تفوته الجماعة، وإضافة إلى ذلك فهو مضيّع للسنن القبلية والبعدية.(1)
4. الإسراف والتبذير، حيث يستقبل بعض المسلمين هذا الشهر الكريم بالمبالغة في شراء الأطعمة والمشروبات، والأواني المنزلية بكميات هائلة بدلاً من الاستعداد للطاعة، والاقتصاد ومشاركة الفقراء والمحتاجين.

5. إعداد الوجبات بكميات أكبر من حاجة الأسرة، وطرح الفائض في المزابل بدلاً من جعله صدقة لجمعيات البرّ، وغيرها من جهات العمل الخيري.


6. ضيق صدر البعض، وذلك بمقابلة الشتم بالشتم، ومبادلة الجهل بمثله، وخاصّة عند بعض قائدي السيارات. فبقرب وقت الإفطار تكثر الحوادث، ويسدُّ البعض المسارات الخاصّة بالسيارات الأخرى...وإلخ.
7. السّهر بنيّة نوم النهار، وليته كان سهراً في الطاعات
!.
8. اعتبار أيام الشهر أياماً للنوم والكسل، وترك العمل والإنتاج.
9. تضييع الأوقات الفاضلة، وصرفها في متابعة البرامج التلفازية، والمسلسلات والأفلام الهابطة.
10. غفلة بعض الآباء والأمّهات عن تعليم الأبناء الصغار، وتلقينهم المبادئ الأساسية لما يجب عليهم فعله في هذا الشهر، وما يرافق ذلك من حثّ وتعويد على الصوم وتحبيبه لهم.
11. غفلة بعض الآباء والأمّهات، أو تغافلهم عن المظاهر السّالبة في البيت، كفطر بعض المكلّفين من أهل البيت، ومظاهر التفريط في الصلاة، و
تضييع الأوقات في السهر والذي هو في أقلّ درجاته متابعة للّغو، وهذا إن لم يكن الأبوان مشاركان فيه.
12. غياب البرامج والجلسات الأسرية التي تهدف لزيادة الترابط داخل الأسرة على مستوى البيت وعلى مستوى الأقارب والعائلة، وإن جدت فكثيراً ما تخرج عن مسارها، فتصبح جلسات لمجرّد الأنس وتبادل الأحاديث، دون التناصح، بل وقد تكون في غير طاعة.


13. عدم الاهتمام بتلاوة القرآن بالصورة اللائقة بهذا الشهر، ومن ذلك ضعف اهتمام الأسرة بالقرآن، وقلة حلقات التلاوة في التي تجمع أفراد الأسرة. وضعف الإقبال على حلقات التلاوة في المساجد.
14. الإقبال على المساجد في أول أيام الشهر ثم هجرانها.
15. الغفلة وإضاعة بعض السنن كالتراويح، وفضيلة التعبّد في العشر الأواخر، بما في ذلك تحرّي ليلة القدر، وهذا يقع من أهل الأسواق خاصّة من التجّار، ومرتاديها من الأسر، وكذلك تضييع سنّة الاعتكاف، بالرغم من حصول كث
ير من العاملين على إجازة تمكنهم من الاعتكاف، ولو جزءاً من العشر الأواخر.
16. الغفلة والتقصير في أعمال البرّ كالإنفاق وتفقّد الفقراء، وذوي الحاجات، من المرضى الضعفاء في المستشفيات، وأماكن إيواء العجزة والمسنين، وأُسرِ المسجونين، والأرامل الأيتام.
17. الانتكاسة بعد انصرام الشهر، بالانقطاع عن الصوم، وعدم الاستفادة من آث
اره الصوم فيما يأتي من الأيام، بالعودة للمعاصي واتباع الشهوات.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ـــــ
(1) النّقاط الفرعيّة من (أ) إلى (ذ) مقتبسة من مطوية بعنوان ( الناس والصلاة في شهر رمضان ) إعداد طلال بن عيسى، من منشورات دار القاسم. الرياض.






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معاني فواتح السور
* أسماء بنت أبي بكر .. ملكة تاجها السمو بالحق
* قصة إنجاز تكتب بماء الذهب
* آية الكسوف والخسوف
* لذة القرآن
* القرآن يتوجه بالخطاب إلى المشاعر
* ما أحلى العودة إلى القرآن!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2026, 05:47 PM   #9

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


رمضان طريق التوبة

صيد الفوائد
(9)


الحمد لله رب العالمين أحمده حمد الشاكرين الذي خلق الريان بابا للصائمين وأثنى عليه ما دامت السموات والأراضين حمدا يليق بجلال وجهه الكريم . وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين صلاة دائمة زكية وآل بيته الطاهرين وبعد :

أبواب الجنان تفتح ، وأبوب النيران تغلق ، ورب رحيم تواب أشد فرحا بتوبة
عبده من الأم بملاقاة ولدها بعد الفراق ، وفرص العبادة متعددة ، والأجور مضاعفة ، والطريق سالكة إلى الخير ، فالشياطين قد سلسلت وصفدت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجان ، وغلقة أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ) رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين .

* الصيام لغة : الإمساك عن الشيء من قول أو فعل .

* الصيام شرعا : الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، لقوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل .

ويدخل في الصوم الإمساك عن اللغو والرفث والكلام المحرم ، لحديث : (( من لم يدع قول الزور والعمل به ، أو الجهل ، فليس لله في أن يدع طعامه وشرابه )) رواه البخاري وأبو داود . وقول الزور هو كل محرم يتلفظ به اللسان ، والعمل به هو فعل الإثم والعدوان .

* حكم الصيام وفضله

¨ الصوم ركن من أركان الإسلام الخمسة ،بدليل قوله تعالى ( يا أيها الذي! ن آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )

¨ يجب الصيام على كل مسلم ، بالغ ، عاقل ، قادر ، مقيم ، خال من الموانع الشرعية.

¨ ويجب رؤية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين يوما ، لقوله تعالى :  فمن شهد منكم الشهر ف! ليصمه. ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأتموا عدة شعبان ثلاثين يوما ) رواه البخاري. ويجب برؤية الواحد العدل كما هو مذهب الجمهور . ويكره صيام يوم الشك الذي هو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان غيم أو نحوه، ويجب في الصيام تبيت النية من الليل ، الحديث : ( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه الخمسة. وأما صوم التطوع فلا تشترط فيه النية من الليل ، لفعله صلى الله عليه وسلم.

في فضل صيام شهر رمضان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها قيل سبعمائة ضعف قال الله عز وجل : إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به ، يدع شهوته وطعامه من أجلى ، للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء
ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه 0

* فـضـائـل الـصـوم
قد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثابت من السنة أن الصوم حصن من الشهوات ومن النار جنة وأن الله تبارك اسمه خصه بباب من أبواب الجنة وأنه يفطم الأنفس عن شهواتها ويحبسها عن مؤلوفاتها فتصبح مطمئنة . وهذا الأجـر الوفير والثر الكبير تـفضله الأحاديث الصحيحة:

1- الصيام جنة : عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصيام جنة يستجن بـها الـعبد من النار ) رواه أحمد.

2- الصيام يدخل الجنة : عن أبي أمامة رضي الله عنه قال ( قلت : يا رسول الله دلني على عمل أدخل به الجنة ؟ قال : عليك بالصوم لا مثيل له ) رواه النسائي.

3- الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما : قال صلى الله عليه وسلم ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ،ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال : فيشفعان ) رواه أحمد .

4- الصيام كفارة : عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم ( فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والـصيام والصدقة) رواه البخاري .

5- الريان للصائمين : عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( للصائمين باب في الجنة يقال له الريان لايدخل فيه أحد غيرهم ، فاذا دخل آخرهم أغلق ، ومن دخل شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا ) رواه البخاري.

6- للصائم فرحتان : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله تعالي : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فانه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة واذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل أني امرؤ صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عـند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربـه فرح بصومه ) رواه البخاري

* ركن الفتوى

س : هل تجب النية لكل يوم من رمضان ، أم تكفي نية واحدة للشهر كله ؟
ج : يقول الشيخ محمد بن عثيمين ذهب بعض أهل العلم إلى أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله ما لم يقطعه لعذر فيستأنف ، وعلى هذا فإذا نوى الإنسان أول يوم من رمضان أنه صائم هذا الشهر كله فإنه يجزئه عن الشهر كله ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع ، كما لو سافر في أثناء رمضان ، فإنه إذا عاد يجب عليه أن يجدد النية . الممتع : 6/369

* أهــل الأعـذار
يعذر بترك الصيام الأصناف التالية :
1/ من عجز عن صيامه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فيفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا مدّ بر أو نصف صاع من غيره ، لقول ابن عباس في قوله تعــــالى ) وعلـى الذيـن يطيقونه فدية ( ليست منسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم

2/ المسافر والمريض الذي يرجى شفاؤه يباح لهما الفطر وعليهما القضاء لقوله تعالى ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )

3/ الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وأطعمتا وقضتا 0 وفى الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيميه إن كانت الحامل تخاف على جنينها فإنها تفطر وتقضى عن كل يوم يوما ، وتطعم عن كل يوم مسكينا رطلا من خبز بأدمة ) أما إذا خافتا على نفسيهما - أي الحامل والمرضع - فلهما الفطر وعليهما القضاء بلا خلاف 0

4 / الحائض والنفساء يجب عليهما الفطر والقضاء ، ويحرم عليهما الصيام .

5/ يجب الفطر على من احتاج إليه لإنقاذ معصوم من مهلكة كغرق ونحوه لأنه يمكنه تدارك الصوم بالقضاء 0، ويحرم على من لا عذر له الفطر في رمضان وعليه القضاء والتوبة إلى الله عز وجل

* المفطرات التي يفسد بها الصوم

و المفطرات التي ينتقض بها الصوم هي
1/ الأكل والشرب
2/ الجماع
3/ خروج دم الحيض والنفاس
4/ الردة عن الإسلام ، لقوله تعالى ( لئن أشركت ليحبطن عملك )
5/ ويفطر بالعزم على الفطر ، قاله في
الكافي وكذا إن تردد فيه
6/ ويفطر بالقيء عمدا لحديث ( من استقاء فعليه القضاء ، ومن غلبه القيء فلا قضاء عليه )
7/ ويفسد الصوم بخروج المذي إذا تعدى ملامسة ونحوها ، لا إن خرج بنفسه ، كما يفطر بإنزال المني في كل حال إلا الإنزال بالاحتلام لأنه ليس باختياره
8/ ويفطر باستعمال ما يدخل إلى الجوف 0 قال في المغني ( يفطر الصائم بكل ما أدخله عمدا إلى جوفه أو إلى مجوف في جسده كدماغه أو حلقه) وأما الإبر ففيها تفصيل عند العلماء المعاصرين حيث قالوا : لا بأس بالإبرة التي ليست مغذية ، والأحوط تركها إلا لمضطر 0
9/ ويفطر بالحجامة ، لحديث ( أفطر الحاجم والمحجوم )

* الصيام على ألسنة الحكماء

* قيل للأحنف بن قيس : ( إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك فقال : إني أعده لسفر طويل ، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه 0

* قال وكيع الجراح ( رحمه الله ) في قوله تعالى ) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية ( الحاقة : 24 ، هي أيام الصيام إذ تركوا فيها الأكل والشرب 0

* وكان المسلمون يقولون عند حضور شهر رمضان ، اللهم قد أظلّنا شهر رمضان وحضر فسلمه لنا وسلمنا له ، وارزقنا صيامه وقيامه ، وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط وأعذنا فيه من الفتن 0 وكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم 0 وكان من دعائهم ، اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لى رمضان ، وتسلمه مني متقبلا 0

* فوائد التمر
1/ فيه كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ، ونصحه لهم حيث دل ما ينفع حتى في مثل هذه الأمور
2/ فيه بيان فوائد ومنافع التمر ، وذكر بعض الأطباء فوائد الإفطار على التمر فقال : ( وبدء الإفطار بالتمر له كثير من المزايا الصحية والغذائية منها :
- التمر غذاء سهل الهضم ، فلا يرهق معدة الصائم0
- يحد التمر من الشعور بالجوع الشديد الذي يشعر به الصائم ، فلا يندفع في الإفراط فى تناول الطعام ، فيصاب بارتباكات هضمية 0
- يهيء التمر المعدة لاستقبال الطعام بعد سكونها طوال اليوم بتنشيط الإفرازات والعصائر الهضمية 0
- التمر غذاء غني بالطاقة السكرية ، فيتزود الجسم بأهم احتياج له من المغذيات ، وهو السكر الذي لا بديل عنه كغذاء لخلايا المخ والأعصاب
- يقي الصائم من الإصابة بالقبض ( الإمساك ) الناتج عن تغيير مواعيد تناول الوجبات الغذائية 0 أو انخفاض نسبة الألياف في الوجبات الغذائية
- تعمل الأملاح القلوية الموجودة في التمر على تصحيح حموضة الدم الناتجة عن الإفراط في تناول اللحوم والنشويات ، والتي تتسبب في الإصابة بكثير من الأمراض الوراثية كالسكري ، والنقرس والحصوات الكلوية ، والتهابات المرارة ، وارتفاع ضغط الدم ، والبواسير ).بحث منافع التمر ، إعداد قسم التغذية بإدارة المستشفيات في وزارة الصحة في الكويت!

* أحكام يحتاج إليها الصائم :

1/ الأكل والشرب حال النسيان : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه ) متفق عليه0


2/ من أدركه الفجر جنبا : لا شىء عليه فعن عائشة رضى الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر وهو جنب من أهله ، ثم يغتـسل ويصوم ) متفق عليه

3/ الطيب بأنواعه : لا بأس به ولم يأتي ما ينهى عنه ، إلا البخور فالأولى اجتنابه 0

4/ بلع الريق : لم يرد فيه شيء ، ولأنه لا يمكن الاحتراز عنه ، كغبار الطريق وغربلة الدقيق 0

5/ نزول الماء والانغماس فيه للتبرد وغيره : لا بأس به للحديث السابق ( كان يصبح جنبا وهو صائم ثم يغتسل ) فإن دخل الماء فى جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح 0

6/ الاكتحال والقطرة : لا شيء فيهما لأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف 0

7/ القبلة والمباشرة : لا شيء فيهما لمن قدر على ضبط نفسه ، فقد ثبت عن عائشة رضى الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ،ويباشر وهو صائم ، وكان أملككم لإربة ) متفق عليه . أى كان أقدركم على ضبط نفسه

8/ القىء وخروج الدم من الأنف : لا شيء على من غلبه القيء لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ، ومن استقاء عمدا فليقض ) رواه أحمد وأبو داود

9/ الحقنة ومداواة الجائفة المأمومة : الحقنة قال في المصباح : حقنت المريض إذا أوصلت الدواء إلى باطنه من مخرجه بالمحقنة ، فهذه هي الحقنة التي يقول شيخ الإسلام إنها لا تفطر ، وقوله حق ولكن يوجد في هذا الزمان حقن آخر ، وهو إيصال بعض المواد الغذائية إلى الأمعاء يقصد بها تغذية بعض المرضى ، والأمعاء من الجهاز الهضمي كالمعدة وقد تغني عنها فهذا النوع من الحقنة يفطر الصائم : ( قاله رشيد رضا (( حقيقة الصيام )) ص 55 )

- أما الجائفة : فهي الجراحة التي تصل إلى الجوف 0
- والمأمومة : الشجة في الرأس تصل إلى أم الدماغ 0ولا شيء فى استعمال الدواء لهما كما يراه ابن تيمية

10/ الحامل والمرضع : إذا خافتا الضرر فإنهما يفطران وتقضي عن كل يوم يوما ، إذا قدرت على ذلك .

أتى رمضــان مــزرعة العبــاد ... لتطـهير القلــوب من الفســاد
فــأد حقــوقــه قــولا وفعــلا ... وزادك فــاتـخـذه إل الـمعــاد
فـمـن زرع الحبوب وماسقـاها ... تـأوه نـادمـا يــوم الـحصــاد






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معاني فواتح السور
* أسماء بنت أبي بكر .. ملكة تاجها السمو بالحق
* قصة إنجاز تكتب بماء الذهب
* آية الكسوف والخسوف
* لذة القرآن
* القرآن يتوجه بالخطاب إلى المشاعر
* ما أحلى العودة إلى القرآن!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2026, 05:50 PM   #10

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


تربية الأولاد في رمضان
خالد بن علي الجريش

(10)


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد،،
إن نعمة الأولاد هي من زينة الحياة الدنيا وهم من كسبنا ويُرجى أن يكون عملهم من سعينا، فيُكتب لنا مثل أجورهم، فهم قُرة أعيننا بإذن الله تبارك وتعالى، وهم كأكبادنا وقلوبنا نُحب لهم ما نُحبه لأنفسنا ونكره لهم ما نكرهه لأنفسنا، وهذه
فطرة فطرها الله في قلوب الوالدين، وتِباعًا لهذا تعيّن على الوالدين مقابلة ذلك الجانب بالتربية الجادة الصالحة في كل وقت عمومًا، وفي شهر رمضان على سبيل الخصوص، حيث إن شهر الصيام شهرٌ تهيّأت فيه النفوس للقبول، لقُربها من بعض ولخضوعها وخشوعها في صيامها، ولتصفيد الشياطين المردة ونحو ذلك، فكان التركيز في التربية خلال هذا الشهر فرصة للأبوين الكريمين أن يهتما في هذا الجانب، ويعتبرا شهر رمضان دورة تربوية إيمانية للأولاد، وهما القدوة في هذه الدورة المباركة، وإنني في هذا الموضوع سأطرح عليك أخي الكريم خمس عشرة وقفة لعلها تكون زادا لي ولك في هذا الباب، وفقك الله وأعانك.

الوقفة الأولى: عليكما أخي الأب وأختي الأم بناء الارتباط معهم والاندماج في هذا الشهر أكثر من غيره، وذلك لتغيّر الجو الرمضاني عن الشهور الأخرى سواءً في العبادات الخاصة به أو العادات في طبيعة الناس بهذا الشهر، فهي تحتاج إلى نوع من التهيئة والتفاهم والتوازن حتى ينجح مشروعنا التربوي مع أولادنا خلال هذا الشهر المبارك.

الوقفة الثانية: توجيه الأولاد في حُسن استثمار لحظات هذا الشهر وساعاته من خلال الجلسات العادية العائلية أو الأحاديث الثنائية معهم أو رسائل الواتس ونحو ذلك، بحيث يفهم هؤلاء الأولاد أهمية التوازن في حياتهم خلال هذا الشهر بين المرح والجد والنوم والعبادة ونحوها، فإن هذا يدفعهم بإذن الله تعالى إلى الشعور الإيجابي في معرفة حاجتهم التربوية والإيمانية للاستفادة من شهر رمضان المبارك.

الوقف الثالثة: على المربي والمربية في هذه الأسرة عقد جلسة شبه يومية ولو كانت قصيرةً مع الأولاد أو بعضهم للحديث التربوي والإيماني عن مزايا هذا الشهر وفضائله، فإننا بذلك نبني هؤلاء الأولاد تربويًا وعلميًا وسلوكيًا، خصوصًا إذا جعلناهم فاعلين مشاركين في هذه الجلسة التربوية مع ما يكون فيها من مشوّقات من مأكول أو مشروب أو هدايا خفيفة ونحوها، مع تكليفهم أحيانًا بالطرح أو التعليق وقد نجحت كثير من الأسر في هذا الجانب في شهر رمضان وغيره، وكافيك من هذا المجلس المبارك حلول الملائكة في هذا البيت ونزول السكينة وغشيان الرحمة وأن يذكرهم الله تعالى في من عنده، ومِن واقع تجارب في هذا المجال فإن تلك الجلسات كان لها الأثر الفعّال والقوي في حلّ كثير من المشاكل الأسرية، كيف لا وهو متوافق مع الفطرة فلا يُصادمها ولا يُضادها فكن أخي وأختي من السابقين إلى مثل هذا المنشط في جميع شهوركم فأنتم الرابحون قبل أولادكم، كما يمكن أن يكون من نقاط هذا البرنامج سؤال أسبوعي أو يومي ويهدف هذا السؤال إلى جانب تربوي وعلمي يُستهدف فيه الأولاد، ويكون التكريم فيه فوريًا أو في نهاية الشهر.

الوقفة الرابعة: إن أولادنا بحاجة إلى أن نناقش معهم أهمية قراءة القرآن من خلال هذا الشهر المبارك، وكيف يكون برنامجهم فمن الممكن أن يكون لكل واحد منهم ما يناسبه في هذا البرنامج قلةً وكثرة من القراءة، نظرًا للفروق الفردية بينهم، لكن الجميع بحاجة ماسة إلى لمساتك معهم وتوجيهاتك لهم حيال ذلك، فجلسة واحدة مع كل واحد منهم يُمكن فيها رسم برنامجٍ للشهر كاملا، كما أنهم بحاجة إلى التشجيع والتحفيز اللفظي فهو يعني لهم الكثير في تقوية العزيمة وشد الأزر ولعل هذا يعود للأبوين الكريمين مثله من الأجر حيث بذلا جُهدًا كبيرًا فيه.

الوقفة الخامسة: إدراك فترة المراهقة وأنها تغير نفسي وعضوي ومزاجي فعلى الأبوين الكريمين معرفة ذلك، والتعامل معه بالطريق الأمثل لأن هذا هو زمن الولادة الثانية للأبناء، ليخرجوا من حياض الطفولة إلى حياض الرجولة فهم سيُرى منهم ما يحتاج معه الأبوان إلى الصبر والتوجيه المناسب، والسؤال عما أشكل في معاملتهم، فهي مرحلة لها برنامجها وتعاملها الخاص، فلا تغضب عندما تسمع أو ترى ما لا يُعجبك بل قُم بالتوجيه والتسديد والبيان والنظر في العواقب والمداراة حتى تسير تلك المرحلة بسلام، فهي مرحلة لها سماتها وصفاتها، ولها معاملتها الخاصة بها، فبعض الآباء يعامل المراهق وكأنه يُعامل رجلًا كبيرًا راشدا، فهو يريد من هذا ما يفعله هذا، وهذا لا يمكن أن يأتي دفعة واحدة، لكنه يحتاج إلى شيء من التأني والتوجيه والصبر، وسيوفق من هذا وصفه إلى النتائج الطيبة بإذن الله تبارك وتعالى.

الوقفة السادسة: تعويد الأولاد في شهر رمضان خصوصًا وفي غيره عمومًا على الإحسان هو أمر مهم ومطلب طيب، فيُحسن الابن والبنت في لفظاتهم ونظراتهم وجلساتهم في أخذهم وعطائهم، وفي معاملتهم لربهم عز وجل في العبادة، وفي خدمتهم للآخرين بما يستطيعونه، وأيضًا بيان جزاء المحسنين وهو محبة الله لهم، ومعيّته ورحمته بهم وجزاؤه لهم بالإحسان، فسيكون هذا الابن وتلك البنت عضوًا فاعلًا في أسرته وفي مجتمعه.

الوقفة السابعة: إن كان الخطاب موجهًا إلى الآباء والأمهات في التربية، فمن جانب آخر نهمس في آذان الأولاد الكرام، بأن يأخذوا تلك التوجيهات بصدر رحب، فهي من أسباب صلاحهم وبرّهم وجمع كلمتهم على الحق والهدى، فإنهم هم الركن الآخر في التربية، وبهذا يتكامل العقد التربوي في تلك الأسرة.

الوقفة الثامنة: جميل جدًا تعويد أنفسنا وأولادنا على الجود والصدقة، لا سيّما في هذا الشهر المبارك، فلها قدرها فيه، ويُقترح في ذلك وضع صندو
ق في البيت يراه الجميع فيضعون فيه القليل والكثير، وفي نهاية الشهر يتم دفعه لمستحقّيه، ولعل هذا الشهر المبارك يكون انطلاقة في هذا المشروع لا سيّما أنه من الصدقة الخفية، التي يكون صاحبها تحت ظل العرش.

الوقفة التاسعة: إن تحفيز الأولاد وتشجيعهم على القيام بالوظائف الشرعية خلال اليوم والليلة أمر مهم جدًا وذلك كصلاة الوتر وركعتي الضحى والسنن الرواتب ونحو ذلك خصوصًا في شهر رمضان المبارك ليعتادوه فيكون سلوكًا لهم في سائر شهورهم وأيامهم.

الوقفة العاشرة: علينا معشر الآباء عندما نريد إخراج زكاة الفطر أن نخرجها أمام أولادنا مع ما يصحب ذلك من توضيح لحكمها وحكمتها وأن يقوم الولد بنفسه بأخذها وقياسها، ثم تُدفع إلى الفقراء وبهذا يتخرج لدينا جيل يعلم حكمة الشرع وأحكامه، وإذا سلكنا هذا المسلك في أمورنا الأخرى فإن هذا الجيل سيكون واعيا وداعيا .

الوقفة الحادية عشرة: من المطالب المهمة أن يفقه الأولاد معنى قوله عليه الصلاة والسلام (أو ولد صالح يدعو له) فحثّهم على هذا وتعليمهم إيّاه وتذكيرهم به هو من المكاسب العظيمة للوالدين، فلربما سعدا بدعوة ولدهما.

الوقفة الثانية عشرة: لعله من المناسب أن يكون من برنامج الأسرة أن يحفظ الأولاد خلال شهر رمضان كل يوم ذكرًا وأدبًا من الآداب ويصحب ذلك الحفظ التطبيق والتنفيذ مع معاهدتهم على المراجعة، فتكون من ضمن سلوكهم في جميع شهورهم ويُنتقى ذلك مما يدور معهم في يومهم وليلتهم، ويُقترح في ذلك كُتيّب جميل جدًا ب
عنوان (مائة حديث من الصحيحين في عمل اليوم والليلة) وهو من إعداد مكتب الدعوة وتوعية الجاليات في جنوب بريدة بالقصيم، ويمكن تنزيله من الشبكة، فهو مُختصر ومفيد.

الوقفة الثالثة عشرة: لابد من الاهتمام بمعرفة ثواب وأجر قيام ليلة القدر والحث على ذلك كثيرًا وتشجيعهم على قيامها واصطحابهم ومعرفتهم قبل ذلك لأحكامها وفضلها وشد أزرهم على الصبر خلال ساعاتها ولحظاتها، فهي خير عظيم لنا ولهم.

الوقفة الرابعة عشرة: اغرسوا في أنفس أولادكم قيمة المراقبة للنفس، حتى يكون الأولاد هم يراقبون أنفسهم ويكفونكم المؤونة في كثير من شؤونهم،
فمراقبة الجوارح ومراقبة الأرض بشهادتها على ما عُمل عليها من خير أو شر، ومراقبة الملائكة وتسجيلهم للحسنات والسيئات، مثل هذا يُغرس في نفوسهم ليعرفوا تلك القيمة ويتعلموها عمليًا.

الوقفة الخامسة عشرة: لا تنسوا الدعاء لهم في كل وقت، فهو من أسباب صلاح وإصلاح الذرية، بل ومن أهم الأسباب، وفي مقابلة سريعة مع أب يحفظ ابناؤه وبناته القرآن وشيئًا من السنة، ويظهر عليهم الصلاح والسكينة والبر، قيل له: ما أعظم سبب تراه في صلاحهم بعد توفيق الله تعالى لك ولهم؟ فقال هو أنني لم أغفل عن الدعاء لهم في معظم أوقاتي، خصوصًا ساعات الإجابة، فلنكن نحن كذلك معاشر الآباء والأمهات، فقد يبحث الأبوان كثيرًا عن حل لمشاكل الأبناء، وينسيان سببًا بين أيديهم وهو الدعاء والابتهال فاجعلوا ذلك من أولوياتكم، ولا تملوا فلا تعلموا متى يقال: وجبت، وأنتم على خير عظيم في جميع أحوالكم ما دمتم داعين مبتهلين.

نسأل الله تبارك وتعالى الصلاح والإصلاح في النية والذرية، وإلى حلقة أخرى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.







التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معاني فواتح السور
* أسماء بنت أبي بكر .. ملكة تاجها السمو بالحق
* قصة إنجاز تكتب بماء الذهب
* آية الكسوف والخسوف
* لذة القرآن
* القرآن يتوجه بالخطاب إلى المشاعر
* ما أحلى العودة إلى القرآن!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-24-2026, 09:55 PM   #11

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


البيت الإسلامي في رمضان
زينه منصور
(11)


يقول عز من قائل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ (التحريم: من الآية 6)
1. البيت أمانة ومسئولية ورعية، فهل من راع
واع وهل من مسؤول أمين.
صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّه قال: "كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته" [1] ورعاية البيت في رمضان وغيره هو أن تأمرهم بالصلاة، قال تبارك وتعالى ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴾ (مريم:55).





2. إنّ أحوج ما يحتاجه البيت المسلم إلى أب رشيد وأم مؤمنة يقومان على تربية البيت.
يقول الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا ﴾ (النساء: من الآية 58) وإنّ من أعظم الأمانات أم
انة البيت وإصلاح البيت.
  • البيت الإسلامي يعيش رمضان ذكراً وتلاوةً وخشوعاً وتقوى.
  • البيت الإسلامي عامر بسنة محمد عليه الصلاة والسلام في الطعام الشراب والمدخل والمخرج واليقظة والمنام.
  • البيت الإسلامي يحترم الحجاب ويدين لله به ويعتبره شرفاً وعزاً للمرأة، وأجراً ومثوبة عند الله عز وجل.

3. ابتليت بيوت كثيرة باللهو وإضاعة الأوقات فى متابعة المسلسلات، فأفسد قلوب أهلها وضيع أوقاتها وفتّت قوّتها، ودخل الغناء واللهو بعض البيوت فخرج الذكر والسكينة والحشمة والوقار، قال تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾(لقمان: من الآية6) ولهو الحديث عند أهل العلم هو الغناء، فكم عبث الغناء بالقيم وسفّه المبادئ وأرهق العقول.
4. البيت الإسلامي يصحو على ذكر الله وينام على ذكره بعيدا عن اللغو والهراء، قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ (المؤمنون:3).
5. البيت الإسلامي يستحي من الله تعالى، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنّه قال "استحيوا مِن الله حقَّ الحياء. قال: قلنا: يا رسول الله إنَّا لنستحيي، والحمد للَّه. قال: ليس ذاك، ولكنَّ الاستحياء مِن الله حقَّ الحياء: أن تحفظ الرَّأس وما و
عى، وتحفظ البطن وما حوى، وتتذكَّر الموت والبِلَى، ومَن أراد الآخرة، ترك زينة الدُّنيا، فمَن فعل ذلك، فقد استحيا مِن الله حقَّ الحياء" [2]



  • بيوت الصالحين لها دوي بذكر الله رب العالمين.
  • لها نور من التوفيق عال كأن شعاعه من طور سينا.
  • ليت البيوت الإسلامية تدخل العلم الشرعي جنباتها لتكون رياضاً للمغفرة وبساتين للعرفان.
6. إنّ البيت يحتاج إلى مسائل مهمة من أعظمها المحافظة على الصلوات الخمس بخضوعها وركوعها وسجودها وروحانيتها، وعلى تلاوة القرآن الكريم آناء الليل وأطراف النهار، وعلى ذكر الله عز وجل بالغدو والآصال، وعلى إحياء السنن في كل دقيقة وجليلة، ويحتاج إلى إخراج كل لهو وعبث واجتناب كل لغو وزور.




قال تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ (فصلت:30)
وقال تعالى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآ
خِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ (ابراهيم:27)
7. إنّ شهر رمضان يضفي على البيت المسلم رو
حانية واطمئناناً، فيوقظ أهل البيت لقيام الليل، ويدعوهم إلى صيام النهار، ويحثهم على ذكر الله عز وجل.
قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ
غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ (فاطر:29 - 30)
نسألك يا أرحم الراحمين أن تملأ بيوتنا بالإيمان والحكمة والسكينة.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معاني فواتح السور
* أسماء بنت أبي بكر .. ملكة تاجها السمو بالحق
* قصة إنجاز تكتب بماء الذهب
* آية الكسوف والخسوف
* لذة القرآن
* القرآن يتوجه بالخطاب إلى المشاعر
* ما أحلى العودة إلى القرآن!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-24-2026, 09:58 PM   #12

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



كيف يستعد البيت المسلم ..
لا ستقبال شهر رمضان
(12)

حل بنا شهر الخير والبركات، شهر كان يحرص رسولنا الكريم [على تنبيه أصحابه إلى قرب قدومه، حتى يستعدوا له، فعن أبي هريرة] قال:
"كان رسول الله [يقول قد أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم" (رواه أحمد).

إن شهراً هذه خصائصه، وتلك خيراته، لجدير بأن نفكر له، ونخطط لاستقباله، ولحقيق بأن نتلهف شوقاً للقائه، لما فيه من نفحات إيمانية، وروح ملائكية، وهبات إلهية، ومكرمات ربانية.

السلف الصالح وشهر رمضان:

ورد عن سلفنا الصالح أنهم كانوا يدعون ربهم ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، فكان عامهم كله رمضان. هناك ثمة أعمال يلزم أن يؤديها البيت المسلم، كي يُحسن استقبال هذا الشهر الكريم، وهذه الأعمال يمكن إيجازها في ستة أعمال هي:

أولاً وقفة محاسبة:
وأعني بها أن يقف المسلم مع نفسه وقفة تقويمية، يحاسب فيها نفسه على ما أسرف من ذنوب ومعاصٍ، وعلى ما فرَّط في جنب الله، وعلى ما أضاع من وقت، وعلى ما قصَّر في الطاعات، يقول الحق سبحانه: [يّا أّيَهّا الَّذٌينّ آمّنٍوا تَّقٍوا اللَّهّ ّلًتّنظٍرً نّ
فًسِ مَّا قّدَّمّتً لٌغّدُ ّاتَّقٍوا اللَّهّ إنَّ اللَّهّ خّبٌيرِ بٌمّا تّعًمّلٍونّ(18) لا تّكٍونٍوا كّالَّذٌينّ نّسٍوا اللَّهّ فّأّنسّاهٍمً أّنفٍسّهٍمً أٍوًلّئٌكّ هٍمٍ الًفّاسٌقٍونّ 19] (الحشر).

إن خلوة المسلم بنفسه قبل رمضان، وبشكل دوري في سائر الأوقات لمحاسبتها عما بدر منها من الأقوال، والأفعال، ووزنها بميزان الشرع، لمن الأمور المهمة في التغيير الإيجابي في الشخصية المسلمة، كما أنها من علامات المؤمن. يقول الحسن البصري رحمه الله "لا تلقى المؤمن إلا بحساب نفسه ماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشربين؟
والفاجر يمضي قدماً لا يحاسب نفسه، ومن أقواله أيضاً أي
الحسن البصري "إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة همته".
وقال ميمون بن مهران "لا يكون العبد تقياً حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل "النفس كالشريك الخوَّان؛ إن لم تح
اسبه ذهب بمالك".


وينبغي لرب البيت المسلم أن يبادر بذلك، ويبدأ بنفسه، حتى يكون قدوة لأهل بيته، ثم يدعو رعيته إلى ذلك، وينبههم إلى اغتنام فرصة رمضان، وذلك في جلسة خاصة، يكون قد خطط لها جيداً.
والمحاسبة لازمة لتقويم المسلم في جميع الأوقات؛ فينبغي أن يفرد لها المسلم وقتها.
وألا يغفل عنها، فمما ذكره الإمام أحمد رحمه الله عن وهب، قال
مكتوب في حكمة داود حق على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات، وإجماماً للقلوب".

وقد نبَّه الشاعر إلى فرح الإنسان بالدنيا وغفلته عن المحاسبة في قوله:

إنا لنفرح بالأيام نقطعها. . وكلُّ يوم مضى يُدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً.. فإنما الربح والخسر
ان في العمل

ثانياً الاستغفار والتوبة:

فكل ابن آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون، وما دام ابن آدم خطاء.. فلا بد أنه بعد المحاسبة سيقف على أخطائه ويحددها، ومن ثم يجب أن يسعى إلى الدعاء والاستغفار، كي يغفر الله عز وجل له، كما تجب عليه التوبة..
ولأهمية التوبة فقد أفردتُّ لها المقال السابق، وبقي ل
ي أن أدعو نفسي وكل رُعاة البيوت المسلمة أن نقرأ جميعاً باب التوبة من كتاب رياض الصالحين، أو غيره من الكتب التي عالجت هذا الباب العظيم.

ثالثاً تجهيز عدَّاد تنازلي يُوضع في مكان بارز في البيت:

وينبغي استثمار القدرات الفنية للأولاد في تجهيز هذا العداد، وذلك يشعرهم بذواتهم، وبأنهم يقدمون شيئاً مفيداً، ويستثمرون به أوقاتهم، وحبذا أن يكافئهم
رب الأسرة، وهذا العداد قد يُجهز من بطاقات ورقية..
أو غير ذلك من الخامات، ويعلق في مكان بارز با
لبيت، منذ منتصف شعبان، أو بعد مرور عشرين يوماً منه، وكلما مر يوم رُفعت البطاقة الورقية التي كتب عليها هذا اليوم وظهرت لأفراد البيت المسلم عبارة بقيت تسعة أيام، وفي اليوم التالي بقيت ثمانية أيام.. . وهكذا، وعلى من يرفع البطاقة أن ينبه بقية أفراد البيت إلى ذلك بصوت مسموع.

رابعاً تدريب النفس والأهل والأولاد:

على العبادات الرمضانية في شهر شعبان، كالصيام، والقيام، والصدقات.. . وغير ذلك.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله [يصوم حتى نقول لا يفط
ر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان" (رواه البخاري).
فمن فوائد الصوم في شعبان أنه تمرين وتدريب على صيام رمضان
، حتى لا يجد المسلم مشقة في صيام رمضان، بل يكون قد تمرّس على الصوم، فيدخل رمضان بهمّة ونشاط وقوة، فشعبان مقدّمة لرمضان، ومن ثمّ فمن المفيد لأفراد البيت المسلم أن يتدربوا على عبادات رمضان في شعبان، كالقيام، والصيام، وتلاوة القرآن، والصدقة.. . وغير ذلك، ولذلك كان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء، وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أكثر من قراءة القرآن.

وذكر بعض أهل العلم أن السبب في كثرة صيام النبي [في شعبان أنه شهر يغفل الناس عنه بين شهرين عظيمين شهر رجب الفرد.. وهو من الأشهر الحرم، وشهر رمضان المعظّم، واستشهدوا برده [على أسامة بن زيد عندما سأله عن كثرة صيامه في شعبان فقال "ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" (رواه النسائي).

خامساً إصلاح ذات البين:
ويكفي المسلم هنا أن يُصغي إلى قول الله عز وجل: [فّاتَّقٍوا اللَّهّ ّأّصًلٌحٍوا ذّاتّ بّيًنٌكٍمً ّأّطٌيعٍوا اللَّهّ ّرّسٍولّهٍ إن كٍنتٍم مٍَؤًمٌنٌينّ] (الأنفال)، فإذا ما أ
صغى واستمع وأنصت ووعى، فلا بد من أن يستجيب ويُنفذ ويطيع ربه سبحانه ورسوله [، ومن ثم يسعى المسلم للتصالح والتسامح والتغافر مع أقاربه وأصدقائه، وجيرانه وزملائه، في العمل وسائر المسلمين.

سادساً صلة الرحم:

فإذا كان الشرع الحنيف دعانا إلى ذلك في سائر الأوقات
، فإن ذلك في شهر رمضان أنفع وأنسب لاقتناص هذا الخير، قال تعالى محذراً من قطيعة الرحم: [فّهّلً عّسّيًتٍمً إن تّوّلَّيًتٍمً أّن تٍفًسٌدٍوا فٌي الأّرًضٌ ّتٍقّطٌَعٍوا أّرًحّامّكٍمً 22أٍوًلّئٌكّ الَّذٌينّ لّعّنّهٍمٍ اللَّهٍ فّأّصّمَّهٍمً ّأّعًمّى" أّبًصّارّهٍمً 23] (محمد).

منقول بتصرف





التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معاني فواتح السور
* أسماء بنت أبي بكر .. ملكة تاجها السمو بالحق
* قصة إنجاز تكتب بماء الذهب
* آية الكسوف والخسوف
* لذة القرآن
* القرآن يتوجه بالخطاب إلى المشاعر
* ما أحلى العودة إلى القرآن!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
.., أرعاها, أسرتي, الرمضانية, ؟.....تابعونا, كيف
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأربعون الرمضانية (pdf) ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 0 04-23-2026 11:49 AM
الأربعون الرمضانية من الآثار السلفية (pdf) ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 04-11-2026 06:22 PM
سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 29 03-19-2026 05:55 PM
فقه أحكم الصيام الجزء الأول - تابعونا Abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 3 01-03-2019 07:05 AM
آخر إضاقات المكتبة الصوتية .. تابعونا Abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 5 12-30-2018 05:28 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009