استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-09-2026, 12:57 PM   #67

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تحت العشرين -1219


الفرقان




التوحيد شرط لدخول الجنة
اعلموا يا شباب المسلمين، أن الله -عز وجل- جعل التوحيد شرطا في دخول الجنة، ومانعا من الخلود في النار، قال الله -تعالى-: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}(المائدة:72)، وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومَن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار» رواه البخاري.
أقسام التوحيد ثلاثة
التوحيد من أهم العلوم التي يجب على الشباب معرفتها حتى يحققوا العبودية لله -تعالى- التي تنجيهم من النار وتكون سببًا في دخولهم الجنة، والتوحيد أقسام ثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
  • القسم الأول: توحيد الألوهية وهو إفراد الله -تعالى- بجميع أنواع العبادة، فلا يصلي ولا يصوم الإنسان إلا لله، ولا يدعو إلا الله، ولا يتوكل على غير الله، وقد أشار الله -تعالى- إلى أن الهدف الأساسي من خلق الإنسان هو عبادة الله وحده وذلك في قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.
  • القسم الثاني: توحيد الربوبية وهو إفراد الله -سبحانه وتعالى- بمجموعة من الأعمال التي لا يستطيع أحد أن يفعلها غيره، فهو وحده مالك الكون، وهو وحده الخالق، ووحده الرازق، ووحده الذي يحيي ويميت، وقد أشار القرآن الكريم إلى توحيد الربوبية في قوله -تعالى-: {قُل مَن رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرضِ قُلِ اللَّـهُ}.
  • القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات ويقصد به إثبات أسماء الله -تعالى- وصفاته، التي أثبتها وبينها في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومنها قوله -تعالى-: {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ (1) اللَّـهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، وعلى الإنسان يؤمن بها.

يا شباب احفظوا أسماعكم وألسنتكم
يا شباب الإسلام، احفظوا أسماعكم، وألسنتكم عن سماع الغيبة والنميمة والكلام المحرم أو قوله! واحذروا من سوء الظن بالآخرين! قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} (الحجرات: 12).
من فضائل المسجد الأقصى
من فضائل المسجد الأقصى المبارك أن الصلاة فيه مضاعفة، قال أبو ذر - رضي الله عنه -: أيهما أفضل: مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم الْمُصَلَّى»، وهذا معناه أن الصلاة في المسجد النبوي أربعة أضعاف الصلاة في المسجد الأقصى، ويعني أن الصلاة في المسجد الأقصى بمائتين وخمسين صلاة.
ثمرات التوحيد
التوحيد له فضائل وثمرات عظيمة وكثيرة في الدنيا والآخرة، وهو حق الله الأعظم على عباده، وبالتوحيد يدخل الإنسان الجنة، وبضده وهو الشرك يدخل به النار، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: «يا مُعاذ، أتَدْرِي ماحَقُّ اللَّه على العِباد؟ قال: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلم، قال: أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به شيئا، أتَدْرِي ما حَقُّهُمْ عليه؟ قال: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلم، قال: أنْ لا يُعَذِّبَهُمْ» رواه البخاري.
تعلمت من مشايخي
تعلمت من الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: أنّ الإسلام ليس تقييدًا للحريات، ولكنه تنظيم لها، وتوجيه سليم، حتى لا تصطدم حرية شخص بحرية آخرين عندما يعطى الحرية بلا حدود؛ لأنه ما من شخص يريد الحرية المطلقة بلا حدود إلا كانت حريته هذه على حساب حريات الآخرين، فيقع التصادم بين الحريات وتنتشر الفوضى، ويحل الفساد؛ ولذلك سمى الله الأحكام الدينية حدودًا، فإذا كان الحكم تحريما قال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا}، وإن كان إيجابا قال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا}.
الإيمان أجلّ النعم وأعظمها
قال الشيخ عبدالرزاق عبد المحسن البدر: إنَّ أجلّ النعم وأعظمها، وأعظم الأهداف وأرفعها نعمةُ الإيمان؛ فبه ينال العبد سعادة الدنيا والآخرة، ويظفر بنيل الجنَّة ورضى الله -عز وجل-، وينجو من النار وسخط الجبار -سبحانه-، والإيمان هو الغاية التي خُلقنا لأجلها وأُوجدنا لتحقيقها، فأهل الإيمان هم أهل السعادة، والبعيدون عن الإيمان هم أهل الشقاء قال الله -تعالى-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
الفراغ داء قاتل فاحذروه!
اعلموا يا شباب، أنَّ الفراغ داء قاتل للفكر والعقل والطاقات الجسمية؛ إذ النفس لابد لها من حركة وعمل، فإذا كانت فارغة من ذلك تبلد الفكر وتعطل العقل، وضعفت حركة النفس، واستولت الوساوس والأفكار الرديئة على القلب، وربما حدث له إرادات سيئة شريرة يُنَفِّس بها عن هذا الكبت الذي أصابه من الفراغ، وعلاج هذه المشلكة، أن يسعى الشاب في تحصيل عمل يناسبه من قراءة أو تجارة أو كتابة أو غيرها، مما يحول بينه وبين هذا الفراغ، ويستوجب أن يكون عضوًا سليما عاملاً في مجتمعه لنفسه ولغيره.
ما الأشهر الحرم؟
الأشهر الحرم هي شهور مباركة محددة في التقويم الهجري، اختصها الله ووردت في كتابه العزيز: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (التوبة: 36)، وهي‏:‏ (شهر رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم)، وسميت حرما لزيادة حرمتها، وتحريم القتال فيها‏.‏
معرفة الله غاية مطالب البرية
إن من مقامات دين الإسلام العظيمة ومنازله العلية الرفيعة معرفةَ الرب العظيم والخالق الجليل بمعرفة أسمائه الحسنى وصفاته العلا، وما تعرَّف به إلى عباده في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل إنّ هذا أساسٌ من أسس الدين العظيمة، وأصل من أصول الإيمان المتينة، وقِوام الاعتقاد وأصلُه وأساسُه.
هكذا يعلمنا الصحابة -رضي الله عنهم
عندما سأل النجاشي -رحمه الله- جعفر بن عبدالمطلب - رضي الله عنه - عن الدين الذي اعتنقوه، فقال له جعفر - رضي الله عنه -: أيها الملك، كنا قومًا على الشرك، نعبد الأوثان، ونأكل الميتة، ونسيء الجوار، ونستحل المحارم، بعضنا من بعض في سفك الدماء، وغيرها لا نحل شيئًا ولا نحرمه، فبعث الله إلينا نبيًّا من أنفسنا، نعرف وفاءه، وصدقه، وأمانته، فدعانا إلى أن نعبد الله وحده لا شريك له، ونصل الرحم، ونحسن الجوار، ونصلي، ونصوم، ولا نعبد غيره.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته
* العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي
* بدء الدراسة.. نعمة نشكرها
* أصلح صلاتك تصلح حياتك
* وقفات تربوية مع سورة الشرح
* ولد الهدى فالكائنات ضياء
* أسباب الثبات على الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2026, 03:33 PM   #68

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تحت العشرين -1220


الفرقان




الإجازة نعمة تحتاج إلى شكر وعمل
الإجازة الصيفية من النعم التي امتن الله بها علينا، وهي تحتاج إلى شكر وعمل، فلا يضيعها الإنسان في غير ما يقربه إلى الجنة ويباعده عن النار؛ لذلك فإن أبواب استثمار وقت الإجازة كثيرة جدا ولا سيما للشباب والفتيات؛ فعليهم أن يجتهدوا في تحصيل أكبر فائدة دينية ودنيوية مباحة في تلك الأوقات الثمينة.
الشباب واستثمار الإجازات
ها هو ذا العام الدارسي على وشك الانتهاء بما فيه من تعب ونصب، وجد اجتهاد، وجميع الشباب الآن يفكرون في كيفية قضاء الإجازة الصيفية، وكيف يستفيدون من أوقاتهم الكثيرة؟ وهنا تختلف الهمم والإرادات. فبعضهم يستغل الإجازة في اللعب واللهو والنوم، وبعضهم الآخر يقسم وقته فيما يعود عليه بالفائدة في دينه ودنياه، وإذا عرف المسلم قيمة الوقت وأهميته حرص عليه وعزَّ عليه ضياعه وفواته، ولأهمية الوقت فقد أقسم الله -تعالى- به في آيات عديدة منها: {وَالعَصْر}، {والضُّحَى}، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} (الليل: 1، 2)، {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} (التكوير: 18)، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (الشمس: 1)، {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} (التكوير: 17)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ منَ الناس: الصِّحة والفراغ»؛ لذلك فإن الاستغلال الأمثل للإجازة يكون في طاعة الله -عزوجل-، من: تلاوة القرآن وحفظه، وطلب العلم، والمشاركة في الدورات الشرعية، والدعوة إلى الله، وزيارة العلماء والدعاة، والصالحين والأقارب والأرحام، وإخوانك المسلمين، والمشارَكة في الأنشطة التعليميَّة المُفيدة، ولا بأس بالترفيه المباح إذا انضبط بضوابط الشرع، والسفر المباح للترويح عن لنفس، والاشتراك في النوادي الإسلامية، والبرامج الصيفية النافعة والمفيدة.
أفكار لإجازة مفيدة
(1) تعلم مهارة جديدة: لكل منا مهارات حياتية معينة يرجو إتقانها، وتُمثل الإجازة فرصة لاكتساب هذه المهارات وتطويرها. (2) تعلم البرمجة: تُعدّ البرمجة من أكثر المهن التي ستزداد أهميتها في المستقبل، وفي أيامنا هذه لم يعد الأمر صعبًا؛ فالأطفال الصغار يتعلمونها في المدارس وعلى الإنترنت. (3) شاهد محتوى مفيدا: فلا تقع فريسة للمحتوى التافه على يوتيوب، وشاهد محتوى ينمي معارفك ويوسع أُفقك. (4) تطوع في أعمال خيرية: إذا أردت صقل خبراتك الإنسانية ومساعدة الفئات الأكثر احتياجًا في مجتمعك، اشترك في إحدى الأعمال التطوعية المنتشرة في بلدك وهي كثيرة ولله الحمد. (5) مارس الرياضة: تُعدّ ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها إحدى أكثر الأساليب المُهمّة والفعّالة لضمان الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية؛ إذ تتعدّد فوائد الرياضة على الصعيدين النفسي والجسدي.
أهم محاذير الإجازة
أخطر ما في الإجازة الصيفية مرافقة أصدقاء السوء، فكَمْ مِن إنسان كان صالحاً ناجحاً مُسدَّداً أَخْلَد إلى الدَّعة والكَسَل بسبب صديقه ورفيقه! وكَمْ مِن إنسان مُهذَّب مُؤدَّب تَغيَّرتْ أخلاقُه، وفَسَدَتْ طِباعُه بسبب جليسه وصديقه! قال - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجليس السَّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً».
نصيحة الشيخ ابن باز للشباب
قال الشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-: أنصح أبنائي في الإجازة أن يستغلوها في كل ما يرضي الله: في حفظ القرآن الكريم والإكثار من تلاوته، وفي عمارة المكتبات للمطالعة والاستفادة بحضور المحاضرات العلمية والندوات المفيدة، وفي التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه، وفي النصائح، إلى غير هذا من وجوه الخير، كالتزاور في الله فيما بينهم في أنحاء هذه البلاد؛ لأنها فرصة ينبغي أن تستغل في الخير.
محطات من تاريخ المسجد الأقصى
في عام 583هـ استطاع السلطان صلاح الدين الأيوبي أن يخلص مدينة القدس من أيدي الصليبيين ويرجعها إلى حوزة المسلمين، وحمل معه إلى المسجد العديد من المصاحف، وأوقف عليه أوقافًا لإصلاحه وترميمه، وسجَّل هذه الأعمال على المحراب الأصلي للمسجد، وكان السلطان نور الدين محمود قد بنى منبرًا للمسجد الأقصى، لكن المنية وافته قبل أن يحضره إلى المسجد، فلما انتصر صلاح الدين الأيوبي، وعادت القدس للدولة الإسلامية أحضر صلاح الدين هذا المنبر من حلب ووضعه في مكانه إلى جدار المحراب، ومن المؤسف أن اليهود قاموا بإحراق هذا المنبر عام 1969م، فبيت المقدس فتحه عمر - رضي الله عنه -، وحرره صلاح الدين -رحمه الله-، فمن له اليوم؟
اعرف شرف زمانك
يقول ابن الجوزي - رحمه الله -: «ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل».
فن التواصل مع الآخرين
يُعد التواصل مع الآخرين بأمانة وصدق من الأخلاقيات التي حثَّ عليها الإسلام؛ حيث أكد ضرورة إحياء الروابط الإنسانية وزرع المحبة وتنميتها في النفوس، لتؤدي بدورها إلى تقوية التعاون في إطار العلاقات الطيبة البناءة، ومن ثم خَلق مجتمعات فاضلة متماسكة ومتمسكة بدينها وقيمها، وفي الوقت نفسه تخلو من المنازعة والمشاجرة.
الاستجمام باللهو غير المحرم
قال أبو الدرداء: «إني لأستجم نفسي بشيء من اللهْو غير المحرَّم، فيكون أقوى لها على الحق»، وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «روِّحوا القلوب، فإنها إذا أكرهتْ عميتْ»، وقال - أيضًا -: «أجمُّوا (روِّحوا) هذه القلوب، والتمسوا لها طرائفَ الحكمة؛ فإنها تملُّ كما تمل الأبدان».
وقت الإنسان هو عمره الحقيقي
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله يبين لنا هذه أهمية الوقت-: «وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمرُّ مرَّ السحاب، فمن كان وقته لله، وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوباً من حياته.... فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته».

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته
* العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي
* بدء الدراسة.. نعمة نشكرها
* أصلح صلاتك تصلح حياتك
* وقفات تربوية مع سورة الشرح
* ولد الهدى فالكائنات ضياء
* أسباب الثبات على الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2026, 03:35 PM   #69

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تحت العشرين -1221


الفرقان




الدعاء من أسباب الثبات
من أهم أسباب الثبات والاستقامة في زمن الفتن والمتغيرات، سؤال الله -عزوجل-، والإلحاح عليه بطلب الهداية والاستقامة والثبات؛ فهو القائل لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} (الإسراء: 74).
من محفزات الشباب للاستقامة
روى الإمام مسلم في صحيحه عن سفيان بن عبدالله الثّقفيّ قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «قل: آمنت بالله، ثمّ استقم»؛ لذلك على الشباب أن يحرص على هذه الاستقامة بكل الوسائل والسبل، وأهم هذه الوسائل أن يدرك حقيقة الاستقامة وأهميتها، ويضع نصب عينيه بعض الأمور الآتية:
  • الشاب المستقيم في ظل عرش الرحمن يوم القيامة: قال رسول -صلى الله عليه وسلم -: «سبعةٌ يظلُّهم الله -تعالى- في ظلِّه، يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: وذكر منهم: وشابٌّ نَشَأَ في عبادة الله».
  • أن ندرك أنَّ مَن شَبَّ على شيء شاب عليه: ومَن شاب على شيء مات عليه؛ لذلك قال الشافعي:
وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعًا لِوَفاتِهِ
  • الشباب سريع الزوال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه-: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناءك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
  • الصحة نعمة ينبغي أن تغتنم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ».
  • الشباب موضع سؤال يوم القيامة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربِّه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه ؟ وماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم».
العوامل المعينة على الاستقامة والثبات
من العوامل المعينة للشباب على الاستقامة والثبات ما يلي:
  • تقوية الوازع الديني، وحسن الصلة بالله، والتحصُّن بالإيمان بغرس العقيدة الصحيحة في نفوس الناشئة.
  • الفهم السليم للدين، والتصوُّر الصحيح للاستقامة، والتسلُّح بالعلم النافع وفهم السلف خيرُ معين، والتعلُّق بالقرآن صمام الأمان.
  • الوسطية والاعتدال، واجتناب الغلوِّ والتنطُّع.
  • فهم الواقع، ومعرفة مكائد الأعداء ومصائدهم.
  • مجالسة أهل الخير، والحرص على الرُّفقة الصالحة؛ فالإنسان ابن بيئته.
  • قراءة سير الأنبياء والمرسلين، وتصفُّح حياة شباب الإسلام من الصحابة والتابعين وعلماء الأمة، والاقتداء بهم، وجعلهم مثلًا أعلى.
حقيقة الاستقامة
إنَّ الاستِقامة هي لُزُوم طاعة الله -عزوجل-، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن جوامِع كلامه -صلى الله عليه وسلم -: قولُه -للصحابي سفيان بن عبدالله - رضي الله عنه - حين سألَه قائلًا: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرَك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «قُلْ: آمنتُ بالله، ثم استقِمْ»، أي: استَقِم بعد الإيمان بالله، وهو لُزُوم طاعة الله؛ حيث لا يجدك حيث نَهاك، ولا يفقدك حيث أمرك.
حافظ على فرائض الإسلام
من وصايا الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر للشباب: عليك -أيها الشاب-، أن تكون محافظًا تمام المحافظة غلى فرائض الإسلام وواجبات الدين ولاسيما الصلاة؛ فإن الصلاة عصمةٌ لك من الشر وأمَنَةٌ لك من الباطل، ومعونة على الخير ومزدجر عن كل شر وباطل، وعليك -أيها الشاب- أن تكون مؤديا حقوق العباد التي أوجبها الله عليك، وأعظمها حق الأبوين؛ فإنه حق عظيم أوجبه الله -عز وجل- على عباد
الشباب وقضاء حوائج الناس
أكد الله- عز وجل- في القرآن الكريم أن قضاء حوائج الناس من أبواب الفلاح، فأوصى بذلك في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج: 77)، وقضاء الحاجة للآخرين من أبواب التعاون على الخير، قال -سبحانه-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: 2)، ولا شك أن الشباب لديه من الطاقة والقوة والحماس ما يجعله أولى الناس بهذا الخلق العظيم، والقيمة السامية.
مواقف خالدة لصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنه قال: كنت بارًّا بأمي، فأسلمت، فقالت: لتدعنَّ دينك، أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت، فتُعيَّر بي، ويقال: يا قاتل أمه، وبقيت يومًا ويومًا، فقلت: يا أماه، لو كانت لك مائة نفس، فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني هذا، فإن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت، ونزلت: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (العنكبوت: 8).
من الأخطاء التي يقع فيها الشباب
من الأخطاء التي يقع فيها الشباب إساءة استخدام وسائل الاتصال الحديثة؛ مما يترتَّب عليه كثير من المفاسد في الدين والدنيا، فيجلس أحد الشباب بمفردِه في غرفته ويُغلِق الباب على نفسه، ليشاهد المواقع الإباحية التي تنشر الرذيلة بين الناس، وينسى هذا الشابُّ أن الله -تعالى- يراه، قال -سبحانه-: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر: 19).
عطِّر فمك بذكر الله
ذِكر الله من أعظم الأعمال المُثبتة للعبد، فبذكر الله يتجدَّد الإيمان وتجدَّد الصِّلة بالله -تعالى-، أخرج الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في «صحيحه» من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «استكثِروا من الباقيات الصالِحات» قيل: وما هنَّ يا رسول الله؟ قال: «التكبير والتسبيح والتهليل والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله». قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: «إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمال البشر، لم يروا ثوابًا أفضل من ذكر الله -تعالى-، فيتحسر عند ذلك أقوام فيقولون: ما كان شيء أيسر علينا من الذكر».
يا شباب: احذروا التكبر على الناس!
بعضُ الشباب يُعجَب بنفسه، فيتكبَّر على الناس بعائلته، أو بعلمه، أو بماله، أو بجماله، أو بقوَّته، أو بغير ذلك، هذا أمر خطير؛ لأنه ينشر الحقد والحسد والكراهية بين الناس، وليَعلَمِ الشابُّ أن كل هذه الأمور هبةٌ مِن عند الله -تعالى-، فيجب عليه أن يشكر الله -تعالى- على فضله، ولا يستخدم نعمة الله في التكبُّر على غيره من الناس، ولقد حذَّرنا نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم - من التكبر على الناس، روى مسلم عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخلُ الجنةَ مَن كان في قلبه مثقال ذرة مِن كِبْرٍ»، قال رجلٌ: إن الرجل يحبُّ أن يكونَ ثوبُه حسنًا ونعله حسنةً؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس».


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته
* العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي
* بدء الدراسة.. نعمة نشكرها
* أصلح صلاتك تصلح حياتك
* وقفات تربوية مع سورة الشرح
* ولد الهدى فالكائنات ضياء
* أسباب الثبات على الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2026, 03:38 PM   #70

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تحت العشرين -1222


الفرقان




قاعدة مهمة في حسن الخلق
من القواعد المهمة في حسن الخلق عدم مقابلة السيئة بالسيئة، ولكن مقابلة السيئة بالحسنة، مما يترتب عليه احتواء المسيء وتجاوز الإساءة، فعلى الشباب أن يضبطوا انفعالاتهم وردود أفعالهم، فيقابلوا الغضب بالهدوء، والكلمة الطائشة بالكلمة الطيبة، والنبرة الصاخبة بالنبرة الهادئة، والجبين المقطب بالبسمة الحانية، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّديدُ الَّذي يملِكُ نفسَه عندَ الغَضبِ».
صفات يجب أن يتحلى بها الشاب المسلم
الشابُّ المسلم الدَّيِّن لابد أن يكون رحيمًا في كلامه، مُهذَّبًا في أقواله، حليما في أفعاله، ليس بفظٍّ ولا مُنفِّر، لقول الله -عز وجل- لنبيِّه محمد -صلى الله عليه وسلم -: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 159)، «ولَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا»، ولا يغضب، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم - أَوْصِنِي، قَالَ: «لَا تَغْضَب، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ»، وإذا غضب لا يغضب إلَّا لدين الله -عز وجل. والشاب المسلم الدَّيِّن متواضَع، لأنه يعلم أن التواضُع من شِيَم الكِبار، وما تواضَعَ عبدٌ إلَّا رَفَعَه الله، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ»، وإذا تكلَّم لا يتكلم إلا بالحقِّ والصِّدْق، لقول الله -عز وجل-: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 18). وشعاره الرفق واللين، فالله يقول لموسى وهارون -عليهما السلام لما أرسلهما إلى طاغية الأرض فرعون- قال -تعالى-: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طه: 44)، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - مادِحًا للرِّفْق ذامًّا لغيره: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ»، فلا يقابل السيئة بالسيئة، وإنما يقابلها بالحسنة؛ لأنه يريد أن يكون من ذوي الحظ العظيم، كما قال الله: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصلت: 34، 35)، ولا يرفع صوته على أبٍ أو أمٍّ، لقوله -تعالى-: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (الإسراء: 23).
قدوتنا في مكارم الأخلاق
الشابُّ المسلم لابد له أن يقتدي بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل شؤونه وأحواله، ومن ذلك اقتداؤه به في مكارم الأخلاق ورفيع الآداب، فهو شابٌّ يتخلَّق بأخلاق رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، الذي كان خُلُقه عظيمًا بشهادة الله له: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4)، وكان -صلى الله عليه وسلم - خُلُقُه القرآن، كما قالت أُمُّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال في التفضيل بين الصحابة: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ - أي: أفضلكم - أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا»، فالشابُّ الدَّيِّن يكتسب أخلاقه من أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم -، لكي يسعد بأخلاقه، ويتأدَّب بآدابه، ولأنها من أكثر الصفات التي يُحبُّها الرسول -صلى الله عليه وسلم - كما قال: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا».
الشباب والفراغ
الفراغ هو ذلك الغول المخيف الذي يفترس الإنسان العاطل، وهو من أقوى أسلحة الشيطان ضد الشباب، ولا سيما في فترة الإجازة الصيفية، التي تعد من أهم الأوقات التي ينبغي للشباب استغلالها استغلالا حسنا، ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود خطط أو برامج نافعة، حتى يستغل الشباب هذه الأيام وتلك الساعات الاستغلال الأمثل، فعليهم أن يدركوا أن الوقت من النعم التي لا يشعر بها الإنسان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، وأن هذا الوقت إذا لم تشغله بالحق والأمور النافعة، سيشغل بالباطل والأمور التافهة، فالشاب الرابح في الإجازة هو مَن عمَّرها بالنافع المفيد، فاكتسب علما، أو تعلم حِرفة، أو أتقن مِهنة، أو حفظ آية، أو علم حديثا، أو قرأ كتابا نافعا، أو التحق بمركز صيفي يزيده إيمانا وثقافة، ويكسبه مهارة، ويملأ وقته بالمفيد.
من مقاصد العيد
قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: من المقاصد المهمة للعيد: تقوية الأخوة الإيمانية بين المسلمين، وطرح الخلافات جانبًا؛ فإنّه يوم الصَّفاء، يوم النَّقاء، يوم الإخاء، يوم الصِّلات، يوم السَّلام؛ فواجب على كلِّ مسلم وعلى الشباب خاصة في هـذا اليوم المبارك أن يحرصوا أشدّ الحرص على تقوية صلتهم بإخوانهم، زيارةً ومودّةً ومحبّةً ودعاءً واطّراحًا لما قد يكون بين المتآخين من شقاق وخلاف، وإذا لم يُطّرح الشِّقاق والخلاف في مثل هـذا اليوم المبارك فمتى يطّرح؟!
بر الوالدين سعادة في الدنيا والآخرة
اعلموا -يا شباب-، أنَّ من أحب ما أنفقت فيها الأيام والليالي بر الوالدين؛ فإن المسلم يحرص ولا سيما في العطلة وفي هذه الأوقات التي لديه فيها متسع على إدخال السرور على الوالدين، وأن يقضوا حوائجهما وأن يستغلوا هذه الفترة من الفراغ في القرب منهم، حتى ولو فاتك الأصحاب والأحباب، ولو فاتتك الزيارات والسفرات، عليك أن تحرص على إرضائهما؛ فذلك خير لك في الدين والدنيا.
أفكار لاستثمار الإجازة الصيفية
  • الحرص على الدورات في المراكز الصيفية والمساجد.
  • مزاولة الرياضة مع الالتزام بالآداب الشرعية.
  • وضع أهداف محددة لحفظ القرآن الكريم وعدد من الأحاديث النبوية.
  • المشاركة في الرحلات الدعوية.
  • اختيار عدد من الكتب النافعة لقراءتها وجعلها خير جليس.
كن طالب علم نافعا
إنّ خير ما ينفق فيه الشباب أعمارهم وأحب ما يمضي فيه ليلهم ونهارهم طلب العلم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة»، فطلب العلم رحمة من الله -سبحانه وتعالى- ومنَّة وفضيلة إذا اصطفى الله-عزوجل - لها العبد، فقد اختاره لخير الدنيا والآخرة، قال -صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وقال -صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، فأنت أيها الشاب طالب علم ما جالست العلماء، وذاكرت طلاب العلم والفضلاء، وأنت طالب علم ما فتحت كتابًا تستفيد منه حكمةً أو تقرأ فيه آية أو يُشرح لك فيه حديث من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم .
ما أجمل أعياد المسلمين!
من الأمور المهمة التي يجب أن يعلمها الشباب، أن لكل أمة من الأمم أعيادًا مختصة بهم، تتناسب مع عقائدهم، ويبقى أن أعياد المسلمين تتميز بأنها عبادة لله -تعالى-، تتلألأ بصفاء الإيمان ونقاء العقيدة والتوحيد وكمال الطاعة لله -عزوجل-، شُرع لنا فيها مظاهر مباركة، منها: الاجتماع والألفة، والتحاب في الله، والاجتماع لصلاة العيد، والتواصل والتزاور والتصافي والتحاب، فما أجملَ هذا العيد! وما أحسنَ كماله! وما أروعَ بهاءه وحسنه وجماله! فشتان بين أعياد المسلمين وبين أعياد غيرهم.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته
* العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي
* بدء الدراسة.. نعمة نشكرها
* أصلح صلاتك تصلح حياتك
* وقفات تربوية مع سورة الشرح
* ولد الهدى فالكائنات ضياء
* أسباب الثبات على الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2026, 11:21 AM   #71

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تحت العشرين -1223


الفرقان



غض البصر عفة
إن إطلاق البصر إلى ما حرم الله من أعظم أسباب الوقوع في الفواحش، ولهذا أمر الله بغض البصر: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (النور:30)، ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة قال: «اصرف بصرك». فمن غض بصره عف فرجه.
الشباب وخلق العــفاف
العفاف كلمةٌ عظيمة ومطلبٌ جليل، أمر الله -عزّ َوجل- عباده به، وأمر به نبيُه - صلى الله عليه وسلم -، ويترتب على العفاف من الآثار والخيرات الغِزار في الدنيا والآخرة ما لا يحصيه إلا الله -تعالى- قال الله -عز وجل-: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (النور:33)، أي ليعمل كلُّ مسلم وليسْعَ لتحقيق العفاف والبعد عن نواقضه ونواقصه، وليجاهد نفسه على ذلك، والله معه مُعِينًا ومسدِّدًا وحافظاً ومغْنيا، فجاهد نفسك يا بني واستعن بالله، وتوكل عليه وكفى بالله وكيلاً، وهذه بعض النصائح المهمة التي سوف تعينك - بعد توفيق الله - على العفاف وهي كما يلي:
  • اللجوء إلى الله -تعالى- فهو يجيب المضطر إذا دعاه.
  • الإخلاص لله فإنه -سبحانه- يصرف عن المخلصين السوء والفحشاء.
  • الحرص على غض البصر ومراقبة الله في السر والعلن.
  • شغل النفس بالمفيد قبل أن تشغلك بالسوء.
  • تجنب الوحدة، فإن الشيطان مع الواحد، والوحدة خير من جليس السوء فابحث عن الصالحين وصاحبهم.
  • توجيه طاقاتك إلى الخير والعلم والعمل.
  • المواظبة على الصلاة والإكثار من تلاوة القرآن.
  • الإكثار من الصيام وكثرة الصلاة والذكر والقيام.
من أسس النجاح في الحياة
  • عليك بتقوى الله -تعالى- فهي خير زاد، وأفضل وصية، فالله -تعالى- يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (1) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} (الطلاق 1-2)، ويقول -تعالى- أيضا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } (الطلاق:4).
  • املأ قلبك بمحبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ثم محبة أبويك ومن حولك، فالحب يورث الطمأنينة، والكراهية تملأ القلوب تعاسة وشقاء.
  • اجعل حبك لنفسك يتضاءل أمام حبك لغيرك، فالله -تعالى- يقول: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (الحشر 9)، والسعداء يوزعون الخير على الناس، فتتضاعف سعادتهم.
  • لا تذرف الدموع على ما مضى، ولا تبك على اللبن المسكوب، بل ابذل جهدا إضافيا حتى تعوض الذي ضاع منك، وتذكر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان».
سلامة العقيدة
على الشباب أن يدركوا أن من أهم أسباب اكتساب محاسن الأخلاق سلامة العقيدة، فالسلوك- في الغالب- ثمرة لما يحمله الإنسان من فكر، وما يعتقده من معتقد، وما يدين به من دين، والانحراف في السلوك إنما هو ناتج - في الغالب - عن خلل في المعتقد، ولا شك أن هناك ارتباطا وثيقا بين الأخلاق والإيمان، فأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا، فالعقيدة الصحيحة تحمل صاحبها على مكارم الأخلاق من صدق، وكرم، وحلم، وشجاعة، ونحو ذلك، وهذه العقيدة الصحيحة تمنع صاحبها من كثير من مساوئ الأخلاق من طغيان وكذب وكبر وجهل وظلم، وغيرها.
نصائح مهمة للشباب
من النصائح المهمة التي يجب على الشباب أن يتحلى بها ولا سيما في هذه الفترة الحركة التي تمر بها الأمة هي التحلّي بالوعي، والانطلاق في سبيل الدّعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والخوض في النّقاشات المعرفيّة المثمرة والهادفة، وتغليب مصلحة الإسلام على ما عداها، وعدم الانشغال بالأمور الهامشيّة والجزئيّة على حساب قضايا الأمَّة، فالشّباب يمثّلون طاقة الأمَّة، وعليهم توظيف كلّ ذلك في خدمة الإسلام، فلا يضيّعوا أوقاتهم في الفراغ والعبث واللّهو واللاجدّيّة، فيصبحوا بالفعل من قاتلي الوقت المحترفين، بدل أن يكونوا العاملين على استنفاده بكلّ خير ووعي.
عبرة وعظة
قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: رأيتُ في قريةٍ صغيرةٍ شرق المدينة حبلًا ممدودًا من بيت إلى باب المسجد فسألتُ عنه، فقيل: هذا بيتُ رجلٍ كبير سنٍّ كفيفِ البصر ليس له قائدٌ، فيُمسك بهذا الحَبل عند كلِّ صلاةٍ ذهابًا للمسجد وإيابًا لبيته، فما حال معاشِر الشَّباب الأصِحَّاء الأقوياء المبصِرين؟!
الإجازة استراحة لا بطالة
كثير من الشباب يفهم الإجازة الصيفية فهمًا خطأ، فمفهومُها عندهم مرتبط باللهو واللعب، والنوم والمرح، والسفر والسهر، أو تسكع في الأسواق وأماكن التجمعات، أو جلوس وقبوع أمام الشاشات والفضائيات، أو حتى جلوس على المقاهي إلى أول ساعات النهار، إلا أنَّ الإجازة في حقيقتها استراحةُ محارب يطلب فيها إراحةُ الأبدان، وتصفيةُ الأذهان، وتعليلُ النفس، واستعادةُ النشاط، ودفعُ الكآبة، ورفعُ الملل والسَّآمة، ليعودَ بعدَها الطالبُ إلى مقاعِدِ الدِّراسة، والموظف إلى كرسي العمل بهمَّة وقَّادة، وعزيمةٍ وثَّابة، وإقبال ونشاط، في غير كلل ولا ملل.
الفراغ داء قاتل للفكر والعقل
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: الفراغ داء قتَّال للفكر والعقل والطاقات الجسمية؛ إذ النفس لابد لها من حركة وعمل، فإذا كانت فارغة من ذلك تبلد الفكر وثخن العقل، وضعفت حركة النفس، واستولت الوساوس والأفكار الرديئة على القلب، وربما حدث له إرادات سيئة شريرة يُنَفِّس بها عن هذا الكبت الذي أصابه من الفراغ.
الإجازة جزء من حياتك
إن الإجازة جزء من حياة الإنسان، وإن كان لا يذهب فيها إلى الدراسة والعمل، فهي محسوبة من عمره، مكتوب عليه عمله، ومسجل عليه قوله، ومرصود عليه فعله وجميع أمره، وسيحاسب عليها أمام الله كما سيحاسب عن بقية عمره ففي الحديث الشريف «لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه».
حافظ على صديقك الصالح
قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: « الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل»، وإذا حاز الشاب صاحبًا صالحًا فعليه أن يتمسك به وأن يتجنب كل ما يفسد علاقته به، فعليه ألا يعاتبه في كل صغيرة وكبيرة، وأن يغض الطرف عن زلاته؛ فإن الكمال لله -تعالى- وحده، حافظ عليه فإنك إن ضيعته فقد لا تجد من يشاركك هموم الحياة ويدلك على الخير، قال أحد الصالحين: «عليك بصحبة من إذا صحبته زانك، وإن غبت عنه صانك، وإن احتجت إليه عانك، وإن رأى منك خلة سدها أو حسنة عدها وأصلحها».
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته
* العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي
* بدء الدراسة.. نعمة نشكرها
* أصلح صلاتك تصلح حياتك
* وقفات تربوية مع سورة الشرح
* ولد الهدى فالكائنات ضياء
* أسباب الثبات على الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2026, 11:25 AM   #72

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تحت العشرين -1224


الفرقان




كمال الأخلاق من كمال الإيمان
كمال الأخلاق من كمال الإيمان، ونقصها من نقص الإيمان؛ فالمؤمن حين يتحلى بحسن الخلق طاعة لله -تعالى-، فإنما يدفعه لذلك إيمانه بأنه مأمور بحسن الخلق، مثاب عليه، معاقب على تركه. وارتباط الأخلاق بالإيمان وثيق جدا؛ ولذا نُفي كمال الإيمان عن جملة من الناس ساءت أخلاقهم.
عمرك هو رأس مالك
على الشباب أن يعلموا أن أعمارهم هي رأس مالهم الذي يتاجرون فيه مع ربهم، وهو كنزهم الذي يشترون به جنة الخلد ورضا الرب. فإذا ضاع هذا العمر في غير ما وضع له كانت هي الخسارة التي لا تعوض ولا تضاهيها خسارة أصلا، وعند السؤال يظهر الربح من الخسران، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تزولُ قدَمُ ابنِ آدمَ يومَ القيامةِ من عندِ ربِّهِ حتَّى يسألَ عن خمسٍ: عن عمرِهِ فيمَ أفناهُ؟ وعن شبابِهِ فيم أبلاَهُ؟ وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ؟ وماذا عملَ فيما علِمَ؟»، فأصل العمر أنه وعاءُ العمل، أعطاه الله للإنسان ليعمل فيه ما يربح به عند لقاء الله، فقيمة ما عاشه الإنسان هو قيمة ما استعمله من العمر في طاعة ربه، فليس طول العمر بكثرة الشهور والأعوام، وإنما بقدر الوقت الذي أطيع الله فيه.
الإجازة والفراغ
لئن كان الإنسان يحصل في الإجازة شيئًا من الفراغ، فينبغي أن يعلم أن الفراغ نعمة من الله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنعم ينبغي أن تشكر لا أن تكفر، وشكر هذه النعمة بأن تستغل في طاعة الله، وتحصيل رضاه، وفيما يقرب من جنته ويبعد عن ناره، وفيما يحقق سعادة الدنيا والآخرة. وإلا كانت الخسارة والغبن، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نِعمتانِ مغبونٌ فيهِما كثيرٌ من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ».
كيف تختار تخصصك الجامعي؟
يصعب على كثير من الطلاّب اختيار المسار الجامعي؛ مما تراهم يبحثون بطريقة مكثّفة في مواقع الويب المختلفة عن طرائق سليمة في اختيار المسار الجامعي؛ لذا عندما تقرّر في اختيار تخصصك احرص دائما على اختيار المجال الذي تفضّله؛ لأن الإنسان -بطبعه- يبدع في الشيء الذي يحب، وهذه أهم الإرشادات اللازمة عند اختيار التخصّص الجامعي:
  • التعرّف على القيم والاهتمامات قبل اختيار تخصص ما.
  • القيام بتحديد المهارات الشخصيّة والقدرات الذهنية والمادية.
  • البحث عن المجالات الوظيفية المترتبة على التخصص المختار.
  • قياس درجة صعوبة دراسة التخصص المختار.
  • الأخذ بالاستشارات السليمة من المختصّين الأكاديميين.
بين الطاعة والمعصية
لما كانت الطاعة بتوفيق الله -سبحانه وتعالى-، ويحبها ويأمر بها، فإن كل ما اتصل به -سبحانه- فهو مبارك، والعكس بالعكس، فالمعصية متصلة بالشيطان، ويدعو إليها، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}(النور:21)، وكل شيء تعلق بالشيطان فهو ممحوق البركة.

أعظم أنواع العبادة
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: أعظم أنواع العبادة أداء ما فرضه الله -تعالى- وتجنب ما حرمه، قال - صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزوجل-: «وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه»، فأداء الفرائض أفضل الأعمال كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله وصدق الرغبة فيما عند الله»، وأعظم فرائض البدن التي تقرب إلى الله -تعالى- الصلاة، ولكن هذه الصلاة خف ميزانها اليوم عند كثير من الناس كما قال -تعالى-: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} (مريم:59-60).

الوقت غنيمة فلا تضيعه
قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: يتضايق بعض الناس من الوقت، فيعمل على تضييعه حتى في الحرام؛ ولهذا تجد عند بعض الغافلين التعبير بكلمة «قتل الوقت» كأنه عدو!، والوقت غنيمة وما ذهب منه لا يعود، والعاقل هو من يغتنم أوقاته ويحاذر من قتلها وتضييعها.
من حقوق الطريق كف الأذى
كف الأذى، كلمة جامعة تتناول كل أذى بالقول أو الفعل أو الإشارة أو حتى مجرد النظر، ومنه أذى الناس بالسيارات، وترويعهم بها، والاعتداء على حقوقهم، كمن يتجاوزهم وهم منتظمون صفا عند إشارة أو في زحام فيحشرهم بسيارته، ويتقدم عليهم ويعطلهم، فهذا من الأذى، وكذلك أذية الناس باللعب في طرقهم، وإزعاجهم بالصراخ أو الصفير، أو رفع أصوات المذياع، فتوقظ النائم، وتضجر المريض، ولا سيما إذا كان صوتا محرما من غناء وموسيقى صاخبة.
المعاصي تمحق البركة
المعاصي والذنوب لها أثر عجيب على قلب العبد وجسده، وعلى دينه ودنياه، وعقله، وعمره وعمله، وأثرها في القلب أعظم من أثر المرض على البدن؛ فالمعاصي تمحق البركة من كل ما حولها، حتى لا تكاد تجد أقل بركة في عمر الإنسان ودينه ودنياه.
ضرر المعاصي وأخطارها
من أَضرار المعاصي وأخطارها أنها يولِّد بعضُها بعضا، ويدعو بعضُها إلى بعض، حتى يألفها القلب، فتصير له عادة ثابتة، وهيئة راسخة، وصفة لازمة، فيعز على العبد مفارقتها والخروج منها، ولو أنه عطَّلها وغاب عنها وأقبل على الطاعة، لضاقت عليه نفسُه وضاق صدره، إلى أن يعاودها، حتى إن كثيرا من الفسَّاق ليواقع المعصيةَ من غير لذةٍ يجدها، ولا داعيةٍ إليها، إلا ما يجد من ألم فقدها، فتتولد عن المعصية معصية، ومع الذنب ذنب، وهذا معناه ضياع عمر أطول وفوات زمن أكثر، وخسران أوقات أكبر في غير طاعة.
أخطاء يقع فيها الشباب
من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الشباب إساءة استخدام وسائل الاتصال الحديثة، مما يترتَّب عليه كثير من المفاسد في الدين والدنيا، فيجلس الشباب بمفردِه في غرفته الساعات الطوال يقلب الصفحات والمواقع، وينسى هذا الشابُّ أن الله -تعالى- يراه، ويعلم سره ونجواه، قال -سبحانه-: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر:19)، في الوقت الذي يستطيع هذا الشاب أن يستخدم تلك الوسائل فيما ينفعه في أمور دينه ودنياه.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته
* العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي
* بدء الدراسة.. نعمة نشكرها
* أصلح صلاتك تصلح حياتك
* وقفات تربوية مع سورة الشرح
* ولد الهدى فالكائنات ضياء
* أسباب الثبات على الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
العشرين, بيت
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيت السعادة ام هُمام ملتقى الأسرة المسلمة 5 10-28-2024 05:48 PM
أهمية بيت المقدس وائل مراد ملتقى التاريخ الإسلامي 10 04-17-2019 05:00 AM
هل تحب الله ؟ وائل مراد ملتقى الحوار الإسلامي العام 8 11-24-2018 05:01 PM
مفتاح يونس السلطني 182 مصحف كل القراءات العشر و الروايات العشرين برابط 1 و مزيد الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-18-2017 06:43 PM
أرق بيت شعر قالته العرب، وأهجى بيت، وأمدح بيت، وأفخر بيت ... ( هل هذه الدعوى مسلّم له Abujebreel ملتقى فيض القلم 9 03-21-2012 04:09 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009