استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-12-2026, 11:51 PM   #625

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (... فإن غم عليكم فاقدروا له) من طريق خامسة

قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].هو محمد بن سلمة المرادي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وهناك محمد بن سلمة الباهلي، وهو متقدم على هذا، يروي عنه النسائي بواسطة، فإذا جاء محمد بن سلمة يروي عنه النسائي مباشرة فهو المرادي، وإذا جاء محمد بن سلمة يروي عنه النسائي بواسطة فهو الباهلي.
[و الحارث بن مسكين].
هو الحارث بن مسكين المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له].
أي: إن اللفظ لشيخه الثاني وهو: الحارث بن مسكين، وليس لشيخه الأول وهو: محمد بن سلمة المرادي، وهذا هو الغالب على استعمال النسائي عندما يذكر الحارث بن مسكين وغيره، حيث يجعل الحارث بن مسكين هو الثاني، ويجعل اللفظ له، أي: اللفظ الذي يسوقه هو لفظ شيخه الثاني، يعني فيما إذا كان الحارث بن مسكين هو أحد الشيخين.
[عن ابن القاسم].
هو عبد الرحمن بن القاسم صاحب الإمام مالك، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي.
[عن مالك].
هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، الإمام، المشهور، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع].
هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
قد مر ذكره.


حديث: (... فإن غم عليكم فاقدروا له) من طريق سادسة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على عبيد الله بن عمر في هذا الحديث.أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا عبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له)].
أورد النسائي هذا الحديث من طرق عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، وأورد هذه الطريق؛ وهي مثل ما تقدم: [لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له].
أي: أكملوا العدة ثلاثين، كما جاء ذلك مبيناً في الروايات الأخرى.
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].
هو الفلاس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى].
هو ابن سعيد القطان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبيد الله].
هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر العمري المصغر تمييزاً له عن أخيه عبد الله بن عمر المكبر؛ لأن عبيد الله ثقة، وعبد الله المكبر ضعيف، وحديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثني نافع عن ابن عمر].
قد مر ذكرهما.


شرح حديث أبي هريرة: (إذا رأيتموه فصوموا ... فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين) من طريق سابعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أبو بكر بن علي صاحب حمص حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيد الله عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الهلال فقال: إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين)].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق عبيد الله الذي فيه الاختلاف على عبيد الله؛ لأنه ذكر عن ابن عمر، وهنا ذكر عن أبي هريرة، وكما عرفنا سابقاً أن مثل هذا الاختلاف لا يؤثر، وإنما فيه الإشارة إلى اختلاف الطرق، وليس تضعيفاً للحديث، ولا تقليلاً من شأنه، وإنما فيه أن الطرق اختلفت عنه وتنوعت، فأورد الحديث من طريقه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو دال على ما دل عليه ما قبله.


تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (إذا رأيتموه فصوموا... فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين) من طريق سابعة


قوله: [أخبرنا أبو بكر بن علي صاحب حمص].هو أحمد بن علي بن سعيد، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة].
هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان المشهور بـابن أبي شيبة، والمكنى بـأبي شيبة هو: جده إبراهيم، فهو مشهور بالنسبة إلى جده مكنى ابن أبي شيبة؛ لأن أبا شيبة هو: إبراهيم بن عثمان وأبو بكر بن أبي شيبة هو ثقة حافظ أكثر عنه الإمام مسلم، بل لم يرو عن أحد في صحيحه مثل ما روى عن أبي بكر بن أبي شيبة، إذ روى عنه ما يزيد على ألف وخمسمائة حديث، ومسلم يذكره مكنى في الغالب، فيقول: أبو بكر بن أبي شيبة، وأما البخاري فإنه يذكره باسمه في الغالب فيقول: عبد الله بن أبي شيبة، والنسائي يذكره بكنيته فيقول: أبو بكر بن أبي شيبة، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا محمد بن بشر].
هو العبدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبيد الله].
هو عبيد الله بن عمر الذي مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا، والذي كان اختلاف الطرق عنه.
[عن أبي الزناد].
هو عبد الله بن ذكوان، المدني، لقبه: أبو الزناد على صيغة الكنية وليست كنية؛ كنيته أبو عبد الرحمن، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعرج].
هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، لقبه الأعرج، مشهور بهذا اللقب، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
قد مر ذكره.

حديث: (... فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) من طريق ثامنة وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار في حديث ابن عباس فيه. أخبرنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء وهو ثقة بصري أخو أبي العالية أخبرنا حبان بن هلال حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)].
أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله عنه في هذا، والاختلاف على عمرو بن دينار في ذلك، وهو مثل ما تقدم: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين).
قوله: [أخبرنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء].
هو أخو أبو العالية، وهو ثقة، أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي. وكلمة (هو ثقة) هذه تكون من كلام النسائي، ليست من جنس ما تقدم الذي يكون فيه أن الشخص يزيد في توضيحه، فإن هذا ليس من هذا القبيل، بل هذا هو من كلام النسائي أو إذا جاء مثله عن التلميذ، فهو من التلميذ نفسه؛ ليبين منزلته، فليس من قبيل الزيادات، وهذا يأتي كثيراً في كلام العلماء، عندما يأتي بالرواية يقول: وهو ثقة، وكان ثقة، ويأتي كثيراً عند الخطيب في كتاب تاريخ بغداد عندما يقول: حدثنا فلان، وكان ثقة، فمثل هذا لا يقال: إنه من دون التلميذ.
[أخبرنا حبان بن هلال].
هو بفتح الحاء، بخلاف حبان بن موسى الذي مر، فهو بكسر الحاء، وحَبان وحِبان من قبيل المؤتلف والمختلف، يتفق في الرسم ويختلف في النطق وفي الشكل، فالحروف واحدة، ولكن الشكل مختلف، وحبان بن هلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد بن سلمة].
هو حماد بن سلمة بن دينار، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عمرو بن دينار].
هو عمرو بن دينار المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عنه صلى الله عليه وسلم.


شرح حديث: (... فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) من طريق تاسعة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن حنين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (عجبت ممن يتقدم الشهر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)].هنا أورد النسائي حديث ابن عباس في إكمال الشهر ثلاثين يوماً، وقوله: [عجبت ممن يتقدم الشهر] يعني: بأن يصوم في يوم الشك، أو يصوم في يوم الثلاثين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: [(صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)]، فالرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى إكمال العدة، وأنه لا يتقدم الشهر بالصيام، بل تكمل العدة ثلاثين يوماً.

تراجم رجال إسناد حديث: (... فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) من طريق تاسعة

قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد].هو المقرئ، وقد مر ذكره.
[حدثنا سفيان].
هو ابن عيينة، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن دينار].
هو عمرو بن دينار المكي، وقد مر ذكره، والثلاثة مكيون: محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وسفيان بن عيينة، وعمرو بن دينار.
[عن محمد بن حنين].
هو محمد بن حنين المكي، وهو مقبول، أخرج حديثه النسائي وحده، وهو مكي أيضاً فالأربعة مكيون.
[عن ابن عباس].
ابن عباس كما هو معلوم كان في مكة ثم ذهب إلى الطائف، فهو مكي ثم طائفي، ومات في الطائف، وقد مر ذكره.


ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه

شرح حديث: (لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال قبله أو تكملوا العدة...) من طريق عاشرة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه. أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن منصور عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال قبله أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله)].
قوله: [لا تقدموا الشهر] أي: بالصيام؛ بأن تصوموا يوم الثلاثين مثلاً، [حتى تروا الهلال قبله]، أي: قبل الصيام؛ لأن الناس يرون الهلال الليلة فيصبحوا صائمين؛ لأن الليلة سابقة لليوم، والشهر يدخل بغروب الشمس، فإذا رؤي الهلال فإن الليلة التي يرى فيها الهلال هي تابعة لليوم الذي بعده، وليس كما اعتاده كثير من الناس في هذا الزمان؛ يجعلون الليلة تابعة لليوم الذي قبلها، بل الشهر يدخل في الليلة، ثم يصوم الناس بعد ذلك، وتكون أول ليلة يصلي فيها الناس التراويح؛ لأنها من رمضان، ثم يصبحوا صائمين.
وإذا رؤي هلال شوال انتهى رمضان، ودخلت أول ليلة من شوال، فيصبحوا الناس على يوم العيد، ولذلك قال: [حتى تروا الهلال قبله] يعني: قبل أن تصوموا، فلا تصوموا في يوم الثلاثين احتياطاً أو تقدماً للشهر، بل [لا تصوموا حتى تروا الهلال قبله]، أي: قبل الصيام، وإذا صام الناس يستمرون في الصيام حتى يكملوا ثلاثين، أو يروا الهلال قبله، أي: في الخروج من شهر رمضان.

تراجم رجال إسناد حديث: (لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال قبله أو تكملوا العدة...) من طريق عاشرة

قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[أخبرنا جرير].
هو جرير بن عبد الحميد الضبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور بن المعتمر].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ربعي].
هو ربعي بن حراش، وهو ثقة، مخضرم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حذيفة بن اليمان].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

حديث: (ألا تقدموا الشهر حتى تكملوا العدة ...) من طريق حادية عشرة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تقدموا الشهر حتى تكملوا العدة أو تروا الهلال ثم صوموا، ولا تفطروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثلاثين)، أرسله الحجاج بن أرطأة]. قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].
هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كل واحد منهم روى عنه مباشرة بدون واسطة.
[حدثنا عبد الرحمن].
هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سفيان].
هو سفيان الثوري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور عن ربعي].
قد مر ذكرهما.
[عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم].
قد علمنا أن الجهالة في الصحابة لا تؤثر؛ لأنهم كلهم عدول بتعديل الله عز وجل لهم، وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم.
[أرسله الحجاج بن أرطأة].
ساق الإسناد بعد أن قال: أرسله الحجاج بن أرطأة، ساق الإسناد الذي فيه الحجاج بن أرطأة.

شرح حديث: (... فإن غم عليكم فأتموا شعبان ثلاثين ...) من طريق ثانية عشرة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن حاتم حدثنا حبان حدثنا عبد الله عن الحجاج بن أرطأة عن منصور عن ربعي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأتموا شعبان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك، ثم صوموا رمضان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك)].أورد النسائي هذه الطريق المرسلة التي أرسلها ربعي بن حراش، وجاءت من طريق الحجاج بن أرطأة، وربعي بن حراش هو تابعي، مخضرم، فإذا أضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل المرسل؛ لأن التابعي إذا أضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فإنه من قبيل المرسل، وفيه التفصيل كما في الذي قبله.

تراجم رجال إسناد حديث: (... فإن غم عليكم فأتموا شعبان ثلاثين ...) من طريق ثانية عشرة

قوله: [أخبرنا محمد بن حاتم].هو محمد بن حاتم بن نعيم، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا حبان].
هو حبان بن موسى، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[حدثنا عبد الله].
هو ابن المبارك، وهو ثقة، عابد، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير كما قال: ابن حجر في التقريب، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن الحجاج بن أرطأة].
صدوق كثير الخطأ والتدليس، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن منصور عن ربعي].
قد مر ذكرهما.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2026, 11:53 PM   #626

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصيام

(367)



- (باب كم الشهر) إلى (باب ذكر الاختلاف على إسماعيل في خبر كم الشهر)

الشهر الهجري يكون تسعة وعشرين ويكون ثلاثين، فإذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين لعدم ولادة الهلال أو لوجود غيم أكمل الشهر.


كم الشهر، وذكر الاختلاف على الزهري في الخبر عن عائشة


شرح حديث: (... الشهر تسع وعشرون)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [كم الشهر، وذكر الاختلاف على الزهري في الخبر عن عائشة. أخبرنا نصر بن علي الجهضمي عن عبد الأعلى حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت: (أقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ألا يدخل على نسائه شهراً، فلبث تسعاً وعشرين، فقلت: أليس قد كنت آليت شهراً، فعددت الأيام تسعاً وعشرين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشهر تسع وعشرون)].
يقول النسائي رحمه الله: كم الشهر، أي: مقدار أيامه، وأيام الشهر القمري المبني على الهلال أنه لا يخلو من واحد من أمرين: إما تسع وعشرون، وإما ثلاثون، فهو لا يزيد على ثلاثين، ولا ينقص عن تسعة وعشرين، فهو إما هذا وإما هذا، إما تسعة وعشرون، وإما ثلاثون، هذا هو الشهر، لا يزيد عن ذلك، ولا ينقص عن ذلك، وقد سبق أن مر في بعض الأحاديث: أن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)، أي: أنه إن رؤي الهلال ليلة الثلاثين، يعني الليلة التي بعد التسعة والعشرين، فإن الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون دخل الشهر الذي يليه، وإن لم ير الهلال بعد ليلة التاسع والعشرين، أي: ليلة الثلاثين، فإنه يكون تمام الشهر، وسواء كان هناك غيم أو ليس هناك غيم، ما دام أنه لم ير الهلال فإن الشهر تكمل عدته ثلاثين، فالشهر إما هذا، وإما هذا، هذا هو مقدار الشهر.
وقد أورد النسائي أحاديث عديدة فيها بيان أن الشهر يكون تسعة وعشرين، وأن الشهر يكون ثلاثين، وليس هناك شيء وراء ذلك، لا قبل التسعة والعشرين، ولا بعد الثلاثين.
وقد أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها: أن النبي عليه الصلاة والسلام أقسم ألا يدخل على نسائه شهراً، فمكث في مكان خاص، ولما مضى تسع وعشرون بدأ بـعائشة ودخل عليها، فقالت: إنك آليت ألا تدخل شهراً، وإنني عددت الأيام، وأنها تسعة وعشرون، فقال عليه الصلاة والسلام: (الشهر تسعة وعشرون)، معنى هذا: أن الشهر تسعة وعشرون أو ثلاثون، لكنه إذا رؤي الهلال بعد ليلة التاسع والعشرين، فإن الشهر يكون تسعاً وعشرين ليلة، وإن لم ير فإنه يكون ثلاثين، فبين عليه الصلاة والسلام، أن الشهر يكون تسعاً وعشرين، كما أنه أيضاً يكون ثلاثين، وهذا فيه بيان الحد الأدنى للشهر، والحد الأعلى هو ثلاثون، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشهر تسعة وعشرون)، أي: الحد الأدنى، وثلاثون هو الحد الأعلى.

تراجم رجال إسناد حديث: (... الشهر تسع وعشرون)

قوله: [أخبرنا نصر بن علي الجهضمي].هو نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الأعلى].
هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، هو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عروة].
هو عروة بن الزبير بن العوام، أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
هي أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق التي أنزل الله تعالى براءتها من فوق سبع سموات، وأنزل فيها قرآناً يتلى، وورد في فضلها الأحاديث الكثيرة الدالة على نبلها، وعلى شرفها وفضلها رضي الله عنها وأرضاها، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، ستة رجال وامرأة واحدة، والمرأة هي عائشة رضي الله عنها وأرضاها.

شرح حديث: (... الشهر تسع وعشرون ليلة) من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا عمي حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور حدثه، (ح)، وأخبرنا عمرو بن منصور حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: (لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اللتين قال الله لهما: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا )[التحريم:4]، وساق الحديث، وقال فيه: فاعتزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة رضي الله عنهما، تسعاً وعشرين ليلة، قالت عائشة: وكان قد قال: ما أنا بداخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن حين حدثه الله عز وجل حديثهن، فلما مضت تسع وعشرون ليلة، دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك قد كنت آليت يا رسول الله ألا تدخل علينا شهراً، وإنا أصبحنا من تسع وعشرين ليلة نعدها عدداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشهر تسع وعشرون ليلة)].أورد النسائي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، الذي فيه: أنه كان حريصاً على سؤال عمر عن المرأتين اللتين قال الله عز وجل فيهما: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا )[التحريم:4]، وأنه ساق الحديث، وهو حديث طويل، والمقصود منه إيراد ما يتعلق بالترجمة، وهو أن الشهر يكون تسعاً وعشرين ليلة، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم، اعتزل نساءه شهراً، ومكث تسعاً وعشرين ليلة، ولما مضت تلك الليالي التسعة والعشرون بدأ بـعائشة رضي الله عنها، فقالت: إنك حلفت على كذا، فقال عليه الصلاة والسلام: (الشهر تسع وعشرون)، فهو دال على ما دل عليه الذي قبله، وهو يتعلق بموضوع واحد هو في قصة الإيلاء، والقسم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق نسائه، وأنه مكث تسعاً وعشرين، وقال: (الشهر تسع وعشرون)، وهو كما أشرت من قبل هو الحد الأدنى، وأما الحد الأعلى فهو ثلاثون.

تراجم رجال إسناد حديث: (... الشهر تسع وعشرون ليلة) من طريق ثانية

قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعد].هو عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا عمي].
هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، هو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبي].
هو إبراهيم بن سعد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن صالح].
هو صالح بن كيسان، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
وقد مر ذكره.
[عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عباس].
حول الإسناد
[أخبرنا عمرو بن منصور].
هو عمرو بن منصور النسائي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا الحكم بن نافع].
هو أبو اليمان، مشهور بكنيته، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا شعيب].
هو شعيب بن أبي حمزة الحمصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور].
وقد مر ذكرهما.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.


ذكر خبر ابن عباس فيه

شرح حديث: (أتاني جبريل عليه السلام فقال: الشهر تسع وعشرون يوماً) من طريق ثالثة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر خبر ابن عباس فيه. أخبرنا عمرو بن يزيد هو: أبو بريد الجرمي بصري عن بهز قال: حدثنا شعبة عن سلمة عن أبي الحكم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: (أتاني جبريل عليه السلام، فقال: الشهر تسع وعشرون يوماً)].
أورد النسائي حديث ابن عباس، وهو يتعلق بالشهر، وأنه يكون تسعة وعشرين، وفيه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (الشهر تسع وعشرون)، وهو الحد الأدنى للشهر، والحد الأعلى ثلاثون.

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2026, 11:56 PM   #627

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (أتاني جبريل عليه السلام فقال: الشهر تسع وعشرون يوماً) من طريق ثالثة

قوله: [أخبرنا عمرو بن يزيد هو: أبو بريد].هو أبو بريد الجرمي، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده، وكلمة: [هو أبو بريد الجرمي] هذه ممن دون النسائي؛ لأن النسائي لا يحتاج إلى أن يقولها؛ لأنه شيخه، ولكن من دونه هو الذي يحتاج إلى أن يضيف هذه الإضافة، ويأتي بكلمة هو قبلها، وكنيته أبو بريد، من قبيل المؤتلف والمختلف مع اسم أبيه؛ لأن يزيد وبريد يعني رسمهما واحد، ولكن الفرق بينهما إنما هو بالنقط، والشكل، فهو: عمرو بن يزيد أبو بريد.
[عن بهز].
هو بهز بن أسد، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سلمة].
هو سلمة بن كهيل، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الحكم].
هو عمران بن الحارث، هو ثقة، أخرج حديثه مسلم، والنسائي.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.


حديث: (الشهر تسع وعشرون يوماً) من طريق رابعة وتراجم رجال إسنادها


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار عن محمد وذكر كلمة معناها حدثنا شعبة عن سلمة سمعت أبا الحكم عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الشهر تسع وعشرون يوماً)].ثم أورد النسائي حديث ابن عباس من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله.
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].
هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة جميعاً، رووا عنه مباشرة، وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري، مات قبل البخاري بأربع سنوات، إذ أن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، وشيخه محمد بن بشار توفي سنة ثنتين وخمسين ومائتين.
[عن محمد].
وهو غير منسوب، والمراد به محمد بن جعفر الملقب غندر، وإذا جاء محمد بن بشار أو محمد بن المثنى يروي عن محمد غير منسوب، ومحمد يروي عن شعبة، فالمراد به غندر الذي هو محمد بن جعفر، ويأتي ذكره كثيراً غير منسوب ولكنه معلوم.
وذكر كلمة معناها حدثنا شعبة، لعل هذه الكلمة يراد بها الصيغة، يعني أنه غير متحقق من الصيغة فرواها بالمعنى وهي: (حدثنا)، لعل مقصوده من هذه الكلمة التي ذكر معناها: أنها صيغة الأداء التي هي حدثنا شعبة.
[عن سلمة سمعت أبا الحكم عن ابن عباس].
وقد مر ذكرهم في الإسناد الذي قبل هذا.


ذكر الاختلاف على إسماعيل في خبر سعد بن مالك

شرح حديث: (... الشهر هكذا وهكذا وهكذا ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على إسماعيل في خبر سعد بن مالك فيه.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أنه ضرب بيده على الأخرى وقال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ونقص في الثالثة إصبعا)].
أورد النسائي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأرضاه، وهو أيضاً يتعلق ببيان الشهر، وأنه يكون تسعاً وعشرين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم، ضرب بيده على الأخرى وقال: (الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا)، وقبض إصبعه في الثالثة، يعني: تسعة وعشرين، يعني: مرة عشر مرات، ثم مرة عشر مرات، ثم تسعاً قبض أحد أصابعه فصارت تسعاً وعشرين، فبين ذلك بالقول، وبالفعل، بين ذلك بالقول، والإشارة عليه الصلاة والسلام أنه يكون تسعاً وعشرين، بين ذلك بالقول حيث قال: تسعاً وعشرين، وبين ذلك بالإشارة حيث أشار مرتين بأصابع اليدين تماما، والمرة الثالثة قبض الإبهام.

تراجم رجال إسناد حديث: (... الشهر هكذا وهكذا وهكذا ...)

قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[حدثنا محمد بن بشر].
هو محمد بن بشر العبدي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن إسماعيل بن أبي خالد].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن سعد بن أبي وقاص].
ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في المراسيل، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. يعني أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود، فإنه لم يخرج له في السنن، بل أخرج له في كتابه المراسيل.
[عن أبيه].
هو سعد بن أبي وقاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم، بالجنة في حديث واحد، سردهم سرداً فقال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة)، ولهذا قيل لهم: العشرة، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر غيرهم بالجنة، كـعكاشة بن محصن، وثابت بن قيس بن شماس، وبلال، وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن لقب العشرة ليس له مفهوم من أن النبي صلى الله عليه وسلم ما بشر أحداً غيرهم، ولكن جاء لقب العشرة بسبب أنهم سردوا في حديث واحد، وبشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في ذلك الحديث.
وحديث سعد بن أبي وقاص أخرجه أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا) من طريق ثانية

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أنبأنا عبد الله عن إسماعيل عن محمد بن سعد عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا)، يعني: تسعة وعشرين، رواه يحيى بن سعيد وغيره عن إسماعيل عن محمد بن سعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم].ذكر النسائي إسنادين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أحدهما مسند، وهو الإسناد الأول، والثاني مرسل، أي: من محمد بن سعد يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس فيه ذكر أبيه، فهو مرسل؛ لأن التابعي إذا رفع شيئاً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو من قبيل المرسل، والحديث هو مثل ما تقدم، في بيان أن الشهر يكون تسعة وعشرين، وذلك بالقول، والإشارة، كالحديث الذي قبله.

تراجم رجال إسناد حديث: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا) من طريق ثانية

قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].هو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[أنبأنا عبد الله].
هو ابن المبارك المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وعبد الله غير منسوب مهمل، والمراد به ابن المبارك؛ لأن سويد بن نصر هو راويته، فإذا جاء سويد بن نصر يروي عن عبد الله، وعبد الله غير منسوب فالمراد به ابن المبارك؛ لأن سويد راوية عبد الله بن المبارك، فهو يهمله أو يهمل نسبته في كثير من الأحيان، وهما مروزيان.
[عن إسماعيل عن محمد بن سعد عن أبيه].
وقد مر ذكرهم.
رواه يحيى بن سعيد وغيره، وهو القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أباه، فهو مرسل، أي: من قبيل المرسل، لكن الإرسال هنا لا يؤثر؛ لأنه قد ذكرت الواسطة؛ ولأن الحديث جاء من طرق عديدة كلها فيها إثبات أن الشهر يكون تسعة وعشرين، فلا يضر الإرسال هنا؛ لأنه جاء موصولاً، ومسنداً، وجاء عن غير سعد بن أبي وقاص بيان أن الشهر يكون تسعة وعشرين.

شرح حديث: (الشهر هكذا وهكذا ...) من طريق ثالثة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وصفق محمد بن عبيد بيديه ينعتها ثلاثاً، ثم قبض في الثالثة الإبهام في اليسرى)، قال يحيى بن سعيد: قلت: لـإسماعيل: عن أبيه؟ قال: لا].أورد النسائي حديث محمد بن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم، في بيان الشهر، وأنه تسعاً وعشرين، وأن النبي عليه الصلاة والسلام بين ذلك بالقول، وبالفعل، وهو مثل ما تقدم، وهو من قبيل المرسل، وفيه ما ذكرت من قبل: أن الإرسال في مثل هذا لا يؤثر؛ لأن الحديث جاء من طرق موصولاً، وفيه بيان أن الشهر يكون تسعة وعشرين.

تراجم رجال إسناد حديث: (الشهر هكذا، وهكذا،...) من طريق ثالثة

قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان].هو أحمد بن سليمان الرهاوي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا محمد بن عبيد].
هو محمد بن عبيد الطنافسي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا إسماعيل عن محمد].
وقد مر ذكرهما.
[قال يحيى بن سعيد].
وقد مر ذكره.
[قلت: لـإسماعيل عن أبيه؟ قال: لا].
قلت: لـإسماعيل، أي هل محمد بن سعد قال: عن أبيه سعد ؟ قال: لا، أي أنه مرسل، يعني كما جاء في الإسناد محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: هو مرسل ليس بموصول، وليس بمتصل، بل فيه انقطاع، ولكن ذلك لا يؤثر كما أسلفت.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-12-2026, 11:58 PM   #628

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصيام

(368)



- باب ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر كم الشهر

لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مقدار الشهر الهجري ثلاثون أو تسعة وعشرون يوماً، ورتب على ذلك أحكاماً شرعية كدخول رمضان وغيرها من الأحكام.
ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه

شرح حديث أبي هريرة: (الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير في خبر أبي سلمة فيه.أخبرنا أبو داود حدثنا هارون حدثنا علي هو ابن المبارك حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة)].
أورد النسائي رحمه الله، حديث أبي هريرة رضي الله عنه في ذلك، وفيه بيان أن الشهر يكون كذا وكذا، أنه يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، ولا ثالث لذلك، فالقسمة ثنائية، فهي حالتان لا ثالث لهما، إما تسع وعشرون، وإما ثلاثون، ثم قال: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة)، أي: أكملوا ثلاثين؛ لأنه إذا مضى تسع وعشرون رؤي الهلال، فإن رؤي الهلال في الليلة التي تلي التاسعة والعشرين، فالشهر يكون تسعة وعشرين، ويدخل الشهر الذي يليه في الليلة التالية لـليلة التاسع والعشرين، وإن لم ير الهلال، وهو صحو أو كان غيما أو غبار القتر لا يرى معه الهلال، فإنها تكمل العدة، أي: تكمل ثلاثين، (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة)، أي: أكملوا العدة ثلاثين.


تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين...)


قوله: [أخبرنا أبو داود].هو سليمان بن سيف الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا هارون].
هو هارون بن إسماعيل، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، أي: لم يخرج له أبو داود وحده.
[حدثنا علي هو ابن المبارك].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يحيى].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة بن عوف المدني، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين على أحد الأقوال في السابع منهم.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر الصحابة على الإطلاق حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم.


حديث ابن عمر: (الشهر تسع وعشرون) وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم أخبرنا محمد حدثنا معاوية (ح) أخبرني أحمد بن محمد بن المغيرة حدثنا عثمان بن سعيد عن معاوية واللفظ له عن يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة أخبره أنه سمع عبد الله وهو ابن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (الشهر تسع وعشرون)].أورد النسائي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر تسع وعشرون)، وهذا فيه ما في الذي قبله من الدلالة على أن الشهر يكون كذلك، كما أنه يكون ثلاثين.
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم].
هو عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[أخبرنا محمد].
هو محمد بن المبارك، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معاوية].
وهو: معاوية بن سلام، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
(ح).
ثم أتى بـ (ح) الدالة على التحول من إسناد إلى إسناد، ويأتي شيخ جديد للنسائي في الإسناد الآخر ثم يلتقي الإسنادان عند شخص واحد، ويتحدان إلى نهاية الحديث، فهذا هو التحويل، يعني: يسوق الإسناد ثم يبدأ بإسناد آخر، ويأتي بـ (ح) للدلالة على التحول من إسناد إلى إسناد، ثم يلتقي الإسنادان عند شخص معين، ويستمران إلى نهاية الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ح).
[أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة].
صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا عثمان بن سعيد].
ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن معاوية].
هو ابن سلام المتقدم.
[واللفظ له].
طبعا اللفظ لـعثمان بن سعيد؛ لأن معاوية هو في الإسناد الأول، لكنه هو للطريق الثاني، اللفظ هو للطريق الثاني التي فيها شيخه أحمد بن محمد بن المغيرة، أما معاوية فهو في الإسنادين، وعنده يلتقي الإسنادان.
[عن يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة أخبره].
وقد مر ذكرهما.
[عن عبد الله بن عمر].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.

شرح حديث ابن عمر: (إنا أمة أمية... الشهر هكذا وهكذا وهكذا حتى ذكر تسعاً وعشرين) من طريق ثانية


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا ثلاثا، حتى ذكر تسعا وعشرين)].أورد النسائي حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام، قال: (إنا أمة أمية)، والأمية: نسبة إلى الأم، يعني: أنهم كما خلقوا من أمهاتهم لا يعرفون الكتابة والحساب، فهذا هو شأنهم، وهذا في الغالب بالنسبة للعرب وإلا فإن فيهم من يكتب، وفيهم من يقرأ، والرسول صلى الله عليه وسلم جعله الله أميا لا يقرأ ولا يكتب؛ وذلك لإظهار معجزته، ودفع ما يحصل من الكفار من الاعتراض عليه، وعلى رسالته عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك ما سلم من الاعتراض عليه عليه الصلاة والسلام، والله عز وجل بين الحكمة في ذلك فقال: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ )[العنكبوت:48]، (وما كنت تتلوا من قبله من كتاب)، لو كان يقرأ ويكتب لقالوا: هذا قرأ الكتب السابقة، وأتى بها، لكنه جعله الله أميا لا يقرأ ولا يكتب، ونزل عليه هذا القرآن الذي تحدى أهل الفصاحة، والبلاغة بأن يأتوا بسورة من مثله، ومع ذلك عجزوا وأذعنوا لفصاحته وبلاغته، وأنه كلام لا يماثله كلام، وقد جاء به من لا يقرأ ولا يكتب، فجعله عليه الصلاة والسلام، أمياً لتمام إظهار معجزته عليه الصلاة والسلام، وهو أنه يأتي للناس بكلام مع كونه لا يقرأ ولا يكتب، أوحاه الله عز وجل إليه، وهو خير الكلام وأفضله، وهو القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسوله عليه الصلاة والسلام. (إنا أمة أمية لا نكتب، ولا نحسب)، ثم قال: (الشهر هكذا)، وأشار ثلاث مرات بأصابع يديه، (حتى ذكر تسعا وعشرين)، معناه: أنه في قبض، أحد الأصابع حتى يتبين بها قولا وإشارة أن الشهر يكون تسعة وعشرين.

يتبع

__________________

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-13-2026, 05:19 PM   #629

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (إنا أمة أمية... الشهر هكذا وهكذا وهكذا حتى ذكر تسعاً وعشرين) من طريق ثانية

قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].هو محمد بن المثنى العنزي الملقب بـالزمن البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهو قرين محمد بن بشار المتقدم، محمد بن بشار الملقب بندار، قرينه ومثيله، وقد اتفقا في الشيوخ والتلاميذ والبلد، كل منهم من أهل البصرة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر: وكانا كفرسي رهان، وماتا في سنة واحدة، وهي سنة مائتين واثنين وخمسين، ومعنى: كانا كفرسي رهان. يعني: ما واحد يسبق الثاني من شدة تماثلهم، وماتا في سنة واحدة، وكل منهما شيخ لأصحاب الكتب الستة، محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى هو لقبه الزمن، وكنيته أبو موسى، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا عبد الرحمن].
هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة ثبت، حجة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأسود بن قيس].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن عمرو].
هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب إلا الترمذي.
[عن ابن عمر].
وقد مر ذكره.

شرح حديث ابن عمر: (إنا أمة أمية لا نحسب ... والشهر هكذا ...) من طريق ثالثة


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد عن شعبة عن الأسود بن قيس أنه قال: سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما، يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إنا أمة أمية لا نحسب، ولا نكتب، والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا، تمام الثلاثين)].أورد النسائي حديث ابن عمر من طريق أخرى، وفيه بيان أن الشهر يكون ثلاثين، ويكون تسعا وعشرين، بين ذلك بالقول وبالإشارة، فقال عليه الصلاة والسلام: (إنا أمة أمية، لا نحسب، ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثلاث مرات، وقبض الإبهام في الثالثة)، يعني: تسعة وعشرين، ثم عاد مرة أخرى فقال: (الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ولم يقبض شيئا)، يعني: يكون ثلاثين، فهو إما هذا وإما هذا، لا ينقص عن تسعة وعشرين، ولا يزيد عن ثلاثين، هذا هو الشهر.

تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (إنا أمة أمية لا نحسب، ... والشهر هكذا ...) من طريق ثالثة


قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، هذان هما القرينان اللذان كانا كفرسي رهان، وقد مر ذكرهما.
[عن محمد].
هو ابن جعفر الملقب غندر البصري، وقد مر ذكره.
[عن شعبة].
وقد مر ذكره.
[عن الأسود بن قيس].
كذلك مر ذكره.
[عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن عمر].
وقد مر ذكرهما.

شرح حديث ابن عمر: (أنه تسع وعشرون فيما حكي من صنيعه ...) من طريق رابعة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (الشهر هكذا، ووصف شعبة عن صفة جبلة عن صفة ابن عمر أنه تسع وعشرون فيما حكى من صنيعه مرتين بأصابع يديه، ونقص في الثالثة إصبعا من أصابع يديه)].أورد النسائي حديث ابن عمر من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، معناه: أنه وصف ذلك بأنه يكون هكذا، وهكذا، وأنه ينقص فيكون تسعا وعشرين، وذلك بنقص أحد الأصابع مما فيه الإشارة إلى أن الشهر يكون تسعا وعشرين.

تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر: (أنه تسع وعشرون فيما حكي من صنيعه ...) من طريق رابعة


قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].محمد بن عبد الأعلى الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي والنسائي وابن ماجه.
[حدثنا خالد].
هو خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
وقد مر ذكره.
[عن جبلة بن سحيم].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
وقد مر ذكره.

حديث ابن عمر: (الشهر تسع وعشرون) من طريق خامسة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا محمد حدثنا شعبة عن عقبة يعني ابن حريث سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الشهر تسع وعشرون)].أورد النسائي حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (الشهر تسع وعشرون).
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].
قد مر ذكره.
[عن محمد].
وقد مر ذكره.
[عن شعبة].
مر ذكره.
[عن عقبة يعني ابن حريث].
وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم والنسائي، وكلمة (يعني ابن حريث) أتى بها من دون شعبة، وكما ذكرت هما عبارتان يؤتى بهما لتوضيح من يراد توضيحه من حيث إضافة شيء يميزه عن غيره، كلمة: (يعني)، أو كلمة: (هو)، وكثيراً ما تأتي كلمة (هو)، ويأتي أحيانا كلمة (يعني) كما هنا، وكلمة (يعني) هذه فعل مضارع لها قائل ولها فاعل، فقائل هذه الكلمة من دون شعبة، والفاعل ضمير مستتر يرجع إلى شعبة، والفاعل في كلمة يعني ضمير مستتر يرجع إلى شعبة، يعني يقول: من دون شعبة: إن شعبة يعني بقوله: عقبة يعني ابن حريث، فكلمة (يعني) فعل مضارع قائلها من دون شعبة، وفاعلها ضمير مستتر، أو فاعل الفعل المضارع ضمير مستتر يرجع إلى شعبة.
[عن ابن عمر].
وقد مر ذكره.


الأسئلة

مدى مشروعية الجهر بالذكر بعد الصلاة

السؤال: الأذكار الواردة بعد كل صلاة فريضة هل تكون جهرا أم سرا؟
الجواب: الأذكار الواردة التي تلي الصلاة مباشرة تكون جهراً، وأما كون الإنسان يذكر الله عز وجل ويقرأ المعوذات وآية الكرسي، فهذه تكون سرا، وأما أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، فهذه تكون جهرا.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-13-2026, 05:22 PM   #630

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصيام

(369)



- باب الحث على السحور - باب ذكر الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليمان في خبر الحث على السحور

حث الشرع على السحور، وبيّن أن فيه بركة، فضلاً عما فيه من فائدة للصائم من حيث نشاطه وقوته في أدائه للعبادات.

الحث على السحور


شرح حديث: (تسحروا فإن في السحور بركة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحث على السحورأخبرنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة)، وقفه عبيد الله بن سعيد].
يقول النسائي رحمه الله: الحث على السحور، ومراد النسائي من هذه الترجمة هو بيان الترغيب في التسحر وكون الإنسان يأكل الطعام وقت السحر استعداداً للصيام، والسَحور والسُحور بفتح السين وضمها، قيل: إن المراد بالفتح اسم للطعام الذي يؤكل، وأما بالضم فهو اسم للأكل، أكل الطعام في السحر استعدادا للصيام، السَحور، والسُحور.
وقوله عليه الصلاة والسلام: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة)، أي: أكل الطعام في ذلك الوقت فيه بركة، وهناك ألفاظ كثيرة هي مثل هذه اللفظة، فيها أنه في الفتح اسم للشيء المستعمل، وفي الضم اسم للفعل، من ذلك: الطَهور والطُهور، والوَضوء والوُضوء؛ الوَضوء بالفتح: اسم للماء الذي يتوضأ به، والوُضُوء هو: فعل الوضوء؛ كون الإنسان يأخذ ويغسل هذا فعل يقال له: وضوء بالضم، وبالفتح هو اسم للماء، والحديث الذي فيه: أن عثمان دعا بوضوء، يعني: دعا بماء يتوضأ به بفتح الواو، ثم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: (من توضأ نحو وضُوئي هذا)، نحو وضوئي، يعني: بالضم الذي هو فعل للوضوء.
فالوَضوء والوُضوء، والطَهور والطُهور، كلها الفتح اسم للشيء المستعمل، والضم اسم للفعل، ومثل ذلك: السَعوط والوَجور، السعوط وهو ما يتسعط في الأنف، يعني: الشيء الذي يستعمل يقال له: سَعوط، وأما فعله يقال له: سُعوط بالضم، وكذلك الوجور، يعني: ما يقطر في الفم يقال له: وجور، وتقطيره بالفعل يقال له: وجور، فهي ألفاظ متعددة، هي بالفتح للشيء الذي يستعمل، وفي الضم للفعل نفسه.
وجاءت الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بالحث على السحور من جهة الأمر به، ومن جهة تعليل ذلك بأن فيه بركة، يعني: بعد أن قال: (تسحروا)، قال: (فإن في السحور بركة)، فالحث عليه من جهتين: من جهة الأمر، ومن جهة بيان أن فيه بركة.
وقد أورد النسائي عدة أحاديث تحت هذه الترجمة في الحث على السحور، أولها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة).
والبركة في السحور هي من وجوه كثيرة، تكون من جهة حصول الأجر والثواب، ومن جهة التقوي على العبادة في النهار، والتقوي على الصيام، وكون الإنسان لا يصيبه الجوع، فيكون ذلك سببا في خموله وكسله، بل يستعمل الطعام في وقت السحر ليتقوى به على العبادة في النهار، وليتقوى به على الصيام، وليتقوى به على العبادات الأخرى بحيث لا يصيبه كسل وخمول يجعله لا يؤدي ما يؤديه في غير حال الصيام بسبب ما حصل له من الضعف، وبسبب ما حصل له من الكسل لكونه لم يأكل، ولهذا جاء النهي عن الوصال؛ فكون الإنسان يصوم يومين لا يفطر بينهما فيه من إضعاف النفس وعدم قدرتها على القيام مع ذلك بما هو مطلوب من الإنسان، وقد جاء الترخيص بعد أن نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الوصال قال: (فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر)، أي: يصوم يوم وليلة، لكن كونه يصوم يومين وبينهما ليلة ولا يتسحر فإن هذا نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر)، يعني: حتى يأكل الطعام في السحر، ويكون في ذلك تقوية له على العمل في النهار، وعلى الصيام، وعلى العبادات الأخرى التي تتطلب نشاطاً وقدرة، وعدم الأكل يكون سبباً في الإضعاف.

تراجم رجال إسناد حديث: (تسحروا فإن في السحور بركة)

قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].هو محمد بن بشار البصري الملقب بندار، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا عبد الرحمن].
هو ابن مهدي البصري، هو ثقة، ناقد، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو بكر بن عياش].
ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم في المقدمة، وأصحاب السنن الأربعة، وفي الغالب أن من له رواية عند مسلم في المقدمة يرمز له بالميم والقاف. وليس معنى هذا أنه ما روى له في الصحيح لأن فيه كلاماً أو ما إلى ذلك، لا، وإنما هكذا اتفق، وإلا فإن الشخص قد يكون في القمة ولكن مسلم روى له في المقدمة، ومن هؤلاء عبد الله بن الزبير المكي شيخ البخاري الذي روى عنه أول حديث في الصحيح: (إنما الأعمال بالنيات)، فإن مسلم روى له في المقدمة، ولا يعني ذلك أن من لم يرو له في الصحيح أنه فيه كلام، فكم من شخص في القمة ومع ذلك ما خرج له أصحاب الصحيح؛ لأنهم ما خرجوا كل حديث صحيح، ولم يلتزموا أن يرووا عن كل شخص ثقة، وكم من ثقة لم يخرج له في الصحيح، بل في الكتب الستة، ومن هؤلاء الإمام الكبير المشهور أبو عبيد القاسم بن سلام، ومع ذلك ما خرج له أصحاب الكتب الستة، فعدم التخريج للشخص لا يدل على أن فيه شيئاً، وإنما الأمر كما ذكرت يعني اتفقوا أنهم رووا عنه، واتفقوا أن هذا لم يرووا عنه، وليس في عدم روايتهم عن الشخص شيئاً يدل على القدح فيه؛ لأن أصاحب الصحيح لم يلتزموا تخريج كل حديث صحيح، ولا التزموا الرواية عن كل ثقة، فكم من ثقة لم يرووا عنه، وكم من حديث صحيح لم يودعه الشيخان صحيحيهما، وأوضح دليل على هذا ما أشرت إليه مراراً وتكراراً وهو أن صحيفة همام بن منبه هي بإسناد واحد، وتشتمل على مائة وأربعين حديثا، البخاري انتقى منها وأخذ وروى بعضها، ومسلم انتقى منها وروى بعضها، فاتفقوا على أشياء منها، وانفرد البخاري بأشياء، وانفرد مسلم بأشياء وترك أشياء، فلو كانوا ملتزمين لرواية كل صحيح لرووا هذه الصحيفة كلها من أولها إلى آخرها؛ لأنها بإسناد واحد، فليس هناك فرق بين ما أخذوه وما تركوه، بل الكل، ولكن لكونهم لم يلتزموا إخراج كل صحيح حصل هذا.
[عن عاصم].
هو عاصم بن أبي النجود، اسمه بهدلة، وهو صدوق له أوهام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، ورمزوا له بعين، وقال في التقريب: حديثه في الصحيحين مقرون، يعني: معناه أنهم لم يرووا عنه استقلالاً، بل رووا عنه وعن غيره في الإسناد، ولكن الذي مشوا عليه هو أن من روي له في الأصول ولو كان مقروناً ولو كان متابعة، فإنهم يرمزون له بالأصل عين، أما إذا كان روي له بالتعليقات فلا يرمز له بالأصل، وإنما يرمز له بـ خ ت، يعني: البخاري تعليقاً، وأما إذا كان مقروناً فإنه يرمز له بالأصل، ولهذا رمز لـعاصم بن أبي النجود المقرئ بعين، أي: روى له الجماعة، وفي التقريب قال: وروايته في الصحيحين مقرونة، يعني: أنه ليس مروياً عنه على سبيل الاستقلال، بل روي عنه مقروناً مع غيره.
[عن زر].
هو زر بن حبيش، وهو ثقة، مخضرم، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والمخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يلقوا النبي عليه الصلاة والسلام، يعني: أدركوا زمن النبي، ولم يلقوه، فيقال لهم: مخضرمون، وهم من كبار التابعين الذين رأوا كبار الصحابة، يعني كبار التابعين هم الذين رأوا كبار الصحابة ورووا عن كبار الصحابة.
[عن عبد الله].
هو عبد الله بن مسعود الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العلماء في الصحابة، أهل الفقه والحديث رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين في أواخر خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه، وليس هو من العبادلة الأربعة المشهورين بهذا اللقب، وإن كان بعض العلماء قد عده واحداً منهم، إلا أن الصحيح خلاف ذلك، وأن العبادلة الأربعة هم من صغار الصحابة، وهم: ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عمرو بن العاص، فهؤلاء هم العبادلة الأربعة وليس فيهم ابن مسعود؛ لأن ابن مسعود متقدم، وهو أكبر منهم، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين، وأولئك عاشوا بعده مدة طويلة، وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود، وتلقى عنهم الحديث من لم يدرك زمن ابن مسعود؛ ولهذا فهو ليس من العبادلة الأربعة على المشهور، بل العبادلة الأربعة هم من صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم بعد ابن مسعود مدة طويلة.
ثم قال: وقفه عبيد الله بن سعيد، ثم ساق الإسناد الذي فيه رواية عبيد الله بن سعيد، والتي وقف فيها الكلام على ابن مسعود ولم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شرح أثر عبد الله بن مسعود: (تسحروا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا عبد الرحمن عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (تسحروا)، قال عبيد الله: لا أدري كيف لفظه].أورد النسائي حديث عبد الله بن مسعود، ولكنه هنا موقوف عليه، وكان ذلك من طريق عبيد الله بن سعيد؛ لأن الإسناد بعد عبيد الله بن سعيد هو نفس الإسناد المتقدم، نفس الإسناد من عبد الرحمن بن مهدي إلى آخره، وإنما الفرق هو بشيخ النسائي؛ فشيخه في الطريق الأولى محمد بن بشار، وشيخه في الطريق الثانية هذه: عبيد الله بن سعيد، فـمحمد بن بشار رفعه في الإسناد المتقدم وأسنده إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وعبيد الله بن سعيد وقفه على عبد الله بن مسعود، وكان ذلك بلفظ: (تسحروا).
ثم قال عبيد الله: [لا أدري ما لفظه] يعني: فلا أدري: هل المراد بهذه اللفظة يعني ما بعد كلمة: (تسحروا)، يعني أنه لا يدري ما لفظه، وأن الذي عرفه أو الذي جرى له (تسحروا)، أو لم يدر ما وراء ذلك كما جاء في حديث محمد بن بشار المتقدم.

تراجم رجال إسناد أثر عبد الله بن مسعود: (تسحروا)

قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد].هو عبيد الله بن سعيد اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، وقيل له: سني لأنه أظهر السنة في بلده، والسنة التي هي خلاف البدعة، وهي: الالتزام بالسنة والتقيد بها، ومجانبة البدعة، وحديثه أخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وبقية رجاله مروا في الإسناد الذي قبل هذا.

حديث: (تسحروا فإن في السحور بركة) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز عن أنس رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة)].أورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وبمعنى حديث عبد الله بن مسعود المتقدم: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة).
قوله: [أخبرنا قتيبة].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبي عوانة].
هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، مشهور بكنيته أبو عوانة، وهو من طبقة شيوخ شيوخ النسائي، وهناك أبو عوانة متأخر الذي استخرج على صحيح مسلم، له المستخرج، ويقال له: المسند، ويقال له: الصحيح، صحيح أبي عوانة، ومستخرج أبي عوانة، ومسند أبي عوانة، ذاك متأخر، وأما هذا فهو متقدم؛ لأن ذاك بعد مسلم وقد استخرج على مسلم، وأما هذا فهو متقدم، وحديثه أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة].
هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[و عبد العزيز].
هو ابن صهيب البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
هو أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.


ذكر الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليمان في هذا الحديث

حديث: (تسحروا فإن في السحور بركة) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن سعيد بن جرير نسائي حدثنا أبو الربيع حدثنا منصور بن أبي الأسود عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة)].أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وهو بمثل ما تقدم: (تسحروا؛ فإن في السحور بركة).
قوله: [أخبرنا علي بن سعيد بن جرير].
هو علي بن سعيد بن جرير النسائي، وهو صدوق، خرج له النسائي، وابن ماجه في التفسير.
[حدثنا أبو الربيع].
هو سليمان بن داود الزهراني أبو الربيع الزهراني، وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا منصور بن أبي الأسود].
صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. في نسخة أبو الأشبال بدل النسائي: ابن ماجه.
[عن عبد الملك بن أبي سليمان].
صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام حديثاً عنه صلى الله عليه وسلم.

يتبع.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* صاحب المقام المحمود
* محمد صلى الله عليه وسلم رائد العمل الخيري والإنساني
* من أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم
* كتب عجائب المخلوقات والبلدان في المكتبة التراثية
* أبو موسى وعمه أبو عامر الأشعريان وقصة عجيبة دروس وعِبرٌ
* التغلغل التجاري البرتغالي في غرب إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009