استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:12 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي استنزلوا الحب

      

استنزلوا الحُبَّ

أسامة بن زيد بن سليمان الدريهم

استنزلوا الحُبَّ؛ فإن الحب سماوي، لا يلقى في القلوب إلا بإرادةِ مَنْ بين إصبعيه القلوب، وكان كعب الأحبار يقول: إنما تأتي المحبَّةُ من السماء.

وقال: «قرأت في التوراة أنها لم تكن محبة لأحد إلا كان بدؤها من الله عز وجل، ينزلها إلى أهل السماء ثم ينزلها إلى أهل الأرض، ثم قرأت القرآن فوجدته فيه وهو قوله: ﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96] يعني: محبة في أنفس القوم»، وجاء في الأثر: "ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض".

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96] من قرأ هذه الآية، وتمَسَّك بما فيها من معانٍ بلغ الغاية، ولاقى جزاء تلك الهداية، فقد رُويَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد إلا له صيت في السماء، فإذا كان صيته في السماء حسنًا وضع له في الأرض حسنًا، وإذا كان صيته في السماء سيئًا وضع له في الأرض سيئًا»؛ رواه الطبراني بإسناد ضعيف.

قال قتادة: كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: ما من عبد يعمل خيرًا أو شرًّا إلا كساه الله عز وجل رداء عمله.

فهذا الكساء والعطاء محض كرم وجزاء من ربِّ الأرض والسماء؛ لذلك قال: ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ﴾ [طه: 39]، فالجعل هنا كالإلقاء؛ أي: واقعة مني زرعتها في قلب مَن يراك.

عن مجاهد، قال: كنت مع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فتلقَّاه الناس يسلمون عليه، ويُحيِّونه، ويُثْنون عليه، ويدعون له، فيضحك ابن عمر، فإذا انصرفوا عنه أقْبَل عليَّ، فقال: إن الناس ليحبُّوني حتى لو كنت أعطيهم الذَّهَب والفِضَّة ما زادوا عليه، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ﴾ [طه: 39].

وعن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك من قبله فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].

﴿ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ يحبهم ويحبِّبهم إلى عباده المؤمنين، ويغرس لهم في قلوب عباده محبةً ومودةً.

فالمحبة تحصل والقبول بتقوى الله واتِّباع الرسول، فعن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلام عليك، أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبَّه الله، فإذا أحبَّه الله حبَّبه إلى عباده، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضَه الله، فإذا أبغضَه الله بغَّضه إلى عباده.

قال هرم بن حيان رحمه الله: "ما أقبل عبدٌ بقلبِه إلى الله إلَّا أقْبَل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودَّتهم ورحمتهم".

قال ابن القيم: "ويكفي في الإقبال على الله تعالى ثوابًا عاجِلًا أن الله سبحانه وتعالى يُقبِل بقلوب عباده إلى من أقبل عليه كما أنه يعرض بقلوبهم عمَّن أعرض عنه، فقلوب العباد بيدِ الله لا بأيديهم".

قال القرطبي: قلت: إذا كان محبوبًا في الدنيا فهو كذلك في الآخرة، فإنَّ الله تعالى لا يحب إلا مؤمنًا تقيًّا ولا يرضى إلا خالصًا نقيًّا جعلنا الله تعالى منهم بمنِّه وكرمه.

والضد بالضد جزاء وفاقًا فما وقعت العداوة والبغضاء إلا بتزيين الشيطان واتِّباع الأهواء لذلك، قال تعالى: ﴿ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [المائدة: 14] قال ابن عثيمين: فالفاء في ﴿ فَأَغْرَيْنَا ﴾ سببيَّة.

ولعظم المحبة وأمرها وأهمية مقامها طمع فيها أبو هريرة رضي الله عنه، وجعلها سؤالًا بعد دخوله وأمِّه الإسلامَ وحصول الإيمان ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يا رسول الله، ادْعُ الله أن يُحبِّبني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويُحبِّبهم إلينا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم حبِّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمَّه إلى عبادك المؤمنين، وحبِّب إليهم المؤمنين". فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبَّني. وفي رواية: "أو يرى أُمِّي إلا وهو يحبُّني".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أحبَّكم إليَّ أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويُؤلَفون"؛ رواه مسلم (2491).

وقفة:
عن الحسن البصري، رحمه الله، قال: قال رجل: والله لأعبدنَّ الله عبادةً أذكر بها، فكان لا يرى في حين صلاة إلا قائمًا يصلي، وكان أوَّلَ داخل إلى المسجد وآخِرَ خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يمُرُّ على قوم إلا قالوا: "انظروا إلى هذا المرائي"، فأقبل على نفسه فقال: لا أراني أذكر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كُلَّه لله عز وجل، فلم يزد على أن قلب نيته، ولم يزد على العمل الذي كان يعمله، فكان يمُرُّ بعد بالقوم، فيقولون: رحم الله فلانًا الآن، وتلا الحسن: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* 10 خطوات عملية لإجازة ماتعة ومفيدة
* الإجازة الصيفية والسفر وقفات وأحكام
* الأربعون الفلسطينية
* العقيدة والعبر في قصار السور
* لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا
* حال المسلم بعد رمضان
* 7 أساليب للتعامل مع طفلك العنيد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الحب, استنزلوا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحب المشروط للأطفال ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 2 06-19-2026 05:16 PM
شذرات من الحب والفداء ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 01-01-2026 03:27 PM
الحب والعشق أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 4 06-18-2022 05:29 PM
الحب في الله أبو دعاء ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 05-05-2013 09:45 PM
الحب المحرم! آمال جرفيكس وتصاميم خاصة بأحبة القرآن 6 09-19-2012 07:49 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009