استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-18-2026, 10:03 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي برامج الأطفال والرسوم المتحركة والفواسق

      

برامج الأطفال والرسوم المتحركة والفواسق
أم عبدالرحمن الديب








تتعدَّد إشكالاتُ وشبهات وحرُمات الرسومِ المتحركة والبرامج المقدَّمة للأطفال وشخصياتهما؛ مثل إشكالية التشبه بالكافر، أو حكم التصوير الدقيق والتحريك، والفواحش المدسوسة للأطفال في رسائلَ مباشرة وغير مباشرة.

وهناك مسألة مُغفَلة نوعًا ما، تمس أحكامَ الولاء والبراء.



(البراء والولاء لله سبحانه: أن يتبرأ الإنسان من كل ما تبرَّأ اللهُ منه؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا ﴾ [الممتحنة: 4]، وهذا مع القوم المشركين؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ﴾ [التوبة: 3]، فيجب على كل مؤمن أن يتبرأ من كل مشرك وكافر؛ فهذا في الأشخاص.



وكذلك يجب على المسلم أن يتبرأ من كل عمل لا يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن كفرًا؛ كالفسوق والعصيان؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ﴾ [الحجرات: 7])؛ [ما هو الولاء والبراء؟ (محمد بن صالح العثيمين)].



لعل الأمر لا يظهر هكذا في صورة مباشرة، إلا أننا نجد الاستباحة من أجل المتعة، أو الميل إلى جانبٍ ما، أُمرنا ببغضه وقتله، وبُغض ما ليس له ذلك الحكم، وربما تبغيض ما نهينا عن قتله.



عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس من الدواب كلها فواسق، تقتل في الحرم: الغراب، والحدأة، والكلب العقور، والعقرب، والفأرة))؛ [صحيح مسلم -1198].

وفي رواية: ((الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا))؛ [صحيح مسلم - 1198].



فنجد أن أبناء الأمة - من يشاهد منهم الرسوم المتحركة - يشاهدون ويتهافتون على مرئيات للأطفال بها الفئران مظلومة، والغراب حكيم يُستشار، والحية صديقة رفيقة، أليست تلك فواسق تُبغض وتُقتل؟



فأي خللٍ نبث في أبنائنا بتركهم لهذا الانحراف المستورَد؟!

ولعل بعض المحطات تقنع وتكتفي بالتعريب، وحذف المعازف، وإضافة بعض الذِّكر على ألسن الشخصيات، ولكن هذا لا يُضفي الصبغة الإسلامية الحقة، ولا يترك أبناءنا سالمين من الخلل.



فأين مظاهر هذا الخلل الذي نقصد تبيينه؟

هل نرضى أن ينحاز الصبي إلى اللص ويتعاطف معه أثناء المشاهدة؟

هل هذا سلوك قويم؟

أو هل نرضى بأن يشاهد مرئيات يعرض فيها العدوُّ معركةً ما بين المسلمين والكافرين من وجهة نظره، فيقدم المسلم فيها ظالمًا معتديًا، فنترك الصبي ينساق وراء استمالة صناع المرئيات تلك، فيتعاطف مع من يريدون، حتى وإن كانوا صنعوها لأنفسهم، لا بقصد استمالتنا؟



أرى أن مَن يحرص على دينه لن يرضى بذلك؛ لعلمه بالتأثير الخفي وما يترسب في القلوب من قناعات جراء تلك الاستمالة، وإن لم تظهر آثارها في حينها، فإذا كان ما بلَغَنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهرة مثلًا: ((إنها ليست بنجَسٍ، هي من الطوافين أو الطوافات))؛ [صحيح ابن ماجه - 299].



فهل نرى كيف الخلل الذي يصيب الصبيَّ وهو منقلب الحال، يوالي الفأرة (التي هي من الفواسق الواجب قتلُها)، ويعادي الهرة (التي هي من الطوافين علينا والطوافات)، أثناء مشاهدته لمرئية ما؟



ربما يراه البعض مبالغًا فيه، ولكن كما يُسيئنا التعاطفُ مع السارق، وكذلك الميل إلى الكافر وتمني انتصاره على المؤمن، بِناءً على الصورة المقدمة في المرئية، فإننا إذا ما استشعرنا ما يجب للفواسق من بغض ونفور، فإننا سنَسْتاء كذلك من الميل إلى الفئران ضد الهرر.



ولو كنا سنحتجُّ بأنه لا ضير على أنها متعة وقتية، وأن الطفل لا يزال صغيرًا، ودون التكليف، فأظن أن ذلك سينطبق على كل شأن، سواء في الحياة أو أثناء اللهو، فهل نقبل في الواقع أن يحب أبناؤنا اللصوص، أو أن يتعاطفوا مع الكافر ضد المسلمين؟!



أين التربية إذًا؟!

والعجب أن هذه البرامج تثير حنق الأطفال على أمور هي من تدبير الخالق في خلقه، بل إن في بعضها نفعًا مباشرًا للإنسان؛ مثل اصطياد الهرر للفئران، فالمطاردة ما بين السباع وفرائسها، أو ما بين بعض صنوف من الحيوانات - هي وسيلة طلب للطعام، وذلك يفعله البشر في صورة أرقى في الصيد والذبح!



فلماذا يبث هذا الاستنكار والنفور كأنما هي مظالم؟!

والواقع أن هذه الانفعالات من تعاطف أو استنكار غير مستقيمين، نراها تستمر مع الأطفال، يمضون بها في حياتهم، حتى إنهم يتفاعلون مع هذه الفواسق مثلما تتفاعل معها بعض شخصيات تلك البرامج؛ كأن نجدهم يريدون إطعام الفأر ويحزنون لقتله! فتتقلب عواطفهم، وذلك بدرجات تتفاوت من طفل لآخر بحسب الظروف والبيئة والطباع، وحبهم أو بغضهم لتلك الشخصيات.



ومثال آخر لهذا الخلل؛ أن نراهم يبغضون الجراد حيث تم تقديمُه - على سبيل المثال - كنَهَّابين؛ مما يجعل بغضهم في قلب الطفل كبيرًا، وهذا البغض قد يدفعهم بتلقائية إلى قتله؛ ذلك لأنه فيما عاين كان ظالمًا مستبدًّا مستحقًّا للقتل، وهذا مما يخالف ما بلَغَنا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تقتلوا الجراد؛ فإنه من جند الله الأعظم))؛ [صحيح الجامع - 7388 - (حديث حسن)].



وكذلك نرى غرس القيم في غير موضعها؛ كأن تقدَّم الرحمة في الاعتناء ببعض تلك الفواسق ورعايتها!

وهناك غير ذلك صور عديدة تُبَث لتبديل ضوابط الأخلاق، وتقديمها في غير موضعها أو لغير مستحقيها؛ مما يؤثِّر على حب المسلم لدينه، ورضاه بقضاء الله وحكمه.



وربما يعارض البعض هذا التبيين، فلعله لم يتوسَّع إلى اختبار آثار تلك المرئيات على آراء قاعدة عريضة من الأطفال، أو قد حصر رأيه في نفسه أو بيته.

فمَن يقبل هذه الأعمال المقدَّمة للأطفال؛ لأنه لا يرى لها تأثيرًا على طباع أو أخلاق الأطفال، فإنه لا يزال هناك خلل في الميزان إن كان مقبولًا لدى المربِّي أن يتسلى الصغار بما فيه قلب لأحكام الموالاة، والاستمتاع بما يخالف أمر الله ونهيه على سبيل اللهو.



مَن صنع هذه الأفلام والبرامج ربما لا ينتمي إلى الإسلام، لكن ماذا عمَّن أعاد تقديمها لأبناء هذه الأمة، ومن سمح بدخولها إلى البيوت؟

ربما رأى البعض الأمر بسيطًا، لكنَّ تعظيم شعائر الله هو مِن تقوى القلوب، وعند المسلم يجب حبُّ ما يحبه الله وبغضُ ما يبغضه؛ فعن عبدالله بن عباس وابن مسعود والبراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله عز وجل))؛ [صحيح الجامع - 2539 - (حديث صحيح)].



وعن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: ((كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام))؛ [صحيح البخاري - 3359]، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسماه فُويسقًا؛ [صحيح مسلم - 2238].

والوزغ مثال واضح يبيِّن لنا أن الموالاة والبغض والعداوة تكون حتى في الحيوانات والهوام، فإننا نقتل الوزغ؛ لعدائه لنبي الله إبراهيمَ صلى الله عليه وسلم.



كانت تلك بعض أمثلة، فعلى المؤمن أن يتفطن إلى ما يصيب دينه ودين رعيته؛ عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسؤول عن رعيته))، قال: فسمعت هؤلاء من النبي صلى الله عليه وسلم، وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((والرجل في مال أبيه راعٍ ومسؤول عن رعيته، فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته))؛ [صحيح البخاري - 2558].



ولعلنا نتذاكر أن سببًا من أسباب البلاءات الواقعة في الأمة هو تتبُّعها لليهود والنصارى؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لتتبعُنَّ سنن من قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه))، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن؟))؛ [صحيح البخاري - 3456].



فما لنا وجحر الضب؟ ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27].



أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الهيكل العام لبناء القصص النبوي
* آثار ابن القم الأدبية ومظانها
* تذكرة اللبيب بوفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم (pdf)
* صفة نوم الرسول صلى الله عليه وسلم
* مرحلة الشباب
* الطوائف الحرفية .. تاريخ الإتقان في الحضارة الإسلامية
* دولة المرابطين د. راغب السرجاني

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المتحركة, الأطفال, برامج, والرسول, والفواسق
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين النبي والرسول ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 07-19-2026 06:19 PM
Adobe.Photoshop.2024.v25.0 لتحرير الصور والتركيب والرسوم المتحركة نسخة مفعلة عوض السوداني ملتقى الجرفيكس والتصميم 1 11-08-2023 04:21 PM
حصريا برنامج Adobe.Photoshop.2022.v23.4.2.603 لتحرير الصور والتركيب والرسوم المتحركة عوض السوداني ملتقى الجرفيكس والتصميم 1 11-20-2022 01:53 PM
الهجوم الإعلامي على الإسلام والرسول الكريم أبو ريم ورحمة ملتقى التاريخ الإسلامي 7 04-21-2019 04:44 PM
الفرق بين النبي والرسول طالب العلم قسم التراجم والأعلام 1 01-06-2013 10:10 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009