![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
لماذا لا تقبل المرأة التعدد؟! أسماء السيد خليل إذا كان الله عز وجل قد شرع التعدد في كتابه العزيز بصورة واضحة لا غموض فيها: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) (النساء: 3)؛ فلماذا ترفض النساء التعدد ويعتبرنه كارثة؟! هل هو رفض لشرع الله؟ أم عدم فهم لقواعد الدين؟ أم أفكار عصرية ألقت في مسامع المرأة معتقدات جعلتها منصرفة عما قاله الشرع؟ في الحقيقة رفضُ المرأة للتعدد ليس رفضًا للشرع، وحاشا لأمهات المؤمنين اللاتي أزعجهن هذا الأمر أن يرفضن الشرع، إنما هي طبيعة المرأة وما جُبلت عليه من الغيرة من بنات جنسها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الغيرة على النساء، فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد» (رواه البزار). والدليل على ما نقـول، أن المـرأة إن اضطرت إلى التعدد قبلت به، بل تسعى -في كثير من الأحيان- كي تكون زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة، إن الزوجة الأولى هي التي تعارض -دائمًا- فكرة التعدد؛ دفاعًا عن مصالحها، ولو أضر ذلك بمصالح غيرها! إنها تحب أن تكون هي وحدها محور اهتمام الزوج، فلا ينظر لغيرها ولا يفكر في امرأة سواها، إنها تخشى غيابه عنها، وتخشى الأخرى التي سوف تقاسمها العيش والإنفاق. وهي تشعر بالإحباط وتفقد الثقة في نفسها إن انصرف عنها زوجها إلى زوجة ثانية، ففي رأيها أن زوجها ما انصرف عنها إلا لأنه زهدها وأحبَّ المرأة الجديدة، وينعكس عدم ثقتها بنفسها سلبًا على ثقتها فيه، وعلى ثقتها فيمن حولها؛ لأن ما فعله -في نظرها- خيانة لا تُغتفر، وربما كان الزوج أحبَّ الناس إليها، فلما علمت أنه تزوج تغيَّر لها وجهُ الأرض، وانصرفت عنه طالبة الطلاق، غير آسفة على الماضي الجميل الذي كان بينهما، أو الحب الذي لا يزال ينبض في قلبها، مرددة قول الشافعي: ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلَه ويلقاهُ من بعدِ المودةِ بالجفا وينكرُ عيشًا قد تقادمَ عهدُه ويُظهرُ سرًّا كان بالأمسِ قد خَفَا إن التعدد -في نظر الزوجة- سلبٌ بعد غنى، ومنعٌ بعد عطاء، إنها ترى كرامتها مهدرة، وبالتالي فإنها لم تعد جديرة لذلك الشخص الذي باعها من أجل واحدة! لا ترقى -من وجهة نظرها- إلى مستواها بحال! وتزداد المشكلة عند من لديهن حبُّ التملُّك، التي ظنّت أنها سجّلت الزوج ضمن مقتنياتها، فهي تتعامل معه بمنطق هذا لي وحدي، وتقع ضحية الاستفزاز المزمن إن رأت أخرى تشاركها زوجها الذي وضعت يدها عليه منذ زمن! إن أكثر ما يحزن المرأة في هذا الأمر كلام الناس عنها، وشماتة بعضهم فيها، كما يحزنها أنها سوف تصبح درجة ثانية! خصوصًا إذا كانت الزوجة الثانية هي الأجمل أو الأصغر. ومما لا شك فيه أن الاستغلال السيئ للتعدد من قِبل بعض الأزواج قد أقنع الزوجات بأن العدل بعيد المنال، وأن التعدد يعني الظلم وسوء المعاملة، كما أنها تخشى الغيرة التي لو سَلِمتْ هي منها لسلمت منها زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. وإذا كان الزوج -كما تقول إحداهن- لا يكفيني ولا يعطيني حقي كاملًا في العاطفة والمعاش؛ فماذا سيفعل إذا أُضيفت إليه أعباء البيت الثاني والضُّرّة؟ ومن أين سيأتي بالوقت والجهد ليتابع الأبناء الذين أصبحت تربيتهم بالغة الصعوبة؟ إن التعدد -من وجهة نظر النساء- فيه تقصير عن التحقُّق بكمال العشرة بالمعروف التي من فضائلها الإحسان والوفاء للزوجة التي بينها وبين الزوج ميثاق غليظ، وأنه -أي التعدد- شُرع لمعنى راقٍ وليس تصريحًا للزوج بالتنقُّل بين النساء مغلِّفًا مصلحته الشخصية بغلاف الدين. وإذا كان بعض النسوة قد تحمّست لفكرة التعدد باعتبارها تصبُّ في مصلحة المرأة عمومًا، وتخفف من آثار مشكلات الترمُّل والعنوسة والطلاق، إلا أن هذا يبقى في دائرة العجائب؛ لما عُرف عن المرأة من خشيتها الشديدة من التعدد، فالأصل في المسألة أنها لا تخاف شيئًا كخوفها من اقتران زوجها بأخرى. وأيضًا، تستند بعض النساء في عدم قبولهن بالتعدد إلى رفض النبي صلى الله عليه وسلم زواج عليٍّ رضي الله عنه على ابنته فاطمة، بقوله: «إن بني هشام بن مغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم من عليِّ بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها ويؤذيني ما أذاها» (رواه البخاري). وفي رواية: «إن فاطمة مني، وأنا أخاف أن تُفتن في دينها»، ثم ذكر صهرًا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: «حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإني لست أحرِّم حلالًا ولا أحلّ حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنتُ رسول الله وبنتُ عدو الله في مكان واحد أبدًا» (رواه البخاري). والحديث لا يدل أبدًا على تحريم التعدد، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «وإني لست أُحرِّم حلالًا ولا أحل حرامًا»، والظاهر أنه خاصٌ بالجمع مع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لما فيه -كما قال العلماء- من إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم، ومعلومٌ أن أذيته محرَّمة بالاتفاق، ومن هنا قال بعض العلماء: إن من جملة المحرَّمات الجمع مع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخلاف غيرها. إن ما يُفهم من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كره –ككل الآباء- ما يكدِّر صفو ابنته، وهذا ليس محظورًا شرعيًّا، فما من أب تزوج صهره على ابنته إلا غضب لغضبها، وقد يكون هذا الأبُ حجة في العلم والدين، وهذا ما جعل البخاري، رحمه الله، يصنِّف هذا الحديث تحت باب «ذَبُّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف». وغضبُ النبي صلى الله عليه وسلم نابع -في المقام الأول- من خوفه على ابنته، التي قد يفتنها هذا الموقف عن دينها؛ لما ينتج بين الضرائر من آثار الغيرة، خصوصًا أن التي سيتزوجها عليٌّ هي ابنة عدو الله أبي جهل الذي عاش ومات حادًّا الله ورسوله، فهناك إذًا ساحة جاهزة لمعركة الغيرة، بكل ما تستلزمه هذه الساحة من ماضٍ بين الأبوين سالت فيه دماء وسُطِّرت فيه آيات تُتلى في كتاب الله. وقيل أيضًا: إن كراهية النبي صلى الله عليه وسلم التعدد لزوج ابنته، تعدُّ من خصائصه، وهو ألا يُتزوج على بناته، وقيل: هو من خصائص فاطمة، التي هي بضعة منه وأحب بناته إليه، وإن استجابة عليّ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وامتناعه عن الزواج من بنت أبي جهل، دليلٌ على حبِّه للنبي صلى الله عليه وسلم، ورغبته في عدم إيذائه. وأخيرًا، فمن حق المرأة أن ترفض التعدد، كما لها أن تشترط ذلك في عقد الزواج، وهي مخيرة: إن شاءت أن تقبل الوضع الجديد، أو تطلب الطلاق وتبحث عن زوج لا يعدد، فهذا كله من حقها، فقد روى البخاري، ومسلم، عن عقبة بن عامر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحقُّ الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج». لكن ليس من حقها أن تطلب من زوجها طلاق زوجته الأخرى، فعن أبي هريرة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو أن يبيع على بيعه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها أو إنائها، فإنما رزقها على الله تعالى. (رواه البخاري). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تقبل الله الضحايا | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 06-20-2026 11:09 PM |
| اصناف الناس في تقبل الرسالة | ابوعمارياسر | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 6 | 09-10-2024 08:01 AM |
| يوم لا تقبل معذرتهم ولا هم يستعتبون | ميمونة صاد | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 01-07-2017 07:41 PM |
| لماذا تشعر المرأة بالبرد أكثر من الرجل ؟!! | أبو ريم ورحمة | ملتقى الصحة والحياة | 4 | 10-09-2012 09:03 PM |
| بحيرة تقتل كل من يقترب منها | ورد | ملتقى الطرائف والغرائب | 13 | 05-30-2011 02:10 PM |
|
|