![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
الحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ ؛ الزَّلْزَالُ الَّذِي حَصَلَ وَغَرِقَت بِسَبِبِهِ دُوَلٌ آيَة تَسْتَحِقُّ التَّذكيرَ ، وَخَاصَّةً أَنَّهَا قَرِيْبَةٌ مِنَّا كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلكُمْ مِنْ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " ، وَقَوْله : " وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة أَوْ تَحُلّ قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ " . الآيَاتُ مِنَ القُرْآنِ : 1 - قَالَ تَعَالَى : " وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا " [ الإِسْرَاءُ : 59 ] . عَنْ قَتَادَة قَوْله : " وَمَا نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا " وَإِنَّ اللَّه يُخَوِّف النَّاس بِمَا شَاءَ مِنْ آيَة لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ ، أَوْ يَذَّكَّرُونَ ، أَوْ يَرْجِعُونَ " . وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : " وَمَا نُرْسِل بِالْعِبَرِ وَالذِّكْر إِلَّا تَخْوِيفًا لِلْعِبَادِ " . وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي " مَجْمُوْعِ الفَتَاوَى " (24/264) : " وَالزَّلَازِلُ مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ كَمَا يُخَوِّفُهُمْ بِالْكُسُوفِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالْحَوَادِثُ لَهَا أَسْبَابٌ وَحِكَمٌ فَكَوْنُهَا آيَةً يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ هِيَ مِنْ حِكْمَةِ ذَلِكَ ... " .ا.هـ. 2 - وَقَالَ تَعَالَى : " وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلكُمْ مِنْ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " [ الأَحْقَافُ : 27 ] . 3 - وَقَالَ تَعَالَى : " إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا " [ الزَّلْزَلَةُ : 1 - 2 ] . قَالَ عَطِيَّةُ سَالِم فِي " تَتمتِهِ لأَضْواءِ البَيَانِ " : ولذا فَإِنّ الزَّلْزَالَ أَشَدُّ مَا شَهِد العالمُ مِنْ حَرَكَةٍ ، وَقَدْ شُوهِدت حَرَكَاتُ زِلْزَالٍ فِي أَقلمِنْ رُبعِ الثانِيةِ فَدمَّرَ مُدُناً وَحَطمَ قُصُوراً ، ولذا فَقَدْ جَاءَ فِي وَصفِ هَذَا الزَّلْزَالِ بِكُونِهِ شَيْئاً عَظِيْماً فِي قَوْلهِ تَعَالَى : " إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيْمٌ " [ الحَجّ : 1 ] ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الشِّدَّةِ تِكرَارُ الكَلِمَةِ فِي " زُلْزِلَتِ " وَفِي " زِلْزَالَهَا " كَمَا تُشعرُ بِهِ هَذِهِ الإِضافَةُ " .ا.هـ. وَقَدْ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي زَمنِ وُقُوْعِ الزَّلْزَالِ فِي الآيةِ : مِنَ العُلَمَاءِ مَن ذَهَبَ إِلَى أَنّها فِي الدُّنْيَا ، وَهِي مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ : " فِي هَذَا قَتَلْتُ ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (1013) . وَذَهَبَ آخَرُوْنَ أَنَّهَا زَلْزَلَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ لِقَوْلهِ تَعَالَى : " يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ " . الأَحَادِيْثُ مِنَ السُّنَّةِ : التَّذكيرُ وَالوَعْظُ عِنْدَ وُقُوْعِ الْآيَاتِ : 1 - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ " . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ : " قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَوِّفُ اللهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ " . قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ : " آيَتَانِ مِنْ آيَات اللَّه " أَيْ : الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه وَعَظِيم قُدْرَته أَوْ عَلَى تَخْوِيف الْعِبَاد مِنْ بَأْس اللَّه وَسَطَوْته ، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى : " وَمَا نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا " . وَقَالَ أَيضاً : " وَلَكِنْ يُخَوِّف اللَّه بِهَا عِبَاده " مُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا " . 2 - عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَت : " زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ حَتَّى اصْطَفَقَتْ السُّرَرُ ، فَوَافَقَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَدْرِ ، قَالَ فَخَطَبَ عُمَرُ لِلنَّاسِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : " لَقَدْ عَجِلْتُمْ " ، قَالَ : " وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَالَ : " لَئِنْ عَادَتْ لَأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِيكُمْ " . أَخْرَجَهُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفَهِ " (2/473) ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " (3/342) بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ . كَثْرَةُ الزَّلاَزِلِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : 3 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ - وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ - حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ : " مَا قِيلَ فِي الزَّلاَزِلِ وَالْآيَاتِ " . قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ : " قَدْ وَقَعَ فِي كَثِير مِنْ الْبِلَاد الشَّمَالِيَّة وَالشَّرْقِيَّة وَالْغَرْبِيَّة كَثِير مِنْ الزَّلَازِل وَلَكِنَّ الَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِكَثْرَتِهَا شُمُولهَا وَدَوَامهَا " .ا.هـ. وَالوَاقعُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ ، وَهِي مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى . 4 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً ، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ... " . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ . قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ : " الَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ عَدّ جَمِيع الْخَوَارِق تَخْوِيفًا ، وَإِلَّا فَلَيْسَ جَمِيع الْخَوَارِق بَرَكَة ، فَإِنَّ التَّحْقِيق يَقْتَضِي عَدّ بَعْضهَا بَرَكَة مِنْ اللَّه كَشِبَعِ الْخَلْق الْكَثِير مِنْ الطَّعَام الْقَلِيل وَبَعْضهَا بِتَخْوِيفٍ مِنْ اللَّه كَكُسُوفِ الشَّمْس وَالْقَمَر ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّمْس وَالْقَمَر آيَتَانِ مِنْ آيَات اللَّه يُخَوِّف اللَّه بِهِمَا عِبَاده " وَكَأَنَّ الْقَوْم الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بِذَلِكَ تَمَسَّكُوا بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى : " وَمَا نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا " ، وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق الْوَلِيد بْن الْقَاسِم عَنْ إِسْرَائِيل فِي أَوَّل هَذَا الْحَدِيث " سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بِخَسْفٍ فَقَالَ : كُنَّا أَصْحَاب مُحَمَّد نَعُدّ الْآيَات بَرَكَة ، الْحَدِيث " .ا.هـ. كتبه عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وقفات تأملية مع قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ | ابو الوليد المسلم | قسم أحكام التجويد | 1 | 08-06-2026 07:12 PM |
| يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَة | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 01-14-2026 04:34 PM |
| مطوية (فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ) | عزمي ابراهيم عزيز | ملتقى الكتب الإسلامية | 1 | 08-12-2020 10:01 AM |
| كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ | زهرة الربيع | قسم تفسير القرآن الكريم | 2 | 03-20-2019 05:30 PM |
| مطوية (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ) | عزمي ابراهيم عزيز | ملتقى الكتب الإسلامية | 1 | 09-26-2016 05:00 PM |
|
|