استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-22-2026, 08:26 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)

      

(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (1)




كتبه/ أشرف الشريف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال -تعالى-: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الأنعام: 102)، خطاب قرآني محكم ثجَّاج متدفق آسر، تجلى في ثوب الخبر الأخَّاذ النابض، الموحي بمعانٍ خلابة فياضة، في نظم سامق، يأخذ بلب الحصيف إلى ما يكون فيه نجاته وفلاحه، وسمو نفسه ونعيم حياته.
لمَّا ثبت في الآيات السابقة أنَّ الله فرد صمد، فالق الحب والنوى، المحيي المميت، فالق الإصباح، أنشأ الخلق من نفس واحدة، وأنشأ جنات معروشات، بديع السماوات والأرض، منزه عن الشريك والند، ومنزه عن الصاحبة والولد، غني عن العالمين... صرَّح هنا بالنتيجة فقال: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ)، واستُفتحت الآية باستفتاح يفتح مغاليق القلوب؛ لجمعه بين جلال الألوهية وعز الربوبية والتعريف بالصفات السَّنية والذات العَلية: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)، ولجليل هذا الاستفتاح الخبري المبين باسم الإشارة الموحي بدلائل مدرارة نراه تكرر في القرآن الكريم في سبعة مواطن، كلها متعلقة بدلائل الربوبية، ترنو إلى الإيمان وإفراد الحق -سبحانه- بالعبادة والتوحيد الخالص، وفي كل موطن أنساق باعثة لجليل العبر وسمو الدلائل، وسياق نابض بالمعاني المتدفقة بدفء الإيمان المنهمر، لتخالط بشاشته القلب المدَّكِر. ومن ثَمَّ نقف وقفات تحيي فينا معالم الإيمان، وتسهم في تشييد بنيانه الشامخ على الطريقة القرآنية المبينة.
(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ): ذلكم العالي الشأن، الجليل القدر، بديع الخلق، سَنِيُّ الصفات، ذلكم العظيم في سموه، الجليل في علوه، الكبير المتعال، العزيز الحكيم، المتكبر الجبار القهار، البر الرحيم، الغني العظيم. (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ): وفي هذا التعبير القرآني المجيد السامق المونق الأخاذ المثير اللطيف المتدفق عدة لطائف ودلالات؛ منها:
أولاً: استعمال اسم الإشارة:
جُعل اسم الإشارة طريقًا إلى إحضار المشار إليه في ذهن المخاطب ونفس السامع، وتمييزه بما له من صفات الكمال وعظيم الجلال.. بواسطة هذه الإشارة الحسية التي تنزل في هذا المقام الإشارة العقلية منزلة الحسية، فيعاين المرء من خلال الإشارة معاني الصفات الإلهية، ويشهد عز الربوبية، ودلائل الوحدانية، وجلال العظمة العلية، بنفس حاضرة متدبرة، وقلب يقظ في معية التدبر؛ ذلكم الغني الذي برأ وخلق وفلق وأبدع، ذلكم الكبير المتعال المتكبر الجبار القهار.
إنَّ اسم الإشارة يهتف بهاته الصفات السنية، فتتمكن الهيبة من النفوس، ويُبعث جليل التعظيم في القلوب حتى تكاد تنفطر.. على نحو ما جاء في صحيح البخاري عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال: "سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ . أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (الطور: 35- 37)، كاد قلبي أن يطير" (رواه البخاري). وكان جبير بن مطعم -رضي الله عنه- مشركًا قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- في فداء أسرى بدر وأسلم يومئذ.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أسلوب التربية بالرحلات التعليمية في القرآن الكريم
* لن تُنجز حتى تُركز ..!
* ظلمة المعصية .. وشقاء الدارين
* أضواء حول سورة قريش
* وصايا للمصلحين والدعاة
* أعظم الكرامة لزوم الاستقامة
* انكسار الحياء وسقوط هيبة المنكر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(ذَلِكُمُ, اللَّهَ, رَبُّكُمْ)
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا تَجِدُ قَومًا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوادّونَ مَن حادَّ اللَّهَ امانى يسرى محمد ملتقى القرآن الكريم وعلومه 2 08-23-2025 07:54 PM
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ.. آمال قسم تفسير القرآن الكريم 4 03-26-2025 10:02 PM
مطوية (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 06-07-2020 11:10 AM
مطوية (إِنَّ اللَّهَ حَجَبَ التَّوْبَةَ عَنْ صَاحِبِ كُلِّ بِدْعَةٍ) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 12-04-2016 09:32 PM
مطوية (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 10-04-2016 04:27 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009