استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-07-2026, 01:25 PM   #1

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي النسوية ...أهدافها وحقيقتها

      

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

ماهية وأهداف الحركة النسوية


"النسوية" كما يعرفها معجم أوكسفورد: "هي الاعتراف بأن للمرأة حقوقًا وفُرَصًا مساوية للرجل"، وذلك في مختلف مستويات الحياة العلمية والعملية"، أما معجم "ويبستر"، فيعرفها بأنها: "النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتسعى كحركة سياسية إلى دعم المرأة واهتماماتها، وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه".


وجاء في ورقة عمل قدمت إلى المؤتمر التاسع للندوة العالمية للشباب الإسلامي عام 1423هـ بعنوان: "الحركة النسوية الغربية وآثارها في ظل الانفتاح العالمي"

للدكتورة نورة بنت عبدالله بن عدوان الآتي: "الحركة النسوية الغربية المعاصرة Feminism هي تنظيم غربي انطلَق من الولايات المتحدة الأمريكية، ويتَّخذ منها مركزًا له، وتعتبر هذه الحركة امتدادًا للحركات النسوية الغربية التي ظهرت في أمريكا وبريطانيا خلال القرن التاسع عشر الميلادي، والتي ناضلت في سبيل الحصول على الحقوق الإنسانية للمرأة؛ حيث كانت المرأة في تلك البلاد محرومةً من التصرف في مالها ولا تُوفَّر لها فرص التعليم والعمل، وتمحورت مطالبهن حول الحقوق الفردية للمرأة في أن تُعاملَ على أساسٍ مساوٍ للرجل في إنسانيته.



ومع تقدُّم الوقت وبعد حصول هذه الحركة على المطالب السابقة، رفعت شعار التماثل الكامل بين الرجال والنساء في جميع الجوانب بما فيها التشريعية، وكانت دول العالم الإسلامي من المناطق التي نشِطت فيها تلك الحركة؛ سعيًا وراء توطين الفكر الغربي والمبادئ التي تدعو لها الحركة في بلاد الإسلام، ويعد التنظيم النسوي الأقوى والأكبرِ والأكثرِ انتشارًا في العالم أجمع، ويعمل من خلال شبكةٍ ضخمة من المؤسسات والمراكز والجمعيات، وقد أمتد تأثير أيديولوجية هذا التنظيم إلى السياسة، والقضاء، والتعليم، وغيرها.



وتعتبر مصر أول الدول الإسلامية التي تأثرت بالحركة النسوية الغربية، فتأسس الاتحاد النسائي المصري عام 1923م، احتفت به الدوائر الغربية بهذا الاتحاد المصري، فحضرت رئيسة الاتحاد الدولي للحركة النسوية آنذاك (د.ريد) إلى مصر للمساعدة في بناء التنظيم، ونتج عن ذلك إقامة المؤتمر النسائي العربي عام 1944م، الذي تضمنت توصياته تقييد الأحكام الشرعية المتعلقة بالطلاق، وتعدد الزوجات، والمطالبة بحذف نون النسوة، والجمع بين الجنسين في التعليم الابتدائي.


وقد بارك الغرب هذا المؤتمر، وأرسلت زوجة الرئيس الأمريكي "روزفلت" برقيةَ تحية للمؤتمر، وبعد ذلك تعددت الأحزاب والجمعيات النسائية المنتمية للحركةِ النسويةِ الغربية في الدول العربية والإسلامية، والتي ناضلت طيلة القرن الماضي في سبيل تغيير تشريعات المرأة المسلمةِ بتمويل ودعم من الدول الغربية.



سُمِّيت الحركة النسوية في مرحلتها الأُولى بـ"Equity Feminism" ؛ أي: "نسوية المساواة"، أما المرحلة الثانية للحركة النسوية، فتسمى بـ" Gender Feminism" ؛ أي: "نسوية الجندر"، أو نسوية النوع.



بدأت هذه الحركة الأخيرة في عام 1960م، وأخذت منحنًى مختلفًا في أيدلوجياتها ومطالبها، وأصبحت تحمل أيدلوجية شاذةً وغريبة.



تبنَّت النسوية المعاصرة مفهومين أساسيين كقاعدة لعملها: هما: مفهوم النوع Gender، والضحية، Victim.



سعت الحركة من خلال مفهوم "الجندر" إلى إلغاء الفروق بين الجنسين، والإنكار التام لوجود جنسين مختلفين، وإلغاء مُسمى ذكر وأُنثى، ورفض حقيقة اختلاف الذكر والأنثى اللذين هما من صنع الله - عز وجل - سعيًا منها إلى إلغاء مفهوم (الزواج) - فِطرة الله - عندما بدأ بحواء وآدم كزوجين عُمِّرت بهما الأرض.



وعبر مفهوم "الضحية" تبنَّت الحركة آلية الانتقاد العام للرجال، وعمَّقت الشعور بالكراهية تجاه الرجل، ووجهت جهودها لخدمة هذا التوجه الجديد، وتأكيد نظريتها التي تقول: (إن المرأة ضحية لوجود الرجل)".



أما أهداف الحركة النسوية كما حدَّدتها ورقة العمل المشار إليها سابقًا، فهي على النحو التالي:

أولاً: تعزيز الاعتقاد بعدم وجود فروقٍ بين الذكور والإناث، وأن الذكر مماثلٌ للأُنثى في الخصائص العقليةِ والنفسية، ومحاولة تأكيد هذا الاعتقاد عن طريق الدراسات والمقالات والكتب المتحيزة وزرع مصطلح "النوع" Gender لتأكيد هذا المفهوم في البنية الاجتماعية والفكرية للمجتمع، وذلك بإقرار اللواط، والقضاء على الزواج التقليدي بين الرجل والمرأة، وإقرار الزواج من الجنس الواحد، وتقويض الأسرة الطبيعية، ويضاف إلى ذلك كله تغيير التشريعات وتوحيدها للجنسين، واعتبار أن الأسرة والأُمومة والزواج التقليدي من أسباب قهْر المرأة، وأن وجوده يشكِّل عبئًا على المرأة هي ليست في حاجة إليه، وإنما العقلية الاجتماعية التقليدية هي التي فرضته عليها، وأن هذه الأدوار التقليدية كلها أعمالٌ غير مُربِحةٍ للمرأة؛ تبذل فيها وقتها وجهدها، ولا تتقاضى عليها أجرًا.



ثانيًا: تسعى الحركة النسوية - عبر تكريس مفهوم "الضحية" - إلى التأكيد على أن المرأة ضحية للهيمنة الشيطانية للرجل، التي تبناها بوعيه، وأَدَّت إلى هذه الحالة الوضيعة للمرأة؛ فالمرأة في نظرهم ضحية لاغتصابه، وضحية لعنفه، وضحية لتحرشه الجنسي، وضحية في جميع المواقف التي تجمع بينها وبين الرجل،وأن المرأة غيرُ ملزمةٍ بتحمُّل كل هذه الأضرار، بل ينبغي حمايتها منه، لاسيَّما وأنها لم تعد بحاجة إلى الزواج من رجل لتوفير احتياجاتها الاقتصادية.


ثالثًا: التأكيد على مفهوم الاغتصاب، والعمل على تثبيت هذا المفهوم عن طريق دراسات ومقالات تؤكد أن جميع الرجال يمارسون الاغتصاب للنساء، وقد ظهر كتاب مشهور يروِّج لهذه النظرية (جميع الرجال مغتصبون)، ووَفقًا لهذه النظرية فإن أيَّة علاقةٍ لا تخضع لرغبة المرأة تعدُّ اغتصابًا حتى ولو كانت من قبل الزوج.



رابعًا: إعطاء المرأة الحريةَ المطلقةَ في مجالات العلاقات الجنسية، وكذلك إعطاؤها الحق أن تحدِّد نوعها الجنسي الذى تريده، وأن تمارس العلاقة الجنسية مع مَن يروق لها خارج أو داخل إطار الزواج، واعتبرت أن التحكُّم في عملية الإنجاب هو حقٌّ خالصٌ للمرأةِ دون زوجها.


خامسًا: تشجيع الزواج من نفس الجنس "الشواذ"، والمطالبة بحمايته دوليًّا، والاعتراف به؛ حتى لا تشقى المرأة بالحمل والإنجاب.



وتتفاخر معظم القيادات المُنظِّره للحركة النسوية المعاصرة بأنهنَّ كُنَّ أو لا يَزَلنَ سحاقيات يتعاطينَ الجنس مع بنات جِنسِهن، وعلى رأسهن الكاتبات المعروفات المنظِّرات للنسوية، وهذا الارتباط والاتصال بين الحركة النسوية والسحاقية أمرٌ مشهور ومعروف.

-------------------------------

مصادر:

• أحمد إبراهيم خضر، خمس شهادات من الغرب وإفريقيا على تدمير الحركة النسوية للزواج والأسرة،

وانظر كذلك: الأمم المتحدة والدعوة إلى حرية المرأة في التصرف في جسدها عبر برامج الصحة الإنجابية وتمكين المرأة،


الأمم المتحدة والوسائل التسع لتدمير حياة الأسرة،

الفهم المغلوط في شعار المرأة نصف المجتمع،

الأمم المتحدة والدفاع عن اللواط والإباحية الجنسية،

أهداف البرامج والأفكار الدولية المفروضة على المسلمين،

حقيقة مفهوم الجندر .

ماهية وأهداف الحركة النسوية
د. أحمد إبراهيم خضر شبكة الألوكة

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* النسوية ...أهدافها وحقيقتها
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* من شعر الصحابي الفارس أبي محجن الثقفي رضي الله عنه ...
* طائفة المورمون النصرانية ... تاريخهم وعقائدهم

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2026, 10:34 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 668

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2026, 10:40 AM   #3

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيكم ...

-------------------------


16-01-2014 | مركز التأصيل للدراسات والبحوث​


"النسوية" كما يعرفها معجم أوكسفورد: "هي الاعتراف بأن للمرأة حقوقًا وفُرَصًا مساوية للرجل"، وذلك في مختلف مستويات الحياة العلمية والعملية"، أما معجم "ويبستر"، فيعرفها بأنها: "النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتسعى كحركة سياسية إلى دعم المرأة واهتماماتها،

وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه"[ماهية وأهداف الحركة النسوية- د. أحمد إبراهيم خضر- شبكة الألوكة].

جاء الإسلام بشريعة خاتمة عامة، شاملة لكل مناحي الحياة، ولكل أصناف البشر على اختلاف أنواعهم وأجناسهم وألوانهم، وعصورهم وأماكنهم، فلم يترك الإسلام شاردة ولا واردة إلا وكان له فيها قول فاصل، وإلا فهي من المباحات أو العادات أو الأعراف، التي لا تتعارض مع دين أو خلق.


ومن القضايا التي أهتم بها الإسلام وأفرد لها مساحات واسعة في منظومته القيمية والفكرية قضايا المرأة وما يرتبط بها من أمور، فلقد عامل الإسلام المرأة معاملة عز أن توجد في دين أو ملة أو فلسفة أرضية، فالمرأة في الإسلام كائن مكرم، لها من الحقوق ما يحفظ لها حريتها وكرامتها وإنسانيتها، فلم يهنها الإسلام ولم يسلبها حقوقها أو يتجنى عليها كما كان الحال في الغرب.


لهذا لم يكن الإسلام على امتداد تاريخه بحاجة إلى إنشاء جماعة أو حزب أو دعوات للمطالبة بحقوق المرأة أو أية فئة من فئات المجتمع المسلم، لأن الشريعة تكفلت بكل هذا، لكن مع تغير الأوضاع في العصور المتأخرة ظهرت دعوات نسوية على غرار الدعوات النسوية العربية للمطالبة- زعما- بحقوق المرأة العربية والمسلمة المهضومة.
وفي هذا التقرير سنحاول إعطاء نظرة عامة عن المقصود بالحركة النسوية مع إطلاله سريعة على واقعها العربي والإسلامي.


النسوية في الاصطلاح الغربي:


"النسوية" كما يعرفها معجم أوكسفورد: "هي الاعتراف بأن للمرأة حقوقًا وفُرَصًا مساوية للرجل"، وذلك في مختلف مستويات الحياة العلمية والعملية"، أما معجم "ويبستر"، فيعرفها بأنها: "النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتسعى كحركة سياسية إلى دعم المرأة واهتماماتها، وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه"[ماهية وأهداف الحركة النسوية- د. أحمد إبراهيم خضر- شبكة الألوكة].


فالحركة النسوية هي حركة غربية عرفت سابقاً بحركة تحرير المرأة، ثم انتقلت إلى عالمنا العربي والإسلامي من خلال الغزو العسكري والثقافي فشقيت بها الأمة منذ عقود من الزمن، وما زالت هذه الأفكار تستورد تباعاً كلما حصل تطورات فكرية لهذه الحركة في موطنها الأصلي.


وتعريفها باختصار عند أتباعها، هي: الفلسفة الرافضة لربط الخبرة الإنسانية بخبرة الرجل وإعطاء فلسفة وتصور عن الأشياء من خلال وجهة نظر المرأة [الحركة النسوية الغربية ومحاولات العولمة- د. إبراهيم الناصر- موقع صيد الفوائد].


التيارات الرئيسية للنسويات الغربية:


يمكن اعتبار أن الحركات النسوية تمحورت لغاية السبعينيات حول ثلاثة تيارات رئيسية: النسوية الإصلاحية الليبرالية، والنسوية الماركسية، والنسوية :


النسوية الإصلاحية الليبرالية: ينتسب هذا التيار إلى خط الثورة الفرنسية وامتداداته الفكرية، ويستند إلى مبادئ المساواة والحرية للمطالبة بحقوق للمرأة مساوية لحقوق الرجل في مختلف مجالات الحياة السياسية والاجتماعية.


النسوية الماركسية: يعتبر نسويو هذا التيار أن قمع المرأة وقهرها بدآ مع ظهور الملكية الخاصة. فنقل الملكية بالإرث سبّب مأسسة للعلاقات غير المتوازنة وتوزيعاً للمهام والأعمال على أساس من التمييز الجنسي. وقد شيدت الرأسمالية نظاماً للعمل يميز ما بين المجالين الخاص والعام: فللرجل العمل المنتج والمدفوع، وللمرأة الأعمال المنزلية المجانية غير المصنفة ضمن الإنتاج. واستندوا إلى اعتبار إنجلز أن قيام الرأسمالية والملكية الخاصة أكبر هزيمة للجنس النسائي.


النسوية الراديكالية: هدف هذا التيار إلى التعويض عن بعض النواقص في النسوية الليبرالية والماركسية من خلال التأكيد على الطابع العام والعابر للمناطق والثقافات، المستقل عن الطبقات، للتمييز ضد النساء. ويعتبر أنصاره أن البطركية بحد ذاتها هي أساس هذا التمييز ضد النساء والسيطرة عليهن التي تنسحب على ميادين الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والجنسية، وتخلق نظام تنميط للجنسين من خلال ثقافتين: واحدة ذكورية مسيطرة وأخرى نسائية مسيطر عليها [تيارات الحركة النسوية ومذاهبها- نادية ليلى عيساوي- الحوار المتمدن].


الحركة النسوية الغربية المعاصرة- الفيمينيزم- (Feminism):


الحركة النسوية الغربية المعاصرة Feminism هي تنظيم غربي أنطلق من الولايات المتحدة الأمريكية ويتخذ منها مركزاً، وهو في حقيقته امتداداً للحركات النسويةِ الغربيةِ التي ظهرت في أمريكا وبريطانيا خلال القرن التاسع عشر الميلادي، والتي ناضلت في سبيل الحصول على الحقوق الإنسانية للمرأة حيث كانت المرأة في تلك البلاد محرومةً من التصرف في مالها ولا تُوفّر لها فرص التعليم والعمل وخلافه. تمحورت مطالبهن حول الحقوق الفردية للمرأة في أن تُعاملَ على أساسٍ مساوٍ للرجل في إنسانيته.


ومع تقدم الوقت وبعد حصول هذه الحركة على المطالب السابقة، رفعت شعار التماثل الكامل بين الرجال والنساء في جميع الجوانب بما فيها التشريعية، ومن المناطق التي نشطت فيها تلك الحركة، دول العالم الإسلامي، وذلك لتوطين الفكر الغربي والمبادئ التي تدعو لها. ويعد التنظيم النسوي الأقوى والأكبرِ والأكثرِ انتشاراً في العالم أجمع، ويعمل من خلال شبكةٍ ضخمة من المؤسسات والمراكز والجمعيات، وقد أمتد تأثير أيدلوجية هذا التنظيم، في السياسة، وفي القضاء، والتعليم ومن خلال مؤسسات المدنية، وغيرها [الحركة النسوية الغربية وآثارها في ظل الانفتاح العالمي Feminism- ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العالمي التاسع للندوة العلمية للشباب الإسلامي- عام 1423هـ].


من شذوذات النسوية المعاصرة:


تبنَّت النسوية المعاصرة "مفهومين أساسيين كقاعدة لعملها، وهما: مفهوم النوع (Gender)، ومفهوم الضحية (Victim)، من خلال المفهوم الأول الجندر، سعت لإلغاء الفروق بين الجنسين، والإنكار التام لوجود جنسين مختلفين، وإلغاء مُسمى ذكر وأُنثى. وعند تحليلنا لوثيقة مؤتمر بكين لحقوق المرأة، نجد أن مفهوم (Gender) ذُكِرَ فيما يربو على 200مرة.


وتزامن ذلك مع الأخذ بمفهوم الضحية (Victim) ركناً أساسياً في الفلسفة الجديدة التي تَبنَّت من خلال هذا المفهوم آلية الانتقاد العام للرجال، وعمَّقت الشعورَ بالكراهية تجاه الرجل، ووجهت جهودها لخدمة هذا التوجه الجديد، وتأكيد نظريتها التي تقول (إن المرأة ضحية لوجود الرجل) [المرجع السابق: (ص:3)].


الحركة النسوية العربية (العلمانية)


تعتبر مصر أول الدول الإسلامية التي تأثرت بالحركة النسوية الغربية، فتأسس الاتحاد النسائي المصري عام 1923م، احتفت به الدوائر الغربية بهذا الاتحاد المصري، فحضرت رئيسة الاتحاد الدولي للحركة النسوية آنذاك (د.ريد) إلى مصر للمساعدة في بناء التنظيم، ونتج عن ذلك إقامة المؤتمر النسائي العربي عام 1944م، الذي تضمنت توصياته تقييد الأحكام الشرعية المتعلقة بالطلاق، وتعدد الزوجات، والمطالبة بحذف نون النسوة، والجمع بين الجنسين في التعليم الابتدائي.


وقد بارك الغرب هذا المؤتمر، وأرسلت زوجة الرئيس الأمريكي "روزفلت" برقيةَ تحية للمؤتمر، وبعد ذلك تعددت الأحزاب والجمعيات النسائية المنتمية للحركةِ النسويةِ الغربية في الدول العربية والإسلامية، والتي ناضلت طيلة القرن الماضي في سبيل تغيير تشريعات المرأة المسلمةِ بتمويل ودعم من الدول الغربية [خمس شهادات من الغرب وإفريقيا على تدمير الحركة النسوية للزواج والأسرة- د. أحمد إبراهيم خضر- شبكة الألوكة]


الحركة النسوية الإسلامية:


في تقرير لها عنوانه "الحركة النسائية: صحوة الأخوات" ذكرت مجلة تيل كيل" المغربية الناطقة باللغة الفرنسية أنه "في التسعينيات من القرن الماضي، ظهر مصطلح "الحركة النسائية الإسلامية" في مختلف بقاع العالم وفي سياقات متعددة، في سنة 1992م، أصدرت شهلة شِرْكات Shahla Sherkat، وهي إيرانية شاركت في ثورة 1979م، العدد الأول من مجلة نسائية تحمل اسم "زنان" (النساء بالفارسية) ممنوعة اليوم من النشر، وفي عام 1996م، نشرت السعودية مي يمني كتاب "الحركة النسائية والإسلام (Feminism and Islam) الذي يحمل أهمية تاريخي، أما في تركيا، يؤمن أكاديميون بانبثاق حركة نسائية جديدة تتغذى من الإيمان، في الوقت الذي تحررت فيه ناشطات في الغرب من الحركة النسائية العلمانية من أجل المطالبة بشكل جماعي بحقوقهن كنساء مسلمات من أصول أجنبية، كما شرعت الكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي بدورها في إعادة قراءة ونقد النصوص الدينية والدنيوية.


وتضيف المجلة: ما فتأت إذن العديد من النساء المسْلمات نبش حصن النظام الذكوري الديني بعد أن قررن الحصول على مساواة كاملة دون التخلي عن إيمانهن، ودون الاكتفاء بالخطاب الإسلامي التقليدي [الحركة النسائية: صحوة الأخوات- جيل كروتوا- ترجمة: بشرى لغزالي- مركز البحوث والدراسات في القضايا النسائية في الإسلام].
فالحركة النسوية الإسلامية (إن صح التعبير)

للأسف الشديد لا تختلف في كثير من معالمهما عن النسوية العلمانية، فهي حركة نسوية بنكهة إسلامية، لكن المضمون والأهداف والوسائل هي ذاتها التي تستخدم في الخطاب العلماني النسوي،

مع بعض التحفظ في الطرح النسوي(الإسلامي) وبعض الرتوش البسيطة للتمايز عن الطرح النسوي التقليدي​

منقول عن شبكة الألوكة
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* النسوية ...أهدافها وحقيقتها
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* من شعر الصحابي الفارس أبي محجن الثقفي رضي الله عنه ...
* طائفة المورمون النصرانية ... تاريخهم وعقائدهم

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-12-2026, 06:25 PM   #4

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

خمس شهادات من الغرب وإفريقيا على تدمير الحركة النسوية للزواج والأسرة

د. أحمد إبراهيم خضر


خمس شهادات من الغرب وإفريقيا على تدمير
الحركة النسوية للزواج والأسرة


النسوية كما يعرفها معجم أوكسفورد: "هي الاعتراف بأن للمرأة حقوقًا وفرصًا مساوية للرجل، وذلك في مختلف مستويات الحياة العلمية والعملية".



أما معجم "ويبستر"، فيعرفها بأنها: "النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتسعى كحركة سياسية إلى دعم المرأة واهتماماتها، وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه"؛ (الفلسفة النسوية، ط§ظپظ„ط§ظ… ط¹ط±ط¨ظٹ - ط§ظپظ„ط§ظ… ط§ط¬ظ†ط¨ظٹ - ط§ط؛ط§ظ†ظٹ - ظƒظ„ظٹط¨ط§طھ - ط¨ط±ط§ظ…ط¬ - ط§ظ„ط¹ط§ط¨ - ظƒطھط¨ - ط¹ظ„ظ… ط§ظ„ط§ط¬طھظ…ط§ط¹ -ط¹ط§ظ„ظ… ط§ظ„ط؛ط§ط¨ظ‡ - ظ…ظˆظ‚ط¹ ظˆظ…ظ†طھط¯ظٹط§طھ ط§ظ„ظپظ‚ظٹظ‡ |).


الحقيقة هي أن هذين التعريفين للحركة النسوية لا يكشفان عن المتضمنات الحقيقية لمفهوم هذه الحركة، ولا يحددان بوضوح الأهداف التدميرية التي تسعى إليها، وأيًّا كان الأمر، فإن ما يهمنا هنا هو خطورة الفكر الذي تحمله هذه الحركة على الإسلام والمسلمين.


يقول الدكتور "خالد قطب": الفكر النسوي فكر استعماري بطريقة أو بأخرى؛ حيث يستخدم المستعمر الفكر النسوي لتبرير هيمنته وسيطرته على البلاد التي يستعمرها، وقد لعب الفكر النسوي دورًا بارزًا في الحملات الاستعمارية التي استهدفت العالم الإسلامي في القرن التاسع عشر، كما لعب هذا الفكر وما زال يلعب حتى الآن نفس الدور مع الاستعمار الغربي الجديد الذي يستهدف عالمنا الإسلامي...



إن الإسلام في نظر الحركة النسوية الاستعمارية هو العدو منذ الحروب الصليبية، فقد انصبت نظرية الخطاب الاستعماري الجديد والذي يتمحور حول المرأة - على أن الإسلام بطبيعته يضطهد المرأة، وأن الحجاب والتفرقة يرمزان إلى هذا الاضطهاد"[1]؛ خالد قطب، فلسفة النسوية من منظور نقدي، كتاب مجلة البيان عن الحركات النسوية وآثارها).


وجاء في ورقة عمل قدمت إلى المؤتمر التاسع للندوة العالمية للشباب الإسلامي عام 1423هـ بعنوان: "الحركة النسوية الغربية وآثارها في ظل الانفتاح العالمي" الآتي: "الحركة النسوية الغربية المعاصرة Feminism هي تنظيم غربي انطلق من الولايات المتحدة الأمريكية، ويتخذ منها مركزًا له، وتعتبر هذه الحركة امتدادًا للحركات النسوية الغربية التي ظهرت في أمريكا وبريطانيا خلال القرن التاسع عشر الميلادي، والتي ناضلت في سبيل الحصول على الحقوق الإنسانية للمرأة؛ حيث كانت المرأة في تلك البلاد محرومةً من التصرف في مالها، ولا تُوفر لها فرص التعليم والعمل، وتمحورت مطالبهن حول الحقوق الفردية للمرأة في أن تُعاملَ على أساسٍ مساوٍ للرجل في إنسانيته.


ومع تقدم الوقت وبعد حصول هذه الحركة على المطالب السابقة، رفعت شعار التماثل الكامل بين الرجال والنساء في جميع الجوانب بما فيها التشريعية، وكانت دول العالم الإسلامي من المناطق التي نشِطت فيها تلك الحرك؛ سعيًا وراء توطين الفكر الغربي والمبادئ التي تدعو لها الحركة في بلاد الإسلام.



ويعد التنظيم النسوي الأقوى والأكبر والأكثر انتشارًا في العالم أجمع، ويعمل من خلال شبكةٍ ضخمة من المؤسسات والمراكز والجمعيات، وقد امتد تأثير أيديولوجية هذا التنظيم إلى السياسة، والقضاء، والتعليم، وغيرها.


وتعتبر مصر أول الدول الإسلامية التي تأثرت بالحركة النسوية الغربية، فتأسس الاتحاد النسائي المصري عام 1923م، احتفت به الدوائر الغربية بهذا الاتحاد المصري، فحضرت رئيسة الاتحاد الدولي للحركة النسوية آنذاك (د.ريد) إلى مصر للمساعدة في بناء التنظيم، ونتج عن ذلك إقامة المؤتمر النسائي العربي عام 1944م، الذي تضمنت توصياته تقييد الأحكام الشرعية المتعلقة بالطلاق، وتعدد الزوجات، والمطالبة بحذف نون النسوة، والجمع بين الجنسين في التعليم الابتدائي.


وقد بارك الغرب هذا المؤتمر، وأرسلت زوجة الرئيس الأمريكي "روزفلت" برقيةَ تحية للمؤتمر، وبعد ذلك تعددت الأحزاب والجمعيات النسائية المنتمية للحركةِ النسويةِ الغربية في الدول العربية والإسلامية، والتي ناضلت طيلة القرن الماضي في سبيل تغيير تشريعات المرأة المسلمةِ بتمويل ودعم من الدول الغربية.


سُمِّيت الحركة النسوية في مرحلتها الأُولى بـ "Equity Feminism"؛ أي: نسوية المساواة"، أما المرحلة الثانية للحركة النسوية، فتسمى بـ "Gender Feminism"؛ أي: نسوية الجندر، أو نسوية النوع، بدأت هذه الحركة الأخيرة في عام 1960م وأخذت منحنًى مختلفًا في أيديولوجياتها ومطالبها، وأصبحت تحمل أيديولوجيةً شاذةً وغريبة.


تبنت النسوية المعاصرة مفهومين أساسيين كقاعدة لعملها؛ هما: مفهوم النوع (Gender). ومفهوم الضحية (Victim).


سعت الحركة من خلال مفهوم "الجندر" إلى إلغاء الفروق بين الجنسين، والإنكار التام لوجود جنسين مختلفين، وإلغاء مُسمَّى ذكر وأُنثى، ورفض حقيقة اختلاف الذكر والأنثى الذَيْن هما من صنع الله - عز وجل - سعيًا منها إلى إلغاء مفهوم (الزواج) فطرةَ الله عندما بدأ بحواء وآدم كزوجين عُمِّر بهما الأرض.


وعبر مفهوم "الضحية" تبنت الحركة آلية الانتقاد العام للرجال، وعمَّقت الشعورَ بالكراهية تجاه الرجل، ووجهت جهودها لخدمة هذا التوجه الجديد، وتأكيد نظريتها التي تقول: (إن المرأة ضحية لوجود الرجل).



ويمكن القول بصفة عامة أن الحركة النسوية تسعى إلى:

أولاً: تعزيز الاعتقاد بعدم وجود فروق بين الذكور والإناث، وأن الذكر مماثلٌ للأُنثى في الخصائص العقليةِ والنفسية، ومحاولة تأكيد هذا الاعتقاد عن طريق الدراسات والمقالات والكتب المتحيزة، وزرع مصطلح "النوع Gender" لتأكيد هذا المفهوم في البنية الاجتماعية والفكرية للمجتمع، وذلك بإقرار اللواط، والقضاء على الزواج التقليدي بين الرجل والمرأة، وإقرار الزواج من الجنس الواحد، وتقويض الأسرة الطبيعية، ويضاف إلى ذلك كله تغيير التشريعات وتوحيدها للجنسين، واعتبار أن الأسرة والأُمومة والزواج التقليدي من أسباب قهْر المرأة، وأن وجوده يشكِّل عبئًا على المرأة هي ليست في حاجة إليه، وإنما العقلية الاجتماعية التقليدية هي التي فرضته عليها، وأن هذه الأدوار التقليدية كلها، أعمالٌ غير مُربِحةٍ للمرأةِ؛ تبذل فيها وقتها وجهدها ولا تتقاضى عليها أجرًا.


ثانيًا: تسعى الحركة النسوية عبر تكريس مفهوم "الضحية" إلى التأكيد على أن المرأة ضحية للهيمنة الشيطانية للرجل، التي تبناها بوعيه، وأَدَّت إلى هذه الحالة الوضيعة للمرأة؛ فالمرأة في نظرهم ضحية لاغتصابه، وضحية لعنفه، وضحية لتحرُّشه الجنسي، وضحية في جميع المواقف التي تجمع بينها وبين الرجل، وأن المرأةَ غيرُ ملزمةٍ بتحمُّل كل هذه الأضرار، بل ينبغي حمايتها منه، لا سيَّما وأنها لم تعد بحاجة إلى الزواج من رجل لتوفير احتياجاتها الاقتصادية.


ثالثًا: التأكيد على مفهوم الاغتصاب، والعمل على تثبيت هذا المفهوم عن طريق دراسات ومقالات تؤكد أن جميع الرجال يمارسون الاغتصاب للنساء، وقد ظهر كتاب مشهور يروِّج لهذه النظرية (جميع الرجال مغتصبون)، ووَفقًا لهذه النظرية، فإن أيةَ علاقة لا تخضع لرغبة المرأة، تعدُّ اغتصابًا حتى ولو كانت من قِبَل الزوج.


رابعًا: إعطاء المرأة الحريةَ المطلقةَ في مجالات العلاقات الجنسية، وكذلك إعطاؤها الحق أن تحدد نوعها الجنسي الذي تريده، وأن تمارس العلاقة الجنسية مع مَن يروق لها، خارج أو داخل إطار الزواج، واعتبرت أن التحكُّم في عملية الإنجاب هو حق خالصٌ للمرأة دون زوجها.


خامسًا: تشجيع الزواج من نفس الجنس "الشواذ" والمطالبة بحمايته دوليًّا، والاعتراف به؛ حتى لا تَشقى المرأة بالحمل والإنجاب.


وتتفاخر معظم القيادات المُنظِّرة للحركة النسوية المعاصرة بأنهنَّ كُنَّ أو لا يَزَلنَ سحاقيات يتعاطينَ الجنس مع بنات جِنسهن، وعلى رأسهن الكاتبات المعروفات المنظِّرات للنسوية. وهذا الارتباط والاتصال بين الحركة النسوية والسحاقية أمرٌ مشهور ومعروف.


أما عن تأثير الحركة النسوية الغربية على الدول العربية والإسلامية، فقد استطاعت الحركة النسوية العربية عن طريق أسلوب الضغط على الحكومات، وبدعم قوي من الغرب، وبالعمل الدؤوب الموجه للمرأة العربية تحقيق ما يلي: أولاً: تكوين صف من الكوادر المنتمية إليها بين المثقفات في هذه الدول، واللاتي مع قلة عددهن إلا أنهن استطعن الوصول إلى مواقع السلطة بفضل نشاطهن الذي لا ينقطع.



ثانيًا: الوصول إلى شريحة الكتاب والأُدباء والصحفيين، الذين سخَّروا أقلامهم وأدبهم للدعوة إلى الإباحية وإثارة قضايا المرأة من المنظور العلماني البحت[2].



ثالثًا: تأسيس شبكة كبيرة من المنظمات في الدول العربية، والتي تعمل تحت مظلة (قضية التنمية) مع التركيز على مفهوم تنمية المرأة العربية، وتتَّخذ معظم مؤتمراتها ولقاءاتها هذه التسمية بالذات، والحقيقة هي أن خطط تنمية المرأة العربية تفتقد إلى المنهجية المستمدة من المرجعية الدينية والثقافية والاجتماعية للدول العربية والإسلامية، كما تتبنَّى مناهج فكرية واجتماعية مغايرة للمنهج الإسلامي، هذا بالإضافة إلى أن منطلقاتها وهميَّة، ونُقلت كما هي دون النظر في صلاحيتها ومشروعيتها.


رابعًا: استخدام منظمات المجتمع المدني في المجتمعات العربية كأداة لتحقيق أهدافها، مع التركيز على النساء الفاعلات للتحكم في انتمائهن الفكري[3].


خامسًا: استصدار التقارير التي تحقق أهدافها تحت غطاء ما يسمى بحقوق الإنسان.


سادسًا: مطالبة المنتسبات للحركة النسوية بقصر قانون الأحوال الشخصية في الإسلام على العبادات، وإبعاد الدين عن دستور الدولة، وإلغاء نصوص قرآنية قطعية الدلالة لا تقبل التحريف والتأويل؛ كقوامة الرجل والعدة، وتعدُّد الزوجات، والإرث، والحدود، وغيرها؛ انظر بتصرف: الحركة النسوية الغربية وآثارها في ظل الانفتاح العالمي، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العالمي التاسع للندوة العالمية للشباب الإسلامي، عام 1423هـ.

womenchair.ksu.edu.sa/up/harkah-karbiay-20100314-215644.doc

سابعًا: حصلت الحركة النسوية على موافقة وزيرة الدولة لشؤون الأسرة والسكان في مصر على التوقيع على اتفاقية "سيداو" التي تمنح المرأة الحق في إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزوجية، رغم اعتراض الأزهر لما تتضمنه من بنود تخالف الشريعة الإسلامية.وكان من ضمن بنود الاتفاقية التي أثارت الكثير من اللغط حولها محاولة إعداد ميثاق عالمي ضد ما تسميه "انتهاكات" الأديان لحقوق المرأة، وتحديدًا المرأة المسلمة، وترفض الحركة النسائية حجاب المرأة، وتراه نوعًا من التمييز السلبي ضدها، كما تَمَّ إقرار قانون الطفل الجديد المثير للجدل، على الرغم من اعتراض المؤسسات الدينية الرسمية وغير الرسمية على كثير من بنودهلمخالفتها الصارخة للشريعة الإسلامية، ومن أهم بنود هذا القانون الجديد: تحريم ختان الإناث، ورفْع سن الزواج للفتيات إلى سن 18 سنة، وتجريم معاقبة الأطفال، وكذلك إباحة نسب الطفل لأمه عند الطلب، والموافقة لها على تسجيل ابنها بنفسها دون حاجة لوثيقة الزواج؛ (تابع النظرية النسوية).

أدرك بعض "عقلاء الغرب" خطورة الحركة النسوية على الزواج والأسرة والمجتمع، فظهرت العديد من الكتابات التي تكشف النقاب عن درجة هذه الخطورة وتُحذر منها، وسنختار من هذه الكتابات الغربية ما يمكن أن نعتبره "شهادات"لعلها تنبه النساء المسلمات - اللاتي يَتبنينَ هذا النوع من الفكر - إلى آثاره التدميرية على المجتمع عامة وعلى الزواج والأسرة المسلمة بصفة خاصة.



أولاً: شهادة موقع "Jeremiah projec" في مقالة بعنوان تأثير النسوية على الأسرة جاء الآتي:

"أخذت الحركة النسوية الحديثة والمعاصرة شكلاً تعصبيًّا قبيحًا، تغيَّرت وجهتها من مطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة والإصلاح إلى مطالب أخرى، لم تعد الحركة النسوية مَرِنة كما كانت، إنها اليوم تميل إلى العراك والقتال، والغضب والتشنُّج، والتركيز الأكبر على متطلبات الحياة المادية، تبنَّت برامج ضد الله، وضد الرأسمالية، وضد الأسرة، وضد الأطفال، وضد الممارسة المشروعة للجنس، صبَّت عداءَها ضد الرجال بكل السبل الممكنة، سعت بشدة نحو اغتراب الرجال عن النساء، واغتراب الرجال عن النساء.


ارتبطت الحركة النسوية بالقضايا الماركسية، وأبرزت تحمُّس اليسار للزنا، والسحاق، والتمركز حول الذات، والخنوثة، وعمليات تغيير الجنس، وأعلت من شأن هذه القضايا، وجعلتها فوق قِيَم الأمومة والطفولة[4].



أعلنت الحركة النسوية الحرب ضد المجتمع الطبقي، والأسرة، والملكية الخاصة والدولة. هناك في الواقع منظمات إرهابية؛ مثل: "التنظيم القومي للمرأة، ومنظمة الأبوية المخططة، وهيئة التعليم القومي، ومنظمة شعب من أجل الطريقة الأمريكية، ومنظمات اللوطيين والسحاقيات"، اندفعت هذه المنظمات إلى إضفاء البطولة على ممارسة الزنا والدفاع عن حقوق اللوطيين، وعن ممارسة الإجهاض عند الطلب، هاجمت هذه المنظمات الإرهابية المعتقدات الدينية والتنظيمات المحافظة، وعمِلت على حلِّ عُرى أبنية الأسرة التقليدية.


الآتي بعدُ هو مقتطفات من شعارات رائدات الحركة النسوية: 1- تقول "بيتي فرايدن" مؤسسة التنظيم القومي للمرأة: "إن الأسرة معسكر اعتقال مريح لا بد أن نحرِّر المرأة منه".


2- تقول "ستيلا كرونان" أكثر قادة الحركة نشاطًا: "طالما أن الزواج عبودية للمرأة، فإن على الحركة النسائية أن تهاجمه...، إن الطلاق هو سبيل النساء المحبطات والعاجزات والمغامرات".


3- تقول "مل كرانتزلر" عما تسميه بـ"الطلاق الخلاق": أن تقول المرأة: وداعًا للزواج؛ فإنها تقول في الحقيقة: أهلاً بحياة جديدة؛ حيث الحرية، والتأكيد على الذات، أهلاً بأسلوب حياة جديد ونظرة جديدة للحياة، إن قرار الطلاق بالنسبة للمرأة هو أفضل قرار تتخذه في حياتها".


4- تقول "جاردن تاجارت" المدافعة عن حقوق السحاقيات": "سنبين للناس أن السحاقيات موجودات في كل مكان وأن لديهم قوة فائقة".


هناك 61% من النساء يعشنَ مع أطفالهن ممن هم دون سن العاشرة بلا مورد رزقٍ، ولا مهارات عملٍ، يمكن أن تكتسبن منه، هناك 50% من النساء اللاتي يعملنَ ولكنهنَّ يتقاضين الحد الأدنى من الأجور؛ ولهذا نرى أن 71% من الأمريكيين يعيشون تحت حد الفقر.


لقد نجحت الحركة النسوية ومَن يحالفونها من اليساريين في أن تبذر في مختلف الولايات الأمريكية بذور ما يعرف "بطلاق الخلع" تحت ستار ضمان حقوق المرأة، أما عن كارثة أثر الطلاق على الأطفال، فقد حاولت الحركة أن تستند إلى هذه الدراسات التي تبين إمكانية تعافي الأطفال من آثار الطلاق بسرعة.


لقد وجدت النسوية المقاتلة الباحثة عن القوة أن أفضل طريق أمامها هو ميدان التناسل، ووجدت في قضية الإجهاض بُغيتها في ممارسة سلطتها، والدفاع عن معتقدها في إثبات أن الرجل غير ضروري بالنسبة للمرأة، وأن النساء لا يَحتجن إلى الرجال، ويجب ألا يرغبن فيه، وأن السعادة الكاملة يمكن أن تتحقق بدون رجال وبدون زواج؛ لهذا أصبحت قضية الإجهاض هي الهدف "الرمز" لتحرير المرأة من قوة الرجل ونفوذه".


في المؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة الذي عُقِد في بكين عام 1995 استخدم مصطلح "جندر" مائتي مرة، في حين لم يستخدم مصطلحي "الزوج والزوجة" إلا في الصفحة رقم 121 من وثيقة المؤتمر، وإذا أضفنا إلى ذلك هذه الاقتراحات التي كانت تعمل على استبدال مصطلحي "الأم والأسرة" بمصطلحي "الراعي وربة المنزل"، لتبين لنا أن عملية تغيير المصطلحات هي أول السبل لتغيير الطريقة التي يفكر بها العالم نحو الأسرة.


لقد أدَّى اللعب على الدور الفطري للرجل والمرأة إلى المزيد من الفوضى وعدم الثقة والشك بين الجنسين، لقد تحررت النساء من المنزل، ومن أزواجهن، ومن أطفالهن ورعايتهن، تحرر الآباء من سلطاتهم، وتحرر الأطفال من القيود والقواعد التي يفرضها عليهم والديهم، ثم تحرَّر كل الناس من المعايير الأخلاقية، لقد احتقرت النسوية كل هذه المعايير التي كانت تربط المجتمع بعضه ببعض بإحكام، فكانت النتيجة ضياع الأسرة وضياع القِيم، ولم يتبقَّ لنا إلا سعار جنسي، وأمراض جنسية، وانتشار للطلاق، وجيل فقَد الحب، ففقَد الانضباط، أطفال ضائعون، فما الذي أبقته النسوية لنا إذًا؟".


One moment, please...


التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* النسوية ...أهدافها وحقيقتها
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* من شعر الصحابي الفارس أبي محجن الثقفي رضي الله عنه ...
* طائفة المورمون النصرانية ... تاريخهم وعقائدهم

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-14-2026, 11:43 AM   #5

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

ثانيًا: شهادة "باتريشيا لانسا":

في مقالة بعنوان: "النسوية والأسرة" كتبت "ب. لانسا" الآتي:
"انطلقت النسوية في هجومها على الأسرة من شعار "سيمون دي بوفوار": "إن المرأة لم تولد أنثى، وإنما المجتمع هو الذي جعلها كذلك".



إن مثل هذا الهُراء ينكر المواصفات الفطرية للمرأة، ويمثل حربًا ضد طبيعتها".


أنه لا بد لنا من أن نُعلن بوضوح عن حقيقتين أساسيتين: الأولى: أن كون الإنسان رجلاً أو امرأة، ليس بناءً اجتماعيًّا، لكنه حقيقة بيولوجية لها دورها في منهج التناسل البشري.


الثانية: أنه إذا كانت الفلسفة الماركسية مسؤولة عن القبول العام للعديد من الأفكار الاقتصادية الزائفة، فإن النظرية الفرويدية بمفاهيمها المعروفة عن الجنس والرجل والمرأة، كان لها أثرها العام على العلاقات الجنسية وحياة الأسرة.



إن قبول الناس غير النقدي لفكرة أن ضبط الحياة الجنسية يوجد كبتًا جنسيًّا، فتح الطريق أمام التساهل في مسائل الجنس، وجعل اللذة هي الأصل في العلاقة بين الجنسين. إن فكرة تحرير المرأة لم تَجذب إليها إلا هذه الفئات من النسوة من ضعيفات العقول اللواتي عِشن حياة عاطفية مشوهة، فجعلن من هذه الحياة سبيلاً لتشويه الواقع، فهدَّدنَ بذلك ليس فقط جنس النساء كله، وإنما المجتمع بأسْره، لقد عاشت هذه النسوة حياة زوجية محطمة، وكن أمهات غير متزوجات، ووجدن أنه يصعب عليهن الجمع بين تربية أطفالهن والمحافظة على سياقهن المهني، وحرمت البعض منهنَّ من دعم اقتصادي رجولي، فدفعتهنَّ كل هذه الظروف إلى الانجذاب للنسوية، فتسبَّبنَ فيما يُعرف الآن بالعنوسة القهرية.



هذه الحياة النَّكِدة التي عاشت فيها هؤلاء النسوة جعَلتهن فريسة سهلة لبائعات نسوة الجندر، لقد وجدت هذه النسوة في نسوية الجندر هذه تفسيرًا مقبولاً، وتعويضًا عن المآسي والكوارث اللاتي عِشنها.


إن مكمَن الخطر في نسوية الجندر أنها أصبحت أحد العوامل الأساسية في تخريب الأسرة، وضرْب مثلث "الله، والوطن، والأسرة".


إننا حينما نتحدث عن هذا المثلث بتقدير واحترام، لا تجد منهن إلا قهقهة عالية مليئة بالسخرية، ولقد أثبتت العديد من الدراسات أن انتشار الكثير من أمراض المجتمع، إنما يعود إلى انهيار الأسرة.



إن الأسرة هي المَحضِن الذي يعلم أفراده الحب والعاطفية النامية، إنها المكان الذي يجد فيه المراهقون الملجأ والملاذ، والراحة والتشجيع في عالم مليء بالمتاعب، في الأسرة يتعلم الأطفال الولاء، والواجب، والمشاركة، وضبط الذات.



إن هذه الفضائل هي النموذج التقليدي الذي تتحقق فيه الصحة العاطفية للأسرة، ويتعلم أفرادها أول الدروس التي تساعدهم على تطوير أنفسهم ومجتمعهم.



إن انهيار الأسرة هو اليوم جزء أساس من الأزمة العامة التي يعيشها المجتمع الغربي[5].


لقد جاء اللوبي النسوي ليُعزز هجومه على الأسرة، وينشر ثقافة موانع الحمل والواقي الذكري.


يكفينا هنا أن نشير إلى هذا القس الإنجليكاني في لندن الذي أعلن أمام الناس أن الزنا ليس بخطيئة[6]، إنه ببساطة نوع من القسوة.



لقد اعترفت العديد من البلاد اليوم بشرعية زواج الشواذ، وبحقهم في الشعور بالأبوية. هناك العديد من الأزواج بلا أطفال، وهناك أمهات غير متزوجات، وأعدادهن ترتفع بشدة".


إذا أصبح كل هذا الذي يقوله القس مقبولاً اجتماعيًّا، وليست هناك إلا احتجاجات ضعيفة على مثل هذه التصريحات، فلا مشكلة هناك إذًا مع النسوية الجندرية، ولا نحزن إذا وجدنا العديد من صور التسامح والتعاطف معها".

sami119.tripod.com/shemaisrael/id29.html



ثالثًا: شهادة شيما إسرائيل:

في مقالة لها بعنوان: "النسوية في مواجهة الأسرة"، كتبت شيما إسرائيل تقول:

" لا تحتاج مسألة تمييز الاختلافات بين الرجل والمرأة إلى ذكاء شديد، ومن الغباء تجاهل هذه الاختلافات؛ إن الاختلافات النفسية والبيولوجية مركوزة في فطرة كل منهما، وإذا كانت هناك بعض الشواهد على وجود تساوٍ بينهما، فهذا استثناء وليس بقاعدة تغير من طبيعة خلقهما.


إن واقع الحركة النسائية أنها حركة تهاجم البنية الأساسية للمجتمع الإنساني، وهي الأسرة، إنها حركة تسعى إلى تدمير النظام الطبيعي للخلق، وتستبدله بنمط حياة من قِيَمٍ وضعية، لا تترك مجالاً لِما هو شرعي.


إن دور المرأة الرئيس هو أن تعتني بمنزلها وتربي أطفالها، إنها عماد كل ما يخص البناء البدني لأُسرتها، وهذه المهمة من أول أولوياتها، لقد غيَّرت الحضارة الغربية هذا النظام الطبيعي والعقلاني، وجعَلت السياق المهني للمرأة يعلو فوق كل شيء على حساب أسرتها وأطفالها.


لم تعكس الحركة النسوية وتفسد النظام الطبيعي للحياة فحسب، لكنها أفسدت الأخلاق أيضًا.



إنها كحركة اجتماعية عمَدت إلى قتل الأطفال قبل ولادتهم، ودعت إلى اللواط والسحاقية، والفوضوية والماركسية والإباحية، وقُلْ ما تقول بعد ذلك.



إن هذه الحركات المنحلة تعامل المرأة كقطعة من اللحم، ووسيلة لإشباع الرغبات الجنسية، لم تفقه هذه الحركات أن احترام المرأة لا يقوم على تعرية جسدها، وإنما يقوم على شخصيتها وإنجازاتها وتربيتها لأطفالها".

sami119.tripod.com/shemaisrael/id29.html



موقع الألوكة.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* النسوية ...أهدافها وحقيقتها
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* من شعر الصحابي الفارس أبي محجن الثقفي رضي الله عنه ...
* طائفة المورمون النصرانية ... تاريخهم وعقائدهم

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-22-2026, 08:09 PM   #6

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

النَّسوِيَّاتُ خَطرٌ يُهدِّدُ مُجتَمَعَنَا


خالد بن سعود البليهد
@binbulaihed


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد نشأت الحركة النسوية في الغرب قبل أكثر من قرن وتعريفها هي الاعتراف بأن للمرأة حقوقا وفرصا مساوية للرجل وقد كانت في الأساس تهدف إلى منح المرأة الحقوق الأساسية من التعليم والعمل التي حرمت منها في المجتمع الغربي قبل الثورة الصناعية ثم تطورت فكرتها إلى المطالبة بالمساواة بالرجل في جميع الحقوق السياسية والاقتصادية والجنسية والفكرية ومماثلته في كل شيء.

ثم تسللت هذه الحركة إلى المجتمعات العربية إبان الاستعمار وحققت مكاسب خطيرة من نشر الثقافة الغربية وضعف الولاء للإسلام ونزع الحجاب وانتشار الانحلال والتشكيك في الثوابت الدينية والهجوم على القدوات الحسنة في المجتمع الإسلامي تحت شعار العمل الحقوقي والنشاط الاجتماعي وكان ذلك عن طريق إنشاء الجمعيات النسوية ورسالة الفن الهابط والحركات الماسونية. وقد نصح العلماء الربانيون الأمة في تلك الفترة قال العلامة المحدث أحمد شاكر: (نريد أن نحفظ أعراض المسلمين. وأن نحارب ما أحدث (النسوان) وأنصار (النسوان) من منكرات الإباحية والمجون والفجور والدعارة، هؤلاء (النسوان) اللائي ليسن لهن رجال، إلا رجالاً (يشبهن) الرجال!! هذه الحركة النسائية الماجنة، التي يتزعمها المجددون وأشباه المجددين، والمخنثون من الرجال، والمترجلات من النساء، التي يهدمون بها كل خلق كريم، يتسابق أولئك وهؤلاء إلى الشهوات، وإلى الشهوات فقط).

وحركة إسقاط الولاية من قبل النسويات مما شاع في الفترة الأخيرة عبر قنوات التواصل تعني باختصار التحرر الجنسي والتمرد على عادات المجتمع وعقوق الآباء وحرية الإلحاد ونبذ الدين والانحلال عن أحكام الشرع والنتيجة هي تفكك الأسرة وذهاب الحاضنة الاجتماعية وفساد المجتمع والثورة على الوطن. وهذا هو دأب الزنادقة في كل زمان يقدحون في وجود الخالق ويطعنون في الشرائع وينشرون الإباحية قال ابن قدامة المقدسي: (الزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويستسر بالكفر وهو المنافق كان يسمى في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منافقا ويسمى اليوم زنديقا).

ومن تأمل في سلوك النسويات وارتفاع الأصوات وكثرة الدعوات علم أن هناك أجندة خفية تشجع هذا التيار من قوى غربية وأبواق مأجورة وكثير من الأسماء السعودية المستعارة هي شخصيات وهمية تدار من الخارج وهدفهم الرئيس إسقاط الدين والوطن.

والفكر النسوي سلاح فتاك يستعمله الغرب للقضاء على لحمة المجتمعات الإسلامية وإشاعة الفوضى والانحلال الخلقي تحت شعار حقوق المرأة ونبذ العنف. ودعم الإعلام الغربي للنسويات الثائرات على أنظمة الدولة السعودية زائرات السفارات من الشواهد على رعاية الغرب للنسويات ودعمهن في الوقت الذي لا تجد السعوديات المتفوقات حفاوة وتعظيم من قبل الغرب في مستوى الفريق الأول لأنهن لم يخرجن عن الولاء للوطن والدين.

وأما قصة الفتاة الملحدة الهاربة إلى تايلند وتبني دولة كندا لحمايتها ولجوئها وحفاوة رئيسة الوزراء في استقبالها وإبرازها في الإعلام إنما فعلوا ذلك لإظهار صورة اضطهاد واحتقار وتعنيف المرأة السعودية أمام العالم وهذا من أظهر الأدلة على هذا المشروع التغريبي الناقم على استقرار المملكة وتطبيقها للشريعة وهجماتهم الإعلامية قوية ومؤثرة لإن إعلامهم مهتم بتحقيق مبادئهم وأفكارهم.
وما حصل في الآونة الأخيرة من مطالبة رموز النسويات بإسقاط الولاية والهجمة الشرسة على الثوابت وهروب الفتيات لبلاد الكفار وإعلانهم الإلحاد لم يكن وليد الصدفة وإنما كان نتيجة عمل سنوات وجهد ممنهج وتخطيط ماكر قال تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).

ويكذب الغرب ويدلس حين يهاجم الدولة السعودية ويتشدق بحقوق المرأة لأن واقع المرأة مؤلم في العالم الغربي في كثير من الصور بل حتى في أجور العمل مظلومة ومعدلات العنف الواقع على المرأة بكل صوره في ازدياد وأعظم الإحصائيات دونت في بلادهم وكثير من المشردات عندهم يتوسدن الطرقات لم يجدن رعاية بل كثير من ملايين نساء العالم المعنفات المضطهدات في الحروب والكوارث لم يجدن عناية من الدول الغربية وأقرب مثال ماتعانيه المرأة السورية في الفترة الراهنة وإنما مقصودهم في تهجمهم على دولتنا إسقاط أحكام الشريعة وتغريب بنات المسلمين والكيد لبلادنا لزعزعة قبلة المسلمين ومن طمست بصيرته لا ينتفع بالمواعظ والحقائق قال تعالى: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

والحركة النسوية قائمة على الفكر الليبرالي وهو الحرية المطلقة للمرأة في جميع الممارسات ومساواتها مع الرجل في كل الحقوق وهذه الفكرة تناقض مبدأ العبودية لله والاستسلام لشرعه والانقياد له بالطاعة بفعل أوامره واجتناب نواهيه قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ). والمرأة التي تريد الحرية التي لا ضابط لها إلا القانون الوضعي فهذه متمردة على شرع الله لأنها تريد حكم الجاهلية. تقول إحدى النسويات: (الحرية الجنسية أساس من أسس الحركة الحقوقية النسوية ولا نخجل من ذلك ولا نخفيه بل نعلنه بقوة لن يقيدنا أحد بالكلمات ولا بالقوانين وبالتهديات والقتل نحن هنا حرائر فكريا وجنسيا).

والفكر النسوي مضاد للمبادئ الإسلامية التي أنزلها الله في كتابه وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم من التفريق بين الرجل والمرأة في الأحكام الشرعية والتمييز بين الجنسين في الخصائص فكل جنس له حقوق تلائم طبيعته ووظائفه وقد منح الشارع الرجل صلاحيات لتحقيق المصلحة وحفظ الحقوق كما في قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ). وقوله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ). وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا). وقوله تعالى: (فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى). وقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ). والأحاديث الصحيحة الواردة في هذا المعنى كثيرة. ولذلك تصرح بعض النسويات فتقول: (النسوية والإسلام ما يحتمعون لمجرد كون النسوية هي المساواة بالحقوق والإسلام يفضل الذكر بأكثر من آية ويستنقص من المرأة ويأمر بضربها). وتقول أخرى: (قولي كيف تصلي المرأة لإله احتقر المرأة). وتقول أخرى: (مناهج التعليم تهين المرأة ويعود الفضل في ذلك طبعا للقرآن والأحاديث). وتقول أخرى مبررة للهجرة لنيل الحرية ولو كان على حساب العرض: (تمارس الدعارة ولا تقعد مستعبدة بالإسلام الذي يكذب عليها أنه مكرمها وقبيلة تقتلها إذا كشفت وجهها بس).

ومن أبشع أساليب النسويات لعن الرجال وتشويه صورتهم في أذهان المراهقات وتحطيم القدوة في حياتهن وتخوين أولياء الأمور عن طريق سرد قصص التعنيف وإبراز التناقضات وتوجيه الإشارات السلبية لعلماء الدين مع لمحات من الاستهزاء بالنصوص الدينية حتى تتكون حالة التمرد لدى الفتاة وتتشكل شخصيتها المنحرفة فتثور على دين ربها وتنزع طاعة ولي أمرها وتتمرد على أسرتها.

ومن رسائلهم الماجنة التشنيع على الزواج ورفضه بالكلية وتفسيره بالعبودية والذل للمرأة وإقناع البنات أن هذا المشروع مبني على العنصرية الذكورية والتأكيد على فشله وأنه سجن يقيد الحريات ويكبت المشاعر ويكرس الظلم الذكوري ويسخر المرأة خادمة وآلة للولادة تقول إحدى النسويات: (الزواج مقبرة والتي ستُدفن فيه طيلة حياتها هي المرأة). وتقول أخرى تائهة: (الزواج أفشل رابطه في الحياه خصوصا عندنا ونهايتها غالبا مأساوية للمرأه فما أتوقع وحده واعيه وبرغبتها بدون ضغط رح تتزوج بمجتمع ما كفل لها حقوقها البديهية وبخليها تتنقل زي العبيد بين الرجال من أبوها وأخوها لزوجها للقبر!). وتقول ثالثة: (طبعا نرفض وبقوة لأن الزواج عندنا قائم على قدسية الزوج بإعتبار أن الزوج لوحدة رب الاُسرة من دون الزوجة والزوجة أداة للإنجاب ولخدمة الزوج فقط !). وهذا الفكرة بيئة خصبة للانحلال الجنسي والعلاقات الغير مشروعة لأن حاجة الأنثى للجنس والإشباع العاطفي والمودة أمر فطري إن لم تحققه في العلاقة الشرعية بحثت عنه في العلاقات المحرمة لأنها ترى ذلك من أساس الحرية ومن أغلق على نفسه باب الحلال فتح عليها باب الحرام ولذلك شرعن النسويات العلاقات الشاذة بديلا عن الزواج نعوذ بالله من انتكاس الفطرة وسفاهة العقل.

ومن أغاليطهن الساذجة التي يروجونها بين الأغبياء ربطهن الرئيس بين الولاية والعنف ومعلوم أن العنف يقع على المرأة في جميع الأحوال حتى خارج العلاقات الشرعية وكثير من حالات العنف واقعة في المجتمعات العلمانية التي لا تؤمن بنظام الولاية وتعمل بقانون المساواة المطلقة بين الجنسين ومن تتبع حالات الاغتصاب والقتل للنساء في الغرب أيقن هذه الحقيقة. ووجود العنف في مجتمعنا حقيقة لا يمكن إنكارها لكنها ليست ظاهرة في مجتمعنا كما هو الحال في الغرب وكثير من القصص مفتعلة من قبل النسويات وقد لا تصنف من التعنيف أصلا وهذا العنف لا يرجع إلى فشل أحكام الشرع وإنما يرجع إلى التقصير وسوء المعاملة من بعض الرجال وضعف بعض الإجراءات الإدارية وقلة وعي المرأة في التمسك بحقوقها فليس الحل في إلغاء الولاية الشرعية وتعطيل الشريعة التي بنيت على تحقيق المصالح العامة وإنما الحل هو تطوير الأنظمة الرادعة التي تكفل حق المرأة فيما لا يتنافى مع الشرع ويرفع عنها الظلم وتكثيف الوعي لدى المرأة وتبصيرها بحقوقها الشرعية والحفاظ عليها.

ومن الأفكار السوداء لدى النسويات تفسير أي تصرف فردي أو جماعي مخالف لرغبة المرأة بأنه إهانة واستعباد للمرأة وعنف والتحسس من كل موقف تجاه المرأة فليس للأب الكفء مثلا منع ابنته من أي نشاط من زيارة أو سفر أو عمل لمصلحة الحفاظ عليها وليس للأخ رعاية أخته ومناقشتها في تصرفاتها الخارجة عن العرف المعتبر وليس للزوج منع زوجته من الخروج من المنزل مطلقا وليس له حق في الإذن لها بالخروج أو السفر أو المشاركة في أنشطة تؤثر على مسؤليتها في رعاية الزوج والأولاد وهكذا كل تصرف عندهم يفسرونه بأنه استعباد واحتقار وإهانة وتعنيف للمرأة وهذا تفسير مخالف للإسلام موافق للمبدأ الغربي.

وللفكر النسوي المنحرف عن جادة الإسلام روافد كثيرة وعوامل مؤثرة في مجتمعنا من أهمها القنوات الهابطة التي تغرب النشئ وتمسخ هويته الإسلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تدار في الغالب من قبل تافهين لا يحملون محتوى مفيد وقد يرسلون للفتيات رسائل سلبية وبيئة التعليم التي فقدت روح التربية وأصبح المعلم فيها ضعيف التأثير ولكن أخطر مصدر يهدد بناتنا هو القدوات السيئة التي تلمع الأنموذج الغربي وتبث ثقافة الحرية الغربية وتكرس مظلومية المرأة وسطوة المجتمع الذكوري على النساء. ولا ننسى دور الأسرة السلبي الذي فقد فيه التواصل والحوار والتناصح والتواصي بالخير بكلمة حانية فقد شكل بيئة خصبة للانحراف والهروب الروحي من محيط الأسرة حتى أصبح كثير من البنات ارتباطهم الروحي مع صاحباتهن قوي جدا مع فتور العلاقة بالوالدين ومع ضعف الرقابة الأسرية قد تقع البنت ضحية في بيئة سيئة فكريا وسلوكيا وتختطف من شياطين الإنس فتنحرف وتكون عدوة لأهلها ودينها.

ومن سمات الفكر النسوي الضال التهوين من انحرافات الآخرين العقدية والسلوكية فتجد المتحدث يحترم إلحاد الشخص الآخر أو انحلاله الجنسي أو شذوذه ويصرح ويقول هي حياته الشخصية وهو حر لا يحق لي انتقاده وإن كنت أخالفه وهذا رضا بالرذيلة وسكوت عن المنكر وهو من صفات المنافقين قال تعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ).

ومن أخطر رسائل النسويات وأشد إفسادهن بنساء المسلمين تحريض المرأة على التمرد على قوامة الرجل والثورة على الرجال ونعته بالقذر والكاذب والمستبد والتعامل معه بالندية ومخاطبته بلغة القوة والانتقام وقد لعبت الروائيات النسويات دورا رئيسيا في هذا الأمر وأصبحن مصدر إلهام للنساء عن طريق حكاية القصص والمشاهد التي تكرس ظلم الرجل وخيانته وبراءة المرأة وصدق عاطفتها.

والمرأة النسوية التي تزعم أنها متمسكة بالإسلام وهي تطالب بإسقاط الولاية والتعدد والإرث والحرية في الحجاب والاختلاط و.... هي متناقضة وانتقائية في الفكر والمنهج لأن المسلمة حقا لا تعترض على أحكام الشريعة وترضى بحكم الله وتسلم به قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ). وهي في الحقيقة لم تلتزم المنهج الرسمي للحركة النسوية لأنها تختزل الحرية في أمور معينة وتتقيد في أمور أخرى بالدين أو العرف أو النظام بالتشهي واتباع الهوى.

وهناك طائفة منهن متسترات بالإسلام يقمن بدور خطير مضلل في قراءة المصادر الإسلامية وتفسير النصوص الدينية بناء على التفسير السياسي والتاريخي والعقلي فيبطلون الأحكام الشرعية الثابتة في القرآن والسنة والإجماع وآثار الصحابة ويردون فقه الأئمة الأخيار بحجة أنها تفاسير وشروح ذكورية قامت على اضطهاد الفقهاء واحتقارهم للمرأة فيقومون بعملية رد النصوص عن طريق تحريف معاني القرآن والطعن في رواة الحديث ومعانيه كما صنعوا في رد حديث: (لن يفلح قوم). وغيره من النصوص التي وردت مخالفة لأهوائهم ومبادئهم. ولكل فريضة شرعية عندهم لها تفسير منحرف يبطلها فالحجاب لم يأت توصيفه في القرآن والمراد به ستر العورة المغلظة أو الاحتشام على حسب العرف وهو عادة اجتماعية في مجتمع ذكوري عربي, والنقاب عادة يهودية، والتعدد شرع للتكافل الاجتماعي وكان أمرا طارئا، والحديث الوارد في الولاية العامة لا يثبت، وتنصيف الإرث للمرأة كان على حسب ظرفها الاجتماعي والتاريخي، وتنصيف دية المرأة من دية الرجل باطل لم يرد في القرآن، وشهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل هذا خاص بحال المرأة في الزمن الأول ووضعها الاجتماعي حيث لم تكن تشارك في المعاملات الاقتصادية، وهكذا يعطلون أحكام الشريعة اتباعا للهوى وتأثرا بأطروحات المستشرقين الذين يشككون في مسلمات الدين وكثير منهم تلقوا تعليمهم وتمت برمجتهم في جامعات الغرب قال تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). وهؤلاء يصدق فيهم قول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (وإنكم ستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق). وقال شيخنا عبد العزيز ابن باز: (وقد أجمع العلماء كافة على أنه لا يجوز لأحد التكذيب بشيء مما أنزل الله أو دفعه، وعدم الرضى به أو العدول عما شرع، وذكروا أن ذلك كفر صريح، وردة عن الإسلام؛ لما سبق من الأدلة، ولقوله سبحانه في هذا المعنى (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)). ولو اطمأنت قلوبهم بالإيمان وصدقوا نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وتبرأوا من شرور أنفسهم وطاعة الشيطان لقالوا سمعنا وأطعنا.

ورد النصوص الشرعية والفرائض المحفوطة بالرأي العقلي وسيلة شيطانية استعملها قديما أهل البدع كما ورد في الصحيحين عن معاذة قالت: سألت عائشة: (فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. فقالت: أحرورية أنت. قلت: لست بحرورية ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة). فأمنا عائشة رضي الله عنها أنكرت الاعتراض على السنة وبينت أن هذا مسلك الخوارج الذين يعملون بظاهر القرآن وينكرون السنة اعتمادا على عقولهم الفاسدة وأفهامهم القاصرة.

ومن المراوغة والخداع من بعض النسويات تعويم الخطاب بحيث تقرر أن النسوية تيار عام يدخل فيه العلماني والإسلامي واللاديني و....ثم تنكر بشدة محاربة هذا المصطلح ونبذ هذا التيار ومحاكمته للنصوص الدينية وتقرر أنها محافظة ملتزمة بالقيم ثم تناقض نفسها وتقول أن كل إنسان حر في اختيار حياته ومبادئة الفكرية والجنسية وله حق الاختيار وليس لأحد أن ينكر عليه ويصادر حقوقه الشخصية وهذه الفكرة مناقضة للإسلام ولا يمكن أن يكون معتنقها سائرا على منهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي ربانا على وجوب النصيحة للمسلم وإنكار الباطل والغيرة على الحرمات وتعظيم الشعائر كما روت أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: (ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله). متفق عليه.

وسلوك المرأة في الغرب في حريتها الدينية والجنسية والحقوقية وتساويها مع الرجل في جميع الأمور هذا هو المفهوم الكامل والتفسير الصحيح للحركة النسوية فهي تقيم وتسافر وتمارس الجنس على حسب رغبتها وتختار ما تشاء من الفكر الديني أو تنبذ الأديان وتؤمن بشرعية الإلحاد وحقوق المثليين وتعيش مستقلة بكامل حريتها تقول الناشطة النسوية الأمريكية تي جريس أتكينسون: (لو كانت النسوية النظرية فالسحاق هو التطبيق). وتقول كاثرين هيبورن الأمريكية: (لم أعش كامرأة بل عشت كرجل أقدمت على فعل ما أريد وجنيت ما يكفي من المال لأدعم نفسي ولا أخاف من أكون وحيدة).

والمتأمل في طرح وثقافة أشهر النسويات العربيات يجد أنهن سارن على المنهج الغربي في الطعن في أحكام الشريعة من إنكار التعدد وإرث المرأة وديتها وعصمة الطلاق وإسقاط الولاية العامة والخاصة للرجل والدعوة إلى التبرج والاختلاط وإنكار حد الردة و...كنوال السعداوي وفاطمة المرنيسي ومنجية السوايحي وأحلام مستغانمي وغيرهن وقد استخدمهن الغرب في تشويه مفهوم الإسلام الصحيح في نفوس الجيل وزعزعة الثوابت. وإذا وجدت الغرب يثني على امرأة في نشاطها الاجتماعي والحقوقي ويمنحها الجوائز فاعلم أنها تسير على منهجهم وتنافح عن أفكارهم بامتياز تقول نوال السعداوي: (إن الزواج في مجتمعنا أصبح نوعا من البغاء المقنع لأن الفتاة لا تتزوج برجل تريده وتحبه فتكون العلاقة بينهما شريفة). وتقول نوال أيضا في دفاعها عن المثليين: (لم نتربى على حرية الجنس والعلاقات الجنسية شخصية). وتقول أيضا في التعدد: (إن تعدد الزوجات ليس حلا إنسانيا وأن الأديان التي تبيح تعدد الزوجات هي أديان نشأت في مجتمع طبقي أبوي عبودي لتتساءل لماذا نفرق بين الرجل والمرأة).
وتقول فاطمة المرنيسي: (الحجاب أداة لاستعباد المرأة وتقزيم لدورها الاجتماعي والسياسي وهو أكبر عائق أمام مشاركة النساء في الحياة الفاعلة). وتقول فاطمة أيضا: (وحيث يرى الله أن المرأة عنصر هدام فيقتضي الأمر عزلها مكانيا وإبعادها عن كل الأمور باستثناء تلك الخاصة بالأسرة). وأما إلحاد النسويات وطعنهن في الشرائع واستخفافهن بالشعائر وإسائتهن بالذات الإلهية ومقام النبوة فمشهور يطوى ولا يروى لخبثه ولا حاجة لذكره تنزيها لأسماع المؤمنين والمؤمنات.

وبعض النساء المغيبات تنتسب للفكر النسوي وهي لم تلتزم الخط الرسمي لهذه الحركة ولم تدرك حقيقة هذا التيار الفكري الخارج عن الإسلام فلا تجهر بحرية الإلحاد ولا تنصر قضية المثليين الجنسية وتظن أنها على الحق وهي بلا شك أسائت لنفسها في انتسابها للباطل وهي تخدم هذا التيار حين ترفع شعارهم وتكثر سوادهم ولو لم تشعر بذلك وتفرق جماعة المسلمين والواجب عليها التوبة عن الانتساب لطريق الشيطان والرجوع إلى طريق الرحمن واستعمال الألفاظ الشرعية الصحيحة للمطالبة بحقوقها والتميز عن أهل الباطل تقول إحدى النسويات وهي ترد على امرأة تنتسب للنسوية وتنكر المثلية الجنسية: (حبيبتي إنتي شلون نسوية وضد المثليين ؟ يبيلك تراجعين النظرية من أول وجديد). وتقول نسوية أخرى: (الأخوات الحقوقيات المسلمات اللي يرفضون تقبل الملحدين والمثليين وهم ما سببوا لهم أي ضرر بحجة أننا مجتمع مسلم مدري ايش شفتوا من المجتمع المسلم غير القمع والاضطهاد والتهميش والتقليل وعدم الاحترام والعنف والسب والقذف باقي بس يدفنونكم أحياء رغم ذلك متعايشين مع كل هذا الخراء).

ولا يوجد في الإسلام نسوية ولا إسقاط ولاية ولا تطوير وتغيير للأحكام الشرعية ولا لبرالية إسلامية فكل هذه الأفكار دخيلة على ديننا وإنما الذي جاء في شريعتنا هو احترام حقوق المرأة الشرعية ورفع الظلم عنها وقد وردت نصوص كثيرة في هذا الحق الموروث وقد أوصانا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم باحترام المرأة وحفظ كرامتها فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا). متفق عليه. وقد ورد في الصحيحين عن عبد الله بن زمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم). وفي مسند أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة). ومعناه أضيق على الرجال تضييع حقوق المرأة وحقوق اليتيم وأشدد عليهم في ذلك. وقد سبقنا الكفار بهذا العدل منذ زمن بعيد في سائر حقوق الإنسان وحقوق الحيوان.

ومطالبة المرأة بحقها ورفع الظلم عنها وحمايتها من العنف حق مشروع لها في الدين وفي أنظمة بلادنا المباركة ولا يلومها أحد على ذلك إذا كانت معها بينة وقد كان النساء يترافعن للنبي صلى الله عليه وسلم لينصفهن ممن ظلمهن ويرد لهن حقهن المسلوب. أما أن تطالب المرأة بحرية الغرب وتثور على هيمنة الشريعة والآداب العامة وتحرض على الأنظمة وتلعن الرجال وتقدح في المجتمع المسلم وتتظاهر بالمظلومية في أمور جاء بها الشرع فهذا مسلك شاذ مخالف لدين الإسلام خارج عن الأدب يسير وراء سراب الحرية الزائفة.

ووقوع الظلم على المرأة وامتهان كرامتها في صورة من الصور لا يسوغ لها بحال أن تتخلى عن دينها أو تسيء الظن بربها أو تعارض حكما شرعيا أو تعمم الذم والانتقاص والكراهية على جميع الرجال فليس ذلك من الحكمة والعدل وستخسر آخرتها ومهما استمعت بحريتها فالحياة قصيرة والنهاية مؤلمة ومستحيل هذا السلوك يصدر عن امرأة تؤمن باليوم الآخر والحساب والجنة والنار.

وفي قصة الفتاة التي ألحدت وهربت من بلاد المسلمين وآثرت بلاد الكفار وجعلت تطعن في بلادها عبرة وعظة وشاهد على صحة دعوة علمائنا الكبار حين كانوا يحذرون المسلمين منذ عقود من تقليد الكفار والانفتان بثقافتهم وترك النشء يتلقى عنهم بلا رقيب وضوابط مما يزين لهم الانحراف الفكري والأخلاقي وقد وقع هذا وظهرت نبتة الإلحاد في جيلنا وقد كانت العامة تنكر حدوث هذا لغفلتهم وضعف بصيرتهم.

وأخيرا هذا التيار الفكري خطير ويهدد أمن المجتمع ويهدد ثقافة بناتنا وهو كالسرطان ينتشر في أوساط المراهقات بصورة سريعة لا سيما عند ضعف الوازع الديني وضعف التربية الاجتماعية وغياب الرقيب وإذا سقطت الأسرة ضعفت البنية الداخلية وقل الولاء للوطن وتفككت اللحمة بين المجتمع وكانت العاقبة وخيمة.

وأسال الله العظيم أن يحفظ ديننا وبلادنا وأمننا وولاتنا وعلمائنا ويقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ويوفق أبنائنا وبناتنا لكل ما يحبه الله ويرضاه ويبطل كيد أعدائنا وينصرنا عليهم ويهدي ضال المسلمين ويرده إلى الحق ويجعله ذخرا لدينه ووطنه وأسرته.


الفقير إلى ربه
خالد بن سعود البليهد
10/5/1440


https://saaid.org/Doat/binbulihed/312.htm
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* النسوية ...أهدافها وحقيقتها
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* من شعر الصحابي الفارس أبي محجن الثقفي رضي الله عنه ...
* طائفة المورمون النصرانية ... تاريخهم وعقائدهم

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
...أهدافها, النسوية, وحقيقتها
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة تكشف أن نماذج الذكاء الاصطناعى تكذب بشكل منهجى لتحقيق أهدافها ابو الوليد المسلم ملتقى الجرفيكس والتصميم 0 05-15-2026 04:37 PM
جناية النسوية على الفطرة الأنثوية ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 02-19-2026 07:05 AM
حركة تحرير المرأة ...أهدافها وأنصارها السليماني قسم الفرق والنحل 2 10-15-2025 03:56 PM
القومية العربية ...نشأتها وحقيقتها السليماني قسم الفرق والنحل 2 05-10-2025 09:35 PM
الهندوسية ...عقائدها وحقيقتها السليماني قسم الفرق والنحل 2 04-06-2025 07:06 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009