استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-13-2026, 11:49 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي السرايا

      

السرايا
د. محمد منير الجنباز

عَوْدًا على بيعة العقبة، وما قاله بعد البيعة العباسُ بن عبادة بن نضلة: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، إن شئتَ لنميلنَّ على أهل منى غدًا بأسيافنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم نؤمر بذلك، ولكن ارجِعوا إلى رحالكم))، فإلى ذلك الوقت كان الصبر على الأذى هو كل ما يستطيعه المسلم، وكان شعار المرحلة الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وعدم الرد على الطغاة إلا بالصبر وعدم المواجهة، ومر من قبل كيف ضُرب أبو بكر وكذلك عمر وأبو ذر وعبدالله بن مسعود، وصبر بلال وآل ياسر على الأذى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتألم عندما يراهم يعذبون، فلا يزيد على تقوية عزائمهم بالصبر: ((صبرًا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة))، لكن لما غيَّرت قريش سياستها من عملية الإيذاء والتنكيل أو المقاطعة إلى سياسة القتل والاجتثاث، وظهر هذا فيما خططت له في دار الندوة من قتل النبي صلى الله عليه وسلم - كان لا بد من ردة فعل للمسلمين مناسبة لهذا الإجراء؛ صونًا للنفس من الإفناء، وللدِّين من المحو والزوال، وبالمقابل سيادة الكفر وطغيانه، وعودة الأرض إلى حالك الظلام، وحكمة الله تقضي بإضاءتها بالمؤمنين؛ فأنزل الله الإذن بالقتال في ظرف تحسنت فيه أحوال المسلمين، ووضعوا أقدامهم على أرضية صُلبة، في دار غير دار قريش التي كانت تسيطر عليها، فكانت أرضهم المدينة، وأعوانهم الأنصار الذين بايعوا على النصرة والجهاد، وفي هذه الحالة لم يكن المسلمون مطوقين أو محاصرين أو خاضعين للعدو من حيث سيطرة المتنفذين على القرار سياسيًّا واقتصاديًّا، وأصبح الوضع الجديد مدينة أمام مدينة، وقوة أمام قوة، والمسافة بين الفريقين بعيدة تحتاج - عند نية القتال - إلى الإعداد والمسير، وفي هذه الحالة يتأهب الفريق الآخر للمقاومة واتخاذ ما يلزم للحرب، كما حصل في بدر وأُحُد والخندق، وقد استفاد العباسيُّون - فيما بعد - من هذا التكتيك؛ فكونوا الأتباع بعيدًا عن مركز السلطة الأموية في دمشق.

قال ابن إسحاق: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - قبل بيعة العقبة - لم يؤذَن له في الحرب، ولم تحلل له الدماء، إنما كان يؤمر بالدعاء إلى الله والصبر على الأذى، والصفح عن الجاهل: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الروم: 60]، ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [لقمان: 23]، ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [الأحقاف: 35]، فهذه الآيات وأمثالها كانت تعليماتِ المرحلة المكية مدة ثلاث عشرة سنةً من بَدْء الدعوة من الصبر والتحمل.

وكانت قريش قد اضطهدت مَن اتبعه من قومه من المهاجرين حتى فتنوا بعضهم عن دينهم، ونفوا عددًا منهم من بلادهم؛ فهم بين مَنفيٍّ عن وطنه، أو مفتون في دينه، أو معذب في أيديهم.. فلما عتت قريش على الله عز وجل، وردوا عليه ما أرادهم به من الكرامة - دخولهم في الإسلام - وكذبوا نبيه صلى الله عليه وسلم، وعذبوا ونفَوا مَن عبده ووحَّده وصدق نبيه واعتصم بدينه - أذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في القتال والامتناع والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم، فكانت أول آية نزلت في إذنه له في الحرب، وإحلاله الدماء والقتال لمن بغى عليهم فيما بلغني عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء قول الله تبارك وتعالى: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج: 39 - 41]، والتمكين في الأرض يفسح المجال للاستقرار فيها وإقامة شرع الله وفق المطلوب، فلا يكدر صفوه كافر حاقد، ولا منافق مندس، فينتظم أداء الصلوات في المساجد وتجمع الزكاة وتوزع على مستحقيها، ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فلا يسمع إلا صوت الحق ونداء الحق، ويجد المسلم في جو التمكين الظفَر في تطبيق الشريعة، وأعوانًا على الحق وأنصارًا.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* السيرة النبوية بناء وارتقاء
* صدقه صلى الله عليه وسلم وأمانته، وحفظه للعهد وبرّه ووفاؤه
* النقود والعملات في بلاد الشام في العصر الزنكي (521 - 579ه / 1127 - 1183م)
* كتاب تناول تراث عمارة المدن في الحضارة الإسلإمية
* وقفات مع 3 صحابيات
* أبو ذر الغفاري
* صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
السرايا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009