استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-04-2026, 08:37 PM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 98

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

من أسباب التهاون في الصلاة:
سئل الشيخ رحمه الله: يتهاون كثير من الناس اليوم في الصلاة، فما هي الأسباب في نظركم؟
فأجاب: أسباب ذلك متعددة كثيرة، من أهمها وأعظمها: اتباع الشهوات، ولهذا قرن تبارك وتعالى إضاعة الصلاة باتباع الشهوات، فقال سبحانه: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ﴾ [مريم: 59، 60].

ومن أسبابها: جهل الناس بحقيقة هذه الصلاة، جهلهم بأهميتها، جهلهم بفوائدهم، جهلهم بفضائلها، جهلهم بثوابها، جهلهم بمرتبتها عند الله عز وجل، إلى غير ذلك من الأمور التي أوجبت لكثير منهم الاستهانة بها.

ومن أسباب التهاون في الصلاة أن كثيرًا من المصلين إذا صلوا، إنما يصلونها - نسأل الله لنا ولهم العفو والعافية - كعمل روتيني، عمل جارحي؛ أي: عمل جوارح فقط، لا عمل قلب، فلا تكاد تجد عندهم خضوعًا، ولا خشوعًا، ولا ذُلًّا بين يدي الله عز وجل، ولا استحضارًا لما يقولون في صلاتهم، ولا استحضارًا لما يفعلون، فلهذا يخرجون من الصلاة لم يستفيدوا منها شيئًا، لم يحصل لقلوبهم نور، ولم يحصل لإيمانهم زيادة، ولم يحصل منهم انتهاء عن الفحشاء والمنكر، كل ذلك لأنهم يصلون صلاة جسد بلا روح، ولو أنهم أعطوا الصلاة حقَّها من الخشوع، وحضور القلب، والإنابة إلى الله، وشعور الإنسان بأنه واقف بين يدي ربه - لكان أحبَّ الصلاة وألِفها، ويهوي قلبُه إليها، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (جُعلت قرةُ عيني في الصلاة).

الصلاة بالجسم فقط صلاة ناقصة:
قال الشيخ رحمه الله: يا إخوان، أكثر أوقاتنا نُصلِّي ولا نصلِّي، يصلِّي الإنسانُ وجسمه في مُصلاه في مسجده، لكن قلبه في كل وادٍ يفكر بهاجسٍ، يبيع، ويشتري، ويحرث، ويستأجر، ويؤجِّر، ويرهنُ، ويرتهن، فهذا لم يصلِّ كما ينبغي، ولهذا جاء في الحديث: (إن الرجل لينصرفُ وما كُتب له إلا عُشر صلاته، تُسُعُها، ثُمُنُها، سُبُعُها، سُدُسُها خُمُسُها رُبُعُها، ثُلُثُها نصفها)، كلها راحت بسبب الهواجس، والله سبحانه وتعالى يعلم ما في قلوبنا، فإذا لم تُصلِّ قلوبنا قبل أجسامنا، فصلاتنا ناقصة، أسألُ الله أن يعاملني وإياكم بعفوه، وأن يجعلنا ممن يقولُ ويفعل.

ما يجبر النقص في الصلاة:
قال الشيخ رحمه الله: هذه الصلاة العظيمة كلنا في الحقيقة - نسأل الله أن يعاملنا بعفوه - كلنا في صلاته نقص، فهل لها من جابر خارجي؟
نقول نعم: السنن الرواتب، والسنن الرواتب اثنتا عشرة ركعةً:
أربع ركعات قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان قبل المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، أما العصر فلا رتبة لها: لا قبلها ولا بعدها.

إذا صليت في يوم بنى الله لك بيتًا في الجنة دائمًا لا يتغير، ولا يفنى، وليس فيه خلل ولا نقص، وأنت كذلك لا تفنى، ولا تمرض، ولا تبغي عنه حولًا، ستبقى فيه أبد الآبدين.

الله أكبر، الآن عندما تريد أن تبني بيتًا، فلن يكتمل بناؤه في يوم واحد أبدًا، لا يكمل إلا في سنة أو في ستة أشهر حسب البناء بعد تعبٍ وعناء، ومشاكل مع العمال والمقاولين، وإذا بُنِي البيت فهو مُعرض للخطأ، ومُعرض للخطر والانهدام والاحتراق، ثم إذا كمل، فالنهاية أن الإنسان يزول عنه.

لكن مع الآسف قلوبنا تحب العاجلة؛ ﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ﴾ [القيامة: 20، 21].

فحافظ عليها يا أخي، وإذا فاتتك التي قبل الصلاة، فصلِّها بعد الصلاة؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى الرواتب.

آكد هذه الرواتب راتبة الفجر، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصليها حضرًا وسفرًا،
والأفضل أن تصلى الراتبة في البيت.
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2026, 07:02 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 98

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

  • عذاب من لا يصلون في قبورهم:


    قال الشيخ رحمه الله: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة بقبرين، فكُشف له صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها يُعذبان، فقال: (إنهما ليعذبان)، أكَّد هذه الجملة بمؤكدين، وهما: (إنَّ) واللام، يعني أكَّد أنهما يعذبان؛ لأن المقام يقتضي التأكيد؛ لأن عذابهما أمر غيبي، فصار الإخبار عنه مؤكدًا.

    أما أحدهما، فكان لا يستنزه من البول، ما يبالي يطالُ الثوب البول ثوبه، فلا يطهره، ويطال فخِذه فلا يطهره، ويصيب مُصلاه فلا يطهره، ولا يهتم بأن يُعذب من أجل ذلك، وإذا كان عُذِّب من أجلِ أنه لا يستنزه من البول، والاستنزاه من البول من شروط الصلاة، فكيف يكون من لا يُصلي؟! أيستحق العذاب أو لا؟

    يستحق العذاب من باب أولى، وقد حدثنا بأشياء عجيبة فيمن ماتوا وهم لا يصلُّون، شاهدها الناسُ بأعينهم، منها ما يُقبل ومنها ما لا يقبل، لكن لا شكَّ أن الله قد يظهر من آياته ما يدلُّ على الأحكام الشرعية، كما أظهر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم على هذين الرجلين.

    وختامًا أسأل الله الكريم أن يوفقنا وجميع المسلمين لإقامة الصلاة، وأدائها كاملة، بقلوبنا قبل أجسامنا؛ حتى نخرج منها وقد استفدنا منها، واستنارت قلوبنا، وظهر أثرُ ذلك على جوارحنا، وكانت زادًا لنا على تحمُّل ما يحصل لنا في هذه الدنيا من متاعب ومصاعبَ، كما أساله أن يعاملنا بعفوه، وأن يرحمنا، وألا يكلنا لأنفسنا طرفةَ عينٍ، أو أقل من ذلك!

    كتب الشيخ التي تم الرجوع إليها:
    التعليق على صحيح البخاري.
    التعليق على صحيح مسلم.
    شرح رياض الصالحين.
    شرح مشكاة المصابيح.
    صفة الصلاة.
    لقاءات الباب المفتوح.
    فتاوى نور على الدرب.






امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2026, 03:37 PM   #9
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 98

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين


مدرسة العلم والعمل

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.. أما بعد:
فالعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله, من العلماء المتأخرين الذين يقلُّ نظيرهم: علماً, وعملاً, ودعوةً, أسال الله الكريم أن يجزيه خير الجزاء, وأن يرحمه رحمة الأبرار, وأن يعلى درجته في الجنان, والشيخ رحمه الله له مؤلفات كثيرة, منها: ما خرج في حياته ومنها ما خرج بعد وفاته, ومنها: ما كتبها وحررها ومنها ما كانت تفريغاً لدروسه العلمية.
وتلك المؤلفات مليئة بالفوائد, وقد يسَّر الله الكريم لي جمع شيءٍ منها.
أسأل الله الكريم أن ينفع بها كاتبها, وقارئها, ومن أعان على نشرها, في الدنيا والآخرة, إنه جواد كريم.
* * * *
فوائد من مصنفات العلامة ابن عثيمين
(1) مدرسة العلم والعمل

فائدة العلم وثمرتُه العملُ به, والعلامة ابن عثيمين رحمه الله, من العلماء الذين عرفوا بالعلم النافع, والعمل المثمر, وقد كان الشيخ يوجه إلى أهمية العمل بالعلم, قال رحمه الله: فإننا نعلم كُلُّنا أنَّ المقصود من العلم هو العمل, فالعلم وسيلة والعمل ثمرة, وإذا لم ينتفع الإنسان بعلمه, فالجاهل خير منه, وكثير من المسائل العِلمية يفهمها كثير من الطلبة, لكنهم لا يُنفِّذونها, سواء كانت في العبادات, أم في المعاملات مع الخلق, وهذا لا شك أنه نقص وسبب للنقص -أي لنقص العلم- فإن الإنسان إذا عمل بعلمه انتفع وازداد علمه ومن عَمِلَ بما علم ورَّثه الله علم ما لم يعلم.
وقال رحمه الله: في آداب طالب العلم.. أن يعمل طالب العلم بعلمه عقيدة, وعبادة, وأخلاقاً, وآداباً, ومعاملة, لأن هذا هو ثمرة العلم, وهو نتيجة العلم.
وقال رحمه الله: إنني أقول للمعلمين: إن عند التلاميذ ملاحظة دقيقة عجيبة على صغر سنهم, إن المعلم إذا أمرهم بشيء ثم رأوه يخالفهم فيما أمرهم به, فإنهم سوف يضعون علامات الاستفهام أمام وجه هذا المعلم, كيف يعلمنا بشيء ويأمرنا به وهو يخالف ما كان يعلمنا ويأمرنا به, لا تستهن أيها المعلم بالتلاميذ حتى ولو كانوا صغاراً فعندهم أمر الملاحظة من الأمور العجيبة.
وقال رحمه الله: نحن ينقصنا في علمنا أننا لا نطبق ما علمناه على سلوكنا, وأكثر ما عندنا أننا نعرف الحكم الشرعي, أما أن نطبق فهذا قليل, نسأل الله أن يعاملنا بعفوه, وفائدة العلم هو التطبيق العملي, بحيث يظهر أثر العلم على صفحات وجه الإنسان, وسلوكه وأخلاقه وعبادته ووقاره وخشيته وغير ذلك, وهذا هو المهم.
وقد تمثل العمل بالعلم عند الشيخ في صور شتى, منها:

عمل الشيخ بما يُفتى به:
قال الشيخ رحمه الله: المفتي إذا أفتى... يكون هو أول الناس عملاً بهذه الفتوى.
والشيخ كان يعمل بما يفتي به, ومن أمثلة ذلك:
قال الشيخ رحمه الله في شرحه لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( غُسل الجمعة واجب على كل محتلم) : الصواب عندي كالمقطوع به: أن غسل الجمعة واجب على كل إنسان.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: ما تركته منذ علمت بهذا الحديث, لا صيفاً, ولا شتاءً, ولا حراً, ولا برداً, ولا إذا كان فيَّ مرض أتحمل معه الاغتسال, وقلت هذا حتى تعلموا أنني لا أشك في وجوبه, وأرى أنه لا بد أن يغتسل الإنسان.
وقال رحمه الله: مسألة العزاء, فالعزاء إنما كان تركه قطيعة رحم لأن الناس اعتادوه فصار الذي يتخلف عنه عندهم قاطع رحم, لكن لو أن الناس تركوه كما تركه الصحابة-رضي الله عنهم- والتابعون-رحمهم الله- ما صار تركه قطيعة رحم...ولهذا لو أن طلبة العلم بينوا للناس هذا الأمر وبدأوا بأنفسهم هم.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: والدنا توفي ولم نجلس للعزاء, ووالدتنا توفيت ولم نجلس للعزاء, لو أن أهل العلم فعلوا ذلك لكان فيه خير كثير, ولترك الناس هذه العادات, لاسيما في بعض البلاد إذا مررت ببيت مات فيه ميت تقول: هذا بيت فيه زواج, لأنك ترى فيه من الأنوار في الداخل والكراسي والأشياء التي تنافي الشرع, وفيها إسراف وفيها بذخ.

قبول الشيخ للحق والانقياد له:
قال بعض السلف: التواضعُ: أن تقبل الحق من كل من جاء به وإن كان صغيراً"
قال الشيخ رحمه الله: الواجب على المؤمن ولاسيما طلاب العلم أن ينقادوا للحق ولا يجادلوا مجادلة مستكرهة وتأويلات مستكرهة من أجل أن يتم قوله, فهم طالبون للحق مريدون للحق داعون للحق لا لأنفسهم, والغالب أن من دعا لنفسه والعياذ بالله أن الله تعالى لا يجعل في علمه بركة...فعود نفسك أن تهينها للحق ومن تواضع لله رفعه الله عز وجل, وقال رحمه الله: التواضع للحق بمعنى: أنه متى بان له الحق خضع له ولم يبغ سواه بديلاً, وقال رحمه الله: عليك يا أخي بقبول الحق...فمتى تبين لك الحق فقل: سمعنا وأطعنا وآمنا وصدقنا.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال: تكبيرة الهوي إلى السجود كتكبيرة القيام للجلوس ولا فرق, لأن أبا هريرة رضي الله عنه لم يقل: وكان يطيل التكبيرة في المكان الفلاني, أو يقصرها في المكان الفلاني, وهذا هو الأصل, لأنه لو كان تغيير لنُقِل وذُكِر, فلما لم يُنقل ويذكر عُلِم أنه لا تغيير, وأن التكبيرات على حد سواء, وهذا هو الراجح, وهو الذي أظنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم, وكنا قَبلُ حسب ما يعمله مشايخنا_رحمهم الله_ نفرق بين التكبيرات, بين تكبيرة الجلوس بين السجدتين, وتكبيرة الجلوس للتشهد الأول وللتشهد الأخير حتى صلى معنا بعض طلبة الحديث وقال لي ما دليلك على هذا التفريق؟ فقلت: ما عندي إلا عمل المشايخ, فقال: عمل المشايخ ليس بحجة, عمل المشايخ يُحتج له ولا يُحتج به, وظاهر السنة أولى بالإتباع فقلت: جزاك الله خيراً. هذا هو إن شاء الله هو الحق, وبدأنا والحمد لله على هذا.

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2026, 01:11 PM   #10
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 98

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

عدم ردّ الشيخ على إخوانه من أهل العلم في المسائل الاجتهادية:
قال الشيخ رحمه الله: لا أحبُّ من أهل العلم أن يجهد كل واحد نفسه في الرد على الآخر في المسائل الاجتهادية التي تتجاذبها الأدلة, لأن قول كل واحد ليس حجة على الآخر, وفهمه للنصوص ودلالاتها, وعلمه بمصادرها ومواردها لا يلزم أن يكون مساوياً للثاني.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقد رد على أحد إخوانه فقال:
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم...... حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتابكم الكريم المؤرخ.... وصل, وقد قرأت رسالة الشيخ...التي أرفقتموها بكتابكم.. وهي بعنوان... وهي في الحقيقة تعليق على الفتوى الصادرة مني في...
وأفيدكم بأني لن أرد على رسالة الشيخ...حول الفتوى...لأنني لا أحب أن يجهد الإنسان نفسه في الأخذ والرد بين إخوانه من أهل العلم في المسائل الاجتهادية التي تتجاذبها الأدلة لما في ذلك من ضياع الوقت, وفتح باب الجدل والانتصار للرأي, وإنما على المرء أن ينظر في كلام من ردّ عليه فإن تبين أن الصواب معه وجب عليه أن يحمد الله تعالى حيث هيأ له من يبين له الصواب ويفتح له باب الحق, ووجب عليه أن يرجع إلى الصواب...أسأل الله تعالى فاطر السموات والأرض, عالم الغيب والشهادة, الحاكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون أن يهديني لما اختلف فيه من الحق بإذنه, إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم...
والله يحفظكم,
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تورع الشيخ عن الفتوى وقول: لا أدري, لا أعلم, أنا متوقف:
قال الشيخ رحمه الله: إننا نُحذر إخواننا طلبة العلم والعامة أيضاً أن يفتوا بلا علم, بل عليهم أن يلتزموا الورع, وأن يقولون لما لا يعلمون: لا نعلم, فإن هذا والله هو العلم...فإني أُعيدُ وأكرر: التحذير من الفتوى بغير علم, وأقول للإنسان: أنت في حلٍّ إذا لم يكن عندك علم أن تصوف المستفتي إلى شخص آخر, وكان الإمام أحمد رحمه الله إذا سُئل عن شيء ولا علم له به, يقول: أسأل العلماء.
وقال رحمه الله: إن من العقل والإيمان ومن تقوى الله وتعظيمه أن يقول الرجل: عما لا يعلم لا أعلم, لا أدري, أسال غيري.
وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره:
فقد سئل رحمه الله: بعض النساء يقمن ببيع حليهن قبل وقت الوجوب بقليل, وبعد مضي وقت الوجوب تشتري بالدراهم حلياً أخرى فما حكم هذا العمل ؟ فأجاب: هذه المسألة تحتاج إلى نظر وتأمل.
وسئل رحمه الله: هل يشترط في الأربعين رجلاً الذين يصلون على الميت أن لا يشركوا بالله شيئاً الشرك الأصغر أو الأكبر؟ فأجاب: في الحديث قال عليه الصلاة والسلام: ( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه ) فظاهر قوله ( لا يشركون بالله شيئاً ) أنهم لا يشركون شركاً أصغر ولا أكبر, ويُحتمل أن يُقال: إن المراد لا يشركون بالله شركاً أكبر, وأنا لم يترجح عندي شيء.
وقال رحمه الله: اختلف العلماء في العسل, هل تجب فيه الزكاة أو لا تجب ؟ فمنهم من قال: إنها تجب, ومنهم من قال: إنها لا تجب, واستدلوا على ذلك بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه, والمسألة عندي محل توقف, والعلم عند الله.
وقال رحمه الله: ما ورد من أن بعض السلف يرى الله في المنام, فالله أعلم, فأنا متوقف في هذا, وإلا فقد نُسِبَ هذا القول للإمام أحمد, أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد رأى ربَّه في المنام.
وقال رحمه الله: في المسجد النبوي يوجد حاجز بين الرجال والنساء, فهل يشرع لهن الاعتكاف ؟ والله لا أدري وأنا أتوقف في هذا.
وسئل رحمه الله: عندما ظهر الشيطان في يوم بدر في صورة سراقة, هل هو سراقة الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم أثناء هجرته ؟ فأجاب: لا أدري.
وسئل رحمه الله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حدث عن ربه أنه قال: ( إن عبداً أصححت له جسمه, ووسعت عليه يمضى عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم) هل هذا الحديث ثابت ؟ فأجاب : لا أدري عن صحته
وسئل رحمه الله تعالى: إذا أخَّر الحاج طواف الإفاضة بدون عذر على غير رأي الحنابلة وانتهت أشهر الحج فكيف يصنع ؟ فأجاب: لا أدري ماذا يقولون في هذه المسألة, هل يقولون: إنه يقضيه كما تقضى الصلاة, أو يقال: عبادة فات وقتها فلا تقضى, ويكون الحج لم يتم, ولا يكتب له الحج, لا أدري ماذا يقولون في هذا.

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2026, 07:56 AM   #11
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 98

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

تراجع الشيخ عن رأيه في بعض المسائل:


قال الشيخ رحمه الله: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل, وقال: متى تبين للإنسان ضعف ما كان عليه من الرأي, وأن الصواب في غيره, وجب عليه الرجوع عن رأيه الأول إلى ما يراه صواباً بمقتضي الدليل الصحيح



وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقال رحمه الله: الذي يُحقن به الدم وهو صائم, فهل يفطر أو لا يفطر كرجل حصل عليه حادث ونزف الدم منه ؟



الجواب: كنت أرى في الأول أنه يفطر, وأقول: إذا كان الطعام والشراب مفطراً, فإن الطعام والشراب يتحول إلى دم, فهذا لبابة الطعام والشراب وخلاصته, إذن يفطر, ثم بدا لي أنه لا يفطر, لأنه وإن أعطى البدن قوة لكنه لا يغنيه عن الطعام والشراب, وليس من حقنا أن نُلحق فرعاً بأصل لا يساويه, فتبن لي أخيراً أنه لا يفطر.



والشيخ رحمه الله كان يرى جواز مس القرآن من المحدث ثم تراجع عن ذلك, قال الشيخ قال داود الظاهري وبعض أهل العلم لا يحرم على المحدث أن يمس المصحف...وكنت في هذه المسألة أميل إلى قول الظاهرية, لكن لما تأملت قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمسُّ القرآن إلا طاهر)..تبين أنه لا يجوز أن يمسَّ القرآن من كان محدثاً حدثاً أصغر أو أكبر.. فالذي تقرر عندي أخيراً: أنه لا يجوز مس المصحف إلا بوضوء.



وقال الشيخ رحمه الله عن جلسة الاستراحة في الصلاة: نقول هي سنة في حق من يحتاج إليها لكبر أو مرض أو غير ذلك, وكنتُ أميل إلى أنها مستحبة على الإطلاق وأن الإنسان ينبغي أن يجلس...ولكن تبين لي بعد التأمل الطويل أن هذا هو القول المفصل قول وسط, وأنه أرجح من القول بالاستحباب مطلقاً.





نصيحة الشيخ لمخالفه بأدب:

قال الشيخ رحمه الله: إذا رأيت من أخيك شيئاً تنتقده فيه في عباداته أو في أخلاقه أو في معاملاته, فعليك بنصيحته, فهذه من واجبه عليك, وتنصحه فيما بينك وبينه مشافهة أو مكاتبة.



وقد عمل الشيخ رحمه الله بما ذكره, فقد كتب إلى أحد إخوانه فقال:


من محمد العثيمين إلى أخيه المكرم الشيخ..حفظه الله تعالى وهدانا وإياه صراطه المستقيم وجعلنا جميعا هداة مهتدين وصالحين مصلحين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فبناء على ما أوجب الله علينا من النصيحة لله تعالى ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم, وعلى ما تقتضيه الأخوة الإيمانية من المودة والمحبة في الله ولله, فإني أبين لكم ما لاحظته في مقالات نشرت لكم في مجلة... العدد...
فضيلتكم صرح في.... ذكر فضيلتكم ص... وأما قول فضيلتكم...
فنسأل الله تعالى...أن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين, وقادة الخير المصلحين, وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا, وأن يهب لنا منه رحمه إنه هو الوهاب.
وقال رحمه الله: من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم.. وفقه الله تعالى...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:


فقد عرض علي أكثر من واحد ما كتبتم في الصفحة السادسة من صحيفة...الصادرة يوم السبت الموافق 22/ 12/ 1402هـ حول كسوف الشمس...وقد آثرت أن أكتب إليكم ليكون التعقيب على ما كتبتم من قبلكم, وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لصواب العقيدة, والقول, والعمل, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




تورع الشيخ من القول بقول لم يقل به أحد من قبله:



قال الشيخ رحمه الله: لا تهمل كلام العلماء, ولا تغفل عنه, لأن العلماء أشد رسوخاً منك في العلم, وعندهم قواعد الشريعة وأسرارها وضوابطها ما ليس عندك, ولهذا كان العلماء الأجلاء المحققون إذا ترجح عندهم قول, يقولون: إن كان أحد قال به وإلا فلا نقول به


وقد عمل الشيخ بما ذكره, فقد سئل إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوء ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه فهل يجوز له المسح عليها ؟ فأجاب رحمه الله: إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فلا يخلو من حالين:

الأولى: أن يكون هذا الوضوء هو الأول, أي إنه لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ.



الحال الثانية: إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه, فإنه لا يجوز له إذا خلعها أن يلبسها ويمسح عليها, لأنه لا بد أن يكون لبسهما على طهارة بالماء, وهذه طهارة بالمسح, هذا ما يعلم من كلام أهل العلم, ولكن إن كان أحد قال بأنه إذا أعادها على طهارة ولو طهارة المسح, له أن يمسح ما دامت المدة باقية, فإن هذا قول قوي, ولكني لم أعلم أن أحداً قال به, فإن كان قال به أحد من أهل العلم فهو الصواب عندي, لأن طهارة المسح طهارة كاملة, فينبغي أن يُقال إنه إذا كان يمسح على ما لبسه على طهارة غسل فليمسح على ما لبسه على طهارة مسح, لكنني ما رأيت أحداً قال بهذا.والله أعلم



امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مصنفات, من, العلامة, ابو, عثيمين, فوائد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 7 02-05-2026 09:09 PM
فوائد مختصرة من مؤلفات العلامة ابن عثيمين ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 6 01-22-2026 07:23 AM
العقيدة السلفية واثرها في توحيد الأمة ... الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله السليماني ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 4 08-18-2024 04:40 PM
فوائد من دروس الشيخ ابن عثيمين في الحرمين أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 35 01-31-2022 04:44 PM
حكم التبرع بالاعضاء ـ ابن عثيمين و ابن باز رحمهم الله طالب العلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 3 12-31-2012 04:55 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009