استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-06-2026, 07:15 PM   #25
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 106

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      





تدبر آية: وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يشهد عصرنا الحالي تطوراً مهولاً في عالم الإتصالات تجاوز الحدود التي ربما كان يتخيلها البشر في العصور السابقة أو ربما يحلمون بها، تجاوزها بكثير! وأصبح العالم كما يقال ليس مجرد قرية صغيرة ولكن ربما غرفة في قرية صغيرة.
تقاربت المسافات المكانية وكذا الزمانية، ولكن السؤال الذي يبقى فعلاً يتبادر إلى أذهاننا: هل ساهَمَتْ كل تلك الوسائل، وسائل الإتصال في ردم الفجوة التي أصبحت بيننا كبشر؟ هل قاربت بين قلوبنا؟ هل ساهمت في صلة أرحامنا؟ هل عُدنا نحب بعضنا البعض كما كنا في السابق على سبيل المثال؟ وهل العِلّة فعلاً هي في وسائل الإتصال الحديثة أم أن هناك أسباب أخرى ما عدنا نلتفت إليها؟!


ودعونا نأخذ مثالاً بسيطاً:


“صلة الرحم”،
تلك الصلة التي أوصى الله عز وجل بها في كتابه مرات ومرات،
وتأملوا معي قول الله عز وجل
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) الإسراء)


ونقف اليوم عند قوله عز جل
(وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ)
حقوق ذوي القربى التي قال عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: “الرحم معلّقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله”.
فأين نحن في عصر الإتصالات من صلة الرحم؟! وكيف قاربت تلك الوسائل الحديثة أو ربما باعدت في وسائل التواصل بيننا وبين أرحامنا؟ كيف هي الزيارات؟ كيف هي الإستضافات؟ كيف حال تفقّد الأرحام والسؤال عنهم والسلام عليهم؟ وزيارة المريض منهم ومساعدة المحتاج منهم والقيام والرعاية بشؤونهم؟ كيف هي مشاركة الأرحام لبعضهم البعض في زماننا، في أفراحهم وأحزانهم؟ كيف هو البذل؟ كيف هو العطاء؟ كيف هو التغافل والتغاضي عن الهفوات والزلات؟ كيف هي قوة التحمل والإحتمال لما قد يبدر من أحدهم أو يصدر من هفوة أو زلة لسان؟ كيف ذلك كله؟! وأين نحن في هذا الزمن الذي فعلاً وصل فيه الإنسان إلى مبالغ ومكان رفيع جداً في عالم الإتصالات، كيف كل ذلك؟! وهل ساعدت فعلاً هذه الوسائل الحديثة المطوّرة لأن تقارب بين القلوب وتردم ما يمكن أن يكون بها من فجوة ومن تباعد؟ أين الواقع الذي نعيش فيه من صلة الأرحام؟
المتأمل في كثير من الأحيان في واقعنا يجد أننا قد قللنا من جانب الزيارات على سبيل المثال واستبدلنا ذلك بشيء آخر ربما رسائل نصية، ربما حتى حتى إشارات أو رموز بين الحين والآخر، ربما وصل بنا الحال إلى أن نقطع الصلة على مدار العام بأسره لنعود فنجدّدها فقط في العياد والمناسبات.
البعض منا أصبح يشعر بأن قضية صة الرحم قضية ثانوية، شُغِلَ بالدنيا، شُغِلَ بالأعمال، شُغِلَ بالأسرة الصغيرة ومتطلباتها عن رحمه عن صلة رحمه عن تفقد أحوالهم، فقد يمر الشهر والشهران ولا يدري أين هم أرحامه ماذا حل بهم؟ لا يعرف عن مريضهم ولا يعرف عن المحتاج فيهم، وربما يكون قد تفضّل الله عليه بفضل مال أو ما شابه، ولكن الأهل والأقارب ليس لهم نصيب في ذلك.
البعيد له نصيب أما القريب فلا نصيب له!. بعض الأشخاص وخاصة هذه الظاهرة ربما تظهر كثيراً بين فئة الشباب يتواصل مع أشخاص لا يعرفهم على الإطلاق عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي، ولكن الأخوة والأهل والأخوال والخالات والأعمام لا يعرف عنهم شيئا! ربما هناك العديد من الأشياء المشتركة التي باتت فعلاً يتشارك فيها مع الآخرين في بلدان مختلفة ومن خلفيات متعددة ومتنوعة ولا يجد ما يشترك فيه مع أقاربه حتى في الحديث! فالساعات والدقائق تمر بطيئة مملّة حين يجلس مع أسرته ومع عائلته وأقاربه.
كيف جاءت وتسللت تلك المفاهيم الغريبة على واقعنا؟! وكيف وجدت طريقها إلى نفوسنا؟! وكيف دخلت في بيوتنا؟ كيف أصبحنا لا نهتم بهذه الأشياء التي هي لبّ الدين ولبّ العلاقة بيننا وبين الله عز وجل كيف؟! كيف أصبحنا لا نفكر في أهلنا وأقاربنا؟! كيف ضاعت تلك المبادئ العظيمة؟ كيف ما عدنا نشعر أننا ننتمي إلى أسر كبيرة وأن هؤلاء حتى وإن قدر الله أن يعيشوا في مكان بعيد عنا فلهم حقوق علينا يجب علينا أن نراعيها ونقدّمها؟ كيف اعتقد البعض منا أن التقرّب من الأقارب وصلة الأرحام فيه الكثير من الإزعاج والمشاكل التي لا تنتهي؟! وأن الأفضل أن يبقى كل واحد في بيته، وفي حاله، يتزاورون ما بين الأعياد فحسب، كيف؟! كيف جاءت إلى أذهاننا هذه الأفكار؟!


والنبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه رجل فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إليّ وأحلم عنهم ويجهلون عليّ. فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم الملّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. الملّ هو الرماد الذي يحرق.
حتى حين يقطع صلة الرحم، حتى حين يقابل الإحسان بالإساءة ليس ثمة مبرر لقطيعة الرحم. ليست ثمة ما يبرر أن يقطع الإنسان الرحم!
الغلظة والجفاء والقطيعة والصدود تحرم الإنسان من البركة، من الفضل، وتعرض الإنسان لسخط الله وغضبه. فالرحم ليست كأي صلة، الرحم تختلف عن صلة الأصدقاء على سبيل المثال والأصحاب والجيران، هذه العلاقات الإنسانية صحيح لكل منها منزلة في كتاب الله وفي الدين ولكن المنزلة الأعظم بعد برّ الوالدين صلة الأرحام وتفقّد أحوالهم ومساعدة المحتاج منهم، توقير الكبير منهم، رحمة الصغير والضعيف،


سلامة الصدر نحوهم فلا يُحمَل الحقد الدفين على أحد منهم أبداً، عدم السماح لأحد من الناس أن يدخل بين الأرحام بالنميمة ونقل الكلام السيء، إصلاح ذات البين في ما بينهم. إذا علم الإنسان منا أن هناك مشكلة بين أحد الأقارب أو الأرحام عليه أن يكون مرسال خير، عليه أن يكون بالفعل إنسان يصلح بين الآخرين وخاصة بين هؤلاء الأرحام.


هذه الأمور التي ما عادت تأخذ في حساباتنا الكثير، ما عدنا نجد لها في جدول أعمالنا الوقت الكافي! هذه الأمور أمور أساسية في حياتنا، أمور لا بد أن نجد لها الوقت، لا بد أن نخصص لها الجهد، لا بد أن نفرغ لها أنفسنا. هذه ليست من الأمور الكماليات حتى نقول لا بأس أن نعيش بدونها. بالعكس هذه الأمور هي التي تشكّل بالفعل طبيعة العلاقة بيننا وبين الله عز وجل، فالصدقة على المسكين صدقة ولكن على ذي الرحم صدقة وصلة رحم.
اُنظر إلى هذا الدين العظيم الذي يربط بين الإيمان وعلاقة الإنسان بربه وصلته لرحمه، هذه الصلة آن الأوان أن نصلحها، آن الأوان أن نحاول استكمال ما يمكن أن نستكمله فيها. صلة الأرحام من الأشياء الأساس التي تجلب الأمن والسعادة والطمأنينة والرخاء في بيوتنا وفي مجتمعاتنا. أما الإفساد والخلل الواقع في بعض البيوت والأسر فهذا آن له الأوان أن يُصحَّح، آن الأوان أن نُصلح في ما بيننا وأن نتغافل ونتجاوز ونتعالى على كل تلك الوساوس وألا نجعل للشيطان على قلوبنا من سبيل فنقطع ونقطِّع أرحامنا.
اسلاميات
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2026, 05:46 AM   #26
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 106

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      






تدبر آية: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ / رقية العلواني

قد نأخذ سنوات طويلة لأجل أن نبني علاقات اجتماعية قوية، علاقات صداقة، علاقات تعارف فيما بيننا ولكن ربما لا يأخذ الأمر منا سوى بضع ساعات لكي تتحطم الكثير من تلك العلاقات حين نسمع كلمة ربما غير صحيحة، حين نعطي و نطلق لأنفسنا العنان أن نسيء الظن بالآخرين، أن نصدق كل ما قيل عنهم، أن نصدّق أن فلانًا من الناس بعد كل العشرة الطويلة قد قال عني كذا وقال عني ذاك، وهذا لا يليق وذاك لا يصح، وإذا بتلك العلاقة التي أخذت سنوات لأجل أن تُبنى وتتعزز في نفوسنا تتحطم وتتهاوى في لحظات أو ربما ساعات!.


يا ترى هذه الممارسات الاجتماعية غير الصحيحة التي باتت واضحة في مجتمعاتنا سرعان ما نصدّق الكلام السيء ولكن ربما نأخذ وقتًا طويلًا لكي نصدّق كلامًا حسنًأ أو جيدًا.

لماذا صار توقع الشر من الآخرين أسبق إلى نفوسنا من توقع الخير؟! في حين أن الأصل في الإنسان أنه بريء حتى تثبت إدانته وليس العكس!

الناس ليسوا في الأصل على اتهام ولا على تهمة إلى أن تثبت البراءة لدينا تجاههم. يا ترى هذه المفاهيم هل القرآن يعالجها فعلاً؟





هذا الكتاب العظيم ما ترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحاط بها وقدّم لي الوسائل التي أستطيع من خلالها أن أتعامل مع المشاكل والأمور التي تطرأ لي في حياتي، كل ما أحتاج إليه أن أتعلم وأتعرف كيف اقترب من ذلك القرآن العظيم ليجيب على تساؤلاتي ويعطيني الحلول لهمومي وأزماتي. تأملوا قول الله عز وجل في سورة النور
(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١٧﴾ النور)

الآيات تتحدث عن ظاهرة في عموم أسبابها ونحن نريد أن نتوقف عند قوله تعالى (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) عادة الإنسان أنه يتلقى الأخبار بالأذن، بالسماع، يستمع إليها، ولكن تأملوا دقة التعبير في القرآن العظيم (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) وكأن الإنسان حين يستمع لذلك الخبر السيء أو لذلك الكلام الرديء عن الآخرين في بعض الأحيان لا يعطي لنفسه حتى مجرد فرصة أن يعذي لنفسه فرصة أن يستمع الخبر ويتأكد من صحته وإنما يقفز مباشرة إلى عملية نقل للمعلومة أو الخبر دون التريث دون التأكد دون النظر دون محاولة تمرير ذلك الخبر على العقل لكي يتعقله، لكي يقف عنده، لكي يتأكد من صحة المعلومة التي وصلت إليه.



(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ)

وأتساءل يا ترى كم من المرات نحن نمارس هذه الممارسات السيئة؟ كم من المرات نقفز إلى تصديق الخبر الذي نسمع؟ نقفز إلى إيصال خبر نحن لسنا على علم ولا يقين بأنه صحيح، كم من المرات نقفز لنقول شيئًا ليس لنا به علم؟! والقرآن يقول لنا في أكثر من موضع (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ الإسراء).


الكلمة مسؤولية فكم من بيوت وأُسر وصداقات وعلاقات قوية متينة وعمل مؤسساتي فسد بسبب كلمة قد قيلت وكلمة قد تم نقلها وتداولها وإشاعة تم عرضها في مجالس متعددة فإذا بتلك العلاقات تنهار كأنها لم تكن!. الكلمة تفعل فعلًا كبيرًا في حياتنا، نقل الأخبار يفعل فعله في حياتنا كأفراد وكمجتمعات. فلماذا ذلك الإقبال الشديد على نشر المعلومة دون التأكد منها؟! لماذا أصبحنا نعتقد دائمًا أن من ينقل الكاذب ليس بكاذب على اعتبار أن ناقل الكفر ليس بكافر؟!

لماذا ما أصبحنا نفهم ونتفكر بأن من ينقل الكذب صحيح ليس هو من قال بالكذبة الأولى ابتداء ولكنه ساهم في نشرها، ساهم في نشر تلك الأخبار المشوشة السيئة وخاصة ونحن نعيش في ورة في عالم الاتصالات وعالم التواصل، الخبر الذي يقوله إنسان في شرق الأرض في دقائق أو أقل يصل إلى غرب الأرض! والوسائل كل الوسائل متاحة وهذا الأمر يزيد من عظم المسؤولية التي تقع على عاتق الأفراد والمجتمعات في نقل الأخبار وتداولها. لماذا أصبحنا لا نهتم لتلك المسؤولية؟ لماذا أصبحنا نشعر أن الأمر عادي مع شيوع هذه الوسيلة التي نتعامل فيها الواتس آب على سبيل المثال، تأتي العبارة فيها مختلف القصص، مختلف الروايات، ناهيك عن الأحاديث، ناهيك عن أشياء أخرى متعلقة بالدين، متعلقة بالطب، بالعلوم وإذا بالأيدي تتلقف تلك المعلومات وتنشر وتكتب “انشرّ ويقوم الجميع بالنشر دون أن نتوقف ولو للحظات عن مسؤوليتي وأنا أنشر أو أمرر أو أعبر رسالة إلى مجموع القائمة الموجودة عندي، أين المسؤولية في ذلك؟! وأين أنا من ذلك الخُلُق القرآني العظيم؟!




(وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ)

أين مسؤوليتي فيما أقول؟ الكلمة مسؤولية لا ينبغي أن أقول شيئا ليس لي به علم على اعتبار أني مجرد ناقل؟ ولماذا أكون أنا الوسيلة لنقل أشياء يمكن أن تكون مكذوبة، ممكن تكون مغشوشة، أو يكون لها نتائج وعواقب سلبية جدًا والأمر يتفاقم حدة ويشتد خطورة حينما يتعلق الأمر بشيء من القضايا الأسرية والقضايا الاجتماعية وما يتعلق بأعراض الناس كما في الآية وسبب نزولها والحديث عن الآخرين بسوء، الأمر ليس من باب الأخبار، كم من العلاقات أفسدناها بسبب تصديق الأخبار الكاذبة أو على الأقل التي لم نتأكد من صحتها، كم علاقة صداقة هدمنا؟ كم علاقة قوية انتهينا منها بسبب هذه التصرفات؟! فأين منطق العقل في هذا؟ أين نحن من تحكيم منطق القرآن حين يقول لي (وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) هذا معنى أن نعرض تصرفاتنا وسلوكياتنا على القرآن العظيم، أن نعيد من جديد للقرآن فعله في حياتنا ليغيّر فينا، لنبدّل من سلوكياتنا،

لنتعقّل قبل أن نقول الكلمة ونمرر الكلمة، لنتوقف لحظات ونستحضر أننا سنسأل عن تلك الكلمة وتلك الرسائل التي نمرر دون نظر فيها ودون حتى إتمام قرآءتها في بعض الأحيان، آن الأوان أن نسترجع كل ذلك.


تفريغ موقع إسلاميات حصريًا
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(تدبر, آية), العلواني, د/, رقية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة الأنعام (تدبر د/ رقية العلواني) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 28 10-19-2025 07:36 PM
سورة المائدة (تدبر د/ رقية العلواني) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 27 09-26-2025 04:26 PM
سورة النساء (تدبر د/ رقية العلواني) امانى يسرى محمد ملتقى القرآن الكريم وعلومه 28 09-23-2025 06:01 PM
( الطموح )رقية العلواني امانى يسرى محمد ملتقى فيض القلم 1 09-16-2025 07:13 PM
سورة آل عمران (تدبر د/ رقية العلواني) امانى يسرى محمد ملتقى القرآن الكريم وعلومه 8 09-15-2025 06:33 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009