استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-26-2026, 12:18 PM   #13

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ الحديثِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

الحث على العفو والتواضع


عنْ أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»[1].

الشَّرحُ:
تضمَّن هذا الحديثُ فضلَ ثلاثٍ مِنْ أجلِّ العباداتِ:
الأولى: الصَّدقةُ، وأنَّها لا تَنقُصُ المالَ؛ بلْ هي زيادةٌ له وبركةٌ ونماءٌ، وحِرْزٌ له ووقايةٌ مِنَ الآفاتِ.

الثَّانيةُ: العفوُ عنْ أخطاءِ المسيئين، وأنَّه لا يُؤدِّي إلى الذُّلِّ، بلْ هو عينُ العِزِّ، فمَنْ عُرِفَ بالعفوِ وتركِ المؤاخذةِ والمعاتبةِ، فإنَّه يَسُودُ ويَعظُمُ في القلوبِ، ويزدادُ عِزَّةً وكرامةً في الدُّنيا والآخرةِ.

الثَّالثةُ:التَّواضعُ، وأنَّه ليس ذُلًّا كما يتصوَّرُه النَّاسُ، بلْ إنَّ اللهَ تعالى يرفعُ صاحبَه؛ فكلُّ مَن تذلَّل للهِ، وانكسر بينَ يديه، وكان لَيِّنَ الجانبِ للخلقِ، قريبًا منهم، سهلَ الطِّباعِ معَهم؛ فإنَّ اللهَ تعالى يزيدُه رفعةً في الدُّنيا، ومحبَّةً في القلوبِ، ودرجاتٍ عَلِيَّةً في الجنَّةِ.

فجمع هذا الحديثُ أبوابَ الإحسانِ كلَّها: مِنَ الصَّدقةِ والعفوِ والتَّواضعِ، فهذا مُحسِنٌ في مالِه ودفعِ حاجاتِ المحتاجين، وهذا مُحسِنٌ بالعفوِ عنْ جناياتِ المسيئين، وهذا مُحسِنٌ بحِلْمِه وتواضعِه وحُسْنِ خُلُقِه معَ النَّاسِ أجمعينَ، والثَّلاثةُ قد وسِعوا النَّاسَ بأخلاقِهم وإحسانِهم، فرفعهم اللهُ في الدُّنيا، معَ ما يَدَّخِرُه لهم مِنَ الثَّوابِ في الآخرةِ.

ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:
1- فضلُ الصَّدقةِ، وبيانُ أثرِها على المسلمِ في نفسِه ومالِه.

2- فضلُ العفوِ والصَّفحِ والدَّفعِ بالَّتي هي أحسنُ، وأنَّه سببٌ لحصولِ العِزَّةِ والشَّرفِ.

3- فضلُ التَّواضعِ، وهو الرِّفعةُ في الدُّنيا بينَ العبادِ، معَ الأجرِ الكبيرِ في الآخرةِ.

4- أنَّ الفضلَ الموعودَ لِمَنْ عمِل تلك الأعمالَ مُخلِصًا للهِ، لا رياءً؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ».

5- أنَّ العِزَّةَ والرِّفعةَ بيدِ اللهِ سبحانه وتعالى يُعطِيها مَنْ يشاءُ.

[1] رواه مسلمٌ (2588).



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* صهيب بن سنان رضي الله عنه
* طليحة بن خويلد رضي الله عنه
* الحجُّ وزيادة الإيمان
* تحريم دعاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى
* معنى لفظ الجلالة (الله): فائدة من كتاب (إتمام الرصف بذكر ما حوته سورة الصف من الأحكام
* هل يقول الله (كن)؟
* القرآن في حياة النبلاء

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2026, 12:21 PM   #14

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ الحديثِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

التَّحذيرُ مِنَ الظُّلمِ


عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مُتَّفَقٌ عليه[1].

الشَّرحُ:
في هذا الحديثِ يأمرُنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنْ نتَّقِيَ الظُّلمَ، ونَحذَرَ الوقوعَ فيه، سواءٌ كان على إنسانٍ أو حيوانٍ، صديقٍ أو عَدُوٍّ، مسلمٍ أو كافرٍ، ثُمَّ بيَّن صلى الله عليه وسلم سببَ تحذيرِه مِنَ الظُّلمِ؛ وهو أنَّ صاحبَه يكونُ في ظلماتٍ يومَ القيامةِ لا يهتدي بسببِها، حينَ يسعى نورُ المؤمنينَ بينَ أيديهم وبأيمانِهم.

والتَّحذيرُ مِنَ الظُّلمِ حَثٌّ على ضِدِّه وهو العدلُ؛ فالشَّريعةُ جاءت آمِرةً بالعدلِ، ناهيةً عن الظُّلمِ، وأعدلُ العدلِ وأصلُه: الإقرارُ بالتَّوحيدِ للهِ، وإخلاصُ الدِّينِ والعبادةِ له، وأعظمُ الظُّلمِ وأشدُّه: الإشراكُ باللهِ.

ويليه العدلُ بالقيامِ بحقوقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الإيمانِ به ومحبَّتِه، وتقديمُها على محبَّةِ الخلقِ كلِّهم.

ومِنَ العدلِ: بِرُّ الوالدينِ، وصِلَةُ الأرحامِ، والصِّدقُ في البيعِ، وأداءُ حقوقِ الـخَدَمِ والعاملينَ، وقيامُ كلٍّ مِنَ الزَّوجينِ بحقِّ الآخرِ، ومَنْ أخلَّ بشيءٍ مِنْ ذلك فهو ظالِمٌ، فالظُّلمُ بأنواعِه ظلماتٌ يومَ القيامةِ، يُعاقَبُ أهلُه على قدرِ ظلمِهم، ويُجازَى المظلومون مِنْ حسناتِ الظَّالمين، فإنْ فَنِيَتْ حسناتُهم، أُخِذَ مِنْ سيِّئاتِ المظلومين فطُرِحَت على الظَّالمين.

ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:
1- التَّحذيرُ مِنَ الظُّلمِ، وخطرُ عاقبتِه.

2- بيَّنتِ النُّصوصُ أنَّ الظُّلمَ ثلاثةُ أنواعٍ:
أوَّلُها: نوعٌ لا يغفرُه اللهُ، وهو الشِّركُ به تعالى؛ كما قال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 48].

ثانيها: نوعٌ لا يتركُ اللهُ منه شيئًا، بل يستوفيه كلَّه، وهو ظلمُ العبادِ بعضِهم لبعضٍ.

ثالثُها: نوعٌ تحتَ المشيئةِ، إن شاء عاقَب عليه، وإن شاء عفا عنه، وهو الذُّنوبُ الَّتي بينَ العبادِ وبينَ ربِّهم فيما دونَ الشِّركِ.

[1] رواه البخاريُّ (2447)، ومسلمٌ (2579).

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* صهيب بن سنان رضي الله عنه
* طليحة بن خويلد رضي الله عنه
* الحجُّ وزيادة الإيمان
* تحريم دعاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى
* معنى لفظ الجلالة (الله): فائدة من كتاب (إتمام الرصف بذكر ما حوته سورة الصف من الأحكام
* هل يقول الله (كن)؟
* القرآن في حياة النبلاء

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2026, 12:24 PM   #15

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ الحديثِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف



لزومُ شكرِ اللهِ تعالى على نِعَمِه


عنْ أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ»؛ [مُتَّفَقٌ عليه: رواه البخاري (6490)، ومسلم (2963)].

الشَّرحُ:
يَحُثُّنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على شكرِ اللهِ تعالى، بالاعترافِ بنِعَمِه، والتَّحدُّثِ بها، والاستعانةِ بها على طاعتِه، وفعلِ الأسبابِ الـمُعِينةِ على الشُّكرِ، وأرشدَ صلى الله عليه وسلم إلى سببٍ نافعٍ ودواءٍ ناجعٍ، وهو أنْ يلحظَ العبدُ دائمًا مَنْ دونَه في العقلِ والمالِ وأصنافِ النِّعَمِ ليدفعَه ذلك إلى شكرِ ربِّه والثَّناءِ عليه، ولا يتطلَّعَ إلى مَنْ هو فوقَه لئلَّا يُؤدِّيَ به ذلك إلى ازدراءِ نعمةِ اللهِ عليه، فمَنْ فعل ذلك فقد شكَر ربَّه، وأراحَ قلبَه، وتنعَّم بطِيبِ نفسِه وهناءةِ عَيْشِه.

وقد جاء هذا المعنى جَلِيًّا في كتابِ اللهِ تعالى؛ حيثُ قال جل جلاله: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: 131].

ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:
1- إرشادُ المسلمِ إلى أفضلِ الوسائلِ الَّتي تُؤدِّي به إلى الرِّضا والقناعةِ.

2- مشروعيَّةُ الاعتبارِ بالأدنى في الأمورِ الدُّنيويَّةِ ليحملَه ذلك على الرِّضا والشُّكرِ، أمَّا في أمورِ العبادةِ فيستشرفُ لِمَنْ هو فوقَه ليحملَه ذلك على الازديادِ والمسابقةِ.

3- فضلُ الزُّهدِ في الدُّنيا وعدمِ الاكتراثِ بها.

4- أنَّ في الحديثِ طريقَ الوقايةِ مِنْ كثيرٍ مِنَ الأمراضِ القلبيَّةِ؛ كالحسدِ والحقدِ وغيرِهما.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* صهيب بن سنان رضي الله عنه
* طليحة بن خويلد رضي الله عنه
* الحجُّ وزيادة الإيمان
* تحريم دعاء غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى
* معنى لفظ الجلالة (الله): فائدة من كتاب (إتمام الرصف بذكر ما حوته سورة الصف من الأحكام
* هل يقول الله (كن)؟
* القرآن في حياة النبلاء

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لائحة, من, الحديث
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من مائدة الفقه ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 13 يوم أمس 04:31 PM
من مائدة التفسير ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 9 04-22-2026 05:43 PM
من مائدة الصحابة ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 13 04-20-2026 12:09 PM
من مائدة السيرة ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 14 04-16-2026 09:59 PM
برنامج وضع علامات مائية علي الصور TSR Watermark Image Software v3.4.1.1 مروان ساهر ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 10-09-2014 08:04 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009