![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#43 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
![]()
والحديث رواه أبو داود (4341)، والترمذي (3058)، وابن ماجه (4014)، وابن حبان (385). لأهل العلم في هذا الحديث مسلكان: الأول: مسلك التخصيص، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالأعمال التي يشق فعلها. والثاني: مسلك التعميم، على ظاهر الحديث، وهو أن جميع الأعمال تضاعف في أزمنة الصبر. أخْبَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما سيكونُ من قِلَّةِ الدِّينِ في آخِرِ الزَّمانِ كما أخْبَرَنا بأَجْرِ المُتَمَسِّكِ بدِينِه في هذه الأزْمانِ حثًّا لنا على الصَّبْرِ مع رَجاءِ الأَجْرِ من اللهِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ من وَرائِكُم" أَيْ: قُدَّامَكُم مِنَ الأَزْمانِ الآتيَةِ، أو خَلْفَكم من الأُمورِ الهاويَةِ "زَمانَ صَبْرٍ" أَيْ: أيامًا لا طَريقَ لكم فيها إلَّا الصَّبْرُ، أو أيَّامًا يُحمَدُ فيها الصَّبْرُ والمُرادُ بالزَّمانِ: هو الذي يَغلِبُ فيه الفِتَنُ، وتَضعُفُ شَوْكَةُ المُسلِمينَ، "لِلمُتَمَسِّكِ فيه"، أي: لِمَنْ صَبَرَ على التَّمسُّكِ بدِينِه واعْتَصَمَ به، "أَجْرُ خَمْسينَ شَهيدًا منكم" يَتَضاعَفُ له أجْرُه بأَجْرِ خَمْسينَ من شُهَداءِ الصَّحابَةِ، وهذا مِنْ عِظَمِ بَلاءِ هذا الزَّمانِ الذي يَجِدُ المُسلِمُ المُسْتَمْسِكُ بدِينِه كالقابِضِ على جَمْرةٍ من نارٍ. . . وحديث: رواه الترمذي –وصححه الألباني- عن أنس بن مالك –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره) قال ابن حجر: وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة. قال ابن حجر: والجمع بين مختلف الأحاديث في هذا الباب متجه على أن حديث (للعامل منهم أجر خمسين منكم) لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة؛ لان مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة، وأيضا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل فأما ما فاز به من شاهد النبي -صلى الله عليه و سلم- من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد فبهذه الطريق يمكن تأويل الأحاديث المتقدمة. وأما حديث (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره)، فقد أجاب عنه النووي بما حاصله: أن المراد من يشتبه عليه الحال في ذلك من أهل الزمان الذين يدركون عيسى بن مريم -عليه السلام- ويرون في زمانه من الخير والبركة وانتظام كلمة الإسلام ودحض كلمة الكفر فيشتبه الحال على من شاهد ذلك أي الزمانين خير، وهذا الاشتباه مندفع بصريح قوله صلى الله عليه وسلم: (خير القرون قرني)، والله اعلم. على أن من أهل العلم من ذهب إلى أن تفضيل الصحابة على من بعدهم إنما هو من حيث المجموع، وعليه فقد يفضل بعض أفراد من بعدهم على بعضهم ونصر هذا القول ابن عبد البر والقرطبي وغيرهما واستثنى ابن عبد البر أهل بدر والحديبية، واحتج بظواهر بعض هذه الأحاديث التي تقدمت. ومما احتج به أيضا ما رواه أحمد والدارمي والطبراني من حديث أبي جمعة قال: قال أبو عبيدة: يا رسول الله: أأحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك؟ قال: (قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني) وإسناده حسن وقد صححه الحاكم، ولكن هذا الحديث روي بلفظ آخر، فرواه بعضهم بلفظ الخيرية كما تقدم ورواه بعضهم بلفظ "قلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا اجرا؟" وإسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة فيحمل على زيادة الأجر وهي لا تعني الأفضلية كما تقدم وبهذا تأتلف النصوص وتجتمع دلالتها. الدرر السنية إسلام ويب ![]() |
|
|
|
|
|
|
#44 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
زكاة الفطر - فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ زَكاةَ رمضانَ على الحُرِّ والعبدِ ، والذَّكرِ والأُنثى ، صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ . فعدلَ النَّاسُ بِهِ نِصفَ صاعٍ من بُرٍّ خلاصة حكم المحدث : صحيح الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 2499 | التخريج : أخرجه النسائي (2500) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1511)، ومسلم (984) باختلاف يسير فَرَضَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ علَى العَبْدِ والحُرِّ، والذَّكَرِ والأُنْثَى، والصَّغِيرِ والكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وأَمَرَ بهَا أنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلَاةِ. الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1503 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (984، 986) مفرقاً باختلاف يسير زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ، وحدَّد حُكمَها؛ فجَعَلَها فرْضَ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، حُرًّا أو عبْدًا، ذكَرًا أو أُنثى، صَغيرًا أو كَبيرًا، الذي عندَه ما يَفيضُ عن قُوتِ يَومِه ولَيلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليس المالَ. وقد حدَّدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِقدارَها على أنْ تكونَ صاعًا، وهو خَمسةُ أرطالٍ وثُلثٌ تَقريبًا، وبالكيلو ثَلاثةُ كِيلواتٍ تَقريبًا؛ مِن تَمْرٍ أو شَعيرٍ، أو مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ عُمومًا، كالتَّمرِ والأُرزِ، والدَّقيقِ ونحْوِ ذلك وأمَر بها أنْ تُؤدَّى قبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، أي: بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ وقبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى صَلاةِ العِيدِ، وهذا هو أفضلُ أوقاتِها، ويُشرَعُ خُروجُها مِن أوَّلِ غُروبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِن رَمضانَ، وكذلِك يُشرَعُ تَعجيلُ إخراجِها قبْلَ العيدِ بيَومٍ أو يَومينِ، وآخِرُ مَوعدٍ لخُروجِها هو صَلاةُ العِيدِ كما يدلُّ عليه هذا الحَديثُ، وقيل: آخِرُ وَقتِها هو غُروبُ شَمسِ يَومِ عِيدِ الفِطرِ، فإنْ خرَجَتْ بعدَ ذلِك كانتْ في حُكْمِ الصَّدَقةِ، ولم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ الدرر السنية |
|
|
|
|
|
|
#45 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
كيفية أداء صلاة الاستخارة: الدعاء وعلامات القبول
صلاة الاستخارة ركعتان، والدُّعاء الذي يقال بعدها جاء في الحديث الذي رواه البخاري عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله ـ ﷺ ـ يُعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلِّها كالسورة من القرآن يقول: “إذا همَّ أحدكم بالأمر، فليركعْ ركعتين من غير الفَريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرُك بعلمك، وأستقدِرك بقُدرتِك، وأسألك من فضلِك العظيم، إنّك تقدِر ولا أقدِر، وتعلَم ولا أعلم، وأنت عَلّام الغُيوب.اللّهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقِبة أمري ـ أو قال عاجِل أمري وآجِله ـ فاقدِره لي ويسِّره لي، ثم بارِكْ لي فيه، وإن كنتَ تعلَم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقِبةِ أمري ـ أو قال عاجِل أمري وآجِله ـ فاصرِفْه عنى واصرِفني عنه، واقدِر لي الخيرَ حيث كان، ثم رضِّني به” قال ويُسمِّي حاجتَه: يعني يقول بدل عِبارة ـ أن هذا الأمر ـ يُعيِّن هذا الأمر مثل السّفر، أو الزّواج ونحو ذلك. والاستخارة نوع من الدُّعاء، يكون بتضرُّع وحضور ذِهن، فقَبول الصّلاة والدُّعاء وترتُّب آثارهما مُرتبط بذلك. قال تعالى بعد ذكر أيُّوب وذي النّون وزكريا ودعائِهم الذي استجاب الله لهم: (إنَّهُمْ كَانُوا يُسارِعونَ فِي الخَيْرَات ويَدْعونَنَا رَغَبًا ورَهَبًا وكَانُوا لَنَا خَاشِعِين) (سورة الأنبياء : 90) والمُسارَعة في الخَيرات تستلزِم الطّاعة والحِرص عليها والتّسابق إليها، والبعد عن كل ما حرَّم الله. وبالتالي لا تُقبَل صلاةُ الاستخارة ولا دعاؤها من المُقصِّر في حقِّ الله، ولا يَعرفه إلا عندما يَحتاج إليه ليعرِّفَه المشروعَ الذي يُقدِم عليه إن كان خيراً أو شرًّا، ومن المقرّر أن اللُّقمة من الحرام في بطن الإنسان تمنَع قبول الدُّعاء، كما صحّ في حديث رواه مسلم. كم مرة تصلى صلاة الاستخارة؟ يجوز تكرار صلاة الاستخارة مرات متعددة، لأنها عبادة ذات حاجة مخصوصة كصلاة الاستسقاء فيتكرر أداؤها ما كانت الحاجة قائمة غير متبينة عند المستخير بحيث لا يدري ما يختار. ثم ينضم إلى ذلك أن مضمون صلاة الاستخارة دعاء، والدعاء يستحب تكراره، والإلحاح فيه، سواء كان مخصوصًا أو غير مخصوص. متى يقرأ دعاء الاستخارة قبل التسليم أم بعده؟ ذهب علماء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة: يكون الدعاء عقب الصلاة بعد التسليم، وهو الموافق لما جاء في نص الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليو وسلم ” «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة؛ ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك” الحديث. وزاد الشوبري وابن حجر من الشافعية، والعدوي من المالكية جوازه في أثناء الصلاة في السجود، أو بعد التشهد. وقال ابن تيمية: يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل؛ فإن النبي ﷺ كان أكثر دعائه قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف، فهذا أحسن، والله تعالى أعلم.” ولكن الراجح وعليه جمهور العلماء أن دعاء الاستخارة يأتي بها بعد التسليم، قال الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” (11/ 187): “الظاهر تأخير الدعاء عن الصلاة، فلو دعا به أثناء الصلاة احتمل الجواز، ويحتمل الترتيب على تقديم المشروع في الصلاة قبل الدعاء؛ فإن موطن الدعاء في الصلاة السجود أو التشهد.” وقال الشوكاني في “نيل الأوطار” (3/ 91): “والحديث -أي حديث جابر- يدل على مشروعية صلاة الاستخارة والدعاء عقيبها، ولا أعلم في ذلك خلافاً.” وقال العلامة ابن باز كما في “مجموع فتاواه” (11/ 390) عندما سئل عن موضع دعاء الاستخارة ومتى يكون: “الدعاء في صلاة الاستخارة يكون بعد السلام، كما جاء بذلك الحديث الشريف.” وسئل علماء اللجنة الدائمة (8/ 162): “هل دعاء الاستخارة يكون قبل التسليم، أم بعد التسليم والخروج من الصلاة؟” فأجابوا: “دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة.” هل هناك علاقة بين الأحلام والاستخارة يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي -رحمه الله تعالى – :- لا علاقة لصلاة الاستخارة برؤية المنامات. بل هي مجرد صلاة ثم دعاء مأثور عن رسول الله. وليتابع بعد ذلك العمل على مشروعه الذي استخار الله له. فإن كان خيراً يسّر الله له بلوغه، وإن لم يكن خيراً صرفه الله عنه. جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :- ينبغي أن يكون المستخير خالي الذهن , غير عازم على أمر معين , فقوله ﷺ في الحديث : ” إذا هم ” يشير إلى أن الاستخارة تكون عند أول ما يرد على القلب , فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير , بخلاف ما إذا تمكن الأمر عنده , وقويت فيه عزيمته وإرادته , فإنه يصير إليه ميل وحب , فيخشى أن يخفى عنه الرشاد ; لغلبة ميله إلى ما عزم عليه . ويحتمل أن يكون المراد بالهم العزيمة ; لأن الخاطر لا يثبت فلا يستمر إلا على ما يقصد التصميم على فعله من غير ميل . وإلا لو استخار في كل خاطر لاستخار فيما لا يعبأ به , فتضيع عليه أوقاته . ووقع في حديث أبي سعيد { إذا أراد أحدكم أمرا فليقل }. علامات القبول في الاستخارة أشار العلماء إلى بعض العلامات التي تدل على قبول دعاء الاستخارة نذكر جملة منها كما يلي: الشعور باطمئنان القلب اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن علامات القبول في صلاة الاستخارة انشراح الصدر ، وشرح الصدر : عبارة عن ميل الإنسان وحبه للشيء من غير هوى للنفس أو ميل مصحوب بغرض، على ما قرره العدوي . وقال الزملكاني من الشافعية : لا يشترط شرح الصدر . فإذا استخار الإنسان ربه في شيء فليفعل ما بدا له، سواء انشرح له صدره أم لا، فإن فيه الخير، وليس في الحديث انشراح الصدر . وأخذ بهذا النووي فقال في كتاب الأذكار: “يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح به صدره، ويستدل له بحديث أنس عند ابن السني: “إذا هممت بأمر فاستخر ربك سبعا ثم انظر إلى الذي يسبق في قلبك فإن الخير فيه. عقب عليه ابن حجر فقال: وهذا لو ثبت لكان هو المعتمد، لكن سنده واهٍ جدًا والمعتمد أنه لا يفعل ما ينشرح به صدره مما كان له فيه هوى قوي قبل الاستخارة وإلى ذلك الإشارة بقوله في آخر حديث أبي سعيد. لذلك يجب عليه أن يجاهد نفسه حتى لا يبقى في قلبه من هوى النفس وميل إلى أي شيء قبل الاستخارة. كما للمستخير أن يستشير أحد الثقات حتى يطئن نفسه لما اختاره. قال ابن باز: ثم بعد ذلك يستشير من يرى من أهل الخير من أقربائه وأصدقائه، يستشيرهم، فإذا انشرح صدره لأحد الأمرين يمضيه، وإن استمر معه التردد أعاد الاستخارة ثانيا وثالثا وهكذا، حتى يطمئن قلبه وينشرح صدره لأحد الأمرين من الفعل أو الترك. النتيجة متعلقة بتيسير الله تعالى بعد أن يستخير المستخير الاستخارة الشرعية، ما عليه إلا أن يعزم على أي أمر يراه، بعد أن يتوكل على الله حق توكله. بدليل قوله تعالى {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق 3]. وقال {فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} [آل عمران 159]. وأن لا يغفل عن الإخلاص في النية، والصدق مع الله في العمل المستخار فيه. {فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم} [محمد 21]. فإذا تحقق ذلك فليفعل ما بدا له، من غير تردد ولا أسف، ولا تلكؤ ولا وجل، سواء انشرح صدره أم لم ينشرح، وسواء كان هذا الانشراح قبل الاستخارة أو بعدها، لأن الأمر لا يتعلق بانشراح الصدر وعدمه، وإنما يتعلق بتيسير الله عز وجل وتوفيقه وتقديره. فربما انشرح صدره للأمر، والله لا يريده له، فلا ييسره، ولو أقدم عليه. وربما لم ينشرح صدره للأمر، وأراده الله له، فيقدره وييسره له. قال عدنان بن محمد آل عرعور: المسألة لا تتعلق بالعبد ولا بهواه، ولا بانشراح صدره وميل نفسه، وإنما هي متعلقة بما يعلمه الله ويقدره ويقضيه، سواء كان له فيه هوى أو لم يكن له فيه هوى، وسواء كرهه أو أحبه. وقد يكون مما قدره الله له، وكان له فيه هوى ومصلحة وخير، فأي مانع من ذلك؟ ! ثم إن أراد أن يفعل ما كان له فيه هوى .. ولم يقدره الله فلا ييسره الله له وإن قدره الله فييسره .. فلم تعد هناك فائدة للقول: لا يفعل ما كان له فيه هوى. الرؤيا بعد الاستخارة هل الرؤيا التي يراها المستخير بعد أداء صلاة الاستخارة من علامات القبول في الاستخارة؟ وقد اشتهر من بعض الناس هذا التصرف والاعتقاد، والصواب أنه لا يوجد دليل يربط بين قبول الاستخارة والرؤيا بعد الاستخارة، والأولى العمل بما جاء في السنة، وهو الإقبال على العمل بما يطمئن إليه نفسه، ويكون خيرا. هل يجوز قراءة دعاء الاستخارة من الهاتف؟ يجوز استخدام الهاتف أو التابليت وغيرهما لقراءة دعاء الاستخارة لمن يحسن القراءة ولكنه لا يحفظ الدعاء، والهاتف بمثابة الورقة التي يجوز أن يقرأ منها إن كان لا يحفظ الدعاء. جاء في كتاب “صلاة الاستخارة” لمؤلفه عقيل الشهري، المسلم الذي لا يحفظ دعاء الاستخارة لا يخلو أمره من حالتين: الحالة الأولى: أن يكون ممن يعرف القراءة: وفي هذه الحالة لا بأس له بقراءة الدعاء من ورقة أو كتاب، وتكون الحركة التي سيفعلها مغتفرة؛ لأنها لأجل مصلحة الصلاة، ومعلوم أن الحركة إن كانت لأجل الصلاة فلا حرج فيها، وعلى ذلك أدلة كثيرة. الحالة الثانية: أن يكون ممن لا يعرف القراءة: فلا بأس بأي دعاء يؤدي معنى الاستخارة، كأن يقول: اللهم خر لي، وغير ذلك. علامات عدم القبول في الاستخارة وأما علامات عدم القبول لصلاة الاستخارة فهي : أن يصرف الإنسان عن الشيء لنص الحديث، ولم يخالف في هذا أحد من العلماء، وعلامات الصرف : ألا يبقى قلبه بعد صرف الأمر عنه معلقا به , وهذا هو الذي نص عليه الحديث : { فاصرفه عني واصرفني عنه , واقدر لي الخير حيث كان , ثم رضني به } . انتهى. وقت صلاة الاستخارة صلاة الاستخارة تُؤدَّى في غير الأوقات التي تُكره فيها الصّلاة، وأنسب الأوقات لها بعد منتصف الليل، فالدُّعاء يكون أقربَ إلى الإجابة.ويُسنُّ أنْ يَبدأه بحمدِ الله والصلاة والسلام على رسول الله، ويختِمه بالصّلاة على النبي ـ ﷺ ـ ولا تتعيّن قراءة بعد الفاتحة، مع مراعاة أن الاستخارة لا تكون إلا في الأمور المُباحة، أمّا الواجبات والمَندوبات فلا استخارة في عملِهما، وكذلك المُحرّمات والمكروهات؛ لأنّ المطلوب تركُها، ومع مراعاة أن قلب الإنسان إذا مال إلى فِعل الشيء أو الانصراف عنه قبل صلاة الاستخارة، فلا معنى لهذه الصّلاة، بل ينبغي تركُ الاختيار لله ـ سبحانه ـ ويصلِّي مِن أجل ذلك. وهذه الصّلاة تُغنينا عما يتورّط فيه بعض الناس من قراءة الكفِّ وضَرب الرّمل والوسائل الأخرى التي حذَّر الإسلامُ منها ، أو لم يَشْرَعْها، فالعلم الحقيقيُّ عند الله ـ سبحانه ـ والدعاء مع العبادات خير وسيلة لمُساعدة الإنسان على ما يريد. مع مراعاة أن الدُّعاء الذي تسبِقه الصلاة قد يُستجاب وقد يرِد، والمَدار هو على إتقان الصلاة والدُّعاء مع توافُر عامل الخشوع والرَّهبة والرَّغبة، ومع كون العبد مُطيعًا لله قريبًا منه بعيدًا عن المعاصي وبخاصة أكلُ الحرام الذي يحول دون قَبول الدعاء، ولا يلزم أن يرى الإنسان بعدها رؤيا مناسِبة، فقد يحصُل القَبول أو النُّفور بدونِها. المفاهيم الخاطئة حول صلاة الإستخارة وهناك بعض المفاهيم الخاطئة لصلاة الاستخارة، كما ذكرها الدكتور محمد بن عبد العزيز المسند: اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة إنّما تُشرع عند التردد بين أمرين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث: ( إذا همّ أحدكم بالأمر..).ولم يقل ( إذا تردد )، والهمّ مرتبة تسبق العزم، كما قال الناظم مبيّناً مراتب القصد:مراتب القصد خمس: (هاجس) ذكروا فـ (خاطر)، فـ (حديث النفس) فاستمعايليه (همّ) فـ (عزم) كلها، رُفعتْ سوى الأخير ففيه الأخذ قــد وقعافإذا أراد المسلم أن يقوم بعمل، وليس أمامه سوى خيار واحد فقط قد همّ بفعله، فليستخر الله على الفعل ثم ليقدم عليه، فإن كان قد همّ بتركه فليستخر على الترك، أمّا إن كان أمامه عدّة خيارات، فعليه أوّلاً ـ بعد أن يستشير من يثق به من أهل العلم والاختصاص ـ أن يحدّد خياراً واحداً فقط من هذه الخيارات، فإذا همّ بفعله، قدّم بين يدي ذلك الاستخارة. اعتقاد بعض الناس أنّ الاستخارة لا تشرع إلا في أمور معيّنة، كالزواج والسفر ونحو ذلك، أو في الأمور الكبيرة ذات الشأن العظيم، وهذا اعتقاد غير صحيح، لقول الراوي في الحديث: (كان يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها..).ولم يقل: في بعض الأمور أو في الأمور الكبيرة، وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس يزهدون في صلاة الاستخارة في أمور قد يرونها صغيرة أو حقيرة أو ليست ذات بال؛ ويكون لها أثر كبير في حياتهم. اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة لا بدّ لها من ركعتين خاصّتين،وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث: (فليركع ركعتين من غير الفريضة..).فقوله: “من غير الفريضة” عامّ فيشمل تحيّة المسجد والسنن الرواتب وصلاة الضحى وسنّة الوضوء وغير ذلك من النوافل، فبالإمكان جعل إحدى هذه النوافل ـ مع بقاء نيتها ـ للاستخارة، وهذه إحدى صور تداخل العبادات، وذلك حين تكون إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها كصلاة الاستخارة، فتجزيء عنها غيرها من النوافل المقصودة. اعتقاد بعض الناس أنّه لا بد من انشراح الصدر للفعل بعد الاستخارة،وهذا لا دليل عليه، لأنّ حقيقة الاستخارة تفويض الأمر لله، حتّى وإن كان العبد كارهاً لهذا الأمر، والله عز وجل يقول: “وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ” }البقرة:216{.وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس في حيرة وتردد حتى بعد الاستخارة، وربّما كرّر الاستخارة مرّات فلا يزداد إلا حيرة وتردّداً، لا سيما إذا لم يكن منشرح الصدر للفعل الذي استخار له، والاستخارة إنّما شرعت لإزالة مثل هذا التردد والاضطراب والحيرة.وهناك اعتقاد أنه لابد من شعور بالراحة أو عدمها بعد صلاة الاستخارة وهذا غير صحيح فربما يعتري المرء شعور بأحدهما وربما لا ينتابه أي شعور فلا يردده ذلك بل الصحيح أن الله يسير له ما أختاره له من أمر ويتمه. اعتقاد بعض الناس أنّه لا بدّ أن يرى رؤيا بعد الاستخارة تدله على الصواب، وربّما توقّف عنالإقدام على العمل بعد الاستخارة انتظاراً للرؤيا، وهذا الاعتقاد لا دليل عليه، بل الواجب على العبد بعد الاستخارة أن يبادر إلى العمل مفوّضاً الأمر إلى الله كما سبق، فإن رأى رؤيا صالحة تبيّن له الصواب، فذلك نور على نور، وإلا فلا ينبغي له انتظار ذلك. ماذا أفعل حتى يقضي الله حاجتي؟ وقضاء الحاجة وبخاصة حاجة الدُّنيا له وسيلتان: الأولى طاعة الله بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، فهي في حدِّ ذاتها إن قُبِلَتْ قضى الله بها ما يتمناه المؤمن من خير، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ وَمَنْ يَتوَكَّل عَلَى اللهِ فهو حَسْبُه) (سورة الطلاق: 2،3) وقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيينَّه حياةً طيبةً) (سورة النحل: 97) وقال: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّماءِ وَالأرْضِ) (سورة الأعراف: 96) وفي الحديث: “ومن يَسَّر على مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عَوْنِ أخيه” رواه مسلم إلى غير ذلك من النصوص. الوسيلة الثانية هي الدعاء بشروطه وآدابه التي من أهمها الخشوع والإخلاص والبُعد عن الحرام، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (سورة غافر: 60) وقال (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَني فِإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَة َالدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) (سورة البقرة : 156) وفي الحديث القدسي “يا عبادي كلُّكم جائع إلا من أطعمتُه فاستطعموني أُطْعِمْكُمْ، يا عبادي كلُّكم عارٍ إلا من كَسَوْته فاستكسوني أكْسكم..” رواه مسلم.وقد روى أحمد بسند صحيح أن النبي ـ ﷺ ـ قال: “من توضأ فأسْبَغَ الوضوء ثم صلَّى ركعتين يُتمهما أعطاه الله ما سأل مُعْجِلاً أو مُؤخرًا” والناظر في هذا الحديث يرى أن قضاء الحاجة وسيلته: عمل صالح وهو صلاة الركعتين ـ وكذلك الدعاء والسؤال، وأن قضاء الحاجة قد يكون مُعجلاً وقد يكون مُؤخرًا، فينبغي عدم التعجُّل ، ففي الحديث “يُستجاب لأحدكم ما لم يُعجل” رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وقد يصرف الله بالدعاء من السوء ما يكون خيرًا من الشيء الذي دعا به الداعي، كما رُوي في الحديث. اسلام أون لاين |
|
|
|
|
|
|
#46 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
صلاة الحاجة ركعتان غير الفريضة مع الدعاء - من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء, ثم يصل ركعتين, ثم ليثن على الله, وليصل على النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم , سبحان الله رب العرش العظيم , الحمد لله رب العالمين, أسألك موجبات رحمتك , وعزائم مغفرتك, والغنيمة من كل بر , والسلامة من كل إثم, لا تدع لي ذنبا إلا غفرته , ولا هما إلا فرجته , ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها, يا أرحم الراحمين خلاصة حكم المحدث : [فيه] فائد بن عبد الرحمن ضعيف جدا الراوي : عبدالله بن أبي أوفى | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج سنن الترمذي الصفحة أو الرقم : 2/344 التخريج : أخرجه الترمذي (479) فصلاة الحاجة مشروعة في قول فقهاء المذاهب الأربعة ـ كما دلت على ذلك نصوصهم وهي كثيرة لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الفقه الكبار ـ نص على مشروعيتها من الحنفية ابن نجيم في البحر الرائق وابن عابدين في الحاشية وآخرون. ومن المالكية الدسوقي في حاشيته. وذكرها النووي في شرح المهذب وكثير من الشافعية. وابن قدامة في المغني، والبهوتي في كشاف القناع، وابن قاسم في حاشية الروض، وآخرون.ونقل مؤلفو الموسوعة الفقهية اتفاق الفقهاء على مشروعيتها، وإنما اختلفوا في صفتها، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق الفقهاء على أن صلاة الحاجة مستحبة واستدلوا بما أخرجه الترمذي عن عبد الله بن أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. رواه ابن ماجه، وزاد بعد قوله: يا أرحم الراحيمين: ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر. واختلف في عدد ركعات صلاة الحاجة، فذهب المالكية والحنابلة ـ وهو المشهور عند الشافعية وقول عند الحنفية ـ إلى أنها ركعتان، والمذهب عند الحنفية أنها أربع ركعات، وفي قول عندهم ـ وهو قول الغزالي ـ إنها اثنتا عشرة ركعة، وذلك لاختلاف الروايات الواردة في ذلك، كما تنوعت صيغ الدعاء لتعدد الروايات. انتهى. فإذا تبين هذا، فمذهب الجمهور هو أن صلاة الحاجة ركعتان على ما في حديث عبد الله بن أبي أوفى، وليس لهما قراءة مخصوصة، وعليه فتشرع صلاة هاتين الركعتين، ويقرأ فيهما المصلي بما شاء ثم يدعو بعدهما بما شاء من خير الدنيا والآخرة. إسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#47 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
" أحاديث نبوية في خطر اللسان ووجوب حفظه "
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تبيِّن خطر اللسان وتدعو إلى كفِّ شرِّه والاحتراز من إطلاقه وإرساله دون زمام أو ضابط، ومن ذلك : 1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلّ الله عليه وسلم يقول : «إنَّ العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» (متفق عليه) . 2- وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله، ما النجاة ؟ قال : «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك» (الترمذي وقال: حسن) . 3- وسأل سفيان بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخوف ما يخاف عليه، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه ثم قال : «هذا» (مسلم الترمذي) . 4- وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يُدخل الناس النار فقال : «الفم والفرج» (الترمذي وقال: صحيح غريب وصححه الحاكم) . 5- ولما سأله معاذ رضي الله عنه عن العمل الذي يدخله الجنة، ويباعده عن النار أخبره النبي صلى الله عليه وسلم برأسه وعموده وذروة سنامه ثم قال : «ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟» قال : بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه ثم قال : «كفّ عليك هذا» فقال معاذ : وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : «ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم - أو قال : على مناخرهم - إلاَّ حصائد ألسنتهم ؟» (أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح) . 6- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة» (الترمذي وقال: حسن) . 7- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ جميع أعضاء الإنسان تخاطب اللسان كلّ صباح قائلة : «اتَّق الله فينا، فإنما نحن بك، فإذا استقمت استقمنا وإن اعوجت اعوججنا» (الترمذي وصححه ابن خزيمة) . 8- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه) . 9- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (متفق عليه) . 10- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ بداية الإيمان استقامة اللسان، فقال عليه الصلاة والسلام : «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه» (رواه أحمد) . 11- وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أكثر خطايا ابن آدم في لسانه» (أخرجه الخطيب وهو في الصحيحة) . 12- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم : أنَّ «زنا اللسان النطق»(متفق عليه) يعني الكلام الباطل بالفحش والرفث من القول، ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تصف المرأة المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها، فقال عليه الصلاة والسلام : «لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها»(البخاري) . 13- وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفات شرار الخلق فقال عليه الصلاة والسلام : «شرار أمتي : الثرثارون المتشدِّقون المتفيهقون»(البخاري في الأدب وحسنه الألباني) والثرثارون هم المتوسعون في الكلام من غير احتراز ولا احتياط، والمتشدق قيل : هو المستهزئ بالناس في كلامه . الكلم الطيب |
|
|
|
|
|
|
#48 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عند ارتكاب العبد ذنب يعطى الله مهلة للعبد حتى يتوب منه قبل أن تكتب عليه سيئة هل هذا صحيح ؟ وما مقدار تلك المدة؟ وهل الاستغفار فقط يكفر الذنوب ويمحوها كأن لم تكن؟ واذا كان العبد لا يستطيع أن يمسك لسانه عن ذكر من أساء اليه بسوء وأحيانا سبه مع علمه بأنه لا يلق للمؤمن ذلك ولكن مالاقاه منه من ضرر واساءة يدفعاه الى ذلك وهو كاره ذلك فهل الاستغفار يمحو ذلك؟ أرجو الافادة وجزاكم الله كل خير الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه ثبت في المعجم الكبير للطبراني من حديث أبي إمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: فإن ندم واستغفر منها ألقاها وإلا كتبت واحدة) والحديث حسن وفي رواية (صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة أثبتها وإذا عمل سيئة قال له صاحب اليمين امكث ست ساعات فإن استغفر لم يكتب عليه وإلا أثبت عليه سيئة) والحديث أيضا أخرجه البيهقي في شعب الإيمان. فهذا الحديث يدل على أن الله تعالى يمهل العبد هذه المدة بعد ما يرتكب ذنباً لعله يستعتب ويستغفر ويعمل عملاً صالحاً يمحو الله به عنه سيئاته كما قال سبحانه وتعالى في كتابه: "إن الحسنات يذهبن السيئات". سورة هود. وأما سؤالك هل الاستغفار تمحى به الذنوب فالجواب: نعم إذا صاحب ذلك توبة نصوحاً وعملاً صالحاً ورد المظالم إلى أهلها. قال تعالى : " ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً "وقال : " فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم." فهذا شامل لكل الذنوب فمن تاب من شيء منها واستغفر وأصلح عفا الله عنه ما سلف وتاب عليه. وأما ذلك الشخص الذي لا يستطيع أن يمسك لسانه عمن أساء إليه فنقول له إن الأفضل لك أن تعفو عنه وتصفح. وإن كنت ستأخذ حقك فلا تحملنك إساءته إليك وظلمة لك على أن تظلمه. قال تعالى: "وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمة فأولئك ما عليهم من سبيل، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم. ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" سورة الشورى. هذا والله أعلم اسلام ويب ................................. 1 - إن صاحبَ الشمالِ ليرفعُ القلَمَ ستّ ساعاتٍ عن العبدِ المسلمِ المخطِيء أو المسِيء ، فإن ندمَ واستغفرَ اللهَ منها ألقاهَا وإلا كتبَ واحدةً الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 1209 | خلاصة حكم المحدث : في إسناده عاصم والقاسم لا ينزل به حديثهما عن مرتبة الحسن 2 - إنَّ صاحبَ الشمالِ ليرفعُ القلمَ ستّ ساعاتٍ عن العبدِ المسلمِ المخطىءِ ، فإن ندِم و استغفر اللهَ منها ألقاها ، وإلا كُتِبَتْ واحدةٌ الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2097 | خلاصة حكم المحدث : حسن درر السنيه |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رجب .....وأحاديث غير صحيحة | ام هُمام | قسم المناسبات الدينية | 30 | 01-31-2025 02:22 PM |
| السؤال: هل أحاديث خروج المهدي صحيحة أم لا❓ | ام هُمام | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 28 | 12-13-2016 10:55 PM |
| كيف تكتب جملاً صحيحة ( 1 ) 10/5/2013 | أبو ريم ورحمة | ملتقى اللغة العربية | 7 | 05-15-2013 11:28 AM |
| هل هذه الاحاديث صحيحة؟ | نمارق | قسم الاستشارات الدينية عام | 1 | 04-01-2013 12:11 PM |
|
|