استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-12-2026, 12:53 PM   #37
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      







الجزء الثالث و العشرون


﴿فلولا أنه كان من (المسبّحين) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾
التسبيح مفتاح لباب الفرج عند الأزمات فالزمه .

﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ [يس]
لفت نظرهم لآيات مشاهدة محسوسة تتكرر في حياتهم اليومية، فالقادر على خلق وإعادة ما تشاهدونه، قادر على أن يبعثكم بعد موتكم.
ما ألطفه من أسلوب يخاطب العقول والقلوب.

(لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار)
كواكب عظيمة لا يسعها إلا أن تتبع منهج الله تعالى في خلقه فتسير بانتظام لا تشذّ عنه قيد أنملة
ما أشد جرأتك أيها الإنسان كم تتفلت من مسارك!!

من كان في الدنيا على الحياد بين الحق والباطل، فلا حياد في يوم ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ﴾ [يس: 59].

من علم ضخامة وعظم الثمرة
هانت عليه المشقة:
{لمثل هذا فليعمل العاملون}


﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: 143]: رصيد الرخاء ينفع في أوقات الشدة.

﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾
أيها المؤمن..
إن الشدة التي تمر بها
والكرب الذي أقض مضجعك
والهم الذي أخذ بمجامع قلبك
هو اختبار من الله لك!
فكن صابرا محتسبا؛ لتنجح.

{فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات : 102]
كيف لي أن أتصور فرحة نبي الله إبراهيم حينما فدي ولده بكبش وأن هذه الحادثة كانت مجرد إختبار .. يا الله


{رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرَارِ}
كم من محتقر في الدنيا
مكرّم عند الله

(إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم)
الموت يخطف في كل لحظة آلآف البشر لكن كم منهم لا تموت آثاره الطيبة؟

﴿فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون﴾
لا يحزنك كلامهم خلفك، ولا اتهامهم أمامك، ولا اتفافهم على تكذيبك، يكفيك علم الله بخفاياهم وظواهرهم!.


{فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات : 102]
حتى الولد لا يجوز أن تزاحم محبته محبة الله في قلبك .. فكيف بمن سواه ؟!

{اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون}
قيل: لأن اليد مباشرة لعمله، والرجل حاضرة، وقول الحاضر على غيره شهادة، وقول الفاعل على نفسه إقرار بما قال أو فعل، فلذلك عبر عما صدر من الأيدي بالقول، وعما صدر من الأرجل بالشهادة . / القرطبي

﴿ومن نعمره ننكسه فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾
يخبر تعالى عن ابن آدم أنه كلما طال عمره رد إلى الضعف بعد القوة، والعجز بعد النشاط ... والمراد من هذا -والله أعلم- الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار. [ابن كثير:٣/٥٥٥]

{وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات : 173]
تأخر النصر ليس اخلاف من الله لوعده ولكنه تقصير منا في العبودية لله



تأمل أصل خلقتك لتعرف حدود قدرتك
(أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ


﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾
قال قتادة: عجب النبي ﷺ من هذا القرآن حين أنزل وضلال بني آدم، وذلك أن النبي ﷺ كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به، فلما سمع المشركون القرآن؛ سخروا منه ولم يؤمنوا به، فعجب من ذلك. [البغوي:٣/٦٥٦]

من حديث إبراهيم عليه السلام مع قومه نستفيد أن لا نستحي من قول الحق لأي أحد مع الحرص على إختيار الإسلوب المناسب للحديث)


( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ....)
من تجالس ؟
شبيهك وقرينك ومن تصاحبه ستحشر معه يوم القيامة ..


(وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)
حبس على الصراط ثم سوق الى النار ..
نسأل الله السلامة والعافيه ..
تخير صحبتك ..

﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّا﴾
تصف في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وقيل: تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه؛ حتى يأمرها الله بما يريد . [القرطبي:١٨/٦]

(إد جاء ربه بقلب سليم)
لم يرد في القرآن وصف القلب بالسليم إلا في مدح إبراهيم عليه السلام أبو الحنيفية وإمام الموحّدين
رب ارزقنا قلوبنا سليمة نستحق أن نأتيك بها يوم القيامة.

﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله.. يستكبرون﴾
سبحان الله!! أي نفسٍ هذه التي يبلغ اعتدادها بذاتها أن تستكبر على المتكبر؟!
ما أحلم الله.!


(إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ)
ليس بذكائك دفع عنك البلاء و لكن برحمة رب الأرض و السماء

" إنا وجدناه صابرا نعم العبد "
وأنت .. كيف وجدك ؟

"ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون"
نداءك لربك لاتظن أنه يذهب سدى،سيجيبك الله فكن معه وأخلص له.

﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾
وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧]

﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾
وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥]




يتبع
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2026, 05:15 AM   #38
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ....)
من تجالس ؟
شبيهك وقرينك ومن تصاحبه ستحشر معه يوم القيامة ..


(وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)
حبس على الصراط ثم سوق الى النار ..
نسأل الله السلامة والعافيه ..
تخير صحبتك ..

﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّا﴾
تصف في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة، وقيل: تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه؛ حتى يأمرها الله بما يريد . [القرطبي:١٨/٦]

(إد جاء ربه بقلب سليم)
لم يرد في القرآن وصف القلب بالسليم إلا في مدح إبراهيم عليه السلام أبو الحنيفية وإمام الموحّدين
رب ارزقنا قلوبنا سليمة نستحق أن نأتيك بها يوم القيامة.

﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله.. يستكبرون﴾
سبحان الله!! أي نفسٍ هذه التي يبلغ اعتدادها بذاتها أن تستكبر على المتكبر؟!
ما أحلم الله.!


(إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ)
ليس بذكائك دفع عنك البلاء و لكن برحمة رب الأرض و السماء

" إنا وجدناه صابرا نعم العبد "
وأنت .. كيف وجدك ؟

"ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون"
نداءك لربك لاتظن أنه يذهب سدى،سيجيبك الله فكن معه وأخلص له.

﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾
وخص الأهل بالذكر؛ لأن القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. [ابن عطية:٤/٤٥٧]

﴿وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴾
وذكر الذرية لضعفهم عن السفر، فالنعمة فيهم أمكن. [ابن عطية:٤/٤٥٥]

( وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ )
لا تشكو ضيق العيش و أنت تشترط أن يكون عملك بجوار بيتك

﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ﴾
يعنون: قبورهم التي كانوا يعتقدون في الدار الدنيا أنهم لا يبعثون منها، فلما عاينوا ما كذبوا به في محشرهم قالوا: ﴿... من مرقدنا﴾، وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم؛ لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرقاد.
ابن كثير




﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾
﴿وهم يخِصِّمون﴾ أي: وهم لاهون عنها، لم تخطر على قلوبهم في حال خصومتهم وتشاجرهم بينهم، الذي لا يوجد في الغالب إلا وقت الغفلة. [السعدي:٦٩٧]

﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾
المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣]

{نعم العبد إنه أواب}
كن كثير الأوبة وهي الرجوع إلى الله بالتوبة والإستغفار فقد أثنى الله على سليمان بذلك


﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾
لا تتوقف عن السـير إلى ربك،
أذهب إليه كلَّما أظلم دربك ، أو قسى قلبـك..
وثِق أنه ما ذهب عبدٌ لربه إلا انشرح صدره وانكشف كربه


﴿ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
الله ﷻ لا يُخيّب ظن عبدِهِ الواثق بقدرته ، والراجي لرحمته.


﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾
أعظم أسباب البركة التي تحيط بالإنسان في حياته القرآن الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا وتعليما.


﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾
ٓ من أدب الدعاء :
طلب المغفرة قبل الحاجة.
في خلواتك لا يغُرنَّك صمتُ أعضائك ؛
فإن لها يوماً تتكلم فيه !


﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
يارب رحمتك وعفوك
إذا كان الشهود علينا أعضاؤنا فأين المفر !!!


﴿وَٱمْتَٰزُوا۟ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
قال مقاتل: اعتزلوا اليوم من الصالحين، ... وقال الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتاً؛ يدخل ذلك البيت ويردم بابه بالنار، فيكون فيه أبد الآبدين. [البغوي:٣/٦٤٥]


امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2026, 12:37 AM   #39
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      







الجزء الرابع و العشرون من القرآن الكريم

﴿حَتّى إِذا ما جاءوها شَهِدَ عَلَيهِم سَمعُهُم وَأَبصارُهُم وَجُلودُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ لا مراوغة ولا محاباة حتى الجوارح تنطق بالحق يوم القيامة فاجعلها في صالحك لا ضدك بالتزود من الخيرات.

{وقالوا من أشد منا قوة} الاغترار بالنعم وعدم شكر المنعم سبب للعقوبة وزوال النعم.

﴿قال إنما أوتيته [على علم] بل هي فتنة﴾ [الزمر: ٤٩] ما أعظمها من فتنة، الاغترار بالعلم، والاعتداد بالرأي وحدّة الذكاء والفهم. إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول مـا يجني عليه اجـتهـاده

{وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} يتحبب الله إليهم باحسانه وهم يختارون غضبه

{ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} [الزمر : 35] وهذا منتهى الفضل والإحسان من الله- تعالى- لعباده المتقين، حيث عاملهم بالفضل ولم يعاملهم بالعدل.

﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ ما اجملها من بشارة يجعل المؤمن لا يخاف من الموت يرجوا وعد الله وفضله طابت حياته بالإستقامة فيموت هادئآ مطمئن لا خوف من مستقبل ولا حزن على ماض

دموع التائبين وابتهال النادمين له مكانته عند الله حتى أن الله يجعل حملة العرش يدعون لهم: {فاغفر للذين تابوا}

لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ [الزمر : 34] الأعظم مما يشاؤون .. أنهم عند ربهم

{ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا فاغفر للذين تابوا...} بدؤوا بالثناء على الله تعالى وتعظيمه، ثم لجأوا إليه بالدعاء. وهذا من آداب الدعاء، فاحرص عليه.

يوم التلاق يوم الآزفة يوم التناد يوم الحساب يوم يقوم الأشهاد يوم تقوم الساعة ليست مجرد أسماء ليوم القيامة من باب التنوع وإنما هي زواجر تقرع القلوب الغافلة عن الآخرة دار القرار فتسعى لها سعيها لتكون دار سعادة لا دار سوء وشقاء

{وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه...} حين يجتمع مع كمال الرجولة تمام الإيمان تتفجر ينابيع الحكمة. انظر إلى هذا الرجل المؤمن كيف وعظ فأرشد وحاور فأقنع.

** يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور } اختلاسات النظر و هَم الصدور خَفية على البشر ؛ ولكنها معلومة عند من يعلم الخطرات واللحظات والوساوس سبحانه. فكن على حذر أن يراك حيث نهاك .

{فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} آية تهديد ووعيد هزَّت وأرعبت عتبة بن ربيعة حين سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم، ففزع منها وأمسك بفيه، وناشده بالرحم أن يكفَّ؛ لأنه يعلم صدق رسول الله ومتيقن أنه لا ينطق عن الهوى. ما حالنا مع زواجر القرآن؟!

{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن...} قد يُخطئ عليك فتجد صعوبة في العفو ؛ وهنا يأتي التوجيه: (ادفع..). جاهد نفسك فهذه المنحة إنما يتحصل عليها الصابرون الموفقون . وانتبه لنزغ الشيطان المخذل عن العفو.

(وقال ربكم "ادعوني" أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن "عبادتي" سيدخلون جهنم داخرين) الدعاء عبادة تُظهر شدة افتقارك إلى مولاك فحذار من الاستكبار عنها!

** وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} عليك أنت فقط أن ترفع كفيك وتقول يارب .. وهو متكفل لك بالإجابة سبحانه جل في علاه .

( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إلى الله ) فوض أمرك له سبحانه وسيكفيك شر كل عدو ( فَوَقَاهُ الله سيِّئَاتِ ما مَكَرُوا )

﴿فَاصبِر إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاستَغفِر لِذَنبِكَ وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ وَالإِبكارِ﴾ الاستغفار والتسبيح من أسباب الفرج.

﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾ هذا حال السماء والأرض.. وأنت بينهما.. فأنى لك المفر؟!


{أن تقول نفسٌ يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين} جمع مع التفريط في طاعة الله، الاستهزاء والسخرية بعباد الله؛ فجمع الله له مع الحسرة والندامة، سوء العذاب يوم القيامة.

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ ينادي المذنبين المسرفين ويبشرهم بمغفرته ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فكيف بالتائبين المقبلين؟! ما أرحمك يالله !

إن أصابك ضرٍ أو خفت من مكرٍ فردد :﴿ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ والنتيجة :﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾

﴿أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ﴾ وفي استحضار الرسول ﷺ بوصف العبودية، وإضافته إلى ضمير الجلالة معنى عظيم من تشريفه بهذه الإِضافة، وتحقيق أنه غير مُسلمِه إلى أعدائه. [ابن عاشور:٢٤/١٣]

﴿فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها﴾ هدايتك لنفسك، وضلالك عليك.

(يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) حتى تلك النظرة التي تختلسها في النظر الحرام ستحاسب عليها يوم الوقوف بين يدي الله احفظ بصرك .



{وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر : 48] كم من سيئة فعلها الإنسان ونسيها ويوم القيامة يجدها في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها

( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) يناديهم ياعبادي وقد لوثتهم الذنوب والخطايا فكيف بهم لو اقبلوا طائعين طاهرين !! اتراه يعرض عنهم . سبحان ربي ما احلمه واكرمه


{ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} جمادات استجابت لخالقها فإين استجابتنا لربنا؟!!

﴿حَتّى إِذا ما جاءوها شَهِدَ عَلَيهِم سَمعُهُم وَأَبصارُهُم وَجُلودُهُم بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ لا مراوغة ولا محاباة حتى الجوارح تنطق بالحق يوم القيامة فاجعلها في صالحك لا ضدك بالتزود من الخيرات.


{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال ابن رجب: الذين قالوا ربنا الله كثير، ولكن أهل الاستقامة قليل .

(فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدفع عن دين الله، فإن الله يؤيده بنصره ويحفظه بحفظه ويجنبه شر خلقه، فإذا مكر الإعداء فمكر الله أعظم من مكرهم (ولينصرن الله من ينصره)


﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ من ظن بالله خيرًا أعطاه ومـن ظـن به شــرًا أرداه

{غافر الذنب وقابل التوب} لا يأسَ مع الله دائماً يوجد أمل فاطرق أبواب رحمته بالإحسان بعد الذنب..

﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ وكم من [ دعوةٍ ] رُفِعت إلى الملك الجليل ، جاءت بالمُستَحيل..

أقسى عتاب: حين تُعاتب جوارحك يوم القيامة ﴿لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا﴾؟ فيقولون:﴿أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾


..~ طمأنينة ~..
﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾


﴿۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ﴾ فإنهم أتوا أصنافاً من الظلم العظيم: ظلم الاعتداء على حرمة الرب بالكذب في صفاته؛ إذ زعموا أن له شركاء في الربوبية، ....

{فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين} والتعبير بقوله: وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ يدل على أنهم بادروا بتكذيب ما جاءهم به الرسول صلّى الله عليه وسلم من عند ربه، بمجرد أن سمعوه، ودون أن يتدبروه أو يفكروا فيه.



امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2026, 04:15 AM   #40
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      





الجزء الخامسه و العشرون

﴿ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى﴾
قال الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب: "للكافر أمنيتان
أما في دنياه فهذه: ﴿إن لي عنده للحسنى﴾ وأما في آخرته: فـ﴿ياليتني كنت ترابا﴾" والأماني على الله تعالى وترك الجد في الطاعة مذموم لكل أحد. تفسير ابن عطية (5/ 22)


﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾
عن الفضيل أنه بلغها فجعل يرددها ويبكي ويقول: يا فضيل!
ليت شعري من أي الفريقين أنت.


﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض﴾
قال شقيق بن إبراهيم: لو أن الله تعالى رزق العباد من غير كسب، لتفرغوا وتفاسدوا في الأرض، ولكن شغلهم بالكسب، حتى لا يتفرغوا للفساد.
تفسير السمرقندي (3/ 244)


"ورحمةُ ربكَ خيرٌ مما يجمعون"
من أدركته رحمة الله فقد أدركه كل خير.

{وإذا ما غضبوا هم يغفرون}
لم يقل: أنهم لا يغضبون
بل عند غضبهم يغفرون ويسامحون

من أعظم الآيات المرغبة في العفوقوله:
"فمن عفاوأصلح فأجره على الله"
حيث سيكون الأجرعلى الله الكريم
وليس على العبدالضعيف.

(وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونآى بجانبه)
كم مرة أمسيت متضرعا إلى ﷲ أن يشفيك..
فلما أصبحت معافى قمت كأن لم تكن مريضا؟!


﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾
الحقيقة الغائبة عن أذهـان الغفـلة .


{وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}
[يعفو/يقبل]فعل مستمر
فكلمااحدثت ذنب فأحدث له توبة
فإن الله عفوغفور رحيم

(فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ)
[سورة الزخرف 54]
هكذا هم الطغاة دائما يعتمون فى دعواتهم الباطلة على ذوى العقول الخفيفة !!

(أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [سورة الزخرف 32]
(قال حاتم الأصم : تأملتها فعلمت أنّ القسمة من الله،فما حسدت أحدا أبداً.)
فإذا علمت أن المتفضّل هو الله، الرازق هو الله، فلم التحاسد إذا !!

فنصيبك من رحمة الله سيصلك رغما عنك وعن الناس أجمعين ونصيب غيرك من رحمة الله سيصله فاطمئن ولا تحسد !!


{ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين}
لاتجعله يصدك في هذه الليالي الفضلية عن عبادة الله والتزود بالطاعات
فهو عدو مبين كما اخبرنا رب العالمين


﴿الله لطيف بعباده﴾ [الشورى: ١٩]
اطمئن؛ فألطاف الله تحيط بك.


اعلم أن أعظم الخذلان أن يضلك الله تعالى وأنت على علم
﴿ أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾


﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
يُقدِّر الله في ليلة القدر ما يحصل في السنة القادمة من أجلٍ وعملٍ ورِزقٍ..
فاسألوا الله وألِحُّوا عليه أن يرزقكم مقادير السعادة والتوفيق ..
وأفضل ما تدعو به في ليلة القدر:«اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»


(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)
متى قدم حكم البشر على حكم الله تعالى حل الفساد و الإفساد


على قدر تحقيقك للعبودية يغشاك لطف الله
﴿الله لطيف بعباده﴾ [الشورى: ١٩]
زد في عبوديته سبحانه يزد لطفه بك


{فما بكت عليهم السماء والأرض}
الكون يتأثر بأعمال الخلق
فيبكي لفقد المؤمنين
ويستريح من الكافرين


(فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)، في الآية عظيم ترغيب من الله في الصفح والعفو ومقابلة من أساء إلينا بالحسنى .. وهي تنزل بردا وسلاما على المصلحين الذين يتعرضون لأذى الناس وهم يقدمون الصفح والعفو على الإنتقام ..


﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾
قال حاتم الأصم :
تأملتها فعلمت أن القسمة من الله
فما حسدت أحداً أبداً.


تكررت مفردة العفو في سورة الشورى أكثر من مرة
﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾
﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾
﴿أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير﴾
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .


حين تعرض عن أمر الله ستجد الشيطان يؤزك
فيصدك حتى عن ذكر الله
( وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُم ْ عَنِ السَّبِيلِ)
و يغريك و يغرك حتى تحسب على شيء
(وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ)
انقلاب للحقائق .


كم يصد الترف عن طريق الاستقامة ..
(إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ)
صرفهم التنعم وحب الجاه، عن النظر والتدبر والاستماع للحق..


(فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ)
أنت كداعية مهمتك محددة في إبلاغ و بيان شرع الله للناس و ليس هدايتهم !!


﴿وَجَزَٰٓؤُا۟ سيئة سيئة مثلها فمن عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾
شرط الله في العفو: الإصلاح فيه؛ ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأموراً به. [السعدي:٧٦٠]



( واستقم كما أمرت )
كما أمرت لا كما رغبث
واعلم أنك أن لم تكن مستقيما على أمر ربك فأنت تابع لهوى نفسك .


﴿فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا )
كل نعيم في الدنيا ماهو إلا متاع سرعان ما ينتهي
أما نعيم الآخرة فهو النعيم الدائم
والعاقل هو من كان همه ما يدوم لا ما يزول .


{من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} [الشورى : 20]
ارادة الدنيا لا يجلب لك فوق ما قدر لك
لكن ارادتك للآخرة تمنحك إياها وزيادة .


{وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)
الهادي ليس فقط الذي يهدي الطائعين للطاعة، بل هو الذي يهدي كذلك العصاة للتوبة.


﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾
ولم يقل: «ولا تتبع دينهم»؛ لأن حقيقة دينهم الذي شرعه الله لهم هو دين الرسل كلهم، ولكنهم لم يتبعوه، بل اتبعوا أهواءهم، واتخذوا دينهم لهواً ولعباً. [السعدي:٧٥٥]


اجتهد مع نفسك واهلك في الدنيا
لا تترك نفسك واياهم للضياع الحقيقي
(إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)


(يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ..) (وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا..) عطاء الله نعمة، وحرمانه لحكمة، والمؤمن يعلم أن كل قضاء من الله لخير له، إن أعطي شكر وإن حرم صبر وما ذلك إلا لأن الله (عَلِيمٌ قَدِيرٌ)

يتبع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-15-2026, 12:02 AM   #41
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

﴿ وينشر رحمته وهو (الولي الحميد)﴾
قال ابن عاشور:
اختار صفتي "الولي الحميد"لأن الولي يحسن إلى مواليه والحميد يعطي ما يُحمد عليه .

﴿وَكَذلِكَ أَوحَينا إِلَيكَ روحًا مِن أَمرِنا ما كُنتَ تَدري مَا الكِتابُ وَلَا الإيمانُ وَلكِن جَعَلناهُ نورًا نَهدي بِهِ مَن نَشاءُ﴾
أخبر أنه [روح] تحصل به الحياة
و [نور] تحصل به الإضاءة. ابن القيم.

{ اللهُ لطيفٌ بعباده }
آية جمعتْ كلّ معاني الرحمة الإلهية
فكل حُزن سيعقبُه فَرَح،
وكل مَرض سيعقبه شفاء
وكلّ هَمّ من ورائه حكمة
اللهم الطف بعبادك.

(والذي نزّل من السماء ماء بقدر)
مراكز الرصد الجوي في الكون كله لن تستطيع أن تعرف قدر الماء النازل من السماء ولا تستطيع أن تجزم بموعد نزوله ومكان نزوله...
الله عزوجل وحده يعلم!

(وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا)
الروح قوام حياة الأبدان والقرآن قوام حياة القلوب
فهل قرأنا القرآن يوما باحثين عن الحياة؟!


{تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ..} [الشورى : 5]
وتقديم التسبيح على الحمد إشارة إلى أن تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له؛ لأن التنزيه تمهيد لإدراك كمالاته تعالى. [ابن عاشور:٢٥/٣٣]

﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير﴾ [الشورى: ٢٧]
لا تحزن إن دعوت بالغنى يومًا، وتأخرت الإجابة، أو لم يُستجب لك، فربك أعلم بالخير والأصلح لك، تدبر ختام الآية (إنه بعباده خبير بصير)

(وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير)
يحاربون شرع الله بكل ما أتوا من قوة فإذا حلت بهم المصائب جاءوا بكل الأسباب إلا الذنوب!! ،و وضعوا كل الحلول إلا التوبة !!

( فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) كما أمرك الله كن لا كما تأمرك نفسك .
( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ ) لن يرضى عنك البشر مهما حاربة شرع الله لترضي هواهم ، فانشغل بما يرضي الله تسلم .

{فإن يشإ الله يختم على قلبك}
تهديد عظيم في حق ﷺ
مخدوع ومسكين من لا يخاف عقوبة الله

﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ﴾
لا شكر في الرخاء و لا صبر في الضراء،

﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَ ةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾
السماوات على عظمتها تكاد تتفطر من خشية الله وبني آدم بعضهم لا يعرف حتى الله

من يعيش للدنيا يحرص على زخرفها الزائل (أسورة من ذهب) (سقف من فضة)
ومن يريد الآخرة يُجزى بزخرفها الباقي (يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين)

(إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
تلك الخسارة الحقيقية
ما دونها معوض و مدرك ..

"وإنهم ليصّدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون"
تجنّب كل من يجعلك تنسى وتغفل عن ذكر الله ولاتكون في ظل قربه؛ولو كان هذا الشخص من أقرب الناس إليك.

( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
في عفوه فلا تيأس مهما كان حالك، وفي قدرته عليك إذا حاربة شرعه .

﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾
● عند رحيلك ليس العبرة أن يبكيك الأهل والأصدقاء ؛ وإنما العبرة بكاء مصلاك في الأرض ، ومصعد عملك في السماء.

﴿ ليس كمثله شيء ﴾
وليس كحبه وتعظيمه وتقديسه واجلاله وطاعته والخضوع له شيء
سبحانه جل في علاه

{وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب} [الشورى : 10]
يفهم من الآية أن مالم نختلف فيه
لا يرد . وهذا دليل على حجية إجماع الأمة
وأن الأمة لا تجمع على ضلالة

(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا)
هو القرآن وسماه روحاً لأن فيه حياة من موت الجهل .... وكان مالك بن دينار يقول : يا أهل القرآن ، ماذا زرع القرآن في قلوبكم ؟ فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. القرطبي



امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:20 AM   #42
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      








تدبر: الجزء السادس و العشرون

﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾
أي قول دون استثناء، فتخير من كلماتك ما تحب أن تراه يوم العرض.

في سياق الحديث مع المؤمنين (ولله جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما) عليما بصدق قلوبهم فيسخّر جنوده لنصرتهم
في سياق الحديث عن الكافرين والمنافقين (ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزا حكيما) عزيزا لا يغالبه أحد فيسخّر جنوده لقهرهم.

(شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ ) الفتح: ١١
في المواسم الفاضلة احذر أن تردد ذلك العذر المستهلك وغير المقبول فالخاسر هو أنت وستكون من المتخلفين عن ركب الرحمه والمغفره



سورة الحجرات

تهذّب لسان المؤمن (لا ترفعوا أصواتكم، لا يسخر، لا تلمزوا، لاتنابزوا، لا يغتب بعضكم بعضا، لا تجسسوا، لا تمنّوا)
و

سورة ق

تبين له خطورة اللسان (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
مسؤوليتك فردية فتحمّل تبعاتها!


التمسك بالدين في وقت الفتن وغلبة الشهوات والشبهات والدفاع عنه من وسائل نصرة الله ورسوله ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾


احذر أن تكره شيئاً من الدين
** كَرِهُواْ مَا أَنزَلَ ٱللَّهُ }
فالعقوبة شديدة: ** فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ }


(أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى) حين تقع الاختبارات سيظهر الله مدى تقواك .. حين تصلح لها ستكون النتيجة {لهم مغفرة وأجر عظيم}


** والله الغني وأنتم الفقراء} لو استشعرها كل مؤمن لعرف حقيقة نفسه وفقره ولو كان أغنى أهل الأرض


{كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات : 17] الليل وقت الراحة لكنهم وجدوا راحتهم في القيام بين يدي الله


﴿وأصلح لي في ذريتي﴾ ينبغي على المؤمن أن يحرص على الدعاء بالصلاح لذريته، كما يحرص على توفير حاجاتهم وبل أكثر؛ لأنه بصلاح دينهم تصلح دنياهم وآخرتهم!.





انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء زوجة نوح وزوجة لوط لم ينفعهما كونهما زوجتي لنبيين وفي فراش فرعون امرأة لها بيت بالجنه فلا نقول لما اولاد فلان الصالح اولاده عليهم ملاحظات


{وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم} الأمعاء تقطعت فكيف بما فوقها ؟! الفم ، البلعوم ، المعدة... الخ نعوذ بالله من النار

{ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} [محمد : 31] الأحداث التي تواجهك يوميا ليس صدف هي اختبار لصدق إيمانك وصبرك

﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا﴾ كلماتك التي تخاطب بها والديك سيخاطبك بها أبناءك..﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾

علمتني آية {إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، أن أقول لمن يتسرع في حكمه علي، أسمع منَّي، ولا تسمع عنَّي.


** ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما} [الفتح : 25] درء المفاسد مقدم على جلب المصالح


{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات : 6] من صفات المؤمنين التبين من الأخبار وتمحيصها وخاصة إذا كان ناقلها معروف بالفسق .


(وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون) لا تغمض عينيك عن الحقائق التي تحيط بك فتهلك بعمى الجهل


{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق : 18] قد تختفي عن سمع الناس ولكن هل ستختفي من رقيب و عتيد


( وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ) صلاح البال نعيم لا يعرفه إلا من فقده ، فكل غنى دون صلاح البال فقر و كل فقر مع صلاح البال غنى


(إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
الظالم محروم من الهداية وهي عقوبة الهيه مستحقه جزاء استكباره عن الحق بعد التمكن منه

{فلَوْ صدَقُوا الله لكان خيْراً لهُمْ}، ومن صدق الله في جميع أموره؛ صنع الله له فوق ما يصنع لغيره. ابن القيم


{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات : 13] جعلكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وليس لتفاخروا ومن أراد الفخر فعليه بالتقوى .



امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لأجزاء, مجالس, الثلاثين, القرآن, تدبر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقفات تدبرية من كتاب القرآن تدبر وعمل امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 12 02-23-2026 12:59 PM
مجالس تدبر القرآن" سورة البقرة " امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 5 01-28-2026 06:30 AM
مجالس تدبر القرآن – أسئلة التدبر – د. محمد الربيعة امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-21-2025 09:56 PM
تدبر القرآن (بلال الفارس) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 2 08-27-2025 09:57 PM
تدبر القرآن الكريم د . عبد المحسن المطيري امانى يسرى محمد ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 08-27-2025 06:14 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009