استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-04-2026, 12:48 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي (وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون)

      

(وإنه لَذِكرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون)

بسام بن خليل الصفدي


مِن أجلِّ نعم الله على هذه الأمة المباركة: نعمة القرآن، الذي اكتمل بنزوله الدين، وتمت النعمة.
قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [الفاتحة: 3].
وقال جل وعلا: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51].

وهذه الآية صريحة في أن الله سبحانه ما ترك شيئا مما يحتاج إليه الخلق إلا بينه ودل عليه في كتابه، ففيه الكفاية والغَناء في العلم والعمل، والسلوك والأخلاق، والأخبار والأحكام، والسياسة والاقتصاد والاجتماع، وسائر منافع الدنيا والآخرة.

ومن لطائف ما ذكره أهل العلم في سياق تقرير عظمة القرآن، وعظيم منَّة الله تعالى به على هذه الأمة: قولهم فيما تضمنته فاتحة سورتين خُصَّتا بذكر النعم والتذكير بها، وهما سورتا النحل والرحمن:

أما سورة النحل فإنها تُسمَّى (سورة النعم)؛ لِمَا أكثر الله فيها من ذكر أصول النعم وفروعها، وفصَّل فيها ما لم يفصله في غيرها.
وأولُ هذه النعم: ما تضمنه قوله سبحانه في فاتحتها: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} [النحل: 2].

والروح في أشهر أقوال المفسرين: الوحي، ومنه: القرآن، ولا شك أنه أعظم ما أوحى الله إلى رسله وأنبيائه، وقد سماه الله روحا فقال: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52].

وأما سورة الرحمن فإن ذكر النعم فيها ظاهر بيِّن، وقد تكرر فيها قوله سبحانه -يخاطب الجن والإنس-: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ثلاثا وثلاثين مرة.
وأول النعم المذكورة في هذه السورة: تعليم القرآن، الذي يدل عليه قوله سبحانه: {عَلَّمَ الْقُرْآنَ} [الرحمن: 2].

فتأمل كيف قدَّم نعمة القرآن (وحيا وتعليما) على غيرها من جلائل وأصول النعم المذكورة في السورتين، ثم اعلم خَطَر ما أُنعم عليك وثِقَله.
وارجِع -رحمك الله- معي قليلا إلى سورة الحِجر، ومتِّع سمعك وقلبك بقول ربك: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 87-88].
والسبع المثاني: فاتحة الكتاب، والقرآن العظيم: سائره وباقيه.
وقيل: هي السبع الطِّوال.. في جُملة أقوال مشهورة في كتب التفسير.
تهتف الآيات بنبينا صلى الله عليه وسلم: إن ما أُوتيته يا محمد فيه مَقْنَع وبلاغ وكفاية لك ولأمتك، فاستغن به عما هم فيه من النعيم الكاذب.

كيف يلتفت من أُوتي القرآن، وتغرغر قلبه بنعيمه وحلاوته إلى متاع زائل، وزهرة فانية؟!
وقريب منه قوله سبحانه يخاطب نبيه صلى الله ليه وسلم -في سياق الامتنان عليه بالقرآن-: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131].
والرزق في خاتمة الآية فسره بعض السلف بالقرآن، جاء هذا عن سفيان بن عيينة وغيره.
وتأمل في فاتحة هذه السورة وخاتمتها، وانظر كيف نفى الله الشقاء عن نبيه في أولها، وعن أمته في آخرها، كل ذلك ببركة هذا الكتاب العظيم.
قال سبحانه في أولها: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1-2].
وقال في آخرها: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 123-124].
قال ابن عباس: "أجار الله تابع القرآن مِن أن يضل في الدنيا أو أن يشقى في الآخرة" [أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنَّف"، وابن جرير في "جامع البيان"]

تالله إنها لنعمة عظيمة لا تَعدلها نعمة، وإنا عنها لمسؤولون.
قال سبحانه يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44].
سنُسأل عن حفظه، وتلاوته، وتفهُّمه، وتدبره، والعمل به، والاحتكام إليه.

إن الله تعالى ما أنزل القرآن لتُزيَّن به الأرففُ والجدران، ولا ليعُلَّقَ تمائمَ على الصدور، ولا ليُقرأ في مجالس العزاء، ولا لتُفتتح به المهرجانات والاحتفالات.

بل نزل القرآن ليكون سبيل هداية، ومنهج حياة، ودستور إصلاح. تُهذَّب به النفوس، وتُعمَر الحياة. ولا يتحقق ذلك إلا إذا قمنا بحقه، ونصحنا له، وأدَّينا واجبنا نحوه.










اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
* مجموعة من الاحاديث الضعيفة والموضوعة ---- متجددة إن شاء الله
* منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
* أدوات جديدة يطلقها فيسبوك لحماية صناع المحتوى من الانتحال وسرقة الفيديوهات
* كيف تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي من النصوص إلى صناعة الفيديو؟
* هل غرفتك آمنة؟.. دليلك لكشف كاميرات المراقبة فى الفنادق خلال سفرك فى العيد
* رحلة تطور منافذ شحن iPhone.. من 30-Pin إلى USB-C

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
(وإنه, لَذِكرٌ, لك, تُسألون), ولقومك, وشوف
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعليم الاطفال الصلاة باسلوب...ادخل وشوف أبوالنور ملتقى الأسرة المسلمة 2 11-07-2018 04:31 PM
إختر ... رقم .. وشوف هديتك صادق الصلوي ملتقى القرآن الكريم وعلومه 6 02-08-2013 06:57 PM
هل جهازك مخترق ادخل وشوف راح تعرف في ثواني خالددش قسم الدعم الفني و المساعدة 19 01-09-2012 09:17 PM
ادخل وشوف احلى فنجان قهوة أبوالنور ملتقى الطرائف والغرائب 2 06-05-2011 12:01 PM
اختراعات غريبة ادخل وشوف أبوالنور ملتقى الطرائف والغرائب 4 06-01-2011 11:22 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009