استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-06-2026, 01:43 PM   #43

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      



(49)

[حكم التكفير دون إقامة الحجة على من لا شبهة له]

الأول: ما يكون قائلها كافراً ابتداءً، كمن نفى علم الله بما سيكون من أفعال العباد، فإنه يكفر ابتداءً ولا يقال: نقيم عليه الحجة، بل الحجة على مثل هذا لا بد أن تكون قائمة، لأنه مخالف للعقل والفطرة وأصول الأنبياء أجمعين.

الثاني: مقالات هي في حكم السلف كفر، ولكن قائلها لا يكفر ابتداءً إلا إذا أقيمت عليه الحجة، ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: (والإمام أحمد وإن تواتر عنه تكفير الجهمية، إلا أنه لم يكن هو وغيره من أئمة السلف مشتغلاً بتكفير أعيانهم).

وكذلك شيخ الإسلام عندما ناظر علماء الأشاعرة المتأخرين في مسألة العلو كان يقول لهم: (أنا لو أقول بقولكم كفرت، لكنكم لستم كفاراً عندي)، فمثل هذه المسائل يدخل فيها نوع من الاشتباه والانغلاق على بعض الناس، لموجب من الموجبات، فلا يكفر بها ابتداءً.

فقول المصنف: (خلق الخلق بعلمه): أي: عالماً بهم.

(وقدر لهم أقدراً) أي: قدر ما سيكون لهم من الأحوال والأفعال والمآلات.

(وضرب لهم آجالاً) أي: قدر آجالهم، فجعل لكلٍ أجلاً، ولا يستقدم أحد ولا يستأخر عن أجله كما هو صريح في القرآن: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:٣٤].

وقوله: (ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم): هذا هو أصل العلم.

(وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته) هذا الجمع بين مقام الشرع ومقام القدر.

وقوله: (وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ): هذا طرد لعموم مشيئة الرب سبحانه، وأنه دخل في عموم مشيئته أفعال العباد.

وقوله: (لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم) أي: أن للعباد مشيئة على الحقيقة خلافاً للجبرية وللكسبية، ولكنها تابعة لمشيئة الله خلافاً للمعتزلة الذين جعلوا العبد مستقلاً بمشيئته.

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* اليهودية ...عقائد وضلالات
* أمـــة الغضب وعباد الصليب ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* من فوائد الذكر ...

السليماني غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة السليماني ; 01-06-2026 الساعة 01:46 PM.

رد مع اقتباس
قديم 01-16-2026, 08:43 PM   #44

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(50)

[منازعة المعتزلة في هداية التوفيق]

قوله: (يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلاً، ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلاً):

من أصول أهل السنة في هذا المقام، الإيمان بأن لله نعمة وفضلاً على المؤمنين، وأن كل من آمن فإنه إنما آمن بفضل الله ونعمته عليه، وكل من كفر فإنما كفر بما صرف نفسه، أو صرفه الشيطان عن الهدى، والله سبحانه وتعالى يهدي على معنى أنه يوفق، ويهدي على معنى أنه يبين بما ينزل في كتابه، أو يبعث به رسله عليهم الصلاة والسلام.

وقد نازعت المعتزلة في هذه المسألة، فقالوا: إن الله -سبحانه وتعالى وتقدس عن قولهم- يهدي بمعنى: يبين، وأما الهدى الذي هو التوفيق فإنه يستوي فيه الناس.

ولا شك أن هذا أصل باطل، فإن الله قال لنبيه: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص:٥٦]،

ولو كانت الهداية هي البيان لم يصح نفيها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث كونه هادياً مبيناً يهدي من يشاء، وقد هدى عمه بأن علمه وبين له، وإنما المراد هنا: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) أي: لا تستطيع التوفيق؛ لأنه عليه الصلاة والسلام بشر ليس بيده هذا الأمر،

ولهذا قال: (وَلَكِنَّ الله يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) أي: يوفق من يشاء.

وتوفيقه سبحانه لعباده المؤمنين للإيمان تابع لعلمه وحكمته، ولهذا قال سبحانه: {وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنفال:٢٣]، ولما علم أن الأنبياء محل لاصطفائه اصطفاهم، ولهذا فإن الله تعالى إذا ذكر الضلال في القرآن فلا بد أن يقيده إما بجهة أو سبب من العبد، أو يذكره معه الهداية،

كما في قوله: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [فاطر:٨]،

فإذا علقه بمحض المشيئة ذكر معه الهداية، وإلا ذكره مقيداً بجهة وسبب من العبد، كقوله تعالى: {وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ} [إبراهيم:٢٧].

فقوله: (وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ) سياق كلمة (الظالمين) يدل على السبب، وأن الظلم جاء من جهتهم، ولهذا فإنه سبحانه وتعالى لا يعذب إلا من قامت عليه الحجة: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء:١٦٥] {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:١٥].
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* اليهودية ...عقائد وضلالات
* أمـــة الغضب وعباد الصليب ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* من فوائد الذكر ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2026, 01:42 PM   #45

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(51)

[تقدير الآجال والزيادة فيها]

قول المصنف: (وضرب لهم آجالاً) آجال العباد مقدرة، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

وهذا الحديث أشكل على كثير من المتأخرين، إذ قالوا: إن الذي يغير فيه هو الأجل المكتوب في صحف الملائكة المذكور في مثل حديث ابن مسعود المتفق عليه في قوله صلى الله عليه وسلم: (ويكتب رزقه وأجله) وهذا قال به طوائف من أهل العلم، وأضافه طائفة من الشراح المتأخرين إلى طائفة من الصحابة، كـ عمر وغيره، وإن كان في ثبوته عنهم بعض التردد.

ولكن الصحيح في هذا المقام أن يقال: إن قوله عليه الصلاة والسلام: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه) أن صلة الرحم سبب، والله سبحانه وتعالى قدر وعلم السبب والمسبب قبل خلق الخلق، والأجل والرزق مرتبط في علم الله وحكمته بأسباب.

وقد يكون من هذه الأسباب ما هو معروف المناسبة كالتجارة لبسط الرزق مع أن اشتغاله بهذه التجارة مكتوب ومقدر، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يندب إلى سبب شرعي ليس معروف المناسبة عند بني آدم، فعلق زيادة العمر والرزق بصلة الرحم، التي لا يعرف عند بني آدم عادةً أنها مناسبة لبسط الرزق وطول العمر، فهذا هو أجود ما يقال في هذه المسألة.

وطول العمر وسعة الرزق تارةً يكون نعمة وتارةً لا يكون نعمة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمار رضي الله عنه الذي أخرجه الإمام أحمد والحاكم في المستدرك:

(اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما كانت الحياة خيراً لي).

إلا أنه هنا نعمة؛ لأنه جعل صلة الرحم سبباً شرعياً مطلوباً من العبد القيام به، وجعل بسط الرزق وطول العمر، نتيجة لذلك السبب أي أن العبد سيوفق في ماله وعمره إلى الخير.

وأما قول من قال: إنه يمحى من صحف الملائكة فهذا ليس عليه دليل من الشرع، ولم يثبت في الكتاب ولا السنة أن شيئاً مما في صحف الملائكة يُمحى.

وأما قوله تعالى: {يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:٣٩] فالصحيح في تفسيرها أن هذا في الشرائع وليس في القدر،

وسياق الآيات يدل على ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى قال: {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ * يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:٣٨ - ٣٩]

والشرائع يدخلها النسخ والمحو كما هو معروف ومجمع عليه.

وأما ما في (اللوح المحفوظ)، فبإجماع السلف أنه لا تغيير فيه، ومن زعم من المتأخرين أنه قد يدخله التغيير فهذا غلط بالإجماع.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* اليهودية ...عقائد وضلالات
* أمـــة الغضب وعباد الصليب ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* من فوائد الذكر ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2026, 10:09 AM   #46

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(52)

مسائل النبوة وشهادة أن محمداً رسول الله

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن محمداً عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى، وإنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين، وحبيب رب العالمين، وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى، وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى، بالحق والهدى، وبالنور والضياء].

بعد أن ذكر المصنف توحيد الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وألوهيته وربوبيته عطف على ذكر التوحيد هذه المسألة، فقال: (وإن محمداً عبده المصطفى ... إلخ).

فقوله: (وإن محمداً) عطف على قوله: (إن الله واحد لا شريك له)، ومسألة نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كما هو مستقر عند جماعة المسلمين من أخص أصول الإيمان بالله، وهي الركن الثاني في الإيمان بالله والاستسلام له، ولهذا لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام كما في الصحيحين من حديث ابن عمر قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ..)


وقال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله ..) كما في المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، إلى غير ذلك.

[الخلاف فيمن نطق إحدى الشهادتين دون الأخرى]

تنازع العلماء فيما لو قال عبد: أشهد أن لا إله إلا الله، هل تلتحق به أحكام الإسلام؟ أم أن أحكام الإسلام مقيدةٌ بذكره للشهادتين معاً؟

والخلاف هنا ليس لفظياً، وهذه مسألة تكلم فيها المتأخرون وحصل الغلط فيها، والصواب في هذه المسألة: أن الحكم هنا له ظاهر وباطن، فأما من جهة الأحكام الباطنة، التي بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى، فمن قال: لا إله إلا الله على مقصد الدخول في دين الإسلام، فإن هذا في الباطن يكون مسلماً، فلو أدركه الموت أو قتل ولم يقل: وأشهد أن محمداً رسول الله، فلا شك أنه في الباطن يكون قد مات على الإسلام؛ لأن تأخيره لذكر شهادة أن محمداً رسول الله؛ لم يكن عن تفريط.

وأما من جهة الأحكام الدنيوية، فهذا محل نزاع بين الفقهاء، والصحيح من أقوالهم: أن من قال ذلك ولم يدرك الثانية لمانع فإن أحكام الإسلام تتعلق بالأولى، وهذا هو الذي دل عليه ما ثبت في الصحيحين من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه،

قال: (لما حضر أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله).

ودل عليه ما ثبت في الصحيحين أيضاً من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه أنه قال:

(يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: لا إله إلا الله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فقال: يا رسول الله، إنه قد قطع يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، فقال عليه الصلاة والسلام: لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال).

وكذلك ما جاء في حديث أسامة بن زيد لما قتل رجلاً وقد قال: لا إله إلا الله في المعركة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (فكيف تصنع بـ (لا إله إلا الله) إذا جاءت يوم القيامة).
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* اليهودية ...عقائد وضلالات
* أمـــة الغضب وعباد الصليب ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* من فوائد الذكر ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2026, 08:52 PM   #47

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(53)

[قول الفلاسفة في النبوة]

لقد أجمع أهل القبلة على أن النبوة اصطفاء من الله سبحانه وتعالى يصطفي به عبداً من عباده، ولم يقل بكون النبوة مكتسبة إلا الفلاسفة الملاحدة،

كما قرر ذلك ابن سينا وأمثاله من الفلاسفة، ويجعلون لها ثلاث قوى: قوة التعبير، وقوة التصوير، وقوة التخييل، وهذا قول لا أصل له في دين المسلمين.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* اليهودية ...عقائد وضلالات
* أمـــة الغضب وعباد الصليب ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* من فوائد الذكر ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-18-2026, 05:03 PM   #48

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(54)

[الخلاف بين أهل السنة والمتكلمين في دليل النبوة]

وإنما المسألة التي تكلم أهل السنة فيها كثيراً وخالف فيها طوائف من المتكلمين، هي مسألة دليل النبوة؛ فإن جماهير طوائف المتكلمين يقولون: إن دليل النبوة هو المعجزة، ويفسرونها بما هو خارق للعادة على جهة التحدي، وقولهم هذا غلط من جهتين:

الأولى: أنهم قصروا دليل النبوة على المعجزة.

الثانية: أنهم فسروا معجزات الأنبياء بالخوارق التي تقع على جهة التحدي.

والذي اتفق عليه السلف رحمهم الله أن النبوة لا يختص دليلها بالمعجزات، بل تثبت النبوة بالمعجزة التي تذكر في القرآن وتسمى (آية)، وتثبت بغير ذلك، وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من الأنبياء نبي إلا وأوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحى الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة).

والدليل على فساد قول المتكلمين: أن الجماهير من المسلمين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغهم عند إيمانهم معجزة له، وإنما آمنوا بما بعث به من الحق، وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام، قال ابن عباس: (حدثني أبو سفيان من فيه إلى فيَّ، قال: انطلقت بالمدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام)، وفيه أن هرقل قال: (هل هنا أحد -أي: بالشام- من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فدعيت في نفر من قريش، فأجلسني بين يديه، وأجلس أصحابي خلفي، وقال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا -يعني: أبا سفيان - عن الرجل الذي يزعم فيكم أنه نبي، فإن صدقني فصدقوه، وإن كذبني فكذبوه، فكان في أسئلة هرقل:

هل كان من أبيه ملك؟

فقال أبو سفيان: لا.

فقال هرقل: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟

فقال أبو سفيان: لا.

فقال هرقل: هل قال هذا القول أحد قبله؟

فقال أبو سفيان: لا.

قال هرقل: من يتبعه؛ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟

قال أبو سفيان: بل ضعفاؤهم.

قال هرقل: يزيدون أم ينقصون؟

قال أبو سفيان: بل يزيدون.

قال هرقل: أيرتد أحدهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟

قال أبو سفيان: لا.

قال هرقل: هل يغدر؟

فقال أبو سفيان: لا يغدر، ونحن منه في مدة -أي: في صلح- لا ندري ما هو صانع فيها.

ثم قال أبو سفيان: فوالله ما أمكنني أن أدخل كلمة إلا هذه -أي: تشكيكاً بالدعوة-.

ثم قال: بم يأمركم؟

قال أبو سفيان: يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والصلة، والعفاف).

فهذه الأسئلة ليس فيها سؤال عن المعجزات، وبعدها قال هرقل: (إن يكن ما تقوله فيه حقاً فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه).

ثم بيّن هرقل معنى هذه السؤالات، فقال: (سألتك: هل كان من آبائه ملك؟ فلو كان من آبائه ملك، لقلت: رجلٌ يطلب ملك آبائه، وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فلو قاله أحدٌ قبله فيكم، لقلت: رجلٌ ائتم بقول قيل قبله ..) إلى غير ذلك.

فالمقصود: أن هرقل عرف نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بدلائل ليس منها المعجزات، مما يدل على أن دليل النبوة ليس مقصوراً على المعجزة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الوفود وتأتيه الأعراب، وآمن به من آمن من عبدة الأوثان، ومن اليهود والنصارى، مع أن جمهور من آمن به لم ينظروا معجزة وقت إيمانهم، وإنما صدقوه بما يقوله من الحق، ولهذا فإن أعظم ما بُعث به النبي صلى الله عليه وسلم وأخص دلائل النبوة هو القرآن.

والقرآن من حيث الحقائق والنظم، فإن الله سبحانه وتعالى تحدى العرب أن يأتوا بمثل هذا القرآن.

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* اليهودية ...عقائد وضلالات
* أمـــة الغضب وعباد الصليب ...
* فتوى العلامة الألباني رحمه الله في الخميني ...
* تاريخ الرافضــــة والباطنية الإرهابي ....
* من فوائد الذكر ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أهل السنة, المرجئة, الغفيص, العقيدة, الطحاوية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسباب العصمة من الفتن ... الشيخ يوسف الغفيص السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 6 02-24-2026 11:01 PM
فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص السليماني ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 58 02-23-2026 11:49 AM
شرح العقيدة الطحاوية ... الشيخ يوسف الغفيص السليماني ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 3 04-10-2025 09:44 AM
شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ... الشيخ الغفيص السليماني ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 0 06-21-2024 03:21 PM
مجلدات شرح العقيدة الطحاوية ( إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل ) Abujebreel ملتقى الكتب الإسلامية 2 10-25-2012 02:49 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009