استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-04-2026, 11:49 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الفقه الميسر

      

الفقه الميسر (كتاب الطهارة – باب المياه)
علي بن حسين بن أحمد فقيهي


1 - الطهارة:
هي النظافة والنزاهة وهي على قسمين:
أ- القسم الأول: طهارة معنوية، وهي طهارة القلب من الشرك والمعاصي، وكل ما ران عليه، وهي أهم من طهارة البدن، ولا يمكن أن تتحقق طهارة البدن مع وجود نجس الشرك؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: ٢٨].


ب- القسم الثاني: الطهارة الحسية: وهي الطهارة من الأحداث والنجاسات.


يبدأ العلماء بالحديث عن الطهارة؛ لأنها مفتاح الصلاة وأهم شروطها.


الطهارة من دلائل حُسن الإسلام وجمال الشريعة وعظمة الدين، لدلالتها على العناية بالنظافة والنزاهة والحسن والجمال في الجسم والملابس ومواضع العبادة.


2 - أقسام المياه:
أ– الماء الطهور: وهو الطهور في نفسه المطهِّر لغيره كمياه الأمطار والأنهار، ويدخل فيه ما اختلَط به شيءٌ طاهر كالماء المختلط به طين، أو ماء ورد، أو ماء كادي، أو ورق الشجر، أو طحالب أو عجين، فكلُّ هذا طاهر مطهِّر يجوز رفع الحدث به والوضوء والغسل منه.

ب– الماء النجس: وهو ما تغيَّرت إحدى صفاته - اللون والطعم والريح - بنجاسة وقعت فيه، فلا يجوز إزالة النجاسة ولا الوضوء والغسل به.


ج- ما اختلط به شيء طاهرٌ غير صفاته، كماء في قدرٍ وُضِعَ فيه لحمٌ، فتحول لمرق، أو ماء في إبريق أو دلة وُضِع فيه شاي أو قهوة، فتحول من اسم الماء للقهوة والشاي والنعناع والزنجبيل، فهذا طاهر في نفسه ولكن لا يجوز التطهر به.


٣-الأصل في الأشياء:
الطهارة والإباحة، فإذا شك المسلم في نجاسة ماء أو ثوب أو بقعة، أو غيرها، فهو طاهرٌ، أو تيقن الطهارة وشك في الحدث، فهو طاهر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: "لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوتًا أو يَجِدَ رِيحًا"؛ متفق عليه.


4 - حكم الماء المستعمل في الطهارة:
الماء المستعمل في الطهارة - كالماء المنفصل عن أعضاء المتوضئ والمغتسل - طاهر مطهر لغيره على الصحيح، يرفع الحدث ويزيل النجس، ما دام أنه لم يتغيَّر منه أحدُ الأوصاف الثلاثة -الرائحة والطعم واللون - ودليل طهارته أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه؛ رواه البخاري، ولأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "صبَّ على جابر من وضوئه إذ كان مريضًا"؛ رواه البخاري ومسلم، ولو كان نجسًا لم يَجُزْ فعل ذلك.


5 - أحكام الأسآر:
أ– تعريف السُّؤر: هو ما بقي في الإناء بعد شرب الشارب منه.


ب- سؤر الآدمي: طاهر سواء كان مسلمًا أو كافرًا، وكذلك الجنب والحائض، وقد ثبت أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (المؤمن لا ينجس)؛ رواه البخاري ومسلم.

ج- ما يؤكل لحمُه من بهيمة الأنعام وغيرها (كالإبل والبقر والغنم والدجاج والغزال: أجمع العلماء على طهارة سؤرها.


د- ما لا يؤكل لحمُه كسباع البهائم (الأسد والفهد والذئب)، وسباع الطير (كالنسر)، والحمار الأهلي والبغل وغيرها، الصحيح أن سؤرها طاهرٌ، ولا يؤثر في الماء، وبخاصة إذا كان الماء كثيرًا.


أما إذا كان الماء قليلًا وتغيَّر بسبب شربها منه، فإنه ينجس، ودليل ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الهرة وقد شرِبت من الإناء: (إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات)، ولأنه يشق التحرز منها في الغالب، فلو قلنا بنجاسة سؤرها، ووجوب غسل الأشياء، لكان في ذلك مشقة، وهي مرفوعة عن هذه الأمة، ورجَّح طهارة سؤرها الشيخ ابن باز وابن عثيمين.


هـ- سؤر الكلب والخنزير: نجس،أما الكلب فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (طهور إناء أحدكم إذا وَلَغَ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب)؛ رواه البخاري ومسلم.


وأما الخنزير، فلنجاسته، وخبثه، وقذارته، قال الله تعالى: ﴿ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ﴾ [الأنعام: 145].

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم
* دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية
* ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* حدث في الثلاثين من ربيع الآخر
* حدث في السابع من جمادى الأولى
* حدث في الرابع عشر من جمادى الأولى

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2026, 11:51 AM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الفقه الميسر (كتاب الطهارة – باب الآنية)
علي بن حسين بن أحمد فقيهي







يجوز استعمال جميع الأواني في الأكل والشرب وسائر الاستعمالات، إذا كانت طاهرةً مُباحةً، ولو كانت ثمينةً؛ لبقائها على الأصل وهو الإباحة، ما عدا آنية الذهب والفضة، فإنه يَحرُم الأكل والشرب فيهما؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَشْربُوا في آنيةِ الذَّهَبِ والفِضّة، ولا تأكُلُوا في صِحافِها، فإنَّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة))؛ رواه البخاري ومسلم.








فهذا نصٌّ على تحريم الأكل والشرب، والنهيُ عامٌّ يتناول الإناء الخالص، أو المُمَوَّه- المطلي- بالذهب أو الفضة، أو الذي فيه شيء من الذهب والفضة.









آنية الكفار:



الأصل في آنية الكفار الحِلُّ، إلا إذا عُلمتْ نجاستُها، فإنه لا يجوز استعمالها إلا بعد غسلها؛ لحديث أبي ثعلبة الخشني قال: قلت يا رسول الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ قال: ((لا تأكُلُوا فيها وإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها، ثم كلوا فيها))؛ رواه البخاري ومسلم، وأما إذا لم تُعلَم نجاستها بأن يكون أهلها غير معروفين بمباشرة النجاسة، فإنه يجوز استعمالها؛ لأنه ثبَت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه "أخذوا الماء للوضوء من مَزَادة امرأة مشركة"؛ رواه البخاري ومسلم.












حكم استعمال جلود الميتة:



جلد الميتة إذا دُبِغَ طَهُرَ وجاز استعماله؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إذا دُبِغَ الإهابُ فقد طَهُرَ))؛ رواه مسلم، ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرَّ على شاةٍ ميتةٍ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هلَّا أخذوا إهابَها فدبغُوه فانتفعُوا به))؟ فقالوا: إنها ميتة، قال: ((فإنما حَرُمَ أكلُهَا))؛ رواه مسلم.









وهذا فيما إذا كانت الميتة مما تُحِلُّها الذكاةُ- كالإبل والبقر والغنم وغيرها - فالدباغ لا يُطهِّر إلا ما تحلُّه الذكاة، وهو رواية عن مالك، ورجَّحه بعض الحنابلة؛ كالمجد وابن تيمية وابن سعدي وابن باز وابن عثيمين.








والقول الآخر أن الدباغ يُطهِّر جلد جميع الميتات، وهو قول الظاهرية ورواية عن الشافعية والحنفية، واستثنى بعضهم جلد الكلب والخنزير؛ لعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إذا دُبِغَ الإهابُ فقد طَهُرَ))؛ رواه مسلم. ولأن جلود الميتة عمومًا تزول نجاستُها بمعالجتها بالدِّباغ سابقًا بالماء وبعض الأعشاب، وحاليًّا بالمواد الكيميائية التي تقضي على عين النجاسة. وهذا القول رجحه الشوكاني في نيل الأوطار، وقال الشيخ ابن باز في الفتاوى: "أما جلد الخنزير والكلب ونحوهما مما لا يحلُّ بالذكاة ففي طهارته بالدباغ خلاف بين أهل العلم، والأحوط ترك استعماله؛ عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ومَنِ اتَّقَى الشُّبهات فقد استبرأ لدينه وعِرْضِه))، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((دَعْ ما يُريبُك إلى ما لا يُريبُك)).




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم
* دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية
* ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* حدث في الثلاثين من ربيع الآخر
* حدث في السابع من جمادى الأولى
* حدث في الرابع عشر من جمادى الأولى

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2026, 11:54 AM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الفقه الميسر (كتاب الطهارة – باب آداب قضاء الحاجة)
علي بن حسين بن أحمد فقيهي

أحكام قضاء الحاجة:
ينبغي لقاضي الحاجة أن يتأدب بآداب الخلاء وقضاء الحاجة، التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ومن أبرزها:
١- الدعاء بالذكر الوارد عن الدخول: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)).

2- ألَّا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول، بل يجعلها عن يمينه أو شماله، وقد ثبت هذا من حديث أبي أيوب الأنصاري وحديث أبي هريرة وغيرها، وكلها تدل على تحريم ذلك، واختلف العلماء في هذه المسألة، هل هذا عام أو يختص بالصحراء؛ فذهب قوم إلى أنه يختص بالصحراء، وأما في البيوت فلا حرج، وهذا هو الذي ذهب إليه البخاري، وجمع من أهل العلم، واحتجوا بما رواه ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر الكعبة مستقبل الشام.


فالحق والصواب أن ينهى عن ذلك في الصحراء، وأما في البنيان فلا حرج، ولكن تركه أفضل؛ خروجًا من خلاف العلماء، وعملًا بالأحاديث الصحيحة الدالة على النهي عن استقبال واستدبار القبلة.

٣- الاستنجاء والاستجمار وقيام أحدهما مقام الآخر:
الاستنجاء: إزالة الخارج من السبيلين بالماء، والاستجمار: إزالة الخارج من السبيلين بطاهر مباح منق كالحجر والمناديل ونحوها، ويجزئ أحدهما عن الآخر؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعن أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء))، وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه))، والجمع بينهما أفضل.

٤- تنزيه اليد اليمنى عن الاستنجاء أو الاستجمار: فلا يمسك ذَكَرَه بيمينه وهو يبول، ولا يستنجي بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذَكَرَه بيمينه، ولا يستنجي بيمينه)).


٥- يحرم قضاء الحاجة في الطريق، أو في الظل، أو في الحدائق العامة، أو تحت شجرة مثمرة، أو موارد المياه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم)).

٦- يحرم الاستجمار بالروث أو العظم أو بالطعام المحترم؛ لحديث جابر رضي الله عنه: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم أو ببعر))، والعلة فيه ما رواه مسلم عن ابن مسعود في حديث لُقيا الرسول صلى الله عليه وسلم للجن، وفيه ((وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذُكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم)).

٧- المشروع إذا خرج من الخلاء أن يقول: ((غفرانك))، والمعنى: أسألك مغفرتك؛ وهذا ثبت في حديث عائشة: ((أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ، قَالَ: غُفْرَانَكَ))؛ [أخرجه الخمسة]، أما ما ورد في حديث أنس أنه يقال عند الخروج: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأذَى وَعَافَانِي))؛ [أخرجه ابن ماجه]، فهو ضعيف ضعفه الألباني.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم
* دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية
* ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* حدث في الثلاثين من ربيع الآخر
* حدث في السابع من جمادى الأولى
* حدث في الرابع عشر من جمادى الأولى

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2026, 11:56 AM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الفقه الميسر (كتاب الطهارة - باب الوضوء 1)
علي بن حسين بن أحمد فقيهي


باب الوضوء


تعريف الوضوء لغة: مشتق من الوضاءة؛ وهي الحسن والنظافة.


شرعًا: استعمال الماء في الأعضاء الأربعة - وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان - على صفة مخصوصة في الشرع، على وجه التعبد لله تعالى.


حكمه: واجب على المحدِث، إذا أراد الصلاة وما في حكمها؛ كالطواف ومسِّ المصحف.


الدليل على وجوبه: قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: 6].


وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ))؛ [رواه البخاري]، ولم يُنقَل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، فثبتت بذلك مشروعية الوضوء: بالكتاب، والسنة، والإجماع.


على من يجب: يجب على المسلم البالغ العاقل إذا أراد الصلاة وما في حكمها.


متى يجب الوضوء: إذا دخل وقت الصلاة أو أراد الإنسان الفعل الذي يُشترَط له الوضوء، وإن لم يكن ذلك متعلقًا بوقت؛ كالطواف ومس المصحف.

فضل الوضوء:
تكفير الذنوب؛ لحديث: ((من توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه حتى تخرج من تحت أظفاره))؛ [رواه مسلم (٢٤٤)].


سبب لدخول الجنة؛ لحديث: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام وصلى ركعتين، مقبلٌ عليهما بقلبه ووجهه، وجبت له الجنة))؛ [أخرجه مسلم (٢٣٤)].


علامة لهذه الأمة يوم القيامة؛ لحديث: ((إن أمتي يأتون يوم القيامة غرًّا مُحَجَّلِينَ من أثر الوضوء))؛ [أخرجه البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦)].


هل الوضوء من خصائص هذه الأمة؟
الجواب: الصحيح أنه ليس من خصائص هذه الأمة، وإنما من خصائصها أنهم يأتون يوم القيامة غرًّا محجلين من أثر الوضوء؛ وهذا اختيار الحافظ ابن حجر كما في الفتح (١/ ٢٨٤)؛ لما ورد في رواية مسلم: ((سِيمَا ليست لأحد غيركم)).

شروط الوضوء:
يشترط لصحة الوضوء ما يأتي:
أ) الإسلام، والعقل، والتمييز، فلا يصح من الكافر، ولا المجنون، ولا يكون معتبرًا من الصغير الذي دون سن التمييز.


ب) النية: لحديث: ((إنما الأعمال بالنيات))، ولا يشرع التلفظ بها؛ لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم.


ج) الماء الطهور: فالماء النجس لا يصح الوضوء به.


د) إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، من شمع وبوية وطلاء الأظافر (المناكير).


هـ) الاستجمار أو الاستنجاء عند وجود سببهما؛ لحديث: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)).

فروض الوضوء: وهي ستة:
١- غسل الوجه بكامله؛ لقوله تعالى: ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: 6]، ومنه المضمضة والاستنشاق؛ لأن الفم والأنف من الوجه.


٢- غسل اليدين إلى المرفقين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [المائدة: 6].


٣- مسح الرأس كله مع الأذنين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ [المائدة: 6]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((الأذنان من الرأس))؛ فلا يُجزِئ مسح بعض الرأس دون بعضه.


٤- غسل الرجلين إلى الكعبين؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: 6].


٥- الترتيب: لأن الله تعالى ذكره مرتبًا، وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتبًا على حسب ما ذكر الله سبحانه: الوجه، فاليدين، فالرأس، فالرجلين، كما ورد ذلك في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم في حديث عبدالله بن زيد وغيره.


٦- الموالاة: بأن يكون غسل العضو عقِبَ الذي قبله مباشرة بدون تأخير؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ متواليًا؛ ولحديث خالد بن معدان: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء))، فلو لم تكن الموالاة شرطًا، لأمره بغسل ما فاته، ولم يأمره بإعادة الوضوء كله، واللمعة: الموضع الذي لم يصبه الماء في الوضوء أو الغُسل.

سنن الوضوء:
هناك أفعال يُستحَبُّ فعلها عند الوضوء، ويؤجر عليها مَن فَعَلَها، ومن تركها فلا حرج عليه، وتسمى هذه الأفعال بسنن الوضوء؛ وهي:
١- التسمية في أوله عند جمهور العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه))؛ [رواه أحمد وأبو داود].


٢- السواك: لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء))؛ [رواه البخاري معلقًا، والنسائي، وسنده صحيح].


٣- غسل الكفين ثلاثًا في أول الوضوء: لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك؛ إذ كان يغسل كفيه ثلاثًا؛ كما ورد في صفة وضوئه.


٤- المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم: فقد ورد في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم: ((فمضمض واستنثر))، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا))؛ [رواه أبو داود والنسائي].


٥- تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها: لفعله صلى الله عليه وسلم، ((فكان يدخل الماء تحت حنكه ويخلل به لحيته))؛ [رواه أبو داود].


٦- تقديم اليمنى على اليسرى في اليدين والرجلين: لفعله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه ((كان يحب التيامُنَ في تنعُّلِه وترجُّله وطهوره وفي شأنه كله))؛ [متفق عليه].


٧- تثليث الغسل في الوجه واليدين والرجلين: فالواجب مرة واحدة، ويستحب ثلاثًا؛ لفعله صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه: ((أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا))؛ [رواه مسلم].


٨- الذكر الوارد بعد الوضوء: لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء))؛ [رواه مسلم].
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم
* دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية
* ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* حدث في الثلاثين من ربيع الآخر
* حدث في السابع من جمادى الأولى
* حدث في الرابع عشر من جمادى الأولى

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الميسر, الفقه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 06-15-2022 07:16 PM
البرنامج الصوتي الفقه الميسر 1 الطهارة الصلاة الجنائز للحاسب عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 0 02-06-2021 02:13 PM
الفقه الميسر للصف الثالث الإعدادي الأزهري ... 1 عبده نصار ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 3 11-01-2018 09:40 AM
تطبيق الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة لهواتف الأندرويد عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 1 02-08-2018 05:51 PM
برنامج الفقه الميسر تصفح واستمع للحاسب عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 04-03-2017 09:40 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009