استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-31-2025, 07:03 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي البذل والإحسان في شهر الصيام

      

البذل والإحسان في شهر الصيام

عبدالعزيز بن عبدالله الضبيعي

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الصدقةُ من أعظم الأعمال الصالحة، ومِن خير ما يقرِّب إلى الله تعالى، إن النفقة برهان على صحة الإيمان؛ كما قاله صلى الله عليه وسلم في الحديث (الصدقة برهان)؛ رواه مسلم رحمه الله؛ لأن في البذل مخالفة للنفس التي جُبلت على حب المال، وفيه التوكل على الله باستخلاف المال المبذول...

وليكن المسلم على حذرٍ من الاستجابة للشيطان في وعده بالفقر، وأمره بالإمساك عن الصدقة، وهذا من أقبح الفواحش؛ قال تعالى: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 268].

والفضل هو الرزق؛ قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا إجماعٌ من المفسرين أن الفحشاء هنا البخل؛ (طريق الهجرتين لأبن القيم رحمه الله375)؛ ا.هـ.

واعلم أن إمساك المال وعدم إنفاقه في وجوه الخير، ناتج عن سوء الظن بالله، والعياذ بالله.

قال النووي رحمه الله: قالوا: سُميت صدقة؛ لأنها دليل لتصديق صاحبها وصحة إيمانه بظاهره وباطنه.

والتردُّد في النفقة دليلٌ على ضعف الإيمان، فإن (الصدقة برهان)، والمال مال الله؛ قال تعالى: ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ [النور: 33]، والدنيا لا تدوم على حال، فاليوم مالك بيدك، وغدا بيد وارثك، والمرء مسؤول عن ماله الذي ينفقه؛ كما جاء في الحديث: عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه»؛ رواه الترمذي رحمه الله، وقال: حديث حسن صحيح، قال الألباني رحمه الله:حديث صحيح.

ويتحرَّى الإنسان في صدقته إخلاصَ النية لله تعالى وابتغاءَ مرضاته، وبعض الناس يتصدق قاصدًا بذلك الرياء والسمعة والمباهاة والتفاخر؛ ليعرف بالصدقة والواجب الحذر من كلِّ ما يشوب ويُحبط الأعمال، نسأل الله العافية والسلامة، فقد ورد في الحديث الذي رواه مسلم رحمه الله (1905):"إنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.....وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ).

ويَحرِص المسلم على أن تكون الصدقة من كسب طيبٍ، ويتحرَّى المحتاجين، ولا يتعمد تقديم الرديء من الطعام أو النعم، بل ينتقي الجيد ما أستطاع؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [البقرة: 267].

ولا يُبطل الإنسان صدقته بالمن والأذى؛ لأن هذا يؤذي مشاعر المتصدق عليه ويُبطل الصدقة؛ قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ [البقرة: 264]، ولا يرجع في صدقته؛ قال رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ، ثُمَّ يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَهُ»؛ رواه مسلمرحمهالله، 1622.


فهذا تشبيهٌ في غاية التنفير من الرجوع في الصدقة، والواجب على المتصدق أن يُخرج صدقته بسماحة نفس، وألا يعود في صدقته مهما كانت الأسباب؛ قال ابن القيم رحمه الله: ومن هَدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة أنه كان إذا عرَض له محتاج آثَره على نفسه، تارة بطعامه وتارة بلباسه، وكان ينوِّع عليه الصلاة والسلام في أصناف عطائه وصدقته، فتارة بالهبة وتارة بالصدقة، وتارة بالهدية وتارة بشراء، ثم يعطي البائع الثمن والسلعة جميعًا، كما فعل ببعير جابر رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه؛ (زاد المعاد، 2/ 21،22).

وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم: حرصوا على الصدقة، وآثروا على أنفسهم مع ما بهم من الخَصاصة، فقد كان أحدهم يَخرج إلى السوق، فيَحمِل على ظهره بالأجرة ليكتسِب ما يتصدق به، فقد ورد عن أبي مسعود رضي الله عنه قال:قَالَ: «كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ، فَيُحَامِلُ، فَيُصِيبُ المُدَّ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ» قَالَ: مَا تَرَاهُ إِلَّا نَفْسَهُ)؛ رواه البخاري رحمه الله، 2273.

فيحامل: أي يطلب أن يحمل بالأجرة.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* فتاوى رمضانية ***متجدد
* الإمام الأوزاعي
* الدرس الخامس والعشرون: ليلة القدر
* الدرس السادس والعشرون: الزكاة
* الدرس السابع والعشرون: حقوق الزوجة على زوجها
* جلال الدين السيوطي
* الطبيب بَخْتَيْشُوع بن جبرائيل بن بختيشوع

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
البذل, الصيام, شهر, في, والإحسان
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إلى أمة الصيام في شهر الصيام ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 12-31-2025 07:45 AM
أنواع الصيام الأربعة في شهر شعبان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-29-2025 03:44 AM
الصيام التطوعيُّ في شهر شعبان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-29-2025 03:32 AM
إلى أمة الصيام في شهر الصيام ... ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-26-2025 05:48 AM
الصيام فى شهر رجب برىء من هذا الكلاااااااام خديجة ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 05-11-2012 12:01 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009