استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-20-2025, 03:09 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 82

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي الوصايا الثلاث

      

بسم الله الرحمن الرحيم


قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - \"اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن\" صلى الله على سيدنا محمد ـ فقد أوتي كما قال ـ جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراًُ، وهذا الحديث الموجز الجامع تندرج تحته أشياء كثيرة، وإن كان كتب في سطر أو نحوه، لو أمعنا النظر فيه وتدبرناه جيدا لخرجنا منه بفوائد جمة قد تفيدنا وتفيد المجتمع كله، فإن فيه ما إن الكل في حاجة إليه، بدءاً من الفرد إلى المجتمع، فهو يحدد العلاقة بين الفرد ونفسه، وبينه وبين مجتمعه، وبينه وبين الله - تعالى - قبل كل شيء، وكل هذا فيه، ولو لم يطبق الناس في حياتهم إلا هذا الحديث لكفاهم.
قد يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخاطب بهذا الحديث أحد الصحابة، ولكنه من خلاله يخاطب الأمة كلها إلى قيام الساعة، فيجب على كل فرد في هذه الأمة سابقا أو لاحقا يقرأ هذا الحديث أن يصغي له سمعه، ويجعل في نفسه كأنه هو المخاطب والمقصود به، وبدأ - صلى الله عليه وسلم - بالعلاقة بين العبد وربه. لأن الكل منه - سبحانه -، فالمبدأ منه والمعاد إليه، والواجب على العباد أن يحددوا علاقتهم به. كيف هذه العلاقة؟ هل هي علاقة متصلة أو منفصلة؟ أهي علاقة حب أو خوف أم رجاء؟...
فإذا تحددت هذه العلاقة أمكن للعبد أن يسير في حياته ومجتمعه في حدودها، والتقوى هي ثمرة لها فإذا كانت العلاقة بين العبد و ربه متصلة فإنه يسير في حدود الله التي رسمها لعباده، لا يتخطاها ولا يتعداها، لأن علاقته به متصلة، ولهذا فهو يتقيه، لأنه يعلم أنه مراقب له، مطلع عليه، أما إذا كانت العلاقة بينهما منفصلة، فإنه يسير غير مكثرت بأي شيء.لأنه قد قطع الحبل الذي يربطه بربه.


ولهذا يوصينا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، الوصية الأولى، التي بها نحدد علاقتنا بربنا فيقول \"اتق الله حيثما كنت\" والتقوى ثمرة المعرفة، فتوقى الشيء تكون بعد معرفته، فمثلا الإنسان يعرف النار، ويعرف بأن خاصيتها الإحراق، فلذلك هو يتوقاها ويأخذ حذره منها عندما تكون مشتعلة فلا يقربها. فتوقيه النار جاء بعد معرفته بها، وهكذا فهذه هي التقوى تكون نتيجة للمعرفة دائما.
وتقوى الله بالضرورة تجئ بعد معرفته، فلا بد من معرفة الله أولا، وكيف نعرفه؟ نعرفه بأسمائه وصفاته وأفعاله. نعرفه بأنه واحد في ذلك كل - سبحانه -، لا شريك له. فإذا عرف الإنسان كل هذا فإنه بطبيعة الحال يحس بمشاعر الرهبة والرغبة تجاه خالقه العظيم، وسيحاول أن يتقرب منه أكثر وينفر من كل ما من شأنه أن يبعده عنه. ولهذا يأمرنا نبينا ومعلمنا - صلى الله عليه وسلم - بأن نتقيه حيثما كنا، نتقي غضبه وسخطه، نجعل ما بيننا وبين كل ما نهانا عنه وحرمه وقاية، حتى لا نقع فيما حذر علينا، ونظل دائما أقرب إليه كما هو أقرب إلينا منا.
إن الإنسان ماذا في هذه الدنيا فهو معرض دائما للزلل، وليس معصوما عن ذلك، وقد يحرص على نفسه ويأخذ حذره، ولكن تجئ فترة ضعف يغلب فيها على أمره ويزل قدمه، أو يتعثر في خطوه ويسقط. ولهذا يعلمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن لا نستسلم للخطأ أو الزلل ونتغلب عليه. فإذا حدث وتعثر الإنسان في طريقه وسقط على الأرض فإنه يقوم وينفض عنه ما علق به من غبار، ويتابع سيره، ولا يظل هناك جالسا لأنه ما كان يحق أن يقع له ذلك. لا. فمن طبيعة الطريق أنك قد تتعثر فيها، ولست بمنأى عن ذلك. فهكذا الحياة الدنيا مادام الإنسان فيها لا يسلم من التعثر والزلل بسبب ما قد يعترضه، ولكن لا ينبغي له أن يستسلم لما يحدث له.
وكما أن لقانون السير في الطريق عقوبات للمخالفين، فإذا ارتكب أحدهم مخالفة يسرع إلى محوها بأداء ما ترتب عليه فيها، حتى لا تكتب عليه، ويحال الأمر للقضاء ليحكم عليه بغرامة أشد، فكذلك جعل الله لمن خالف قانون السير في طريق الآخرة عقوبات تترتب عليها، فيجب على المخالف أن يسرع فور وقوع ذلك إلى محوها حتى لا يترتب عليه ما هو أشد.

ولهذا يوصينا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوصية الثانية، فيقول\" واتبع السيئة الحسنة تمحها\" إن النقطة الواحدة على صفحة المرآة لا تشينها، ولكن إذا تكاثرت تسودها، ولم يعد لوجه الإنسان فيها مرأى. كذلك القلب كما أخبرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا أذنب الإنسان ذنبا نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا استغفر محيت وإلا بقيت على حالها، فإذا عاد للذنب نكتت أخرى، وهكذا حتى يغلف القلب بالسواد فيطبع الله عليه حينئذ.
فذلك الران الذي يقول الله عنه\" كلا بل ران على قلوبهم ما كان يكسبون، كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم\" ولذلك فمن رحمة الله بعباده أنه كما جعل لهم الماء مطهرا لدرن أجسادهم جعل لهم ما يطهرهم به من درن قلوبهم، فقال - سبحانه -\" إن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين\" وهنا يقول - صلى الله عليه وسلم -\" واتبع السيئة الحسنة تمحها\" فالحسنة الواحد قد تمحو السيئة فكيف إذا تضاعفت؟... فالله - تعالى - يضاعف الحسنة ولا يضاعف السيئة وما ذلك إلا ليطهر عباده من آثارها تماما. قال تعالى\" من جاء بالحسنة لفه عشر أمثالها، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون\".


ثم تأتي بعد ذلك الوصية الثالثة والأخيرة، والتي بها نحدد علاقتنا بغيرنا من الناس جميعا فقال \"وخالق الناس بخلق حسن\" إن الإنسان كما قالوا اجتماعي بطبعه، فهو لا يعيش وحده. حتى إن الله - تعالى - لما خلق آدم وأسكنه الجنة لم يتركه وحده، بل خلق له زوجة من جنسه لتؤنسه ويسكن إليها. لهذا كان لا بد للإنسان أن يحرص على علاقته بأخيه لئلا يشوبها شيء يعكر صفوها فتحدث القطيعة، ويصبح بعد ذلك وحيدا. وعالمنا اليوم الذي يموج بملايين من البشر ما ذلك إلا نتيجة لأفراد كونوا أسرا، فتكونت بعد ذلك المجتمعات.
وحرصا على بقاء هذه المجتمعات البشرية القائمة لا بد من وضع قوانين تحكم تصرفاتهم، وتجعل لهم حدودا لا يتخطوها فيتعدوا على حق غيرهم، بدءا من أول فرد إلى آخره، كيفما كان، وكيفما كان مستواه، ولا بد أن تجمع أفرادها أواصر لا يفكها شيء حتى تظل قوية متماسكة. ولا بد أن تكون لهم أخلاق حميدة يتعاملون على أساسها بينهم وبين غيره من المخلوقات، إن هذه الأخلاق طبيعة في الإنسان جبل عليها وسجية ينزع إليها، وفيها الحسنة والقبيحة، وكلاهما في، فإلى أي منهما مال عرف به، وهذا ما جاء الدين الإسلامي ليبينه ويؤكد عليه، وجاءت جميع الرسل تدعو إليه، وآخرهم رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي قال\" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق\" وقال\" أقربكم مجلسا مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً\" وهنا يوصينا أن يخالق كل منا الناس جميعهم ويعاملهم على أساس من الأخلاق الحسنة، حتى تظل الأواصر التي تربط بين أفراد المجتمع البشري قائمة متينة العرى، وحتى تسود المحبة وتسري في صدور الجميع، ويعم السلام والأمن ربوع الأرض كلها ويعيش الناس كلهم في سعادة وصفاء، أمة واحدة تجمعها كلمة الله الواحد تحت راية دينه الواحد.
هذا ما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتحقيقه، فهل نسير على دربه، وننهج نهجه، ونهتدي بهديه حتى يكون لنا ذلك؟؟!.
موقع مداد

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الثلاث, الوصايا
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قانون: اللاءات الثلاث امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 3 09-15-2025 05:25 PM
الكفارات الثلاث امانى يسرى محمد قسم السيرة النبوية 1 09-07-2025 04:23 PM
الوصايا العجيبة AL FAJR ملتقى فيض القلم 15 08-28-2024 10:16 PM
مصاحف الحصري مقسمة بالروايات الثلاث 01-03-2013 ابو ريان المغربي ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 1 02-12-2019 04:35 PM
الوصايا الذهبية للمشاكل الزوجية Abujebreel ملتقى الأسرة المسلمة 13 01-14-2013 02:35 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009