📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((يُبعَثُ كلُّ عبدٍ على ما ماتَ عليهِ )).
#الراوي :جابر بن عبد الله
#المصدر :صحيح مسلم
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
حُسْنُ الخاتِمةِ مِن تَوفيقِ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى لِلعَبدِ ، وهي ثَمَرةٌ لِجِهادِ الظَّاهِرِ والباطِنِ في طاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وسُوءُ الخاتِمةِ مِن خِذلانِ اللهِ لِلعَبدِ ، وهي ثَمَرةُ التَّفريطِ في طاعةِ اللهِ ، وتَرْكِ إخضاعِ القُلوبِ والجَوارِحِ له سُبحانَه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُبعثُ كلُّ عبدٍ مِن ذكرٍ أو أُنثى على ما ماتَ عَليه ، مِن خيرٍ أو شرٍّ ، مِن اعتقادٍ وعَملٍ فيُجازِيه اللهُ عليه ، ويُراعَى في ذلك حالُ قَلْبِه لا حالُ شَخْصِه ؛ فمِن صِفاتِ القُلوبِ تُصاغُ الصُّوَرُ في الدَّارِ الآخِرةِ، ولا يَنْجو فيها إلَّا مَن أتَى اللهَ بقَلْبٍ سَليمٍ ؛ فعلى الإنسانِ أنْ يَجتَهِدَ في فِعْلِ الأعْمالِ الصَّالِحةِ ؛ لأجْلِ أنْ يَبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ على عَمَلٍ صالِحٍ ، وعليه أنْ يَتَمسَّكَ بالإسلامِ في حَياتِه ؛ لِيَموتَ عليه ، كما قال تَعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، أي : اتَّقوا اللهَ بفِعلِ أوامِرِه واجتنابِ نَواهيهِ ، وحافِظوا على الإسلامِ في حالِ صِحَّتِكم وسَلامَتِكم ؛ لِتَموتوا عليه ؛ فإنَّ الكَريمَ قدْ أجْرى سُنَّتَه بكَرَمِه أنَّه مَن عاشَ على شَيءٍ ماتَ عليه ، ومَن ماتَ على شَيءٍ بُعِثَ عليه ، فمَن مات على الصَّلاةِ بُعِثَ على الصَّلاةِ ، ومَن مات على الحجِّ بُعِثَ على الحجِّ ، ومَن مات على الجِهادِ بُعِثَ على الجِهادِ ، ومَن مات على الفِسقِ والفُجورِ والعِصيانِ بُعِثَ عليها ، وهَذا عامٌّ في كلِّ صورةٍ وَمعنًى ؛ فعَلَى كلِّ إنسانٍ أنْ يَحرِصَ على أنْ يَموتَ على خَيرِ الأحوالِ ، وفي هذا حثٌّ على دَوامِ عَملِ الصَّالحاتِ والخيراتِ ؛ فإنَّه لا يَدْري أحدٌ متَى يموتُ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
|