ثم تستمر الآيات في ذكر أحكام متفرقة إلى أن يعود مرة أخرى إلى حق هؤلاء الضعيفات فيقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) كما كانت العرب تفعل مع المرأة عندما يموت زوجها يرثونها كما يرثون سائر المتاع (وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) أن تمنعوهن من النكاح (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) ويؤكد على حقهن في العشرة (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) ثم يبين أيضًا حقهن في المهر (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴿٢٠﴾) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إن أحق الشروط ما استحللتم به الفروج” يعني يجب الوفاء بكل شرط اشترطته المرأة عليك إلا أن تعفو هي عن حقها. وما تزال الآيات تذكر هذه الحقوق وتؤكد عليها وتستمر الآيات في ذكر ذلك كله إلى أن يقول الله سبحانه وتعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) لما ذكر الحقوق كاد الرجال أن يقولوا إذن النساء لا سلطان لنا عليهن قال الله (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) فالرجل في جنسه وخلقته وما آتاه الله عز وجلّ أفضل من المرأة ليس فضيلة فرد على فرد وإنما فضيلة جنس على جنس ولذلك جعل الله القوامة بيده لأنه أقدر على القيام بها، قال (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ).
|