تربية_الأولاد_في_الإسلام
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
النبي صلى الله عليه وسلم واقعيٌ مع أصحابه.
(( قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لا أَحْفَظُهَا وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ))
(رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد عن مالك)
أحياناً يسافر الأخ خمسة أيام فيقول: اشتقت لابنتي الصغيرة، لا تذهب من بالي، وتلاحظه أحياناً يضع صورتها أمامه على مكتبه أو في حافظته، هكذا فطرنا الله عزَّ وجلَّ على حبِّ أولادنا.
أقول لكم هذه الكلمة: ألاحظ أحياناً وجود أخ ليس متفرغاً لأهله.. فلو أخذتَ أهلك لنزهة نصف نهار، فقد سررتهم وَسررتَ أطفالك وتمتَّنتْ علاقتك بهم، وسَرَّيتَ عنهم وتنفَّسوا الصعداء قليلاً ( ولو كانت نزهة متواضعة ) فالآن المواصلات متيسِّرة والحمد لله خذ أهلك إلى مكان يكون بعيداً عن الناس فينطلق الطفل من أربعة جدران إلى بستان، فهذا العمل ضمن الأعمال الصالحة ليس من الدنيا، هذا من الآخرة، عندما يرفِّه الإنسان أحياناً عن أهله فيأخذهم لنزهة يُسعدهم..
فكان الحسن والحسين يرتحلان النبيَّ عليه الصلاة والسلام، فيمشي النبي وهما راكبان على ظهره ويقول: ( نعم الجمل جملكما ونعم الحملان أنتما )، الإنسان عظمته بتواضعه، كان عليه الصلاة والسلام واحداً من أهل البيت.. فقد كان يكنس بيته ويخصف نعله ويحلب شاته وكان في مهنة أهله.
الآن ندعو أن يكون كل بيت بيتاً إسلامياً، أن يكون قطعة من الجنَّة فيه مودة ومحبة، فيه اعتذار وتسامح فيه عطف ومؤاثرة، إذا دخل الإنسان بيته وكان سعيداً فيه ينسى كلّ متاعب العمل ؛ لكن من هو الشقي ؟ هو الذي ينتقل من شقاء العمل إلى شقاء البيت، يوجد بالبيت شقاء وخارج البيت يوجد شقاء.
|