يوم لا تقبل معذرتهم ولا هم يستعتبون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمان الرحيم
يقول الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الروم :
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (56) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57))
وهنا نرى أن كل من ابتعد عن طريق الله تعالى وعارض الحق فسوف يندم ،
ولن يندم ندما قليلا بل هو ندم عظيم .
وهنا نرى (وهذا حقيقة) وأن الكفار سيعتذرون عن كفرهم وضلالهم وعن معاندتهم للحق والحقيقة ،
ولماذا يعتذرون ؟
لأنهم يعلمون أنهم استكبروا وعاندوا الحق ،
وهذا يعلمه كل إنسان في داخله إن عاند الحق والحقيقة ،
وعاند الحقيقة الفضلى والطريق الانصع والصراط المستقيم .
فتصور أخي القارئ وأخي المبتعد عن طريق الله تعالى وعن الحق والحقيقة فتصور نفسك وأنك أصررت على التعامي عن الحق ثم بعثت يوم القيامة وعلمت أن اليوم قد تبدت الحقائق وضاعت الحجج وانكشف الانغرار الخادع والظالم ،
وتصور نفسك وأنت تحاول جلب الاعذار الخاوية من كل جهة ،
وتصور نفسك تحاول تبرير ما تعلم يقينا أنك ظالم فيه ومتبع للهوى ومستكبر عن الحق !!
هل سيقبل تعالى الله ما يعلم هو وتعلم أنت انها أعذار كاذبة ومغالطة للحقيقة ؟؟
كم أمهلك الله تعالى ؟
كم أرسل لك من النذر والاشارات ؟
كم وعظ لك ضميرك وبصر عقلك ولكنك غالطتهما ؟؟
هل تظن أن المعذرة الكاذبة والآثمة ستنفع ؟
لماذا لا تدرك نفسك اليوم وتنقذها من قبل أن يأتي يوم لا تقبل فيه المعذرة من الظالمين ؟
لماذا تسير مع التيار المنغر ؟
ولماذا تساير تيار الدنيا وتستكبر عن الحق ؟
وتغالط الحقيقة ؟
هل سينفعك شيء يوم لا ينفع الندم ؟
منقول

اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|