#كم_إلها_تعبد___4
⚫️سادسا:
من أهم مظاهر الشرك الأكبر وأخطرها والتي ظهرت وانتشرت بين كثير من الناس في العصر الحديث التحاكم للتشريعات والقوانين الوضعية التي تحلل ما حرم الله وتحرم ما أحل الله,
👈🏻ومن الشرك الأكبر أيضا تحكيم القوانين الوضعية بدلا من التشريعات الإسلامية، أو الاعتقاد أن أحدًا يملك الحق في التشريع (التحليل والتحريم) ,
👈🏻أو من اعتقد أن هناك هديا غير هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحكما خير وأكمل من حكمه وشريعته التي جاء بها فهذا يدخل في عبادة الطاغوت.
👈🏻ومما هو محل اتفاق عند المسلمين عامة، أنه لا يجوز التحاكم إلا إلى حكم الله وشرعه، قال تعالى:
”فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” وقال تعالى”أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا”.
⭕️والحكم والتحاكم والتشريع من العبادات التي لا يجوز صرفها إلا لله، وقد سماها الله عبادة قال تعالى:
“إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ”
👈��ومن تحاكم لغير الله فقد جعل شيئًا من حقوق الله في العبودية لغيره، كما فعل أهل الكتاب، قال تعالى:
”اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلا لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ”
⭕️عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية “اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ” قال: فقلت إنهم لم يعبدوهم، فقال: “بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام؛ فاتبعوهم؛ فذلك عبادتهم إياهم”
👈🏻فمن أطاع غير الله في التحليل والتحريم فقد كفر بالله الكفر الأكبر المخرج من الملة.
🔴فالتحاكم إذن عبادة كالركوع والسجود، فهؤلاء لم يركعوا ويسجدوا لهم وإنما أطاعوهم في تغيير أحكام الله، بتحليلهم الحرام، وتحريمهم الحلال، فذلك من عبادتهم؛ وهو من الشرك الأكبر، لقوله تعالى:
“أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ” قال الله تعالى “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ”.